الشيخ خليفة بن علي: «كأس الخليج» مفخرة... و«الأخضر» يُحسب له ألف حساب

قال إن المنتخب البحريني جاهز لتقديم أفضل ما لديه في البطولة

المنتخب البحريني يتطلع لتقديم أفضل ما لديه في البطولة الخليجية (الشرق الأوسط)
المنتخب البحريني يتطلع لتقديم أفضل ما لديه في البطولة الخليجية (الشرق الأوسط)
TT

الشيخ خليفة بن علي: «كأس الخليج» مفخرة... و«الأخضر» يُحسب له ألف حساب

المنتخب البحريني يتطلع لتقديم أفضل ما لديه في البطولة الخليجية (الشرق الأوسط)
المنتخب البحريني يتطلع لتقديم أفضل ما لديه في البطولة الخليجية (الشرق الأوسط)

قال الشيخ خليفة بن علي، نائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم، إن منتخب بلاده يسعى لتقديم مستوى إيجابي في بطولة «كأس الخليج 26» المقررة في دولة الكويت.

وبين أنهم يولون هذه البطولة أهمية كبيرة من أجل تحقيق الاستفادة الكاملة منها قبل كثير من الاستحقاقات المقبلة التي تنتظر «الأحمر»؛ من بينها الجولات المتبقية له في التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة إلى «مونديال 2026».

وقال الشيخ خليفة في حوار مع «الشرق الأوسط» إن «البطولة الخليجية لها أثر كبير على تطور منتخبات المنطقة، مما يعزز أهميتها وضرورة استمرارها بوصفها إرثاً رياضياً خليجياً»، كما أشار إلى أن «الأخضر السعودي» من المنتخبات التي يُحسب لها ألف حساب، وتوقع بروز نجوم جدد في البطولة منهم عبد الإله هوساوي مدافع الاتحاد السعودي. وفيما يلي نص الحوار:

الشيخ خليفة بن علي نائب رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم (الشرق الاوسط)

> بداية؛ كيف ترى استعدادات المنتخب البحريني لبطولة «خليجي 26» ووقوعه في المجموعة الثانية برفقة منتخبات السعودية والعراق واليمن؟

- الاستعدادات جدية لهذه المشاركة، ونسعى من خلالها إلى تحقيق نتائج إيجابية ومكاسب من هذه البطولة التي تمثل أهمية بالغة لكل أبناء الخليج، والجميع يسعى ليقدم أفضل ما لديه فيها.

> لماذا تأخرت انطلاقة الاستعدادات حتى قبل نحو 4 أيام من انطلاق البطولة، في الوقت الذي بدأت فيه غالبية المنتخبات الاستعدادات والمعسكرات مبكراً؟

- الاستعداد بدأ متأخراً لأن هناك منافسة موجودة ولها قيمة عالية على المستوى الفني، ممثلة في بطولة الدوري، وكان من المهم أن نلعب مزيداً من الجولات بعد خوض جولات عدة في تصفيات «كأس العالم 2026». ولذا؛ أرى أن الدوري مهم لأن فيه منافسة تُبقي اللاعبين في أجوائها، والتركيز عليه أفضل، بدلاً من أن نوقف الدوري مبكراً من أجل معسكر أطول للمنتخب.

> كيف ترى المنافسة في المجموعة، وهل تعتقد أن المباراة الأولى التي ستجمع المنتخب البحريني بالمنتخب السعودي ستكون بمثابة قطع خطوة كبيرة نحو التأهل للدور الثاني؟

- بكل تأكيد المنافسة ستكون قوية في جميع مباريات البطولة، ومباراتنا مع المنتخب السعودي لن تخلو من الإثارة والندية، ولكن علينا أن نفكر في كل مباراة على حدة؛ يعني أن نواصل في بقية المباريات التي تعقب مباراة المنتخب السعودي مهما تكن النتيجة. البطولة ليست مباراة، بل مباريات عدة، إذا بدأت بنتيجة إيجابية، فعليك المواصلة، وإذا كانت البداية غير موفقة، فعليك التعويض في البقية أمام العراق واليمن، ولذا لا يمكن أن نفكر في المجمل ونترك التفاصيل المهمة.

