الأهلي المصري يبحث عن مدرب أجنبي قبل «كأس العالم للأندية»

التكهنات ذهبت إلى تداول أسماء غوميز وكيروش وفايلر وروزه لخلافة كولر

خروج الأهلي من نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا دفعه للاستغناء عن خدمات مدربه كولر (حساب النادي الأهلي على فيسبوك)
خروج الأهلي من نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا دفعه للاستغناء عن خدمات مدربه كولر (حساب النادي الأهلي على فيسبوك)
TT

الأهلي المصري يبحث عن مدرب أجنبي قبل «كأس العالم للأندية»

خروج الأهلي من نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا دفعه للاستغناء عن خدمات مدربه كولر (حساب النادي الأهلي على فيسبوك)
خروج الأهلي من نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا دفعه للاستغناء عن خدمات مدربه كولر (حساب النادي الأهلي على فيسبوك)

جاء قرار الأهلي المصري بإنهاء حقبة مدربه السويسري، مارسيل كولر، ليضع الفريق أمام تحدٍّ جديد، حيث يسعى النادي للتعاقد مع مدرب يمكنه تلبية طموحات الجماهير، خصوصاً مع خوض الفريق بطولة كأس العالم للأندية، خلال يونيو (حزيران) المقبل.

وتترقب جماهير القلعة الحمراء الإعلان عن هوية المدير الفني الجديد، الذي سيتولى قيادة الفريق في المرحلة المقبلة، وذلك بعد أن اختارت إدارة النادي الأهلي محمد يوسف مديراً رياضياً وعماد النحاس مدرباً عاماً وقائماً بأعمال المدير الفني، ومحمد شوقي مدرباً.

كما أعلن الأهلي قبول اعتذار كلٍّ من سامي قمصان، المدرب العام للفريق، ومحمد رمضان، المدير الرياضي للنادي، عن استكمال مهمتهما. فيما أعلن الاستغناء عن خدمات كولر، السبت، وذلك بعد يوم واحد فقط من خروج الفريق من قبل نهائي البطولة القارية على يد ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي.

جماهير الأهلي تترقب الإعلان عن هوية المدير الفني الجديد خلفاً للسويسري مارسيل كولر (حساب النادي الأهلي على فيسبوك)

وتوج كولر (64 عاماً) بـ11 بطولة مع الأهلي، تشمل السوبر المحلي 4 مرات، وكأس مصر مرتين، ودوري أبطال أفريقيا مرتين، والدوري الممتاز مرتين، بالإضافة إلى التتويج ببرونزية كأس العالم للأندية، وكأس أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ مرة واحدة.

وخلال الأعوام العشرة الماضية، كانت الغلبة للمدربين الأجانب في قيادة الأهلي، وهم: الإسباني كارلوس جاريدو (2014-2015)، البرتغالي جوزيه بيسيرو (2015-2016)، الهولندي مارتن يول (2016)، الفرنسي باتريس كارتيرون (2018)، الأوروغوياني مارتن لاسارتي (2018-2019)، السويسري رينيه فايلر (2019-2020)، الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني (2020-2022)، وأخيراً السويسري مارسيل كولر (2022-2025).

ومع تكتم إدارة الأهلي عن الأسماء المحتملة لتدريب الفريق، انتشرت تكهنات حول عدد من المدربين الذين قد يكونون على رأس قائمة الاختيارات، أبرزهم البرتغاليان كارلوس كيروش، وجوزيه غوميز، والألماني ماركو روزه، والسويسري رينيه فايلر.

الأهلي يسعى للتعاقد مع مدير فني أجنبي لقيادة الفريق في بطولة كأس العالم للأندية (حساب النادي الأهلي على فيسبوك)

وطالبت بعض الجماهير خلال الأيام الماضية بعودة بعض الأسماء التي سبق أن حققت نجاحاً مع الفريق، أو التعاقد مع مدرب أوروبي أو لاتيني جديد قادر على تحقيق الإضافة، ويمتلك الأدوات اللازمة للمنافسة في كأس العالم للأندية، والعودة بقوة إلى الساحة الأفريقية، وتعزيز صدارته في المنافسات المحلية.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، أبرز تلك الأدوات أن يكون مدرباً ذا شخصية قوية، وصاحب «بصمة» في أي نادٍ عمل به، وأن يكون اعتاد الوصول إلى منصات التتويج في الفرق التي تولّى تدريبها، وأن يمتلك أيضاً خبرة في الملاعب الأفريقية، لتسهيل مهمته في إعادة تصحيح الأوضاع داخل الفريق، لا سيما أن الجماهير الأهلاوية تنتظر من خليفة كولر عودة الأداء المتميز، وتحقيق إنجازات على جميع المستويات.

