كأس إنجلترا تداعب تشيلسي ومانشستر سيتي

ماكفارلين لإنقاذ موسم فريقه... وغوارديولا يطمح للثلاثية

بخلاف تأهله لنهائي كأس إنجلترا لا يزال مانشستر سيتي يمتلك حظوظا في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي (رويترز)
بخلاف تأهله لنهائي كأس إنجلترا لا يزال مانشستر سيتي يمتلك حظوظا في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

كأس إنجلترا تداعب تشيلسي ومانشستر سيتي

بخلاف تأهله لنهائي كأس إنجلترا لا يزال مانشستر سيتي يمتلك حظوظا في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي (رويترز)
بخلاف تأهله لنهائي كأس إنجلترا لا يزال مانشستر سيتي يمتلك حظوظا في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي (رويترز)

يجذب ملعب «ويمبلي» العريق في العاصمة البريطانية لندن، الأضواء إليه من جديد، حيث يحتضن (السبت) المباراة النهائية لبطولة كأس إنجلترا لكرة القدم بين مانشستر سيتي وتشيلسي.

ويتطلع كلا الفريقين لاعتلاء منصة التتويج وحمل كأس البطولة العريقة، التي تُعدّ الأعرق في تاريخ كرة القدم الإنجليزية؛ إذ انطلقت نسختها الأولى عام 1871.

وبينما يتطلع تشيلسي للحصول على البطولة للمرة التاسعة في تاريخه، والانفراد بالمركز الثالث في قائمة أكثر الأندية المتوجة باللقب، الذي يتقاسمه حالياً مع ليفربول وتوتنهام هوتسبير، فإن مانشستر سيتي، يسعى للفوز بالبطولة للمرة الثامنة، ليصبح رابع فريق يمتلك هذا الرصيد من الألقاب في المسابقة، التي يحمل آرسنال رقمها القياسي بوصفه أكثر الفائزين بها برصيد 14 لقباً، بفارق لقب وحيد أمام أقرب ملاحقيه مانشستر يونايتد.

وستكون هذه هي المباراة الثالثة بين مانشستر سيتي وتشيلسي في مختلف المسابقات خلال الموسم الحالي، بعدما سبق أن التقيا مرتين هذا الموسم في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعادل الفريقان 1 - 1 على ملعب (الاتحاد)، معقل مانشستر سيتي في لقائهما الأول ببطولة الدوري في الرابع من يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن يفوز الفريق السماوي 3 - صفر على ملعب «ستامفورد بريدج»، معقل تشيلسي، في المباراة الثانية التي أقيمت بينهما في 12 أبريل (نيسان) الماضي.

غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

وتأهل تشيلسي لنهائي كأس إنجلترا للمرة الـ17 في تاريخه والأولى منذ موسم 2021 - 2022، عقب فوزه الصعب 1 - صفر على ليدز يونايتد في الدور قبل النهائي، على ملعب ويمبلي أيضاً.

وتقمص نجم الوسط الأرجنتيني الدولي إنزو فرنانديز دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله هدف تشيلسي الوحيد، ليواصل الفريق اللندني حلمه باستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2017 - 2018.

ومنذ تتويجه الأخير بالبطولة، خسر تشيلسي نهائي كأس إنجلترا في مشاركاته الثلاث الأخيرة بهذا الدور، وذلك ما بين موسمي 2019 - 2020 و2021 - 2022، علماً بأنه حصل على المركز الثاني بالبطولة في ثماني مناسبات.

ويطمح تشيلسي، تحت قيادة مديره الفني المؤقت كالوم مكفارلين، لمصالحة جماهيره المحبطة بسبب نتائجه الهزيلة هذا الموسم بالدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يوجد حالياً في المركز التاسع، مبتعداً بفارق كبير عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

أما مانشستر سيتي، فصعد لنهائي البطولة للمرة الـ15 في تاريخه والرابعة على التوالي، بعدما نجا من خسارة موجعة، على الملعب ذاته، في المربع الذهبي أمام ساوثهامبتون، المنافس بدوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب).

