دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

«يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)
«يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)
TT

دوري الأمم يشعل كرة القدم الدولية بعد المونديال

«يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)
«يويفا» يواجه توقفاً دولياً حافلاً بالإثارة والإصابات (رويترز)

يبدو أن فكرة حصول كرة القدم الدولية على قسط من الراحة بعد بطولة كأس العالم قد تلاشت تماماً.

وفي الواقع، كانت فترة التوقف التي أقيمت خلالها الجولات الأربع الأولى من بطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم، والتي اختتمت مؤخراً حافلة بالأحداث والإثارة إلى أقصى حد.

وشهد التوقف الماضي رحيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عن معسكر منتخب بلاده، فيما بدأ كل من زين الدين زيدان ويورغن كلوب مهامهما التدريبية مع منتخبي فرنسا وألمانيا على الترتيب، لكن بمسارات ونتائج متباينة للغاية.

وشهدت المواجهتان المتعاقبتان بين منتخبي إسرائيل وآيرلندا أجواء مشحونة بالتوتر، ناهيك عن الإصابات، التي تعرض لها عدد كبير من لاعبي القارة العجوز، حيث كانت هناك إصابات كثيرة للغاية.

حدث كل هذا، بالطبع، في الوقت الذي كان فيه لاعبو مانشستر سيتي، المشاركون مع منتخباتهم الوطنية، يحاولون استيعاب تداعيات تورط ناديهم في واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.

ونلقي في السطور التالية نظرة على أحداث الأسبوعين الماضيين الصاخبة والمجنونة ضمن فترة دولية ماراثونية للاعبي كرة القدم في أوروبا:

رحلة رونالدو المضطربة مع البرتغال

بعد مسيرة امتدت لأكثر من 23 عاماً، وشملت 234 مباراة و146 هدفاً، يبدو أن مسيرة رونالدو مع البرتغال تقترب من نهايتها أكثر من أي وقت مضى.

وتحول الصراع العلني على السلطة والنفوذ في الفريق مع المدرب الجديد جورجي خيسوس إلى ما يشبه المسلسل الدرامي الطويل، وذلك منذ أن غادر رونالدو 41 عاماً الفريق بسبب خلاف حول قلة وقت اللعب.

وفي المباريات التي غاب فيها رونالدو أو بقي فيها بديلاً دون مشاركة، حقق المنتخب البرتغالي الفوز في جميع اللقاءات الثلاثة، كما نجح بديله جونكالو راموس، الذي حل محله أيضاً في كأس العالم 2022، حين استبعد النجم الشهير لأول مرة، في تسجيل ثلاثة أهداف.

واختتم رونالدو فترة التوقف الدولي بمنشور مطول وجهه لمتابعيه البالغ عددهم 679 مليوناً على تطبيق «إنستغرام»، حيث سرد فيه ثماني نقاط كان من المفترض أن يذكرها خيسوس في المؤتمر الصحافي، إلا أن المدرب البرتغال لم يفصح عن تلك الأمور.

وكانت النقطة السادسة في تلك القائمة لافتة للنظر، إذ طلب رونالدو من خيسوس بالاعتراف بخطئه في الطلب من «شخصية بقامة بيليه أو مارادونا» إجراء عمليات الإحماء على خط التماس، ثم عدم الدفع به في المباراة ضد النرويج.

وكتب رونالدو أنه يتوقع عقوبة الإيقاف وفقاً للوائح الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، لكنه وعد جماهيره قائلاً: «سوف نحظى بمباراة وداع واحدة أو أكثر».

واتسمت المباراتان اللتان أقيمتا في غضون ثمانية أيام بين منتخبي آيرلندا وإسرائيل بالمشاكل والتوترات التي كان يخشى حدوثها منذ إجراء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) للقرعة في شهر فبراير (شباط) الماضي.

وأقيمت المباراتان في المجر وصربيا (على أرض محايدة) عقب مؤتمرات صحافية سبقت اللقاءين واتسمت بالتوتر، وقد ارتدى اللاعبون الآيرلنديون، ثم لاعبو الفريقين معاً، شارات سوداء، كما رفضوا مصافحة بعضهم بعضاً، وحنى لاعبو آيرلندا رؤوسهم أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي.

