مدرب الأردن: لا يمكن التكهن بنتيجة «موقعة البصرة»

يعيش منتخب الأردن لحظات من النشوة والسعادة بعد الفوز بشكل مريح على منافسه منتخب عمان (المنتخب الأردني)
يعيش منتخب الأردن لحظات من النشوة والسعادة بعد الفوز بشكل مريح على منافسه منتخب عمان (المنتخب الأردني)
TT

مدرب الأردن: لا يمكن التكهن بنتيجة «موقعة البصرة»

يعيش منتخب الأردن لحظات من النشوة والسعادة بعد الفوز بشكل مريح على منافسه منتخب عمان (المنتخب الأردني)
يعيش منتخب الأردن لحظات من النشوة والسعادة بعد الفوز بشكل مريح على منافسه منتخب عمان (المنتخب الأردني)

يعيش منتخب الأردن لحظات من النشوة والسعادة، بعد الفوز بشكل مريح وعريض على مُنافسه منتخب سلطنة عمان، في الجولة الرابعة من المرحلة الحاسمة لتصفيات آسيا، المؤهلة إلى كأس العالم 2026.

وقدَّم منتخب «النشامى» أفضل مستوياته منذ فترة، حيث سيطر على مجريات اللقاء، وتمكّن من تسجيل 4 أهداف دون تلقي أي هدف، مما قادهم للقفز إلى المركز الثاني في المجموعة بفارق الأهداف عن منتخب العراق الثالث، وبفارق 3 نقاط خلف منتخب كوريا الجنوبية (المتصدر).

وفي صيف كأس آسيا 2023، قدَّم ما هو مطلوب منه في المباراة الأخيرة ضد عمان، الأمر الذي دفع مدربه المغربي جمال السلامي، في حديثه لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الرسمي، إلى أن يوضح أهمية الفوز الأخير، وسبب تألق فريقه خلال الدقائق التسعين.

وقال السلامي: «بالنسبة لي، أرى أننا ضد عمان أظهرنا أسلوبنا، وأداءنا، ورغبتنا، إنها المباراة المثالية التي نرغب في تقديمها خلال هذه الفترة. مباراتنا مع عمان تمثل نموذجاً للصورة التي يجب أن نظهر بها في المباريات المقبلة».

وطرح التفوق المريح على المنتخب العماني بعض التساؤلات على الفارق في المستوى الفني الذي ظهر به منتخب الأردن، مقارنة بما قدّمه قبل 4 أيام فقط أمام كوريا الجنوبية، حيث تفوَّق الأخير بنتيجة 2-0 في العاصمة الأردنية عمان، لكن المدرب السلامي شرح، في حديثه مع «فيفا»، المسألة بالتفصيل.

وأوضح السلامي: «لم نكن جاهزين من جميع النواحي ضد كوريا، من الناحية البدنية أولاً، حيث ظهر اللاعبون مجهَدين، لذا لم يتمتعوا بالحيوية المطلوبة.

كما أن الغيابات في خط الهجوم، خلال الشوط الأول، أثّرت على المستوى الفني، ناهيك عن ارتكابنا بعض الأخطاء، مثل حالة الهدف الأول، والتي لم نقم خلالها بما هو مطلوب منا بصفتنا مدافعين في مراقبة لاعبي المنافس. وفي الشوط الثاني قدَّمنا مستوى أفضل، لكن الهدف الثاني لكوريا أثَّر علينا بشكل كبير».

وأضاف موضحاً ما حصل بعدها بأيام: «عملنا على تصحيح الأخطاء التي ارتكبناها في مباراة كوريا، اللاعبون استوعبوا الدرس، ومن ثم حسّنوا من أدائهم، حيث كنا نعلم ما الذي ينتظرنا ضد عمان، حيث حللنا أداءهم مسبقاً. اللاعبون تحلَّوا بروح المسؤولية، وظهروا بجدية وانضباط من أعلى مستوى. أعتقد أن مباراة عمان يمكن أن تشكل نقطة انطلاق حقيقية لنا».

ويعتمد منتخب الأردن على أحد أبرز نجومه حالياً؛ وهو موسى التعمري، المرشح لجائزة أفضل لاعب محترف خارج آسيا من قِبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم 2023، إلا أن نجم مونبيلييه الفرنسي لم يستطع المشاركة في مباراتي الأردن الأخيرتين ضد كوريا أو عمان، مما دفع المدرب المغربي للإجابة عن سؤال «فيفا» المتعلق بهذا الأمر، قائلاً: «الجميع يعرف قيمة موسى التعمري، ومستواه، وتأثيره على المجموعة، إنه يشكل نموذجاً يُحتذى به للاعب الأردني الذي يصل إلى مستوى عال، لذلك فإن غيابه مؤثر جداً علينا. لكن في مباراة عمان قمنا بتعويضه عبر مشاركة (محمود) مرضي، في حين كان عمل ثلاثي الهجوم إيجابياً مع بقية اللاعبين بالطبع».

