اعتزال ميسي يترك الأرجنتين أمام مهمة شاقة لإعادة البناء

ليونيل ميسي (د.ب.أ)
ليونيل ميسي (د.ب.أ)
TT

اعتزال ميسي يترك الأرجنتين أمام مهمة شاقة لإعادة البناء

ليونيل ميسي (د.ب.أ)
ليونيل ميسي (د.ب.أ)

يجد المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم نفسه أمام مهمة شاقة لإعادة البناء بعد قرار نجمه المطلق ليونيل ميسي اعتزال اللعب دولياً، وسط تساؤلات حول قدرة أبطال العالم ثلاث مرات على البقاء ضمن أبرز المنافسين على الساحة الدولية من دون «البرغوث».

الاثنين وخلال إعلانه قرار الاعتزال الدولي عن 39 عاماً، كتب الفائز بالكرة الذهبية 8 مرات: «أحببت، وأحب، وسأحب دائماً أن أكون مع المنتخب الوطني. لقد أعطيت كل ما لدي، ولم يعد لدي ما أقدمه، وإلى جانب ذلك هناك لاعبون شباب موهوبون جداً قادمون من خلفي ويستحقون أن يكونوا هنا».

ورغم أن هذا الوداع كان متوقعاً منذ أسابيع، استيقظت البلاد بأسرها وهي تشعر بصدمة لإدراكها بأن رحلة ابن مدينة روساريو مع المنتخب الذي قاده إلى اللقب العالمي عام 2022، وصلت إلى نهايتها.

وكتب الصحافي هوغو بالاسوني من قناة «تي واي سي سبورتس» أن «الشعور الذي يسيطر علينا جميعاً هو: ماذا بعد؟ كيف سنتعامل مع الأمر الآن؟ الذي رحل ليس شخصاً عادياً، بل مصدر فخرنا والشخص الذي يحظى بإعجاب الجميع».

وأضاف: «من دونه، يفقد المنتخب الأرجنتيني جزءاً من بريقه. سيتعين إعادة بناء الفريق، لأن الإرث ثقيل جداً، الرمزية هائلة، وهناك تاريخ يجب الدفاع عنه. لكن تخيُّل المنتخب من دون ميسي أمر صعب حقاً».

مع رحيل ميسي، تُطوى الصفحة الأكثر ازدهاراً في تاريخ «ألبيسيليستي»، بعدما شهدت التتويج بكأس العالم عام 2022، وبلوغ نهائي نسختي 2014 و2026، حيث خسرهما بعد التمديد أمام ألمانيا وإسبانيا توالياً، إضافة إلى إحراز لقبين في «كوبا أميركا» عامي 2021 و2024.

وليس نجم إنتر ميامي الأميركي اللاعب الوحيد الذي يعتزل، إذ إن عدداً من رفاقه ساروا على خطاه أو يفكرون في ذلك، ومن بينهم نيكولاس أوتاميندي (38 عاماً) الذي أعلن اعتزاله الدولي مباشرة بعد نهائي مونديال أميركا الشمالية أمام إسبانيا.

أما الحارس إيميليانو مارتينيز (33 عاماً)، فقد أشار إلى أنه يتساءل عما إذا كان الوقت قد حان «للتراجع خطوة إلى الخلف» وترك مكانه للأجيال الجديدة.

وسار لاعب الوسط لياندرو باريديس (32 عاماً) في الاتجاه نفسه، قائلاً في مقابلة مع قناة «تي إن» إنه «إذا لم يكن (ميسي) موجوداً، فسيكون من الصعب أن تستمر الأمور في العمل كما كانت من قبل».

كما ينتمي نيكولاس تاليافيكو (34 عاماً) ورودريغو دي بول (32 عاماً) إلى هذا الجيل من اللاعبين الثلاثينيين الذين ارتبطت مسيرتهم بمسيرة ميسي.

يرتبط اسم المدرب ليونيل سكالوني ارتباطاً وثيقاً بإنجازات حقبة ميسي، إلى درجة أن المنتخب الذي تميز بروحه القتالية كان يُعرف باسم «سكالونيتا».

