رحيل ميمي الشربيني «أسطورة» التعليق الكروي في مصر

أرسى طريقة «فريدة ومميزة» ولُقِّب بـ«ملك الإفيهات»

ميمي الشربيني  (متداولة على «إكس»)
ميمي الشربيني (متداولة على «إكس»)
TT

رحيل ميمي الشربيني «أسطورة» التعليق الكروي في مصر

ميمي الشربيني  (متداولة على «إكس»)
ميمي الشربيني (متداولة على «إكس»)

حالة من الحزن الشديد سادت الوسط الرياضي المصري إثر الإعلان عن رحيل «أسطورة التعليق الكروي» ميمي الشربيني، وفق ما يلقبه النقاد، عن عمر ناهز 87 عاماً.

واستعاد نقاد رياضيون ومستخدمو منصات التواصل الاجتماعي المختلفة العديد من التعبيرات الشهيرة التي نحتها الشربيني، حيث أرسى طريقة مميزة جعلته نموذجاً استثنائياً وفريداً بين المعلقين، مثل وصفه لحارس المرمى المميز بأنه «يرتدي قفاز الإجادة»، وبعض اللاعبين بأنهم «من أصحاب الياقات البيضاء»، كما أطلق على ضربات الترجيح من نقطة الجزاء تعبيراً شهيراً بات جميع المعلقين يستخدمونه اليوم وهو «ضربات المعاناة الترجيحية»، كما اشتُهر بتعبير «مربع العمليات» الذي أطلقه على منطقة الجزاء.

وتوسع ميمي الشربيني في نحت عبارات غير مسبوقة في مجال التعليق الكروي مثل «إحدى البقاع السّحرية في الملعب» التي أطلقها على المناطق القريبة من المرمى، و«يتقمص شخصية بابا نويل الكرة» على اللاعب الذي يُفجّر مفاجأة ويصنع الفارق بهدف في توقيت قاتل، و«كم أنت قاسية أيتها الساحرة المستديرة» حين تخذل الكرة فريقاً أجاد وكان الأحق بالفوز في مباراة متعثرة.

المعلّق ميمي الشربيني (فيسبوك)

ونعى اتحاد كرة القدم المصري وكذلك عدد من الأندية مثل الأهلي والإسماعيلي والمصري المعلق الراحل، فيما وصف الإعلامي أحمد شوبير، عبر حسابه على منصة «إكس»، الشربيني بأنه «أيقونة التعليق العظيم». وأعرب الإعلامي إبراهيم عبد الجواد عن حزنه الشديد لأن «زمن الترفيه والمتعة والجمال والمناكفة اللذيذة ينتهي في كرة القدم برحيل قامات مثل ميمي الشربيني».

والاسم الحقيقي للمعلق الراحل هو محمد عبد اللطيف الشربيني، وانضم لصفوف النادي الأهلي في عام 1957 وتميز في مركز «خط وسط مدافع» قبل أن يعتزل اللعب عام 1970، كما كانت له تجربة في تدريب عدد من الأندية مثل «النصر» الإماراتي، و«غزل دمياط» و«المنصورة» في مصر، قبل أن يتفرّغ للتعليق بعد نجاحه في اختبار الإذاعة عام 1976.

ويرفض الناقد الرياضي الدكتور ياسر أيوب «اختزال عبقرية ميمي الشربيني في عدد من المصطلحات المبتكرة»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «قيمته الحقيقية كانت وستبقى في أنه أحال المعلق الكروي من مجرد ناقل للأحداث يصف ما يجري أمامه في الملعب إلى أحد أبطال ونجوم العرض الكروي الذي يتولى التعليق عليه، حيث فرض شخصيته على كل مباراة علّق عليها، ولم يكن مجرد صوتٍ وراء ستار».

وأضاف أيوب: «الشربيني فعل ذلك دون صخب أو ضجيج أو افتعال أو خروج عن النص أو محاولة مصطنعة وساذجة لكسب الاهتمام والانتباه، كان فقط مؤمناً بأنه مُطالب بأن يحكي التاريخ إن كانت هناك ضرورة لذلك، وأن يضحك مع المشاهدين إن كانت هناك حاجة للابتسام، ولم يكن الشربيني ممن يقعون أسرى لأندية بعينها، فرغم انتمائه المعلن والدائم للنادي الأهلي الذي لعب له وفاز معه بكثير من البطولات، فإنه ظل النجم الأكثر طلباً لدى جماهير وعشاق الزمالك وبقية الأندية أيضاً».