ويحقق «يويفا» حالياً في مزاعم تفيد بأن لاعباً إسرائيلياً بصق على مدرب آيرلندي بالقرب من خط التماس في المباراة التي أقيمت بين المنتخبين الاثنين.

وصرّح هيمير هالغريمسون، مدرب المنتخب الآيرلندي، بأنه ينبغي على «يويفا» فصل الفريقين عن بعضهما عند إجراء قرعة المسابقات مستقبلاً.

وفيما يخص كرة القدم للرجال، من المقرر إجراء قرعة التصفيات المؤهلة لبطولة كأس أمم أوروبا (يورو 2028)، التي سوف تستضيفها آيرلندا بالمشاركة مع دول أخرى، في بلفاست يوم 6 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ولقد حل فجأة عصر «المدربين الكبار» في كرة القدم الدولية، حيث انضم كل من كلوب وزيدان إلى كوكبة من المدربين البارزين أمثال الإيطالي كارلو أنشيلوتي والألماني توماس توخيل.

وبعد غياب دام خمس سنوات عن مقاعد التدريب، عاد زيدان، محافظاً على هيبته وحضوره القوي، ليحقق ثلاثة انتصارات وتعادلاً مع منتخب فرنسا، الذي تولى مسؤوليته خلفاً لديدييه ديشان.

وبدا واضحاً استمتاع النجم السابق لخط الوسط بهذه التجربة، إذ أبدى إعجابه الشديد بأهداف مايكل أوليسيه، وركض محتفلاً على طول خط التماس بعد أحد تلك الأهداف.

كما أظهر زيدان مهارة عالية في السيطرة على الكرة بهدوء عند خط التماس وسط هتافات الجماهير، وذلك في إحدى المرات التي أُبعدت فيها الكرة خارج الملعب.

وبينما يمتلك زيدان أرضية صلبة يبني عليها عمله، لا يمكن قول الشيء نفسه تماماً عن كلوب، إذ لا يوجد حل سحري فوري لمعالجة تراجع أداء المنتخب الألماني المستمر منذ فترة طويلة.

وعانى كلوب من البداية المهتزة، بعدما حقق منتخب ألمانيا انتصاراً وحيداً فقط في مبارياته الأربع الأولى بدوري الأمم، فيما خسر على ملعبه وأمام جماهيره أمام نظيره اليوناني، رغم أنه لا ينبغي استباق الأحداث وإصدار أحكام متسرعة.

وقام كلوب بتجربة تشكيلتين مختلفتين ليتسنى له تقييم مزيد من اللاعبين، وسيحتاج إلى وقت لتطبيق أسلوبه التدريبي.

مبابي وهالاند أبرز ضحايا الإصابات

بدأت المشاكل منذ الليلة الأولى للمباريات، حين غادر كل من المهاجم الهولندي برايان بروبي، ونظيره الألماني كاي هافيرتز الملعب بسبب الإصابة خلال الشوط الأول من عمر مباراة المنتخبين، ثم توالت المشاكل تباعاً.

وغادر النجم الفرنسي كيليان مبابي الملعب وهو يعرج بسبب تمدد مفرط في الركبة اليسرى وعاد لناديه ريال مدريد الإسباني، وفي اليوم نفسه، عاد كل من السويدي ألكسندر إيزاك والهولندي كودي جاكبو لفريقهما ليفربول الإنجليزي بعد تعرضهما لإصابات أثناء اللعب مع منتخبيهما.

كما غادر فيران توريس معسكر المنتخب الإسباني بسبب آلام في الكاحل، وتقرر استبعاد أليكس سكوت، لاعب خط الوسط الإنجليزي الواعد، لمدة تصل إلى شهرين بسبب مشكلة في الفخذ.

وفوق كل ذلك، غادر هالاند الملعب وهو يعرج في المباراة الأخيرة لمنتخب النرويج، وقد بدت عليه علامات الإرهاق الشديد، مما أزعج جماهير ناديه مانشستر سيتي، الذي يواجه بالفعل صعوبات جمة، فلديهم ما يكفي من المشاكل.

