«سحر» عفيف و«احتفال المنسف» وانسحاب مانشيني أبرز اللقطات بكأس آسيا

مغادرة مانشيني مدرب السعودية قبل نهاية ركلات الترجيح أمام كوريا الجنوبية جاءت من أبرز لقطات البطولة القارية (رويترز)
مغادرة مانشيني مدرب السعودية قبل نهاية ركلات الترجيح أمام كوريا الجنوبية جاءت من أبرز لقطات البطولة القارية (رويترز)
TT

«سحر» عفيف و«احتفال المنسف» وانسحاب مانشيني أبرز اللقطات بكأس آسيا

مغادرة مانشيني مدرب السعودية قبل نهاية ركلات الترجيح أمام كوريا الجنوبية جاءت من أبرز لقطات البطولة القارية (رويترز)
مغادرة مانشيني مدرب السعودية قبل نهاية ركلات الترجيح أمام كوريا الجنوبية جاءت من أبرز لقطات البطولة القارية (رويترز)

أُسدل الستار على كأس آسيا لكرة القدم في قطر بنهائي عربي خارج التوقعات وتتويج لأصحاب الضيافة للمرة الثانية على التوالي بالفوز 3-1 على الأردن في «استاد لوسيل».

وخلال شهر تقريباً كانت المنافسات عامرةً باللحظات العاطفية والطريفة والمثيرة للجدل، وفيما يلي أبرز 10 لقطات خلال مشوار البطولة:

يأتي في مقدمتها «سحر» مهاجم منتخب قطر أكرم عفيف الذي فرض نفسه نجماً للبطولة بعد الجمع بين جائزتي أفضل لاعب والهداف برصيد ثمانية أهداف عقب تسجيل ثلاثية النهائي من ثلاث ركلات جزاء، لكنه كان حديث الجميع أيضاً بسبب طريقة احتفاله بهز شباك الأردن.

أخرج عفيف بطاقة تحمل صورته ثم قام بخدعة سحرية ليظهر حرف «S»، ما أثار فضول المشاهدين، وكشف بعد مراسم التتويج أنه كان يريد إهداء الهدف إلى زوجته الكويتية التي يبدأ اسمها بهذا الحرف.

وقبل هذه الخدعة كان الاحتفال الأبرز في البطولة لمدافع السعودية علي البليهي عندما أحرز هدف الفوز في الوقت القاتل أمام عمان في الجولة الافتتاحية، حين نفخ بالوناً باللون الأخضر.

ورفع حسن الهيدوس، قائد قطر، كأس البطولة للمرة الثانية بعد أن ساعده أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في ارتداء البشت التقليدي، كما فعل حين سلم ليونيل ميسي كأس العالم في نفس «استاد لوسيل» قبل نحو عام بعد فوز الأرجنتين التاريخي على فرنسا.

خلال 17 نسخة للبطولة، كان نهائي قطر والأردن الثالث بين منتخبين عربيين، ولم يحتفظ منتخب باللقب منذ اليابان 2004، وكررت قطر الإنجاز بعد 20 عاماً لتصبح بطلة لآسيا لثمانية أعوام حتى نسخة السعودية 2027.

كما شهدت هذه النسخة إنجازات عربية مميزة، أبرزها كان وصول المنتخب الأردني للنهائي الآسيوي أمام قطر، حيث لم يسبق للمنتخب الأردني أن تخطى دور الثمانية، لكنه حقق المستحيل وبلغ النهائي، كما تأهلت فلسطين وسوريا إلى دور الـ16 لأول مرة في تاريخ البطولة.

كما كان الإيطالي روبرتو مانشيني، مدرب السعودية، مثيراً للجدل منذ مؤتمره الأول في البطولة حين حدد أسماء لاعبين رفضوا تمثيل المنتخب، وأبرزهم الثلاثي سلمان الفرج ونواف العقيدي وسلطان الغنام، لكن لقطته الأخيرة بكأس آسيا وجهت كل سهام النقد نحوه.

