«مونديال الناشئين»: «أشبال الأطلس» للسير على خطى «الأسود»

فرحة لاعبي منتخب المغرب للناشئين (موقع فيفا)
فرحة لاعبي منتخب المغرب للناشئين (موقع فيفا)
TT

«مونديال الناشئين»: «أشبال الأطلس» للسير على خطى «الأسود»

فرحة لاعبي منتخب المغرب للناشئين (موقع فيفا)
فرحة لاعبي منتخب المغرب للناشئين (موقع فيفا)

ينوي منتخب المغرب تحت 17 عاماً السير على خطى نظيره الأوّل، عندما يخوض ربع نهائي كأس العالم تحت 17 عاماً في كرة القدم، السبت أمام مالي في سوراكارتا الإندونيسية.

وبلغ منتخب «أشبال الأطلس» الدور ربع النهائي بعد نحو سنة من الإنجاز التاريخي لـ«أسود الأطلس» الذي أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم للكبار، عندما حلّ رابعاً في مونديال قطر 2022، متخطياً أمثال إسبانيا والبرتغال في الأدوار الإقصائية.

في مشاركته الثانية في الحدث العالمي بعد الأولى عام 2013 عندما بلغ دور الـ16، أنهى المغرب الدور الأوّل في صدارة المجموعة الأولى برصيد 6 نقاط من فوزين على بنما 2 - 0 وإندونيسيا 3 – 1، مقابل خسارة أمام الإكوادور 0 - 2. وفي دور الـ16، احتاج لهدف قاتل في الوقت بدل الضائع وركلات الترجيح لتخطي إيران 4 - 1 (1 - 1) في سورابايا.

وكانت إيران في طريقها إلى حسم نتيجة المباراة بهدف مهاجمها إسماعيل غوليزاده في الدقيقة 73، لكن البديل مهاجم أندرلخت البلجيكي نسيم عزوزي أنقذ المغرب بإدراكه التعادل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وتحديداً بعد 5 دقائق من دخوله مكان لاعب وسط حسنية أغادير محمد كتيبة، فارضاً الاحتكام إلى ركلات الترجيح.

وتألق ممثل العرب الوحيد في العرس العالمي في ركلات الترجيح وتحديداً حارس مرماه طه بنغوزيل الذي تصدى للركلة الترجيحية الثالثة لإيران التي انبرى لها كسرى طاهيري، وكانت الثانية التي يهدرها ممثل القارة الصفراء بعدما سدد حسام نافاري الركلة الثانية فوق العارضة.

في المقابل، نجح «أشبال الأطلس» الذين يشرف على تدريبهم لاعب الوسط الدولي السابق سعيد شيبا، في تسجيل 4 ركلات بواسطة زكرياء وزان وعزوزي وعمران نزيه وفؤاد الزهواني.

وتشكّل مواجهة، السبت، ضد مالي إعادة لمواجهتهما في نصف نهائي أمم أفريقيا في 14 مايو (أيار) الماضي في الجزائر، عندما حسمها «أشبال الأطلس» 6 - 5 بركلات الترجيح بعد تعادلهما سلباً، قبل أن يخسروا النهائي أمام السنغال 1 - 2.

في المقابل، حجزت مالي بطاقتها إلى ربع النهائي بفوز ساحق على المكسيك بخماسية نظيفة، وحلّت ثانية في المجموعة الثانية بفوزين كبيرين على أوزبكستان 3 - 0 وكندا 5 - 1 مقابل خسارة أمام إسبانيا 0 - 1.

ولفت حارس مرمى المغرب طه بنغوزيل الأنظار باحتفاله الصاخب بعد صده ركلة ترجيحية أمام إيران. وقال لموقع الاتحاد الدولي (فيفا): «كنت مستعداً لهذه الركلات... ارتقى بي مدرب حراس المرمى (نادر المياغري) إلى أفضل حالة مزاجية، وكنت واثقاً من أننا سنفوز. كما أن تجاربي السابقة، لا سيما في كأس الأمم الأفريقية تحت 17 سنة، ساعدتني كثيراً».

ويستمد بنغوزيل الذي يقف بين الخشبات الثلاث منذ كان في الخامسة من عمره إلهامه من قدوته الألماني مارك أندريه تير شتيغن حارس برشلونة الإسباني: «أحبه كثيراً، ومعجب بردود فعله السريعة، وأسلوبه في ركل الكرة، والكثير من الأشياء الأخرى».

