هل «مونديال 2026» الأفضل على الإطلاق؟

أهداف في أوقات قاتلة... ومفاجآت كبيرة... وأكثر من «ريمونتادا» مذهلة

أفراح في بلجيكا وأحزان في السنغال بعد «ريمونتادا» مذهلة للفريق الأوروبي (أ.ب)
أفراح في بلجيكا وأحزان في السنغال بعد «ريمونتادا» مذهلة للفريق الأوروبي (أ.ب)
TT

هل «مونديال 2026» الأفضل على الإطلاق؟

أفراح في بلجيكا وأحزان في السنغال بعد «ريمونتادا» مذهلة للفريق الأوروبي (أ.ب)
أفراح في بلجيكا وأحزان في السنغال بعد «ريمونتادا» مذهلة للفريق الأوروبي (أ.ب)

أهداف رائعة، وأكثر من ريمونتادا مذهلة، ولحظات درامية في الدقائق الأخيرة، ونتائج صادمة... يا لها من بطولة كأس عالم استثنائية!

بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة، وإقامة البطولة في 3 دول مختلفة، كانت بطولة كأس العالم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة الكبرى بين البطولات الـ23 التي أقيمت. لكن هل «كأس العالم 2026» هي الأفضل على الإطلاق؟

من الواضح أن هذا أمر نسبي يختلف من شخص لآخر؛ قد يعدّ البعض أول بطولة يشاركون فيها هي الأفضل، أو ربما يعتمد الأمر على مدى تقدم منتخبهم في البطولة. ومع ذلك، فإن الأرقام والإحصاءات تشير إلى أن هذه البطولة، في أرض الملعب على الأقل، شهدت تنافساً قوياً للغاية. تحتاج أي بطولة كأس عالم إلى كثير من المتعة والإثارة، وهذا هو ما نشاهده الآن بالفعل.

فمن أصل 104 مباريات، بلغ عدد الأهداف المسجلة 280 هدفاً في 96 مباراة، أي بمعدل 2.92 هدف في المباراة الواحدة، وهو - وفق مايكل إيمونز على موقع «بي بي سي» - أفضل معدل منذ بطولة كأس العالم عام 1970 في المكسيك، حين سُجّل 95 هدفاً في 32 مباراة، بمعدل 2.97 هدف في المباراة الواحدة.

هاري كين أحد المرشحين لجائزة الحذاء الذهبي (د.ب.أ)

للمقارنة؛ فإن معدل الأهداف في «مونديال قطر 2022» بلغ 2.69 هدف في المباراة الواحدة، وفي «مونديال روسيا 2018» كان 2.64 هدف، وفي «كأس العالم 2014» بالبرازيل 2.27 هدف، وفي «مونديال جنوب أفريقيا» 2010 كان 2.27 هدف. وكانت المباراة الأعلى تسجيلاً للأهداف هي فوز ألمانيا على كوراساو بنتيجة 7 أهداف مقابل هدف وحيد، لكن سُجّلت 6 أهداف في 7 مباريات أخرى، و5 أهداف في 13 مباراة أخرى. ومن المؤشرات التي تعكس وجود كرة قدم هجومية ممتعة في كأس العالم الحالية أن 74.6 في المائة من الأهداف جاءت من اللعب المفتوح، وهي من أعلى النسب المسجلة في تاريخ كأس العالم، بينما لم تتجاوز نسبة الأهداف من ركلات الجزاء 5 في المائة، وهي أدنى نسبة مسجلة.مباريات مثيرة في أجواء حماسية

يُضفي عدد الأهداف الذي أُحرز في أوقات متأخرة من المباريات مزيداً من الإثارة على البطولة. فمن بين 24 مباراة إقصائية، شهدت 8 مباريات تسجيل هدف الفوز بعد الدقيقة الـ85، بينما احتاجت الأرجنتين إلى وقت إضافي للتغلب على منتخب الرأس الأخضر، وحُسمت 4 مباريات بركلات الترجيح. في الواقع، كان هدف إنزو فيرنانديز الحاسم ضد مصر هو الهدف الـ10 الذي يُسجل بعد الدقيقة الـ90 في البطولة، وهو رقم قياسي في كأس العالم.

