«كأس آسيا»: البدايات كورية وإيرانية... وهيمنة سعودية - يابانية على «الألقاب»

مكافأة هونغ كونغ بالاستضافة... حضور كويتي وعراقي وأسترالي... وقطر تتوج باللقب الأخير

شايع النفيسة يحمل «كأس آسيا 1984» اللقب القاري الأول للأخضر (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
شايع النفيسة يحمل «كأس آسيا 1984» اللقب القاري الأول للأخضر (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
TT

«كأس آسيا»: البدايات كورية وإيرانية... وهيمنة سعودية - يابانية على «الألقاب»

شايع النفيسة يحمل «كأس آسيا 1984» اللقب القاري الأول للأخضر (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
شايع النفيسة يحمل «كأس آسيا 1984» اللقب القاري الأول للأخضر (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

بعد عامين من تأسيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عام 1954، أقيمت النسخة الأولى من كأس آسيا في هونغ كونغ مكافأة لها على دورها في تأسيس الاتحاد القاري، بمشاركة أربعة منتخبات.

خاضتها المضيفة من دون تصفيات وخسرت مباراتها الأولى أمام إسرائيل 2-3 أمام 30 ألف متفرج. وقّع صاحب الأرض آو تشي يين على الهدف الأوّل في تاريخ البطولة في الدقيقة 12.

وبنظام غريب، كانت مدّة المباريات 80 دقيقة، مع تمديد نصف ساعة بحال التعادل، لكن الاحتمال الأخير لم يُترجم بسبب الإضاءة الضعيفة.

رغم وصول كوريا الجنوبية متأخرة، قلبت تأخرها أمام المضيفة (2-2)، قبل أن تحسم اللقب الأوّل بمباراة مشوّقة أمام فيتنام الجنوبية 5-3.

بعد أربع سنوات على أرضهم في 1960، توّج الكوريون مجدداً بثلاثة انتصارات على إسرائيل، الصين تايبيه وفيتنام الجنوبية. أقيمت المباريات الست على ملعب هيوتشانغ في سيول الذي بُني خصيصاً للبطولة.

وبعد حلولها وصيفة مرتين، أحرزت إسرائيل لقب 1964 عندما استضافت النسخة الثالثة، متقدمة على الهند، كوريا الجنوبية وهونغ كونغ.

أعقب ذلك فترة من الهيمنة الإيرانية، مع زيادة المشاركين في 1968 إلى خمسة وتمديد وقت المباريات إلى تسعين دقيقة، أحرزت إيران بقيادة المدرب محمود بياتي لقبها الأول على استاد أمجدية بطهران.

كانت نسخة تايلاند 1972 نقطة تحوّل لأنها شهدت المشاركة العربية الأولى (العراق والكويت)، بعد أن نجحت الاتحادات العربية في إبعاد إسرائيل عن الاتحاد الآسيوي.

كما شهدت نظاماً جديداً، إذ شاركت فيها ستة منتخبات وُزِّعت على مجموعتين، فأحرزت إيران لقبها الثاني، بعد فوزها على كوريا الجنوبية 2-1 بعد التمديد.

اجتمعت ست دول مرة أخرى في طهران عام 1976. تأهلت المضيفة بشكل مريح إلى الدور قبل النهائي، فتجاوزت الصين في مشاركتها الأولى، بعد التمديد 2-0.

شهد النهائي صراعاً كبيراً بحضور 100 ألف متفرّج في مدرجات استاد أريامير، أزادي حالياً، حيث أحرزت إيران ثالث ألقابها توالياً، بهدف علي بروين في الدقيقة 73 من النهائي ضد الكويت.

المنتخب الكويتي أول منتخب عربي يحقق اللقب القاري في 1980 (الاتحاد الكويتي لكرة القدم)

جلبت بداية الثمانينات معها تغييراً آخر في المشهد العام، حيث فرضت منتخبات غرب آسيا سيطرة واضحة، افتتحتها الكويت بأول لقب عربي.