وأضاف هريدي، لـ«الشرق الأوسط»: «بالطبع، إدارة الأهلي لديها رؤية في اختيار مدير فني جديد، لكن في رأيي يجب أن يكون المدرب الجديد قادراً على التعامل مع اللاعبين بشكل احترافي، بعيداً عن سياسة الحب والكره التي كان يتعامل بها سابقه كولر، والتي أدت إلى (حرق) عدد من اللاعبين المميزين بالفريق، وحدوث أزمات أثرت بالسلب على أداء ونتائج الفريق خلال الفترة الماضية».

وبرأيه، فإن المدرسة البرتغالية هي الأنسب للأهلي الفترة المقبلة، خاصة أن تجربة مانويل جوزيه ما زالت عالقة في أذهان الجماهير، التي تصفه بأفضل مدرب في تاريخ الأهلي، حيث حقق 21 لقباً، منها 8 ألقاب قارية. مبيناً أن البرتغالي جوزيه غوميز، المدير الفني للفتح السعودي الحالي، والزمالك السابق، هو الأنسب لقيادة الأهلي.

ويتفق المحلل والناقد الرياضي، محمد البرمي، في أن أكثر ما يحتاج إليه الأهلي هو مدرب صاحب شخصية قوية ومستوى فني وإداري عالٍ، لا سيما أن الفريق الموسم القادم سيشهد وجود عدد كبير من النجوم بين صفوفه، بشكل لم يعهده الأهلي منذ جيل محمد أبو تريكة، قائلاً: «نتحدث عن انضمام محمود تريزيغيه وزيزو، واحتمالية عودة إليو ديانا، إضافة للكثير من العناصر المهمة الموجودة بالفريق حالياً».

وأضاف، لـ«الشرق الأوسط»: «من المواصفات التي يجب أن تتوافر أيضاً في المدير الفني القادم للأهلي أن يكون لديه رغبة في تحقيق البطولات والنجاح، وبلغة الكرة يكون لديه حالة جوع للبطولات».

المدير الفني السابق للنادي الأهلي مارسيل كولر (حساب النادي الأهلي على فيسبوك)

بينما يختلف البرمي فيما يدور حول هوية المدير الفني الجديد، مبيناً أن المدرسة التي ينتمي إليها ليست المعيار الأساسي في تقييم المدرب وقدرته على النجاح، مستشهداً بـ«التجربة الناجحة» للأهلي مع المدرب الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، فعلى الرغم من أنه لم يكن أوروبياً ولم يسبق له تدريب أندية كبرى، فإنه حقق نجاحات لافتة، مشدداً على أن الأمر يعتمد في المقام الأول على «جودة الاختيار» ومدى «ملائمة» المدرب لطبيعة النادي واحتياجاته.

ويبيّن البرمي أنه في سياق تداعيات إخفاق الفريق في دوري أبطال أفريقيا، فإن الإعلان السريع والمدروس عن اسم المدير الفني الجديد يمكن أن يساهم بشكل كبير في استعادة ثقة الجماهير، كما يمثل خطوة ضرورية نحو الاستقرار الفني للفريق، مبيناً في الوقت ذاته أنه مع صعوبة اختيار المدرب مع اقتراب موعد كأس العالم للأندية، فإن إدارة الأهلي موقفها قوي في التفاوض مع أي مدرب، فهو يخوض مونديالاً عالمياً، وهو أمر مغرٍ لأي مدرب.


مقالات ذات صلة

ماتيوس: نوير يستحق الانضمام للمنتخب الألماني... لكن هذا لن يحدث

رياضة عالمية نوير سجل تألقاً لافتاً في الموقعة الأوروبية أمام الريال (أ.ف.ب)

ماتيوس: نوير يستحق الانضمام للمنتخب الألماني... لكن هذا لن يحدث

أشعل مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ الألماني، الجدل مجدداً بعد تألقه أمام ريال مدريد، وحصوله على جائزة «رجل المباراة».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاعبو مانشستر يونايتد يوقعون للمعجبين خلال معسكرهم التدريبي في دبلن (أ.ف.ب)

المدرب المساعد لمانشستر يونايتد: طموحاتنا أكبر من التأهل لدوري الأبطال

أكد ستيف هولاند المدرب المساعد بفريق مانشستر يونايتد، أن النادي لا يضع نصب عينيه فقط التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية فابيو كاريلي خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

كاريلي: لن أخاطر ببدران أمام القادسية

أكد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، جاهزية فريقه لخوض مواجهة القادسية ضمن الجولة 28 من منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ب)

