كيف تسيطر المنتخبات الأوروبية على كأس العالم 2026؟

قدمت منتخبات أوروبية عروضاً رائعة في مونديال 2026 لكن ما زالت فرنسا مرشحة لحصد اللقب (أ.ب)
قدمت منتخبات أوروبية عروضاً رائعة في مونديال 2026 لكن ما زالت فرنسا مرشحة لحصد اللقب (أ.ب)
TT

كيف تسيطر المنتخبات الأوروبية على كأس العالم 2026؟

قدمت منتخبات أوروبية عروضاً رائعة في مونديال 2026 لكن ما زالت فرنسا مرشحة لحصد اللقب (أ.ب)
قدمت منتخبات أوروبية عروضاً رائعة في مونديال 2026 لكن ما زالت فرنسا مرشحة لحصد اللقب (أ.ب)

من الناحية التاريخية، لا تقدم المنتخبات الأوروبية أداءً جيداً في نهائيات كأس العالم التي تُقام خارج القارة. ولم تفز المنتخبات الأوروبية باللقب خارج القارة إلا مرتين منذ عام 1930، حين فازت إسبانيا في مونديال جنوب أفريقيا عام 2010، وألمانيا في كأس العالم بالبرازيل بعد أربع سنوات. لكن هناك فرصة قوية لإضافة دولة أخرى إلى تلك القائمة في عام 2026، مع تأهل فرنسا وإسبانيا إلى قبل النهائي.

ما مدى قوة المنتخبات الأوروبية؟

اكتسبت المنتخبات الأوروبية قوة كبيرة بالفعل مع استمرار كأس العالم، لكن كانت هناك بعض مشاعر الدهشة في بداية البطولة؛ إذ فشلت سبعة من أول 10 منتخبات أوروبية في تحقيق الفوز في مبارياتها الأولى بدور المجموعات. كانت الحرارة المرتفعة في أميركا الشمالية نقطة نقاش قبل انطلاق البطولة، حيث وجدت بعض المنتخبات صعوبة في التأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة. مع ذلك، لم يلق عدد كبير من المديرين الفنيين باللوم على الظروف المناخية الصعبة والقول إنها هي السبب وراء بداياتهم البطيئة. فبعد أن بدأت بلجيكا مشوارها بالتعادل مع مصر، قال المدير الفني لمنتخب بلجيكا، رودي غارسيا: «سواء كانت درجة الحرارة 10 درجات أو 30 درجة، كان ينبغي أن نقدم أداء أفضل»، في حين ألقى المدير الفني لمنتخب سويسرا مراد ياكين باللوم على إهدار لاعبيه للفرص السهلة بدلاً من الظروف المناخية، بعد التعادل مع قطر بهدف لمثله.

لكن بحلول نهاية دور المجموعات كانت المنتخبات الأوروبية قد حققت 17 فوزاً و12 تعادلاً و7 خسائر أمام فرق غير أوروبية. وفي مباريات خروج المغلوب، أظهرت بعض الدول الأوروبية قوة كبيرة في التعامل مع المواقف الصعبة. لقد قيل الكثير عن رحلة إنجلترا الصعبة إلى ملعب «أزتيكا» لمواجهة المكسيك في دور الستة عشر، حيث كان يتعيّن عليها التعامل مع ارتفاع الملعب عن سطح البحر، فضلاً عن الحماس الجماهيري الهائل للمكسيكيين، لكن المنتخب الإنجليزي قدّم أحد أفضل عروضه على الإطلاق وتأهل إلى الدور التالي.

في هذه الأثناء، تعاملت فرنسا مع «ألاعيب» باراغواي لتتأهل إلى دور الثمانية، في حين تعاملت بلجيكا مع الجماهير الأميركية المترقبة وفازت على الولايات المتحدة في دور الستة عشر، قبل الهزيمة أمام إسبانيا بطلة أوروبا في دور الثمانية. وقال مدافع منتخب إنجلترا السابق، مات أبسون، لـ«بي بي سي»: «لقد قدمت بلجيكا أداء مشجعاً، وقامت بعمل جيد أمام خط الوسط الإسباني الرائع». نعم، كان من المرجح دائماً أن يكون لأوروبا تمثيل قوي في هذه المرحلة من البطولة، نظراً إلى حصولها على 16 مقعداً في كأس العالم، أكثر من أي قارة أخرى. لكن مع توسيع نظام البطولة إلى 48 فريقاً وخوض جولة إضافية في أدوار خروج المغلوب، لا يزال من المثير للإعجاب أن المنتخبات الأوروبية سيطرت على البطولة، في حين خرجت البرازيل الفائزة باللقب خمس مرات وخرجت الدول المضيفة للبطولة كندا والمكسيك والولايات المتحدة من دور الستة عشر.

