كيروش مدرب قطر: نريد أن نكون الأفضل في آسيا

قطر ستلعب مباراة الافتتاح أمام عمان (رويترز)
قطر ستلعب مباراة الافتتاح أمام عمان (رويترز)
TT

كيروش مدرب قطر: نريد أن نكون الأفضل في آسيا

قطر ستلعب مباراة الافتتاح أمام عمان (رويترز)
قطر ستلعب مباراة الافتتاح أمام عمان (رويترز)

وصف البرتغالي كارلوس كيروش مدرب منتخب قطر قرعة كأس آسيا التي سحبت اليوم في العاصمة القطرية الدوحة بدار الأوبرا بكتارا بالممتازة، مشيرا إلى أن الأهم أن «نكون بين أفضل المنتخبات في آسيا والعالم. نريد التنافس أمام الأفضل والفوز عليهم».

وتابع مدرب منتخب إيران السابق: «حان وقت العمل لنكون جاهزين عند بداية البطولة والدفاع عن اللقب. نعرف تماما ماذا ينتظرنا. الخطوة التالية هي التفكير في أنفسنا. لا يهم من سنواجه، بل أن نكون جاهزين في الوقت المناسب لمواجهة الجميع».

وأفرزت قرعة كأس آسيا 2023 لكرة القدم المقررة في قطر مطلع 2024 مجموعات متوازنة، فوقع حامل اللقب القطري مع الصين، واليابان المتوجة أربع مرات مع العراق وفيتنام، فيما يبدو مسار المنتخب السعودي سهلاً لوقوعه مع تايلاند وقرغيزستان وعُمان.

وسُحبت قرعة النهائيات المقررة بين 12 يناير (كانون الثاني) و10 فبراير (شباط) 2024، الخميس.

وقعت قطر في مجموعة أولى مقبولة تضم الصين وصيفة 1984 و2004، طاجيكستان الوحيدة المشاركة للمرة الأولى في النهائيات، ولبنان الذي سيخوض المباراة الافتتاحية أمام الدولة المضيفة.

وأخفق «العنابي» على أرضه في مونديال 2022 عندما ودّع من دور المجموعات بخُفّي حنين إثر 3 خسارات مخيبة، فحل المدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش بدلاً من الإسباني فيليكس سانشيس.

في الثانية القوية، ستواجه أستراليا التي بلغت الأدوار الإقصائية في مونديال قطر وتوجت في 2015 بكأس آسيا على أرضها، كلا من أوزبكستان رابع 2011، سوريا والهند.

قال غراهام أرنولد مدرّب أستراليا: «بطبيعة الحال نتوقع الفوز في أي بطولة نشارك بها. حققنا نتائج ممتازة في قطر، ونحن معتادون على اللعب هنا».

ووقعت إيران حاملة اللقب ثلاث مرات والقريبة من التأهل إلى دور الـ16 في مونديال قطر، مع الإمارات، هونغ كونغ العائدة إلى المسابقة القارية للمرة الأولى منذ 1968، وفلسطين في المجموعة الثالثة.

أما اليابان صاحبة أفضل تصنيف عالمي في آسيا (20) وحاملة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز (4) آخرها في 2011 في قطر، فستواجه كلا من العراق بطل 2007، إندونيسيا وفيتنام في الرابعة. وتغلّب فريق المدرب هاجيمي مورياسو على إسبانيا في طريقه لبلوغ دور الـ16 في المونديال الأخير في قطر.

وفي المجموعة الخامسة، وقعت كوريا الجنوبية مع ماليزيا، والأردن، والبحرين رابع 2004.

ويدرّب «محاربو تايغوك» راهناً الألماني يورغن كلينسمان ويقود هجومهم لاعب توتنهام الإنجليزي هيونغ-مين سون، في عملية البحث عن اللقب الأوّل منذ 1960 والثالث في تاريخه.

قال العراقي عدنان حمد في تصريحات للصحافيين: «في قطر نقدم دوماً مستويات عالية نظرا لجودة الملاعب وحسن التنظيم وكذلك وجود الجماهير الأردنية».

