سيتي يجتاز بورنموث بشق الأنفس... وبرايتون يسحق فيلا برباعية

ليفربول ينتزع التعادل المتأخر أمام نيوكاسل > تشيلسي بقيادة ألونسو يتطلع لبداية قوية أمام فولهام في ديربي لندن اليوم بالجولة الأولى

غفارديول يسجل هدف فوز سيتي القاتل في مرمى بورنموث (رويترز)
غفارديول يسجل هدف فوز سيتي القاتل في مرمى بورنموث (رويترز)
TT

سيتي يجتاز بورنموث بشق الأنفس... وبرايتون يسحق فيلا برباعية

غفارديول يسجل هدف فوز سيتي القاتل في مرمى بورنموث (رويترز)
غفارديول يسجل هدف فوز سيتي القاتل في مرمى بورنموث (رويترز)

بدأ مانشستر سيتي حقبة ما بعد مدربه الإسباني الأيقوني جوسيب غوارديولا، الذي قاده إلى جميع الألقاب الممكنة خلال عشرة أعوام، بفوز بالغ الصعوبة على ضيفه بورنموث 2-1. وتلقى أستون فيلا هزيمة قاسية أمام برايتون برباعية نظيفة، فيما انتزع ليفربول نقطة ثمينة من مضيفه نيوكاسل، بعدما أدرك التعادل 1-1 في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، أمس، ضمن منافسات المرحلة الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان سيتي الذي أنهى موسمه الأخير مع غوارديولا وصيفاً لآرسنال، يمني النفس بأن يظهر بشكل مختلف عن لقاء درع المجتمع الذي كان اختباره الرسمي الأول مع مدربه الجديد الإيطالي إنزو ماريسكا والذي خسره بثلاثية نظيفة أمام آرسنال، لكن الفريق عانى بشدة ليحول تخلفه بهدف حتى الدقائق الأخيرة إلى فوز 2 - 1.

ولا يبدو أن التغييرات التي طرأت على الفريق ستكون سلسة هذا الموسم؛ إذ بدا أنه في طريقه لهزيمة أولى على الإطلاق في الدوري بين جماهيره أمام بورنموث قبل أن يقلب الطاولة بفضل هدفي مارك غيهي والكرواتي يوشكو غفارديول.

جاك هينشيلوود سجل هدفين من رباعية برايتون في شباك فيلا (رويترز)cut out (اليمين فقط)

وكانت البداية سيئة بالنسبة لسيتي الذي شارك بأصغر تشكيلة له في مباراته الافتتاحية لموسم جديد بالدوري (25 عاماً و28 يوماً) منذ 2008 - 2009 (22 عاماً و360 يوماً)؛ إذ وجد نفسه متخلفاً في الدقيقة الـ26 عبر ماركوس تافرنيير بعد عرضية متقنة من البرازيلي إيفانيلسون.

وكاد الهولندي جاستن كلويفرت يضيف الهدف الثاني للضيوف في الدقيقة الـ41 لولا تألق الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما في الدفاع عن مرماه.

وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول، ثم تعرض سيتي في بداية الثاني لضربة بإصابة الوافد الجديد من نوتنغهام فورست، إيليوت أندرسون، تاركاً مكانه للكرواتي ماتيو كوفاتشيتش، في تبديل مزدوج لماريسكا الذي زج أيضاً بالفرنسي ريان شرقي بدلاً من نيكو أورايلي في الدقيقة الـ63.

وكان سيتي قريباً من إدراك التعادل في الدقيقة الـ67 بمحاولة للغاني أنطونيو سيمينيو، لكن الحارس الصربي جورجي بتروفيتش تألق في الدفاع عن مرماه.

لكن من ركلة ركنية نفذها شرقي، أدرك سيتي التعادل برأسية لغيهي في الدقيقة الـ84، قبل أن ينجح غفارديول في خطف الفوز في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع بعد تمريرة بينية من شرقي أيضاً، في هدف ألغي في بادئ الأمر بعدما رفع الحكم راية التسلل، قبل أن يتدخل حكام «في إيه آر» لاحتسابه.