> البعض يرى أن مواجهة المنتخب السعودي ستكون مكشوفة بين المنتخبين بعد أن تواجها في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى المونديال المقبل، والبعض يرى أن بطولات الخليج لها حسابات خاصة، وأن المستويات تختلف... مع أي رأي تتفق؟

- بكل تأكيد، بطولات الخليج تختلف من نواحي كثيرة فنية ونفسية... وغيرهما، وهي أيضاً تختلف عن بطولات آسيا وتصفيات كأس العالم من حيث حساسية المباريات والمنافسة، ولذا؛ أعتقد أن المباريات جميعها مكشوفة، وكل منتخب يعرف الآخر، ولكن في الملعب الوضع يختلف؛ لا يمكن أن نتوقع أي نتيجة بناء على معطيات مسبقة قبل أي مباراة كانت. وبكل تأكيد، مباراة المنتخبين البحريني والسعودي بعيدة عن التوقعات والمقاييس بناء على آخر مباراة جمعت المنتخبين في التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال وأقيمت بمدينة جدة وانتهت سلبية. العطاء في الملعب، والجانب النفسي، يتحكمان في مثل هذه المباريات.

> بعيداً عن المباراة أمام المنتخب السعودي، هل تعتقد أن الأخضر سيختلف كثيراً من حيث الأداء والنتائج بداية من بطولة «كأس الخليج» وبقية التصفيات المؤهلة للمونديال بعد عودة المدرب الفرنسي إيرفي رينارد لقيادة المنتخب؟

- بكل تأكيد؛ أعتقد أن المنتخب السعودي من المنتخبات الكبيرة، ليس على مستوى منطقة الخليج العربي فقط؛ بل على مستوى آسيا، وله أيضاً تصنيف عالمي جيد، ولذا؛ فالمنتخب السعودي في كل بطولة يُحسب له ألف حساب، ولا يمكن أن يكون دائماً في وضع تراجع. أعتقد أنه على الجانبين الفني والنفسي سيتحسن ويعود أفضل، وبكل تأكيد عودة مدرب له خبراته وتجاربه ونتائجه الإيجابية مع المنتخب السعودي مثل الفرنسي رينارد سيكون لها رد فعل مختلف؛ سواء في «كأس الخليج» وتصفيات المونديال. وكما ذكرت؛ فالمنتخب السعودي له وضع وقيمة، ولذا دائماً يُحسب له ألف حساب.

> ما الذكريات التي ما زالت عالقة في ذهنك عن بطولة الخليج؟

- بكل تأكيد، بطولة «خليجي 24» لا تنسى؛ لأن المنتخب الوطني البحريني توج باللقب في عام 2019، وهي البطولة الخليجية الأولى التي تتحقق للأحمر البحريني بعد أن ظلت مستعصية كثيراً... وللدعم الكبير من الملك حمد بن عيسى، وكذلك الدعم والمتابعة من الشيخ ناصر بن حمد والشيخ خالد بن حمد، دور كبير في ما تحقق ويتحقق للمنتخب البحريني والرياضة البحرينية بشكل عام. تلك البطولة كانت ذات أهمية بالغة وقيمة كبيرة، وقد أسعدت جميع أبناء المملكة، وهي من الذكريات الخالدة بكل تأكيد للكرة البحرينية. أيضاً كانت لي ذكريات جميلة بحضور بطولة «خليجي 1998» بمملكة البحرين، وأيضاً «بطولة 2004» بالدوحة، حيث حضرت مواجهة السعودية وقطر. وكذلك بطولة الخليج التي كانت في المنامة عام 2013، وحينها خرج منتخبنا من أمام العراق، وفاز المنتخب الإماراتي بالبطولة... هناك ذكريات كثيرة خالدة في هذه البطولة الجميلة.