هالاند يقدم مستويات رائعة مع منتخب النرويج (أ.ف.ب)

في شهر يوليو (تموز) الحالي وحده، شهدنا 3 مباريات كلاسيكية على الأقل في كأس العالم، حيث فازت بلجيكا والأرجنتين وإنجلترا بنتيجة 3 - 2 على السنغال ومصر والمكسيك على التوالي.

انتفضت كل من بلجيكا والأرجنتين بعد التأخر بهدفين في وقت متأخر لتحققا الفوز، وهي أول مرة منذ عام 1970 يُقلب فيها تأخر بهذا العدد من الأهداف أكثر من مرة في بطولة واحدة.

وحققت إنجلترا الفوز رغم لعبها 40 دقيقة بـ10 لاعبين (بعد طرد جاريل كوانساه) ثم صمدت في أجواء حماسية على ملعب «أزتيكا» الأسطوري بالمكسيك. وشهدت هذه البطولة 8 مباريات انتهت بالتعادل السلبي، وهو رقم قياسي في تاريخ كأس العالم، لكن هل يُعدّ هذا بالضرورة أمراً سيئاً، أم إنه مؤشر على تقارب المستوى بين المتنافسين؟

حضر المشجعون بكثافة وكذلك النجوم الكباركانت هناك مخاوف مفهومة بشأن أجواء المباريات، فأسعار التذاكر الباهظة، واضطرار المشجعين إلى السفر مئات أو آلاف الأميال لمشاهدة مبارياتهم، جعلا كثيرين يخشون من أجواء سيئة في مباريات تُقام أمام آلاف المقاعد الفارغة. لكن لم تكن هذه هي الحال. يقول «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، الذي وُجهت إليه انتقادات لاذعة بسبب ارتفاع أسعار التذاكر، إن 99.7 في المائة من المقاعد المتاحة قد شُغلت. هذا يعني أن ما يزيد على 4.4 مليون شخص حضروا مباريات دور المجموعات، ويصل هذا الرقم حالياً إلى 6.2 مليون بعد أول مرحلتين من الأدوار الإقصائية.

ميسي لعب دور المُنقذ للأرجنتين في أوقات عدة (ويترز)

وبذلك، يبلغ متوسط الحضور ما يزيد قليلاً على 65 ألف متفرج في المباراة الواحدة، ولا يتفوق عليه في ذلك سوى بطولة عام 1994 التي أقيمت في الولايات المتحدة، والتي شهدت حضوراً يبلغ نحو 69 ألف متفرج في كل مباراة. لم يقتصر الحضور على الجماهير فقط، بل شمل أيضاً كبار اللاعبين، حيث تشهد البطولة منافسة تاريخية على جائزة «الحذاء الذهبي»، بين 4 من أفضل لاعبي العالم، الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي، والنرويجي إيرلينغ هالاند، والإنجليزي هاري كين. وهذه هي أول مرة في تاريخ كأس العالم يسجل فيها 3 لاعبين 7 أهداف أو أكثر في البطولة نفسها.

وفي ظل مشاركة 48 دولة، سادت مخاوف من مباريات غير متكافئة، إلا إن الفرق الأقل ترشيحاً قدمت بعضاً من أروع القصص. فجزيرة كوراساو الكاريبية، أصغر دولة تتأهل لكأس العالم، ردت على هزيمتها المذلة بـ7 أهداف مقابل هدف وحيد أمام ألمانيا، بالتعادل مع الإكوادور، بينما شهدت مشاركة قطر خسارة قاسية بـ6 أهداف دون رد أمام كندا، وتعادلاً بهدف لمثله مع سويسرا التي وصلت إلى الدور ربع النهائي.