ويواصل سيتي تدعيم صفوفه؛ إذ توصل أمس إلى اتفاق مع نادي ليل الفرنسي لضم لاعب الوسط المغربي أيوب بوعدي مقابل 85 مليون جنيه إسترليني (116 مليون دولار). وتردد أن مانشستر سيتي سيدفع مبلغ 81 مليون جنيه إسترليني ثابتة للاعب المغربي البالغ من العمر 18 عاماً مع إضافات للصفقة.

جاك هينشيلوود سجل هدفين من رباعية برايتون في شباك فيلا (رويترز)

وسيعزز التعاقد مع بوعدي خيارات ماريسكا في وسط الملعب، وذلك بعد مغادرة الثنائي؛ الإسباني رودري والهولندي تياني رايندرز.

وفي المباراة الأخرى لم تكن بداية أستون فيلا، رابع الموسم الماضي وبطل «يوروبا ليغ»، جيدة على الإطلاق؛ إذ مني بهزيمة قاسية على أرض برايتون برباعية نظيفة، في لقاء أكمله فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري بـ10 لاعبين.

لكن لا يمكن تبرير الخسارة بالنقص العددي؛ إذ تلقى فيلا الأهداف الأربعة في الشوط الأول عبر السويدي فيكتور لينديلوف (خطأ في مرماه) والبلجيكي ماكسيم دي كويبر (18) وجاك هينشيلوود (30 و31) قبل أن يطرد لاعبه الجديد البرازيلي جواو غوميز بالبطاقة الحمراء نتيجة خطأ على الفرنسي جورجينيو روتر في الدقيقة الـ40.

وبات غوميز القادم من ولفرهامبتون هذا الصيف أول لاعب يطرد في الشوط الأول من مباراته الأولى في الدوري الممتاز مع فريق جديد منذ المالي سامبا دياكيتيه في فبراير (شباط) 2012 خلال مباراة كوينز بارك رينجرز ضد فولهام.

ألونسو لإعادة تشيلسي إلى التوهج

يختتم تشيلسي بقيادة مدربه الجديد الإسباني تشابي ألونسو، المرحلة الأولى بمواجهة الجار فولهام بمدير فني إسباني جديد أيضاً هو ألفارو أربيلوا، في ديربي لندني. وتولى ألونسو، الذي غادر ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد 7 أشهر فقط من توليه المنصب، مسؤولية إعادة بناء تشيلسي عقب موسم مضطرب من دون ألقاب أنهاه النادي الواقع غرب لندن في المركز العاشر بالدوري.

وعقد تشيلسي كثيراً من الصفقات الواعدة خلال الصيف؛ آخرها الإيطالي ماركو باليسترا الذي يمتلك الموهبة والمرونة والشخصية التي ستجعله عنصراً مهماً في صفوف الفريق. وانضم باليسترا من أتالانتا، بعدما اختير أفضل مدافع في الدوري الإيطالي إثر موسم مميز قضاه معاراً إلى كالياري.

وأظهر اللاعب قدراته المتنوعة بوصفه ظهيراً وجناحاً خلال تجربته مع كالياري، لكنه لفت الأنظار بشكل أكبر بقدرته على اللعب بكفاءة على جانبي الملعب، لدرجة يصعب معها تحديد الجهة التي يفضلها أو القدم الأقوى لديه.

وقال ألونسو قبل مواجهة فولهام: «أعتقد أن هذا الأمر غير معتاد إلى حد ما في إنجلترا، لكنه شائع في إيطاليا، حيث تلقى هذا النوع من التعليم الكروي الذي يسمح له باللعب على الجانبين. لا يهم إن كنت تستخدم القدم اليمنى أو اليسرى، المهم أن تكون متعدد الاستخدامات. لديه هذه القدرة وهذه الطاقة، وهو أمر مختلف وربما غير شائع هنا، لكنه شائع إلى حد ما في إيطاليا».

ولم تقتصر إشادة ألونسو بباليسترا على قدراته داخل الملعب، حيث سلط المدرب الإسباني الضوء أيضاً على شخصيته وتأثيره الإيجابي داخل غرفة الملابس، قائلاً: «كان له تأثير كبير أيضاً في غرفة الملابس. لقد اندمج بشكل رائع، إنه شخص رائع، وجلب معه هذه الحيوية، وبعيداً عن قدراته الكروية، فإنه إضافة رائعة للنادي».