واستقبلت شباك فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا هدفاً مباغتاً في الدقيقة الـ79 بواسطة فين أزاز، لكن سرعان ما تدارك نجومه الموقف بعدما ردوا بهدفين عن طريق جيريمي دوكو ونيكو غونزاليس، ليفوز مانشستر سيتي 2 -1 ويكمل عودته المتأخرة في المباراة.

ومنذ فوز مانشستر سيتي الأخير بكأس إنجلترا موسم 2022 - 2023، خسر الفريق المباراة النهائية في الموسمين التاليين، على يد مانشستر يونايتد وكريستال بالاس على الترتيب، علماً بأنه نال وصافة البطولة في 7 مناسبات.

ولا يزال مانشستر سيتي على المسار الصحيح لتحقيق ثلاثية محلية أخرى هذا الموسم تحت قيادة غوارديولا، بعد أن حسم بالفعل لقب كأس الرابطة في مارس (آذار) الماضي.

وبخلاف تأهله لنهائي كأس إنجلترا، فإن مانشستر سيتي لا يزال يمتلك حظوظاً في التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث يوجد حالياً في المركز الثاني بترتيب المسابقة، بفارق نقطتين خلف آرسنال (المتصدر)، مع تبقي مرحلتين على نهاية البطولة.

ماكفارلين مدرب تشيلسي المؤقت (أ.ب)

ويغيب عن تشيلسي نجمه البرازيلي الشاب الموهوب إستيفاو، بعد أن تأكد ابتعاده عن المستطيل الأخضر حتى نهاية الموسم الحالي بسبب إصابة في أوتار الركبة تعرض لها في الخسارة صفر - 1 أمام مانشستر يونايتد الشهر الماضي.

كما افتقد الفريق خدمات حارس مرماه الإسباني روبرت سانشيز، خلال التعادل مع ليفربول بالدوري الإنجليزي، وذلك عقب تعرضه لاصطدام قوي في الرأس مع مورغان جيبس- وايت، في الخسارة 1 - 3 أمام نوتنغهام فورست، مطلع الشهر الحالي، لكنه يبدو قريباً من حراسة عرين الفريق أمام مانشستر سيتي، ما لم تشر الفحوص الطبية إلى تعافيه بشكل كامل.

ومن المتوقع أن يعود أليخاندرو غارناتشو وبيدرو نيتو لصفوف تشيلسي، بعدما غابا عن المباراتين الماضيتين، بعد تعرضهما لإصابات طفيفة، في حين تأكد شفاء القائد ريس جيمس من الإصابة في أوتار الركبة، وربما يقود الفريق في ويمبلي.

أما مانشستر سيتي، فيتمتع بتشكيلة شبه مكتملة قبل نهائي الكأس، باستثناء نجم الوسط الإسباني رودري، الذي غاب عن آخر خمس مباريات في جميع المسابقات بسبب إصابة في الفخذ.

وعاد رودري للتدريبات مؤخراً، غير أن غوارديولا لم يؤكد مشاركته رسمياً بعد، لكن من المتوقع عودة المهاجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند، ولاعب الوسط الفرنسي ريان شرقي والجناح البلجيكي جيريمي دوكو، لقائمة مانشستر سيتي الأساسية، بعد إراحتهم خلال الفوز 3 - صفر على كريستال بالاس، الأربعاء، بالدوري الإنجليزي، في حين سيحظى جيمس ترافورد بفرصة حراسة المرمى أمام تشيلسي.