بعدها غادر مانشيني أرض الملعب قبل ركلة الترجيح الحاسمة لكوريا الجنوبية في دور الـ16، ما عرضه لهجوم من مشجعين وصحافيين وحتى من رئيس الاتحاد السعودي ومدربين منافسين، لكن بطل أوروبا السابق دافع عن نفسه بمبرر لم يقنع الكثيرين قائلاً «إنه رحل اعتقاداً أن المباراة انتهت قبل هذه الركلة».

وبرزت أيضاً «حادثة المنسف» (وجبة تقليدية في الأردن)، التي أثارت أزمة بين مشجعي الأردن والعراق خلال مواجهة مثيرة في دور الـ16.

فقبل المباراة، توعد مشجعو العراق بأكل المنسف، في إشارة إلى التغلب على الأردن، لكن احتفل لاعبو «النشامى» بطريقة أكل المنسف بعد هز شباك العراق بهدف يزن النعيمات.

وتعرض أيمن حسين، هداف العراق، لطرد مثير للجدل بعد تكرار احتفال أكل المنسف، لتنقلب المباراة رأساً على عقب في الوقت بدل الضائع حين حول الأردن تأخره 2-1 إلى فوز 3-2.

واشتبك مشجعون للمنتخبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل تدخل أسماء بارزة لتهدئة الموقف مثل موسى التعمري نجم الأردن، كما ذهب أسطورة العراق يونس محمود لمواساة لاعبي الأردن عقب خسارة النهائي.

في الجانب الأخر، بدا أن يورغن كلينسمان، مدرب كوريا الجنوبية، يشعر بالسعادة بعد استقبال فريقه هدف التعادل في الوقت القاتل 3-3 أمام ماليزيا، وترجم كثيرون ابتسامته المثيرة للجدل بأنه سعيد بتجنب اليابان في دور الـ16.

لكنه قال قبل مواجهة السعودية: «إنه كان يسخر من توقعه لهذا الهدف في وقت تراجع فريقه»، ثم قال بعد التأهل لدور الثمانية: «إنه كان راضياً باحتلال المركز الثاني بالمجموعة للحصول على يوم راحة إضافي».

ولم تدم ابتسامة كلينسمان طويلاً بعد الخروج الصادم من قبل النهائي على يد الأردن.

وبعد أن هاجم صحافيون عراقيون، مدرب المنتخب خيسوس كاساس، في المؤتمر الصحافي عقب الخسارة أمام الأردن، كاد الأمر يتحول إلى اشتباك بالأيدي قبل تدخل الأمن.

وعدّ الصحافيون رد المدرب الإسباني مستفزاً حين سألوه عن غياب الانضباط بالمعسكر بسبب خروجه لإجراء مقابلة صحافية فأجاب: «نعم»، وعاقب الاتحاد الآسيوي، الصحافيين، بمنعهم من تغطية بطولاته في المستقبل.

بعدها برزت نظارات مدرب طاجيكستان، عندما اشتكى بيتار شيغرت، مدرب طاجيكستان، بطريقة ساخرة من تحطم نظاراته الطبية عدة مرات خلال البطولة بسبب احتفالات اللاعبين معه وعناقهم بقوة، بعد أن قادهم المدرب الكرواتي لإنجاز تاريخي بالتأهل لدور الثمانية في أول مشاركة على الإطلاق.

كان شيغرت من أبرز وجوه البطولة، وتحول إلى محبوب الصحافيين بسبب طريقته الودودة والمتواضعة في مصافحتهم في المؤتمرات والتقاط الصور التذكارية معهم.

لكن نظارة مشعل برشم، حارس قطر، خطفت الأنظار حين تسلم جائزة أفضل حارس بالبطولة، حيث استعان بنظارة شهيرة لشقيقه البطل الأولمبي والعالمي في الوثب العالي معتز برشم.

كما اكتسبت البطولة إثارة كبيرة بسبب الكثير من الأهداف في الوقت بدل الضائع، وبعضها كان مؤثراً وتسبب في تأهل منتخبات وخروج أخرى.

وشهد دور المجموعات 12 هدفاً بعد الدقيقة 90، وارتفع العدد إلى 17 في أدوار خروج المغلوب، واشتهر منتخب كوريا الجنوبية بلقب «الزومبي» أو «الموتى الأحياء» بعد التسجيل في الوقت القاتل في أربع مباريات متتالية أمام ماليزيا والأردن والسعودية وأستراليا.