ومما لا شك فيه، فنحن على وشك معرفة مدى خطورة كثير من هذه الإصابات.

ولقد كانت فترة التوقف الدولي الموسعة الأولى في بداية الموسم مفيدة للمنتخبات القوية، ولاقت استحسان المدربين الجدد الذين يسعون إلى التعرف على لاعبيهم.

وقال سيباستيان بوكوجنولي، مدرب منتخب اسكوتلندا، متحدثاً عن معسكر فريقه التدريبي، الذي شهد خوض أربع مباريات في غضون 11 يوماً: «بالنسبة للجدول الزمني لعملي مع المجموعة، كان هذا الأسبوع الأول في إسبانيا بمثابة فرصة ذهبية بالنسبة لي».

وقدم المنتخب الإنجليزي أداءً قوياً وثابتاً، رغم أن مدربه توماس توخيل كان يفضل النظام القديم الذي يعتمد على فترات توقف تتضمن مباراتين في كل من أشهر سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وأوضح المدرب الألماني أن ذلك النظام «يمنح مزيداً من اللاعبين فرصة لإثبات جدارتهم في الفترة الفاصلة بين المعسكرات، ومن ثم الحصول على فرصة الانضمام للمنتخب».

في المقابل، أشار روبرتو مانشيني، مدرب منتخب إيطاليا، إلى أن الجدول المزدحم بالمباريات يفرض أعباء «تفوق طاقة» اللاعبين، بينما لفت كريج بيلامي، مدرب ويلز، إلى «ضغط حقيقي» يواجهه فريقه، الذي يمثل دولة صغيرة كرويا، حيث قال: «ندرك تماماً أن هذا الوضع يضعنا في موقف غير متكافئ».

ولطالما طلبت الأندية الأوروبية من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على تجميع مباريات المنتخبات الوطنية في فترات زمنية أقل عدداً، وذلك للحد من التأثير السلبي على مواسم الأندية، وتقليل عناء السفر لمسافات طويلة على اللاعبين.

وبعد تتويجها بلقب كأس العالم، حافظت إسبانيا على مستواها المعهود والمميز، إذ كانت واحدة من منتخبين فقط، إلى جانب البرتغال، نجحا في الفوز بجميع المباريات الأربع خلال النافذة الدولية المنقضية.

ولم يتغير شيء جوهري، فلا يزال لامين يامال يقدم أداءً خرافياً استثنائياً، ويواصل ميكيل ميرينو تألقه بوصفه بديلاً حاسماً يقلب موازين المباريات.

ووصف أنتوني جوردون، جناح منتخب إنجلترا، اللاعبين الإسبان بأنهم «من طينة مختلفة»، وهو ما تعكسه سلسلة اللاهزيمة التي يحافظون عليها منذ عامين ونصف العام.

ومع ذلك، يبدو أن أحد المنافسين التاريخيين لإسبانيا قد بدأ يستفيق من كبوته، فقد نجح المنتخب الإيطالي، الذي غاب مؤخراً عن نهائيات كأس العالم للنسخة الثالثة على التوالي، في الفوز بمباراتين من أصل أربع، وتعادل خارج أرضه مع فرنسا، وذلك في مستهل الفترة الثانية لتولي مانشيني قيادة الفريق.

وكانت الولاية الأولى لمانشيني شهدت تتويج المنتخب الإيطالي بلقب كأس الأمم الأوروبية عام 2021، فهل نشهد نهضة إيطالية جديدة، إن جاز التعبير؟ ربما.


مقالات ذات صلة

أرتيتا يمدد عقده مع آرسنال حتى 2030

رياضة عالمية ميكل أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا يمدد عقده مع آرسنال حتى 2030

أعلن آرسنال، اليوم الأربعاء، تمديد عقد مدربه ميكل أرتيتا حتى يونيو (حزيران) 2030، مكافأة له بعد قيادته الفريق لإحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فينتشينزو مونتيلا (إ.ب.أ)

مونتيلا في طريقه للرحيل عن منتخب تركيا

أفادت تقارير إعلامية محلية بأن المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا في طريقه للرحيل عن منصبه مديراً فنياً للمنتخب التركي لكرة القدم عقب بداية الفريق الكارثية

