هل حقق فليتوود تاون أكبر مفاجأة في تاريخ الكؤوس على الإطلاق؟

تشكيلة فليتوود تبلغ قيمتها 3 ملايين دولار مقارنة بـ1.6 مليار دولار لتشكيلة آرسنال (رويترز)
تشكيلة فليتوود تبلغ قيمتها 3 ملايين دولار مقارنة بـ1.6 مليار دولار لتشكيلة آرسنال (رويترز)
TT

هل حقق فليتوود تاون أكبر مفاجأة في تاريخ الكؤوس على الإطلاق؟

تشكيلة فليتوود تبلغ قيمتها 3 ملايين دولار مقارنة بـ1.6 مليار دولار لتشكيلة آرسنال (رويترز)
تشكيلة فليتوود تبلغ قيمتها 3 ملايين دولار مقارنة بـ1.6 مليار دولار لتشكيلة آرسنال (رويترز)

طرح نادي فليتوود تاون تساؤلاً: «هل هذه أكبر مفاجأة في تاريخ بطولات الكؤوس على الإطلاق؟».

جاء هذا التساؤل من جانب الفريق الذي يلعب في دوري الدرجة الرابعة الإنجليزي لكرة القدم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب إقصائه فريق آرسنال، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، من بطولة كأس الرابطة الإنجليزية، الثلاثاء، بعد الاحتكام إلى ركلات الترجيح.

لم يكن هناك مجال للشك في ذلك؛ إذ استيقظ مشجعو فليتوود، الأربعاء، وهم لا يزالون يجدون صعوبة في تصديق ما حدث، بعد واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ البطولة الممتد لـ66 عاماً.

ويفصل أكثر من 80 مركزاً بين الفريقين في هرم كرة القدم الإنجليزية، ففي حين تبلغ قيمة تشكيلة آرسنال المدججة بالنجوم نحو 1.6 مليار دولار، لا تتجاوز قيمة تشكيلة فليتوود 3 ملايين دولار، وهو مبلغ زهيد بالمقارنة.

وقاد ميكيل أرتيتا فريق آرسنال لتحقيق خمسة ألقاب، من بينها لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم الماضي، فضلاً عن الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا.

أما مات لولور، المدير الفني لفريق فليتوود، فلم يمضِ سوى أقل من عام على توليه أول منصب إداري كبير له، حيث بدأ المهمة بشكل مؤقت في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن يتم تثبيته في منصبه بشكل دائم في مارس (آذار) الماضي.

وقال لولور (38 عاماً) الذي ينحدر من منطقة بولتون-لي-فايلد القريبة: «حاولت ألا أبكي، ونجحت في ذلك. لقد تمالكت نفسي. عائلتي، وابني الصغير الموجود هنا، جميعنا من أبناء هذه المنطقة».

وأضاف: «كنت ألتفت حولي فأرى الجماهير تصرخ بحماسة، وكان بينهم أشخاص أعرفهم ونشأنا معاً. بالطبع، هذا أمر مميز للغاية ومؤثر جداً، أن تحقق إنجازاً بهذا القدر من الأهمية في مرحلة مبكرة من مسيرتي التدريبية».

ونلقي الضوء في السطور التالية على الفريق الذي حقق مفاجأة مدوية بإسقاط أحد الكبار في كرة القدم الإنجليزية:

«جيش سمك القد»

فليتوود هي بلدة ساحلية تقع في شمال غرب إنجلترا، ويبلغ عدد سكانها نحو 26 ألف نسمة.

وتشتهر البلدة بكونها موطن تصنيع أقراص «فيشرمنز فريند» الشهيرة، أكثر من شهرتها بفريق كرة القدم الخاص بها.

ويلقب الفريق بـ«الصيادون»، في حين يُعرَف مشجعوه باسم «جيش سمك القد»؛ نظراً لتاريخ البلدة المرتبط بصناعة صيد الأسماك.

رابط مشترك بين فليتوود وآرسنال

بالمعنى الحرفي تقريباً؛ إذ يلعب فريق فليتوود مبارياته على ملعب يحمل اسم «هايبري»، وهو الملعب الذي شهد المفاجأة الكبرى في الكأس، الثلاثاء.

ورغم أن هذا الاسم يطابق اسم الملعب التاريخي السابق لنادي آرسنال، الذي احتضن مباريات الفريق اللندني بين عامي 1913 و2006، فإن التشابه مجرد صدفة بحتة، كما أن الملعب الحالي يختلف تماماً عما اعتاد عليه لاعبو آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز.

