الكويت تسمح بدخول 5 آلاف عراقي لدعم أسود الرافدين «آسيوياً»

اشترطت حملهم جوازات سفر إلكترونية

الجماهير العراقية سيسمح لها بحضور مباراة أسود الرافدين أمام الكويت على أرض الأخير (أ.ف.ب)
الجماهير العراقية سيسمح لها بحضور مباراة أسود الرافدين أمام الكويت على أرض الأخير (أ.ف.ب)
TT

الكويت تسمح بدخول 5 آلاف عراقي لدعم أسود الرافدين «آسيوياً»

الجماهير العراقية سيسمح لها بحضور مباراة أسود الرافدين أمام الكويت على أرض الأخير (أ.ف.ب)
الجماهير العراقية سيسمح لها بحضور مباراة أسود الرافدين أمام الكويت على أرض الأخير (أ.ف.ب)

توصل الكويت والعراق إلى اتفاق يقضي بدخول 5 آلاف مشجع عراقي لحضور المباراة المرتقبة للمنتخب الوطني العراقي لكرة القدم أمام نظيره الكويتي في التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2026، والمقررة إقامتها في الكويت في العاشر من سبتمبر (أيلول) الجاري.

وأكد السفير العراقي لدى الكويت المنهل الصافي، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن «جهود كلٍّ من السفارة ووزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري، تكللت بالنجاح في اعتماد آلية لدخول 5000 مشجع عراقي، بعد لقاء السفير صباح أمس (الاثنين) مع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف».

وأضاف أنه «تم اعتماد آلية لدخول 5000 مشجع عراقي ممن يحملون جوازات السفر الإلكترونية، لحضور مباراة تصفيات المجموعة الثانية المؤهلة لكأس العالم، يوم العاشر من شهر سبتمبر (أيلول) الجاري، التي ستجمع منتخبينا الشقيقين في ملعب استاد جابر الدولي، وسيقوم اتحادا الكرة في البلدين بتنظيم دخول المشجعين وإقامتهم بالتعاون مع الأجهزة الأمنية».

كذلك أكد محافظ البصرة أسعد العيداني، أنه تمّ الاتفاق مع الجانب الكويتي على دخول 5 آلاف مشجع عراقي للكويت لمؤازرة المنتخب الوطني العراقي.

كان العيداني قد قال الأربعاء الماضي، إن العراق سيتعامل بالمثل في حال عدم موافقة السلطات الكويتية للجمهور العراقي على العبور إلى الكويت لحضور المباراة المرتقبة للمنتخب الوطني العراقي لكرة القدم أمام نظيره الكويتي في التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2026.

الشيخ فهد اليوسف النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الكويتي وإلى جانبه السفير العراقي لدى الكويت المنهل الصافي⁩ (الشرق الأوسط)

كان العراق قد سمح للجمهور الكويتي بدعم منتخب بلاده، والدخول إلى العراق دون تأشيرة دخول لحضور منافسات «خليجي 25» الأخيرة التي أُقيمت منافساتها بمحافظة البصرة العراقية.

يُذكر أن قرعة الدور الثالث من تصفيات كأس آسيا المؤهلة إلى مونديال 2026 أسفرت عن حضور المنتخب السعودي في المجموعة الثالثة التي وُصفت بمجموعة «الموت» مقارنةً بالمجموعتين الأولى والثانية التي كشفت عنها القرعة التي أُقيمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

وجاء في المجموعة الثالثة إلى جوار المنتخب السعودي كل من اليابان وأستراليا إضافةً إلى البحرين والصين وإندونيسيا. أما المجموعة الأولى فقد ضمَّت منتخبات إيران وقطر وأوزبكستان والإمارات وقيرغيزستان وكوريا الشمالية، في حين جاء في المجموعة الثانية كوريا الجنوبية والعراق والأردن وعمان وفلسطين والكويت.