وتولى سكالوني (48 عاماً) تدريب المنتخب عام 2018، وقد تكون الأشهر المقبلة الأخيرة له في المنصب، إذ ينتهي عقده في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ورغم أن تقارير صحافية تحدثت عن اتفاق شفهي مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم للاستمرار حتى عام 2030، فإن المدرب أبقى الغموض قائماً حول مستقبله بعد خسارة نهائي المونديال.

وقال وهو يبكي: «لدي فكرة واضحة عما أريد القيام به. سأحترم عقدي الحالي، ثم سنرى ما سيحدث. أحتاج إلى التفكير، لأني لا أعرف ما إذا كان بالإمكان تحقيق شيء أعظم من هذا».

قد لا يتمتع نجوم الأرجنتين الجدد بالشهرة التي حظي بها ميسي، لكنهم يملكون سجلاً حافلاً ومؤهلات كبيرة.

ففي الدفاع، سيواصل ليساندرو مارتينيز تشكيل ثنائي مع كريستيان روميرو. وفي خط الوسط، سيبقى إنسو فرنانديز وأليكسيس ماك أليستر عماد فريق يضم عدداً من نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز. أما هجومياً، فلا تزال الأرجنتين تملك مهاجمين من الطراز العالمي هما لاوتارو مارتينيس وخوليان ألفاريس.

ويُمثّل ذلك قاعدة قوية قد تُمكِّن «ألبيسيليستي» من الدفاع عن لقبه في «كوبا أميركا» 2028، ومن المنافسة بقوة في مونديال 2030 الذي سيستضيف خلاله مباراة، ما يضمن لها التأهل المباشر.

وقال المحلل أليخاندرو فابري في مقال نشره موقع «تي واي سي سبورتس» إن «هناك أكثر من 12 لاعباً شاركوا في كأس العالم الأخيرة ما زالت لديهم الرغبة والعمر المناسب للاستمرار، وهم يرفعون عالياً راية ألبيسيليستي التي توحدنا».

وحتى الآن، لم تُعلن أي مباريات ودية خلال فترة التوقف الدولي المقبلة في نهاية سبتمبر (أيلول)، لكن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم يرغب، بحسب المعلومات المتاحة، في تكريم ميسي للمرة الأخيرة.


مقالات ذات صلة

وليد الركراكي: رونالدو لم يحظ في البرتغال بهالة ميسي في الأرجنتين

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)

وليد الركراكي: رونالدو لم يحظ في البرتغال بهالة ميسي في الأرجنتين

رأى وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، أن كريستيانو رونالدو لم يحظ في البرتغال بالهالة التي أحاطت بالأرجنتيني ليونيل ميسي في بلاده.

«الشرق الأوسط» (مراكش)
رياضة عالمية ميسي يحتفل بفوز إنتر ميامي (رويترز)

ميسي يقود ميامي إلى الفوز في مباراته الأولى بعد الاعتزال الدولي

قاد الأرجنتيني ميسي فريقه إنتر ميامي، للفوز على دي سي يونايتد 4 - 0 بالدوري الأميركي، بتسجيله هدفين في الفوز الأول له منذ خوضه مباراة اعتزالية دولية مع بلاده.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية رونالدو يغادر الملعب غاضباً بعد مباراة النرويج (إ.ب.أ)

ميسي ورونالدو: أيقونتان... حظي أحدهما بوداع مهيب والآخر تبدو نهايته حزينة

في ليلة حظي فيها واحد من أساطير كرة القدم بوداعٍ مهيب في بلاده، كان هناك أسطورة أخرى يصدر بياناً مطولاً يستعرض فيه الظلم الذي تعرض له على يد مدرب المنتخب الوطني

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي يودّع جماهير الأرجنتين بصورته الأيقونية (حساب ميسي على إنستغرام)

ميسي يودع جماهير الأرجنتين مجدداً بنسخة جديدة من «صورته الأيقونية»

يواصل أسطورة كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي توديع متابعيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد اعتزاله اللعب دولياً مع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

الإصابة تبعد أسينسيو عن مواجهة فريقه السابق أستون فيلا

الإسباني ماركو أسينسيو (حسابه على «إنستغرام»)
الإسباني ماركو أسينسيو (حسابه على «إنستغرام»)
TT

الإصابة تبعد أسينسيو عن مواجهة فريقه السابق أستون فيلا

الإسباني ماركو أسينسيو (حسابه على «إنستغرام»)
الإسباني ماركو أسينسيو (حسابه على «إنستغرام»)

أعلن فنربخشة التركي استبعاد لاعبه الإسباني ماركو أسينسيو من مواجهة فريقه السابق أستون فيلا الإنجليزي، المقررة الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بسبب عدم اكتمال جاهزيته البدنية.