يستمد ملعب فليتوود الصغير اسمه من طريق مجاور، ولا تتجاوز سعته 5300 متفرج، كما يضم أربعة مواقف فقط للسيارات؛ ما اضطر ممثلي نادي آرسنال إلى البحث عن أماكن بديلة في الشوارع المحيطة، وفقاً لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وكانت المباراة ضد آرسنال هي الأولى التي تشهد بيع كامل تذاكر الملعب في فليتوود منذ أكثر من عقد من الزمن.

النادي السابق لجيمي فاردي

يُعرَف فليتوود بشكل خاص بكونه الفريق الذي بزغ فيه نجم جيمي فاردي، مهاجم فريق ليستر سيتي الإنجليزي ومنتخب إنجلترا السابق.

قضى فاردي موسماً واحداً فقط مع الفريق، أسهم خلاله في صعود فليتوود من المستوى الخامس، خارج دوري المحترفين، إلى دوري كرة القدم الإنجليزي، قبل أن ينتقل إلى صفوف ليستر سيتي في عام 2012.

وظلت صفقة انتقال جيمي فاردي إلى ليستر سيتي، الذي كان يلعب حينها في دوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب)، مقابل مليون جنيه إسترليني (1.3 مليون دولار)، تُعدّ لأطول فترة أغلى صفقة انتقال للاعب من خارج دوري المحترفين، قبل أن يتم تحطيم هذا الرقم القياسي قبل شهرين.

المالك السابق في السجن

كان آندي بيلي يشغل منصب رئيس ومالك نادي فليتوود حتى تنحيه في عام 2023، وذلك قبيل صدور حكم بسجنه لمدة 13 عاماً بتهمة الاحتيال، وقد تم رفض استئنافه في فبراير (شباط) من هذا العام.

وكان بيلي استثمر أكثر من 10 ملايين جنيه إسترليني (13 مليون دولار) في النادي، الذي شهد في عهده تجديداً شاملاً لملعب هايبري.

وفي مايو (أيار) عام 2023، أدين بيلي لدوره في عملية احتيال بلغت قيمتها ملايين الجنيهات الإسترلينية، حيث تم خداع شركات لتوقيع عقود طاقة باهظة التكلفة، وتولى ابنه، جيمي بيلي، إدارة نادي فليتوود في مايو 2024.

من دوريات الهواة إلى الإطاحة بآرسنال

وشهدت فترة تولي آندي بيلي المسؤولية صعوداً لافتاً للنادي؛ إذ حقق الفريق ست ترقيات خلال 10 مواسم، شملت دخوله «دوري كرة القدم» لأول مرة في عام 2012، وصولاً إلى التأهل لدوري الدرجة الثالثة (ليغ وان) عام 2014.

وكان أفضل مركز حققه فليتوود في هرم كرة القدم الإنجليزية هو المركز الرابع في دوري الدرجة الثالثة خلال موسم 2016 - 2017، قبل أن يهبط الفريق مجدداً إلى دوري الدرجة الرابعة في عام 2024.

وبعد الأداء البطولي الذي قدمه الفريق مساء الثلاثاء، رغم أن آرسنال أراح بعض نجوم فريقه الأول فإنه دفع بتشكيلة قوية، سيتعين على فليتوود تحويل تركيزه فوراً نحو مباراته يوم السبت أمام بريستول روفرز.

ويحتل فليتوود حالياً المركز الثامن عشر في دوري الدرجة الرابعة (ليغ تو)، الذي يضم 24 فريقاً، ليصبح بذلك قريباً جداً من منطقة الهبوط، خاصة بعد أن حقق فوزاً واحداً فقط في مبارياته الثماني الأخيرة بالدوري.

وقال لولور: «أصبحت كرة القدم أكثر، لا أعرف كيف أصفها، ربما أكثر بروداً وتجرداً. لكن في تلك اللحظة، عاد ذلك الشعور الذي يراودنا جميعاً كمشجعين لكرة القدم، أليس هذا هو الجوهر الذي نعيش من أجله؟».

وأضاف: «كنت أريد أن نحافظ على هذا الزخم، وأن نجعل هذا الشعور الذي خلقناه هنا أمراً يمكننا تكراره بانتظام».