ووفقاً لنظام التصفيات الحالية، يتأهل متصدر كل مجموعة ووصيفه بصورة مباشرة إلى المونديال، أما المنتخبات التي ستحتل المركزين الثالث والرابع في كل مجموعة فستتأهل إلى تصفيات إضافية «رابعة»، حيث يتم توزيع هذه المنتخبات الستة على مجموعتين، تضم كل مجموعة 3 منتخبات تلعب بنظام الدور الواحد، يتأهل منها متصدر كل مجموعة إلى المونديال مباشرةً، على أن يلعب أصحاب المركز الثاني مباراة حاسمة من أجل تأهل الفائز إلى الملحق العالمي.

ويستهل المنتخب السعودي رحلته بمواجهة إندونيسيا في الخامس من سبتمبر (أيلول) المقبل على أرضه، على أن يحل ضيفاً على نظيره الصيني في العاشر من الشهر ذاته. وفي 10 أكتوبر (تشرين الأول) يستضيف نظيره الياباني، على أن يستضيف البحرين يوم 15 من الشهر ذاته. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل سيحل الأخضر ضيفاً على نظيره أستراليا يوم 14، ثم على إندونيسيا يوم 19. وفي مارس (آذار) من العام الجديد يستضيف المنتخب السعودي نظيره الصيني يوم 20 من الشهر ذاته، ثم يحل «الأخضر» ضيفاً على اليابان يوم 25. وفي شهر يونيو (حزيران) 2025، يختتم «الأخضر» مشواره في التصفيات بملاقاة البحرين يوم 5 يونيو، ثم يستضيف منتخب أستراليا في العاشر من الشهر ذاته.


مقالات ذات صلة

كأس الاتحاد الإنجليزي: فيرتز يقود ليفربول للفوز على بارنسلي

رياضة عالمية من مواجهة ليفربول وبارنسلي (د.ب.أ)

كأس الاتحاد الإنجليزي: فيرتز يقود ليفربول للفوز على بارنسلي

تأهل ليفربول إلى الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على ضيفه بارنسلي، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة، بنتيجة 4-1.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لاعب يوفنتوس كينان يلدز يحتفل بتسجيل الهدف الثالث لفريقه خلال المباراة أمام كريمونيزي (د.ب.أ)

أداء هجومي كاسح يقود يوفنتوس لفوز عريض على كريمونيزي

حقق يوفنتوس فوزاً عريضاً على ضيفه كريمونيزي بنتيجة 5-0، في المباراة التي أُقيمت مساء (الاثنين)، ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية صراع على الكرة بين لاعب باريس سان جيرمان راموس ومدافع باريس إف سي كولودزييتشاك (أ.ف.ب)

باريس سان جيرمان يودّع كأس فرنسا بخسارة مفاجئة أمام باريس إف سي

ودّع باريس سان جيرمان أولى بطولات الموسم بعدما خرج من دور الـ32 لبطولة كأس فرنسا لكرة القدم، إثر خسارته أمام ضيفه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية من مواجهة سيلتا فيغو واشبيلية (إ.ب.أ)

ركلة جزاء متأخرة تقود سيلتا فيغو لفوز ثمين على إشبيلية

حقق سيلتا فيغو فوزاً ثميناً على مضيفه إشبيلية بهدف دون مقابل، في المباراة التي أُقيمت مساء (الاثنين)، ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جمهور هامبورغ الألماني (رويترز)

هامبورغ ينهي علاقته بمديره الرياضي شتيفان كونتس بسبب مزاعم سوء سلوك

أكد نادي هامبورغ الألماني، أن قرار إنهاء التعاقد مع المدير الرياضي شتيفان كونتس جاء على خلفية مزاعم تتعلق بسوء سلوك جسيم.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)

بعد 1959 و2004... هل يعود النهائي العربي إلى كأس الأمم الأفريقية؟

كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)
كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)
TT

بعد 1959 و2004... هل يعود النهائي العربي إلى كأس الأمم الأفريقية؟

كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)
كانت المباراة النهائية عربية عام 2004 حيث جمعت تونس والمغرب وانتهت لصالح الأولى 2 - 1 (كاف)

تصل كأس الأمم الأفريقية في نسختها الحالية إلى لحظتها الحاسمة مع بلوغ المنافسات الدور نصف النهائي، حيث تتجه الأنظار ليس فقط إلى هوية البطل المقبل، بل أيضاً إلى البعد التاريخي الذي قد تحمله هذه النسخة في حال ذهاب منتخبين عربيين إلى المباراة النهائية، في سيناريو نادر لم يتكرر إلا في مناسبتين فقط عبر تاريخ البطولة.