رئيس «كاف» يزور دكار بعد تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا

يزور رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، الأربعاء، دكار، بعد نحو شهر من قرار تجريد السنغال من لقب أمم أفريقيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية أي مطالبة تردُ بعد 23 أبريل لن تُدرج ضمن الدورة الحالية (رابطة الدوري السعودي)

«الدوري السعودي» يكشف لأنديته مواعيد مطالبات الكفاءة المالية لعام 2026

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، الأربعاء، المواعيد الرسمية وآلية التقديم الخاصة بمطالبات الأطراف ذات العلاقة ضد الأندية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
TT

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)

عندما تنطلق الجولة الـ21 ‌من الدوري القطري لكرة القدم للمحترفين غداً (الأربعاء)، يتطلع السد حامل اللقب، لتجاوز الضغوط التي تزايدت بشكل كبير بعد كبواته في الجولات السابقة، بينما يتطلع الشمال للصعود إلى ​الصدارة، أملاً في انتزاع اللقب.

وتقلص الفارق الذي يتفوق به السد في الصدارة بعدما أهدر 8 نقاط في آخر 3 مباريات بتلقيه خسارتين أمام أم صلال والعربي قبل أن يتعادل مع الريان.

وقبل مباراته المقررة أمام السيلية غداً (الأربعاء)، ضمن الجولة قبل الأخيرة، التي تقام جميع مبارياتها في التوقيت نفسه، يتفوق السد في الصدارة بفارق نقطتين فقط أمام الشمال صاحب المركز الثاني، والذي تتبقى له مباراة مؤجلة.

ويخوض السد، الذي يدربه الإيطالي ‌روبرتو مانشيني، ‌مباراة الغد في استاد البيت بهدف الفوز والترقب ​على ‌أمل تعثر الشمال ​الذي تتبقى أمامه 9 نقاط متاحة منها 3 نقاط في مباراته أمام السد بالجولة الـ22 الأخيرة.

وسيكون السد أمام مهمة صعبة بلا شك في مواجهة السيلية، الذي يدربه ميرغني الزين، والذي يسعى بقوة للابتعاد عن خطر الهبوط للدرجة الثانية.

ويحتل السيلية المركز الـ11 قبل الأخير، الذي يخوض صاحبه بنهاية الموسم مواجهة فاصلة أمام ثاني ترتيب دوري الدرجة الثانية لحسم البقاء في دوري المحترفين أو الهبوط.

ويتفوق السيلية، الذي تتبقى له مباراة مؤجلة، بفارق نقطتين أمام ‌الشحانية، بينما يتأخر بفارق نقطة واحدة ‌خلف الأهلي وأم صلال.

وإلى جانب أهمية الفوز ​للصراع على اللقب، تشكل مباراة ‌الغد خطوة مهمة أمام السد للتعافي في الوقت المناسب قبل المواجهة المرتقبة ‌أمام الهلال السعودي في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة يوم الاثنين من الأسبوع المقبل.

ويتطلع الشمال إلى استغلال فرصة انتزاع الصدارة، ولا شك أنه سيقدم كل ما لديه من أجل تحقيق العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث المتبقية؛ ‌بدءاً من مواجهة الشحانية غداً.

ويعلق الشمال آماله على استمرار تألق نجومه، ومن بينهم بغداد بونجاح الذي سجل هدفاً وصنع آخر في الفوز 3 - 2 على أم صلال في الجولة الماضية.

ومن المتوقع أن يواجه الفريق صراعاً شرساً من جانب الشحانية الذي يحتاج إلى حصد النقاط الست المتاحة أمامه، والانتظار على أمل تعثر الفرق التي تسبقه في الترتيب من أجل تفادي الهبوط.

أما الغرافة، صاحب المركز الثالث والذي لا يزال في إطار الصراع على اللقب؛ إذ يتأخر بفارق 5 نقاط خلف السد، فيتطلع إلى التعافي بعد 3 هزائم متتالية عندما يلتقي الوكرة.

وسيسعى الغرافة بكل قوته لتفادي إهدار مزيد من النقاط من أجل الاحتفاظ أيضاً بفرصته في المشاركة القارية في الموسم المقبل.

وتشهد الجولة قبل الأخيرة ​أيضاً لقاء الأهلي مع ​الدحيل المنتشي بـ3 انتصارات متتالية، والريان صاحب المركز الرابع مع أم صلال في استاد أحمد بن علي، والعربي مع نادي قطر في استاد الثمامة.


«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
TT

«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)

اختتمت الإثنين، مباريات ثمن نهائي منافسات السيدات ضمن النسخة الرابعة عشرة لبطولة الجونة الدولية للإسكواش، وسط أجواء حماسية ومنافسات قوية.

وشهدت منافسات الإثنين على مستوى السيدات مباريات قوية، حيث تأهلت نور الشربيني، المصنفة الثانية على العالم، والأميركية أوليفيا ويفر، والإنجليزية جورجينا كيندي والماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام.

