ديشان... مسيرة أسطورية تقود فرنسا إلى محطة معتادة في الأدوار المتقدمة

ديشان الرجل الذي غيّر وجه الكرة الفرنسية (أ.ف.ب)
ديشان الرجل الذي غيّر وجه الكرة الفرنسية (أ.ف.ب)
TT

ديشان... مسيرة أسطورية تقود فرنسا إلى محطة معتادة في الأدوار المتقدمة

ديشان الرجل الذي غيّر وجه الكرة الفرنسية (أ.ف.ب)
ديشان الرجل الذي غيّر وجه الكرة الفرنسية (أ.ف.ب)

اضطر ديدييه ديشان إلى التعامل مع مأساة شخصية ومع الإدراك المتزايد بأنَّ فترته الطويلة مدرباً لمنتخب فرنسا لكرة القدم تقترب من نهايتها، لكنه يبدو أكثر ارتياحاً من أي وقت مضى في كأس العالم بعدما قاد المنتخب المُرشَّح للقب إلى الدور نصف النهائي.

الخميس، لم تجد فرنسا صعوبةً تُذكَر في تجاوز المغرب، حيث منح هدفان للقائد كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي الفوز (2 - 0) في مواجهة رُبع النهائي في بوسطن.

وقال ديشان: «في الوقت الحالي نحن فقط في نصف النهائي. أمامنا خطوة أخرى، ومن الواضح أنها ستكون صعبة جداً». وستكون المباراة المقررة الثلاثاء المقبل في دالاس ضد إسبانيا، هي نصف النهائي الثالث على التوالي لفرنسا بقيادته، وهذا يؤكد مكانة فرنسا بوصفها قوة عظمى في كرة القدم الدولية الحديثة.

المنتخبان السابقان اللذان بلغا 3 أنصاف نهائي متتالية هما ألمانيا في 1982 و1986 و1990 وفي 2002 و2006 و2010 و2014، والبرازيل في 1994 و1998 و2002؛ فما سر النجاح الذي حقَّقه ديشان في تحقيق هذا القدر من الاستمرارية؟

قال ديشان، يوم الخميس، بنبرة متواضعة: «لا أعرف، ربما امتلاك لاعبين جيدين جداً. لكن لا بد أنني لا أقوم بعملي بشكل سيئ». وأضاف: «إنها مغامرة إنسانية، ورغم أنني أنا مَن اخترت اللاعبين، فإنَّ الوجود مع هذه المجموعة كل يوم أمر مهم جداً». وتابع: «أنا سعيد جداً على الصعيد الشخصي، وسعيد أيضاً برؤيتهم يستمتعون كثيراً». كما عبَّر اللاعبون عن تقديرهم له، مثلما فعل مبابي عندما احتفل بهدف في الفوز على السويد (3 - 0) في دور الـ32، عبر الركض نحو مدربه واحتضانه.

وكان ديشان (57 عاماً) وقتها عائداً للتو إلى صفوف المنتخب بعد رحلة إلى بلاده عقب وفاة والدته. وقال مبابي: «من طبيعة هذا المنتخب أن يكون الجميع معاً وخلف المدرب مهما حدث. أردنا أن يشعر بأنه ليس وحده». وكان ديشان لا يزال شاباً نسبياً عندما أصبح مدرباً لفرنسا قبل 14 عاماً من هذا الأسبوع. وقتها كان «الزرق» بحاجة إلى بداية جديدة بعد فضيحة مونديال جنوب أفريقيا 2010 التي شهدت تمرداً من اللاعبين ضد المدرب آنذاك ريمون دومينيك، قبل الخروج من دور المجموعات.

هالة... وأرقام قياسية

وقاد لوران بلان المنتخب إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2012، لكن ديشان هو مَن أحدث التحوّل الحقيقي لفرنسا. فقد كان يتمتع بهيبة خاصة، بعدما قاد لاعباً منتخب بلاده إلى أول لقب كأس عالم في تاريخها على أرضها عام 1998، ثم حقَّق لقب كأس أوروبا عام 2000. وكاد مشواره التدريبي يفشل قبل أن يبدأ فعلياً، حيث احتاجت فرنسا إلى تعويض خسارة أمام أوكرانيا (0 - 2) ذهاباً بالفوز (3 - 2) في مجموع مباراتَي الملحق للتأهل إلى مونديال 2014. خرجت من رُبع النهائي في البرازيل على يد ألمانيا التي أحرزت اللقب لاحقاً، لكن أسساً متينة كانت وُضعت في المونديال الأميركي الجنوبي.

