أرتيتا يهمّش زوبيميندي… و«الملف الساخن» ينفجر في لندن

مارتين زوبيميندي (رويترز)
مارتين زوبيميندي (رويترز)
TT

أرتيتا يهمّش زوبيميندي… و«الملف الساخن» ينفجر في لندن

مارتين زوبيميندي (رويترز)
مارتين زوبيميندي (رويترز)

بات ملف مارتين زوبيميندي يفرض نفسه بقوة داخل أروقة آرسنال، بعدما تحول لاعب الوسط الإسباني من عنصر أساسي لا غنى عنه إلى خيار بديل في المرحلة الأكثر حساسية من الموسم، في تطور أثار كثيراً من التساؤلات حول مستقبله، ودوره داخل منظومة المدرب ميكيل أرتيتا، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وكان زوبيميندي، القادم من ريال سوسييداد مقابل 70 مليون يورو، يُنظر إليه بوصفه القطعة التي كانت تنقص وسط آرسنال لإكمال مشروع أرتيتا، وهو ما تأكد بالفعل خلال فترات طويلة من الموسم، بعدما لعب دوراً محورياً في تنظيم إيقاع الفريق، وبناء اللعب.

ولم يقتصر تأثير اللاعب الإسباني على الجانب التكتيكي، بل نجح أيضاً في تطوير أرقامه الهجومية، مقدماً أفضل مواسمه تهديفياً، بعدما سجل ستة أهداف، وقدم ثلاث تمريرات حاسمة خلال 54 مباراة في مختلف البطولات.

وقال زوبيميندي في وقت سابق: «كنت أضع في ذهني ضرورة التطور في هذا الجانب».

ورغم ذلك، فقد اللاعب مكانه تدريجياً في التشكيلة الأساسية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما جلس على مقاعد البدلاء في ثلاث مباريات متتالية، رغم أنه ثالث أكثر لاعبي آرسنال مشاركة هذا الموسم من حيث عدد الدقائق، خلف ديفيد رايا، وديكلان رايس.

وبدأ التحول في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد، حين أجرى أرتيتا تعديلات على مركز اللاعب، قبل أن يقرر إبقاءه على مقاعد البدلاء في مواجهة الإياب، بعد تجربة مشابهة خلال الفوز على فولهام 3-0، مفضّلاً الاعتماد على الشاب مايلز لويس-سكيلي.

وقال أرتيتا تعليقاً على القرار: «ربما كان ينبغي عليّ القيام بذلك في وقت أبكر. كان الأمر مخاطرة. كنت قاسياً معه. لقد قدم موسماً مذهلاً عندما صعد إلى الفريق الأول، ومر بفترات صعبة، لكنه ظل متواضعاً ومركزاً، والآن جاءت مكافأته»، في إشارة إلى لويس-سكيلي.

وعاش زوبيميندي موقفاً استثنائياً خلال الفوز على وست هام 1-0، حين دخل المباراة في الدقيقة 28 بدلاً من بن وايت، قبل أن يتم استبداله في الدقيقة 67 بعد أقل من 40 دقيقة على وجوده في أرض الملعب.

وقال أرتيتا بعد اللقاء: «ليس من السهل أبداً أن تفعل ذلك مع لاعب، خصوصاً مع لاعب يمتلك جودة مارتين».

ودافع المدرب الإسباني عن قراره من الناحية التكتيكية، موضحاً: «كنا نعتقد أن دخول موسكيرا قد يفتح المباراة، لكن في بعض الأحيان تضطر لإجراء تغيير آخر».

وأضاف: «إخراج زوبيميندي كان قراراً صعباً، لكنني شعرت بأننا بحاجة إلى الدفع بلاعبي وسط أكثر هجومية لصناعة الخطورة، والمشكلات للمنافس. كمدرب، عليك أن تكون بارداً، وأن تفعل ما تتطلبه المباراة من أجل الفوز. الحمد لله أن الأمر نجح».

وجاء هدف الفوز عن طريق لياندرو تروسارد في الدقيقة 83، ليمنح أرتيتا دفعة إضافية للدفاع عن خياراته الفنية.

وفي المقابل، انقسمت الآراء بشأن تراجع دور زوبيميندي داخل الفريق.

فقد دافع أسطورة آرسنال تييري هنري عن اللاعب عقب مواجهة أتلتيكو مدريد، مشيداً بقدراته الدفاعية، وقال: «لم أرَ زوبيميندي كثيراً يقوم بتلك الأمور: القوة البدنية، والقدرة على التوقع، وإيقاف الخصم... أن تجعل المنافس يشعر بوجودك طوال الوقت».

لكن جاري لينيكر رأى أن هناك اختلافاً واضحاً في إيقاع آرسنال مؤخراً مع وجود لويس-سكيلي، موضحاً: «مع كامل الاحترام لزوبيميندي، فهو لاعب حذر بطبيعته. أما أول فكرة لدى لويس-سكيلي فهي الاستدارة، والتقدم للأمام بسرعة، وأعتقد أن ذلك يمنح آرسنال قدرة أكبر على اللعب بإيقاع أسرع».

وهكذا بات «ملف زوبيميندي» مطروحاً بقوة داخل آرسنال، في وقت يحاول فيه أرتيتا الموازنة بين خبرة لاعب الوسط الإسباني ومتطلبات المرحلة الحاسمة التي دفعت المدرب للبحث عن حلول أكثر ديناميكية، واندفاعاً هجومياً.


