حملة في الكويت... «جهّز كوفيتك» وشجّع فلسطين

«الفدائي» سيواجه أستراليا في ثاني مواجهاته خلال تصفيات كأس العالم 2026

منتخب فلسطين في مواجهة مع نظيره الأسترالي بالكويت (منصة «إكس»)
منتخب فلسطين في مواجهة مع نظيره الأسترالي بالكويت (منصة «إكس»)
TT

حملة في الكويت... «جهّز كوفيتك» وشجّع فلسطين

منتخب فلسطين في مواجهة مع نظيره الأسترالي بالكويت (منصة «إكس»)
منتخب فلسطين في مواجهة مع نظيره الأسترالي بالكويت (منصة «إكس»)

يحظى منتخب فلسطين بحفاوة كبيرة في الكويت حيث يخوض الثلاثاء مواجهة صعبة مع أستراليا على استاد جابر الأحمد الدولي، ضمن تصفيات آسيا المشتركة لكأس العالم 2026 في كرة القدم وكأس آسيا 2027، في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة «حماس».

قال رئيس الاتحاد الكويتي عبد الله الشاهين بعد استقبال نظيره الفلسطيني جبريل الرجوب الأحد: «تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، نحتضن مباراة فلسطين الغالية علينا في أرضكم، في أرض الصداقة والسلام».

وتابع: «أتمنى أن تكون هذه المباراة رسالة إلى كل شعوب العالم. الكويت تحتضن أشقاءها الفلسطينيين وهو دورها الوطني منذ أكثر من 70 سنة».

من جهته، قال الرجوب في مقطع فيديو نشره الاتحاد الكويتي: «نشكرك ونشكر بلدك ودولتك. الكويت لها مكانة كبيرة في قلوب الفلسطينيين».

عبد الله الشاهين رئيس الاتحاد الكويتي (منصة «إكس»)

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، انتشرت تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي جاء فيها: «رسالتنا هي أن منتخب فلسطين سيلعب على أرضه ونحن جمهوره. حضوركم ودعمكم مهم».

وأطلقت حملة «جهّز كوفيتك وتعال شجع» عبر مواقع التواصل، بغية مؤازرة المنتخب الفلسطيني وإيصال «رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني إلى العالم».

واندلعت الحرب بين إسرائيل و«حماس» عقب هجوم غير مسبوق شنّته الحركة الفلسطينية على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، أدّى إلى مقتل نحو 1200 شخص غالبيّتهم مدنيّون قضوا بمعظمهم في اليوم الأوّل للهجوم، وفق السلطات الإسرائيليّة.

وتوعّدت الدولة العبريّة بـ«القضاء» على «حماس» وتشنّ حملة قصف جوّي ومدفعي كثيف، وبدأت عمليّات برّية منذ 27 أكتوبر، ما تسبّب بمقتل 13 ألف شخص في قطاع غزّة غالبيّتهم مدنيّون، وفق أرقام أدلت بها حكومة «حماس» الأحد.

وبعد رفض الاتحاد الآسيوي استضافة الجزائر مباريات فلسطين، لعدم انضوائها في قارة آسيا، حرص المسؤولون الكويتيون على استضافة المواجهة التي كانت مقررة أساساً في الضفة الغربية.

واتخذ الحدث بُعداً عاطفياً؛ فقد حظيت بعثة «الفدائي» بترحيب كبير في الكويت منذ وصولها الجمعة وبمتابعة وتحفيز جماهيري خلال الحصص التدريبية.

وعزم منتخب أستراليا على التبرّع بجزء من عائدات المباراة لصالح الجهود الإنسانية في قطاع غزة؛ إذ من المقرر أن يقدم مبلغاً من 5 أرقام عبر صندوق لاعبي كرة القدم الأستراليين المحترفين إلى منظمة «أوكسفام»، في حين سيخصص الاتحاد الأسترالي للعبة مبلغاً مماثلاً.

رياضياً، تبدو تشكيلة المدرب غراهام أرنولد مرشحة للفوز بالنظر إلى تشكيلته التي تضم عدداً من اللاعبين الناشطين في أوروبا.

