«كأس أفريقيا»: الإنجاز المونديالي يثقل كاهل «مدرب المغرب»

عبد الرزاق حمد الله أبرز الأسماء الغائبة عن أمم أفريقيا بجانب جواد الياميق وعبد الحميد صابيري (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
عبد الرزاق حمد الله أبرز الأسماء الغائبة عن أمم أفريقيا بجانب جواد الياميق وعبد الحميد صابيري (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
TT

«كأس أفريقيا»: الإنجاز المونديالي يثقل كاهل «مدرب المغرب»

عبد الرزاق حمد الله أبرز الأسماء الغائبة عن أمم أفريقيا بجانب جواد الياميق وعبد الحميد صابيري (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)
عبد الرزاق حمد الله أبرز الأسماء الغائبة عن أمم أفريقيا بجانب جواد الياميق وعبد الحميد صابيري (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

يدخل منتخب المغرب منافسات النسخة القادمة من بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم محملا بطموحات وآمال أكبر هذه المرة في إمكانية حصد اللقب الثاني بعد إنجازه التاريخي في بطولة كأس العالم 2022 والتي حقق خلالها المركز الرابع.

ويعود آخر تتويج لمنتخب المغرب الملقب باسم «أسود الأطلس» بكأس الأمم الأفريقية إلى 1976 حين حصد خمس نقاط في المجموعة النهائية للبطولة متفوقا على غينيا ونيجيريا ومصر.

ومنذ ذلك الوقت خاض الفريق نهائيا واحدا فقط في 2004 خسره 2 - 1 أمام منتخب تونس المستضيف.

ولم يرق مستوى المغرب في كأس الأمم أبدا إلى التطلعات العالية لجماهيره التي كانت ترى أن كتيبة اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى يجب أن تغير حظوظ «أسود الأطلس» في التتويج باللقب.

وتوقف مشوار المغرب في النسخة الماضية من كأس الأمم الأفريقية والتي استضافتها الكاميرون عند دور الثمانية بعد الخسارة 2 - 1 أمام منتخب مصر في مباراة مثيرة امتدت إلى شوطين إضافيين.

المنتخب المغربي يحمل طموحات إنجاز كأس العالم 2022 (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

لا مكان للعاطفة

أكد وليد الركراكي مدرب منتخب المغرب بعد الكشف عن قائمة كأس الأمم الأفريقية والتي خلت من 11 اسما ممن ساهموا في إنجاز أسود الأطلس بكأس العالم أنه لا مكان للعاطفة في اختياراته.

ويعد عبد الرزاق حمد الله مهاجم النصر السعودي أبرز الأسماء الغائبة عن أمم أفريقيا، إلى جانب جواد الياميق وعبد الحميد صابيري.

وقال الركراكي خلال المؤتمر الصحافي للإعلان عن القائمة في أواخر ديسمبر (كانون الأول) «كأس الأمم الأفريقية مهمة لكل المغاربة، وكانت مهمتي صعبة للغاية لانتقاء القائمة، أحمل أمانة ثقيلة على كتفي وهي التتويج باللقب، سنذهب ونقاتل، لا يهم التتويج لكن المهم أن يشعر المغاربة بأننا قاتلنا من أجل هذا الحلم».

وتبدو تلك النقطة تحديدا محورية في تطلعات الجمهور المغربي، الذي يشعر دائما أن الفريق يخذله في كأس الأمم الأفريقية دون غيرها، وسيكون من الضروري على الركراكي ولاعبيه أن يقدموا كل جهد ممكن من أجل الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة والمحاولة جاهدين لحصد اللقب.

وأضاف عن اختياراته «لا مكان للعاطفة بدليل أن 11 لاعبا شاركوا في كأس العالم بقطر يغيبون عن القائمة، المهم عندي أن يكون الجميع في كامل الجاهزية في كأس الأمم».

أكد الركراكي أنه لا مكان للعاطفة في اختياراته (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

مشكلة مستمرة

ستكون رحلة المغرب نحو التأهل إلى الأدوار الإقصائية من كأس الأمم الأفريقية سهلة نظريا بعد أن أوقعته قرعة البطولة في المجموعة السادسة إلى جانب تنزانيا وزامبيا والكونغو الديمقراطية.

ويبدو التقدم إلى دور الستة عشر في صدارة المجموعة أمرا مفروغا منه بالنسبة للمغرب بالنظر إلى تواضع منافسيه في المجموعة.