وبالعودة إلى السجل الرسمي لنهائيات كأس الأمم الأفريقية، كما هو موثق في جدول «قائمة نهائيات كأس الأمم الأفريقية» المنشور على «ويكيبيديا» العربية، يتبين أن النهائي العربي الخالص ظل حالة استثنائية في تاريخ المسابقة، ولم يحدث سوى مرتين فقط منذ انطلاق البطولة عام 1957.

النهائي العربي الأول كان في نسخة عام 1959، حين التقى منتخب مصر، الذي كان يحمل آنذاك اسم «الجمهورية العربية المتحدة»، مع منتخب السودان في المباراة النهائية، وانتهى اللقاء بتتويج المنتخب المصري باللقب.

أما النهائي العربي الثاني فجاء بعد 45 عاماً، في نسخة عام 2004، حين التقى المنتخبان التونسي والمغربي في نهائي عربي خالص للمرة الثانية في تاريخ البطولة، وانتهى بفوز تونس بنتيجة 2 - 1 وتتويجها باللقب على أرضها.

وخارج هذين النهائيين، لم تشهد كأس الأمم الأفريقية أي مباراة نهائية أخرى تجمع بين منتخبين عربيين فقط، رغم الحضور العربي المتكرر في المشهد الختامي للبطولة.

وبحسب التقارير الإعلامية، تظهر الإحصاءات أن المنتخبات العربية بلغت المباراة النهائية في 21 مناسبة عبر تاريخ البطولة، توزعت بين مصر التي وصلت إلى النهائي عشر مرات، وتونس والجزائر بثلاث مرات لكل منهما، والمغرب مرتين، إضافة إلى السودان وليبيا مرة واحدة لكل منتخب.

ويعكس هذا الرقم حجم الحضور العربي الدائم في نهائيات البطولة، لكنه يؤكد في الوقت نفسه أن وصول منتخبين عربيين إلى النهائي معاً ظل حدثاً نادراً للغاية.

وفي النسخة الحالية من البطولة، ومع الوصول إلى الدور نصف النهائي، يعود هذا الاحتمال إلى الواجهة من جديد، لا سيما في حال نجح المنتخبان المغربي والمصري في تجاوز هذا الدور وبلوغ المباراة النهائية.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، ستكون البطولة على موعد مع ثالث نهائي عربي خالص في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، بعد نهائي 1959 و2004، في حدث سيحمل بعداً تاريخياً خاصاً، ويكرّس مجدداً مكانة الكرة العربية داخل القارة الأفريقية بعد أكثر من ستة عقود من المنافسة القارية.


كأس أفريقيا: أوسيمين وماني وحكيمي وصلاح... نجوم الموعد

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

كأس أفريقيا: أوسيمين وماني وحكيمي وصلاح... نجوم الموعد

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

كان أبرز نجوم كأس أمم أفريقيا لكرة القدم -على غرار المغربي أشرف حكيمي، والنيجيري فيكتور أوسيمين، والسنغالي ساديو ماني، والمصري محمد صلاح- على قدر التطلعات، وسيحاولون الأربعاء قيادة منتخبات بلادهم إلى المباراة النهائية في الرباط.

نجم وقائد منتخب «أسود الأطلس» الذي تصدَّر واجهة البطولة المقامة في المغرب، بدأ العرس القاري وهو في مرحلة التعافي بعد إصابة خطيرة في الكاحل الأيسر، تعرض لها في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع فريقه باريس سان جيرمان الفرنسي، في دوري أبطال أوروبا.