> البعض يعتقد أن بطولات الخليج حققت المرجو منها وأنه بات من المهم التفكير في إلغائها؛ لأنها تربك روزنامة الاتحادات الخليجية... هل تؤيد هذا التوجه؟

- لا. لبطولات الخليج فضل كبير في تطور المنتخبات والكرة الخليجية، والمنتخبات البحرينية من المستفيدين جداً من حرصها الدائم على المشاركة. ولهذه البطولة أفضال كثيرة ليس على المستوى الرياضي فحسب؛ بل على المستوى الاجتماعي ومستوى الترابط. ونحن فخورون بأن هذه البطولة انطلقت نسختها الأولى من مملكة البحرين، وندعم بشكل دائم استمراريتها ونعتز بقيمتها. ولننظر إلى ما كانت عليه المنتخبات الخليجية قبل انطلاقة هذه البطولة وبعد انطلاقتها واستمرارها لنقيس أثرها الإيجابي.

> في بطولات الخليج عادة ما يبرز نجوم جدد... في البطولة سيكون هناك نجوم معروفون مثل سالم الدوسري من السعودية وأكرم عفيف من قطر، وهما الحاصلان على «الأفضل» في القارة الآسيوية خلال آخر نسختين... هل تعتقد أن هناك أسماء مرشحة للانطلاق نحو النجومية من خلال هذه البطولة؟

- بكل تأكيد وجود النجوم يثري البطولة، وهذا ما اعتدناه، ومن ثمار هذه البطولة بروز أسماء كثيرة ودخولها مسار النجومية. ومن خلال متابعتي الدوري السعودي شاهدت اللاعب الشاب عبد الإله هوساوي منذ أن كان في نادي الخليج العام الماضي، وحالياً يلعب للاتحاد، وهو لاعب موهوب، وأتوقع أن يبرز في «خليجي 26» بالكويت. وهناك بكل تأكيد أسماء يمكن أن تبرز في هذه البطولة.

> كيف وجدتَ فوز السعودية باستضافة «مونديال 2034»؟- بداية؛ أود أن أهنئ السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، وكذلك وزير الرياضة، على قرار «فيفا» إسناد تنظيم «مونديال 2034» إلى السعودية. وهذا القرار أسعدنا جميعاً في مملكة البحرين أيضاً، وهو منجز واستحقاق مشرف لكل العرب، والتهنئة موصولة للاتحاد السعودي لكرة القدم والجماهير السعودية والشعب السعودي الشقيق. وبكل تأكيد، هذا القرار لم يأتِ من فراغ؛ بل بناء على ما تمتلكه السعودية من قيمة وإمكانات ومكانة عالمية مشرفة. في مملكة البحرين وفي دول الخليج العربي ستكون هناك مكاسب كثيرة؛ منها الوصول إلى المباريات والأحداث المرتبطة بالمونديال عبر وسائل مواصلات عدة، وليس اقتصاراً على الطيران فقط. وكلنا ثقة بأن السعودية ستنظم مونديالاً تاريخياً ومختلفاً لا ينسى.


مقالات ذات صلة

«كأس الخليج» تعود إلى السعودية... والجوهرة والفيصل يحتضنان مبارياتها

رياضة سعودية ملعب الجوهرة المشعة بجدة حيث ستقام مباريات من البطولة (الشرق الأوسط)

«كأس الخليج» تعود إلى السعودية... والجوهرة والفيصل يحتضنان مبارياتها

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن تنظيم مدينة جدة لمنافسات بطولة كأس الخليج العربي الـ27، التي تستضيفها المملكة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مدينة الملك عبد الله الرياضية «ملعب الإنماء» (الشرق الأوسط)

جدة تستضيف «خليجي 27» سبتمبر المقبل

أعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن استضافة مدينة جدة لمنافسات بطولة كأس الخليج العربي الـ27 التي تستضيفها المملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عربية كأس الخليج العربي باقية على منتخباتها الثمانية (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: انضمام منتخبات عربية لكأس الخليج «غير صحيح»

أبلغت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة ما يتردد بشأن توسيع دائرة المنتخبات المشاركة في كأس الخليج العربي لكرة القدم بضم الأردن ومصر والمغرب والجزائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية لويجي دي باجيو مدرب الأخضر تحت 23 عاماً (تصوير: علي القطان)

دي باجيو لـ«الشرق الأوسط»: تركيز الأخضر صنع الفارق والتتويج الخليجي كان منطقياً

أكد الإيطالي لويجي دي باجيو في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» أن تركيز الجهاز الفني واللاعبين كان منصباً بالكامل على ما يحدث داخل أرضية الملعب.

