اختار أرفيد ليندبلاد، السائق الوحيد الصاعد في الموسم الحالي من بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، ماكس فرستابن قدوةً له، لكنّ البريطاني (19 عاماً) يعتزم شق طريقه الخاص نحو القمة.
وقال ليندبلاد، في موسمه الأول مع فريق «ريسنيغ بول» الشقيق لـ«رد بول»، لـ«رويترز» في سباق جائزة أذربيجان الكبرى إنه يأمل في أن يسير على خطى البطل الهولندي الفائز بأربعة ألقاب في بطولة العالم.
وأضاف: «في النهاية، لكل منّا مساره الخاص. لذلك لن أقول إنني أريد السير على خطى ماكس بالضبط لمجرد أنني معجب به، لأنني أريد أن أفعل الأفضل لنفسي».
وأضاف: «أركز على نفسي وأتعلم، وعندما أكون جاهزاً ويحين الوقت المناسب، سأرغب بالطبع في الانتقال إلى الفريق الرئيسي وتحقيق إنجازات عظيمة مثلما فعل هو. لكنني لن أحدد وقتاً لذلك. لست في عجلة من أمري».
جاء صعود ليندبلاد في فئات رياضة السيارات سريعاً بالنسبة إلى شخص يقول إنه ليس في عجلة من أمره.
وُلد ليندبلاد في عام 2007، وبدأ خوض سباقات الكارتينغ التنافسية في عام 2015، وهو نفس العام الذي ظهر فيه فيرستابن لأول مرة في «فورمولا 1» وهو بعمر 17 عاماً، مع نفس الفريق الذي يتخذ من فاينتسا مقراً له، والذي كان ينافس آنذاك تحت اسم تورو روسو.
وانتقل إلى سباقات السيارات ذات المقعد الواحد في عام 2022، إذ شارك في بطولة «فورمولا 4»، وتقدم إلى «فورمولا 3» في عام 2024 قبل أن ينتقل إلى «فورمولا 2» في العام التالي، ثم إلى «فورمولا 1» هذا العام.
وحصل على الرخصة المؤهلة للمشاركة في سباقات «فورمولا 1» بعمر 17 عاماً، في استثناء لقاعدة أُدخلت في الأصل رداً على ظهور فيرستابن المبكر.
ويُعد على نطاق واسع أحد أكثر السائقين الواعدين في مجموعة سائقي «رد بول» الشبان، وقد ردّ الجميل لشركة تصنيع مشروبات الطاقة على ثقتها به.
وارتكب بعض الأخطاء، أبرزها حوادث التصادم خلال التجارب الحرة على حلبة مادرينغ الجديدة في إسبانيا، وحلبة مدينة باكو في أسبوعين متتاليين، بالإضافة إلى اصطدامه بزميله في الفريق ليام لاوسون، عند استئناف السباق بعد دخول سيارة الأمان في أذربيجان.
لكن ليندبلاد يقدم موسماً قوياً، إذ أنهى تسعة من آخر 10 سباقات ضمن المراكز العشرة الأولى.
وقال: «من الواضح أنني كنت محظوظاً جداً لامتلاك سيارة سريعة. لكن في الوقت نفسه، يجب أن أمنح نفسي بعض التقدير، كما تعلم أنا سائق صاعد. لقد كانت هذه السنة خطوة كبيرة للأمام، سيارات جديدة جداً، ومحركات جديدة جداً، لذا هناك كثير لأتعلمه، لكنني أشعر أنني أتعامل مع الأمر جيداً، وأتعلم كل عطلة نهاية أسبوع».
وصعد فرستابن إلى فريق «رد بول» الرئيسي بعد خمسة سباقات من موسمه الثاني، وفاز في ظهوره الأول.
ويبدو أن إمكانية حدوث أمر مماثل مع ليندبلاد غير متاحة في الوقت الحالي، بعدما أعلن «رد بول» الأسبوع الماضي تمديد عقد إسحاق حجار، الذي صعد إلى منصة التتويج في باكو، وهو ما سيبقي الفرنسي زميلاً لفيرستابن في موسم 2027.
ولم يؤكد «ريسينغ بولز» تشكيلة سائقيه للموسم الجديد بعد، لكن استمرار ليندبلاد يبدو متوقعاً.