قطعت الكويت خطوة إلى الأمام على أرضها في 1980 بمشاركة عشرة منتخبات منها الإمارات التي انضمّت للقافلة.

ردّ «الأزرق» اعتباره أمام إيران بهدف فوز متأخر لفيصل الدخيل (85) في نصف النهائي (2-1)، قبل أن يتألق الدخيل بثنائية ويعوّض فريق المدرب البرتغالي كارلوس ألبرتو باريرا، خسارته أمام كوريا الجنوبية بثلاثية نظيفة في دور المجموعات، بفوز لافت بنتيجة مماثلة في النهائي أمام 25 ألف متفرّج على استاد صباح السالم.

وفي أول ظهور لها في سنغافورة 1984، حصدت السعودية لقبها الأوّل، في سلسلة بلغت فيها النهائي خمس مرات توالياً وتوّجت ثلاث مرات.

تخطى «الأخضر» إيران بركلات الترجيح، قبل التتويج على حساب الصين بهدفي شايع النفيسة وماجد عبد الله.

استضافت قطر نهائيات 1988 واحتفظت السعودية باللقب، بفوزها على كوريا الجنوبية بركلات الترجيح.

شاركت اليابان للمرة الأولى، وكانت بداية لسجل خارق أحرزت خلاله اللقب أربع مرات في تسع مشاركات.

كانت الدولة الواقعة في شرق آسيا متأخرة عن المراكز العليا في البطولة القارية، وحصلت على حق استضافة نهائيات 1992.

لم يتوقع كثيرون أن يحقق اليابانيون مركزاً متقدماً بعد أن تذيلوا مجموعتهم في قطر، لذلك كانت مفاجأة تأهلهم إلى الدور قبل النهائي حيث تغلّبوا على الصين 3-2.

وفي نهائي هيروشيما أمام ستين ألف متفرّج، كان السعوديون على بعد 90 دقيقة فقط من لقب ثالث توالياً، لكن الساموراي الأزرق بقيادة الهولندي هانز أوفت خرج فائزاً بهدف تاكويا تاكاجي رغم محاولات سعيد العويران.

بعد بلوغهم الدور الثاني في مونديال 1994، نجح السعوديون باستعادة التفوّق في الإمارات عام 1996 بمشاركة 12 منتخباً.

تفوّق المنتخب السعودي، محرزاً لقبه الثالث والأخير، بقيادة البرتغالي نيلو فينغادا، على المُضيف بركلات الترجيح، بعد إقصاء الصين 4-3 وإيران بركلات الترجيح.

قد يكون تتويج اليابان في 1992 مفاجئاً، لكنه مهّد لفترة تفوّق يكمن أساسها في ظهور الاحتراف في الدولة الشرق آسيوية.

بعد ظهورها لأوّل مرة في المونديال عام 1998 وبلوغ منتخب تحت 20 سنة نهائي مونديال 1999، رسّخت اليابان بقيادة الفرنسي فيليب تروسييه، مكانتها القارية.

في طريقها إلى لقب نسخة لبنان 2000، حققت انتصارات عريضة، في طريقها للفوز على السعودية 1-0 في نهائي بيروت، عندما أهدر حمزة إدريس ركلة جزاء مبكرة.

العراق توّج بكأس آسيا 2007 (غيتي)

كرّر اليابانيون الإنجاز في الصين عام 2004، بقيادة البرازيلي زيكو، في نسخة شهدت مشاركة 16 منتخباً. حصدوا اللقب الثالث بفوز على الصين المضيفة 3-1 في بكين.

وصف زيكو النهائي: «كانت أجواؤه مشحونة بالتوتر على نحو لم أرَ مثيلاً له في حياتي كمدرب فني».

حظيت البحرين بجيل مميز وكادت تصل النهائي قبل أن تخسر بصعوبة بالغة أمام اليابان 3-4 بعد التمديد، بعدما كانت متقدمة 3-2 حتى الدقيقة الأخيرة.