وتغلبت نور الشربيني على الفرنسية ميليسا ألفيس، المصنفة الـ22 عالميًا، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-3، 11-3 و 11-7».

وفي المباراة الثانية اكتسحت الماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام، المصنفة السادسة عالميًا خصمتها المصرية مريم متولي، المصنفة الـ33 عالميًا، بنتيجة 3-0، وبواقع أشواط «11-0، 11-0 و11-0».

وتأهلت الإنجليزية جورجينا كيندي، المصنفة العاشرة عالميًا، بفوزها على المصرية سناء إبراهيم، المصنفة الـ18 على العالم، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-6، 13-11 و11-6».

وأخيرًا، فازت الأميركية أوليفيا ويفر، المصنفة الرابعة عالميًا، على المصرية فريدة محمد المصنفة الـ17 بنتيجة 3-1، وبواقع أشواط «8-11، 11-8، 11-4 و11-8».

وفي ربع النهائي ستلعب نور الشربيني مع سيفاسانغاري سوبريمانيام، وتلعب أوليفيا ويفر مع جورجينا كيندي.

وكانت منافسات دور الـ16 قد بدأت الاحد، وشهدت تأهل المصريات الثلاث هانيا الحمامي، فيروز أبو الخير، أمينة عرفي، إضافة لليابانية ساتومي واتانابي.

وتلتقي هانيا الحمامي، المصنفة الأولى عالميا، في دور الـ8 مع مواطنتها فيروز أبو الخير، فيما تلتقي أمينة عرفي مع اليابانية ساتومي واتانابي.


لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
TT

لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)

في مشهدٍ نادر يختلط فيه البعد الإنساني بالرياضة، تحوّل مطار سيدني الأسترالي إلى ساحة احتفال صاخبة، لكن هذه المرة لم يكن البطل لاعباً سجل هدفاً حاسماً، بل كان مدرباً أسترالياً.

الاسم الذي هتفت له الجماهير العراقية كان غراهام أرنولد، المدرب السابق لمنتخب أستراليا، والذي أصبح، في لحظة تاريخية، أحد أبرز صناع إنجاز غير مسبوق للكرة العراقية.

بحسب ما تناولته الصحافة الأسترالية، فإن أرنولد قاد منتخب العراق لتحقيق إنجاز طال انتظاره: التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ أربعة عقود.

الحدث لم يكن مجرد تأهل رياضي، بل استعادة لهوية كروية، وجرعة أمل لجمهور عانى طويلاً من الإخفاقات والتحديات السياسية والرياضية. لذلك، لم يكن غريباً أن يتحول المدرب الأسترالي إلى «رمز» في عيون الجماهير العراقية، حتى خارج حدود بلادهم.

الصحف الأسترالية وصفت المشهد بأنه «غير مسبوق»، حيث احتشد عشرات المشجعين العراقيين في مطار سيدني، رافعين الأعلام ومرددين الهتافات، في استقبال أقرب ما يكون لاستقبال الأبطال.

بعض التقارير وصفت اللحظة بأنها «سينمائية»، إذ بدا أرنولد متفاجئاً من حجم التقدير، بينما حاول التفاعل بابتسامة هادئة وتصفيق متبادل مع الجماهير.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أسترالية، عبّر أرنولد عن تأثره الشديد بهذا الاستقبال، قائلاً: «لم أتوقع هذا على الإطلاق... هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن توحّد الشعوب وتخلق روابط تتجاوز الحدود». وأضاف: «ما حققه هذا الفريق ليس مجرد تأهل، بل قصة إيمان وعمل جماعي... اللاعبون والجماهير يستحقون هذه اللحظة».

كما شدد المدرب الأسترالي على أن التجربة مع العراق كانت «واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في مسيرته»، مؤكداً أن العلاقة مع الجماهير ستظل «جزءاً من حياته».

بعض عناوين الصحافة الأسترالية وصفت ما حدث بأنه «تحول مدرب أسترالي إلى بطل قومي في العراق» و«كرة القدم تصنع جسوراً بين سيدني وبغداد».

كما أشارت تقارير إلى أن ما فعله أرنولد يعكس «القيمة العالمية للمدربين الأستراليين»، وقدرتهم على التأثير في بيئات كروية مختلفة.

ربما يغادر أرنولد المشهد كمدرب، لكن ما حدث في مطار سيدني يؤكد أن أثره لن يغادر ذاكرة الجماهير العراقية بسهولة.

في كرة القدم، يمكن أن تُنسى النتائج... لكن لا تُنسى اللحظات التي تجعل الجمهور يشعر بأن هناك من أعاد له الحلم.