يطمح تشيلسي لمصالحة جماهيره المحبطة بسبب نتائجه الهزيلة هذا الموسم بالدوري الإنجليزي (رويترز)

ورغم إهدار مانشستر سيتي نقطتين ثمينتين أمام إيفرتون، عقب تعادلهما 3-3 في مباراة قد تتسبب في خسارة لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم، فإن الفريق استعاد حسه التهديفي قبل نهائي كأس إنجلترا؛ ما يجعل من الصعب تجاهل فوزه باللقب.

من جانبه، فقد كان أداء تشيلسي أفضل بكثير أمام ليدز وليفربول، مقارنة بمستوياته الأخيرة، وقد يستفيد من كونه الفريق الأقل ترشيحاً للفوز في النهائي، كما كان الحال أمام باريس سان جيرمان في نهائي كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة الصيف الماضي، الذي انتهى بتحقيقه فوزاً كبيراً 3- صفر على فريق العاصمة الفرنسية، ليتوج باللقب عن جدارة.

وبصفة عامة، التقى الفريقان في 182 مباراة بكل المنافسات، حيث يمتلك تشيلسي أفضلية طفيفة، بتحقيقه 71 انتصاراً، مقابل 69 فوزاً لمانشستر سيتي، في حين كان التعادل هو سيد الموقف في 42 لقاءً.

وبالنظر إلى لقاءات الناديين في المواسم الأخيرة، فسنجد أنها تشير إلى تفوق ساحق لمانشستر سيتي، الذي حقق 10 انتصارات و3 تعادلات دون أن يتلقى أي خسارة خلال اللقاءات الـ13 الماضية التي جمعت الفريقين في جميع البطولات.

ولذلك؛ يأمل تشيلسي في كسر تلك السلسلة الكارثية، وتحقيق انتصاره الأول على مانشستر سيتي منذ 5 أعوام تقريبا، وتحديداً منذ تغلبه عليه 1 - صفر في نهائي دوري أبطال أوروبا في 29 مايو (أيار) 2021.



انقسام أندية الدوري الإنجليزي بشأن عقوبة سيتي... الطرد وخصم 200 نقطة على الطاولة

مانشستر سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي (رويترز)
TT

انقسام أندية الدوري الإنجليزي بشأن عقوبة سيتي... الطرد وخصم 200 نقطة على الطاولة

مانشستر سيتي (رويترز)
مانشستر سيتي (رويترز)

تعيش أندية الدوري الإنجليزي الممتاز حالة من الانقسام والقلق بشأن العقوبة المنتظرة بحق مانشستر سيتي، بعد إدانته في 114 من أصل 115 تهمة تتعلق بمخالفات القواعد المالية للمسابقة، وسط مطالبات بطرده من الدوري، ومقترحات بخصم يصل إلى 200 نقطة من رصيده على عدة مواسم، في مقابل مخاوف من تداعيات اقتصادية وقانونية قد تهدد مستقبل الكرة الإنجليزية.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، استعانت أندية الدوري الممتاز بفرق من المحامين والخبراء القانونيين لفهم تفاصيل الحكم الصادر بحق سيتي، بعدما خلصت اللجنة المستقلة إلى تورط النادي في اتفاقيات رعاية صورية، وإخفاء تمويل غير مشروع تجاوز 830 مليون جنيه إسترليني، على امتداد سنوات شهدت تتويجه بكثير من الألقاب المحلية والقارية.

ورغم صدور قرار الإدانة، فإن العقوبة النهائية لا تزال معلقة بانتظار جلسة استماع مستقلة، في حين تقدم مانشستر سيتي باستئناف رسمي، مؤكداً رفضه الاتهامات وتمسكه ببراءته، وعادّاً أن الحكم يتضمن أخطاء جوهرية في القانون والوقائع والمبادئ المعتمدة.

وتتباين مواقف الأندية الإنجليزية بشأن العقوبة المناسبة، إذ تطالب بعض الأطراف بإقصاء سيتي نهائياً من الدوري الممتاز، بل وعدم السماح له بالانضمام إلى درجات دوري كرة القدم الإنجليزية، بينما يرى آخرون أن استبعاده سيضر بالقيمة التجارية للمسابقة وجاذبيتها العالمية.