وفي الوقت نفسه، أشاد ألونسو بالمدافع ليفي كولويل، مؤكداً أن اللاعب البالغ 23 عاماً، حال وصوله إلى كامل جاهزيته البدنية، «واحد من أفضل المدافعين في العالم»، مشدداً على أنه سيكون لاعباً محورياً لتشيلسي خلال الموسم الجديد.

وغاب كولويل عن معظم الموسم الماضي بسبب إصابة في أربطة الركبة تعرض لها في اليوم الأول من فترة الإعداد، قبل أن يعود للمشاركة في عدد من المباريات مع نهاية الموسم. وشارك اللاعب الدولي الإنجليزي في جولة تشيلسي بأستراليا وآسيا، كما بدأ أساسياً في الفوز على ريال سوسيداد في آخر مباريات الفريق الودية استعداداً للموسم.

ونقل الموقع الرسمي لتشيلسي عن ألونسو قوله: «خوض فترة إعداد كاملة ساعده في اتخاذ الخطوات الصحيحة في الوقت المناسب، دون التسرع، بالنظر إلى ما تعرض له العام الماضي. والآن، بعد فترة الإعداد، نتوقع أن يشعر بأنه في حالة جيدة، وأن يستعيد ثقته ولياقته ليصل إلى المستوى التالي».

وما زال موقف الأرجنتيني إنزو فرنانديز غامضاً في الاستمرار من عدمه مع تشيلسي بعدما أبدى رغبته في الرحيل، لكن ألونسو أكد أن لاعب خط الوسط جاهز للمشاركة ضد فولهام. وأفادت وسائل إعلام بريطانية الأسبوع الماضي بأن ‌فرنانديز كان يرغب في الرحيل إلى الدوري الإسباني أو الانضمام لمانشستر سيتي، وأن تشيلسي حدد مبلغ 120 مليون جنيه إسترليني (163.52 مليون دولار) للاستغناء عنه. وكان ‌فرنانديز انضم ‌لتشيلسي قادماً من بنفيكا البرتغالي في يناير ‌2023، بموجب عقد مدته 8 سنوات ونصف سنة مقابل مبلغ قياسي بريطاني آنذاك بلغ 106.8 مليون جنيه إسترليني.

وأكد ألونسو: «إنزو ‌لاعب مهم في تشيلسي، ويتدرب بشكل جيد للغاية، ومستعد لمواجهة فولهام».

سيتي توصل إلى اتفاق لضم المغربي بوعدي مقابل 85 مليون إسترليني


مقالات ذات صلة

آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار

رياضة عالمية ارتفعت قيمة الأهداف المتوقعة التي يستقبلها آرسنال من الهجمات المرتدة السريعة إلى 0.17 هدف في المباراة (نادي آرسنال)

آرسنال للسيدات يغرق في أزمة فنية... والأرقام تكشف حجم الانهيار

دخل فريق آرسنال للسيدات واحدة من أصعب فتراته في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تراجع إلى المركز الثامن، وفشل في تحقيق أي انتصار خلال 5 مباريات متتالية.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية فيل فودين (إ.ب.أ)

ماريسكا: فودين من بين «أفضل اللاعبين الإنجليز»

أكد إنزو ماريسكا ثقته بقدرة فيل فودين على لعب دور مؤثر في مشوار مانشستر سيتي خلال الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (رويترز)

كاريك: ما زلت أشعر بدعم إدارة مان يونايتد!

قال مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد إنه يشعر بدعم إدارة النادي وسط ضغوط كبيرة يواجهها قبل مواجهة كومو الإيطالي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (كومو (إيطاليا))
رياضة عالمية رأسية هالاند المتألق  دائماً وهدف مانشستر الثاني في شباك إيبسويتش (رويترز)

10 نقاط بارزة في الجولة السابعة من الدوري الإنجليزي

يعد كالفرت لوين أحد أبرز المرشحين ليكونوا بدلاء لهاري كين، في مركز المهاجم الصريح للمنتخب الإنجليزي.