في 2007، تشاركت أربع دول الاستضافة هي تايلاند وفيتنام وماليزيا وإندونيسيا.

انتهى التحدي الياباني عند الدور قبل النهائي، بعدما ردّ السعوديون اعتبارهم 3-2، لكن العراق الذي كان يعاني من الحرب على مدار العقد السابق، كتب قصصاً خيالية.

بعد تغلّبه على أستراليا القوية في دور المجموعات، تخلّص فريق المدرب البرازيلي جورفان فييرا من فيتنام وكوريا الجنوبية، قبل أن يمنح القنّاص يونس محمود «أسود الرافدين» لقبهم الأول أمام السعودية في نهائي جاكرتا.

تابعت اليابان تألقها وأصبحت أول متوّج أربع مرات بعد حصدها نسخة قطر 2011.

لكن هذه المرة كان مشوارها صعباً أمام قطر (3-2) في ربع النهائي، اليابان بركلات الترجيح (2-2) ثم أستراليا بعد التمديد (1-0) على استاد خليفة.

اليابان حققت لقبها القاري الرابع والأخير في 2011 (أ.ف.ب)

مع استضافة أستراليا للنهائيات للمرة الأولى في 2015، وبعد أقل من عقد من الزمن على الانضمام لعضوية الاتحاد الآسيوي، كان من المقدّر أن تبقى الكأس في النصف الشرقي من القارة.

ومع إقصاء اليابان من ربع النهائي على يد الإمارات، خاضت أستراليا النهائي في نهاية المطاف أمام منافستها كوريا الجنوبية، التي كانت تسعى بدورها لإنهاء الجفاف الذي امتد منذ عام 1960.

لم يكن هدف سون هيونغ مين كافياً، إذ فرض وقتاً إضافياً منح أصحاب الأرض لقبهم الأول أمام 75 ألف متفرّج في سيدني.

أصبحت قطر تاسع بطل، بإحرازها لقب 2019 في الإمارات، ضمن استعدادها لاستضافة مونديال 2022.

تغلّب فريق المدرب الإسباني فيليكس سانشيس على العراق وكوريا الجنوبية ثم الإمارات 4-0 في نصف نهائي مشهود.

حرم «العنابي» اليابان من لقب خامس بفوزه عليه بنتيجة صريحة 3-1 في أبوظبي، بقيادة المعز علي هدّاف وأفضل لاعب في البطولة.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟


فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)
TT

كيف فشلت محاولة إنفانتنيو لالتقاط صورة بين إسرائيل وفلسطين في كونغرس فيفا بـ«فانكوفر»؟


فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)
فشل التقاط صورة مشتركة رغم محاولات انفانتينو (أ.ف.ب)

حاول رئيس جياني إنفانتينو لعب دور الوسيط بين الاتحادين الإسرائيلي والفلسطيني لكرة القدم، لكن محاولته انتهت بلحظة متوترة خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وسط نداء مباشر من رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب قال فيه: «نحن نعاني!», وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

الرجوب وإنفانتينو في محاولة لجمعه مع المسؤول الإسرائيلي (رويترز)

بعد أن تحدث ممثلو الاتحادين أمام مئات المندوبين في الاجتماع السنوي لـ«فيفا» في مدينة فانكوفر، طلب إنفانتينو من الطرفين العودة إلى المنصة مجددًا.

استجاب نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم باسم الشيخ سليمان، الذي كان قد أنهى كلمته قبل دقائق، لطلب إنفانتينو. لكن الرجوب رفض، وبدلاً من ذلك دخل في نقاش حاد ومباشر مع إنفانتينو، بينما وقف سليمان على بعد أمتار قليلة منهما.

هذا التبادل المتوتر لم ينتهِ بمصافحة بين الممثلين الإسرائيلي والفلسطيني، ولا بصورة تجمعهما، بل انتهى بدعوة من إنفانتينو لكلا الطرفين للمشاركة في بطولة تحت 15 عامًا ينظمها «فيفا» مستقبلًا.