وفي هذا السياق، طرح أحد الخبراء القانونيين الذين استعانت بهم الأندية سيناريو يقضي بخصم ما بين 160 و200 نقطة من رصيد مانشستر سيتي، استناداً إلى المعايير المستخدمة في قضايا سابقة شملت إيفرتون ونوتنغهام فورست.

وبما أن الحد الأقصى للنقاط الممكن تحقيقها خلال موسم واحد يبلغ 114 نقطة، فإن تطبيق عقوبة بهذا الحجم قد يستدعي توزيع الخصم على عدة مواسم، ما يضع النادي أمام احتمال الهبوط المتكرر أو الغياب لفترة طويلة عن المنافسة على الألقاب.

ولا تقتصر التداعيات المحتملة على العقوبات الرياضية، إذ تدرس أندية حُرمت من ألقاب أو فرص التأهل إلى البطولات الأوروبية أو عائدات مالية إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بتعويضات، في وقت استشار فيه بعض اللاعبين وممثليهم محامين بشأن خسائر مالية محتملة مرتبطة بنتائج المواجهات السابقة أمام سيتي.

كما تثير القضية تساؤلات بشأن مصير المدربين الذين فقدوا وظائفهم عقب الهزائم أمام الفريق، وإمكانية تقدمهم بدعاوى التعويض، ما ينذر بسلسلة طويلة ومعقدة من النزاعات القضائية.

وتبرز كذلك مخاوف تتعلق بالتزامات مانشستر سيتي المالية تجاه الأندية الأخرى، إذ بلغت ديونه المرتبطة بصفقات الانتقالات 423 مليون جنيه إسترليني حتى 30 يونيو (حزيران) من العام الماضي، منها 170 مليوناً مستحقة خلال الأشهر الاثني عشر التالية، مقابل 95 مليون جنيه مستحقة له لدى أندية أخرى.

وقد تؤثر العقوبات المحتملة، ولا سيما الهبوط أو الاستبعاد من البطولات الأوروبية، على إيرادات النادي وقدرته على الوفاء بهذه الالتزامات، الأمر الذي قد ينعكس على الوضع المالي لأندية أخرى.

وفي جانب آخر، تخشى بعض الأندية أن يؤدي طرد مانشستر سيتي من الدوري الممتاز إلى إحياء مشروع دوري السوبر الأوروبي، الذي سبق أن انضم إليه النادي عام 2021 قبل الانسحاب منه تحت ضغط الجماهير.

وتشير الصحيفة إلى أن قرار الطرد، في حال طرحه للتصويت بين الأندية، يحتاج إلى موافقة 15 نادياً، وسط انقسام واضح بين من يعد الإقصاء ضرورة لحماية نزاهة المنافسة، ومن يخشى أن يؤدي إلى إضعاف الدوري الإنجليزي على المستوى العالمي.

أما على الصعيد القانوني، فتشير التقديرات إلى أن إجراءات الاستئناف قد تستغرق بين ثلاثة وأربعة أشهر، مع سعي رابطة الدوري الإنجليزي إلى إغلاق الملف مطلع العام المقبل، غير أن احتمال انتقال النزاع إلى المحكمة العليا قد يمدد القضية لسنوات إضافية.

وتزداد المخاوف أيضاً من ارتفاع التكاليف القانونية إلى أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، وهي مبالغ قد تتحملها الأندية، خصوصاً إذا نجح مانشستر سيتي في قلب الحكم الصادر ضده.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو القضية أبعد من مجرد تحديد عقوبة لنادٍ واحد، إذ باتت تمثل اختباراً لمصداقية الدوري الإنجليزي، ونزاهة المنافسة، وقيمته التجارية، وسط ترقب لقرار قد يعيد رسم موازين القوى في كرة القدم الإنجليزية لسنوات مقبلة.


