دييغو فورلان يحمل إرث تاباريز في مهمة إعادة أوروغواي إلى القمة

دييغو فورلان يعود إلى منتخب أوروغواي (رويترز)
دييغو فورلان يعود إلى منتخب أوروغواي (رويترز)
TT

دييغو فورلان يحمل إرث تاباريز في مهمة إعادة أوروغواي إلى القمة

دييغو فورلان يعود إلى منتخب أوروغواي (رويترز)
دييغو فورلان يعود إلى منتخب أوروغواي (رويترز)

يعود دييغو فورلان إلى منتخب أوروغواي، لكن هذه المرة من مقاعد التدريب، بعدما تولى قيادة منتخب تحت 20 عاماً والمنتخب الأول، ليصبح أمام فرصة استكمال الإرث الذي تركه المدرب الأسطوري أوسكار تاباريز، الذي صنع واحدة من أنجح الفترات في تاريخ «السيليستي» الحديث، وأرسى خلال سنوات عمله قيماً تجاوزت حدود النتائج والبطولات.

وقاد تاباريز أوروغواي إلى المركز الرابع في كأس العالم 2010، ثم إلى لقب كوبا أمريكا 2011، لكن إرثه الأبرز تمثل في بناء منظومة متماسكة حول المنتخب، حولت اللاعبين إلى عائلة واحدة ورسخت لديهم الشعور بالانتماء إلى القميص الوطني.

وبعد سنوات من انتهاء حقبة تاباريز، بدأ نجوم ذلك الجيل الانتقال إلى مراحل جديدة في مسيرتهم، ويبرز دييغو فورلان بوصفه أولهم حصولاً على فرصة قيادة المنتخب الأول، وتحقيق حلم ظل يراوده منذ اعتزاله.

وكان فورلان، البالغ 47 عاماً، أحد أبرز نجوم جيل ضم أسماء بحجم لويس سواريز وإدينسون كافاني ودييغو غودين ودييغو لوغانو، وجمع بين المواهب الفردية الاستثنائية والارتباط الكبير بمنتخب أوروغواي.

وتولى فورلان تدريب منتخب تحت 20 عاماً، الذي يسعى إلى التأهل إلى كأس العالم للشباب في أذربيجان وأوزبكستان عام 2027، إلى جانب قيادة المنتخب الأول حتى مارس (آذار) المقبل على الأقل، موعد انتخابات الاتحاد الأوروغواياني لكرة القدم.

عودة إلى نقطة البداية

وتحمل عودة فورلان إلى المنتخب ذكريات خاصة، بعدما كان قد أحد أبرز نجوم أوروغواي في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، عندما سجل خمسة أهداف وتُوِّج بجائزة أفضل لاعب في البطولة.

ولذلك، لم يخفِ تأثره لدى عودته إلى مجمع تدريبات المنتخب في مونتيفيديو، المكان نفسه الذي دخله للمرة الأولى عام 1999 للانضمام إلى صفوف المنتخب.

ونقل الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن فورلان قوله: «عندما تتاح لك فرصة تمثيل بلدك، فإنك تشعر بالقشعريرة. كانت عودتي إلى مجمع التدريبات، حيث وصلت عام 1999 للانضمام إلى المنتخب للمرة الأولى، لحظة مؤثرة للغاية».

ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروغواياني في أن ينقل فورلان إلى التدريب الذكاء الكروي الذي ميَّز مسيرته لاعباً، وساعده على التحول إلى أحد أبرز مهاجمي جيله.

وبعيداً عن أرقامه التي جعلته ثالث أفضل هداف في تاريخ منتخب أوروغواي، امتلك فورلان قدرات فنية وحاسة تهديفية مميزة، إلى جانب قراءة عميقة للعبة.

ووصف والتر غارغانو، زميله السابق في المنتخب، فورلان بأنه «ذكي للغاية»، مشيراً إلى أنه كان يسبق مجريات اللعب دائماً بخطوة، ويتمتع بقدرة على رؤية مساحات وتفاصيل لا يراها الآخرون والوصول إلى المواقع المثالية داخل الملعب.

أول ورثة جيل تاباريز

ويعد فورلان أول أفراد جيل تاباريز الذين يحصلون على فرصة قيادة المنتخب الأول، بعد خروج أوروغواي من دور المجموعات في كأس العالم 2022 تحت قيادة دييغو ألونسو، قبل أن يتكرر السيناريو مع منتخب المدرب مارسيلو بييلسا في كأس العالم الأخيرة.