المنتخب الفلسطيني عانى من غياب بعض من لاعبيه (منصة «إكس»)

وكانت الجولة الأولى شهدت تعادل فلسطين، المصنفة 96 عالمياً، مع لبنان سلباً في الشارقة التي اختارها «منتخب الأرز» ملعباً له جراء عقوبة فرضتها لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي عليه وقضت بحرمانه من جماهيره لمباراة واحدة، بسبب الشغب في اللقاء أمام سوريا ضمن تصفيات مونديال 2022.

من جانبها، تغلبت أستراليا، المصنفة 27 عالمياً، والتي بلغت دور الـ16 في كأس العالم الأخيرة في قطر، على بنغلاديش بسباعية نظيفة.

ويتطلع «الفدائي» إلى تحقيق الأفضل، رغم غياب عدد من لاعبي قطاع غزة الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالمنتخب مثل خالد النبريص، وأحمد الكايد، وإبراهيم أبو عمير.

ومنذ بداية الأزمة في غزة، توقّف النشاط الرياضي في الأراضي الفلسطينية، فانتقل المنتخب إلى الأردن للمحافظة على لياقة المباريات قبل انطلاق التصفيات، واعتذر عن عدم المشاركة في بطولة ماليزيا الودية في أكتوبر الماضي.

وأقرّ دبوب بأنه «من الصعب على اللاعبين التركيز في كرة القدم، في حين نجد أن لدى الكثير منهم عائلات تحت الخطر في غزة»، من أمثال محمود وادي (المقاولون العرب المصري)، ومحمد صالح (الاتحاد السكندري المصري).

وفي حين أكد مدربه التونسي مكرم دبوب بأنه يطمح إلى حجز إحدى بطاقتي التأهل أمام «أحد أفضل خمسة منتخبات في قارة آسيا»، شدّد على أن «المنتخب الفلسطيني يلعب في بلده الثاني، خصوصاً أن موقف الكويت من القضية الفلسطينية مشرف للغاية على مر الزمن».

وقال مدرب أستراليا غراهام أرنولد: «ما يحدث هناك مروّع، لكن لا أعتقد أن لدينا أي سيطرة على ذلك. نملك السيطرة فقط على أدائنا، اللعب ضد فلسطين ومحاولة إنجاز المهمة لصالح أستراليا».

ولم يسبق لمنتخب فلسطين أن تأهل إلى كأس العالم، بيد أنه نجح في حجز مقعده في نهائيات كأس آسيا المقررة في قطر مطلع 2024 بعد مشاركتين سابقتين في 2015 و2019، وجاء في المجموعة الثالثة إلى جانب إيران، والإمارات، وهونغ كونغ.

من جانبه، تُوج منتخب أستراليا بطلاً لآسيا في 2015 على أرضه بعدما انضم إلى الاتحاد الآسيوي عام 2006 وخاض غمار كأس العالم في ست مناسبات.


مقالات ذات صلة

أزمة «دعم المثلية» في كأس العالم تصل إلى البرلمان المصري

رياضة عربية يعود المنتخب المصري للمشاركة في كأس العالم بعد غياب عن النسخة الماضية (اتحاد الكرة المصري)

أزمة «دعم المثلية» في كأس العالم تصل إلى البرلمان المصري

وصلت أزمة إقامة أنشطة تدعم المثلية بالتزامن مع لقاء منتخبي مصر وإيران، بكأس العالم المقرر إقامتها في يونيو (حزيران) المقبل، إلى مجلس النواب المصري (البرلمان).

أحمد عدلي (القاهرة)
رياضة عالمية إقبال هائل على تذاكر كأس العالم (رويترز)

«فيفا»: 5 ملايين طلب على تذاكر كأس العالم

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه تم تقديم خمسة ملايين طلب للحصول على تذاكر مباريات كأس العالم خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من أحدث مراحل البيع.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية ديشان في لقاء مع وسائل الإعلام (أ.ف.ب)

ديشان: فرنسا ستواجه البرازيل وكولومبيا ودياً في الولايات المتحدة

أكد المدرب ديدييه ديشان السبت خلال اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الفرنسي لكرة القدم في باريس، أن منتخب بلاده سيواجه منتخبي البرازيل وكولومبيا ودياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بنزيمة: سأكون كاذباً لو قلت إنني لا أريد اللعب في كأس العالم