مقالات ذات صلة

من هو أفضل لاعب إنجليزي فاز بـ«الكرة الذهبية»؟

رياضة عالمية هاري كين يُتوَّج بجائزة «الكرة الذهبية» لأفضل لاعب في العالم عام 2026 (أ.ب)

من هو أفضل لاعب إنجليزي فاز بـ«الكرة الذهبية»؟

هاري كين، القائد والرمز الأبرز لمنتخب إنجلترا، أصبح أول لاعب إنجليزي يفوز بأرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم منذ 25 عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (فليتود (إنجلترا))
رياضة عالمية مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (فليتود (إنجلترا))
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك مستمر في منصبه ويقود حصة تدريبية ليونايتد

ظل مايكل كاريك على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وقاد الحصة التدريبية في كارينغتون.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (إ.ب.أ)

لا حسد ولا أسرار: كيف أصبحت غيبوثكوا الإسبانية منجماً لمدربي كرة القدم؟

تتواجه أندية ليفربول وآرسنال وتشلسي، من عمالقة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، هذا الأسبوع في مواجهات كبرى يربط بينها خيط غير متوقع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

دورة طوكيو: ريباكينا تضمن إنهاء العام في الصدارة بعبورها لربع النهائي

إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)
TT

دورة طوكيو: ريباكينا تضمن إنهاء العام في الصدارة بعبورها لربع النهائي

إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)

ضمنت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة الأولى عالمياً، إنهاء العام الحالي في صدارة التصنيف العالمي لرابطة اللاعبات المحترفات (دبليو تي إيه)، بعد فوزها على مواطنتها يوليا بوتينتسيفا 6-2 و6-3 في دورة طوكيو لكرة المضرب، الخميس.

كانت ريباكينا قد ارتقت إلى المركز الأول في التصنيف العالمي للمرة الأولى في مسيرتها الشهر الماضي بفوزها ببطولة الولايات المتحدة المفتوحة، لتزيح البيلاروسية أرينا سابالينكا عن القمة.

وستستهل ريباكينا عام 2027 في الصدارة بعد مباراة افتتاحية مريحة في طوكيو، أطاحت فيها بوتينتسيفا، المصنفة 67 عالمياً، في 70 دقيقة.

النجمة الكازاخستانية ستنهي موسمها في الصدارة (رويترز)

وأحرزت الكازاخستانية أيضاً بطولة أستراليا المفتوحة في يناير (كانون الثاني)، لترفع رصيدها في بطولات الغراند سلام إلى ثلاثة ألقاب.

كما ضمنت ابنة الـ27 عاماً مقعدها في البطولة الختامية لرابطة اللاعبات المحترفات «دبليو تي ايه» الشهر المقبل في «إنديان ويلز».

ووصلت ريباكينا إلى طوكيو بعد فوزها الأسبوع الماضي بلقبها الرابع هذا الموسم في دورة نينغبو المفتوحة في الصين.

وضربت ستة إرسالات ساحقة أمام بوتينتسيفا، ونجحت في إنقاذ كرة الكسر الوحيدة التي واجهتها.

وستلتقي ريباكينا، في ربع النهائي، مع الكندية ليلى فرنانديز الفائزة على البلجيكية إليز ميرتنز، المصنفة خامسة، 6-2 و7-6 (10-8).

وستكون المواجهة المقبلة ثأرية للاعبة فرنانديز التي خسرت أمام ريباكينا في نهائي دورة نينغبو.

أما اليابانية ناومي أوساكا، المصنفة 18 عالمياً، فودّعت طوكيو من الدور ثمن النهائي بخسارتها أمام الشابة السلوفاكية ميا بوهانكوفا (144) بنتيجة 3-6 و5-7.

ولم تحرز أوساكا، الفائزة بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، أي لقب هذا العام، ولم تبلغ نهائي بطولة كبرى منذ عودتها إلى ملاعب كرة المضرب بعد غياب 15 شهراً إثر ولادة ابنتها شاي عام 2023.

قالت المصنفة الأولى عالمياً سابقاً إنها ستواصل «المحاولة» للعودة إلى مستواها الأفضل الذي أحرزت به البطولات الكبرى، بعد انتهاء موسمها بخروج من الدور الثاني في اليابان، الخميس.

وأضافت اللاعبة البالغة 29 عاماً أنها «في سلام» مع نفسها وتشعر بالرضا عن لعبها.