وقال فورلان عن علاقته بأفراد الجهاز الفني السابق: «الجميع ممن عملوا معه ما زالوا على تواصل معي وهم سعداء. أما بالنسبة إلى المايسترو، فأنا متأكد من أننا سنلتقي».

ولم يكن تأثير تاباريز مقتصراً على الجوانب الفنية، إذ بنى خلال فترة قيادته للمنتخب منظومة تستند إلى مبادئ واضحة تقوم على الشرح والتدريب والتقييم، إلى جانب قواعد سلوكية تطبَّق على الجميع، من لاعبي الفئات العمرية وصولاً إلى أبرز نجوم المنتخب الأول.

وكان على اللاعبين إلقاء التحية على العاملين في وسائل الإعلام، وتوجيه الشكر إلى عمال المطاعم وتقدير عملهم، كما مُنع استخدام الهواتف المحمولة في أثناء تناول الطعام، وطُلب من اللاعبين حمل أطباقهم إلى المطبخ بعد الانتهاء من وجباتهم.

وشكَّلت تلك التفاصيل جزءاً من مشروع أوسع هدفه بناء ثقافة مؤسسية وهوية للمنتخب تتجاوزان ما يحدث داخل الملعب.

عقلية لا تعرف سوى المنافسة

ويحمل فورلان بدوره عقلية تنافسية رافقته حتى بعد اعتزال كرة القدم. فبعد نحو خمس سنوات من إنهاء مسيرته، اتجه في سن 45 عاماً إلى التنس، وشارك في بطولة أوروغواي المفتوحة عام 2024 إلى جانب الأرجنتيني فيديريكو كوريا في منافسات الزوجي.

كما شارك في خمس بطولات ضمن جولة الاتحاد الدولي للتنس لفئة فوق 45 عاماً، وبلغ نهائي إحدى البطولات في باراغواي.

ويلخص فورلان هذه العقلية بقوله: «أحب الفوز، أياً كانت الرياضة التي أمارسها، حتى لو كانت مباراة ودية».

والآن، يخوض المهاجم السابق، الذي اشتهر بلقب «كاشافاشا»، واحدة من أصعب تجاربه، بعدما تسلم منتخباً يسعى إلى استعادة مكانته عقب سلسلة من النتائج المخيبة.

وبين إرث تاباريز، وذكريات جيل 2010، وعقلية دييغو فورلان التي لا تعرف سوى المنافسة، يبدأ «السيليستي» فصلاً جديداً على أمل أن ينجح أحد أبرز نجوم حقبته الذهبية في إعادة أوروغواي إلى القمة.


مقالات ذات صلة

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يستمع إلى النشيد الوطني قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

توخيل: سنواصل العمل للوصول إلى مستوى إسبانيا

لا يزال الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، مقتنعاً بقدرة فريقه على تجاوز عقبة أفضل منتخبات العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني للمنتخب الأميركي (أ.ب)

بوكيتينو: ندمت لعدم التدخل في أزمة بالوغون

أبدى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي، أسفه بسبب عدم تدخل بشكل أكبر في موقف مهاجم الفريق فولارين بالوغون خلال بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

لاتسيو يعلن رحيل باتريسيو إلى الاتفاق الإماراتي

باتريسيو جابارون (رويترز)
باتريسيو جابارون (رويترز)
TT

لاتسيو يعلن رحيل باتريسيو إلى الاتفاق الإماراتي

باتريسيو جابارون (رويترز)
باتريسيو جابارون (رويترز)

أعلن لاتسيو المنافس في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، اليوم (الاثنين)، انتقال مدافعه الإسباني باتريسيو جابارون إلى الاتفاق الإماراتي.

وأوضح الفريق الإيطالي عبر موقعه على الإنترنت أن انتقال اللاعب سيكون دائماً، ولم يذكر تفاصيل بشأن قيمة الصفقة أو مدتها.

يأتي رحيل اللاعب الإسباني (33 عاماً) بعد مسيرة استمرت 11 عاماً مع الفريق الإيطالي.

وقال في رسالة مصورة لجماهير لاتسيو عبر منصة «إكس»: «جئت إلى هنا صبياً والآن أغادر رجلاً. فزنا وخسرنا وعانينا واحتفلنا، لكن ما سأحمله معي حقاً هو حبكم».

