سينر المتوهج على أعتاب إكمال «غراند سلام» في رولان غاروس

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)
TT

سينر المتوهج على أعتاب إكمال «غراند سلام» في رولان غاروس

يانيك سينر (أ.ف.ب)
يانيك سينر (أ.ف.ب)

يدخل يانيك سينر بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب على ملاعب رولان غاروس، وهو المرشح الأوفر حظاً لإحراز لقب فردي الرجال منذ اعتزال الإسباني رافايل نادال، في حين يضع نصب عينيه إكمال مجموعة ألقاب «غراند سلام» في مسيرته.

ولن يضطر الإيطالي لمواجهة الإسباني كارلوس ألكاراس الذي هزمه في نهائي رولان غاروس المثير، العام الماضي، بعدما أُعلن غياب غريمه الكبير بداعي الإصابة.

وقد يصبح سينر تاسع لاعب يحرز الألقاب الأربعة الكبرى، سائراً على خطى ألكاراس الذي حقق هذا الإنجاز في بطولة أستراليا المفتوحة، مطلع هذا الموسم.

ولا يمكن إلا أن تكون حالة المصنف الأول عالمياً أفضل، بعد تتويجه بلقب دورة فرنسا المفتوحة بسهولة، يوم الأحد.

وقد جعله الفوز في النهائي على حساب النرويجي كاسبر رود، اللاعب البالغ 24 عاماً، ثاني لاعب فقط يحرز جميع دورات ماسترز الألف نقطة التسع، بعد الصربي نوفاك ديوكوفيتش الذي يُعد أبرز منافسيه على لقب رولان غاروس، التي تنطلق الأحد.

وأحرز سينر 6 ألقاب متتالية في دورات ماسترز الألف نقطة، ويخوض سلسلة انتصارات قياسية بلغت 34 مباراة على هذا المستوى؛ أيْ مباشرة دون «غراند سلام».

وسيكون مفاجئاً إن لم يترجم هذا المستوى إلى نجاح على الملاعب الترابية في باريس.

وكان سينر قد شقّ طريقه بسهولة إلى نهائي نسخة 2025 دون أن يخسر مجموعة واحدة، قبل أن يهدر 3 نقاط لحسم اللقب، في حين عاد ألكاراس بشكل مذهل من تأخره بمجموعتين، وانتزع الكأس.

ولا يعيش رود، الذي لم ينجح يوماً في كسب مجموعة واحدة أمام سينر خلال 5 مواجهات بينهما، أيَّ أوهام بشأن حجم التحدي الذي يواجه بقية المتنافسين على كأس رولان غاروس.

وقال رود، بعد خسارته أمام سينر 4-6 و4-6 في روما: «لم أواجه الثلاثة الكبار في ذروة مستواهم... لكنني متأكد أن روجيه (السويسري فيدرر)، ونوفاك، ورافا، في سن 25 أو 26 عاماً، كانوا يمنحون اللاعبين الآخرين الشعور نفسه».

وأضاف عن سينر: «لا أراه يتراجع، للأسف. عليك فقط أن تكون أفضل فأفضل؛ لأنه هو أيضاً سيزداد قوة».

ولم يخسر سينر سوى مرتين في 10 دورات منذ انسحابه بداعي الإصابة أمام الهولندي تالون خريكسبور في شنغهاي، في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتغلّب التشيكي ياكوب مينشك عليه في ربع نهائي دورة الدوحة، في فبراير (شباط) الماضي، بينما قدم ديوكوفيتش عرضاً كلاسيكياً لإقصائه من نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

يبقى ديوكوفيتش المرشح الأبرز لحرمان سينر من اللقب، رغم معاناته على صعيد المستوى والجاهزية البدنية، منذ خسارته أمام ألكاراس في نهائي ملبورن.

ويبلغ الصربي 39 عاماً قبيل انطلاق البطولة، وفاز على سينر 5 مرات في 11 مواجهة بينهما.

نوفاك ديوكوفيتش (أ.ف.ب)

وبلغ ديوكوفيتش، الذي لا يزال يسعى للقب «غراند سلام» قياسي هو الـ25 في مسيرته، نصف النهائي، على الأقل، في البطولات الخمس الكبرى الأخيرة.