وتهيمن المنتخبات الأوروبية أيضاً على تصنيف «فيفا» العالمي، حيث تحتل المنتخبات الأوروبية خمساً من المراكز الثمانية الأولى، كما وصلت أربعة من تلك المنتخبات الخمسة إلى دور الثمانية. وخرجت البرتغال، المصنفة السابعة، على يد إسبانيا في مباراة أوروبية خالصة في دور الستة عشر.

بدأت فرنسا هذه البطولة مرشحة قوية للفوز بكأس العالم، وهي ترقى إلى مستوى التوقعات حتى الآن، في ظل وجود المهاجم الخطير كيليان مبابي من بين المرشحين للفوز بالحذاء الذهبي برصيد ثمانية أهداف.

كما كانت فرنسا هي المرشح الأبرز للفوز باللقب، وفقاً للعديد من نقاد «بي بي سي»، قبل انطلاق كأس العالم. وقال لاعب وسط منتخب إنجلترا السابق، داني ميرفي، في توقعاته: «من الصعب أن ننظر إلى ما هو أبعد من فرنسا في ظل الخيارات الهائلة التي تمتلكها، عندما تفكر في الوقت الإضافي في الطقس الحار ومعاناة اللاعبين من الإرهاق. لا يمكن للاعبين أمثال ريان شرقي وعثمان ديمبيلي وديزاير دويه أن يبدأوا جميعاً، لكن يمكنهم أن يغيروا نتائج المباريات إذا شاركوا بعد 70 دقيقة في درجة حرارة تصل إلى 30 درجة مئوية». وقال مدافع منتخب فرنسا السابق، جايل كليشي: «فرنسا وإسبانيا وإنجلترا هي المنتخبات الثلاثة التي تقدم مستويات جيدة من وجهة نظري. يبدو أن إسبانيا تفوز بكل شيء، في كل الفئات العمرية، لذا بالطبع هم في القمة، لكن كوني فرنسياً، سأدعم فرنسا للفوز باللقب».



فيران توريس يقترب من باريس... وبرشلونة يطلب 50 مليون يورو

فيران توريس مهاجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
فيران توريس مهاجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

فيران توريس يقترب من باريس... وبرشلونة يطلب 50 مليون يورو

فيران توريس مهاجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)
فيران توريس مهاجم برشلونة ومنتخب إسبانيا (أ.ف.ب)

عاد اسم فيران توريس إلى واجهة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما كشفت صحيفة «سبورت» الإسبانية عن أنَّ برشلونة حدَّد المقابل المالي الذي يشترط الحصول عليه للتخلي عن المهاجم الدولي الإسباني، في ظلِّ الاهتمام المتزايد من باريس سان جيرمان بضمه قبل انطلاق الموسم الجديد.

وذكرت «سبورت» أنَّ إدارة برشلونة لا تغلق الباب أمام بيع اللاعب هذا الصيف، لكنها لن توافق على رحيله مقابل أقل من 50 مليون يورو، إذ ترى أنَّ قيمتيه الفنية والسوقية تبرِّران هذا الرقم، خصوصاً أنَّه المهاجم الصريح الوحيد في قائمة الفريق حالياً، كما يمتلك خبرات كبيرة على المستويين المحلي والدولي.

ويتوافق ذلك مع ما أوردته تقارير صحافية إسبانية، التي أشارت إلى أنَّ باريس سان جيرمان يضع فيران توريس ضمن أولوياته لتدعيم الخط الأمامي، بطلب من المدرب لويس إنريكي، الذي سبق له العمل مع اللاعب في المنتخب الإسباني ويعرف جيداً قدراته على شغل أكثر من مركز هجومي، سواء رأس حربة، أو جناح أيمن، أو أيسر.