لكن أزمة المغرب الحقيقية في كأس الأمم الأفريقية تكمن دائما في الأدوار الإقصائية، لأن «أسود الأطلس» ومن أصل 18 مشاركة سابقة في البطولة، لم يتمكن من إكمال المشوار حتى نهايته والوصول إلى دور الأربعة سوى أربع مرات خاض خلالها النهائي مرتين.

ويمثل دور الثمانية بالتحديد عقدة للمغرب حيث لم يتمكن من تجاوزه ثلاث مرات في 1998 و2017 و2021.

آمال مختلفة

تبدو الآمال مختلفة للغاية في المغرب هذه المرة، فما حدث في كأس العالم كان إنجازا لا سابق له على جميع الأصعدة العربية والقارية، لكن الركراكي طالب الجمهور بتجاهل ما حدث في شتاء 2022.

وقال المدرب المغربي «بلغنا المربع الذهبي في كأس العالم لكن طوينا هذه الصفحة، سنحاول تكرار نفس الإنجاز في كأس الأمم للرد على الذين يتربصون بي في منتصف الطريق.

كلما اقتربت البطولة الأفريقية ابتعدنا عن التاريخ الذي أحرزنا فيه اللقب للمرة الأخيرة، لكن الأمر ليس سببا في وضع الضغوط على أنفسنا. يتعين علينا خوض البطولة بثقة عالية حتى نكسر هذا النحس».

النجم الأبرز في القائمة المغربية هو أشرف حكيمي لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي (الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم)

كتيبة نجوم يقودها حكيمي

يضم منتخب المغرب كعادته كتيبة نجوم في كأس الأمم الأفريقية، بداية من حراسة المرمى بوجود ياسين بونو، وصولا إلى الهجوم الذي يضم حكيم زياش ويوسف النصيري.

لكن ربما يكون النجم الأبرز في القائمة المغربية هو أشرف حكيمي لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي يعيش فترة توهج لا تنقطع في السنوات الأخيرة.

وتمكن الظهير الأيمن خلال الموسم الحالي من تسجيل أربعة أهداف وصناعة مثلها مع باريس سان جيرمان في جميع البطولات، وهو ما يثبت قدراته المميزة هجوميا، خاصة عند الاعتماد على طريقة لعب تضم ثلاثة مدافعين.

ويلعب حكيمي دورا محوريا في خطط الركراكي منذ وصوله لتدريب المغرب في أغسطس (آب) 2022، حيث اعتمد عليه في 17 من أصل 18 مباراة أدراها للمنتخب.

لكن الأكيد أنه ومنذ وصول الركراكي لتدريب أسود الأطلس تحول الفريق من التمحور حول أسماء بعينها وأصبح النجم هو الفريق.


مقالات ذات صلة

كانسيلو: مستقبلي مؤجَّل... أعرف ما أريده لكنني لن أقوله!

رياضة عالمية جواو كانسيلو (إ.ب.أ)

كانسيلو: مستقبلي مؤجَّل... أعرف ما أريده لكنني لن أقوله!

في أجواء مشحونة تسبق مواجهة أوروبية مرتقبة حرص البرتغالي جواو كانسيلو على توجيه رسائل متعددة عكست تركيزه الكبير مع برشلونة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يانيك سينر (رويترز)

دورة مونتي كارلو: سينر يستهل مشواره بفوز ساحق على أومبير

استهلّ الإيطالي يانيك سينر، المصنف «الثاني» عالمياً، مشواره في دورة مونتي كارلو لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب، بفوز ساحق على الفرنسي أوغو أومبير 6-3 و6-0.

«الشرق الأوسط» (مونتي كارلو)
رياضة عالمية دوشان فلاهوفيتش (أ.ف.ب)

فلاهوفيتش مهاجم يوفنتوس يقع مجدداً ضحية الإصابة

وقع المهاجم الصربي دوشان فلاهوفيتش، العائد بعد غياب طويل بسبب إصابة بالعضلة المقربة، ضحية الإصابات مجدداً، وهذه المرة في ربلة الساق.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية آرون رامسي (أ.ب)

الويلزي رامسي يُعلن اعتزاله عن 35 عاماً

وضع القائد السابق للمنتخب الويلزي لكرة القدم آرون رامسي حداً لمسيرته الكروية في سن الـ35 عاماً بعد مسيرة تخللها التتويج بخمسة ألقاب مع آرسنال الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيظل سباق الماراثون جزءا من بطولة العالم لألعاب القوى في عامي 2027 و2029 (رويترز)

الاتحاد الدولي للقوى يطلق بطولة ماراثون مستقلة اعتباراً من 2030

قال الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الثلاثاء إنه يعتزم إطلاق بطولة عالم مستقلة للماراثون اعتباراً من عام 2030، في إطار عملية إصلاح شاملة لجدول سباقات المسافات

«الشرق الأوسط» (باريس)

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
TT

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)

عندما تنطلق الجولة الـ21 ‌من الدوري القطري لكرة القدم للمحترفين غداً (الأربعاء)، يتطلع السد حامل اللقب، لتجاوز الضغوط التي تزايدت بشكل كبير بعد كبواته في الجولات السابقة، بينما يتطلع الشمال للصعود إلى ​الصدارة، أملاً في انتزاع اللقب.