لكن المصنف الرابع عالمياً لم يُحرز أياً من أكبر أربعة ألقاب منذ معادلته الرقم القياسي التاريخي للأسترالية مارغريت كورت في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة على ملاعب فلاشينغ ميدوز 2023.

ولم يخُض ديوكوفيتش سوى دورتين منذ بطولة أستراليا المفتوحة، فخسر أمام البريطاني جاك درايبر في الدور ثمن النهائي لدورة إنديان ويلز، قبل سقوط مفاجئ أمام الكرواتي دينو بريجميتش في مباراته الأولى بدورة روما.

وسيكون الألماني ألكسندر زفيريف المصنف الثاني في ظل غياب ألكاراس، وسيعلق آمالاً كبيرة على إنهاء انتظاره الطويل لأول لقب غراند سلام.

غير أن المعطيات لا تشير إلى قدرته على تقديم الأفضل في اللحظات الحاسمة، إذ خسر المصنف الثالث عالمياً 3 مباريات نهائية و9 مباريات نصف نهائي منذ فوزه الأخير بلقب دورة ميونيخ قبل 13 شهراً.

وخسر زفيريف 9 مواجهات متتالية أمام سينر، 6 منها بمجموعتين نظيفتين.

وتتطلع الجماهير الفرنسية إلى مشوار طويل للاعبِها أرتور فيس الذي قدم عودة ممتازة بعد الإصابة، هذا الموسم.

ولم يبلغ أي لاعب فرنسي ربع نهائي رولان غاروس منذ ريتشارد غاسكيه في 2016.

وسيكون الإسباني المراهق رافايل خودار مصنفاً في إحدى بطولات «غراند سلام» للمرة الأولى، بعد حملة قوية على الملاعب الترابية، في حين سيحتشد المشجعون البرازيليون لدعم نجمهم الصاعد جواو فونسيكا.

لكن كل المؤشرات تُوحي بأن سينر سيحمل الكأس على ملعب فيليب شاترييه، في السابع من يونيو (حزيران) المقبل، ما سيترك الميدالية الذهبية الأولمبية الإنجاز الكبير الوحيد الغائب عن مسيرته الشابة.


مقالات ذات صلة

«تصفيات أمم أفريقيا»: نيجيريا تقلبها على مدغشقر بثنائية ألينيخينا وموزيس

رياضة عالمية جماهير خلال حضورها إحدى مباريات تصفيات أفريقيا (إ.ب.أ)

«تصفيات أمم أفريقيا»: نيجيريا تقلبها على مدغشقر بثنائية ألينيخينا وموزيس

تغلّب منتخب نيجيريا على نظيره مدغشقر بنتيجة (2-1) ضمن منافسات الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة سعودية آل حجي خلال تدريبات «الأخضر» الجمعة (تصوير: علي خمج)

آل حجي لاعب «الأخضر»: نتقبل النقد... ونحتاج إلى الدعم

أكد علاء آل حجي، لاعب المنتخب السعودي، جاهزية «الأخضر» لمواجهة نظيره العماني ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الخليج.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية عبد الله الحمدان خلال مباراة الكويت الأخيرة (تصوير: علي خمج)

والد الحمدان لـ«الشرق الأوسط»: ابني يتعرض لتصفية حسابات

أبدى عبد الرحمن الحمدان حارس نادي الشباب المعتزل ووالد نجم الأخضر عبد الله الحمدان، استياءه الشديد من حملات الهجوم الشخصي التي يتعرض لها ابنه.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عربية الإسباني جوليان لوبيتيغي مدرب المنتخب القطري (الشرق الأوسط)

لوبيتيغي: البحرين منافس صعب... لكننا كنا الأفضل أداءً

أبدى الإسباني جوليان لوبيتيغي، مدرب المنتخب القطري، سعادته بالأداء الذي قدمه لاعبوه أمام البحرين، في المواجهة التي انتهت بفوز «العنابي» بهدفين دون رد.