وأوضح السلامي: «يجب ألا ننسى أن موسى غاب عن مباراة كوريا، وغاب يزن النعيمات أيضاً (في الشوط الأول)، وبالتالي افتقرنا للقيمة والخبرة التي يملكها كلا اللاعبين، لذا اضطررنا إلى اللعب بشكل مغاير في انتظار دخول يزن في الشوط الثاني، والذي أعطانا بعض التوازن هجومياً، لكن بقي غياب موسى مؤثراً».

ورفع السلامي نسبة التفاؤل لدى الجماهير الأردنية بعودة موسى التعمري القريبة إلى الملاعب، حيث قال: «إنه يتعافى حالياً من الإصابة، وسيكون حاضراً للعب ضد منتخب العراق، إن شاء الله. سنتعرف أكثر على جاهزيته البدنية بعد أن يشارك مع ناديه مونبيلييه، ونتمنى أن يكون حاضراً معنا؛ لأنه لاعب مهم جداً، ومع بقية اللاعبين يستطيعون أن يمنحونا التوازن لنطبق الخطة المطلوبة، ونشكل الخطورة التي نريدها على مرمى المنافس».

ويخوض منتخب الأردن تنافساً شرساً على بطاقات التأهل إلى مونديال 2026 مع جاره منتخب العراق، إلى جانب كوريا الجنوبية بالطبع، هذا التنافس سبق أن شاهدناه في كأس أمم آسيا 2023 حيث تواجه «النشامى» مع «أسود الرافدين» في دور الـ16 من البطولة، وحينها حقق المنتخب الأردني الفوز 3-2 بشكل مثير جداً، وفي مباراة متقلبة شهدت طرد أيمن حسين في الشوط الثاني.

وتحدّث السلامي عن مباراة العراق والأردن، الشهر المقبل، في الجولة الخامسة للتصفيات، حيث قال: «إنها مواجهة مهمة وصعبة وقوية جداً بالنسبة لنا؛ نظراً لمستوى المنافس على ملعبه. نعلم ماذا ينتظرنا».

وتابع: «بالنسبة لنا، الأهم، خلال الأسابيع المقبلة قبل المباراة، أن يخوض لاعبونا أكبر قدر من المباريات بحيث يكونون في أفضل مستوى تنافسياً، وبالتالي يسترجعون حيويتهم قبل مباراة العراق».

وشدَّد مدرب الأردن على أهمية حصد النقاط في المباراة المقبلة التي ستقام بمدينة البصرة، حيث قال: «لا يمكن التكهن بالنتيجة حالياً، نحتاج إلى أن نتعرف على حالة لاعبينا قبل المباراة. نتمنى أن يحضر جميع لاعبينا ضد العراق، وأن يكونوا بالمستوى التنافسي المطلوب؛ لأننا أضعنا كثيراً من النقاط المهمة نظراً للصعوبات التي واجهتنا في الفترة الماضية، من حيث غياب بعض اللاعبين، أو عدم جاهزيتهم في المباراة الأولى ضد الكويت، الأمر الذي تسبَّب بإهدار نقاط ثمينة في ملعبنا».

ومن المقرر أن يواجه منتخب الأردن مُضيفه منتخب الكويت، في الجولة السادسة للتصفيات، الشهر المقبل أيضاً.


مقالات ذات صلة

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

رياضة عالمية بن شيلتون يقبل الكأس احتفالاً باللقب (رويترز)

دورة ميونيخ: الأميركي شيلتون يتوج باللقب

حصد الأميركي بن شيلتون لقبه الخامس في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين، والثاني له على الملاعب الرملية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية سيرغ غنابري (إ.ب.أ)

ناغلسمان يشعر بالأسى بسبب الغياب المحتمل لغنابري عن المونديال

أعرب يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني، عن شعوره بـ«الأسى الشديد» تجاه سيرغ غنابري، جناح نادي بايرن ميونيخ، بعد تعرضه لإصابة قد تحرمه من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )

الأهلي القطري يضرب موعدا «آسيوياً» مع النصر... ويتحدى رونالدو

فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)
فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)
TT

الأهلي القطري يضرب موعدا «آسيوياً» مع النصر... ويتحدى رونالدو

فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)
فرحة لاعبي الأهلي القطري بأحد أهدافهم في المباراة (موقع النادي)

واصل الأهلي القطري حلمه بالتتويج بلقب دوري أبطال آسيا الثاني لكرة القدم، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 / 1 على الحسين إربد الأردني، الأحد، في دور الثمانية للمسابقة.

وافتتح إريك إكسبوزيتو التسجيل مبكرا للأهلي في الدقيقة الثانية، لكن يوسف قاشي منح التعادل للحسين إربد في الدقيقة 21، لينتهي الشوط الأول بالتعادل بهدف لمثله.