بالإضافة إلى لقطة بارزة في البطولة قدمها لاعبو المنتخب الياباني عندما اعتذروا للجماهير عقب خسارتهم من إيران 2-1 في دور الثمانية، حيث رفعوا لافتة تخلد ذكرى ضحايا زلزال يناير (كانون الثاني) الماضي الذي راح ضحيته أكثر من 160 شخصاً، بعدما كانوا يرغبون في إهداء الكأس لأرواحهم.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية (رويترز)

الأهلي بطلاً للنخبة الآسيوية

أحرز فريق الأهلي السعودي لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بفوزه

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة عربية الكويت وموراس يونايتد (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

«الكويت» يقلب الطاولة على موراس يونايتد ويبلغ نهائي دوري التحدي الآسيوي

واصل نادي الكويت عروضه القوية في دوري التحدي الآسيوي، ونجح في حجز مقعده في المباراة النهائية، عقب فوزه على مضيفه موراس يونايتد بنتيجة (2-1).

«الشرق الأوسط» (بيشكيك)

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
TT

الشيخ سلمان آل خليفة: نرفض تسييس كرة القدم

الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

ترأس الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والنائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، اجتماع الجمعية العمومية السادسة والثلاثين للاتحاد القاري

2026، الذي عقد الثلاثاء في مدينة فانكوفر الكندية، بحضور جياني إنفانتينو رئيس فيفا ورؤساء الاتحادات القارية والوطنية.

وشهد الاجتماع المصادقة على البيانات المالية لعام 2025، الذي سجل نجاحاً في تنظيم 16 بطولة بحلتها الجديدة والمبتكرة، كما اعتمد الكونغرس ميزانية عامي 2027 و2028، التي تعكس توجهاً استراتيجياً نحو استثمارات عالية التأثير تواكب طموحات اللعبة في القارة، إلى جانب استعراض برامج الاتحاد في مجالات التعليم والتطوير والجوانب الفنية والتحكيم.

وأكد الشيخ سلمان في كلمته أن العام الماضي شكل محطة مفصلية للتحول، مشدداً على أن الوحدة والصمود هما المحركان الرئيسيان لكرة القدم الآسيوية نحو مستقبل مشرق.

وأعرب آل خليفة عن امتنانه للاتحادات الوطنية على قدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، مشيراً إلى أن التزامها بروح المسؤولية في الأوقات الصعبة كان مصدر إلهام حقيقي لأسرة كرة القدم في القارة الصفراء.

ووجه الشيخ سلمان رسالة دعم للاتحادات المتأثرة بالنزاعات، مؤكداً أن كرة القدم ستبقى جسراً للأمل وقوة من أجل السلام، وشدد على ضرورة عدم السماح للظروف الخارجية بالتأثير على وحدة الصف الآسيوي.

وأوضح: «لعبتنا ليست أداة سياسية لخدمة أي أجندة، ولن تكون كذلك أبداً، وهذا هو جوهر قيمنا ونزاهتنا».

ولفت رئيس الاتحاد الآسيوي إلى أن الاتحاد في موقع القيادة للتكيف مع تغييرات روزنامة فيفا، موضحاً أن قرار تعليق الترشح لاستضافة كأس آسيا نسختي 2031 و2035 جاء لضمان مزيد من التوافق والكفاءة.

كما أشار إلى دخول مرحلة جديدة من الاستثمارات القياسية للأندية والاتحادات، يدعمها التعيين المرتقب لوكالة تجارية جديدة للدورة من 2029 إلى 2036 لضمان الاستقرار المالي والبناء على الزخم الحالي.

واختتم الشيخ سلمان كلمته بالإعراب عن فخره بالمنتخبات التسعة التي ستمثل آسيا في كأس العالم المقبلة، مشيداً بالاستعدادات المتميزة التي يجريها الاتحاد السعودي لتنظيم نسخة استثنائية من كأس آسيا 2027 في يناير (كانون الثاني) المقبل.


رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
TT

رئيس اتحاد الكرة المصري يتابع برنامج علاج محمد صلاح

المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)
المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

أجرى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، اتصالاً هاتفياً بمحمد صلاح، جناح نادي ليفربول الإنجليزي وقائد المنتخب المصري، للوقوف على آخر مستجدات حالته الصحية وتطورات برنامجه العلاجي، وذلك بعد الفحوصات الطبية الأخيرة التي خضع لها وأظهرت إصابته بتمزق في العضلة الخلفية.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، أن أبو ريدة أكد خلال حديثه دعمه الكامل للاعب، مشدداً على ثقته الكبيرة في عزيمة محمد صلاح وقدرته على تجاوز هذه العقبة والعودة للملاعب في أسرع وقت ممكن، كما نقل له تمنيات الجماهير المصرية بالشفاء العاجل.

وكشف رئيس اتحاد الكرة المصري للاعب عن حالة من التفاؤل داخل أروقة المنتخب المصري، مع تكثيف التحركات الإدارية لضمان توفير كافة سبل الراحة والهدوء للنجم المصري، باعتباره ركيزة أساسية في طموحات المنتخب لتحقيق إنجاز تاريخي في نهائيات كأس العالم المقبلة.


غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
TT

غليان في الأهلي المصري بعد السقوط بثلاثية أمام بيراميدز

الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)
الأهلي سقط بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

باتت جماهير النادي الأهلي المصري واحدة من أكثر الليالي قسوة هذا الموسم، بعد سقوط فريقها بثلاثة أهداف نظيفة أمام فريق بيراميدز، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مجموعة التتويج للدوري المصري لكرة القدم.

الهزيمة لم تكن مجرد خسارة نقاط، بل فجرت حالة من الغليان داخل أروقة النادي وبين جماهيره، الذين وصفوا الموسم الحالي بـ«الموسم الصفري»؛ في إشارة إلى غياب البطولات المحلية والقارية عن خزائن الفريق، كما بات الفريق مهدداً بالغياب عن نسخة الموسم المقبل من دوري أبطال أفريقيا، في ظل استمرار تراجع نتائجه بالدوري المصري.

ويحتل الأهلي المركز الثالث في مجموعة التتويج برصيد 44 نقطة، بفارق ست نقاط خلف الزمالك متصدر المجموعة، وبفارق ثلاث نقاط خلف بيراميدز صاحب المركز الثاني.

وعبّر آلاف المشجعين على منصات التواصل الاجتماعي، عن غضبهم، مطالبين بإقالة الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق، كون الأهلي يعاني من غياب الرؤية الفنية الواضحة، كما طالب آخرون بأن تشمل الإقالة المسؤولين عن إدارة الفريق، سواء على المستوى الفني أو الإداري.

المدير الفني للأهلي ييس توروب رفض تقديم استقالته عقب الخسارة (صفحة النادي الأهلي على فيسبوك)

ورأى البعض أن الهزيمة أعمق من مجرد مباراة، لافتين إلى أن «الموسم الصفري» نتيجة تراكمات إدارية، لا بد معها من تغيير شامل، وهو ما جعل الانتقادات تطال إدارة النادي برئاسة محمود الخطيب، بشأن سياساتها في إدارة ملف الكرة.

وأشار العديد من المشجعين وخبراء كرة القدم في مصر إلى أن الهزيمة أمام بيراميدز ليست مجرد إخفاق عابر، بل هي انعكاس لأزمة إدارة ملف كرة القدم داخل النادي، إضافة إلى سوء إدارة ملف الصفقات.

وامتدت حالة الغليان الجماهيري إلى صب الغضب على عدد من لاعبي الفريق، مع تراجع مستوياتهم، مطالبين برحيلهم، بسبب فقدان الفريق لروحه وهويته الكروية.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، بينما يدخل «الأحمر» اختباراً صعباً أمام غريمه التقليدي الزمالك، الجمعة المقبل.

ومع صعوبة «مباراة القمة»، انقسمت الجماهير بين العزوف والمساندة للفريق، حيث رأى البعض أن مجموعة اللاعبين الحاليين لا يستحقون أي تشجيع قادم، بينما ذهب آخرون إلى أن ناديهم يمر بمحنة، تستوجب الزحف إلى مدرجات استاد القاهرة الدولي لدعم الفريق.