فيصل المفضلي (جدة )
رياضة عربية حامل اللقب خسر مباراته الافتتاحية أمام قطر (تصوير: عدنان مهدلي)

الخلاصي لـ«الشرق الأوسط»: سنعود أقوى أمام الإمارات

أكد عبد الله الخلاصي، لاعب المنتخب البحريني، أن العامل البدني أثّر على أداء فريقه خلال مواجهة قطر، التي انتهت بخسارة «الأحمر» بهدفين دون رد.

عبد الله الزهراني (جدة )

«تصفيات أمم أفريقيا»: نيجيريا تقلبها على مدغشقر بثنائية ألينيخينا وموزيس

جماهير خلال حضورها إحدى مباريات تصفيات أفريقيا (إ.ب.أ)
جماهير خلال حضورها إحدى مباريات تصفيات أفريقيا (إ.ب.أ)
TT

«تصفيات أمم أفريقيا»: نيجيريا تقلبها على مدغشقر بثنائية ألينيخينا وموزيس

جماهير خلال حضورها إحدى مباريات تصفيات أفريقيا (إ.ب.أ)
جماهير خلال حضورها إحدى مباريات تصفيات أفريقيا (إ.ب.أ)

تغلّب منتخب نيجيريا على نظيره مدغشقر بنتيجة (2-1) ضمن منافسات الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027، الجمعة. وحوّل المنتخب النيجيري تأخره بهدف إلى الفوز بهدفين، سجلهما جورج إلينيخينا، مهاجم الاتحاد السعودي، في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، وموزيس أوسور لاعب لاسك لينز النمساوي، في الدقيقة 65، بعدما كان إحسان كاري قد سجل هدف التقدم لمدغشقر في الدقيقة 16.

وحصد المنتخب النيجيري أول 3 نقاط في مشوار التصفيات ليكون في المركز الثاني بالمجموعة الثانية عشرة، بفارق الأهداف عن منتخب غينيا بيساو الذي فاز في وقت سابق اليوم على تنزانيا (2-صفر).

وكان منتخب نيجيريا قد احتل المركز الثالث بالنسخة الماضية من بطولة أمم أفريقيا بالفوز على مصر بركلات الترجيح، في حين فشلت نيجيريا لاحقاً في التأهل إلى نهائيات كأس العالم بالخسارة من الكونغو الديمقراطية أيضاً بركلات الترجيح.

وانتزع منتخب غامبيا فوزاً صعباً على ضيفه الصومال (2-1) ضمن المجموعة الثالثة. وحصد منتخب غامبيا أول ثلاث نقاط له ليحتل المركز الثاني، بفارق الأهداف خلف منتخب كوت ديفوار، فيما ظل منتخب الصومال بلا رصيد في المركز الثالث بفارق الأهداف أمام منتخب غانا.

ويتأهل متصدر ووصيف كل مجموعة من المجموعات الاثنتي عشرة، فيما عدا المجموعات التي تضم منتخبات البلدان المضيفة الثلاثة للبطولة، كينيا وأوغندا وتنزانيا، إذ يتأهل المتصدر فقط، بجانب هذه المنتخبات المتأهلة تلقائياً.

وفاز منتخب رواندا على ضيفه منتخب ليبيريا (3-1) ضمن المجموعة الحادية عشرة، حاصداً أول ثلاث نقاط له في التصفيات، وظل منتخب ليبيريا بلا رصيد.

واستهل منتخب توغو مشواره بالفوز على ضيفه منتخب بوروندي (1-صفر)، ليحقق المنتخب صاحب الأرض أول 3 نقاط في المجموعة التاسعة، التي تضم أيضاً الجزائر وزامبيا. واستهل منتخب مالاوي حملته بالفوز على ضيفه منتخب جنوب السودان (2-1) ضمن منافسات المجموعة الثانية، وحصد أول ثلاث نقاط له في التصفيات، فيما ظل منتخب جنوب السودان بلا رصيد.


ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات «قبل منتصف الليل»

كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)
TT

ألكاراس يدعو لإنهاء المباريات «قبل منتصف الليل»

كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)
كارلوس ألكاراس (إ.ب.أ)

أبدى كارلوس ألكاراس ضيقه من المباريات التي تمتد حتى الساعات الأولى من الصباح في البطولات الأربع الكبرى للتنس، داعياً المنظمين إلى وضع حد أقصى لانتهاء المنافسات عند الساعة 11 مساءً، بعدما تبخرت آماله في الاحتفاظ بلقب بطولة أميركا المفتوحة، عقب مباراة مرهقة انتهت عند الساعة 3:33 فجراً في وقت سابق من هذا الشهر.

وأطاح بن شيلتون بألكاراس من دور الثمانية في مباراة ماراثونية انتهت في ساعة متأخرة غير مسبوقة بتاريخ البطولة.

وشهد الأسبوع الأول من البطولة انتهاء 3 مباريات بعد الثانية صباحاً، فيما امتدت مباراتان أخريان إلى ساعات متأخرة بعد منتصف الليل. كما خاضت فينوس وليامز مباراة انطلقت عند الساعة 12:13 بعد منتصف الليل.

وقال ألكاراس، المتوج بـ7 ألقاب كبرى، للصحافيين في لندن الخميس، عشية انطلاق كأس ليفر: «أعتقد أن الأمر تجاوز الحد المعقول. الجماهير بقيت حتى النهاية في المباراة الأخيرة، لكن لو أقيمت في وقت أبكر لامتلأت المدرجات بالجماهير. أود رؤية بعض التعديلات على الجدول، بحيث لا تتجاوز نهاية المباريات الساعة 11 مساءً، أو أي موعد يُعد أكثر ملاءمة للجميع».

ولم يصدر الاتحاد الأميركي للتنس، الجهة المنظمة لبطولة أميركا المفتوحة، تعليقاً فورياً على طلب أُرسل عبر البريد الإلكتروني خارج ساعات العمل، إلا أنه أشار سابقاً إلى أنه سيدرس خيارات مختلفة لجدولة المباريات مستقبلاً.

وفي المقابل، اتخذت بطولات كبرى أخرى خطوات للحد من المباريات المتأخرة، إذ تفرض «ويمبلدون» إيقاف اللعب عند الساعة 11 مساءً بالتوقيت المحلي، في حين تقتصر الفترة المسائية في بطولة فرنسا المفتوحة على مباراة واحدة.

وتأتي هذه المطالب في ظل تصاعد انتقادات اللاعبين لجدول التنس المزدحم، وما يفرضه من أعباء متزايدة على اللاعبين طوال الموسم.

من جانبه، شدد أندريه أغاسي، قائد فريق العالم في كأس ليفر، على ضرورة توفير فترة راحة كافية للاعبين في نهاية الموسم.

وقال أغاسي الفائز بثمانية ألقاب في البطولات الأربع الكبرى: «أتمنى وجود فترة راحة تمنح اللاعبين قدراً كافياً من التعافي، وتمنح الجماهير أيضاً فرصة لافتقاد اللعبة وانتظار عودتها بشغف. أعتقد أن التنس سيجني فوائد كبيرة من هذه الخطوة».

وعن موقع كأس ليفر ضمن جدول البطولات المزدحم، رغم اعتبارها أقرب إلى حدث استعراضي، قال أغاسي: «إنها بطولة رائعة بكل المقاييس. لا أود أن أرى أي تنازلات تمس حدثاً يحمل اسم شخصية بحجم رود ليفر، وهو اسم ترك بصمة لا يمكن فصلها عن تاريخ هذه الرياضة؛ لذلك لا أرى أن كأس ليفر هي البطولة التي ينبغي التضحية بها عند البحث عن حلول للجدول المزدحم. ما أريده ببساطة هو أن أرى هؤلاء الرياضيين الرائعين في أفضل حالاتهم دائماً، لأن الجميع سيستفيد من ذلك».