وفي السادسة الأخيرة، تلعب السعودية حاملة اللقب ثلاث مرات آخرها في 1996، مع جارتها سلطنة عمان، وتايلاند ثالثة 1972، وقرغيزستان.

وكانت السعودية الوحيدة التي فازت على الأرجنتين البطلة في مونديال 2022.

وبينما توزّعت المنتخبات الـ24 على أربع مستويات حسب تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا)، تجري منافسات الدور الأول بنظام دوري من دور واحد بين فرق كل مجموعة ليصعد صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دور الستة عشر، ويرافقهم أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث.

وامتدت تصفيات البطولة، المنظّمة مرّة كل أربع سنوات، على مدى ثلاث سنوات.

كان من المقرر أن تُقام البطولة في 10 مدن صينية شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2023، قبل أن تعتذر الصين العام الماضي بسبب ظروف استثنائية متعلقة بجائحة فيروس كورونا. أبدت كل من كوريا الجنوبية وإندونيسيا إلى جانب قطر، رغبتها في استضافة البطولة، قبل أن تنسحب الدولتان، وفازت قطر بالتنظيم وأصبحت أول مضيفة للنهائيات ثلاث مرات بعد نسختي 1988 و2011.

وتقام النسخة المقبلة من البطولة بمشاركة 24 منتخباً للمرة الثانية، بعد النسخة الماضية في الإمارات العربية المتحدة عام 2019، عندما توج المنتخب القطري بلقبها للمرة الأولى في تاريخه بفوزه على اليابان 3-1.

وتُعدّ كوريا الجنوبية وإيران الأكثر مشاركة (15)، بفارق اثنتين عن الصين التي لم تحرز اللقب في تاريخها.

خاضت إيران أكبر عدد من المباريات في النهائيات (68) بحسب الاتحاد الآسيوي للعبة، علماً أنها الوحيدة المتوّج ثلاث مرات توالياً (1968، 1972، 1976).

وستقام منافسات البطولة في ثمانية ملاعب، من ضمنها ستة احتضنت كأس العالم 2022 في قطر في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين للمرة الأولى في الشرق الأوسط، وهي استاد الجنوب (الوكرة)، استاد البيت (الخور)، استاد أحمد بن علي (الريان)، استاد الثمامة، استاد المدينة التعليمية، استاد خليفة الدولي، وينضم إليها استاد جاسم بن حمد، واستاد عبدالله بن خليفة.

ولا يندرج استاد لوسيل، مضيف المباراة النهائية للمونديال بين الأرجنتين وفرنسا بحضور 88 ألف متفرّج، ضمن ملاعب البطولة القارية.

وأكّدت قطر أنه لا علاقة لاستبعاد ملعب نهائي المونديال من كأس آسيا بـ«خشية الإحراج» من ضعف حضور الجماهير.

قال جاسم الجاسم الرئيس التنفيذي لكأس آسيا خلال رد على سؤال «الشرق الأوسط» إن «الاتحاد الآسيوي ترك لنا كدولة مستضيفة حرية اختيار الملاعب»، مضيفا: «لم يكن استبعاد استاد لوسيل له علاقة بالسعة الاستيعابية، ولم يكن هناك طلب من الاتحاد الآسيوي لاستخدام استاد لوسيل».

أضاف الجاسم: «رأينا أن الجماهير السعودية والقطرية وجماهير الجاليات المختلفة ملأت الملاعب (خلال كأس العالم)، وهناك عشر دول عربية مشاركة، ما يعطي انطباعاً كبيراً وفرصة كبيرة لحضور الجمهور العربي».

وأطلق الاتحاد الآسيوي واللجنة المحلية المنظمة الشعار الرسمي للبطولة الذي يشتمل على عرض لهيكل كأس البطولة، إلى جانب مجموعة من العناصر الثقافية الفريدة التي تعبّر عن روح البطولة، في حين تستلهم خطوط كأس البطولة الإلهام من ريش طائر الصقر، وهو طائر يحظى بقيمة تاريخية في دولة قطر، إلى جانب الاستلهام من بتلات زهرة اللوتس التي يأتي موطنها من قارة آسيا، حيث يتحد هذان الرمزان بميزة واحدة، وهي قدرتهما على الارتقاء للأعلى، من خلال صعود زهرة اللوتس فوق الماء، في حين يحلّق الصقر في السماء.