سليمان يقف جانبًا دون تفاعل خلال التوتر (إ.ب.أ)

وكانت هذه الواقعة من بين آخر فقرات مؤتمر «فيفا»، حيث حاول إنفانتينو تحقيق المصافحة قبل أقل من نصف ساعة من تأكيد نيته الترشح لإعادة انتخابه رئيسًا لـ«فيفا» في عام 2027.

لكن محاولات إنفانتينو لم تثمر. فقد ظل سليمان واقفًا دون حركة، بينما استمر النقاش الحاد بين إنفانتينو والرجوب لعدة دقائق. وفي بعض اللحظات أمسك إنفانتينو بيدي الرجوب، بينما واصل الأخير الحديث، دون أن تكون كلماته مسموعة بوضوح للحضور أو للمشاهدين عبر البث المباشر. وفي النهاية اضطر إنفانتينو للعودة إلى المنصة، فيما بقي الممثلان منفصلين.

وقال إنفانتينو: «اسمحوا لي أن أقول شيئًا. دعوني أشكر ممثلي إسرائيل وفلسطين، اللذين لديهما نفس الحقوق والواجبات والالتزامات، وهما عضوان في فيفا. سنعمل معًا، دعونا نعمل معًا لمنح الأمل للأطفال، دعونا نعمل معًا من أجل ذلك».

وأضاف: «لدينا بطولة رائعة تحت 15 عامًا قادمة، سندعو إليها جميع الدول الـ211، جميع أطفال العالم. فلنقم بذلك من أجلهم. دعونا نعمل معًا، لديكم التزامي، ولديكم دعم كل الحاضرين هنا».

بعد ذلك غادر إنفانتينو المنصة مجددًا، في محاولة أخرى لجمع الرجلين، لكنها لم تنجح أيضًا، حيث واصل الرجوب احتجاجه.

وفي النهاية، قام إنفانتينو باحتضان كل من الرجلين على حدة، قبل أن يغادرا المنصة. وفي إحدى اللحظات بدا أن البث المباشر لـ«فيفا» قد تجمد، وهو ما أرجعته مصادر في الاتحاد إلى «مشكلة تقنية».

وعندما عاد الرجوب إلى مقعده في مؤخرة القاعة، تلقى تصفيقًا جديدًا من الحاضرين القريبين منه.

ماذا قال ممثل الاتحاد الفلسطيني في كلمته؟

إنفانتينو خلال حديثه في الكونغرس (أ.ف.ب)

استمرت كلمته الحماسية لمدة 15 دقيقة.

وركز خلالها على شكوى مستمرة تجاه «فيفا» بسبب قرار الهيئة الدولية بعدم فرض عقوبات على إسرائيل فيما يتعلق بالأندية الكروية الموجودة في الضفة الغربية المحتلة.

وقال: «في المؤتمر الرابع والسبعين في بانكوك، طلبنا من فيفا مرة أخرى معالجة مسألة مشاركة الأندية التابعة للاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، لكنها تقع في أراضٍ فلسطينية دون موافقة الاتحاد الفلسطيني».

وأضاف: «كما طلبنا من فيفا معالجة التمييز والعنصرية المستمرة داخل هيكل كرة القدم الإسرائيلية».

وتابع الرجوب: «في هذا المؤتمر نفسه، وصف رئيس فيفا هذه المسألة بأنها عاجلة خلال المؤتمر الخامس والسبعين، بعد إحالتها لمزيد من الدراسة».

وقال: «طلبنا إنهاء التحقيق واتخاذ قرار واضح. وقيل لنا إن الإجراءات جارية، واحترمنا تلك الإجراءات. واليوم نلتقي مجددًا. لم يعد التقرير فارغًا. ولم تعد الحقائق نظرية. لقد وجدت لجنة الانضباط في فيفا انتهاكات جسيمة، وخروقات لنظامها، وسلوكًا يتعارض مع التزامات عدم التمييز، والمساواة، وحقوق الإنسان، والحياد السياسي، والحكم الرشيد».