بنزيمة: سأكون كاذباً لو قلت إنني لا أريد اللعب في كأس العالم

رغم أعوامه الـ37، لم يقفل المهاجم الفرنسي لنادي الاتحاد السعودي كريم بنزيمة الذي اعتزل اللعب دولياً بعد مونديال قطر 2022، الباب أمام العودة إلى منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية إنفانتينو مُطالب بوقفة جادة مع أسعار تذاكر «كأس العالم 2026» (أ.ف.ب)

غضب عالمي من ارتفاع أسعار تذاكر «مونديال 2026»

تلقّى الاتحاد الدولي لكرة القدم نداءات لوقف بيع أسعار تذاكر مباريات «كأس العالم 2026».

«الشرق الأوسط» (لندن)

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا 2025»

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)
منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)
TT

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا 2025»

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)
منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)

عقب صعوده للنهائي مرتين خلال النسخ الأربعة الأخيرة للبطولة، يسعى منتخب مصر لكسر سوء الحظ الذي ظل يلازمه في الفترة الأخيرة، وذلك حينما يشارك بالنسخة المقبلة من بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم؛ أملاً في تعزيز رقمه القياسي بصفته أكثر المنتخبات فوزاً باللقب.

ويبحث المنتخب المصري عن التتويج بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثامنة في تاريخه والأولى منذ 16 عاماً، خلال مشاركته في نسخة «أمم أفريقيا 2025»، التي تجرى في المغرب خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2025 حتى 18 يناير (كانون الثاني) 2026.

وأوقعت قرعة مرحلة المجموعات منتخب مصر الذي يشارك في «أمم أفريقيا» للمرة الـ27 بوصفه أكثر المنتخبات ظهوراً بالبطولة، في المجموعة الثانية، برفقة منتخبات جنوب أفريقيا، الفائز باللقب عام 1996، وأنغولا وزيمبابوي.

وسبق لمنتخب مصر، الفائز بـ«أمم أفريقيا» أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010، مواجهة منافسيه الثلاثة بالمجموعة في المسابقة القارية من قبل.

وستكون هذه هي المواجهة الرابعة لمنتخب (الفراعنة) ضد منتخب جنوب أفريقيا في كأس الأمم الأفريقية، حيث كانت المواجهة الأولى في دور المجموعات لنسخة عام 1996، عندما التقى المنتخبان في مباراة قوية انتهت بفوز المنتخب العربي بهدف نظيف في مدينة جوهانسبرغ الجنوب أفريقية.

أما المواجهة الثانية، فجاءت في نهائي نسخة 1998، الذي أقيم في بوركينا فاسو. في تلك المباراة، تألق المنتخب المصري بقيادة المدرب الراحل محمود الجوهري، وفاز 2 - صفر؛ ليحصد اللقب ويتوَّج بالكأس للمرة الرابعة في تاريخه آنذاك.

وجاءت المواجهة الثالثة والأخيرة بعد 21 عاماً، وتحديداً في دور الـ16 من نسخة عام 2019 التي استضافتها مصر، وفي هذه المباراة، تغلبت جنوب أفريقيا 1 - صفر لتقصي أصحاب الأرض من البطولة بشكل مفاجئ وتصعد لدور الثمانية.

في المقابل، يواجه المنتخب المصري نظيره الأنغولي في «أمم أفريقيا» للمرة الثالثة، بعدما فاز 2 - 1 في المباراتين الوحيدتين اللتين أقيمتا بين الفريقين في البطولة، حيث كانت الأولى في مرحلة المجموعات للبطولة عام 1996 في جنوب أفريقيا، والأخرى في دور الثمانية لنسخة عام 2008 بغانا.

كما يستعد منتخب مصر لمواجهته الثالثة أيضاً مع منتخب زيمبابوي في المسابقة، حيث كان اللقاء الأول بدور المجموعات لنسخة عام 2004 في تونس، وانتصر الفراعنة 2 - 1، قبل أن يجددوا تفوقهم مرة أخرى في الدور ذاته بالبطولة عام 2019، حينما فازوا 1 - صفر في المباراة الافتتاحية لتلك النسخة.