وعَدّ الناقد الرياضي محمد البرمي الشربيني بمثابة «أديب التعليق الكروي وصاحب التعبيرات التي تعكس خيالاً خصباً وثقافة لافتة، كما أخذت بعض تعبيراته طابع (الإفيهات) أو العبارات اللاذعة ذات المفارقة القوية». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه «ترك فراغاً هائلاً في عالم التّعليق لم يستطع أحد أن يملأه من بعده رغم انسحابه من الساحة قبل أكثر من 30 عاماً».

نعي النادي الأهلي للكابتن ميمي الشربيني (صفحة النادي على «فيسبوك»)

واللافت أن التفاعل مع رحيل الشربيني لم يقتصر على الوسط الرياضي، إذ عَدّه السيناريست عبد الرحيم كمال «معلقاً له مذاق خاص، وكان ذكياً ولمّاحاً وسريع البديهة»، مؤكداً في منشور عبر «فيسبوك» أنه «كان يُضيف كثيراً إلى متعة مشاهدة مباراة لكرة القدم، وكان نجماً في مجال التعليق لا يقلّ نجومية عن اللاعبين المشاهير».

وأضاف الناقد الأدبي سيد محمود في منشور عبر «فيسبوك» أيضاً أن ميمي الشربيني «لفت أنظار جيلٍ كاملٍ إلى قدرته على نحت المصطلحات، فكان بمثابة الصائغ الماهر الذي يُرصّع كل جوهرة بلغة فريدة وألقاب من ذهب».

وشدّد الناقد الرياضي محمود صبري على أن «ميمي الشربيني نموذج لن يتكرر تربّت أجيال على ملاحظاته الذكية ووفرة معلوماته وإلمامه المذهل بتاريخ كل لاعب وكل مدرب»، لافتاً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الحيادية كانت سِمته الأبرز، إذ كان موضوعياً في نقد ومدح قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، وفق مسطرة واحدة لا تعرف الهوى أو الميل».


مقالات ذات صلة

بن سُليم: سائقو وفرق فورمولا 1 لن يتعرضوا لأي خطر في الشرق الأوسط

رياضة عالمية الإماراتي، محمد بن سُليم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات (رويترز)

بن سُليم: سائقو وفرق فورمولا 1 لن يتعرضوا لأي خطر في الشرق الأوسط

دافع الإماراتي، محمد بن سُليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات عن تأجيل القرار بشأن السباقات الختامية لبطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (مونزا (إيطاليا))
رياضة عالمية دانييل سفينسون غاب عن تدريبات دورتموند استعداداً لفياريال (أ.ب)

سفينسون وكاريتساس يغيبان عن تدريب دورتموند استعداداً لفياريال

اختتم بوروسيا دورتموند استعداداته لمباراته أمام فياريال في افتتاح مشوار الفريقين بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عربية الزمالك بطل الموسم الماضي يسعى لمطاردة المتصدرين (نادي الزمالك)

«الدوري المصري»: بيراميدز والأهلي لمواصلة الانتصارات... والزمالك يطاردهما

يدخل ثلاثي القمة بيراميدز والأهلي والزمالك الجولة الرابعة من الدوري المصري لكرة القدم بطموح مواصلة الانتصارات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية احتفالية لاعبات ألمانيا بالفوز على مالي ببرلين (أ.ب)

«مونديال سلة السيدات»: ألمانيا تتفادى الخروج المبكر... وفرنسا تسحق نيجيريا «برقم قياسي»

تفادى منتخب ألمانيا منظم بطولة كأس العالم لكرة السلة للسيدات توديع البطولة مبكراً، بينما تأهلت إسبانيا لدور الثمانية، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية بيرني إيكلستون المالك السابق للحقوق التجارية لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 (رويترز)

إيقاف إيكلستون المالك السابق للفورمولا 1 في البرتغال

تم إيقاف بيرني إيكلستون المالك السابق للحقوق التجارية لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، الاثنين، في أحد مطارات البرتغال.

«الشرق الأوسط» (لشبونة (البرتغال))

«الدوري المصري»: بيراميدز والأهلي لمواصلة الانتصارات... والزمالك يطاردهما

الزمالك بطل الموسم الماضي يسعى لمطاردة المتصدرين (نادي الزمالك)
الزمالك بطل الموسم الماضي يسعى لمطاردة المتصدرين (نادي الزمالك)
TT

«الدوري المصري»: بيراميدز والأهلي لمواصلة الانتصارات... والزمالك يطاردهما

الزمالك بطل الموسم الماضي يسعى لمطاردة المتصدرين (نادي الزمالك)
الزمالك بطل الموسم الماضي يسعى لمطاردة المتصدرين (نادي الزمالك)

يدخل ثلاثي القمة بيراميدز والأهلي والزمالك الجولة الرابعة من الدوري المصري لكرة القدم بطموح مواصلة الانتصارات، قبل التوقف الدولي المقرر عقب الجولة الخامسة.