وأوضح النادي التركي، في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أن الجهازين الطبي والفني أجريا تقييماً للحالة الصحية للاعبين قبل المباراة، في ضوء الآثار البدنية الناتجة عن الالتحامات خلال المواجهة الأخيرة.

وأشار البيان إلى رصد آثار تلك الالتحامات في منطقة الركبة لدى أسينسيو، وزميله الفرنسي نغولو كانتي، وفي منطقة الساق لدى المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو.

وأضاف فنربخشة أن قرار استبعاد أسينسيو جاء إجراءً احترازياً، تماشياً مع البرنامج المعد لزيادة دقائق مشاركته تدريجياً في المباريات، عقب انتهاء مرحلة التأهيل.

في المقابل، قرّر الجهاز الفني ضمّ كانتي ولوكاكو إلى قائمة الفريق لمواجهة أستون فيلا، بعد تقييم حالتهما الطبية.


باركولا يسكت منتقديه بثلاثية ويقود ليفربول لاكتساح لاسك

الفرنسي برادلي باركولا يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لليفربول أمام لاسك (د.ب.أ)
الفرنسي برادلي باركولا يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لليفربول أمام لاسك (د.ب.أ)
TT

باركولا يسكت منتقديه بثلاثية ويقود ليفربول لاكتساح لاسك

الفرنسي برادلي باركولا يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لليفربول أمام لاسك (د.ب.أ)
الفرنسي برادلي باركولا يحتفل بتسجيل الهدف الخامس لليفربول أمام لاسك (د.ب.أ)

ردّ الجناح الدولي الفرنسي برادلي باركولا على الانتقادات التي لاحقته منذ انتقاله إلى ليفربول الإنجليزي، بتسجيل ثلاثية «هاتريك» قاد بها فريقه إلى فوز كبير على مضيفه لاسك لينتس النمساوي 6-3، الأربعاء، ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ونجح باركولا في افتتاح سجله التهديفي مع ليفربول خلال مباراته السابعة بقميص الفريق، بعدما عجز عن هز الشباك منذ انتقاله من باريس سان جيرمان الفرنسي في أغسطس (آب) الماضي، مقابل 123 مليون جنيه إسترليني (161 مليون دولار)، وهي الصفقة التي وضعته تحت ضغوط كبيرة بسبب قيمة انتقاله ومستوياته المتواضعة في بداية مشواره.

وجاء تألق اللاعب الفرنسي ليمنح دفعة معنوية مهمة للمدرب الإسباني أندوني إيراولا، الذي تعرض لخسارته الأولى في 8 مباريات على رأس الجهاز الفني لليفربول، عقب سقوط فريقه أمام مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة على ملعب «أنفيلد»، الأحد الماضي، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان إيراولا قد جدد ثقته المطلقة في باركولا وزميله الألماني فلوريان فيرتس، مؤكداً هذا الأسبوع أنه يثق بهما «بنسبة 100 في المائة»، رغم الانتقادات التي طالت اللاعبين بسبب صعوبة تأقلمهما مع الفريق.

الهولندي جيريمي فريمبونغ يحتفل مع زملائه في ليفربول بتسجيل الهدف الرابع أمام لاسك (أ.ف.ب)

وزادت الإصابات التي أبعدت السويدي ألكسندر إيزاك، والهولندي كودي خاكبو، والمجري دومينيك سوبوسلاي، عن رحلة النمسا، من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق باركولا وفيرتس، اللذين نجحا في الرد بأداء هجومي لافت.