وبحسب «سبورت»، فإنَّ باريس سان جيرمان يستعد لتقديم عرض تبلغ قيمته نحو 45 مليون يورو تشمل المكافآت والمتغيرات، إلا أنَّ برشلونة لا يزال متمسكاً بالحصول على 50 مليون يورو كاملة قبل منح الضوء الأخضر لإتمام الصفقة.

وتزداد أهمية الملف بالنسبة للنادي الكاتالوني مع اقتراب عقد فيران توريس من عامه الأخير، إذ لا ترغب الإدارة في خسارة اللاعب مستقبلاً دون تحقيق عائد مالي مناسب، بينما لم تشهد مفاوضات تجديد عقده أي تقدم حقيقي حتى الآن، واقتصرت على اتصالات أولية وجس نبض بين الطرفين.

في المقابل، يعمل باريس سان جيرمان على إعادة تشكيل خط هجومه بعد رحيل غونزالو راموس إلى ميلان، واقتراب راندال كولو مواني من الانتقال إلى يوفنتوس، وهو ما جعل التعاقد مع مهاجم متعدد الاستخدامات أولوية قصوى بالنسبة للويس إنريكي.

وفي حال إتمام بيع فيران توريس، فإنَّ برشلونة سيحصل على دفعة مالية مهمة قد تساعده على التَّحرُّك بقوة نحو التعاقد مع مهاجم جديد، إذ لا يزال اسم الأرجنتيني خوليان ألفاريز مطروحاً ضمن الخيارات التي يراقبها النادي، إلى جانب استمرار خطة الإدارة لبيع بعض اللاعبين من أجل تحسين الوضع المالي والالتزام بقواعد اللعب المالي.

ويُعدُّ فيران توريس، البالغ من العمر 26 عاماً، أحد أبرز خريجي أكاديمية فالنسيا، حيث بدأ مسيرته مع الفريق الأول قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي في صيف 2020 بطلب من المدرب بيب غوارديولا. وخلال فترته مع السيتي تُوِّج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الرابطة الإنجليزية مرتين، قبل انتقاله إلى برشلونة في يناير (كانون الثاني) 2022.

ومنذ انضمامه إلى برشلونة، أسهم في تتويج الفريق بالدوري الإسباني، وكأس الملك، وكأس السوبر الإسباني، وشارك في الموسم الماضي في 49 مباراة بمختلف المسابقات، سجَّل خلالها 21 هدفاً وصنع 3 أهداف، ليقدِّم أحد أفضل مواسمه تهديفياً.

وعلى الصعيد الدولي، خاض فيران توريس عشرات المباريات بقميص منتخب إسبانيا، وكان أحد عناصر التتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية 2023، كما أسهم في فوز «لا روخا» بلقب كأس أمم أوروبا 2024، ويُعرَف بقدرته على اللعب في جميع المراكز الهجومية، وهو ما يجعله هدفاً مثالياً بالنسبة للويس إنريكي في مشروع باريس سان جيرمان الجديد.


إنفانتينو منفتح على فكرة زيادة عدد فرق المونديال إلى 64 منتخباً

السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ف.ب)
السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو منفتح على فكرة زيادة عدد فرق المونديال إلى 64 منتخباً

السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ف.ب)
السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ف.ب)

أكد السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه يمكنه تخيل توسيع آخر لعدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم للرجال ليصل إلى 64 منتخباً، مشيرا إلى أن الفكرة يجب النظر فيها «بالتأكيد» بعد نهاية النسخة الحالية للمونديال.

وشهدت نسخة عام 2026 الحالية زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 فريقاً، لكن الحسابات الرقمية لهذا النظام تسببت في تأهل 8 منتخبات من أصحاب المركز الثالث في دور المجموعات إلى دور الـ 32 الجديد. ولن يعني الانتقال إلى نظام الـ 64 منتخباً خوض المزيد من المباريات لكل فريق، بل سيعيد إرساء فكرة تأهل أول فريقين فقط من كل مجموعة إلى الأدوار الإقصائية.

ونقل موقع «بلو سبورت» السويسري، السبت، عن رئيس «فيفا» قوله: «يجب السماح للعالم أجمع بالحلم بكأس العالم وليس أوروبا وأميركا الجنوبية فقط».