وأضاف: «وصف التقرير ذلك بأنه فشل منهجي ودعاية مؤسسية وتمييز يضرب في صميم فيفا ورسالتها، ويتطلب عقوبات صارمة ورادعة. هذه ليست كلماتنا، بل هي نتائج لجنة الانضباط في فيفا».

تصفيق للحضور بعد عودة الرجوب إلى مقعده (د.ب.أ)

ماذا قال ممثل الاتحاد الإسرائيلي؟

في المقابل، لم يتطرق سليمان بشكل مباشر إلى هذه القضايا، لكنه تحدث عن التعايش داخل منظومة كرة القدم الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن 33 في المائة من الفرق المسجلة هي فرق مختلطة تضم لاعبين إسرائيليين وعربًا. ويُعد سليمان نفسه عربيًا إسرائيليًا.

وقال: «أتحدث إليكم عن كل هذا لأنني أؤمن بأن كرة القدم يجب أن تبني جسورًا بيننا وبين إخواننا وجيراننا الفلسطينيين. واليوم أدعو الجميع هنا للمساهمة في مشاريع ومبادرات لتغيير واقع اليوم».

وأضاف: «الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم دعم وجود الاتحاد الفلسطيني منذ اليوم الأول، وما زلنا على نفس الموقف. نحن فخورون بفرقنا وبفرقهم. في كرة القدم لا مكان للسياسة، ولكل شخص الحق في اللعب والمنافسة. نحن أعضاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم».

وتابع: «نحن نعلّم قيم كرة القدم بكل اللغات للأطفال، ونعلّمهم أن كل شيء ممكن داخل الملعب. نحاول ترسيخ قيم الاحترام والمساواة والمحبة للجميع. وندعو الجميع لبذل قصارى جهدهم حتى نلتقي في المرة القادمة في وضع أفضل. نمد يدنا للاتحاد الفلسطيني لتحقيق انتصار لقيمنا المشتركة. آمين».

وأعقب ذلك محاولة إنفانتينو جمع الطرفين لالتقاط صورة مشتركة.

الرجوب لحظة مروره في المنطقة الإعلامية (رويترز)

كيف رد ممثل فلسطين في المنطقة الإعلامية؟

تحدث الرجوب لاحقًا للصحافيين في المنطقة المختلطة.

وقال: «الشخص الذي تحدث باسم إسرائيل لم يُعر أي اهتمام لمعاناة ما يحدث. هو يحاول تلميع الوجه القبيح لهذه الحكومة الإسرائيلية. إبادة جماعية، تطهير عرقي. لقد اضطررنا لتعليق جميع الأنشطة الرياضية بسبب الاحتلال الإسرائيلي، والخنق، والقيود، والقتل، والاعتقالات، وغير ذلك».

وكان الرجوب أول من وصل إلى المنطقة الإعلامية بعد المؤتمر، بينما كان مسؤولو «فيفا» يقفون بالقرب منه ويتبادلون الأحاديث بعد انتهاء الجلسة.

وأضاف: «أعتقد أن إنفانتينو لديه الحق في محاولة تقريب وجهات النظر، وفي محاولة جمع الناس. لكنه ربما يفهم، لكنه لا يعرف عمق معاناة الشعب الفلسطيني وعائلة الرياضة الفلسطينية».

الرجوب يوقع لأطفال حضروا أمام مبنى الاجتماع (رويترز)

وأكد الرجوب أنه رفض مصافحة سليمان.

وقال: «بالنسبة لي، الرياضة هي الرياضة، وهناك ميثاق سلوك يجب أن أحترمه. لكن إذا كان الطرف الآخر يمثل شخصًا مجرمًا مثل بنيامين نتنياهو، ويتحدث باسمه وكأنه الأم تيريزا، فكيف يمكنني مصافحة مثل هذا الشخص أو التقاط صورة معه؟».

وعند سؤاله عما يريده من «فيفا» تحديدًا، أوضح موقفه بوضوح.