علي القطان (الدوحة)
رياضة سعودية المنتخب السعودي الأولمبي يتوّج بكأس الخليج (الاتحاد السعودي)

منتخب السعودية يتوج بكأس الخليج تحت سن 23 عاماً 

حقق المنتخب السعودي الأولمبي لقب كأس الخليج تحت 23 عاماً، الثلاثاء، عقب فوزه على نظيره العراقي بهدفين دون مقابل.

علي القطان (الدوحة)

الزمالك يجدد عقد لاعبه الشاب محمد السيد

محمد السيد يمدد عقده مع الزمالك (نادي الزمالك)
محمد السيد يمدد عقده مع الزمالك (نادي الزمالك)
TT

الزمالك يجدد عقد لاعبه الشاب محمد السيد

محمد السيد يمدد عقده مع الزمالك (نادي الزمالك)
محمد السيد يمدد عقده مع الزمالك (نادي الزمالك)

أعلن مجلس إدارة نادي الزمالك المصري تجديد تعاقد لاعب وسط فريق الشباب محمد السيد، لمدة ثلاثة مواسم ونصف الموسم، بدءاً من شهر يناير (كانون الثاني) الحالي.

وذكر المركز الإعلامي لنادي الزمالك، الجمعة، أنه «بالتنسيق مع جون إدوارد المدير الرياضي، يعلن مجلس الإدارة عن تجديد عقد محمد السيد لاعب وسط الفريق لمدة ثلاثة مواسم ونصف الموسم خلال الفترة الحالية».

ووقّع اللاعب على عقود التجديد في جلسة مع إدارة الكرة، بعد الاتفاق على جميع التفاصيل الخاصة بالتعاقد.

وأضاف المركز: «يأتي تجديد عقد محمد السيد في إطار سياسة النادي للحفاظ على العناصر الأساسية بصفوف الفريق، لا سيما أن اللاعب من العناصر المميزة في صفوف القلعة البيضاء».


أحمد الشناوي حارس بيراميدز: هدفنا الفوز على نهضة بركان

أحمد الشناوي حارس مرمى بيراميدز (نادي بيراميدز)
أحمد الشناوي حارس مرمى بيراميدز (نادي بيراميدز)
TT

أحمد الشناوي حارس بيراميدز: هدفنا الفوز على نهضة بركان

أحمد الشناوي حارس مرمى بيراميدز (نادي بيراميدز)
أحمد الشناوي حارس مرمى بيراميدز (نادي بيراميدز)

أكد أحمد الشناوي، حارس مرمى نادي بيراميدز المصري، أن فريقه جاهز تماماً لمواجهة نهضة بركان المغربي ببطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم.

ويحل بيراميدز ضيفاً على نهضة بركان، السبت، بالجولة الثالثة في المجموعة الأولى من مرحلة المجموعات للمسابقة القارية.

ويتصدر نهضة بركان الترتيب برصيد 6 نقاط، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه بيراميدز، المتساوي معه في الرصيد ذاته، بينما يوجد ريفرز يونايتد النيجيري وباور ديناموز الزامبي في المركزين الثالث والرابع بلا نقاط.

وأضاف الشناوي، في المؤتمر الصحافي الذي عقد الجمعة للحديث عن المباراة، أن «بيراميدز حضر إلى المغرب من أجل هدفه الدائم وهو اللعب على الفوز والنقاط الثلاث من أجل تأمين الصدارة والاقتراب خطوة أكبر من دور الثمانية للمسابقة».