ويتصدر بيراميدز والأهلي الترتيب بالعلامة الكاملة (9)، بفارق نقطتين أمام حامل اللقب الزمالك الذي يستقبل أبو قير للأسمدة، الثلاثاء، بالقاهرة، فيما يستقبل بيراميدز بملعبه الجونة، ويحل الأهلي ضيفاً على المقاولون العرب، الأربعاء.

ويقام الدوري على مرحلتين كما في الموسمين السابقين: الأول بنظام الدوري من دور واحد يخوض فيه كل فريق 19 مباراة، ثم تُقسّم الفرق إلى مجموعتين، الأولى للمنافسة على اللقب وتضم 6 أندية، فيما تلعب بقية الأندية الـ14 في مجموعة تفادي الهبوط والذي يشمل 4 أندية إلى دوري الدرجة الثانية.

ويعني هذا النظام أن ثلاثي القمة سيخوضون 24 مباراة فقط هذا الموسم، مما يجعل من كل مباراة صراعاً مبكراً خشية التفريط في أي نقاط في سباق اللقب.

ويستقبل الزمالك، الذي دخل الموسم وسط أزمات متعددة، الوافد الجديد أبو قير للأسمدة على ستاد القاهرة الدولي. وبالرغم من الأداء المتذبذب في الجولات السابقة، حقق «الأبيض» فوزين على البنك الأهلي والسويس بتروجت، فيما تعادل سلباً مع الاتحاد السكندري ليحل ثالثاً بسبع نقاط.

وبعدما تغلب على بورت الجيبوتي 2-1 في ذهاب الدور التمهيدي الأول لدوري أبطال أفريقيا، الجمعة، ليضع قدماً في الدور التالي، يعود الزمالك للدوري بمواجهة تبدو في المتناول أمام أبو قير للأسمدة.

ويأمل مدربه معتمد جمال الذي قاده لإحراز اللقب الموسم الماضي أن يواصل مهاجمه حسام أشرف التألق، بعدما سجل في المباراتين السابقتين، فيما ينتظر الكثير من الجناح الأنغولي شيكو بانزا الذي حمل لواء قيادة هجوم الفريق هذا الموسم في ظل غياب البرازيلي جوان ألفينا بيزيرا الذي رفض العودة للقاهرة مطالباً بالرحيل.

وقال جمال: «كل مباراة في الدوري لها أهميتها والمهم هو تحقيق الفوز أياً كان اسم المنافس. يقدم اللاعبون كل ما لديهم ونأمل في مواصلة الانتصارات».

من جانبه، يسعى مجدي عبد العاطي، مدرب أبو قير للأسمدة، لتحقيق المفاجأة في أول موسم للفريق بدوري النخبة. وبدأ أبو قير مشواره بفوز مفاجئ على البنك الأهلي قبل أن يخسر من بيراميدز والاتحاد السكندري ليحتل المركز الثالث عشر.

الزمالك بطل الموسم الماضي يسعى لمطاردة المتصدرين (نادي الزمالك)

ويستقبل المتصدر بيراميدز ضيفه الجونة بملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، الأربعاء، آملا في مواصلة حصد العلامة الكاملة بعدما حقق 3 انتصارات متتالية على حساب غزل المحلة وأبو قير للأسمدة والمصري. كما اقترب من بلوغ الدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال أفريقيا، بعدما عاد من كينيا بفوز ثمين على غور ماهيا 2-0.

ويقود بيراميدز هذا الموسم الجنوب أفريقي رولاني موكوينا، مدرب ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي والوداد المغربي السابق والذي يأمل في تحقيق أول لقب دوري في تاريخ النادي السماوي.

وقال موكوينا في تصريحات تلفزيونية: «الدوري المصري قوي للغاية وأغلب الفرق تملك إمكانات ضخمة. بالطبع الأهلي والزمالك هما أكبر المنافسين، لكن بيراميدز لا يقل قوة وهدفنا هو تحقيق اللقب هذا الموسم».

من جانبه، يحتل الجونة المركز الخامس عشر بنقطتين، وبالرغم من صعوبة المهمة يأمل مدربه أحمد مصطفى (بيبو) في تحقيق أول فوز على حساب أحد أقوى المرشحين للقب.