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
رياضة عالمية ديميتريس غياناكوبولوس (حسابه في «إنستغرام»)

«باناثينايكوس» يدعو لتعاون أوروبي أميركي في كرة السلة

قال ديميتريس غياناكوبولوس، مالك نادي باناثينايكوس، الأربعاء إن على كبار أندية كرة السلة الأوروبية العمل مع الدوري الأميركي للمحترفين للتوصل إلى صيغة تعاون.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية هاري كين وتوماس توخيل (رويترز)

توماس توخيل يشيد بأداء هاري كين في ليلته التاريخية

أكد توماس توخيل المدير الفني لمنتخب إنجلترا لكرة القدم أن هاري كين مهاجم الفريق المخضرم يستحق كل عبارات الإشادة والتقدير

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

من يامال إلى كين ومبابي... صراع محتدم على «الكرة الذهبية»

لسنوات عديدة، كان السؤال الوحيد يتمحور حول ما إذا كان الأرجنتيني ليونيل ميسي أو البرتغالي كريستيانو رونالدو سيفوزان بالكرة الذهبية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«جائزة سنغافورة الكبرى»: ضربة إضافية لراسل بسبب تغيير وحدة الطاقة في سيارته

جورج راسل (إ.ب.أ)
جورج راسل (إ.ب.أ)
TT

«جائزة سنغافورة الكبرى»: ضربة إضافية لراسل بسبب تغيير وحدة الطاقة في سيارته

جورج راسل (إ.ب.أ)
جورج راسل (إ.ب.أ)

تلقت آمال البريطاني جورج راسل بمنافسة زميله في «مرسيدس»؛ الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي، على لقب بطولة العالم لـ«فورمولا1» ضربة إضافية، بعد اضطراره إلى استبدال وحدة الطاقة في سيارته، وما يترتب على ذلك من عقوبة على خط انطلاق سباق الأحد في سنغافورة.

واضطر راسل إلى الانسحاب الأحد الماضي قبل لفات معدودة من نهاية «جائزة البحرين» التي أقيمت على حلبة «سيبانغ» الماليزية بسبب الوضع في الشرق الأوسط، مما حرمه على أقل تقدير من نقاط المركز الـ3 وتسبب في تخلفه الآن عن زميله أنتونيلي المتصدر بفارق 84 نقطة، بعد أن كان الإيطالي حلّ ثانياً في «ماليزيا».

وبذلك، خرج راسل من دون نقاط لثالث سباق هذا الموسم؛ مما زاد من إحباطه.

وكان من المقرر أن يحصل راسل على محرك جديد في وقت لاحق من الموسم، لكن الأضرار التي تعرض لها في «ماليزيا» أجبرت الفريق على تقديم هذا التغيير إلى سباق سنغافورة.

وبذلك سيتجاوز راسل الحد المسموح به من مكونات وحدة الطاقة خلال الموسم؛ مما سيعرضه للعقوبة.

وستكون العقوبة بحد أدنى 10 مراكز على كوكبة الانطلاق، تبعاً للمكونات التي سيغيرها الفريق. وبعبارة أخرى، كلما زاد عدد القطع الجديدة، ازدادت العقوبة.

ووفقاً لـ«مرسيدس»، فإن ذلك سيعني انطلاق راسل من ذيل الترتيب.

وستطبق العقوبة فقط على «سباق سنغافورة الرئيسي» وليس السباق القصير «سبرينت» المقرر السبت؛ مما يمنح راسل فرصة إضافية لحصد نقاط ثمينة.

وقال المدير النمساوي للفريق، توتو وولف: «كانت عطلة نهاية الأسبوع في (ماليزيا) صعبة جداً بالنسبة إلينا. أمضينا الأيام التي تلت السباق في العمل الجاد لفهم أسباب عدم ظهور أدائنا بالمستوى الذي ينبغي أن يكون عليه».

وأضاف: «حددنا مجالات عدة نحتاج إلى دراستها بشكل أعمق، لكن (فورمولا1) لا تقدم إجابات بسيطة، ونحن بحاجة إلى مزيد من الأدلة قبل التوصل إلى استنتاجات نهائية».