وافتتح المدافع الأوروغوياني رونالد أراوخو التسجيل لليفربول في الدقيقة 22، برأسية من مسافة قريبة إثر ركلة ركنية نفذها اليوناني كونستانتينوس تسيميكاس، مسجلاً أول أهدافه مع الفريق منذ انضمامه على سبيل الإعارة من برشلونة الإسباني.

ولم تمر سوى دقيقتين حتى ضاعف باركولا تقدم الضيوف، مستفيداً من تمريرة الويلزي لويس كوماس، قبل أن يعود ويسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة 37، إثر تمريرة متقنة من فيرتس.

ومع بداية الشوط الثاني، عزّز الهولندي جيريمي فريمبونغ تفوق ليفربول بالهدف الرابع في الدقيقة 51، مستفيداً من عرضية تسيميكاس، قبل أن يقلص الكرواتي روبرت ليوبيتشيتش الفارق لأصحاب الأرض في الدقيقة 63.

لكن باركولا أعاد الفارق إلى 4 أهداف بعد 3 دقائق، عندما تابع عرضية فريمبونغ داخل المرمى، مكملاً ثلاثيته الشخصية، فيما أضاف كوماس الهدف السادس في الدقيقة 72 بتسديدة مباشرة من مسافة قريبة، مسجلاً أول أهدافه في دوري أبطال أوروبا.

ورغم التأخر الكبير، نجح لاسك لينتس في تقليص النتيجة عبر فلوريان فليكر، الذي سجل هدفين في الدقيقتين 74 و77، مستفيداً في المرتين من تمريرتين للكاميروني إيفان ديبانغو.

وحافظ ليفربول بهذا الانتصار على سجله المثالي في البطولة القارية، بعدما استهل مشواره بالفوز على أتلتيكو مدريد الإسباني، ليرفع رصيده إلى 6 نقاط قبل استضافة فياريال الإسباني في الجولة الثالثة الثلاثاء المقبل، فيما يحلّ لاسك ضيفاً على سبورتينغ البرتغالي الأربعاء.

وكان إيراولا قد أجرى عدة تغييرات على تشكيلته الأساسية، في ظل ازدحام جدول المباريات، إذ يخوض ليفربول 6 مواجهات خلال 18 يوماً، وفضّل إراحة عدد من لاعبيه، بينهم القائد الهولندي فيرجيل فان دايك، والمجري ميلوش كيركيز، والأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، والإسباني فيكتور مونيوس.

وفي مباراة أخرى ضمن الجولة ذاتها، قلب فينورد الهولندي تأخره أمام ضيفه كومو الإيطالي إلى فوز 3-2.

وسجّل خيفاي تسيكيال في الدقيقة 20، والدولي الجزائري أنيس حاج موسى في الدقيقة 52، والإسباني روبرت سانشيس بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 82، أهداف فينورد، فيما أحرز السنغالي أسان دياو في الدقيقة 18، واليوناني أناستاسيوس دوفيكاس في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، هدفي كومو.

وعوّض فينورد خسارته الثقيلة أمام برشلونة 1-5 في الجولة الافتتاحية، بينما تلقى كومو هزيمته الأولى في مشاركته الأولى بالبطولة، بعدما بدأ مشواره بفوز عريض على لايبزيغ الألماني 4-1.


مورينيو ينتقد توقيت إعلان عقوبة فينيسيوس: «لماذا قبل ساعتين من مباراة مهمة؟»

البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
TT

مورينيو ينتقد توقيت إعلان عقوبة فينيسيوس: «لماذا قبل ساعتين من مباراة مهمة؟»

البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)
البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة روما في دوري أبطال أوروبا (د.ب.أ)

أثار قرار إيقاف البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، 4 مباريات في الدوري الإسباني، موجة من الانتقادات داخل النادي الملكي، بعدما أعلنته لجنة المسابقات قبل ساعات قليلة من مواجهة الفريق أمام روما في دوري أبطال أوروبا، ما دفع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى التشكيك في توقيت صدور العقوبة، فيما شنّت القناة الرسمية للنادي هجوماً حاداً على الجهات المسؤولة عن كرة القدم الإسبانية.

