فلسطين تستعد لكأس آسيا رغم الموت والقصف على غزة

جانب من تدريبات المنتخب الفلسطيني الأخيرة (أ.ف.ب)
جانب من تدريبات المنتخب الفلسطيني الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

فلسطين تستعد لكأس آسيا رغم الموت والقصف على غزة

جانب من تدريبات المنتخب الفلسطيني الأخيرة (أ.ف.ب)
جانب من تدريبات المنتخب الفلسطيني الأخيرة (أ.ف.ب)

تدفع كرة القدم الفلسطينية التي يستعد منتخبها للمنافسة في نهائيات كأس آسيا 2023 ثمنًا باهظًا للحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، بحيث قُتل أقارب لاعبين وقُصفت ملاعب وعُلّقت المباريات.

وقبل أقل من أسبوعين من نهائيات كأس آسيا 2023 لكرة القدم الممتدة من 12 كانون الثاني/يناير حتى 10 شباط/فبراير في قطر، لا يبدو أعضاء المنتخب الفلسطيني بمزاج مناسب لكرة القدم.

من جانبه, يؤكد المدرب التونسي للمنتخب الفلسطيني مكرم دبوب لوكالة الصحافة الفرنسية "أن اللاعبون يتابعون الأخبار قبل وبعد التدريب وفي الحافلة وفي الفندق. هم في حالة قلق مستمر ويفكرون في عائلاتهم".

ومن المتوقع أن يُجري المنتخب الفلسطيني الذي يشارك في كأس آسيا للمرة الثالثة، دورة تدريب نهائية الثلاثاء في الدوحة قبل انطلاق المباريات.

وكتبت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" الاثنين "تعوّل الجماهير الفلسطينية على المنتخب الوطني كثيراً من أجل تحقيق نتائج مرضية في بطولة كأس آسيا, وذلك رغم الظروف الصعبة التي تمر على أبناء شعبنا نتيجة العدوان الإسرائيلي الذي تسبب بتوقف المسابقات الكروية".

من جهته، يتابع دبوب "لدينا مشاكل جسدية وتقنية وتكتيكية بسبب تعليق بطولة كرة القدم ونقص المنافسة، دون غض النظر عن البُعد النفسي لكل ذلك".

ويذكر أن المنافسات الكروية عُلّقت في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة منذ اندلاع الحرب بعدما شنّت حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل في 7 تشرين الأوّل/أكتوبر أودى بحياة نحو 1140 شخصًا معظمهم مدنيّون وفق حصيلة لوكالة الصحافة الفرنسية تستند الى بيانات رسميّة.

وردّا على ذلك، تعهّدت إسرائيل "القضاء" على الحركة الفلسطينيّة، وهي تقصف بلا هوادة قطاع غزّة حيث لا يزال هناك 129 شخصا رهائن من بين حوالى 250 شخصا اختُطفوا في 7 تشرين الأوّل/أكتوبر من داخل إسرائيل.

وأسفر القصف الإسرائيلي على قطاع غزّة والذي يترافق منذ 27 تشرين الأوّل/أكتوبر مع عمليّات برّية، عن مقتل 21978 شخصا على الأقلّ، معظمهم نساء وأطفال، وفق وزارة الصحّة التابعة لحماس، وهي أعلى حصيلة لأي عملية إسرائيلية حتى الآن. وأفادت الوزارة بسقوط 57697 جريحا منذ بدء الحرب، في وقت أصبح معظم مستشفيات غزة إما خارج الخدمة أو متضرّرا ومكتظّا.

و"في صفوف المنتخب الفلسطيني يعاني العديد من اللاعبين، يمكنني أن أسمّي بينهم محمود وادي ومحمد صالح"، بحسب ما ذكر دبوب.

ويوضح المدرّب "هما يعملان في مصر لكن عائلاتيهما في غزة ومنزليهما دُمّرا. وبعض أقاربهما قُتلوا أو نزحوا.. يعيشان ظروفًا صعبة". ويتابع "هدفنا هو التأهل للأدوار المتقدمة في كأس آسيا وإظهار صورة تشرّف كرة القدم الفلسطينية".

ويضيف "رفع العلم الفلسطيني في المحافل الدولية أو المسابقات القارية هو تأكيد على الهوية الفلسطينية وعلى أنه في أرض فلسطين شعب يستحق الحرية وحياة أفضل".