كيميتش يرُد على الجدل بشأن دوره مع المنتخب الألماني: أعرف كيف تسير الأمور

جوشوا كيميتش (إ.ب.أ)
جوشوا كيميتش (إ.ب.أ)
TT

كيميتش يرُد على الجدل بشأن دوره مع المنتخب الألماني: أعرف كيف تسير الأمور

جوشوا كيميتش (إ.ب.أ)
جوشوا كيميتش (إ.ب.أ)

أكد جوشوا كيميتش، قائد المنتخب الألماني لكرة القدم، أنه لا يتأثر بالانتقادات التي تشكك في دوره مع المنتخب، مشدداً على امتلاكه الجودة والطموح اللازمَين لمواصلة لعب دور أساسي في الفريق.

وشارك لاعب الوسط كيميتش في أول مباراتين للمنتخب الألماني مؤخراً في دوري الأمم الأوروبية، أمام هولندا واليونان.

لكن المدرب يورغن كلوب أجرى تغييرات على قائمة المنتخب في المباراتين التاليتين أمام صربيا واليونان؛ حيث لفت زميلا كيميتش في بايرن ميونيخ: ألكسندر بافلوفيتش وتوم بيشوف، الأنظار بأدائهما.

وأثار ذلك تساؤلات بشأن الدور المستقبلي لكيميتش مع المنتخب؛ حيث قال أوليفر كان، حارس مرمى ألمانيا السابق، إن اللاعب لم يعد يضمن مكانه أساسياً بصورة تلقائية، بينما أكد لوثار ماتيوس، القائد السابق للمنتخب الألماني، أن كيميتش بات مطالَباً بإثبات قدراته القيادية.

وقال كيميتش عقب تعادل بايرن ميونيخ مع أوغسبورغ 2-2 في الدوري الألماني، أمس (السبت): «أمارس هذا العمل منذ 11 عاماً، وأعرف كيف تسير الأمور في هذا المجال».

وأضاف: «لم أتابع الأمر على الإطلاق، ولكنْ لدي انطباع بأن ضجة كبيرة أثيرت حوله. الشيء الوحيد الذي يمكنني -بل يجب علي- التركيز عليه هو أدائي، وهذا ما أفعله، وما فعلته على مدار الأعوام الـ11 الماضية، وسأواصل القيام به».

وأكمل: «في النهاية، يشارك أفضل اللاعبين دائماً، وقد نجحت على مدار الأعوام العشرة الماضية في أن أكون من بين الأفضل. وهذا هو هدفي، وهو ما أعمل من أجله كل يوم، ثم أحرص على تقديم المستوى المطلوب كل 3 أيام».

من جانبه، دافع ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، عن كيميتش، قائلاً: «تابعت التشكيك في قدرات جوشوا كيميتش، وأرى أن ذلك أمر عبثي تماماً. إنه قائد يتقدم الصفوف ويقود الفريق بأدائه».

وأكد إيبرل أن كيميتش ربما لم يحقق نجاحاً كبيراً في بعض البطولات الكبرى السابقة، ولكنه شدد على أن اللاعب يمثل أحد أبرز المواهب الألمانية، وأضاف: «ولكن بالنسبة لي، جوشوا كيميتش لاعب ألماني مذهل، ويجب أن نكون سعداء بأننا نمتلك لاعباً مثله في صفوفنا».

وكان كلوب قد كشف أن كيميتش طلب منه البقاء مع المنتخب خلال المباراتين الأخيرتين، ولكن لاعب بايرن ميونيخ أكد أنه لم ينزعج من قرار إعادته إلى ناديه، كما أوضح أنه لم يطلب من المدرب دعماً إضافياً في ظل الجدل المثار حول دوره.

وقال كيميتش: «لا، على الإطلاق. لقد شرح لي أيضاً كيف تسير الأمور. أوضح المدرب موقفه منذ البداية بصورة واضحة للغاية، كما شرح الأسباب وراء قراره. لذلك، لم تكن لدي أي مشكلة مع الأمر، وكان كل شيء واضحاً».