وقال: «يرجى وقف تمويل وتنظيم دوري رسمي في الأراضي المحتلة. هذه أراضٍ فلسطينية وفق القانون الدولي، والعالم كله يعترف بذلك، بما في ذلك كندا. والاتحاد الإسرائيلي ينظم دوريًا رسميًا يضم تسعة أندية في تسع مستوطنات داخل الأراضي المحتلة، وهذا يتعارض مع معايير فيفا».

نقاش حاد بين الرجوب وإنفانتينو وسط حضور المؤتمر (إ.ب.أ)

هل كانت المصافحة مخططًا لها مسبقًا؟

قالت مصادر مطلعة على ترتيبات مؤتمر «فيفا»، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها، إن فرصة التقاط صورة بين الرجوب وسليمان كانت مخططًا لها مسبقًا قبل انعقاد الحدث.

لكن لم يؤكد أي مسؤول ذلك بشكل علني في المنطقة الإعلامية بعد المؤتمر.

وتعرض الرجوب لسؤال متكرر حول ما إذا كانت المصافحة مخططًا لها مسبقًا، لكنه رفض الإجابة بشكل مباشر.

وقال: «هذه ليست القضية. هل يمكنني مصافحة شخص يمثل حكومة فاشية وعنصرية، ويدافع عن سياساتها؟ لا أعتقد أنني ملزم بالمصافحة. ولا أعتقد أنه شريك مؤهل بالنسبة لي».

وأضاف: «بينما أفهم وأعترف بحق الاتحاد الإسرائيلي في تنظيم وتطوير الرياضة، لكن داخل حدوده المعترف بها دوليًا. هل كان مستعدًا ليقول ذلك بشأن الفلسطينيين؟».

من جانبه، نفى الأمين العام بالإنابة للاتحاد الإسرائيلي ياريف تيبر أن تكون الواقعة مخططًا لها، لكنه قال: «أعتقد أنها كانت فرصة ضائعة، لأن مهمتنا هي أن نُظهر للعالم أننا نستطيع القيام بالأمور بطريقة مختلفة. نائب رئيسنا وقف هناك، ورئيس فيفا طلب من الطرفين النزول إلى أرضية القاعة معًا. من وجهة نظري، كانت فرصة ضائعة لإظهار شيء مختلف للعالم».

وأضاف: «نحن لا نتعامل مع السياسة، بل نتعامل فقط مع كرة القدم، ومن أجل بناء مستقبل أفضل للعبة في جميع مناطق العالم، خاصة في منطقتنا، الشرق الأوسط. كانت هذه مهمتنا في هذا المؤتمر. إذا أراد أحد أن يأخذنا إلى مساحة سياسية، فهذا ليس دورنا. هدفنا فقط هو تقديم مستقبل أفضل لكرة القدم لجميع الأطفال حول العالم».

وعند سؤال الأمين العام لـ«فيفا» ماتياس غرافستروم عما إذا كانت اللحظة مخططًا لها، رفض التعليق مرتين.

وقال: «نحن بالطبع على تواصل دائم مع الاتحادات الأعضاء. نحن هنا لتعزيز السلام. وأعتقد أن الرئيس كان واضحًا جدًا في رسالته، بأننا سنواصل العمل مع كلا الاتحادين، وسنبذل قصارى جهدنا لجمع الناس بأفضل طريقة ممكنة».

وعندما حاول أحد الصحافيين الاستفسار مجددًا عما إذا كان الأمر قد تم التخطيط له مسبقًا، كرر غرافستروم رفضه التعليق، قائلاً: «نحن نناقش مع الاتحادات الأعضاء بشكل منتظم، وكذلك قبل انعقاد المؤتمر، وسنواصل النقاش بعده أيضًا من أجل تقديم رسائل إيجابية للعالم تُظهر أن كرة القدم يمكن أن تساعد في هذه الأوضاع المعقدة».