مقالات ذات صلة

رحيل مدرب سيدات اليابان بعد أيام من التتويج بكأس آسيا

رياضة عالمية نيلز نيلسن (رويترز)

رحيل مدرب سيدات اليابان بعد أيام من التتويج بكأس آسيا

أعلن الاتحاد الياباني لكرة القدم رحيل نيلز نيلسن عن منصب المدير الفني للمنتخب الأول للسيدات، بعد مرور 11 يوماً فقط على الفوز بلقب كأس آسيا للسيدات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
رياضة عربية منتخب سوريا تصدر مجموعته بالرصيد الكامل (الاتحاد السوري)

«تصفيات كأس آسيا»: سوريا تحقق العلامة الكاملة... وطاجيكستان وتايلاند تتأهلان

حققت سوريا العلامة الكاملة في مجموعتها بالدور النهائي من تصفيات كأس آسيا لكرة القدم 2027 المقررة في السعودية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية منتخب جزر المالديف حصل على أول 3 نقاط في مسيرته بالمجموعة (الاتحاد الآسيوي)

تصفيات كأس آسيا: جزر المالديف تقلب الطاولة على تيمور الشرقية بثنائية

فاز منتخب جزر المالديف 2 - 1 على ضيفه منتخب تيمور الشرقية، الثلاثاء، في الجولة السادسة (الأخيرة) بالمجموعة الأولى من التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (ماليه)
رياضة عالمية رصيد منتخب ميانمار إلى 12 نقطة في المركز الثاني (الاتحاد الآسيوي)

تصفيات «كأس آسيا»: ميانمار تحقق فوزاً شرفياً بثنائية على باكستان

تغلّب منتخب ميانمار 2-1 على مُضيفه منتخب باكستان، الثلاثاء، في الجولة السادسة (الأخيرة) بالمجموعة الخامسة من التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الآسيوية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
رياضة عالمية المنتخب الهندي منع من التدريب في كيرلا (الشرق الأوسط)

منع المنتخب الهندي من التدريب في كيرلا بسبب عدم دفع الرسوم

ذكرت وسائل إعلام هندية أن خالد جميل، مدرب منتخب الهند، وبعض اللاعبين منعوا، الخميس، من دخول الملعب الذي يستضيف مباراتهم ضد هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (كيرلا)

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
TT

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري

السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)
السد يتحدى الضغوط والشمال يأمل في انتزاع صدارة الدوري القطري (نادي السد القطري)

عندما تنطلق الجولة الـ21 ‌من الدوري القطري لكرة القدم للمحترفين غداً (الأربعاء)، يتطلع السد حامل اللقب، لتجاوز الضغوط التي تزايدت بشكل كبير بعد كبواته في الجولات السابقة، بينما يتطلع الشمال للصعود إلى ​الصدارة، أملاً في انتزاع اللقب.

وتقلص الفارق الذي يتفوق به السد في الصدارة بعدما أهدر 8 نقاط في آخر 3 مباريات بتلقيه خسارتين أمام أم صلال والعربي قبل أن يتعادل مع الريان.

وقبل مباراته المقررة أمام السيلية غداً (الأربعاء)، ضمن الجولة قبل الأخيرة، التي تقام جميع مبارياتها في التوقيت نفسه، يتفوق السد في الصدارة بفارق نقطتين فقط أمام الشمال صاحب المركز الثاني، والذي تتبقى له مباراة مؤجلة.

ويخوض السد، الذي يدربه الإيطالي ‌روبرتو مانشيني، ‌مباراة الغد في استاد البيت بهدف الفوز والترقب ​على ‌أمل تعثر الشمال ​الذي تتبقى أمامه 9 نقاط متاحة منها 3 نقاط في مباراته أمام السد بالجولة الـ22 الأخيرة.