في غضون ذلك، قدّم منتخب الرأس الأخضر، بقيادة الحارس المخضرم فوزينها البالغ من العمر 40 عاماً، واحدة من أعظم قصص النجاح غير المتوقعة في تاريخ كأس العالم، حيث تعادل مع إسبانيا وأوروغواي والسعودية ليبلغ دور الـ32، وكاد يُلحق الهزيمة بحامل اللقب الأرجنتين قبل أن يخسر بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين في الوقت الإضافي.على الرغم من الإيجابيات، فإن هناك بعض السلبيات الكبيرة التي أثارت قدراً هائلاً من الجدل. أدت تكاليف التذاكر، والفنادق، والمواصلات إلى المباريات، والتنقل داخل المدن، إلى إرهاق ميزانيات كثير من المشجعين بشكل لم يسبق له مثيل في أي بطولة كأس عالم سابقة.

لقد رضى الجمهور عن فترات الراحة لشرب الماء في كل شوط من أشواط المباريات التي تقام في ظروف جوية قاسية، لكن فترات الراحة قوبلت بصيحات استهجان شديدة عندما كانت تأتي في أجواء ممطرة، أو في ملاعب مكيفة الهواء مغلقة السقف.

يرى البعض أن البطولة الموسعة طويلة للغاية. فبعد انطلاقها في 11 يونيو (حزيران) الماضي، لن تُقام المباراة النهائية إلا في 19 يوليو (تموز) الحالي، وستكون المباريات قد لُعبت في جميع أيام البطولة باستثناء 4 أيام فقط.

وقد أُثيرت تساؤلات بشأن مستوى التحكيم، وكذلك تأثير المباريات الإضافية والسفر على صحة اللاعبين. يبدأ الدوري الإنجليزي الممتاز في 21 أغسطس (آب) المقبل، أي بعد شهر ويومين فقط من المباراة النهائية لكأس العالم. كما أن نظام البطولة الحالي قلل من عنصر المفاجأة خلال معظم مباريات دور المجموعات، حيث لم يُقصَ سوى 16 منتخباً من أصل 48 بعد الدور الأول.

لكن الجانب الأعلى إثارة للقلق هو التشكيك في روح اللعب النظيف. فقد طُرد المهاجم الأميركي فولارين بالوغون في مباراة دور الـ32 ضد البوسنة والهرسك. ومع ذلك، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه اتصل هاتفياً برئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، لمناقشة قرار الإيقاف.

تمكن بالوغون من المشاركة في مباراة دور الـ16 التي خسرها المنتخب الأميركي بنتيجة 4 أهداف مقابل هدف وحيد، حيث استند «فيفا» إلى «المادة 27 من قانون الانضباط» التي تسمح بتعليق عقوبة إيقاف مباراة واحدة لمدة عام واحد.

شهد تاريخ كأس العالم 189 بطاقة حمراء، ولم ينجُ من الإيقاف سوى لاعبين اثنين، وكان بالوغون أول لاعب ينجو من الإيقاف منذ عام 1962 عندما أفلت البرازيلي غارينشا من الإيقاف لأن ذلك كان قبل تطبيق الإيقاف التلقائي، ولأن القضية شابتها مزاعم بالتدخل السياسي.

وكان «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، والاتحاد البلجيكي لكرة القدم، والمدير الفني لمنتخب إنجلترا توماس توخيل، من بين منتقدي هذا القرار. وصرح اللاعبون البلجيكيون لاحقاً بأن القرار منحهم دافعاً إضافياً.هل ستشهد البطولة النهاية المثيرة التي تستحقها؟

قدّم الرأس الأخضر واحدة من أعظم قصص النجاح غير المتوقعة في تاريخ المونديال وكاد يُلحق الهزيمة بالأرجنتين (د.ب.أ)

لكن بشكل عام، يمكن لـ«فيفا» عدّ هذه البطولة ناجحة للغاية، حيث شهدت مباريات مثيرة في ملاعب مكتظة بالجماهير الرائعة من جميع أنحاء العالم الذين بذلوا قصارى جهدهم لجعل الأجواء لا تُنسى.

ومع تبقي أيام قليلة على انتهاء البطولة، فمن المتوقع أن يكون هناك مزيد من الإثارة والتشويق، رغم ارتفاع أسعار التذاكر وخروج الدول الثلاث المضيفة من المنافسة.