ويرغب الفريق في تحقيق نتائج أفضل من التي حققها بالنسخة الوحيدة لـ«أمم أفريقيا» التي استضافتها المغرب عام 1988، حينما ودَّع المسابقة، التي كانت تجرى بمشاركة 8 منتخبات في ذلك الوقت، من دور المجموعات لأول مرة في تاريخه آنذاك، عقب خسارته أمام الكاميرون وتعادله مع نيجيريا وفوزه على كينيا.

ويأمل منتخب مصر في ارتقاء منصة التتويج بالبطولة مجدداً، بعدما خسر أمام الكاميرون نهائي نسخة 2017 بالغابون، ثم نهائي نسخة 2021 في الكاميرون أمام نظيره السنغالي بركلات الترجيح، ويبدو الفريق حالياً في أفضل حالاته تحت قيادة مديره الفني المحلي حسام حسن، الذي تولى المسؤولية في فبراير (شباط) 2024 خلفاً للبرتغالي روي فيتوريا، الذي تمت إقالته عقب خروج الفريق من دور الـ16 لنسخة المسابقة الماضية التي أقيمت في كوت ديفوار، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام منتخب الكونغو الديمقراطية.

وتحسنت نتائج المنتخب المصري مع حسام حسن؛ وهو ما أسهم في تقدمه في التصنيف الأخير للمنتخبات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث يحتل حالياً المركز الـ34 عالمياً والثالث أفريقياً.

واكتسب منتخب مصر قوة دفع لا بأس بها قبل مشاركته في «أمم أفريقيا»، بعدما تأهل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لنهائيات كأس العالم 2026 للمرة الرابعة في تاريخه.

ويحمل محمد صلاح (33 عاماً) نجم فريق ليفربول الإنجليزي، أحلام الجماهير المصرية في الفوز باللقب القاري المرموق على عاتقه، حيث يأمل في تجاوز أدائه الباهت مع الفريق الأحمر خلال الموسم الحالي، واستعادة بريقه مجدداً مع منتخب بلاده.

ويتصدر صلاح، الذي يحمل شارة قيادة المنتخب المصري، قائمة هدافي الجيل الحالي لمنتخب الفراعنة، حيث أحرز 63 هدفاً في 108 مباريات دولية، ليحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين للفريق، خلف حسام حسن (المتصدر).

كما يُعدّ عمر مرموش، مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، من بين أبرز لاعبي منتخب مصر الذين تجب متابعتهم في البطولة، حيث يسعى صاحب الـ26 عاماً، لإثبات مؤهلاته الفنية خلال المنافسة، وإبراز حسه التهديفي، في ظل إجادته اللعب جناح أيسر ومهاجماً صريحاً، يمتاز بسرعته، ومراوغاته الرائعة، فضلاً عن إمكانية اختراقه دفاع المنافس بسهولة ومهارة.

وتضم قائمة منتخب مصر المشاركة في البطولة، مجموعة متجانسة من العناصر المحترفة سواء بأوروبا والوطن العربي، وكذلك اللاعبون المحليون في أندية الأهلي والزمالك وبيراميدز.

وانتزع المنتخب المصري بطاقة الصعود لـ«أمم أفريقيا 2025»، بعد تصدره ترتيب المجموعة الثالثة بالتصفيات المؤهلة للمسابقة، التي ضمت بوتسوانا، وموريتانيا والرأس الأخضر (كاب فيردي).

وحصل منتخب مصر على 14 نقطة خلال مسيرته في المجموعة، حيث فاز في 4 مباريات وتعادل في مباراتين، وسجل هجومه 12 هدفاً، بينما تلقى دفاعه هدفين فقط، بينما يُعدّ محمود حسن (تريزيجيه) هو هدافه في التصفيات برصيد 4 أهداف.