من جهته، يقول رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الفريق جبريل الرجوب "في ظل الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على الكل الفلسطيني, لم تكن الحركة الشبابية والرياضية والكشفية بمعزل عما يمر به أبناء شعبنا". ويضيف الرجوب "راح ضحيتها حتى الآن ما يزيد عن ألف من أعضاء الحركة الشبابية والرياضية والكشفية بين شهيد وجريح ومفقود، وعشرات آلاف النازحين".

ويتهم الرجوب الجيش الإسرائيلي بـ"استهداف المنشآت الرياضية ومقرات الاتحادات والأندية الرياضية الفلسطينية".

ويتابع في إشارة إلى صور تُظهر فلسطينيين عراة بينهم أطفال في ملعب اليرموك لكرة القدم في غزة "خرج علينا الاحتلال بصور فظيعة خلال اجتياحه لملعب اليرموك في قطاع غزة، وتحويله إلى مركز اعتقال وتنكيل وتحقيق مع أبناء شعبنا، في خرق واضح وصريح للميثاق الأولمبي وكافة القوانين والمواثيق القارية والدولية".

وقال الجيش الإسرائيلي "إن هؤلاء الفلسطينيين في الصور يشتبه في تورطهم في أنشطة إرهابية".ويقول الرجوب "إن هذا الملعب الذي يُعدّ أحد أقدم الملاعب في فلسطين حيث تم تأسيسه في العام 1938 والذي تم تجهيزه ليلبي المتطلبات الدولية لاعتماده ملعبًا بيتيًا فلسطينيًا، ليس بمعزل عما تمر به الحركة الرياضية الفلسطينية، وما تشهده الأراضي الفلسطينية بشكل عام جرّاء هذا العدوان السافر على أبناء شعبنا".

وأعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم "أنه وجه رسائل عاجلة إلى اللجنة الأولمبية الدولية وكافة الاتحادات الدولية والقارية والإقليمية, بما فيها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا), طالب فيها بفتح تحقيق دولي عاجل بجرائم الاحتلال بحق الرياضة والرياضيين في فلسطين".


مقالات ذات صلة

رحيل مدرب سيدات اليابان بعد أيام من التتويج بكأس آسيا

رياضة عالمية نيلز نيلسن (رويترز)

رحيل مدرب سيدات اليابان بعد أيام من التتويج بكأس آسيا

أعلن الاتحاد الياباني لكرة القدم رحيل نيلز نيلسن عن منصب المدير الفني للمنتخب الأول للسيدات، بعد مرور 11 يوماً فقط على الفوز بلقب كأس آسيا للسيدات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
رياضة عربية منتخب سوريا تصدر مجموعته بالرصيد الكامل (الاتحاد السوري)

«تصفيات كأس آسيا»: سوريا تحقق العلامة الكاملة... وطاجيكستان وتايلاند تتأهلان

حققت سوريا العلامة الكاملة في مجموعتها بالدور النهائي من تصفيات كأس آسيا لكرة القدم 2027 المقررة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية منتخب جزر المالديف حصل على أول 3 نقاط في مسيرته بالمجموعة (الاتحاد الآسيوي)

تصفيات كأس آسيا: جزر المالديف تقلب الطاولة على تيمور الشرقية بثنائية

فاز منتخب جزر المالديف 2 - 1 على ضيفه منتخب تيمور الشرقية، الثلاثاء، في الجولة السادسة (الأخيرة) بالمجموعة الأولى من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (ماليه)
رياضة عالمية رصيد منتخب ميانمار إلى 12 نقطة في المركز الثاني (الاتحاد الآسيوي)

تصفيات «كأس آسيا»: ميانمار تحقق فوزاً شرفياً بثنائية على باكستان

تغلّب منتخب ميانمار 2-1 على مُضيفه منتخب باكستان، الثلاثاء، في الجولة السادسة (الأخيرة) بالمجموعة الخامسة من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الآسيوية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
رياضة عالمية المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)

منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

ذكرت وسائل إعلام هندية أن خالد جميل، مدرب منتخب الهند، وبعض اللاعبين منعوا، الخميس، من دخول الملعب الذي يستضيف مباراتهم ضد هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (كيرلا)

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
TT

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)

عندما تنطلق الجولة الـ21 ‌من الدوري القطري لكرة القدم للمحترفين غداً (الأربعاء)، يتطلع السد حامل اللقب، لتجاوز الضغوط التي تزايدت بشكل كبير بعد كبواته في الجولات السابقة، بينما يتطلع الشمال للصعود إلى ​الصدارة، أملاً في انتزاع اللقب.