وتابعت: «لكن إن كنتم تسألونني كيف أرى مستواي في كرة المضرب، فأعتقد أنه جيد جداً».

وشاركت أوساكا في دورة «بان باسيفيك أوبن» للمرة الأولى منذ أربع سنوات.

ونزلت إلى الملعب مرتدية ثوباً أحمر على طراز الكيمونو مع ذيل طويل مكشكش.

وتشتهر أوساكا بخطف العناوين بأزيائها الجريئة المصنوعة حسب الطلب.

وبدأت أوساكا المباراة بإرسال ساحق، لكن بوهانكوفا، بطلة «ويمبلدون للناشئات» سابقاً، سرعان ما قلبت الطاولة عليها.

كسرت السلوفاكية، التي تقول إنها نشأت وهي تشاهد أوساكا، إرسال منافستها ثلاث مرات لتحسم المجموعة الأولى وواصلت الزخم لتفوز بالمباراة.

وضربت بوهانكوفا سبعة إرسالات ساحقة، وقالت أوساكا إنه «من الصعب اللعب أمام لاعبة لا أعرف عنها شيئاً».

وقالت: «الأمر صعب قليلاً، لكنني أتذكر أيضاً حين كنت في موقعها وكنت ألعب ضد لاعبات كنت أشاهدهن على التلفزيون».


ألونسو يثير الجدل بسبب استمرار استبعاد إستيفاو من تشكيلة تشيلسي

 إستيفاو (رويترز)
إستيفاو (رويترز)
TT

ألونسو يثير الجدل بسبب استمرار استبعاد إستيفاو من تشكيلة تشيلسي

 إستيفاو (رويترز)
إستيفاو (رويترز)

خلال فترات من الموسم الماضي، وُصف البرازيلي إستيفاو بأنَّه من أكثر المواهب الشابة الواعدة في عالم الساحرة المستديرة، وذلك بعد بدايته القوية مع فريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم.

أما الآن، وفي ظلِّ تغيير الجهاز الفني، فقد بات اللاعب الشاب (19 عاماً) نادراً ما يشارك ضمن التشكيلة الأساسية للنادي اللندني.

ووُجِّهت أسئلة إلى مدرب تشيلسي، الإسباني تشابي ألونسو، حول أسباب استبعاده المستمر لإستيفاو، لا سيما بعد إبقائه على مقاعد البدلاء طوال المباراة التي خسرها الفريق أمام ليفربول بركلات الترجيح في كأس الرابطة الإنجليزية (كأس كاراباو) أمس (الأربعاء).

ولم يشارك إستيفاو في أي مباراة أساسياً ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، إذ اقتصرت مشاركاته الأساسية الوحيدة على الأدوار الأولى من كأس الرابطة، خصوصاً أن تشيلسي لا يشارك في أي منافسات أوروبية هذا الموسم.

وتحدَّث ألونسو عن إستيفاو، حيث قال: «أتفهم وضعه، وبالتأكيد كان بإمكانه أن يكون أكثر سعادة. كل لاعب يرغب في المشاركة وأن يكون جزءاً فعالاً من الفريق. ستأتي الفرص المناسبة في وقتها، وأنا على يقين بأنَّه سيحصل على فرصته، فهذه مسؤوليتي، وينبغي علينا التعامل مع الأمر».

تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

وأضاف مدرب تشيلسي: «نحن نعلم أن الموسم طويل، وستتاح الفرص للجميع. صدقوني، سيؤدي إستيفاو دوره المنوط به».

وبالعودة إلى مثل هذا الوقت من الموسم الماضي، كان إستيفاو يبرهن على الأسباب التي دفعت تشيلسي للتعاقد معه من بالميراس البرازيلي مقابل 34 مليون يورو (نحو 37.5 مليون دولار)، إذ قدَّم أداءً مثيراً في مركز الجناح، تَوَّجه بتسجيل هدف مذهل في مرمى برشلونة الإسباني ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.