وبعد خسارة نهائي كأس أوروبا 2016 على أرضها أمام البرتغال، استدعى ديشان الشاب مبابي، ثم فازت فرنسا بكأس العالم في روسيا 2018. ثم جاء الوصول إلى نهائي قطر 2022 والخسارة بركلات الترجيح أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، رغم تسجيل مبابي ثلاثية. والآن قاد ديشان المنتخب إلى مشوار عميق جديد، رغم اختلاف التشكيلة كثيراً عن البطولات السابقة. وقال: «هناك أشياء يمكننا تكرارها، لكن الأمر ليس مجرد نسخ ولصق. الظروف لا تكون أبداً متطابقة، وهناك دائماً كثير من الأمور التي يجب التعامل معها».

وفي مباراة الخميس، تولَّى قيادة منتخب فرنسا في مباراته الـ25 في كأس العالم بصفته مدرباً، معادلاً الرقم القياسي الذي يحمله هلموت شون الذي قاد ألمانيا الغربية في 4 نسخ بين 1966 و1978 وتُوّج باللقب على أرضه عام 1974. ويُعدُّ ديشان واحداً من ثلاثة فقط فازوا بكأس العالم لاعبين ومدربين، إلى جانب البرازيلي ماريو زاغالو والألماني فرانز بكنباور. هو يسعى الآن ليصبح ثاني مدرب يحرز اللقب مرتين، بعد الإيطالي فيتوريو بوتسو في ثلاثينات القرن الماضي. سيكون ذلك إنجازاً مثالياً لإنهاء مسيرته، قبل أن ينتقل إلى تحدٍّ جديد. ومن المتوقع أن يخلفه زين الدين زيدان. وقال ديشان: «لا أفكر في الخروج بأناقة عبر الباب الأمامي. المصلحة الجماعية هي الأهم».



وفاة السويسري بونتشيني في التجارب التأهيلية لسباق جائزة مانكس للدراجات النارية

المتسابق السويسري ماورو بونتشيني (رويترز)
المتسابق السويسري ماورو بونتشيني (رويترز)
TT

وفاة السويسري بونتشيني في التجارب التأهيلية لسباق جائزة مانكس للدراجات النارية

المتسابق السويسري ماورو بونتشيني (رويترز)
المتسابق السويسري ماورو بونتشيني (رويترز)

أعلن منظمو جائزة مانكس الكبرى للدراجات النارية، الأربعاء، وفاة المتسابق السويسري ماورو بونتشيني متأثراً بحادث تعرض له خلال التجارب التأهيلية للسباق في جزيرة مان البريطانية.

وكان بونتشيني، البالغ 29 عاماً، يخوض مشاركته الأولى على حلبة «ماونتن كورس»، رغم امتلاكه خبرة في منافسات فئتي «سوبر سبورت» و«سوبر توين».

وأوضح المنظمون أن المتسابق السويسري كان أحد متسابقين تعرضا لحادث في منطقة كروكشانكس خلال اللفة الأولى من الجولة الثانية للتجارب التأهيلية، الثلاثاء.

وأصيب المتسابق الآخر، الذي لم يكشف المنظمون عن هويته، بجروح طفيفة ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ورغم عدم تسجيل أي حالة وفاة في سباق مانكس العام الماضي، والتحسينات التي أُدخلت على إجراءات السلامة خلال السنوات الماضية، لا تزال السباقات التي تستضيفها جزيرة مان من بين أخطر سباقات الدراجات النارية في العالم.

وبات بونتشيني الضحية رقم 272 بين متسابقي الدراجات النارية والدراجات ذات العربة الجانبية في سباقات جزيرة مان منذ عام 1911.