غاب عن أول مباراتين في دور المجموعات، ثم شارك في الثالثة، قبل أن يخوض مباراة ثمن النهائي كاملة، والتي حقق فيها أصحاب الضيافة فوزاً بشق الأنفس على تنزانيا (1-0)، وكذلك ربع النهائي المميز ضد الكاميرون (2-0).

بعد نحو شهرين من التوقف، كان من الطبيعي أن يفتقد حكيمي الإيقاع في الدقائق الأولى، ولم يستعد بعد المستوى الذي كان عليه قبل الإصابة. ومع ذلك، كان القائد المغربي حاسماً منذ عودته. ففي ثمن النهائي، كاد يسجل من ركلة حرة ارتطمت في العارضة التنزانية، وأهدر فرصتين من مسافة قريبة، ثم صنع تمريرة حاسمة لمهاجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز لتسجيل هدف الفوز.

سيحمل حكيمي، محبوب الجماهير المغربية، عبء مواجهة القوة الهجومية لنيجيريا في نصف النهائي. مدربه وليد الركراكي لا يشك لحظة في قدرته، ولكنه يطلب مزيداً من الصبر حتى يستعيد قائده «مستواه الكبير».

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

منذ رحيله عن نابولي الإيطالي إلى غلاطة سراي التركي، اختفى المهاجم المقنَّع لنيجيريا عن أضواء البطولات الأوروبية الكبرى. عدم تأهل «النسور الممتازة» إلى مونديال 2026 ساهم في تراجع حضوره خلال النصف الأول من الموسم؛ لكن موهبته التي لا تزال حاضرة -كما تؤكد أهدافه الستة في دوري الأبطال حتى الآن- سطعت مجدداً في كأس الأمم الأفريقية.

في 5 مباريات، سجل أوسيمين 4 أهداف مع تمريرتين حاسمتين. بفضله ورفاقه -أمثال أديمولا لوكمان وأكور آدامس- باتت نيجيريا صاحبة أقوى هجوم في البطولة بـ14 هدفاً، وخطفت صفة المرشح الأبرز من المغرب، خصمها في نصف النهائي.

إلى جانب الأرقام، يضيف أوسيمين الحماس؛ إذ يقاتل على كل كرة ويؤدي دوراً دفاعياً مهماً.

ساديو ماني (أ.ب)

منذ الهزيمة أمام ساحل العاج (1-2) في المباراة النهائية للنسخة الأخيرة، يعيش أوسيمين على وقع مهمة خاصة. وقال بعد مباراة ربع النهائي: «لم أعد كما كنت منذ ذلك النهائي. أعمل كثيراً، وأراجع كل الأخطاء التي أرتكبها لأعرف كيف أتحسن. أكتسب أيضاً ثقة أكبر مع أصدقائي. أريد أن أحقق شيئاً مع المنتخب. لن يكون الأمر سهلاً، ولكنني أؤكد لكم أنه منذ تلك الخسارة، نضجت».

رغم أنه لم يعد يتمتع بالسرعة التي كان عليها في السابق، يحافظ السنغالي ساديو ماني، البالغ من العمر 33 عاماً، على تأثيره الكبير داخل منتخب بلاده، المرشح الأبرز للفوز باللقب إلى جانب المنتخب المغربي المضيف.

ورغم تسجيله هدفاً واحداً فقط، قدَّم ماني 3 تمريرات حاسمة لزملائه، وأصبح أفضل صانع أهداف في تاريخ الكأس القارية برصيد 9 تمريرات حاسمة، متفوقاً على العاجي يحيى توريه.

كما عزز رقمه القياسي الشرفي بوصفه أكثر لاعب تأثيراً في تاريخ البطولة، بمجموع أهدافه (10) وتمريراته الحاسمة (9)، متقدماً على المصري محمد صلاح (11 هدفاً و5 تمريرات).

ولا يزال مانيه يحظى بمحبة الجماهير السنغالية وزملائه، ويتميز بسلوك مثالي داخل الملعب وخارجه، مؤدياً دوره كقائد حقيقي لـ«أسود التيرانغا».