وتقلص الفارق الذي يتفوق به السد في الصدارة بعدما أهدر 8 نقاط في آخر 3 مباريات بتلقيه خسارتين أمام أم صلال والعربي قبل أن يتعادل مع الريان.

وقبل مباراته المقررة أمام السيلية غداً (الأربعاء)، ضمن الجولة قبل الأخيرة، التي تقام جميع مبارياتها في التوقيت نفسه، يتفوق السد في الصدارة بفارق نقطتين فقط أمام الشمال صاحب المركز الثاني، والذي تتبقى له مباراة مؤجلة.

ويخوض السد، الذي يدربه الإيطالي ‌روبرتو مانشيني، ‌مباراة الغد في استاد البيت بهدف الفوز والترقب ​على ‌أمل تعثر الشمال ​الذي تتبقى أمامه 9 نقاط متاحة منها 3 نقاط في مباراته أمام السد بالجولة الـ22 الأخيرة.

وسيكون السد أمام مهمة صعبة بلا شك في مواجهة السيلية، الذي يدربه ميرغني الزين، والذي يسعى بقوة للابتعاد عن خطر الهبوط للدرجة الثانية.

ويحتل السيلية المركز الـ11 قبل الأخير، الذي يخوض صاحبه بنهاية الموسم مواجهة فاصلة أمام ثاني ترتيب دوري الدرجة الثانية لحسم البقاء في دوري المحترفين أو الهبوط.

ويتفوق السيلية، الذي تتبقى له مباراة مؤجلة، بفارق نقطتين أمام ‌الشحانية، بينما يتأخر بفارق نقطة واحدة ‌خلف الأهلي وأم صلال.

وإلى جانب أهمية الفوز ​للصراع على اللقب، تشكل مباراة ‌الغد خطوة مهمة أمام السد للتعافي في الوقت المناسب قبل المواجهة المرتقبة ‌أمام الهلال السعودي في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة يوم الاثنين من الأسبوع المقبل.

ويتطلع الشمال إلى استغلال فرصة انتزاع الصدارة، ولا شك أنه سيقدم كل ما لديه من أجل تحقيق العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث المتبقية؛ ‌بدءاً من مواجهة الشحانية غداً.

ويعلق الشمال آماله على استمرار تألق نجومه، ومن بينهم بغداد بونجاح الذي سجل هدفاً وصنع آخر في الفوز 3 - 2 على أم صلال في الجولة الماضية.

ومن المتوقع أن يواجه الفريق صراعاً شرساً من جانب الشحانية الذي يحتاج إلى حصد النقاط الست المتاحة أمامه، والانتظار على أمل تعثر الفرق التي تسبقه في الترتيب من أجل تفادي الهبوط.

أما الغرافة، صاحب المركز الثالث والذي لا يزال في إطار الصراع على اللقب؛ إذ يتأخر بفارق 5 نقاط خلف السد، فيتطلع إلى التعافي بعد 3 هزائم متتالية عندما يلتقي الوكرة.

وسيسعى الغرافة بكل قوته لتفادي إهدار مزيد من النقاط من أجل الاحتفاظ أيضاً بفرصته في المشاركة القارية في الموسم المقبل.

وتشهد الجولة قبل الأخيرة ​أيضاً لقاء الأهلي مع ​الدحيل المنتشي بـ3 انتصارات متتالية، والريان صاحب المركز الرابع مع أم صلال في استاد أحمد بن علي، والعربي مع نادي قطر في استاد الثمامة.


«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
TT

«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)

اختتمت الإثنين، مباريات ثمن نهائي منافسات السيدات ضمن النسخة الرابعة عشرة لبطولة الجونة الدولية للإسكواش، وسط أجواء حماسية ومنافسات قوية.

وشهدت منافسات الإثنين على مستوى السيدات مباريات قوية، حيث تأهلت نور الشربيني، المصنفة الثانية على العالم، والأميركية أوليفيا ويفر، والإنجليزية جورجينا كيندي والماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام.