وكان البريطاني دانييل إنجهام قد توفي في مايو (أيار) الماضي إثر حادث خلال التجارب التأهيلية لسباقات جزيرة مان.


سوء أرضية «بارك دي برانس» ينقل افتتاحية سان جيرمان أمام رين

منظر عام لأرضية ومدرجات ملعب «بارك دي برانس» (أ.ف.ب)
منظر عام لأرضية ومدرجات ملعب «بارك دي برانس» (أ.ف.ب)
TT

سوء أرضية «بارك دي برانس» ينقل افتتاحية سان جيرمان أمام رين

منظر عام لأرضية ومدرجات ملعب «بارك دي برانس» (أ.ف.ب)
منظر عام لأرضية ومدرجات ملعب «بارك دي برانس» (أ.ف.ب)

أعلنت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، نقل المباراة الافتتاحية لحامل اللقب باريس سان جيرمان أمام رين إلى ملعب «روازون بارك»، بسبب سوء حالة أرضية ملعب «بارك دي برانس» الذي كان من المقرر أن يستضيف المواجهة.

وأوضحت الرابطة في بيان أن الوضع الحالي لأرضية ملعب باريس سان جيرمان لا يضمن سلامة اللاعبين، مشيرة إلى أن لجنة المسابقات قررت، عقب اجتماعها في 19 أغسطس (آب)، عدم إمكانية إقامة اللقاء على الملعب.

وأضافت أن باريس سان جيرمان لم يتمكن من تأمين ملعب بديل لاستضافة المباراة، في حين قدم رين الضمانات اللازمة لإقامتها على ملعبه ضمن الجولة الأولى من الدوري الفرنسي، الأحد 23 أغسطس عند الساعة 20:45.

وبناء على ذلك، قررت لجنة المسابقات عكس مكان إقامة المواجهتين بين الفريقين، ليقام لقاء الذهاب في «روازون بارك»، على أن يستضيف «بارك دي برانس» مباراة الإياب خلال عطلة نهاية الأسبوع في 6 مارس (آذار).

وسيخوض باريس سان جيرمان بذلك مباراته الرسمية الثالثة توالياً هذا الموسم بعيداً عن ملعبه.

وكان بطل فرنسا وأوروبا قد استهل موسمه بالفوز على أستون فيلا الإنجليزي 2 - 1 في كأس السوبر الأوروبية بمدينة سالزبورغ النمساوية، قبل أن يخسر أمام لنس 0 - 1 في كأس الأبطال الفرنسية.


ويب وماسترز يحذّران: قضية بالوغون تهدد الثقة في التحكيم

الأميركي فولارين بالوغون يسدد على مرمى البوسنة والهرسك قبل أن ترتطم الكرة بالعارضة (رويترز)
الأميركي فولارين بالوغون يسدد على مرمى البوسنة والهرسك قبل أن ترتطم الكرة بالعارضة (رويترز)
TT

ويب وماسترز يحذّران: قضية بالوغون تهدد الثقة في التحكيم

الأميركي فولارين بالوغون يسدد على مرمى البوسنة والهرسك قبل أن ترتطم الكرة بالعارضة (رويترز)
الأميركي فولارين بالوغون يسدد على مرمى البوسنة والهرسك قبل أن ترتطم الكرة بالعارضة (رويترز)

حذّر هاوارد ويب، رئيس لجنة الحكام في الدوري الإنجليزي الممتاز، وريتشارد ماسترز، الرئيس التنفيذي للمسابقة، من أن تداعيات قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السماح للأميركي فولارين بالوغون بالمشاركة رغم حصوله على بطاقة حمراء في كأس العالم، قد تضر بالثقة في الإجراءات التأديبية ونزاهة التحكيم.

وأثارت واقعة طرد بالوغون جدلاً واسعاً خلال كأس العالم، لا سيما بعد تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب علناً في القضية، قبل أن يرفع «فيفا» الإيقاف عن المهاجم الأميركي عبر إجراء رأى منتقدون أنه افتقر إلى الشفافية.