ومع ذلك، فإن نظرة العالم إلى «كأس العالم» على المدى البعيد تتحدد إلى حد كبير بما سيحدث في المباريات الأخيرة. فقد طغت المباريات النهائية المخيبة للآمال على روعة بطولتي «إيطاليا 1990» و«الولايات المتحدة 1994».

بينما أسهمت المباراة النهائية المثيرة في «مونديال قطر» قبل 4 سنوات في رفع مستوى البطولة. ومع تألق صصالمنتخبات الكبيرة في التصنيف العالمي، فإن بعض المباريات المذهلة من الآن فصاعداً قد ترسخ مكانة هذه البطولة بوصفها «أفضل بطولة في التاريخ».


مقالات ذات صلة

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يستمع إلى النشيد الوطني قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

توخيل: سنواصل العمل للوصول إلى مستوى إسبانيا

لا يزال الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، مقتنعاً بقدرة فريقه على تجاوز عقبة أفضل منتخبات العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

يوفنتوس يسجل المزيد من الخسائر المالية

سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)
سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)
TT

يوفنتوس يسجل المزيد من الخسائر المالية

سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)
سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)

سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) في نهاية موسم 2025 – 2026، في تدهور جديد لنتائجه المالية سيدفعه إلى تنفيذ خامس زيادة لرأس المال منذ عام 2019.

وأوضح النادي الأكثر تتويجاً في كرة القدم الإيطالية، لدى نشر نتائجه المالية مساء الثلاثاء، أن خسائره ارتفعت خلال عام واحد من 58.1 مليون يورو إلى 66 مليون يورو، أي بزيادة بلغت 13.6 في المائة.

وخلال الفترة نفسها، تراجع حجم إيراداته من 529.6 مليون يورو إلى 474.7 مليون يورو (539 مليون دولار)، أي بانخفاض قدره 54.9 مليون يورو (- 10.4 في المائة).

ويُعزى هذا التدهور خصوصاً إلى انخفاض عائدات حقوق البث التلفزيوني والإعلامي بمقدار 31.9 مليون يورو (36 مليون دولار).

واضطر عملاق تورينو إلى الاستغناء عن مدربه الكرواتي إيغور تودور وجهازه الفني في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، والتعاقد مع لوتشيانو سباليتي بدلاً منه.

ومع عدم مشاركته في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم نتيجة احتلاله المركز السادس في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، يتوقع يوفنتوس «تدهوراً في النتائج (المالية)؛ خصوصاً خلال السنة المالية 2026 – 2027» مع «التوقع بتسجيل خسائر جديدة».

وبناءً على ذلك، قرر مجلس الإدارة تنفيذ زيادة في رأس المال بقيمة 250 مليون يورو «لتعزيز الهيكل المالي للنادي، في إطار مجموعة أوسع من الإجراءات الهادفة إلى توفير حماية استباقية في مواجهة المخاطر المحتملة المرتبطة بالنتائج الرياضية وتأثيرات سوق الانتقالات».

وأوضح البيان أن المساهم الرئيسي، عائلة أنييلي عبر شركتها القابضة «إكسور»، التزم بضخ «60 مليون يورو فوراً في إطار هذه الزيادة في رأس المال».

ومنذ عام 2019، أجرى يوفنتوس 5 زيادات في رأس المال، بما في ذلك العملية الحالية، بقيمة إجمالية بلغت 1.2 مليار يورو.

وأنفق فريق «السيدة العجوز» الذي يعود آخر تتويج له بلقب الدوري الإيطالي إلى عام 2020، أكثر من 160 مليون يورو (181 مليون دولار) خلال سوق الانتقالات الصيفية، مقابل إيرادات لم تتجاوز 26 مليون يورو (29.5 مليون دولار).

ويحتل يوفنتوس حالياً المركز السابع في الدوري الإيطالي، بفارق ثلاث نقاط عن ثلاثي الصدارة روما وإنتر ولاتسيو بعد 5 مراحل على انطلاق الموسم.