ليفربول يستعد لاستقبال مانشستر سيتي بغضب المدرجات بعد إدانته مالياً

تسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار أحداث أبريل 2018 (رويترز)
تسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار أحداث أبريل 2018 (رويترز)
TT

ليفربول يستعد لاستقبال مانشستر سيتي بغضب المدرجات بعد إدانته مالياً

تسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار أحداث أبريل 2018 (رويترز)
تسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار أحداث أبريل 2018 (رويترز)

تتجه الأنظار إلى ملعب «أنفيلد» الأحد، حيث يستعد مانشستر سيتي لمواجهة ليفربول في أجواء مرشحة للتوتر، مع عودة منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ إدانة النادي بارتكاب مخالفات مالية في القضية التي هزّت أركان الكرة الإنجليزية. وبينما ينتظر سيتي استقبالاً عدائياً من جماهير أصحاب الأرض، تتجه الأنظار إلى طبيعة الرسائل التي سترفعها المدرجات، ومدى انعكاس القضية على أجواء واحدة من أبرز مواجهات الموسم.

وبحسب تقرير لصحيفة «تليغراف» البريطانية، أعدّ بعض مشجعي ليفربول لافتة تحمل عبارة «مانشستر سيتي غشاشون»، في إشارة مباشرة إلى القضية المالية. وتظهر على اللافتة أيضاً كلمة «Acquiesce»، وهي عنوان إحدى أغنيات فرقة «أواسيس» البريطانية، في رسالة تحمل دلالات تتجاوز الجانب الرياضي، وتعكس موقف قطاع من جماهير ليفربول من الطريقة التي حقق بها سيتي نجاحاته في السنوات الماضية.

وقال جون غيبونز، مقدم بودكاست «أنفيلد راب» المعني بأخبار ليفربول، إن جماهير النادي لا تجد مفاجأة كبيرة في الاتهامات الموجهة إلى سيتي، مشيراً إلى أن بعض صفقات الرعاية التي أبرمها النادي أثارت تساؤلات منذ فترة طويلة. وأضاف أن الأجواء في المواجهات السابقة بين الفريقين كانت دائماً حماسية، متوقعاً أن يتكرر ذلك في اللقاء المقبل.

تأتي هذه الأجواء بعد أن خلصت لجنة مستقلة إلى إدانة مانشستر سيتي بارتكاب 114 مخالفة من أصل 115 مخالفة مالية وُجهت إليه، وفقاً لما أوردته «التيلغراف». ويواصل النادي الاعتراض على القضية، فيما أثارت نتائج التحقيق نقاشاً واسعاً بشأن نزاهة المنافسة في الدوري الإنجليزي، وما قد تعنيه القضية لمكانة سيتي وإنجازاته في السنوات الأخيرة.

لكن المخاوف لا تقتصر على اللافتات والهتافات داخل الملعب؛ إذ تستحضر المواجهة أيضاً أحداث أبريل (نيسان) 2018، عندما تعرضت حافلة مانشستر سيتي لهجوم من جماهير ليفربول قبل مباراة الفريقين في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وأُلقيت مقذوفات على الحافلة؛ ما أدى إلى تحطم نافذتها الأمامية، في مشهد أثار انتقادات واسعة وألحق ضرراً بالعلاقة بين الناديين.

وتسعى السلطات الأمنية إلى تفادي تكرار تلك الأحداث، مع توقعات بوجود أمني أكبر في محيط الملعب. وكانت شرطة ميرسيسايد قد واجهت انتقادات بعدما لم تسجل أي اعتقالات على خلفية حادثة الحافلة قبل ثمانية أعوام، وهو ما يضع تعاملها مع المواجهة المقبلة تحت التدقيق.