بدوره، يأمل الأهلي في مواصلة تحقيق العلامة الكاملة، حين يحل ضيفاً على المقاولون العرب بملعب الجبل الأخضر بالقاهرة. وبعد موسم مخيب وصيف ساخن، استهل الأهلي مشوار الدوري بتحقيق 3 انتصارات على الشرقية إنبي، وزد، وسموحة، ليحتل الوصافة بفارق الأهداف خلف بيراميدز.

ويأمل مدرب الأهلي المغربي حسين عموتة في أن يواصل مواطنه أشرف بن شرقي التألق الذي أظهره منذ بداية الموسم.

وقال عموتة عقب الفوز الصعب على سموحة: «الفريق ما زال يتطور والمهم هو تحقيق الفوز في كل مباراة. راض عن الأداء حتى الآن ولدي ثقة في لاعبي فريقي، وكل اللاعبين سيحصلون على الفرصة في الوقت المناسب».

من جانبه، يحتل المقاولون العرب المركز الثاني عشر برصيد 3 نقاط بعدما حقق فوزه الأول في الجولة الماضية على حساب الجونة. ويأمل سامي قمصان لاعب ومساعد مدرب الأهلي السابق في تحقيق فوز غير مسبوق على حساب ناديه القديم.


«خليجي 27» تستدعي نجوم الذاكرة… وجدة تبدأ العد التنازلي

محمد نور وحمود سلطان وعماد الحوسني قدموا فقرة ترويجية في فيديو للبطولة التاريخية (خليجي 27)
محمد نور وحمود سلطان وعماد الحوسني قدموا فقرة ترويجية في فيديو للبطولة التاريخية (خليجي 27)
TT

«خليجي 27» تستدعي نجوم الذاكرة… وجدة تبدأ العد التنازلي

محمد نور وحمود سلطان وعماد الحوسني قدموا فقرة ترويجية في فيديو للبطولة التاريخية (خليجي 27)
محمد نور وحمود سلطان وعماد الحوسني قدموا فقرة ترويجية في فيديو للبطولة التاريخية (خليجي 27)

بدأت ملامح «خليجي 27» تقترب من الشارع الخليجي، مع دخول الحملة الترويجية للبطولة مرحلة جديدة قبل نحو أسبوعين من انطلاق المنافسات في جدة، التي تستضيف كأس الخليج للمرة الأولى في تاريخها، بداية من 23 سبتمبر (أيلول) وحتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي أحدث المواد الترويجية للبطولة، حضرت ذاكرة كرة القدم الخليجية من خلال مجموعة من نجومها السابقين، يتقدمهم السعودي محمد نور، والعراقي حسين سعيد، واليمني علي النونو، والإماراتي فهد خميس، والقطري إبراهيم خلفان، والعماني عماد الحوسني، والكويتي فهد الأنصاري، والبحريني حمود سلطان، في عمل صُوّر في جدة التاريخية، ليجمع بين وجوه ارتبطت بذاكرة اللعبة في المنطقة، والمدينة التي تستعد لاستقبال البطولة للمرة الأولى.

جانب من مراسم سحب القرعة في مايو الماضي (محمد المانع)

ولم يكن اختيار جدة التاريخية خلفية للعمل بعيداً عن الهوية التي اعتمدتها البطولة منذ مايو (أيار) الماضي؛ إذ استُلهم شعار «خليجي 27» من «رواشين» جدة التاريخية، بينما حمل الشعار اللفظي «أهلاً بالخليج» رسالة ترتكز على الترحيب والضيافة والهوية الخليجية المشتركة.

ويبدو الرهان الترويجي واضحاً في استدعاء الذاكرة قبل المنافسة؛ فكأس الخليج ليست بطولة وُلدت في زمن ازدحام روزنامة كرة القدم بالمسابقات والبطولات والقنوات والمنصات، بل ظهرت في مرحلة كانت فيها كرة القدم الخليجية تخطو خطواتها الأولى، وكانت فرص الاحتكاك والمنافسة الدولية محدودة للغاية.

وانطلقت البطولة من البحرين عام 1970 بأربعة منتخبات فقط هي البحرين والسعودية والكويت وقطر، وكان من بين الأهداف التي قامت عليها منذ البداية رفع مستوى كرة القدم في دول الخليج، وتوفير فرصة للمنافسة والاحتكاك واكتساب الخبرات، إلى جانب جمع شباب المنطقة، وتوثيق العلاقات بينهم. وبعد عامين، انتقلت البطولة إلى الرياض في أول استضافة سعودية عام 1972، وانضم المنتخب الإماراتي لتبدأ دائرة المشاركة في الاتساع.