آسياد 2026: الغطاسون الصينيون يعززون سلسلتهم القياسية واعتذار جديد

تشن ييوين (رويترز)
تشن ييوين (رويترز)
TT

آسياد 2026: الغطاسون الصينيون يعززون سلسلتهم القياسية واعتذار جديد

تشن ييوين (رويترز)
تشن ييوين (رويترز)

مدّد الغواصون الصينيون سجلهم المذهل الخالي من الهزائم في دورة الألعاب الآسيوية، في سلسلة بدأت عام 1974، فيما قدّم مسؤول ياباني اعتذاراً الأربعاء عن الأخطاء التي رافقت أبرز حدث رياضي في القارة.

وأثبت الغواصون الصينيون مجدداً أنهم لا يُقهرون، مع ارتفاع الحصيلة الإجمالية للصين من الميداليات الذهبية إلى 150.

وتحتل اليابان المضيفة المركز الثاني بفارق كبير مع 49 ميدالية ذهبية، أمام كوريا الجنوبية التي تملك 24 ذهبية.

وأحرزت تشن ييوين ومواطنها ليان جونجيه الذهب في مسابقتي الغطس الأخيرتين، لتكتسح الصين المسابقة بشكل كامل للمرة الرابعة عشرة توالياً.

وفازت الصين بجميع الميداليات الذهبية في الغطس منذ مشاركتها الأولى في الألعاب الآسيوية قبل 52 عاماً.

وقالت تشن، المتوجة بذهبيتين أولمبيتين في باريس 2024، إن «الفتيات قادرات بقدر الفتيان تماماً. نحن ندفع أنفسنا لتنفيذ قفزات أكثر صعوبة أيضاً»، مضيفة: «منذ أن نبدأ المنافسة، نحاول جميعاً تحقيق إنجازات، وزيادة درجة الصعوبة».

وفي كرة المضرب، بلغت النجمة الفلبينية ألكسندرا إيالا الدور نصف النهائي بسهولة نسبية، وسط تشجيع جماهير حضرت من أماكن بعيدة لمساندة بطلتها.

واضطرت المصنفة 18 عالمياً والمرشحة الأبرز لذهبية فردي السيدات إلى بذل جهد في البداية قبل أن تهزم التايوانية جوانا غارلاند، المولودة في إنجلترا، بنتيجة 7-5 و6-0 في مباراتها الثانية في ناغويا.

ويتأهل الفائز بالذهب إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقالت إيالا: «تمثيل بلدي والمشاركة في مثل هذه الدورات، وألعاب جنوب شرقي آسيا، والألعاب الآسيوية، وأتمنى أيضاً الأولمبياد، أمور عزيزة عليّ، وتشكل جزءاً كبيراً من أحلامي».

وستلعب بعد ذلك أمام الصينية وانغ شييو المصنفة 85 عالمياً.

وضمنت الملاكمة التايوانية لين يو-تينغ، البطلة الأولمبية التي وجدت نفسها في قلب جدل كبير يتعلق بالهوية الجندرية خلال باريس 2024، إحراز ميدالية فضية على الأقل.

وتفوقت لين على الأوزبكية سيتورا تورديبيكوفا بنتيجة 5-0 في وزن 60 كلغم، لتبلغ النهائي، وتصبح على بعد فوز واحد من إحراز ذهبية ثانية في الألعاب الآسيوية.

وشكرت الملاكمة البالغة 30 عاماً الطاقم الطبي بعد النزال على معالجة الجرح الذي تعرضت له في أنفها خلال الدور ربع النهائي.

وفي كرة القدم، ستتواجه كوريا الجنوبية مع اليابان أو أوزبكستان على الميدالية الذهبية عند الرجال، بعدما خطفت هدف الفوز على الصين 2-1 في الدقيقة 82.

واعتذر رئيس بلدية ناغويا للرياضيين عن الأخطاء التنظيمية التي ضايقتهم خلال هذه الألعاب بعد سلسلة من الشكاوى.

وشابت أكبر تظاهرة رياضية في القارة مشكلات عدة، من بينها نقص الأسرّة، ومشكلات في النقل.