وتقلص الفارق الذي يتفوق به السد في الصدارة بعدما أهدر 8 نقاط في آخر 3 مباريات بتلقيه خسارتين أمام أم صلال والعربي قبل أن يتعادل مع الريان.

وقبل مباراته المقررة أمام السيلية غداً (الأربعاء)، ضمن الجولة قبل الأخيرة، التي تقام جميع مبارياتها في التوقيت نفسه، يتفوق السد في الصدارة بفارق نقطتين فقط أمام الشمال صاحب المركز الثاني، والذي تتبقى له مباراة مؤجلة.

ويخوض السد، الذي يدربه الإيطالي ‌روبرتو مانشيني، ‌مباراة الغد في استاد البيت بهدف الفوز والترقب ​على ‌أمل تعثر الشمال ​الذي تتبقى أمامه 9 نقاط متاحة منها 3 نقاط في مباراته أمام السد بالجولة الـ22 الأخيرة.

وسيكون السد أمام مهمة صعبة بلا شك في مواجهة السيلية، الذي يدربه ميرغني الزين، والذي يسعى بقوة للابتعاد عن خطر الهبوط للدرجة الثانية.

ويحتل السيلية المركز الـ11 قبل الأخير، الذي يخوض صاحبه بنهاية الموسم مواجهة فاصلة أمام ثاني ترتيب دوري الدرجة الثانية لحسم البقاء في دوري المحترفين أو الهبوط.

ويتفوق السيلية، الذي تتبقى له مباراة مؤجلة، بفارق نقطتين أمام ‌الشحانية، بينما يتأخر بفارق نقطة واحدة ‌خلف الأهلي وأم صلال.

وإلى جانب أهمية الفوز ​للصراع على اللقب، تشكل مباراة ‌الغد خطوة مهمة أمام السد للتعافي في الوقت المناسب قبل المواجهة المرتقبة ‌أمام الهلال السعودي في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة يوم الاثنين من الأسبوع المقبل.

ويتطلع الشمال إلى استغلال فرصة انتزاع الصدارة، ولا شك أنه سيقدم كل ما لديه من أجل تحقيق العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث المتبقية؛ ‌بدءاً من مواجهة الشحانية غداً.

ويعلق الشمال آماله على استمرار تألق نجومه، ومن بينهم بغداد بونجاح الذي سجل هدفاً وصنع آخر في الفوز 3 - 2 على أم صلال في الجولة الماضية.

ومن المتوقع أن يواجه الفريق صراعاً شرساً من جانب الشحانية الذي يحتاج إلى حصد النقاط الست المتاحة أمامه، والانتظار على أمل تعثر الفرق التي تسبقه في الترتيب من أجل تفادي الهبوط.

أما الغرافة، صاحب المركز الثالث والذي لا يزال في إطار الصراع على اللقب؛ إذ يتأخر بفارق 5 نقاط خلف السد، فيتطلع إلى التعافي بعد 3 هزائم متتالية عندما يلتقي الوكرة.

وسيسعى الغرافة بكل قوته لتفادي إهدار مزيد من النقاط من أجل الاحتفاظ أيضاً بفرصته في المشاركة القارية في الموسم المقبل.

وتشهد الجولة قبل الأخيرة ​أيضاً لقاء الأهلي مع ​الدحيل المنتشي بـ3 انتصارات متتالية، والريان صاحب المركز الرابع مع أم صلال في استاد أحمد بن علي، والعربي مع نادي قطر في استاد الثمامة.


«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
TT

«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)

اختتمت الإثنين، مباريات ثمن نهائي منافسات السيدات ضمن النسخة الرابعة عشرة لبطولة الجونة الدولية للإسكواش، وسط أجواء حماسية ومنافسات قوية.

وشهدت منافسات الإثنين على مستوى السيدات مباريات قوية، حيث تأهلت نور الشربيني، المصنفة الثانية على العالم، والأميركية أوليفيا ويفر، والإنجليزية جورجينا كيندي والماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام.

وتغلبت نور الشربيني على الفرنسية ميليسا ألفيس، المصنفة الـ22 عالميًا، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-3، 11-3 و 11-7».