ويُعدّ منتخب مصر هو كبير القوم في كأس الأمم الأفريقية، في ظل امتلاكه أكثر من رقم قياسي في البطولة، بخلاف كونه البطل التاريخي للبطولة والأكثر مشاركة في المسابقة، فخلال 26 نسخة سابقة وُجِد بها في النسخ الـ34 الماضية، كان هو الفريق الأكثر خوضاً للقاءات بـ111 مباراة، وهو الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ البطولة بـ60 فوزاً، في حين حقق 24 تعادلاً وتلقَّى 27 خسارة، كما يمتلك منتخب مصر أعلى حصيلة تهديفية في المسابقة بـ175 هدفاً، بفارق 23 هدفاً أمام أقرب ملاحقيه منتخب كوت ديفوار، بينما تلقت شباكه 97 هدفاً.

المنتخب المصري هو الوحيد بين منتخبات القارة السمراء الذي توّج بثلاثة ألقاب متتالية في «أمم أفريقيا»، في أعوام 2006 و2008 و2010، علماً بأنه صاحب أكبر عدد من المباريات المتتالية دون خسارة، بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في 25 مباراة متتالية، بالتحديد منذ الخسارة 1 - 2 أمام الجزائر بدور المجموعات لنسخة 2004، حتى الهزيمة بالنتيجة ذاتها أمام الكاميرون بنهائي نسخة 2017 في الغابون.

ومما لا شك فيه أن الكرة المصرية هي الأعرق بين جميع البلدان الأفريقية، حيث تأسس اتحاد الكرة المصري عام 1921، وانضم إلى «فيفا» عام 1923، وكان ضمن مؤسسي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عام 1957.

وخاض منتخب مصر مباراته الدولية الأولى في 28 أغسطس (آب) 1920 ضد منتخب إيطاليا، حيث خسر أمامه 1 - 2، لتتوالى بعدها لقاءاته الدولية، حيث حقق أكبر انتصار في تاريخه على حساب منتخب لاوس، بعدما تغلب عليه 15 - صفر في نوفمبر (تشرين الثاني) 1963، بينما جاءت هزيمته الأثقل أمام المنتخب الإيطالي، الذي خسر أمامه 3 - 11 في يونيو (حزيران) 1928.

وكان منتخب مصر أول فريق عربي وأفريقي يشارك في كأس العالم، بعدما وُجد في مونديال 1934 بإيطاليا، قبل أن يظهر في العرس العالمي الكبير مجدداً في نسختي 1990 بإيطاليا و2018 في روسيا، لكنه عجز خلال مشاركاته الثلاث في تحقيق أي انتصار، حيث حقق تعادلين ونال 5 هزائم.

وظهر المنتخب المصري في كأس القارات عامي 1999 بالمكسيك و2009 في جنوب أفريقيا، حيث حقق في مبارياته الست التي خاضها بالبطولة فوزاً تاريخياً على إيطاليا، وتعادل في لقاءين وتكبَّد 3 هزائم.

وحقق منتخب الفراعنة الكثير من الإنجازات والألقاب الأخرى بخلاف ألقابه السبعة في كأس الأمم الأفريقية، حيث نال ذهبية الألعاب الأفريقية مرتين، وذهبية الألعاب العربية 4 مرات، وتوّج بكأس العرب وذهبية ألعاب البحر المتوسط مرة وحيدة.

يعدّ قائد الفريق السابق أحمد حسن هو الأكثر خوضاً للقاءات الدولية مع منتخب مصر بـ184 مباراة، في حين يتصدر حسام حسن قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب بـ68 هدفاً.

ويلعب منتخب مصر مبارياته الثلاث في دور المجموعات بالبطولة على ملعب «أدرار» في مدينة أغادير، حيث يفتتح لقاءاته بمواجهة منتخب زيمبابوي في 22 ديسمبر، ثم يلتقي مع منتخب جنوب أفريقيا بعدها بأربعة أيام، ويختتم لقاءاته في الدور الأول أمام منتخب أنغولا في 29 من الشهر ذاته.


مدرب الأردن قبل ملاقاة الأخضر: نريد حكماً منصفاً!

السلامي خلال المؤتمر الصحافي (موقع كأس العرب)
السلامي خلال المؤتمر الصحافي (موقع كأس العرب)
TT

مدرب الأردن قبل ملاقاة الأخضر: نريد حكماً منصفاً!