ويرى ويب وماسترز أن القضية صرفت الأنظار عن كرة القدم وأثارت تساؤلات قد تمتد تداعياتها إلى منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي ينطلق الجمعة.

وقال ويب، الذي أدار نهائي كأس العالم 2010، إن مصدر قلقه لم يكن الجدل المحيط بقرار الطرد بقدر ما كان في التطورات التي أعقبته.

وأضاف: «أزعجني الأمر حقاً. نعلم أن سياسياً مارس ضغوطاً على (فيفا)، لأنه تم الاعتراف بذلك، ونعلم أن الإيقاف رُفع عن تلك البطولة تحديداً من خلال إجراء يبدو أنه لم يكن موجوداً قبل انطلاقها».

وأشار ويب إلى أن القضية جاءت في وقت تتزايد فيه محاولات تصوير القرارات التحكيمية المثيرة للجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي على أنها دليل على وجود فساد.

وقال: «في كثير من الأحيان، يُنظر إلى القرارات على أنها فاسدة من جانب أشخاص يريدون نشر تعليقاتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. يحاول هؤلاء استخلاص استنتاجات بشأن القرارات التي لا يتفقون معها والدوافع وراءها، من دون الاستناد إلى أي حقائق أو أدلة».

وأوضح أن ما حدث في قضية بالوغون قد يمنح البعض انطباعاً بأن مثل هذه التدخلات تحدث باستمرار خلف الكواليس، مؤكداً أن ذلك لا يتوافق مع تجربته المهنية في كرة القدم.

وعن إمكانية امتداد تأثير الجدل إلى الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي، قال ويب: «هذا لا يساعد بالتأكيد. أكثر ما يزعجني هو حقيقة أن هذا النوع من التأثير يمكن أن يحدث، وهو أمر لا يعكس إطلاقاً اللعبة التي أعرفها».

من جانبه، أعرب ماسترز عن أسفه لأن القضايا التي حدثت خارج الملعب طغت على الحديث عن كرة القدم خلال كأس العالم.

وقال: «كان ينبغي أن نتحدث عن كرة القدم التي شهدتها البطولة، وعن إسبانيا باعتبارها أفضل فريق بالتأكيد، وعن هزيمة إنجلترا المؤلمة في نصف النهائي. لكننا لا نفعل ذلك، بل نتحدث عن قضايا أخرى، وهذا أمر مؤسف للغاية».

وأشار ماسترز إلى أن قضية بالوغون كشفت عن ثغرة في اللوائح التأديبية لـ«فيفا»، إذ لا توجد آلية لمراجعة البطاقات الحمراء وإلغائها، على غرار ما هو معمول به في بعض المسابقات المحلية.

وأضاف: «قضية بالوغون فريدة من نوعها، فهي حالة معزولة يصعب فهمها. لا يوجد خيار لإلغاء البطاقة، وهذا أدى، في رأيي، إلى إثارة جدل لم يكن ضرورياً».

وفي ظل توقعات بخضوع القرارات التحكيمية في الدوري الإنجليزي الممتاز لتدقيق مكثف خلال الأشهر المقبلة، يخشى ويب من أن تكون تداعيات قضية بالوغون قد منحت المشككين في نزاهة الحكام مزيداً من الأسباب لإثارة الشكوك.

ويشهد الموسم الجديد تطبيق عدد غير مسبوق من التعديلات على القوانين، التي تستهدف بصورة أساسية الحد من إضاعة الوقت ورفع إيقاع المباريات.

وأكد ويب أن الجماهير يمكن أن تتوقع تراجعاً في عدد التحذيرات الشفهية التي يمنحها الحكام، مقابل تشديد العقوبات على المخالفات طوال الموسم.

وقال: «لا يزال الاحتكاك جزءاً من اللعبة، لكنني أتوقع أننا عندما نجلس هنا في مثل هذا الوقت من العام المقبل، سنكون أمام موسم شهد المزيد من العقوبات على المخالفات».

وأضاف أن تشديد العقوبات من شأنه دفع اللاعبين إلى تعديل أساليبهم داخل الملعب، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقليل عدد المخالفات والحالات التي تستوجب تدخل الحكام.