غير أن موسمه الأول في ملعب «ستامفورد بريدج» انتهى مبكراً، ففي شهر أبريل (نيسان) الماضي، تعرَّض لإصابة في أوتار الركبة، مما حرمه من المشاركة مع المنتخب البرازيلي في كأس العالم الماضية، رغم التوقعات التي كانت تشير إلى انضمامه لقائمة الفريق تحت قيادة المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

وفي فترة التوقف بين الموسمين، تعاقد تشيلسي مع ألونسو ليحلَّ بشكل دائم محل ليام روزينور، ومنذ ذلك الحين، لم يمنح ألونسو اللاعب إستيفاو سوى بضع مشاركات بديلاً في الدقائق الأخيرة ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وخلال المباراة التي خاضها الفريق أمام ليفربول، أمس (الأربعاء)، قضت جماهير تشيلسي المسافرة مع الفريق معظم وقت اللقاء وهي تهتف باسم إستيفاو.

من جانبه، أشار ألونسو إلى الطابع المكثف للمباراة، موضحاً أنه اضطر لإجراء تبديلات معينة بسبب تعرُّض لاعبين مثل ماكسينس لاكروا ومويسيس كايسيدو للإصابة.

يذكر أن الهدف الوحيد الذي سجَّله إستيفاو هذا الموسم جاء بقميص المنتخب البرازيلي، وذلك خلال الفوز على الهند في مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.


«جائزة المكسيك الكبرى»: أنتونيلي جاهز لإعادة كتابة التاريخ

سيدوِّن أنتونيلي اسمه في سجلات «الفئة الأولى» بصفته أول إيطالي يتوج عنقه بالغار منذ ألبرتو أسكاري (د.ب.أ)
سيدوِّن أنتونيلي اسمه في سجلات «الفئة الأولى» بصفته أول إيطالي يتوج عنقه بالغار منذ ألبرتو أسكاري (د.ب.أ)
TT

«جائزة المكسيك الكبرى»: أنتونيلي جاهز لإعادة كتابة التاريخ

سيدوِّن أنتونيلي اسمه في سجلات «الفئة الأولى» بصفته أول إيطالي يتوج عنقه بالغار منذ ألبرتو أسكاري (د.ب.أ)
سيدوِّن أنتونيلي اسمه في سجلات «الفئة الأولى» بصفته أول إيطالي يتوج عنقه بالغار منذ ألبرتو أسكاري (د.ب.أ)

يستعد كيمي أنتونيلي لحجز مكانه في سجلات بطولة العالم لـ«فورمولا1» بصفته أصغر بطل للعالم وأول إيطالي يتوج بـ«لقب الفئة الأولى» منذ 1953، وسط أجواء احتفالية في «جائزة المكسيك الكبرى» نهاية هذا الأسبوع، وذلك ما لم يعاند الحظ سائق «مرسيدس».

ويحتاج أنتونيلي؛ متصدرُ ترتيب السائقين (365 نقطة)، إلى إنهاء السباق في المركز الـ9 أو أفضل ليتوج باللقب العالمي في سن 20 عاماً و68 يوماً، ليحطم الرقم القياسي السابق الذي يحمله الألماني سيباستيان فيتل عندما أحرز على «حلبة مرسى ياس» في أبوظبي يوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2010 باكورة ألقابه مع «ريد بول» في سن 23 عاماً و134 يوماً.

كما سيدوّن أنتونيلي اسمه في سجلات «الفئة الأولى» بصفته أول إيطالي يتوج عنقه بالغار منذ ألبرتو أسكاري الفائز مع «فيراري» عام 1953، بعد 73 من الأعوام العجاف فرضت إيطاليا خلالها نفسها بوصفها أحد بيادق «فورمولا1».

وبعد فوز أنتونيلي بـ«جائزة الولايات المتحدة الكبرى» الأحد الماضي، يتخلف مطارداه المباشران، زميله البريطاني جورج راسل، ومواطن الأخير سائق «فيراري» لويس هاميلتون؛ بطل العام 7 مرات، بفارق 123 و124 نقطة توالياً، ولا يمكنهما منع ما يبدو حتمياً إلا عن طريق الفوز والأمل في أن ينهي أنتونيلي السباق في المركز الـ10 أو أسوأ.

ولكن مثل هذه النتيجة تبدو مستبعدة جداً.

فاز أنتونيلي بـ9 سباقات بعد 18 جولة أقيمت هذا العام. وفي آخر 11 جائزة كبرى، صعد 9 مرات إلى منصات التتويج، كما احتل المركز الـ5 في «أذربيجان»، وخرج خالي الوفاض من حلبة «سيلفرستون» البريطانية باحتلاله المركز الـ15، وهي ثاني مرة فقط لا يدخل فيها ضمن جدول ترتيب النقاط هذا الموسم بعد انسحابه من «جائزة برشلونة - كاتلونيا الكبرى» بسبب مشكلة كهربائية.