محمد صلاح (أ.ب)

وكما هي حال ماني، لم يعد زميله السابق في ليفربول الإنجليزي، محمد صلاح، يملك سرعة العشرينات، ولكن النجم المصري يواصل سعيه وراء أول لقب قاري في مشاركته الخامسة بالكأس الأفريقية.

يضع كل «روحه» في اللعب. بعد أن غادر ليفربول غاضباً، ظهر صلاح (33 عاماً) مبتسماً وبمزاج جيد مع منتخب بلاده في المغرب. ورغم انتقادات مدربه الصارم حسام حسن أحياناً بسبب تهاونه الدفاعي، يبقى جناح الـ«ريدز» حاسماً أمام المرمى: 4 أهداف منذ بداية البطولة، بفارق هدف واحد عن المتصدر دياز، هداف المسابقة حتى الآن.

كما يتحمل صلاح دوره القيادي بتخفيف الضغط الكبير عن زملائه الشباب، في وقت تسعى فيه مصر إلى انتزاع لقبها الثامن لتعزيز رقمها القياسي وهيمنتها على كرة القدم في القارة.


أمم أفريقيا: المغرب لتفادي سيناريو 1988 ومصر لمتابعة المغامرة الجميلة

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

أمم أفريقيا: المغرب لتفادي سيناريو 1988 ومصر لمتابعة المغامرة الجميلة

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

يسعى المغرب إلى تفادي سيناريو عام 1988 على أرضه عندما خرج من نصف نهائي كأس أفريقيا لكرة القدم، حين يلاقي الأربعاء نيجيريا القوية في الرباط، بينما تأمل مصر مع نجمها محمد صلاح ومدربها الناجي من الانتقادات حسام حسن متابعة مغامرتها الجميلة أمام السنغال في طنجة.

وبعد بلوغه نصف النهائي للمرة الأولى منذ 2004 عندما حل وصيفاً وراء تونس المضيفة، يأمل المغرب في تخطي حاجز نيجيريا ثم بلوغ الهدف المنشود، أي اللقب الثاني في تاريخه بعد الأول عام 1976.

وفي طريقهم إلى المربع الأخير، فك «أسود الأطلس» عقدتهم أمام الكاميرون التي أقصتهم من دور الأربعة في الدار البيضاء من نسخة 1988، وروّضوا أسودها بهدفين نظيفين، أحدهما لنجم البطولة إبراهيم دياس.

بعد أداء غير مقنع في المباريات الأربع الأولى، ظهر رجال المدرب وليد الركراكي بوجه مختلف أمام الكاميرون، وباغتوها بضغط عالٍ ومتواصل ولم يتركوا لها مجال تجاوز منتصف الملعب إلا فيما ندر، وتحديداً في الشوط الثاني، لكن من دون خطورة على مرمى الحارس ياسين بونو.

ويستند المغرب، المصنف 11 عالمياً ورابع مونديال قطر عام 2022 في إنجاز أفريقي غير مسبوق، على سجله الخالي من الخسارة في 23 مباراة (22 فوزاً بينها 19 متتالياً قياسياً عالمياً وتعادل واحد)، وتحديداً منذ سقوطه أمام جنوب أفريقيا 0-2 في النسخة الأخيرة في كوت ديفوار مطلع 2024.

كما يملك المغرب أقوى دفاع في البطولة حيث دخل مرماه هدف يتيم حتى الآن ومن ركلة جزاء خلال التعادل مع مالي في دور المجموعات، وبدد الشكوك حول قدرته على تحمل ضغط اللعب على أرضه وأمام جماهيره، بعد فوزه المقنع على الكاميرون 2-0 في ربع النهائي.

وأضافت عودة القائد أشرف حكيمي، أفضل لاعب في القارة العام الماضي، بعد تعافيه من الإصابة، الشيء الكثير إلى المنتخب المغربي، في ظل تألق جناح ريال مدريد الإسباني دياس، هداف النسخة الحالية حتى الآن بخمسة أهداف في خمس مباريات.