وأوضح أن فريقه جاهز للمباراة بعد اكتمال الصفوف بشكل كبير بعد انتهاء منافسات كأس أمم أفريقيا، ومع عودة المنافسات القارية فإن بيراميدز هدفه الفوز خارج أرضه لتأمين التأهل ومواصلة المشوار القاري نحو الاحتفاظ باللقب الأفريقي.

وشدد الشناوي في ختام حديثه على جاهزيته التامة للمباراة، مشيراً إلى أنه مستعد تماماً لمساعدة زملائه على الفوز من أجل التأهل، معرباً عن ثقته المطلقة بزملائه وقدرتهم على تحقيق الهدف والعودة بالنقاط الثلاث من المغرب.


ملك المغرب يحذر من الانسياق وراء «الضغينة والتفرقة» بعد النهائي الأفريقي

الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي يواسي الركراكي خلال مراسم التتويج بعد المباراة النهائية (أ.ف.ب)
الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي يواسي الركراكي خلال مراسم التتويج بعد المباراة النهائية (أ.ف.ب)
TT

ملك المغرب يحذر من الانسياق وراء «الضغينة والتفرقة» بعد النهائي الأفريقي

الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي يواسي الركراكي خلال مراسم التتويج بعد المباراة النهائية (أ.ف.ب)
الأمير مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي يواسي الركراكي خلال مراسم التتويج بعد المباراة النهائية (أ.ف.ب)

أكد الملك محمد السادس، الخميس، قناعته بانتصار روابط الأخوة الإفريقية وعدم «الانسياق وراء الضغينة والتفرقة»، بعد التوتر الذي طبع نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب المضيف والسنغال.

وقال العاهل المغربي في بيان للديوان الملكي:« إذا كان هذا الحفل الكروي القاري الكبير الذي احتضنته المملكة قد شابته الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية، فإنه بمجرد أن تتراجع حدة الانفعال والعواطف، ستنتصر روابط الأخوة الأفريقية بشكل طبيعي».

وقبل انتهاء الوقت الأصلي للمباراة التي انتهت بانتصار السنغال على المغرب (1-0)، حاول نحو ألف مشجع سنغالي اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، قبل أن تتمكن قوات الأمن والمنظمون من السيطرة عليهم بصعوبة.

وقبل ذلك بقليل، كان لاعبو السنغال ومدربهم قد غادروا الملعب احتجاجا على احتساب ركلة جزاء للمغرب في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع.

وخلال الأيام السابقة، حذرت وسائل إعلام مغربية ونشطاء حقوقيون من تعليقات «عنصرية» و«أخبار مضللة» على مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية التوتر الذي شهده النهائي.

فيما تأسف مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، بعد المباراة لما وصفه بـ«جَوّ غير صحي» أحاط بأسود الأطلس منذ بداية البطولة، من خلال اتهامات متواترة للبلد المضيف بالاستفادة من تحيز الحكام.

وأكد ملك المغرب قناعته بأن الشعب المغربي «يدرك كيف يميز بين الأمور، ولن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة»، في مواجهة "التشهير وبعض محاولات النيل من المصداقية».

وأضاف: «لا شيء يستطيع أن يمس بالتقارب الذي تم نسجه على مدى قرون بين شعوبنا الأفريقية، ولا بالتعاون المثمر القائم بين مختلف بلدان القارة».

وأطلق المغرب منذ نحو عقد انفتاحا واسعا على أفريقيا من خلال استثمارات وشراكات في العديد من بلدان القارة، وفي عدة قطاعات.

كذلك، يمثل المهاجرون من بلدان جنوب الصحراء 59,9 في المائة من نحو 150 ألف أجنبي يقيمون في المملكة، وعلى رأسهم السنغاليون (18,4 في المائة)، وفق آخر إحصاء للسكان لعام 2024.

من جانب آخر، توجه العاهل المغربي بالشكر العميق «لكافة مكونات الأمة، التي ساهمت بشكل رائع في النجاح الكبير لهذه التظاهرة المتميزة».