وسيكون السد أمام مهمة صعبة بلا شك في مواجهة السيلية، الذي يدربه ميرغني الزين، والذي يسعى بقوة للابتعاد عن خطر الهبوط للدرجة الثانية.

ويحتل السيلية المركز الـ11 قبل الأخير، الذي يخوض صاحبه بنهاية الموسم مواجهة فاصلة أمام ثاني ترتيب دوري الدرجة الثانية لحسم البقاء في دوري المحترفين أو الهبوط.

ويتفوق السيلية، الذي تتبقى له مباراة مؤجلة، بفارق نقطتين أمام ‌الشحانية، بينما يتأخر بفارق نقطة واحدة ‌خلف الأهلي وأم صلال.

وإلى جانب أهمية الفوز ​للصراع على اللقب، تشكل مباراة ‌الغد خطوة مهمة أمام السد للتعافي في الوقت المناسب قبل المواجهة المرتقبة ‌أمام الهلال السعودي في دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة يوم الاثنين من الأسبوع المقبل.

ويتطلع الشمال إلى استغلال فرصة انتزاع الصدارة، ولا شك أنه سيقدم كل ما لديه من أجل تحقيق العلامة الكاملة في مبارياته الثلاث المتبقية؛ ‌بدءاً من مواجهة الشحانية غداً.

ويعلق الشمال آماله على استمرار تألق نجومه، ومن بينهم بغداد بونجاح الذي سجل هدفاً وصنع آخر في الفوز 3 - 2 على أم صلال في الجولة الماضية.

ومن المتوقع أن يواجه الفريق صراعاً شرساً من جانب الشحانية الذي يحتاج إلى حصد النقاط الست المتاحة أمامه، والانتظار على أمل تعثر الفرق التي تسبقه في الترتيب من أجل تفادي الهبوط.

أما الغرافة، صاحب المركز الثالث والذي لا يزال في إطار الصراع على اللقب؛ إذ يتأخر بفارق 5 نقاط خلف السد، فيتطلع إلى التعافي بعد 3 هزائم متتالية عندما يلتقي الوكرة.

وسيسعى الغرافة بكل قوته لتفادي إهدار مزيد من النقاط من أجل الاحتفاظ أيضاً بفرصته في المشاركة القارية في الموسم المقبل.

وتشهد الجولة قبل الأخيرة ​أيضاً لقاء الأهلي مع ​الدحيل المنتشي بـ3 انتصارات متتالية، والريان صاحب المركز الرابع مع أم صلال في استاد أحمد بن علي، والعربي مع نادي قطر في استاد الثمامة.


«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
TT

«اسكواش»: نور الشربيني تكمل عقد ربع نهائي السيدات في بطولة الجونة

نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)
نور الشربيني المصنفة الثانية على العالم تتقدم في الجونة (رابطة لاعبات الاسكواش)

اختتمت الإثنين، مباريات ثمن نهائي منافسات السيدات ضمن النسخة الرابعة عشرة لبطولة الجونة الدولية للإسكواش، وسط أجواء حماسية ومنافسات قوية.

وشهدت منافسات الإثنين على مستوى السيدات مباريات قوية، حيث تأهلت نور الشربيني، المصنفة الثانية على العالم، والأميركية أوليفيا ويفر، والإنجليزية جورجينا كيندي والماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام.

وتغلبت نور الشربيني على الفرنسية ميليسا ألفيس، المصنفة الـ22 عالميًا، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-3، 11-3 و 11-7».

وفي المباراة الثانية اكتسحت الماليزية سيفاسانغاري سوبريمانيام، المصنفة السادسة عالميًا خصمتها المصرية مريم متولي، المصنفة الـ33 عالميًا، بنتيجة 3-0، وبواقع أشواط «11-0، 11-0 و11-0».

وتأهلت الإنجليزية جورجينا كيندي، المصنفة العاشرة عالميًا، بفوزها على المصرية سناء إبراهيم، المصنفة الـ18 على العالم، بنتيجة 3-0 وبواقع أشواط «11-6، 13-11 و11-6».