السلامي خلال المؤتمر الصحافي (موقع كأس العرب)
السلامي خلال المؤتمر الصحافي (موقع كأس العرب)

قال جمال السلامي، مدرب الأردن، إن منافسه «السعودي» منافس قوي ومرشح للقب، وذلك قبل مواجهتهما، الاثنين، في نصف نهائي كأس العرب.

وقال السلامي: «لأول مرة سنفتقد موسى التعمري ويزن النعيمات سوياً، لكن سندافع عن حظوظنا في المواجهة».

ورفض السلامي تحميل طبيب المنتخب الأردني مسؤولية إصابة النعيمات «لأنه عندما فحصه تأكد من وجود الإصابة، ولكن من الصعب تقييم الإصابة في لحظتها، وطلب أن يتم استبداله، وأصّر يزن على مواصلة اللعب، وتسارعت الأحداث في تلك اللحظة، وحدث ما حدث».

وشدّد السلامي على علاقة الاحترام المميزة والمتبادلة بينه وبين رينارد: «كل مدرب لديه طريقة مختلفة، والعلاقات الخارجية ليس لها مكان في مواجهة الاثنين، ستكون لنا قصة مختلفة، ونعمل لصناعة تاريخ آخر».

وكرّر السلامي حديثه عن قوة المنتخب السعودي في الخطوط كافة، وأشار: «لديهم أفضل اللاعبين في آسيا، واستعاد كنو مستواه المعهود».

وطلب السلامي حكماً عادلاً منصفاً لكلا المنتخبين للمباراة.

وفي إجابته على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن عدم وجود دوري أردني قوي، لكن رغم ذلك يتم تحقيق نتائج مميزة على الأصعدة والمنافسات كافة، أجاب بأنه لا يوجد سر في ذلك، «هناك خطة من المسؤولين ومتابعة دقيقة للمنتخبات الأردنية».

وقال: «لدينا تكامل مهاري وتعليمي للاعبين، وثقة متبادلة بين الإعلام الإيجابي والمنتخب، والجميع يشهد على احترافية العمل، ولكن لدينا بعض التحديات، ونعمل على تطويرها، ونريد حالياً تحقيق كأس العرب، ومن ثم تحقيق نتائج مميزة في كأس العالم، والأهم من كل ذلك هو الاستمرارية والجهد والإيمان والصبر».


أزمة «دعم المثلية» في كأس العالم تصل إلى البرلمان المصري

يعود المنتخب المصري للمشاركة في كأس العالم بعد غياب عن النسخة الماضية (اتحاد الكرة المصري)
يعود المنتخب المصري للمشاركة في كأس العالم بعد غياب عن النسخة الماضية (اتحاد الكرة المصري)
TT

أزمة «دعم المثلية» في كأس العالم تصل إلى البرلمان المصري

يعود المنتخب المصري للمشاركة في كأس العالم بعد غياب عن النسخة الماضية (اتحاد الكرة المصري)
يعود المنتخب المصري للمشاركة في كأس العالم بعد غياب عن النسخة الماضية (اتحاد الكرة المصري)

وصلت أزمة إقامة أنشطة تدعم المثلية بالتزامن مع لقاء منتخبي مصر وإيران، بكأس العالم المقرر إقامتها في يونيو (حزيران) المقبل، إلى مجلس النواب المصري (البرلمان)، بسؤال موجه إلى وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي ومطالبته بـ«وضع حد للجدل وتحديد المسؤوليات بوضوح» قبل وقوع الأمر.

وبحسب لجنة تنظيم كأس العالم 2026 في مدينة سياتل، الخميس، فإن مباراة دور المجموعات المقررة في 26 يونيو، ستُشكِّل منصة لتسليط الضوء على احتفالات المدينة السنوية بمناسبة عطلة مخصصة بهم، علماً بأن نهائيات مونديال 2026 تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من 11 يونيو حتى 19 يوليو (تموز).