الأهلي المصري مرشح لمواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر

الأهلي المصري مرشح لقمة كروية أمام برشلونة (موقع النادي)
الأهلي المصري مرشح لقمة كروية أمام برشلونة (موقع النادي)
TT

الأهلي المصري مرشح لمواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر

الأهلي المصري مرشح لقمة كروية أمام برشلونة (موقع النادي)
الأهلي المصري مرشح لقمة كروية أمام برشلونة (موقع النادي)

يعد النادي الأهلي المصري مرشحا لخوض مواجهة من العيار الثقيل ضد العملاق الإسباني برشلونة ضمن تحضيرات الأخير للموسم الجديد.

وقد تقام المواجهة المحتملة ضمن البطولة المرموقة كأس خوان جامبر، وهي المباراة التقليدية التي يخوضها برشلونة سنويا لإحياء ذكرى مؤسسه خوان جامبر.

وبحسب التقارير التي نقلها موقع "أفريكا سوكر"، فإن إدارة برشلونة مقتنعة حاليا بخطة إعداد الفريق للموسم الجديد، بما في ذلك المعسكرات التدريبية والمباريات الودية.

ويتصدر أياكس الهولندي حاليا قائمة الفرق المرشحة لمواجهة برشلونة في كأس خوان جامبر، غير أنه في حال فشل المفاوضات مع آياكس، سيكون الأهلي بديلا محتملا قويا، بالإضافة إلى لايبزج الألماني.

ويعد الأهلي أكثر الأندية نجاحا في أفريقيا، وتمثل مواجهة فريق برشلونة بالنسبة له فرصة نادرة للتواجد على الساحة العالمية، واختبارا لقوته ضد صفوة المنافسين الأوروبيين.


رسمياً... 19 مايو موعداً لقرعة كأس الخليج في جدة

كأس الخليج للمنتخبات (الشرق الأوسط)
كأس الخليج للمنتخبات (الشرق الأوسط)
TT

رسمياً... 19 مايو موعداً لقرعة كأس الخليج في جدة

كأس الخليج للمنتخبات (الشرق الأوسط)
كأس الخليج للمنتخبات (الشرق الأوسط)

أعلن الاتحادان الخليجي والسعودي لكرة القدم استضافة مدينة جدة مراسم سحب قرعة بطولة «خليجي 27»، والمقرر إجراؤها يوم 19 مايو (أيار) المقبل 2026، وسط حضور كبير وترقب واسع من الجماهير والإعلام الرياضي في المنطقة.

كان المنتخب البحريني قد تُوّج بلقب نسخة البطولة الماضية في يناير (كانون الثاني) عام 2025، بعد تغلبه 2/ 1 على منتخب عمان في المباراة النهائية.

وتُقام منافسات البطولة في مدينة جدة، خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، بمشاركة جميع المنتخبات الخليجية: الإمارات، والبحرين، والسعودية، وعمان، وقطر، والكويت، والعراق، واليمن، في نسخة تحمل طابعاً تنافسياً قوياً، في ظل سعي المنتخبات للظفر باللقب.

ومن المنتظر أن تكشف مراسم القرعة عن توزيع المنتخبات على المجموعتين، وتحديد المواجهات في دور المجموعات.

ويحرص الاتحاد الخليجي لكرة القدم، بالتعاون مع نظيره السعودي واللجنة المحلية المنظمة، على تقديم نسخة متميزة واستثنائية من البطولة تعكس التطور المتسارع لكرة القدم بدول الخليج، وتعزز حضورها القوي على خريطة كرة القدم الدولية، ولا سيما في ظل ما تحظى به البطولة من متابعة جماهيرية واسعة.

وتترقب الجماهير الخليجية هذا الحدث باهتمام؛ لأنه لا يقتصر على كونه قرعة لبطولة رياضية، بل يمثل مناسبة تتجدد فيها روابط اللحمة الخليجية، وتعكس قيم الأخوّة والتقارب بين شعوب دول مجلس التعاون، في إطار يجمع بين التنافس الرياضي والبعد الاجتماعي.