وأخيرًا، فازت الأميركية أوليفيا ويفر، المصنفة الرابعة عالميًا، على المصرية فريدة محمد المصنفة الـ17 بنتيجة 3-1، وبواقع أشواط «8-11، 11-8، 11-4 و11-8».

وفي ربع النهائي ستلعب نور الشربيني مع سيفاسانغاري سوبريمانيام، وتلعب أوليفيا ويفر مع جورجينا كيندي.

وكانت منافسات دور الـ16 قد بدأت الاحد، وشهدت تأهل المصريات الثلاث هانيا الحمامي، فيروز أبو الخير، أمينة عرفي، إضافة لليابانية ساتومي واتانابي.

وتلتقي هانيا الحمامي، المصنفة الأولى عالميا، في دور الـ8 مع مواطنتها فيروز أبو الخير، فيما تلتقي أمينة عرفي مع اليابانية ساتومي واتانابي.


لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
TT

لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)

في مشهدٍ نادر يختلط فيه البعد الإنساني بالرياضة، تحوّل مطار سيدني الأسترالي إلى ساحة احتفال صاخبة، لكن هذه المرة لم يكن البطل لاعباً سجل هدفاً حاسماً، بل كان مدرباً أسترالياً.

الاسم الذي هتفت له الجماهير العراقية كان غراهام أرنولد، المدرب السابق لمنتخب أستراليا، والذي أصبح، في لحظة تاريخية، أحد أبرز صناع إنجاز غير مسبوق للكرة العراقية.

بحسب ما تناولته الصحافة الأسترالية، فإن أرنولد قاد منتخب العراق لتحقيق إنجاز طال انتظاره: التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ أربعة عقود.

الحدث لم يكن مجرد تأهل رياضي، بل استعادة لهوية كروية، وجرعة أمل لجمهور عانى طويلاً من الإخفاقات والتحديات السياسية والرياضية. لذلك، لم يكن غريباً أن يتحول المدرب الأسترالي إلى «رمز» في عيون الجماهير العراقية، حتى خارج حدود بلادهم.

الصحف الأسترالية وصفت المشهد بأنه «غير مسبوق»، حيث احتشد عشرات المشجعين العراقيين في مطار سيدني، رافعين الأعلام ومرددين الهتافات، في استقبال أقرب ما يكون لاستقبال الأبطال.

بعض التقارير وصفت اللحظة بأنها «سينمائية»، إذ بدا أرنولد متفاجئاً من حجم التقدير، بينما حاول التفاعل بابتسامة هادئة وتصفيق متبادل مع الجماهير.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أسترالية، عبّر أرنولد عن تأثره الشديد بهذا الاستقبال، قائلاً: «لم أتوقع هذا على الإطلاق... هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن توحّد الشعوب وتخلق روابط تتجاوز الحدود». وأضاف: «ما حققه هذا الفريق ليس مجرد تأهل، بل قصة إيمان وعمل جماعي... اللاعبون والجماهير يستحقون هذه اللحظة».

كما شدد المدرب الأسترالي على أن التجربة مع العراق كانت «واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في مسيرته»، مؤكداً أن العلاقة مع الجماهير ستظل «جزءاً من حياته».

بعض عناوين الصحافة الأسترالية وصفت ما حدث بأنه «تحول مدرب أسترالي إلى بطل قومي في العراق» و«كرة القدم تصنع جسوراً بين سيدني وبغداد».

كما أشارت تقارير إلى أن ما فعله أرنولد يعكس «القيمة العالمية للمدربين الأستراليين»، وقدرتهم على التأثير في بيئات كروية مختلفة.

ربما يغادر أرنولد المشهد كمدرب، لكن ما حدث في مطار سيدني يؤكد أن أثره لن يغادر ذاكرة الجماهير العراقية بسهولة.

في كرة القدم، يمكن أن تُنسى النتائج... لكن لا تُنسى اللحظات التي تجعل الجمهور يشعر بأن هناك من أعاد له الحلم.