قبل بضعة أشهر، حصل بنغوزيل الذي تلقى تكوينه في أكاديمية محمد السادس، على تشجيع كبير من ياسين بونو، حارس مرمى الكبار: «لقد أعطاني الكثير من النصائح قبل كأس أفريقيا».

وكانت كأس أفريقيا تحت 17 عاماً فرصة لبنغوزيل ليصنع اسماً لنفسه. تألق في نصف النهائي خلال ركلات الترجيح أمام مالي على وجه التحديد: «المنتخب المالي كان قوياً للغاية، لكن عندما تكون في حالة جيدة، يمكنك التغلب على أي فريق. حتى ذلك الحين، كانت أهم مباراة لعبتها. عند عودتي إلى المغرب، بعد ركلات الترجيح، تلقيت الكثير من ردود الفعل الإيجابية من عائلتي وأصدقائي».

وباتت ألمانيا أول المتأهلين إلى نصف النهائي، بعد فوزها الجمعة على إسبانيا 1 – 0، بينما يلتقي لاحقاً الغريمان البرازيل والأرجنتين.

ويختتم الدور ربع النهائي، السبت، بمواجهتي فرنسا مع أوزبكستان ومالي مع المغرب.

وكانت البطولة مقرّرة أصلاً في البيرو، لكن الاتحاد الدولي (فيفا) قرّر سحب الاستضافة منها لفشلها في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة باستكمال البنية التحتية اللازمة للاستضافة في الوقت المحدّد. واختيرت إندونيسيا دولة بديلة في يونيو (حزيران) الماضي.

وتحمل نيجيريا الرقم القياسي في عدد الألقاب (5 من أصل 8 مباريات نهائية) أمام البرازيل (4 من 6)، وكل من غانا والمكسيك (2 من 4)، بينما حققت السعودية أفضل نتيجة عربية عندما أحرزت لقب 1989 في أسكوتلندا.


مقالات ذات صلة

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

رياضة عالمية ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

قالت ليز كلافينس، رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم»، الاثنين، إن على الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» إلغاء «جائزة السلام» التي يمنحها؛ لتجنب الانجرار إلى السياسة.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
رياضة عالمية لوكا زيدان (رويترز)

«مونديال 2026»: لعنة الإصابات تلاحق حراس الجزائر بعد ارتجاج بالرأس لدى لوكا زيدان

واصلت لعنة الاصابات ملاحقة حراس مرمى المنتخب الجزائري لكرة القدم، فبعد تأكيد غياب أنتوني ماندريا؛ بسبب إصابة بخلع في الكتف، تعرض لوكا زيدان لإصابة في الرأس.

«الشرق الأوسط» (غرناطة (إسبانيا))
رياضة عالمية زيادة في مكافآت فرق كأس العالم (فيفا)

«فيفا» يستعد لزيادة الجوائز المالية للمونديال

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأحد، أنه يجري محادثات مع الاتحادات المحلية للعبة لزيادة الجوائز المالية لجميع الفرق الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة سعودية دونيس مدرب المنتخب السعودي الحالي (تصوير: عيسى الدبيسي)

كيف تعامل الخليج مع رحيل دونيس لـ«الأخضر»؟

سجل نادي الخليج من سيهات وقفات بطولية نال على أثرها إشادات واسعة في الشارع الرياضي السعودي، بعد تنازله عن المدرب اليوناني دونيس لصالح المنتخب الأول.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية أمير العماري لاعب خط وسط نادي كراكوفيا البولندي والمنتخب العراقي (الاتحاد العراقي)

أمير العماري… نجم ضمن رموز جيل الحلم الذي أعاد العراق إلى المونديال

بعد أربعة عقود من الغياب، يعود منتخب العراق إلى المسرح العالمي من بوابة جيل جديد كتب اسمه في التاريخ، جيلٌ لم يكتفِ بالحلم بل حوّله إلى واقع.

فاتن أبي فرج (بيروت)

«الدوري القطري»: السد يهزم الشمال ويتوّج باللقب الـ19

السد يتوّج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم (نادي السد)
السد يتوّج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم (نادي السد)
TT

«الدوري القطري»: السد يهزم الشمال ويتوّج باللقب الـ19

السد يتوّج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم (نادي السد)
السد يتوّج بطلاً للدوري القطري لكرة القدم (نادي السد)

توّج السد بطلاً للدوري القطري لكرة القدم بعد فوزه على الشمال المنقوص عددياً 3 - 2 في الجولة الثانية والعشرين والأخيرة، الاثنين، مؤكداً جدارته بالاحتفاظ باللقب للموسم الثالث توالياً.