وفي المباراة الثانية اكتسحت الماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام، المصنفة السادسة عالميًا خصمتها المصرية مريم متولي، المصنفة الـ33 عالميًا، بنتيجة 3-0، وبواقع أشواط «11-0، 11-0 و11-0».

وتأهلت الإنجليزية جورجينا كيندي، المصنفة العاشرة عالميًا، بفوزها على المصرية سناء إبراهيم، المصنفة الـ18 على العالم، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-6، 13-11 و11-6».

وأخيرًا، فازت الأميركية أوليفيا ويفر، المصنفة الرابعة عالميًا، على المصرية فريدة محمد المصنفة الـ17 بنتيجة 3-1، وبواقع أشواط «8-11، 11-8، 11-4 و11-8».

وفي ربع النهائي ستلعب نور الشربيني مع سيفاسانغاري سوبريمانيام، وتلعب أوليفيا ويفر مع جورجينا كيندي.

وكانت منافسات دور الـ16 قد بدأت الاحد، وشهدت تأهل المصريات الثلاث هانيا الحمامي، فيروز أبو الخير، أمينة عرفي، إضافة لليابانية ساتومي واتانابي.

وتلتقي هانيا الحمامي، المصنفة الأولى عالميا، في دور الـ8 مع مواطنتها فيروز أبو الخير، فيما تلتقي أمينة عرفي مع اليابانية ساتومي واتانابي.


لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
TT

لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)

في مشهدٍ نادر يختلط فيه البعد الإنساني بالرياضة، تحوّل مطار سيدني الأسترالي إلى ساحة احتفال صاخبة، لكن هذه المرة لم يكن البطل لاعباً سجل هدفاً حاسماً، بل كان مدرباً أسترالياً.

الاسم الذي هتفت له الجماهير العراقية كان غراهام أرنولد، المدرب السابق لمنتخب أستراليا، والذي أصبح، في لحظة تاريخية، أحد أبرز صناع إنجاز غير مسبوق للكرة العراقية.

بحسب ما تناولته الصحافة الأسترالية، فإن أرنولد قاد منتخب العراق لتحقيق إنجاز طال انتظاره: التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ أربعة عقود.

الحدث لم يكن مجرد تأهل رياضي، بل استعادة لهوية كروية، وجرعة أمل لجمهور عانى طويلاً من الإخفاقات والتحديات السياسية والرياضية. لذلك، لم يكن غريباً أن يتحول المدرب الأسترالي إلى «رمز» في عيون الجماهير العراقية، حتى خارج حدود بلادهم.

الصحف الأسترالية وصفت المشهد بأنه «غير مسبوق»، حيث احتشد عشرات المشجعين العراقيين في مطار سيدني، رافعين الأعلام ومرددين الهتافات، في استقبال أقرب ما يكون لاستقبال الأبطال.

بعض التقارير وصفت اللحظة بأنها «سينمائية»، إذ بدا أرنولد متفاجئاً من حجم التقدير، بينما حاول التفاعل بابتسامة هادئة وتصفيق متبادل مع الجماهير.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أسترالية، عبّر أرنولد عن تأثره الشديد بهذا الاستقبال، قائلاً: «لم أتوقع هذا على الإطلاق... هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن توحّد الشعوب وتخلق روابط تتجاوز الحدود». وأضاف: «ما حققه هذا الفريق ليس مجرد تأهل، بل قصة إيمان وعمل جماعي... اللاعبون والجماهير يستحقون هذه اللحظة».

كما شدد المدرب الأسترالي على أن التجربة مع العراق كانت «واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في مسيرته»، مؤكداً أن العلاقة مع الجماهير ستظل «جزءاً من حياته».

بعض عناوين الصحافة الأسترالية وصفت ما حدث بأنه «تحول مدرب أسترالي إلى بطل قومي في العراق» و«كرة القدم تصنع جسوراً بين سيدني وبغداد».

كما أشارت تقارير إلى أن ما فعله أرنولد يعكس «القيمة العالمية للمدربين الأستراليين»، وقدرتهم على التأثير في بيئات كروية مختلفة.

ربما يغادر أرنولد المشهد كمدرب، لكن ما حدث في مطار سيدني يؤكد أن أثره لن يغادر ذاكرة الجماهير العراقية بسهولة.

في كرة القدم، يمكن أن تُنسى النتائج... لكن لا تُنسى اللحظات التي تجعل الجمهور يشعر بأن هناك من أعاد له الحلم.