وكانت لجنة المسابقات قد قررت، الأربعاء، إيقاف فينيسيوس 4 مباريات على خلفية طرده أمام فياريال في ملعب «سانتياغو برنابيو»، وهي عقوبة ستُبعد الجناح البرازيلي عن مواجهة الكلاسيكو المرتقبة أمام برشلونة.

وفي تصريحات لشبكة «موفيستار بلس» قبل مواجهة روما، وجّه مورينيو انتقاداته إلى لجنة المسابقات، متسائلاً عن سبب اختيار هذا التوقيت لإعلان القرار.

وقال المدرب البرتغالي: «أعتقد أن السؤال يجب أن يُوجّه إلى اللجنة، لماذا أعلنت العقوبة في هذا التوقيت؟ إذا كنت تسألني عمّا إذا كانت ستؤثر على اللاعب نفسياً، فهذا يعني أنك تعتقد أنها قد تؤثر عليه».

وأضاف: «عليك أن تسأل اللجنة لماذا لم تعلن القرار صباح اليوم، أو تنتظر حتى صباح الغد. لماذا تصدر العقوبة قبل ساعتين من مباراة مهمة لريال مدريد، وهو فريق إسباني؟».

ولم تقتصر تصريحات مورينيو على قضية فينيسيوس، إذ تحدث عن خطته الفنية لمواجهة روما، مشيراً إلى ضرورة التعامل مع الضغط العالي الذي يمارسه الفريق الإيطالي.

وأوضح: «نريد تجنّب تعرضنا للضغط المتقدم، بالنظر إلى خصائص اللاعبين المتاحين لدينا. روما يمارس رقابة فردية وضغطاً عالياً بطريقة لا يفعلها أي فريق آخر، وسنحاول الاستفادة من ذلك، أو إجبارهم على التراجع 5 أو 10 أمتار».

كما برّر اختياره المدافع الألماني أنطونيو روديغر أساسياً على حساب دين هويسن، مشيداً بالخبرة التي يمتلكها روديغر وقدرته على التعامل مع الأجواء الصعبة.

وقال: «روديغر وكوناتي قدّما مباراة جيدة معاً في المواجهة الماضية، وأظهرا قدرة كبيرة على القيادة والصمود خلال 30 دقيقة لعبناها بنقص عددي. لا يعني ذلك أن هويسن غير قادر على خوض مباراة كهذه، لكن الأجواء ستكون رائعة لروما وصعبة علينا، وأعتقد أن خبرة أنطونيو ستكون مهمة».

وعن مشاعره تجاه العودة إلى روما، النادي الذي تولى تدريبه بين عامي 2021 و2024، اكتفى مورينيو بالقول إنه وضع تلك المشاعر «جانباً».

وفي موازاة انتقادات مورينيو، صعّدت قناة ريال مدريد الرسمية لهجتها عقب الإعلان عن العقوبة، وافتتحت تعليقها بعبارة: «أما الآن، وبعد ما حدث مع فينيسيوس، فلم يبقَ سوى الحرب».

ووجّهت القناة انتقادات إلى منظومة التحكيم والجهات الإدارية في الكرة الإسبانية، كما اتهمت بعض وسائل الإعلام بالحصول على دعم مالي من رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس، في اتهامات طرحتها القناة من دون تقديم أدلة عليها في التصريحات المنقولة.

واعتبرت القناة أن ريال مدريد يواجه ظروفاً مختلفة في المنافسات المحلية مقارنة بالبطولات الأوروبية، مشيرة إلى أن التدخلات العنيفة ضد فينيسيوس تُعاقب بصورة أكثر صرامة في المسابقات القارية.

وأضاف أحد المتحدثين، عبر القناة، أن اللاعب البرازيلي «لا يحظى بالحماية نفسها التي يحصل عليها نجوم آخرون»، قبل أن يلمّح إلى الغريم التقليدي برشلونة قائلاً: «لا أستطيع تخيّل حدوث شيء مماثل في برشلونة».

وتعكس هذه التصريحات حجم التوتر داخل ريال مدريد عقب العقوبة، التي ستُبعد أحد أبرز لاعبيه عن 4 مواجهات محلية، في مقدمتها الكلاسيكو، وسط اعتراضات النادي على توقيت القرار وطريقة التعامل مع نجمه البرازيلي.