وتابع: «تمنحنا (سنغافورة) فرصة فورية لمواصلة هذا العمل. خصائص الحلبة مختلفة تماماً، وهذا سيساعدنا على تكوين صورة أوضح عن وضعنا».

وفسر: «لهذا السبب سنقيّم حزمة التحديثات الأخيرة والمواصفات السابقة خلال عطلة نهاية الأسبوع، لضمان فهم كامل للاتجاه الذي يجب أن نسلكه».

ورأى أن «جورج يواجه تحدياً إضافياً يتمثل في عقوبة وحدة الطاقة؛ مما يعني أنه سيبدأ السباق من مؤخرة الشبكة الأحد، بعد عطل المحرك في (ماليزيا). وهذا أمر محبط بشكل خاص بالنظر إلى الطريقة التي قاد بها الأسبوع الماضي والنتيجة التي كان يستحق المنافسة عليها».

واستدرك: «لكن هذه الأمور جزء من الرياضة، وتركيزنا الآن ينصب على منحه أفضل سيارة ممكنة وأفضل الفرص لشق طريقه إلى الأمام».

ويعدّ ما حدث في «ماليزيا» أحدث حلقة في سلسلة من مشكلات الاعتمادية التي واجهتها سيارة «مرسيدس» خلال موسم 2026؛ إذ سبق لراسل أن انسحب من «جائزة كندا» بسبب عطل في وحدة الطاقة، فيما تعرض أنتونيلي لمشكلة مماثلة في برشلونة.

واضطر الإيطالي لإجراء تغيير في المحرك خلال «سباق مونتسا» هذا العام، لكن فريق «مرسيدس» اختار تلك الحلبة تحديداً لما توفره من فرص للتجاوز؛ مما ساعده على التقدم من المركز الـ19 إلى الفوز بالسباق.

أما شوارع سنغافورة الضيقة وجدرانها القريبة، فستجعلان المهمة أعقد بالنسبة إلى راسل، إلا إن فوزه هناك الموسم الماضي قد يمنحه دفعة معنوية لشق طريقه إلى المراكز الـ10 الأولى.


«نستله» تراهن على شعبية الدوري الأميركي لكرة السلة لاستقطاب الأجيال الشابة

تراهن «نستله» على الشعبية العالمية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في أكبر شراكة رعاية دولية في تاريخها (رويترز)
تراهن «نستله» على الشعبية العالمية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في أكبر شراكة رعاية دولية في تاريخها (رويترز)
TT

«نستله» تراهن على شعبية الدوري الأميركي لكرة السلة لاستقطاب الأجيال الشابة

تراهن «نستله» على الشعبية العالمية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في أكبر شراكة رعاية دولية في تاريخها (رويترز)
تراهن «نستله» على الشعبية العالمية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في أكبر شراكة رعاية دولية في تاريخها (رويترز)

تراهن «نستله» على الشعبية العالمية لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين في أكبر شراكة رعاية دولية في تاريخها، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها بين الأجيال الشابة التي تزداد اهتماماً بالصحة، واللياقة البدنية.

وتنضم الشركة السويسرية بذلك إلى موجة متنامية من شركات السلع الاستهلاكية الكبرى، مثل «بيبسيكو» و«كوكاكولا» و«يونيليفر»، التي اتجهت في السنوات الأخيرة إلى إبرام شراكات مع بطولات وفعاليات رياضية تحظى بمتابعة واسعة بين جيلي «زد» و«ألفا».

ويميل أفراد هذين الجيلين إلى إيلاء اهتمام أكبر بالتغذية السليمة، والنشاط البدني، ما يجعلهم هدفاً رئيساً لشركات الأغذية والمشروبات التي تسعى إلى ترسيخ صورة أكثر صحية لمنتجاتها، في ظل الانتشار المتزايد لعقاقير إنقاص الوزن (جي إل بي - 1)، وصعود مبادرات الصحة العامة، مثل «اجعل أميركا أكثر صحة مجدداً».