ورفع «الزعيم» رصيده إلى 45 نقطة متقدماً بفارق 5 نقاط عن الشمال الوصيف، معززاً سطوته على البطولة بالظفر باللقب الثالث توالياً والتاسع عشر في تاريخه، وهو رقم قياسي.

ورغم أن نقطة كانت كفيلة لتأمين التتويج، فإن فريق المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني كشر عن أنيابه ورمى بثقله مبكراً، واستطاع افتتاح النتيجة عبر النجم أكرم عفيف الذي توغل وسدد كرة قوية ارتطمت بقدم الإيراني أوميد إبراهيمي وأكملت طريقها للشباك (19).

ولم يستفق الشمال من صدمة الهدف الأول حتى عاجله السد بالثاني عندما توغل البرازيلي كلاودينيو ليتجاوز أكثر من مدافع قبل أن يمرر لمواطنه روبرتو فيرمينو الذي حوّل الكرة زاحفة داخل المرمى (22).

وأصيبت مساعي فريق المدرب الإسباني ديفيد براتس بالعودة في مقتل بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه المدافع الجزائري عبد الصمد بوناصر إثر منعه عفيف من فرصة انفراد تام (50).

وتحدى الشمال النقص العددي والتأخر بهدفين واستطاع تقليص الفارق عبر الجزائري بغداد بونجاح الذي استغل تمريرة الإسباني أليكس كويادو (65)، لكن البرازيلي باولو أوتافيو رد بسرعة مستغلاً تمريرة مواطنه جيوفاني هنريكي معيداً فارق الهدفين بعد دقيقتين فقط (67).

وقلص الشمال الفارق مجدداً عبر ركلة جزاء كسبها كويادو ونفذها الكولومبي جيسون موريو بنجاح (85)، من دون أن ينجب فريقه الخسارة.

وهبط أم صلال إلى مصاف أندية الدرجة الثانية بشكل مباشر عقب خسارته أمام الأهلي 1-3.

وتجمد رصيد فريق المدرب الإسباني روبين إلبيس عند 20 نقطة، وتراجع إلى المركز الثاني عشر الأخير، فيما رفع «العميد» رصيده إلى 26 نقطة معززاً مركزه التاسع بعيداً عن الحسابات.

وسجل إسلام ياسين (5)، والهولندي ميشيل (48)، والألماني يوليان دراكسلر (57) أهداف الأهلي، فيما سجل المغربي أسامة طنان هدف أم صلال الوحيد (69).

وضمن الشحانية خوض ملحق الهبوط بمواجهة الخريطيات ثاني الدرجة الثانية، بعدما اقتنص تعادلاً قاتلاً أمام الغرافة 1-1، رفع به رصيده إلى 21 نقطة في المركز قبل الأخير بفارق نقطة عن أم صلال الهابط.

وتقدم الغرافة الذي احتفظ بمركزه الرابع برصيد 36 نقطة، عبر الجزائري ياسين إبراهيمي (48)، وأدرك البلجيكي فرانشيسكو أنتونوشي التعادل للشحانية في الرمق الأخير (90+10).

وأثقل الريان شباك العربي برباعية نظيفة ليعزز مركزه الثالث برصيد 38 نقطة متقدماً بفارق الأهداف عن الغرافة، فيما تجمد رصيد العربي عند 32 نقطة وتراجع للمركز السابع.

وضمن فريق المدرب الإسباني فيسينتي مورينو مقعداً قارياً، على الأقل في دوري أبطال آسيا 2، فيما يقتصر الظهور في النخبة على فوز بطل الدوري أو وصيفه بلقب كأس الأمير.

وتناوب على تسجيل الرباعية كل من الإسباني رودريغو مورينو (26)، والبرازيلي روجر غيديش (24)، ليتوج هدافاً للدوري بـ21 هدفاً، وخالد علي (49)، والبرازيلي ويسلي رويرو (72).

وحقق الدحيل فوزاً معنوياً على حساب قطر 2 - 1 ووصل إلى النقطة 33 وبات خامساً، فيما تراجع الخاسر إلى المركز السادس بـ32 نقطة.

وسجل البرازيلي لوكاس ميلو «توتا» هدفي الدحيل في الدقيقتين 13 و54، فيما سجل هدف قطر الوحيد القمري فايز سليماني (42).

وابتعد السيلية عن حسابات الهبوط والملحق رغم خسارته أمام الوكرة 1 - 3، ليتجمد رصيده عند 22 نقطة في المركز العاشر، فيما وصل رصيد الوكرة الثامن إلى 27 نقطة.