وتغلبت نور الشربيني على الفرنسية ميليسا ألفيس، المصنفة الـ22 عالميًا، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-3، 11-3 و 11-7».

وفي المباراة الثانية اكتسحت الماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام، المصنفة السادسة عالميًا خصمتها المصرية مريم متولي، المصنفة الـ33 عالميًا، بنتيجة 3-0، وبواقع أشواط «11-0، 11-0 و11-0».

وتأهلت الإنجليزية جورجينا كيندي، المصنفة العاشرة عالميًا، بفوزها على المصرية سناء إبراهيم، المصنفة الـ18 على العالم، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-6، 13-11 و11-6».

وأخيرًا، فازت الأميركية أوليفيا ويفر، المصنفة الرابعة عالميًا، على المصرية فريدة محمد المصنفة الـ17 بنتيجة 3-1، وبواقع أشواط «8-11، 11-8، 11-4 و11-8».

وفي ربع النهائي ستلعب نور الشربيني مع سيفاسانغاري سوبريمانيام، وتلعب أوليفيا ويفر مع جورجينا كيندي.

وكانت منافسات دور الـ16 قد بدأت الاحد، وشهدت تأهل المصريات الثلاث هانيا الحمامي، فيروز أبو الخير، أمينة عرفي، إضافة لليابانية ساتومي واتانابي.

وتلتقي هانيا الحمامي، المصنفة الأولى عالميا، في دور الـ8 مع مواطنتها فيروز أبو الخير، فيما تلتقي أمينة عرفي مع اليابانية ساتومي واتانابي.


لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
TT

لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)

في مشهدٍ نادر يختلط فيه البعد الإنساني بالرياضة، تحوّل مطار سيدني الأسترالي إلى ساحة احتفال صاخبة، لكن هذه المرة لم يكن البطل لاعباً سجل هدفاً حاسماً، بل كان مدرباً أسترالياً.

الاسم الذي هتفت له الجماهير العراقية كان غراهام أرنولد، المدرب السابق لمنتخب أستراليا، والذي أصبح، في لحظة تاريخية، أحد أبرز صناع إنجاز غير مسبوق للكرة العراقية.

بحسب ما تناولته الصحافة الأسترالية، فإن أرنولد قاد منتخب العراق لتحقيق إنجاز طال انتظاره: التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ أربعة عقود.

الحدث لم يكن مجرد تأهل رياضي، بل استعادة لهوية كروية، وجرعة أمل لجمهور عانى طويلاً من الإخفاقات والتحديات السياسية والرياضية. لذلك، لم يكن غريباً أن يتحول المدرب الأسترالي إلى «رمز» في عيون الجماهير العراقية، حتى خارج حدود بلادهم.

الصحف الأسترالية وصفت المشهد بأنه «غير مسبوق»، حيث احتشد عشرات المشجعين العراقيين في مطار سيدني، رافعين الأعلام ومرددين الهتافات، في استقبال أقرب ما يكون لاستقبال الأبطال.

بعض التقارير وصفت اللحظة بأنها «سينمائية»، إذ بدا أرنولد متفاجئاً من حجم التقدير، بينما حاول التفاعل بابتسامة هادئة وتصفيق متبادل مع الجماهير.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أسترالية، عبّر أرنولد عن تأثره الشديد بهذا الاستقبال، قائلاً: «لم أتوقع هذا على الإطلاق... هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن توحّد الشعوب وتخلق روابط تتجاوز الحدود». وأضاف: «ما حققه هذا الفريق ليس مجرد تأهل، بل قصة إيمان وعمل جماعي... اللاعبون والجماهير يستحقون هذه اللحظة».

كما شدد المدرب الأسترالي على أن التجربة مع العراق كانت «واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في مسيرته»، مؤكداً أن العلاقة مع الجماهير ستظل «جزءاً من حياته».

بعض عناوين الصحافة الأسترالية وصفت ما حدث بأنه «تحول مدرب أسترالي إلى بطل قومي في العراق» و«كرة القدم تصنع جسوراً بين سيدني وبغداد».

كما أشارت تقارير إلى أن ما فعله أرنولد يعكس «القيمة العالمية للمدربين الأستراليين»، وقدرتهم على التأثير في بيئات كروية مختلفة.

ربما يغادر أرنولد المشهد كمدرب، لكن ما حدث في مطار سيدني يؤكد أن أثره لن يغادر ذاكرة الجماهير العراقية بسهولة.

في كرة القدم، يمكن أن تُنسى النتائج... لكن لا تُنسى اللحظات التي تجعل الجمهور يشعر بأن هناك من أعاد له الحلم.