إلى ذلك، رفض المدير الفني ييس توروب، تقديم استقالته عقب الخسارة، قائلاً في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إنه يعرف حجم الصعوبات التي تحيط به لكنه لم يتمكن من تطبيق أفكاره حتى الآن، وهو الإعلان الذي فاقم غضب الجماهير.

الناقد الرياضي المصري، محمد البرمي، يرى أن ما يمر به النادي الأهلي اليوم ليس مفاجئاً، بل هو نتيجة منطقية، «فالقرارات المنفردة لرئيس النادي والتغييرات المتكررة في الأجهزة الفنية، والصفقات غير المدروسة التي اعتمدت على الأسماء فقط قادت الفريق إلى هذه الأزمة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الأزمة الكبرى تكمن في العقود التي لا تحمي الأهلي، بل تثقل كاهله مالياً، فقد دفع النادي للمدربين السابقين مستحقاتهم كاملة، بينما ينص عقد المدرب الحالي تورب على دفع عام كامل مهما بلغت سوء النتائج، وهو رقم ضخم يقترب من ثلاثة ملايين دولار؛ هذه الأخطاء تتحملها الإدارة التي لم تضع آليات واضحة لحماية النادي من نزيف مالي وفني متواصل».

ويرى «البرمي» أن «أولى خطوات الإصلاح تكمن في التعاقد مع مدير فني مصري يعرف الفريق جيداً، قادر على لمّ شمل اللاعبين وإعادة الثقة إلى غرف الملابس التي عصفت بها الأزمات، كما يجب التخلص من الأسماء التي لا تشكل أي قيمة حقيقية للفريق وبدأت في التمرد، إضافة إلى الاستغناء عن الصفقات الأجنبية التي تتقاضى أرقاماً ضخمة دون مردود يذكر، فالمطلوب إعادة تقييم شامل للصفقات والبحث عن لاعبين لديهم طموح لتحقيق الألقاب».

ويختتم: «هذا الموسم كارثي بكل المقاييس، وفضيحة لا تستحقها جماهير الأهلي التي اعتادت على منصات التتويج، لذا على مجلس الإدارة أن يتحلى بالشجاعة، وأن يعتذر للجماهير، ويقيل كل من تسبب في هذه الأزمة، حتى يستعيد الأهلي مكانته ويعود إلى مساره الصحيح».

بدوره، عَدّ الناقد الرياضي المصري إسلام البشبيشي، ما يشهده الأهلي الآن نتاجاً لقرارات «تسكينية» لم تلامس جوهر المشكلة، فرغم قرار مجلس الإدارة بتفويض الثنائي نائب الرئيس ياسين منصور وعضو المجلس سيد عبد الحفيظ لإدارة ملف الكرة، فإن هذا التفويض ما زال «منقوص الصلاحيات»، مبيناً أن حضور الثنائي في الاجتماعات وتشكيل اللجان يظل في إطار «تجميل المشهد»، طالما لم يتسلما «التركة كاملة».

وبسؤاله إن كانت الاستجابة لمطالبات الجماهير بإقالة المسؤولين عن الفريق تهدد استقراره، قال لـ«الشرق الأوسط»: «زعزعة الاستقرار الحقيقية لا تأتي من مطالبات التغيير، بل من تجاهل مطالب الجماهير، التي تطالب بضرورة التغيير الهيكلي».

وحول الغضب الجماهيري الحالي وكيفية امتصاصه، أوضح «البشبيشي» أن ذلك يتطلب قرارات حاسمة ومرضية للجماهير، عبر تجميد العناصر المتخاذلة من اللاعبين، وإعادة فتح ملفات التعاقد معهم، وإدارة بند العقود، والمسار الآخر بوجود قرار شجاع يتمثل في الاعتماد الكلي على قطاع الناشئين في المباريات المتبقية من الموسم، لاستعادة الروح المفقودة، مثلما حدث قبل ذلك في عهد رئيس النادي الأسبق صالح سليم.