ووصف رئيس «فيفا» التوسع الحالي بأنه «نجاح كبير».... وأضاف إنفانتينو البالغ من العمر 56 عاماً: «يمكنك أن ترى أن جودة الفرق بشكل عام عالية للغاية وتصبح أعلى فأعلى فأعلى في جميع أنحاء العالم».

يشار إلى أن التوسيع الحالي تسبب في خوض رقم قياسي بلغ 104 مباريات على مدار 5 أسابيع، في حين سيتطلب نظام الـ 64 منتخباً خوض 128 مباراة في البطولة.

ومن المقرر أن تقام نسخة عام 2030 في إسبانيا والبرتغال والمغرب والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي، حيث طرح المسؤولون في أميركا الجنوبية بالفعل فكرة الـ 64 منتخباً.


إسبانيا تبلغ المربع الذهبي مع غروب شمس «الجيل الذهبي» لبلجيكا

فرحة فرنسية عارمة بتخطي بلجيكا والتأهل لقبل النهائي (رويترز)
فرحة فرنسية عارمة بتخطي بلجيكا والتأهل لقبل النهائي (رويترز)
TT

إسبانيا تبلغ المربع الذهبي مع غروب شمس «الجيل الذهبي» لبلجيكا

فرحة فرنسية عارمة بتخطي بلجيكا والتأهل لقبل النهائي (رويترز)
فرحة فرنسية عارمة بتخطي بلجيكا والتأهل لقبل النهائي (رويترز)

أعرب لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، عن فخره بقيادة لاعبي الفريق، الذين حققوا انتصاراً ثميناً على بلجيكا، في بطولة كأس العالم لكرة القدم، مشدداً على استعداده لمواجهة فرنسا بالدور قبل النهائي للمونديال. وواصل منتخب إسبانيا حلمه بالتتويج بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، عقب تأهله للمربع الذهبي في البطولة، بعدما حقق فوزاً مثيراً 2-1 على منتخب بلجيكا، مساء الجمعة، في دور الثمانية للمسابقة، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وعلى ملعب «سوفي» بمدينة لوس أنجليس الأميركية، بادر فابيان رويز بالتسجيل لمنتخب إسبانيا في الدقيقة 30، لكن شارل دي كيتلاري منح التعادل لبلجيكا في الدقيقة 41. وأحرز «البديل» ميكيل ميرينو هدف تأهل إسبانيا للمربع الذهبي، بعدما أحرز الهدف الثاني لمنتخب «الماتدور» في الدقيقة 88، بعد دقائق قليلة من نزوله لأرض الملعب، قادماً من مقاعد البدلاء.

وضرب منتخب إسبانيا، المتوج باللقب عام 2010 بجنوب أفريقيا، موعداً أوروبياً نارياً في الدور قبل النهائي مع منتخب فرنسا، الذي كان أول المتأهلين للمربع الذهبي في المونديال الحالي، عقب فوزه 2-صفر على منتخب المغرب، مساء الخميس. وقال دي لا فوينتي في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «هذه هي شخصية الفريق. إنه لشرف كبير أن أدرب مجموعة تتمتع بهذا القدر من الالتزام والرغبة في التطور». أضاف المدرب الإسباني: «من الطبيعي أن نثق بقدرتنا على الفوز على فرنسا. سنعمل بجد من أجل تحقيق ذلك. نحن المنتخب الوحيد الذي تمكن من هزيمتهم مرتين. ستكون مواجهة بين منتخبين كبيرين».

بلجيكا تحلم بمستقبل مشرق رغم وداع كأس العالم من دور الثمانية (رويترز)

في المقابل أكد رودي غارسيا، المدير الفني لمنتخب بلجيكا، أنه على الرغم من هزيمة فريقه أمام إسبانيا بدور الثمانية لكأس العالم 2026، فإن الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» ليس لديه ما يخجل منه ويمكنه أن يفخر بما حققه في المونديال الحالي، مشيراً إلى أن الحظ لم يقف بجواره أمام الإسبان. وقال غارسيا في تصريحات عقب المباراة: «كنا على قدم المساواة مع منتخب إسبانيا، وليس لدينا ما نشعر بالسوء حياله». أضاف المدرب الفرنسي: «في الشوط الأول، لم تُتَح لهم سوى فرصة واحدة، لكنهم كانوا فعالين للغاية لسوء الحظ». وشدد غارسيا: «للتغلب على فريق من هذا المستوى، فإنك بحاجة للحظ إلى جانبك أيضاً، وكان الوصول إلى الدور قبل النهائي أمراً صعباً للغاية بالنسبة لنا».