رياضة عالمية آرون وان بيساكا خرج مصاباً من مواجهة نيوكاسل (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي: وان بيساكا يغيب أسابيع عن فيلا... وإصابة مانزامبي

قال أوناي إيمري، مدرب آستون فيلا، إن آرون وان بيساكا سيغيب عن الفريق ما بين 3 و4 أسابيع؛ لإصابته في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (برمنغهام (إنجلترا))

«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)
برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)
TT

«لا ماسيا» تضيء عتمة برشلونة في ليلة السقوط الباريسي

برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)
برشلونة يتلقى درساً أوروبياً قاسياً (رويترز)

تلقّى برشلونة درساً قاسياً على يد باريس سان جيرمان، بعدما أدرك فريق المدرب الألماني هانزي فليك، على أرضية ملعب «بارك دي برانس»، حجم الفجوة التي لا تزال تفصله عن أعلى المستويات الأوروبية، والجوانب التي يتعين عليه تطويرها إذا أراد اتخاذ الخطوة الحاسمة نحو منافسة كبار القارة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ولم يُظهر الفريق الكاتالوني الحسم المطلوب أمام المرميين، فيما شاب أداءه بعضُ الأخطاء في الاستحواذ والتمرير، فضلاً عن افتقاره إلى النضج الكافي في بعض اللحظات الحاسمة، خصوصاً عندما استقبل الهدف الثالث بعد دقيقتين فقط من نجاح لامين يامال في إدراك التعادل 2-2.

ومع ذلك، فإن هذه المواجهة تستحق أن تبقى في الذاكرة، بوصفها ليلة جديدة من ليالي التألق لمدرسة «لا ماسيا»، أكاديمية برشلونة الشهيرة التي لا تتوقف عن رفد الفريق الأول بالمواهب الاستثنائية.

ورغم مرارة الخسارة أمام باريس سان جيرمان 2-4، الثلاثاء، فإن المباراة شهدت الإعلان الحقيقي عن موهبة تشافي إسبارت، المدافع البالغ من العمر 19 عاماً، الذي سجّل هدفه الأول في دوري أبطال أوروبا، وقدم أداءً سيظل عالقاً في أذهان جماهير برشلونة طويلاً.

وكان إسبارت قد بدأ مسيرته لاعباً في خط الوسط، قبل أن يتحول إلى مركز الظهير خلال سنوات تكوينه في أكاديمية النادي. ووجد نفسه مضطرّاً إلى شغل مركز الظهير الأيمن بصورة طارئة، إثر الإصابتين اللتين تعرّض لهما إريك غارسيا وجول كوندي مطلع الأسبوع.

لكن الطريقة التي تعامل بها مع الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أحد أبرز الأجنحة في كرة القدم العالمية، كانت لافتة إلى حد بعيد، فقد نجح في تضييق المساحات أمام اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، والحد من خطورته بصورة أثارت الإعجاب.

وبعد اضطرار كفاراتسخيليا إلى مغادرة الملعب مصاباً في الدقيقة 59، وجد إسبارت نفسه أمام تحدٍّ جديد تمثل في مواجهة الفرنسي ديزيريه دوي، لكنه حافظ على المستوى الدفاعي نفسه، وأنهى المباراة دون أن ينجح أي لاعب منافس في مراوغته وتجاوزه ولو مرة واحدة.

ولم يقتصر تألق المدافع الشاب على واجباته الدفاعية؛ إذ أظهر هدوءاً استثنائياً في التعامل مع الكرة، وثقة كبيرة بالاستحواذ عليها، إلى جانب قدرات فنية عكست جودة تكوينه الكروي.

وجاءت اللحظة الأبرز في أدائه عندما سجّل هدف التعادل لبرشلونة 1-1، مستغلاً هجمة مرتدة سريعة ومتقنة، قبل أن يُسدد الكرة عند القائم القريب لمرمى الحارس ماتفي سافونوف.

وعقب الهدف، أغمض إسبارت عينيه، وانطلق نحو الراية الركنية، مقبّلاً شعار برشلونة على صدره، في احتفالية اختزلت مشاعر لاعب شاب يعيش واحدة من أهم لحظات مسيرته.

وقال فليك، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «هناك أمور كثيرة تثير إعجابي في إسبارت. يبدو كأنه يلعب مع فريقنا منذ 3 أو 4 أعوام. الطريقة التي دافع بها الليلة أمام لاعبين من الطراز الرفيع في هجوم باريس سان جيرمان كانت مذهلة بكل معنى الكلمة».

وكان إسبارت قد سجّل ظهوره الأول مع الفريق الأول عندما شارك بديلاً في الدقائق الأخيرة من مواجهة الذهاب أمام نيوكاسل يونايتد، ضمن دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.