استهل الشاب الإيطالي موسمه بوصوله ثانياً على حلبة «ألبرت بارك» في أستراليا، قبل أن يحقق سلسلة من 5 انتصارات دفعته إلى صدارة الترتيب («الصين» و«اليابان» و«ميامي» و«كندا» و«موناكو»).

إنه ثبات بطل... سائق يملك رؤية واضحة لعمله ورباطة الجأش رغم صغر سنه. فخارج السيارة، يبدو فتى صغيراً ناضجاً يتمتع بروح الفكاهة. لكن حين يضع الخوذة ويجلس خلف المقود، يثبت أنه يملك الموهبة والعقلية للفوز والحفاظ، في معظم الظروف، على تركيزه تحت الضغوطات.

قال أنتونيلي في تكساس: «سأتعامل معه (الفوز باللقب) بالعقلية نفسها. أحاول أن أستمتع قدر الإمكان، لكن أحاول القتال من أجل فوز آخر. من الأفضل أن أنهي بمستوى عال؛ وهذا هدفي».

ويتوقع مدير «مرسيدس» النمساوي توتو فولف، الذي استقدم أنتونيلي في الموسم الماضي بعد رحيل هاميلتون إلى «سكوديريا فيراري»، أن يتوَّج سائقه في المكسيك نهاية هذا الأسبوع، وفي حال فشل في ذلك، فستكون «حلبة إنترلاغوس» البرازيلية موعداً جديداً للتكريس المنتظر.

قال فولف: «سنقيم الاحتفالات. أو إن لم يحدث ذلك، فستكون الحفلة نهاية الأسبوع التالي».

وفي وقت يتحضر فيه فريقُ «مرسيدس»، متصدرُ ترتيب الصانعين برصيد 607 نقاط، لحسم اللقب على «حلبة الأخوين رودريغيز» على ارتفاع شاهق عن سطح البحر، فقد تختلط مشاعر مشجعي «فيراري» الأوفياء «التيفوزي» بين الضحك والبكاء.

حصل فريق «الحصان الجامح» على فرصة ضم أنتونيلي إلى صفوفه عندما كان في بداية مسيرته في عالم السرعة، إلّا إنه رفض الفكرة حينها، عادّاً أن الإيطالي ما زال صغيراً جداً.

قال مدير «فيراري» السابق، لوكا دي مونتيزيمولو، لصحيفة «آس» الإسبانية الشهر الماضي: «أنا رجل (فيراري) وسعيد برؤية ما يفعله أنتونيلي».

وأضاف: «لكن ما أندم عليه هو أن (فيراري) أتيحت له فرصة ضمه ولم يفعل. أُهدرت فرصة عظيمة، لكن كان ذلك أفضل له، فأن يكون إيطالياً شاباً في هذا العمر يقود (فيراري)، فإن ذلك كان سيشكل ضغطاً رهيباً عليه».

ويدرك أنتونيلي جيداً أن الفوز بالسباق يوم الأحد لا يدخل ضمن أولوياته؛ إذ يتوجب عليه الوصول ضمن المراكز الـ9 الأولى، بينما يتحيّن الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، الفرصة للاستفادة من الأداء القوي الذي قدمه فريقه «ريد بول» في السباقات الأخيرة.

فاز «ماد ماكس» 5 مرات في المكسيك، كما كان قد صعد إلى أعلى عتبة على منصة التتويج في «جائزة البحرين الكبرى» في ماليزيا ثم سنغافورة، قبل أن يحتل المركز الـ3 في سباق الأحد الماضي في أوستن.

كما يبرز سائقُ «مكلارين» البريطاني لاندو نوريس، بطلُ العالم الحالي، الذي كان قد حقق أسرع توقيت خلال التجارب التأهيلية بالمكسيك العام الماضي، من دون أن نضع خارج الحسابات سائق «فيراري» شارل لوكلير من موناكو وزميله هاميلتون.

من ناحية أخرى، تحتفي الجماهير المكسيكية بصاحب الأرض سائق «كاديلاك» سيرخيو بيريس (36 عاماً) الذي يستعد لخوض سباقه رقم «300» في مسيرته، على وقع إعلانه الأربعاء تمديد عقده مع الحظيرة الأميركية حتى عام 2029.