وفي الشوط الثاني، أضاف جوليان دراكسلر الهدف الثاني للأهلي في الدقيقة 65، قبل أن يؤمن ميشيل فلاب صعود الفريق القطري، عقب تسجيله الهدف الثالث في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للمباراة من ركلة جزاء.

وبذلك ضرب الأهلي موعدا ساخنا مع النصر السعودي الأربعاء في المربع الذهبي للبطولة، آملا في حصد مقعد بالمباراة النهائية للمسابقة القارية.

ونشر الحساب الرئيسي للنادي على منصة إكس تغريدة تحمل إيماءة تحدي للبرتغالي رونالدو والذي سبق وأن نشر تغريدة من حسابه الشخصي قال فيها «نراكم في نصف النهائي».


اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)
اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)
TT

اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)
اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)

واصل فريق اتحاد الجزائر طريقه نحو التتويج بلقب الكونفيدرالية الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، عقب تعادله 1 / 1 مع مضيفه أولمبيك آسفي المغربي، مساء الأحد، في إياب الدور قبل النهائي للمسابقة القارية.

وكانت مباراة الذهاب، التي أقيمت بالجزائر الأسبوع الماضي، انتهت بالتعادل بدون أهداف، ليستفيد الفريق الجزائري، الذي أحرز كأس البطولة عام 2023، من تفوقه بفارق الأهداف المسجلة خارج الأرض، التي يتم الاحتكام إليها حال التعادل في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وضرب اتحاد الجزائر، الذي يتواجد في النهائي للمرة الثانية في تاريخه بالمسابقة، موعدا مع الزمالك المصري، الذي يمتلك لقبين في البطولة، بالدور النهائي.

ومن المقرر أن يقام لقاء الذهاب بالجزائر في التاسع من مايو (أيار) المقبل، في حين تجرى مباراة الإياب بالقاهرة في 16 من ذات الشهر.

يشار إلى أن المباراة تأجل انطلاقها لمدة ساعة و20 دقيقة عن موعدها الأصلي بعدما اقتحم عدد كبير من الجماهير أرضية ملعب المسيرة بآسفي قبل انطلاق المواجهة.

وذكر موقع (البطولة) الإلكتروني أن اللاعبين والطاقم التحكيمي فوجئوا بهذا الاقتحام، في مشهد أربك الأجواء داخل الملعب، ودفع لاعبي الفريق الضيف إلى مغادرة أرضية الميدان، إلى جانب الحكام، في ظل غياب الشروط المناسبة لانطلاق المباراة.

وتسبب هذا الوضع في تأجيل صافرة البداية، وسط حالة من الفوضى والارتباك، حسبما أفاد الموقع المغربي.


مدرب الشباب لـ«الشرق الأوسط»: الخاسر هو من يثير المشاكل

بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)
بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)
TT

مدرب الشباب لـ«الشرق الأوسط»: الخاسر هو من يثير المشاكل

بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)
بن زكري مع أعضاء الجهازين الفني والإداري خلال ضربات الترجيح (موقع النادي)

قال الجزائري نور الدين بن زكري، مدرب فريق الشباب، إنهم «خاضوا مواجهة صعبة جداً أمام فريق زاخو العراقي، في نصف نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، لكنهم تمكنوا من حسمها في النهاية بضربات الترجيح».

وقال بن زكري لـ«الشرق الأوسط»: «صعبنا اللقاء على أنفسنا أكثر لأننا لم نستغل الفرص التي أتيحت لنا لتسجيل الأهداف، وهاجس إهدار هذه الفرص هو الذي لم يجعلنا نلعب بأريحية في المباراة، حيث كان بإمكاننا حسم التأهل خلال الـ90 دقيقة، لكن المهم أننا تأهلنا للمباراة النهائية، بعد أن تعب بعض لاعبينا خلال الأشواط الإضافية، لأننا خضنا مباريات قوية في الدوري السعودي، آخرها أمام القادسية، لكن اللاعبين كانوا صامدين ومركزين أمام منافس صعب جداً، تعمد إضاعة الوقت، ما ساهم في تراجع رتم المباراة، حتى وصلت لضربات الترجيح».

وعن الاشتباكات التي حصلت بين لاعبي الفريقين بعد المواجهة، قال: «الفريق الخاسر دائماً ما يكون لديه مشكلة، بالرغم من أن التحكيم كان جيداً، والمباراة لم تحدث فيها أي أحداث مثيرة، والفريق الذي انتصر فاز بضربات الترجيح، وأتمنى ألا تتكرر مثل هذه المشاهد في مثل هذه اللقاءات بين الأشقاء».

واختتم بن زكري حديثه بقوله: «الوصول للمباراة النهائية وفقاً للظروف التي كان يعاني منها الشباب يعتبر شيئاً جميلاً جداً، ولكن الشباب فريق كبير جداً، ولا يكتفي بالوصول للنهائي فقط، لذلك لا بد علينا أن نعرف كيفية التعامل مع تلك المباراة، حتى نخرج منها ونحن متوجون بالكأس».