وقال علي عباس، رئيس وحدة مشروبات الكاكاو والشعير في «نستله»، التي تضم علامات «ميلو» و«نسكويك» و«نيسكاو»، إن الشراكة تنسجم بشكل وثيق مع توجه الشركة نحو الصحة، والعافية.

وأضاف أن الاتفاق يدعم أيضاً استراتيجية المجموعة الرامية إلى الترويج لمنتجاتها باعتبارها جزءاً من نمط حياة صحي، من خلال تشجيع النشاط البدني، وتسليط الضوء على احتواء مشروباتها على البروتين، والألياف.

وقال عباس لـ«رويترز»: «هذا يتماشى مع التوجه الذي أوجدته عقاقير (جي إل بي - 1)».

وتهدف الشراكة مع دوري السلة الأميركي، التي تمتد إلى 21 دولة عبر أربع قارات، إلى تشجيع ما لا يقل عن 2.5 مليون شاب على ممارسة النشاط البدني. وأحجم عباس عن الكشف عن القيمة المالية للاتفاق بسبب بنود السرية.

وأوضح أن الحملات التسويقية ستصمم بما يتناسب مع خصوصية كل سوق، مع الحفاظ على أهداف عالمية مشتركة تشمل زيادة المشاركة، وتعزيز تفاعل الشباب، ودعم النمو التجاري.

وقال: «هذا هو ما نبحث عنه: الشباب، والثقافة، والانتشار، والبقاء على صلة بالأجيال المقبلة».

ومع تزايد تشتت الجمهور الشاب عبر المنصات الرقمية المختلفة، لا تزال الرياضة من أكثر الأدوات التسويقية قدرة على الجمع بين الانتشار الواسع والتفاعل العميق.

وقالت رابطة دوري السلة الأميركي لـ«رويترز» إن شركات الأغذية والمشروبات والسلع الاستهلاكية تتجه بصورة متزايدة نحو برامج شراكة متكاملة، وعابرة للأسواق، بدلاً من اتفاقيات الرعاية التقليدية التي تقتصر على فئة أو سوق بعينها.

وأضافت أن الدوري يصل إلى مشجعين في 214 دولة، ومنطقة، ويملك أكثر من 2.5 مليار متابع وإعجاب عبر منصات التواصل الاجتماعي، فيما يأتي أكثر من 75 في المائة من جمهوره من خارج الولايات المتحدة.

وقال بيتر لاتز، المدير التنفيذي العالمي لوكالة «آي إي جي» المتخصصة في تسويق الرعايات الرياضية، إن العلامات التجارية باتت تعتمد بشكل أكبر على الشراكات الرياضية لدعم حملاتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتسويق عبر صناع المحتوى، مشيراً إلى اتفاق «يونيليفر» الأخير مع كأس العالم لكرة القدم مثالاً على ذلك.

وفي أكبر شراكة رياضية في تاريخها، استخدمت «يونيليفر» إحدى أكبر المنصات التسويقية العالمية للترويج لأكثر من 35 علامة تجارية للعناية الشخصية في أكثر من 120 سوقاً، وبالتعاون مع ما يزيد على 50 ألف صانع محتوى.

وقال لاتز: «يبدو أن شركات السلع الاستهلاكية تستخدم الرياضة اليوم بطريقة مختلفة، بما يخدم أهداف علاماتها التجارية بشكل أفضل، ويجعل النتائج أكثر قابلية للقياس».

وأضاف أن متوسط إيرادات فرق الرياضات الاحترافية الأميركية من عقود الرعاية ارتفع إلى نحو 51 مليون دولار سنوياً، مقارنة بنحو 26 مليون دولار قبل عشر سنوات.

وبحسب مجموعة «دبليو بي بي»، تستحوذ الرياضة على ما بين 70 و75 في المائة من إجمالي الإنفاق العالمي على الرعاية التسويقية، فيما تمثل شركات السلع الاستهلاكية نحو 18 في المائة من إجمالي الإنفاق على الرعاية الرياضية عالمياً، وفي الولايات المتحدة.

وقال جون سكورفيلد، المدير التنفيذي لشراكات الرياضة والألعاب في «دبليو بي بي ميديا يو إس»: «تكمن جاذبية الرياضة في الارتباط العاطفي الذي تخلقه الفرق والبطولات والأحداث الرياضية مع جماهيرها».