وتقدمت مصر وإيران باحتجاج إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ضد إقامة أنشطة دعم المثلية بالتزامن مع لقاء منتخبي البلدين في مدينة سياتل يوم 26 يونيو المقبل، ببطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، فيما أكد «الاتحاد المصري لكرة القدم» في بيان الأسبوع الماضي إرسال خطاب لـ«فيفا» «يرفض فيه رفضاً قاطعاً أي أنشطة تدعم المثلية الجنسية خلال مباراة المنتخب المصري ونظيره الإيراني».

وبدوره، قدم عضو المجلس إيهاب رمزي سؤالاً عن مدى علم أو تنسيق الاتحاد المصري لكرة القدم مع أي فعاليات تقام فيما يعرف بـ«يوم دعم المثلية»، وما إذ كانت الوزارة تلقت مراسلات أو إخطارات بشأن الفعاليات المقررة في هذا اليوم من عدمه، ومدى اتخاذ إجراءات تضمن عدم استغلال المباراة في سياقات أخرى.

وطالب رمزي في سؤاله بضرورة «تحديد الإجراءات» التي سيتم اتخاذها، مع طرح تساؤل عما «إذ كان سيتم فتح تحقيق رسمي أو توجيه مخاطبات لمنع تكرار مثل هذه المحاولات مستقبلاً»، مؤكداً ضرورة أن «تتسم المعايير الدولية للحرية بالاتزان وألا تتحول إلى أداة ضغط أو إملاء ثقافي على الشعوب».

وأكد رمزي لـ«الشرق الأوسط» أن التقدم بالسؤال البرلماني «جاء لعدم انعقاد البرلمان في الوقت الحالي بسبب الانشغال بإجراء الانتخابات، الأمر الذي جعله غير قادر على تقديم طلب إحاطة ومن ثم اكتفي بالسؤال البرلماني، متوقعاً استجابة من الوزارة وتوضيح هذا الأمر برد مرسل إلى البرلمان خلال أيام».

وأوضح أن «الأزمة في الوقت الحالي مرتبطة بضرورة التمسك برفض محاولات إظهار أي من أشكال الدعم لسلوكيات تخالف العادات والقيم العربية»، مشيراً إلى «ضرورة التحرك المبكر على عدة مستويات، والتلويح بكل الخيارات القانونية الممكنة؛ باعتبار أن ما هو مطلوب يخالف العادات العربية بشكل واضح».

يحاول اتحاد الكرة المصري حل أزمة مباراة المنتخب مع إيران (اتحاد الكرة المصري)

ووفق خبير اللوائح الرياضية المصري عامر العمايرة لـ«الشرق الأوسط» فإن «الاتحاد المصري ينتظر في الوقت الحالي الرد على خطابه من (فيفا) ليتم النظر في الخطوة التالية، فإذ جاء بالخطاب ما يؤكد الاستجابة للطلب يتم إغلاق الملف، أما إذ جاء الرد بالرفض فستكون هناك سيناريوهات تصعيدية مرتبطة بطبيعة ما سيرد في الخطاب الذي يفترض أن يصل إلى الاتحادين المصري والإيراني».

وأضاف في حال رفض الاستجابة للمطلب المصري من إحدى لجان «فيفا» يكون الطعن أمام «لجنة الاستئناف»، أما في حال صدور القرار من «مجلس الفيفا» يكون الطعن على القرار أمام «محكمة التحكيم الرياضية» المعنية بفض المنازعات القائمة بين «فيفا» والاتحادات الأعضاء، مشيراً إلى أن «عقوبات صعبة» قد يتعرض لها المنتخبان المصري والإيراني حال انسحابهما من المباراة؛ الأمر الذي يجعل فكرة الانسحاب غير واردة.

ووصف عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة السابق خالد لطيف لـ«الشرق الأوسط» الأمر بـ«المعقد والحساس»، مطالباً بـ«معالجة هادئة وتفاهمات يجري العمل على الوصول إليها في الوقت الحالي»، مشيراً إلى أن «الأمور في النهاية يجب أن تحل بشكل يرضي الاتحادين المصري والإيراني».

وأضاف: «هناك الكثير من الأمور يكون مجلس إدارة الاتحاد الحالي على علم بها وبمسارات التحرك، خصوصاً أن هذا الأمر لا يمكن القبول به».