وزادت منشورات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي من حدة الترقب، بعدما انتشرت صورة زُعم أنها لتذكرة مخصصة لجماهير سيتي تحمل الرقم «115»، في تلميح إلى عدد المخالفات التي وُجهت إلى النادي. غير أن الصحيفة أوضحت أن الصورة لا تعكس حقيقة التذاكر المخصصة للفريق الزائر؛ إذ تنتهي أرقام المقاعد في مدرج الجماهير الزائرة، الذي يتسع لـ3058 مشجعاً، عند الرقم 111.

وحذّر التقرير من أن الانشغال بالقضية قد يقود إلى استهداف جماهير سيتي، رغم أن المشجعين واللاعبين ليسوا طرفاً في المخالفات المنسوبة إلى إدارة النادي. ويرى بعض أنصار ليفربول أن الأفضل هو توجيه الانتقادات إلى مسؤولي سيتي، بدلاً من تحويل المباراة إلى مناسبة لاستفزاز الجماهير الزائرة أو منح الفريق المنافس اهتماماً إضافياً.

وقال باتريك أوهانلون، أحد مشجعي ليفربول المواظبين على حضور المباريات في «أنفيلد» منذ فترة طويلة، إن فريقه لا ينبغي أن يمنح سيتي معاملة استثنائية بسبب القضية. ودعا إلى التعامل مع المواجهة مثل أي مباراة أخرى، والتركيز على ما يحدث داخل الملعب، محذراً من أن الضجة التي قد ترافق الفريق في مبارياته خارج أرضه يمكن أن تصب في مصلحته.

وأضاف أوهانلون أن نجاحات سيتي ستظل موضع جدل، حتى لو انتهى الاستئناف إلى غير مصلحة النادي، لكنه شدد على أن الوقت الحالي ليس مناسباً لصرف الانتباه عن المباراة نفسها.

من جانبه، توقع غيبونز أن تحوّل الجماهير غضبها إلى أجواء حماسية تدعم فريقها، موضحاً أن ليفربول اعتاد الحاجة إلى رفع مستوى أدائه أمام سيتي، وأن دور المدرجات يتمثل في توفير الحافز الذي قد يرجح كفة أصحاب الأرض.

ومع ذلك، فإن الضغوط لن تقع على الفريق الزائر وحده. فليفربول يدخل المواجهة وسط حاجة إلى تحسين سجلّه على ملعبه، بعدما حقق أربعة انتصارات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز على «أنفيلد» خلال عشرة أشهر، وفقاً للتقرير.

وقد تتحول الأجواء المشحونة إلى عبء على أصحاب الأرض إذا لم يتمكنوا من استثمار حماس جماهيرهم في الأداء والنتيجة.

وقال أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، إن لكل مشجع رأيه وموقفه من القضية، مؤكداً أن ردود فعل الجماهير ليست أمراً يستطيع التحكم فيه، وأن تركيزه ينصب على الجانب الرياضي والاستعداد للمباراة.

وأضاف إيراولا أن التحدي كبير، وأن فريقه لن يتمكن من تحقيق النتيجة المطلوبة ما لم يقدم لاعبوه أقصى ما لديهم، ويدخلوا المواجهات الثنائية بتركيز كامل، ويظهروا بأفضل مستوياتهم.

وبين لافتات الاحتجاج والهتافات المنتظرة والإجراءات الأمنية المشددة، تبدو مواجهة «أنفيلد» اختباراً يتجاوز النقاط الثلاث؛ إذ سيواجه مانشستر سيتي أجواء جماهيرية معادية في أول ظهور محلي له منذ صدور قرار الإدانة، بينما يحتاج ليفربول إلى ضمان ألا تتحول الضجة المحيطة بالمباراة إلى ضغط إضافي على لاعبيه، في لقاء قد يكون فيه صوت المدرجات عاملاً مؤثراً، لكنه لن يحسم النتيجة بمفرده.