وأضاف أن الإعلانات التقليدية تركز أساساً على الجمهور الذي يتابع البث المباشر، بينما تمنح الشراكات الرياضية الشاملة العلامات التجارية فرصة أوسع للاندماج في الثقافة الشعبية، وتعزيز حضورها على وسائل التواصل الاجتماعي، والتواصل المباشر مع المجتمعات المستهدفة.

وقال: «تمنح الشراكات الرياضية العلامات التجارية فرصة لتجاوز حدود لحظة البث المباشر».

وكانت «كيت كات» التابعة لـ«نستله» قد أبرمت في عام 2024 اتفاقاً مع بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للفترة بين 2025 و2028، بهدف تعزيز انتشار العلامة التجارية عالمياً، واستقطاب المستهلكين دون سن الثلاثين. وحتى ذلك الحين، لم تكن أكبر شركة أغذية في العالم قد وقعت أي اتفاق تسويقي عالمي طوال تاريخها الممتد لأكثر من 160 عاماً، مفضلة الاعتماد على اتفاقيات محلية في كل دولة.


غوف تسقط في «بكين» بعد موجة إساءات عنصرية وأيام مرهقة

كوكو غوف (أ.ف.ب)
كوكو غوف (أ.ف.ب)
TT

غوف تسقط في «بكين» بعد موجة إساءات عنصرية وأيام مرهقة

كوكو غوف (أ.ف.ب)
كوكو غوف (أ.ف.ب)

ودّعت كوكو غوف بطولة الصين المفتوحة للتنس من دور 16، اليوم الأربعاء، بعد خسارتها أمام البلجيكية إليسه ميرتنز بنتيجة 6-3 و6-3، لتُسدل الستار على أيام وصفتها اللاعبة الأميركية المصنفة الثالثة بأنها كانت «مرهِقة».

كانت غوف قد كشفت، عقب فوزها على الصينية الشابة سون شين ران، يوم الاثنين، أنها تعرضت لسيلٍ من الإساءات العنصرية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب لقطة مثيرة للجدل في المباراة أثارت ردود فعل غاضبة على الإنترنت.

وعن الساعات الست والثلاثين التي سبقت مواجهتها مع ميرتنز، قالت اللاعبة، البالغة من العمر 22 عاماً، خلال مؤتمر صحافي: «كانت مرهِقة، بالفعل، ولن أنكر ذلك. أحاول فقط إغلاق هاتفي والمُضي قدماً، فلا يوجد ما يمكنني فعله».

جاءت الخسارة لتُتوِّج فترة صعبة لغوف الفائزة بلقبين كبيرين، خاصة أنها كانت قد تفوقت على ميرتنز في جميع مواجهاتهما الخمس السابقة.

وبهذا الفوز، بلغت ميرتنز، المصنفة 13، دور الثمانية في بكين، للمرة الأولى في مشاركتها السابعة بالبطولة من فئة ألف نقطة، لتضرب موعداً مع البولندية إيغا شفيونتيك، المُتوَّجة بـ6 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى.

وقالت اللاعبة البلجيكية، خلال مقابلة داخل الملعب: «غداً عيد ميلاد مدربي وصديقي المقرَّب كريستوفر هايمان، لذا أهديه هذا الفوز».

وتبددت آمال غوف وسط كم كبير من الأخطاء، بعدما ارتكبت 34 خطأ سهلاً؛ بينها 8 أخطاء مزدوجة، خلال مباراة استغرقت 78 دقيقة.

وعانت الأميركية، طوال اللقاء، في العثور على إيقاعها المعتاد، وعندما تأخرت 4-1 في المجموعة الثانية، أخبرت أفراد فريقها بأنها «لا تملك أي طاقة» وتشعر بأنها على وشك الإغماء.

وقالت غوف: «ببساطة، لم أقدم مستواي المعتاد. لم أتحرك جيداً، وكانت هناك أمور كثيرة لم أُنفذها بالشكل الذي أردته. وفي المقابل، لعبت إليسه بشكل رائع، في اللحظات الحاسمة، وأجبرتني على خوض تبادلات قوية».