وسجل الإسباني لويس ألبرتو هدفين (8 و85) ويوسف عبد الرزاق (45+8) لصالح الوكرة، والتونسي يوسف سنانه (66) هدف السيلية.


«الدوري المصري»: بيراميدز يُسقط الأهلي «بالثلاثة» ويضغط على الزمالك

الكونغولي فيستون ماييلي يحتفل بهدفه في مرمى الأهلي (نادي بيراميدز)
الكونغولي فيستون ماييلي يحتفل بهدفه في مرمى الأهلي (نادي بيراميدز)
TT

«الدوري المصري»: بيراميدز يُسقط الأهلي «بالثلاثة» ويضغط على الزمالك

الكونغولي فيستون ماييلي يحتفل بهدفه في مرمى الأهلي (نادي بيراميدز)
الكونغولي فيستون ماييلي يحتفل بهدفه في مرمى الأهلي (نادي بيراميدز)

أحيا بيراميدز آماله في المنافسة على بطولة الدوري المصري الممتاز هذا الموسم بفوز كبير على حامل اللقب الأهلي بنتيجة 3 - صفر، الاثنين، في الجولة الرابعة من مجموعة التتويج.

بعد شوط أول سلبي على ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة، تقدم بيراميدز بهدفي مهاجمه الكونغولي فيستون ماييلي في الدقيقتين 70 و77.

وبين هدفي بيراميدز، ألغت تقنية الفيديو هدفاً للأهلي سجله محمود حسن تريزيغيه في الدقيقة 73 بداعي وجود تسلل ضد زميله المغربي أشرف بن شرقي صاحب التمريرة الحاسمة.

واختتم كريم حافظ ثلاثية بيراميدز بهدف من ركلة جزاء في الدقيقة 94.

وكرر بيراميدز تفوقه على الأهلي هذا الموسم بعد الفوز بهدفين دون رد في مباراة الدور الأول، ليبعد المارد الأحمر عن المنافسة على لقب الدوري هذا الموسم.

رفع بيراميدز رصيده إلى 47 نقطة في المركز الثاني ليقلص الفارق إلى ثلاث نقاط مع الزمالك المتصدر بعد تعثره بتعادل سلبي مع إنبي، في وقت سابق الاثنين.

أما الأهلي فقد تجمد رصيده عند 44 نقطة في المركز الثالث، لتتهدد فرصه في المنافسة أيضاً على بطاقات التأهل لدوري أبطال أفريقيا في الموسم المقبل، وينتظره اختبار صعب أمام الزمالك، يوم الجمعة المقبل.

يُذكر أن منافسات الدور الأول من الدوري المصري أقيمت بمشاركة 21 فريقاً، تأهل منها أول سبعة أندية للمنافسة على اللقب، بينما اتجهت الأندية التي احتلت المراكز من الثامن إلى الحادي والعشرين لخوض صراع الهبوط.

وتم ترحيل نقاط جميع الفرق في منافسات الدور الثاني بمجموعتي البطولة والهبوط.


بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)
اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)
TT

بطولات غرب آسيا للناشئين والناشئات مؤهلة لكأس القارة 2027

اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)
اجتماع اللجنة التنفيذية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم (اتحاد غرب آسيا)

حمل قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم باعتماد البطولات الإقليمية على مستوى الناشئين والناشئات محطات تأهيلية إلى النهائيات القارية، أبعاداً مهمة.

هذا القرار الذي كشف عنه اتحاد غرب آسيا لكرة القدم خلال اجتماع اللجنة التنفيذية برئاسة الأمير علي بن الحسين، يعد خطوة يمكن وصفها بالتاريخية، باعتباره يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير قطاع الفئات العمرية في منطقة غرب آسيا وبقية الأقاليم في القارة.

وأكد الأمين العام لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم خليل السالم أن القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة جهد طويل ومبادرة واضحة من اتحاد غرب آسيا لكرة القدم الذي لعب دوراً محورياً في طرح الفكرة وحشد التأييد لها بين الاتحادات الإقليمية الأخرى.

كما أشار إلى أن تحويل البطولات الإقليمية لتصبح مؤهلة للنهائيات القارية يؤكد العلاقة الوثيقة التي تربط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالاتحادات الإقليمية، وإدراكه التام بأنها تعد جزءاً أصيلاً من منظومة كرة القدم الآسيوية، وعبر بهذا الشأن عن تقديره لهذه الثقة التي تعزز من حضور الاتحادات الإقليمية وبطولاتها.