ويحتل لاتسيو المركز الثالث في ترتيب الدوري برصيد 13 نقطها جمعها من خمس مباريات بينما يتصدر روما المسابقة يليه إنتر ميلان بفارق الأهداف.

وينافس الاتفاق في دوري الدرجة الثانية الإماراتي، التي تلي دوري المحترفين، ويتذيل ترتيب المسابقة بنقطة واحدة من خمس مباريات.


أوديغارد غاضباً بعد ركلة سيلفا: «لا مكان لهذا في كرة القدم»

مارتن أوديغارد (أ.ف.ب)
مارتن أوديغارد (أ.ف.ب)
TT

أوديغارد غاضباً بعد ركلة سيلفا: «لا مكان لهذا في كرة القدم»

مارتن أوديغارد (أ.ف.ب)
مارتن أوديغارد (أ.ف.ب)

أُصيب قائد منتخب النرويج مارتن أوديغارد بنوبة غضب شديدة بعد تعرضه للركل في كاحله من جانب البرتغالي برناردو سيلفا خلال الوقت بدل الضائع من مباراة المنتخبين في دوري الأمم الأوروبية مساء الأحد.

وحصل سيلفا، الذي انتقل في فترة الانتقالات الصيفية من مانشستر سيتي إلى ريال مدريد، على بطاقة صفراء فقط بعد توجيه ركلة لكاحل أوديغارد خلال فوز البرتغال على النرويج 2-1 في أوسلو.

وأظهر تسجيل مصور أوديغارد وهو يكرر توجيه سباب باللغة الإنجليزية إلى سيلفا.

وقال أوديغارد لشبكة «تي في 2» النرويجية قبل أن يتجه إلى حافلة الفريق وهو يعرج: «لا مكان لهذا الأمر في ملاعب كرة القدم».

ورد سيلفا البالغ من العمر 32 عاماً، والذي قضى تسعة أعوام مع مانشستر سيتي وتوّج معه بستة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز في تسجيل مصور نشرته منصة «نيتافيسن» الإعلامية على الإنترنت على أوديغارد، قائلاً: «إنها كرة القدم يا صديقي».


مانشيني يقر بوجود «عقد مزدوج» مع مانشستر سيتي

روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
TT

مانشيني يقر بوجود «عقد مزدوج» مع مانشستر سيتي

روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)
روبرتو مانشيني (أ.ف.ب)

أقر المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني بوجود «عقد مزدوج» خلال فترة توليه تدريب مانشستر سيتي، لكنه قال إن هذا الأمر يخص النادي الإنجليزي وليس مشكلته، وذلك في ظل القضية التي يواجه فيها سيتي أكثر من 100 اتهام بارتكاب مخالفات مالية.

وقال مانشيني، الذي قاد سيتي إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2011 – 2012، خلال مؤتمر صحافي للمنتخب الإيطالي في تركيا، أمس الأحد: «ليست مشكلة تعنيني. على أي حال، هذا الأمر ليس جديداً، لأنه يظهر كل أربع أو خمس سنوات. مانشستر سيتي غير مذنب، ووجود عقد مزدوج ليس مشكلتي، بل مشكلتهم على الأرجح».

ونشرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية عام 2018 وثائق قالت إنها تظهر حصول مانشيني على أموال إضافية مقابل تقديم استشارات لنادٍ في أبوظبي، إلى جانب راتبه الأساسي مع مانشستر سيتي البالغ مليوناً و450 ألف جنيه إسترليني. وتتضمن الاتهامات الموجهة إلى سيتي مزاعم بعدم تقديم تفاصيل دقيقة بشأن مدفوعات اللاعبين والمدربين خلال الفترة من موسم 2009 -2010 إلى 2017 -2018.

وذكرت تقارير صحافية، يوم الجمعة الماضي، أن لجنة مستقلة أيدت معظم الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي، لكن النادي لم يؤكد هذه التقارير، مكتفياً بالقول إن الإجراءات مع رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لا تزال مستمرة. وينفي مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات، وجدد خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة النادي، هذا الموقف في رسالة إلى الجماهير، مؤكداً أن النادي لا يزال متمسكاً بإثبات براءته. وقاد مانشيني مانشستر سيتي إلى أول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ نصف قرن عام 2012، كما توج معه بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2011، قبل إقالته في 2013.