وفي تصريح آخر أدلى به غارسيا ونقلته صحيفة «The Athletic»، قال مدرب بلجيكا إن الفريق تعلم من الخسارة واكتسب خبرة جيدة للغاية طوال البطولة، مضيفاً: «الأمر بسيط للغاية، يمكننا أن نفخر بما قدمناه في كأس العالم. لقد تعلمنا من الهزيمة. لا أعتقد أن لدينا ما يدعو للشعور بالإهانة». وكشف غارسيا عن التحديات المتعددة التي واجهها المنتخب البلجيكي خلال المباراة، بما في ذلك الإصابات التي طالت عناصر أساسية أثرت سلباً على استراتيجيته أمام إسبانيا. وأوضح غارسيا في ختام تصريحاته: «للأسف، لم تكن الظروف مواتية. فقدنا حارس مرمانا (تيبو كورتوا) وقائدنا (يوري تيليمانس). واضطررنا لاستبدال كيفن دي بروين، وهذا لم يكن ضمن خطة اللعب. كانت هناك أمور كثيرة تعرقلنا. لم تكن الأمور تسير على ما يرام».

وقال حارس المرمى العملاق كورتوا إنه فخور بـ«الجيل الذهبي» لمنتخب بلاده بلجيكا بعدما انتهت محاولته الأخيرة لإحراز لقب كبير بالخروج من ربع نهائي كأس العالم.

واضطر كورتوا إلى متابعة المباراة من مقاعد البدلاء، بينما كانت شمس مسيرة زملائه المخضرمين في كأس العالم، مثل كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، تغرب في ملعب «سو فاي». وشكّلت الخسارة المؤلمة التي جاءت بعد خطأ من الحارس البديل سيني لامينس عقب خروج كورتوا مصاباً في الدقيقة 71، فصلاً جديداً في القصة المألوفة لبلجيكا. وقال أحد المعلقين: «لكي تكون جيلاً ذهبياً، عليك أن تفوز بشيء من الذهب، وعندها فقط يمكن أن تُطلق عليك هذه التسمية».

سحر ميرينو يظهر مجددا في فوز إسبانيا ويقودها لقبل النهائي (أ.ب)

لكن كورتوا شدد في حديثه للصحافيين بعد الخسارة على أن عناصر الجيل المخضرم يمكنهم النظر إلى مسيرتهم بفخر، مشيراً إلى أنهم خرجوا في مناسبات عدة، لا سيما في مونديال 2018 وكأس أوروبا 2021، على يد منتخبات تُوجت لاحقاً باللقب. وقال: «في البطولات الكبرى، كنا دائماً تقريباً نقدم أداءً جيداً. نحن فخورون جداً بكل ما قدمناه حتى الآن. بالطبع نتعرض لانتقادات كثيرة مثل: الجيل الذهبي لم يفز بأي شيء، وما إلى ذلك». وأضاف: «لكننا بلجيكا. لسنا إنجلترا، ولسنا إسبانيا، ولسنا فرنسا. نحن بلد صغير لا يتجاوز عدد سكانه 12 مليون نسمة، ومع ذلك نظهر أشياء مذهلة في البطولات الكبرى».

وتابع: «في 2018، أعتقد أننا قدمنا أفضل كرة قدم في تلك البطولة. لذلك هناك أمور تدعو للفخر». وأردف قائلاً: «من السهل جداً الانتقاد والقول: لم تفوزوا بشيء. لكن انظر إلى كل الأسماء الكبيرة في كرة القدم، ليس الجميع فاز ببطولة كبرى، ونحن دائماً حاولنا. أعتقد أنه يمكننا أن نكون فخورين». وبينما تجاوز العديد من اللاعبين الذين شاركوا أساسيين الجمعة سن الثلاثين، أعرب كورتوا عن ثقته في أن بلجيكا ستواصل إنتاج المواهب الشابة في المستقبل. وقال: «لدينا أكاديميات شبابية رائعة تعمل بشكل جيد... هناك مواهب شابة قادمة، واللاعبون الأصغر سناً الآن سيزدادون قوة في السنوات المقبلة».