ومنذ ذلك الحين، ظل حاضراً ضمن حسابات فليك، ليخوض 5 مباريات إضافية قبل إسدال الستار على موسم 2025-2026.

أما هذا الموسم فقد ارتقى اللاعب بمستواه إلى مرحلة جديدة، بعدما شارك في 8 مباريات حتى الآن، بدأ 7 منها أساسياً في مركز الظهير الأيسر، من أصل 9 مباريات خاضها برشلونة في الدوري الإسباني، مسجلاً هدفين ومقدماً تمريرتين حاسمتين.

وبفضل هذه المستويات، نجح إسبارت في التقدم على أليخاندرو بالدي ضمن ترتيب الخيارات المفضلة لدى فليك في مركز الظهير الأيسر.

وأضاف المدرب الألماني: «لفت إسبارت انتباهي منذ اليوم الأول الذي تدرب فيه معنا الموسم الماضي، لكنه تعرّض للإصابة بعد ذلك بفترة قصيرة. وفي الصيف، شارك مع منتخب إسبانيا في بطولة أوروبا تحت 19 عاماً، التي تُوجوا بلقبها، وقدّم مستويات رائعة».

وتابع: «حصل على أسبوع واحد فقط من الإجازة، ثم طلب الانضمام إلينا في فترة الإعداد للموسم الجديد، ومنذ ذلك الحين، وهو يقدم أداءً على أعلى مستوى».

وفي الشهر الماضي، خاض إسبارت مباراته الأولى مع منتخب إسبانيا تحت 21 عاماً، فيما يُنتظر أن يبدأ، الأحد المقبل، أول مباراة «كلاسيكو» في مسيرته أمام ريال مدريد على ملعب «كامب نو».

ولم يقتصر حضور «لا ماسيا» في مواجهة الثلاثاء على تألق إسبارت وحده؛ إذ دفع فليك بأصغر تشكيلة أساسية لبرشلونة في مباراة خارج أرضه بدوري أبطال أوروبا منذ أكثر من 20 عاماً.

وبلغ متوسط أعمار لاعبي التشكيلة الأساسية 24.38 عام، ووفقاً لإذاعة «راك 1» الكاتالونية، يتعين العودة إلى عام 2004، عندما واجه برشلونة شاختار دونيتسك، للعثور على تشكيلة أصغر سناً، بلغ متوسط أعمار لاعبيها آنذاك 24.23 عام.

وضمت التشكيلة الأساسية 4 لاعبين يبلغ كل منهم 19 عاماً، هم إسبارت، ولامين يامال، وباو كوبارسي، ومارك بيرنال.

ويجمع هؤلاء اللاعبون أنهم جميعاً من مواليد عام 2007، وهو العام الذي تُصنف على أساسه دفعات اللاعبين في أكاديمية «لا ماسيا»؛ حيث تقاسم الرباعي غرفة الملابس على امتداد مواسم عديدة خلال مراحل التكوين في فرق الفئات السنية.

وواصل يامال وكوبارسي تقديم المستويات اللافتة التي جعلتهما من أبرز المواهب الشابة في كرة القدم الأوروبية.

وبالنسبة إلى كوبارسي، لم يعد هناك مجال كبير للشك في أنه أصبح مدافعاً من الطراز الرفيع؛ فقد تجلّت قدراته الاستثنائية في التعامل مع الكرة، إلى جانب قوته في المواجهات الفردية، بما يعكس النضج الكبير الذي وصل إليه رغم صغر سنه.

أما لامين يامال فلا يبدو أن الكلمات تكفي لوصف ما يقدمه.

صحيح أن اللاعب الشاب لم يظهر بأفضل مستوياته خلال الشوط الأول، وارتكب خطأً بفقدان الكرة قبل الهدف الافتتاحي الذي سجله دوي، لكنه عاد في الشوط الثاني ليؤكد قدرته على الظهور في اللحظات التي يكون فيها فريقه بأمسّ الحاجة إليه.

وكان هدفه الذي أعاد به برشلونة إلى التعادل 2-2، قبل 11 دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، دليلاً جديداً على موهبته الفذة؛ إذ نجح في إيجاد زاوية تسديد بالغة الصعوبة، وأرسل الكرة إلى الشباك، متجاوزاً الحارس سافونوف بطريقة استثنائية.