ويشارك في الدورة أكثر من 17 ألف رياضي ومسؤول، وهو عدد يفوق المشاركين في الألعاب الأولمبية، فيما اتهمت دول المنظمين المحليين بسوء الإدارة.

وقال رئيس البلدية إيتشيرو هيروساوا الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس بالوكالة للجنة التنظيمية المحلية: «يتعيّن علينا أن نقدم اعتذارنا للرياضيين وغيرهم ممن تضرروا من هذه الأخطاء»، مضيفاً «علينا أن نراجع بصدق أوجه سوء التعامل التي حدثت».

وتابع: «كانت هناك أخطاء بشرية، ونقص في التواصل مع المنتخبات الوطنية. نحن نتعامل مع الوضع بناء على ما حدث».

وخلافاً للدورات السابقة، لا توجد قرية للرياضيين في مسعى لتوفير المال، إذ يقيم المشاركون في وحدات سكنية مؤقتة على طراز الحاويات، وفنادق، وسفينة الرحلات البحرية «كوستا سيرينا».

وفي وقت مبكر من الدورة، اعتذر المنظمون المحليون لكوريا الجنوبية بعد عزف النشيد الوطني لكوريا الشمالية عن طريق الخطأ.

كما برزت مشكلات تتعلق بحافلات الرياضيين، إذ لم تكن تعمل في المواعيد المحددة، أو لم تصل بتاتاً، أو توجهت إلى منشآت رياضية غير صحيحة.


اليابانية إيكيدا تتطلع لترك بصمة في أولمبياد 2028 بعد حصد ذهبية ركوب الأمواج

ميراي إيكيدا (صحيفة يابانية)
ميراي إيكيدا (صحيفة يابانية)
TT

اليابانية إيكيدا تتطلع لترك بصمة في أولمبياد 2028 بعد حصد ذهبية ركوب الأمواج

ميراي إيكيدا (صحيفة يابانية)
ميراي إيكيدا (صحيفة يابانية)

تضع اليابانية ميراي إيكيدا، أول امرأة تحرز ذهبية ركوب الأمواج في دورة الألعاب الآسيوية، نصب عينيها إثبات جدارتها أمام أفضل المتسابقات في العالم مع استعدادها لخوض ظهورها الأولمبي الأول في ألعاب لوس أنجليس 2028.

ومع إدراج رياضة ركوب الأمواج للمرة الأولى في ألعاب آيتشي - ناغويا، تفوقت الرياضية البالغة من العمر 18 عاماً على الصينية يانغ سيكي في النهائي النسائي أمس الثلاثاء، لتنتزع الذهبية الأولى، وتضمن مقعداً مبدئياً في أولمبياد 2028.

كما حصدت اليابان ذهبية الرجال عبر كانوا إيجاراشي، الحاصل على فضية أولمبياد طوكيو.

وقالت إيكيدا اليوم الأربعاء في منطقة المشجعين بوسط مدينة ناغويا: «أنا سعيدة للغاية. لقد عملت بجد شديد منذ تأهلي لهذه البطولة، ولذلك كانت هذه الميدالية شيئاً لا يمكنني تفويته، وأردت حقاً العودة بها إلى دياري».

ومع ذلك، تدرك إيكيدا أن مهاراتها لم تصل بعد إلى مستوى الأفضل في العالم، وترغب في تقليص هذه الفجوة قبل انطلاق الأولمبياد.

وأضافت: «ما زلت أشعر بأنني لست عند مستوى أفضل المتسابقات في العالم حالياً. أحتاج إلى العمل على الحركات الهوائية، والدوران العكسي، وتحسين أسلوبي العام في ركوب الأمواج بشكل أساسي أيضاً».

وتابعت: «هناك الكثير من الجوانب التي تتطلب العمل عليها، وأنا متحمسة جداً لذلك».

وستركز إيكيدا الآن على التأهل لجولة الرابطة العالمية لركوب الأمواج، للحصول على فرصة المنافسة أمام أفضل المتسابقات في العالم.

وقالت: «أخطط للمشاركة في أكبر عدد ممكن من البطولات للتأهل إلى الجولة».