واعتبر السالم أن تخصيص هذا القرار لبطولات الناشئين والناشئات مجرد بداية، وهو ما يوفر لاحقاً فرصة تعميم فكرة أن تكون جميع البطولات الإقليمية مؤهلة للنهائيات القارية، الأمر الذي يعزز من مبدأ اللامركزية في كرة القدم الآسيوية، ويمنح الاتحادات الإقليمية دوراً أكبر في صناعة المستقبل الرياضي.

ويذكر أن اتحاد غرب آسيا كان المبادر إلى طرح فكرة أن تكون البطولات الإقليمية جسور عبور إلى النهائيات القارية، ومنذ سنوات، عمل الاتحاد على صياغة مقترحات عملية، أبرزها تحويل بطولات الناشئين إلى منصات تنافسية ذات قيمة مضاعفة، بحيث تمنح المنتخبات فرصة مباشرة للتأهل إلى كأس آسيا.

هذا الطرح لم يكن مجرد مطلب تنظيمي، بل رؤية استراتيجية تهدف إلى رفع مستوى كرة القدم القاعدية في المنطقة، وإعطاء المنتخبات الناشئة حافزاً أكبر للتطور.

ولم يكتفِ اتحاد غرب آسيا بطرح الفكرة، بل تحرك لإقناع بقية الاتحادات الإقليمية بجدوى القرار، ونجح عبر اجتماعات ومشاورات متواصلة في بناء توافق جماعي، ما جعل الاتحاد الآسيوي يتجاوب مع هذا المطلب ويعتمده رسمياً.

ويعكس هذا الدور قدرة اتحاد غرب آسيا على قيادة التوجهات القارية، ويؤكد مكانته كصوت مؤثر في صناعة القرار الرياضي الآسيوي بقيادة الأمير علي بن الحسين.

إن منح أصحاب المراكز الأربعة الأولى في بطولات الذكور مقاعد مباشرة إلى نهائيات كأس آسيا تحت 17 عاماً، يعني أن المنافسة الإقليمية باتت تحمل أهمية مضاعفة؛ وبوابة عبور إلى القارة.

وفي هذا السياق أكد السالم أن القرار يرفع من مستوى التحضير الفني للمنتخبات، ويجعل كل مباراة في بطولات غرب آسيا ذات قيمة استراتيجية يترتب عليها مستقبل المشاركة القارية.

كما سيحفّز القرار الاتحادات الوطنية، بحسب السالم، على المشاركة في البطولات والتنافس على استضافتها لاستثمار عامل الأرض والجمهور لخطف إحدى بطاقات التأهل المباشرة إلى النهائيات دون الحاجة لخوض التصفيات ومواجهة منتخبات من خارج الإقليم، وبالتالي تخفيف الأعباء المالية عليها والجهد والتعب المرتبط بالسفر والترحال.

وتابع الأمين العام: «هذه المحفزات تدفع الاتحادات الأهلية أيضاً للاستثمار أكثر في الفئات العمرية، وتطوير برامج التدريب والاحتكاك المبكر، لضمان جاهزية المنتخبات لمواجهة التحديات الإقليمية قبل الدخول بالاستحقاقات القارية».

وأشار السالم إلى أن القرار يساهم أيضاً في رفع مستوى المنافسة القارية وينعكس إيجاباً على جودة البطولة الآسيوية نفسها، إذ تصل المنتخبات إلى النهائيات بعد مرورها بمحطات تنافسية حقيقية على المستويات الإقليمية.

والحال ذاته ينطبق على كرة القدم النسوية، حيث يعد تأهيل صاحب المركز الأول في بطولات الناشئات مباشرة إلى النهائيات القارية خطوة داعمة لمسيرة كرة القدم النسوية في المنطقة.

وفي هذا الشأن، قال السالم: «هذه التطورات تفتح المجال أمام اللاعبات لاكتساب خبرة دولية مبكرة، ويعزز من حضور كرة القدم النسوية جماهيرياً وإعلامياً، وهو ما ينسجم بشكل عام مع التوجهات نحو تمكين المرأة رياضياً».

وإلى جانب الأبعاد التنافسية، أكد السالم أن القرار سيسهم بتعزيز قيمة البطولات الإقليمية ومنحها زخماً جماهيرياً وتسويقياً أكبر، لأن وجود مقاعد مباشرة للنهائيات يجعل البطولات الإقليمية أكثر إثارة، ويزيد من نسب المتابعة الإعلامية، ويجذب الرعاة والمستثمرين.