وبات يامال أول لاعب في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى يصل إلى حاجز الأرقام المزدوجة في كل من الأهداف والتمريرات الحاسمة هذا الموسم، بعدما سجّل 10 أهداف، وصنع مثلها.

ورغم هذه اللمحات المضيئة، لم تظهر علامات الرضا على وجه أي من لاعبي برشلونة أثناء مغادرتهم الملعب عقب صافرة النهاية.

لكن الأجواء داخل غرفة الملابس عكست قناعة بأن مواجهة باريس سان جيرمان، على أهميتها، كانت الاختبار الأقل تأثيراً من بين مواجهتين كبيرتين تنتظران الفريق خلال الأسبوع الحالي، في ظل اقتراب موعد «الكلاسيكو» أمام ريال مدريد.

وكشف فليك أن قراره عدم إشراك رودري أساسياً جاء مراعاةً للمواجهة المرتقبة أمام الغريم التقليدي، الأحد، على أرض برشلونة.

وقال المدرب الألماني في هذا الصدد: «أعتقد أن القرار كان جيداً بالنسبة إلينا، وبالنسبة إليه أيضاً».

ولم يكن رودري وحده الذي تأثرت مشاركته بحسابات المباراة المقبلة؛ إذ جاءت جميع التبديلات التي أجراها فليك تقريباً في إطار إدارة الجهد البدني للاعبين، استعداداً للمواجهة الأهم محلياً.

فقد غادر بيدري أرض الملعب بعد مرور ساعة من اللعب، علماً بأنه لم يكمل مباراة كاملة سوى مرة واحدة هذا الموسم.

وفي التوقيت نفسه، استُبدل البرازيلي رافينيا، الذي خاض أول مباراة له أساسياً منذ تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ خلال مشاركته مع منتخب البرازيل الشهر الماضي.

وأقر فليك بأن الإرهاق البدني أسهم في تراجع مستوى فريقه ووقوعه في الأخطاء، لكنه رفض اتخاذ ذلك ذريعة لتبرير الهزيمة.

وقال: «لا أريد أن أقدّم الأعذار، لكنني أعتقد أيضاً أن الأخطاء التي ارتكبناها كانت نتيجة افتقارنا إلى الانتعاش البدني. الجهد الذي بذلناه خلال الأسبوعين الماضيين كان هائلاً، وربما لهذا السبب لم نكن في أفضل مستوياتنا».

وأضاف: «لكننا سنتعلم من هذه المباراة، فالألقاب لا تُحسم في أكتوبر (تشرين الأول)، بل في يونيو (حزيران)».

ودفع برشلونة ثمن ازدحام جدول مبارياته، والتغييرات التي أجراها مدربه على التشكيلة، ليغادر العاصمة الفرنسية بهزيمة مؤلمة، لكنها لم تكن كافية لتبديد شعوره بأنه بات قريباً من المستوى الذي يطمح إلى بلوغه على الساحة الأوروبية.

وربما يكون الفارق بين برشلونة ومنافسيه الكبار لا يزال واضحاً في بعض التفاصيل الحاسمة، لكن ما حدث في باريس قدّم دليلاً جديداً على أن النادي الكاتالوني يمتلك بين صفوفه جيلاً قادراً على تقليص هذه الفجوة.

وفي خضم الخسارة وخيبة الأمل، خرج برشلونة بمكسب لا يقل أهمية عن نتائج المباريات الآنية، بعدما شهدت العاصمة الفرنسية فصلاً جديداً من فصول نجاح «لا ماسيا»، مصنع المواهب الاستثنائي الذي يواصل إثبات قيمته، ويمنح النادي أسباباً متجددة للتفاؤل بمستقبله.


سان جيرمان يفقد كفاراتسخيليا وديمبلي وماركينيوس بسبب الإصابات

عثمان ديمبلي (رويترز)
عثمان ديمبلي (رويترز)
TT

سان جيرمان يفقد كفاراتسخيليا وديمبلي وماركينيوس بسبب الإصابات

عثمان ديمبلي (رويترز)
عثمان ديمبلي (رويترز)

دفع فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، ثمناً باهظاً لفوزه المثير على برشلونة في دوري أبطال أوروبا، بعدما تعرض الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى، فيما أصيب الفرنسي عثمان ديمبلي وقائد الفريق ماركينيوس بتمزق في عضلات الفخذ.