أشاد به الركراكي بعد مباراة الكاميرون، قائلاً: «يمكنه أن يصبح أفضل لاعب في العالم إذا أراد»، لكنه حذر من أن رجاله لم يحققوا أي شيء حتى الآن و«يجب أن نبقى متواضعين»، وأضاف: «نيجيريا لها أسلوبها الخاص، وهو مختلف كلياً عن كرة القدم المغاربية. سنحاول استعادة عافيتنا ونستعد لها أفضل استعداد».

التقى المنتخبان خمس مرات في النهائيات: حسم أسود الأطلس أول مواجهتين في طريقهم إلى اللقب الوحيد حتى الآن عام 1976 عندما فازوا 3-0 في الدور الأول و2-1 في المجموعة النهائية، وردّت نيجيريا مرتين 1-0 في نصف نهائي 1980 في طريقها إلى باكورة ألقابها الثلاثة حتى الآن و2-0 في دور المجموعات عام 2000 وكلاهما على أرضها. وفي المواجهة الأخيرة عام 2004، فاز المغرب 1-0 في دور المجموعات في طريقه إلى النهائي.

ويصطدم المغرب بمنتخب نيجيري قوي، خصوصاً في خط الهجوم الأقوى حتى الآن برصيد 14 هدفاً، بقيادة مهاجمي غلاطة سراي التركي فيكتور أوسيمين (4 أهداف) وأتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان (3) وإشبيلية الإسباني أكور أدامس (هدفان).

ويطمح وصيف النسخة الأخيرة إلى التتويج باللقب الرابع في تاريخه، لتعويض فشله في التأهل إلى مونديال الولايات المتحدة والمكسيك وكندا الصيف المقبل، بعدما خسر بركلات الترجيح أمام جمهورية الكونغو الديموقراطية في نهائي الملحق القاري في العاصمة المغربية الرباط في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وفي طنجة، تلتقي مصر، حاملة سبعة ألقاب قياسية، مع السنغال في إعادة لنهائي 2022 في الكاميرون الذي حسمه «أسود التيرانغا» بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي، وكذلك للدور الثالث الحاسم من التصفيات القارية المؤهلة لمونديال 2022 والذي حسمته السنغال بركلات الترجيح أيضاً.

وترصد السنغال، المصنفة ثانية قارياً خلف المغرب و19 عالمياً، النهائي الثالث في آخر أربع نسخ، معولة على نجوم أصحاب خبرة كبيرة في النهائيات أبرزهم القائد خاليدو كوليبالي وإدريسا غي وساديو ماني الذي سيواجه زميله السابق في ليفربول الإنجليزي محمد صلاح.

محمد صلاح (رويترز)

ويعني وجود المنتخبات الأربعة أن آخر خمسة لاعبين توجوا بجائزة أفضل لاعب أفريقي جميعهم في نصف النهائي: صلاح (2017 و2018) وماني (2019 و2022) وأوسيمين (2023) ولوكمان (2024) وحكيمي (2025).

ولم يسبق لصلاح الذي يملك أربعة أهداف مثل أوسيمين، الفوز باللقب رغم وصوله مرتين إلى النهائي في عامي 2017 و2022. جاء إلى المغرب بعد تراجع مكانته في ناديه، لكنه يبدو سعيداً مجدداً مع منتخب بلاده وهو يسعى لقيادة الفراعنة نحو لقب ثامن قياسي وأول منذ ثلاثيتهم التاريخية بين 2006 و2010.

قال بعد الفوز اللافت على كوت ديفوار 3-2 في ربع النهائي: «لقد فزت تقريباً بكل الألقاب، لكن هذا هو اللقب الذي أنتظره».

وفي حين عبر صلاح عن ارتياحه لمعسكر مصر، نفض المدرب حسام حسن عنه انتقادات عنيفة طالته قبل البطولة، وهو يأمل في تثبيت موقعه من أجل البقاء في منصبه في مونديال الصيف المقبل.