الاسكواش يمنح الباكستانية ثناء بهادر صوتاً للتعبير عن نفسها

الباكستانية ثناء بهادر ووالدها شير بهادر في ناغويا (رويترز)
الباكستانية ثناء بهادر ووالدها شير بهادر في ناغويا (رويترز)
TT

الاسكواش يمنح الباكستانية ثناء بهادر صوتاً للتعبير عن نفسها

الباكستانية ثناء بهادر ووالدها شير بهادر في ناغويا (رويترز)
الباكستانية ثناء بهادر ووالدها شير بهادر في ناغويا (رويترز)

تترك الباكستانية ثناء بهادر مضربها يتحدث عنها داخل الجدران الزجاجية لملعب الاسكواش؛ إذ تتواصل اللاعبة الشابة من خلال مزيج من لغة الإشارة وقراءة الشفاه.

وثناء صماء وبكماء منذ ولادتها، مثل شقيقيها الأصغر سناً، وكانت تكافح من أجل التواصل حتى منحتها رياضة الاسكواش وسيلة قوية للتعبير عن نفسها.

وأنهت خسارتها في دور الـ32 أمام الإيرانية نجمة بوشهرزاده مشاركتها الأولى في دورة الألعاب الآسيوية، لكن مجرد المشاركة في دورة ألعاب آيتشي - ناغويا يعد إنجازاً هائلاً.

وقال والدها شير بهادر، الذي يدير شركة طباعة في بيشاور، لـ«رويترز» بينما كانت ثناء تتصفح هاتفها بجانبه في صالة كينغو فوتو: «إنها قدوة ليس فقط للأطفال الذين لا يستطيعون السمع أو الكلام».

وأضاف: «في دوائر عائلتنا، تعدُّ مثالاً لما يمكن تحقيقه من خلال الموهبة والتفاني».

وقد تطلبت تلك الرحلة تضحيات جسيمة.

فقد باع بهادر اثنتين من آلات الطباعة التي يملكها هذا العام لتمويل رحلات ثناء إلى الخارج. وبسبب متطلبات مرافقتها في رحلاتها إلى الخارج، انخفضت أرباح شركته بنسبة 60 في المائة، وهو واقع اعترف به بابتسامة ساخرة.

وقال: «لكنني لا أشعر بالندم. بفضلها أتيحت لي فرصة السفر ومقابلة العديد من الرياضيين العظماء، نحن فخورون بها للغاية».

وكانت ثناء في العاشرة من عمرها فقط عندما بدأت ممارسة هذه الرياضة، وتعرفت على أسطورة الاسكواش الباكستاني قمر زمان، الذي تولى رعايتها.

وقال بهادر: «تعرف كيف تسير الأمور في تلك المدارس الخاصة. إنهم يجمعون الطلاب في فصول الخياطة والنسيج والنجارة. قلت لماذا لا يدرسون تكنولوجيا المعلومات أو الرياضة؟».

وأثمرت هذه الرؤية عن نتائج إيجابية، لكن العقبات المالية تزايدت بسرعة بمجرد أن صعدت ثناء لتصبح بطلة وطنية.

وتقدم مؤسسة مقرها كراتشي أربعة ملايين روبية باكستانية (14452 دولاراً) سنوياً، لكن بهادر قال إن الأمر يتطلب أكثر من ذلك بكثير لدعم فترات التدريب الحاسمة في الصين وماليزيا.

وأضاف: «هناك حدود للمساعدة الحكومية، وبطريقة ما، لم تكن الرعاية الخاصة متاحة بشكل فعلي. ربما لأنها لا تستطيع الكلام، فلا يمكنهم استخدامها في الإعلانات التلفزيونية، أو لأسباب أخرى».

ومع ذلك، فهو لا يحمل أي مرارة، بل يختار بدلاً من ذلك أن يستمد القوة من مدى تأثير رياضة الاسكواش في إعادة تشكيل حياة ثناء بشكل جذري.

وقال بفخر بينما كانت ثناء تبتسم له بدفء في المقابل: «لقد غير ذلك حياتها تماماً، ليس هي فحسب، بل العائلة بأكملها. كانت هي وأمها تبكيان كثيراً. كانت تعاني من أزمة هوية».

وتابع: «انظروا إليها الآن. مليئة بالثقة وتذهب إلى أماكن لم نكن نتصور أبداً أنها ستصل إليها».