وقال باريس سان جيرمان في بيان، الأربعاء، إن كفاراتسخيليا سيخضع لعملية جراحية خلال الأيام المقبلة، بينما سيغيب ديمبيلي، الذي تعرض للإصابة في الفخذ اليسرى، وماركينيوس، المصاب في الفخذ اليمنى، لعدة أسابيع.

خفيتشا كفاراتسخيليا (رويترز)

وشعر ديمبلي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية، بآلام في الجزء الخلفي من فخذه اليسرى، بعدما انطلق بالكرة على الجهة اليسرى في الدقيقة 19 من المباراة التي أقيمت أمس الثلاثاء.

وسقط كفاراتسخيليا بطريقة غير سليمة بعدما انطلق بسرعة إلى الخلف لمحاولة قطع الكرة من تشافي إسبارت في بداية الشوط الثاني، وبدا عليه ألم شديد بينما كان يمسك بركبته.

ماركينيوس (أ.ب)

وجرى استبدال كفاراتسخيليا، الذي يجيد اللعب على الجناحين، وماركينيوس 32 عاماً في الدقيقة 60 من المباراة التي أقيمت على ملعب حديقة الأمراء، والتي انتهت بفوز باريس سان جيرمان، حامل اللقب في الموسمين الماضيين، بنتيجة 4-2، محققاً انتصاره الثالث على التوالي في المسابقة.

ويستضيف باريس سان جيرمان فريق ليون يوم الأحد المقبل في الدوري الفرنسي، في مواجهة يتساوى فيها الفريقان في النقاط على قمة جدول الترتيب.


برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة

نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)
نادي برشلونة يعتزم اتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان على خلفية لافتة (إ.ب.أ)

أفادت تقارير صحافية بأن نادي برشلونة يعتزم مطالبة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) باتخاذ إجراءات ضد باريس سان جيرمان، على خلفية لافتة ضخمة رفعتها جماهير الفريق الفرنسي خلال مباراة الفريقين في دوري أبطال أوروبا.

وذكرت صحيفة «لا فانغارديا» ووكالة الأنباء الإسبانية اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين في برشلونة، أن النادي يعتزم تقديم شكوى بشأن اللافتة إلى مندوب «يويفا» الذي حضر المباراة.

وظهرت اللافتة الجماهيرية، التي حملت عبارة «مذبحة على الطريقة الباريسية»، خلال المباراة التي أقيمت أمس الثلاثاء، وصورت رجلاً ملثماً يحطم شعار برشلونة باستخدام منشار كهربائي تغطيه الدماء، في مشهد يحاكي الشخصية الرئيسية في فيلم الرعب «مذبحة منشار تكساس».

وفي فرنسا، لم تحظ اللافتة بقدر كبير من الجدل.

وقالت شبكة «آر إم سي» الفرنسية :«كان مشجعو مجموعة ألتراس باريس في أجواء مرعبة مساء الثلاثاء، قبل أيام قليلة من الاحتفال بعيد الهالوين في 31 أكتوبر (تشرين الأول)».

من جانبها، ذكرت صحيفة «ليكيب» الرياضية :«ألحق فريق المدرب لويس إنريكي ببرشلونة أول هزيمة له هذا الموسم بنتيجة 4 - 2، ورغم أن المباراة لم تشهد المذبحة بالمنشار التي وعدت بها اللافتة في مدرج أوتوي، فإن ما جرى على أرض الملعب كان كرة قدم لا غير».

وسادت أجواء هادئة في الملعب، واستمتع المشجعون بمباراة قوية سجل خلالها باريس سان جيرمان انتصاره على برشلونة، الذي تلقى خسارته الأولى هذا الموسم، بفضل أهداف ديزيريه دويه ولوكاس هيرنانديز وفيتينيا وفابيان رويز.

وقال هانسي فليك، المدير الفني لبرشلونة: «أظهر باريس سان جيرمان أنه فريق أفضل منا. كانت مباراة رائعة للمشجعين ولكل من يحب كرة القدم، إذ جمعت فريقين يقدمان كرة قدم جميلة».