ولهذا اكتسبت كأس الخليج، عبر أكثر من نصف قرن، قيمة تجاوزت حدود نتائج المباريات والكؤوس. ففي سنوات البدايات الصعبة، كانت البطولة إحدى النوافذ القليلة التي صنعت للكرة الخليجية موعداً ثابتاً للمنافسة، وأسهمت في تقديم أجيال من اللاعبين إلى الجمهور، ورفعت مستوى الاهتمام الشعبي والإعلامي بالمنتخبات، قبل أن تصبح المنطقة جزءاً مؤثراً من المشهد الكروي الآسيوي والدولي.

صراع كبير بين المنتخبات للفوز باللقب (اتحاد كأس الخليج)

ومن هنا أيضاً تبدو دلالة جمع نجوم من أجيال ودول مختلفة في الحملة الجديدة. حسين سعيد، أحد أبرز الأسماء التاريخية في البطولة وهداف نسخة 1979 بعشرة أهداف، وفهد خميس، أحد أبرز هدافي الإمارات في تاريخ كأس الخليج حيث شارك مع بلاده في الثمانينات، إلى جانب محمد نور وعماد الحوسني وعلي النونو وخلفان والأنصاري، لا يمثلون منتخباتهم فحسب، بل يستحضر كل منهم حقبة مختلفة من عمر المسابقة.

وتعود البطولة إلى السعودية بعدما سبق للرياض أن استضافتها أعوام 1972 و1988 و2002 و2014، غير أن النسخة السابعة والعشرين تفتح فصلاً مختلفاً؛ إذ تنتقل للمرة الأولى إلى جدة، وتقام مبارياتها على ملعبي مدينة الملك عبد الله الرياضية ومدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية.

وأسفرت القرعة عن وجود السعودية والعراق وعُمان والكويت في المجموعة الأولى، بينما تضم الثانية الإمارات وقطر والبحرين واليمن.

رؤساء الاتحادات الخليجية خلال مراسم القرعة (اتحاد كأس الخليج)

وبين أزقة جدة التاريخية ووجوه صنعت جزءاً من ذاكرة الكرة في المنطقة، تبدو الرسالة الترويجية لـ«خليجي 27» أبعد من الإعلان عن بطولة تقترب؛ إنها محاولة لربط حاضر كرة القدم الخليجية المزدهر ببدايات بطولة رافقت اللعبة منذ سنوات التأسيس، وأسهمت في صناعة نجومها وخصوماتها وذاكرتها الجماعية.

والآن، بعد 56 عاماً من انطلاق الحكاية في البحرين، تصل كأس الخليج إلى جدة للمرة الأولى، حاملة معها إرث بطولة تغيّرت كرة القدم من حولها كثيراً، بينما بقيت مكانتها الخاصة حاضرة في الوجدان الرياضي الخليجي.


الاتحاد الليبي يضم أونوتشي أوجبيلو من الترجي التونسي

لاعب الوسط النيجيري أونوتشي أوجبيلو (نادي الاتحاد الليبي)
لاعب الوسط النيجيري أونوتشي أوجبيلو (نادي الاتحاد الليبي)
TT

الاتحاد الليبي يضم أونوتشي أوجبيلو من الترجي التونسي

لاعب الوسط النيجيري أونوتشي أوجبيلو (نادي الاتحاد الليبي)
لاعب الوسط النيجيري أونوتشي أوجبيلو (نادي الاتحاد الليبي)

أعلن نادي الاتحاد المنافس في الدوري الليبي لكرة القدم اليوم (الاثنين) تعاقده مع لاعب الوسط النيجيري أونوتشي أوجبيلو قادماً من الترجي التونسي، لتعزيز صفوف الفريق استعداداً للموسم الجديد.

وقال النادي عبر حسابه على «فيسبوك»: «اختار العراقة والمجد في باب بن غشير، أوجبيلو كان وفياً لطموحه ورغبته، لهذا هو في المؤسسة الرياضية الكبرى في البلد»، دون الكشف عن مدة التعاقد أو قيمته.

ويواصل الاتحاد استعداداته للموسم الجديد من الدوري الليبي بإقامة معسكر تدريبي في تونس، تحت قيادة المدرب التونسي المخضرم فوزي البنزرتي.

ويلعب أوجبيلو (23 عاماً) في مركز الوسط المدافع، وسبق له تمثيل ناساراوا يونايتد النيجيري قبل انتقاله إلى الترجي، حيث شارك مع الفريق التونسي في منافسات الدوري المحلي ودوري أبطال أفريقيا. كما سبق لأوجبيلو تمثيل منتخب نيجيريا تحت 20 عاماً.

ويأمل الاتحاد، أحد أكثر الأندية الليبية تتويجاً بالألقاب، أن تسهم الصفقة في تعزيز خط وسط الفريق خلال الموسم الجديد.