مقالات ذات صلة

جولة «الشرق الأوسط» تكشف عن تفاعل ضعيف لمقاهي سوريا مع المونديال

رياضة سعودية فارق التوقيت اضطر كثيراً من رواد الأماكن الترفيهية إلى عدم التفاعل مع البطولة (الشرق الأوسط)

جولة «الشرق الأوسط» تكشف عن تفاعل ضعيف لمقاهي سوريا مع المونديال

رغم الصخب الكروي الذي اجتاح العالم، فإن فعاليات النسخة الحالية من المونديال لم تلقَ التفاعل المنتظر في المقاهي والأماكن الترفيهية بسوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق )
رياضة عالمية المشجعون باتوا يقضون معظم أوقاتهم في التصوير دون التركيز على مجريات المباريات (أ.ب)

مونديال «اللقطات السريعة»... هل تغيّرت طريقة مشاهدة كرة القدم؟

يرى الناقد البريطاني جيم وايت أن كأس العالم لا يكشف عن تطور كرة القدم داخل الملعب فقط، بل يعكس أيضاً تحولاً جذرياً في الطريقة التي يستهلك بها الجمهور اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

تتواصل التحديات المناخية في كأس العالم 2026، لكن اليوم السادس عشر من البطولة يبدو أقل تعقيداً مقارنة بالأيام الماضية.

The Athletic (سياتل)
رياضة سعودية منشور بثه نادي التعاون عبر حسابه في منصة «إكس» بعد التوقيع مع حمد الله (موقع نادي التعاون)

التعاون و«حمد الله»... تمت الصفقة

أنهت إدارة نادي التعاون رسمياً إجراءات التعاقد مع المهاجم المغربي المخضرم عبدالرزاق حمدالله، لينضم إلى قائمة الفريق ابتداءً من الموسم الجديد.

خالد العوني (بريدة)
رياضة عالمية سيدة الأعمال الأميركية ميشيل كانغ (رويترز)

الأميركية ميشيل كانغ تستحوذ على نادي ليون

استحوذت سيدة الأعمال الأميركية ميشيل كانغ على حصة أغلبية في ليون الفرنسي بعدما أشرفت على إدارته منذ عام.

«الشرق الأوسط» (ليون (فرنسا))

مدرب كولومبيا يحذر من خطورة رونالدو قبل مواجهة البرتغال

نيستور لورينزو خلال المؤتمر (أ.ب)
نيستور لورينزو خلال المؤتمر (أ.ب)
TT

مدرب كولومبيا يحذر من خطورة رونالدو قبل مواجهة البرتغال

نيستور لورينزو خلال المؤتمر (أ.ب)
نيستور لورينزو خلال المؤتمر (أ.ب)

قال نيستور لورينزو، مدرب كولومبيا، إن فريقه سيحتاج للتحلي بانضباط تكتيكي خاص في المباراة الحاسمة بالمجموعة الـ11 في كأس العالم أمام البرتغال، الأحد، للتعامل مع التهديدات التي يشكلها فيتينيا وكريستيانو رونالدو.

وتحتاج كولومبيا إلى تجنب الهزيمة لتصدر المجموعة، لكن لورينزو لم يأخذ أي شيء كأمر مسلم به أمام فريق، يعتبره أحد المرشحين للفوز بكأس العالم.

وقال للصحافيين، الجمعة: «سنحاول الحفاظ على أسلوبنا وهويتنا الكروية. لكن بلا شك، علينا الانتباه إلى الخصائص والمزايا الأخرى التي تتمتع بها (البرتغال). إنه فريق مدرب بشكل جيد للغاية. لديهم مدرب ولاعبون من الطراز العالمي في كرة القدم... وهذا يظهر جلياً في أسلوب لعبهم».

وقال لورينزو إنه كان يفضل مواجهة فريق في مستوى البرتغال في مرحلة لاحقة من البطولة، لكنه حلل أداء الفريق بدقة منذ إعلان القرعة.

وأضاف: «كل من فيتينيا ورونالدو لاعبان حاسمان. الأول في تنظيم اللعب وجودة صناعة اللعب، والثاني في إنهاء الهجمات. لذلك لا يمكننا بأي حال من الأحوال تركهما وشأنهما أو إهمالهما. أتمنى أن يكون أداء الفريق من الناحية الجماعية متناغماً. أعتقد أننا بحاجة إلى انضباط تكتيكي خاص لمواجهة كل من الطريقة التي يبدأ بها فيتينيا ويتحكم في إيقاع لعب الفريق، وقدرة رونالدو على التسجيل، الأمر الذي يتطلب اهتماماً خاصاً».

وبعد حصد 6 نقاط من انتصارين على أوزبكستان والكونغو الديمقراطية، ضمنت كولومبيا بالفعل العودة إلى مرحلة خروج المغلوب للمرة الأولى منذ عام 2018 بعد فشلها في التأهل إلى كأس العالم في قطر.

وسيؤدي احتلال صدارة المجموعة إلى مواجهة منافس أضعف في دور الـ32، وقال لورينزو إنه لن يتظاهر بأنه لم يفكر في المسار المحتمل لكولومبيا خلال البطولة.

وقال: «ندخل هذه المباراة، ونحن نتمتع بميزة، لكن نأمل أن نقدم مباراة رائعة ونفوز بها، لأن هذه المباراة تحمل أهمية كبيرة. بلا شك، نفكر جميعاً في (مسارنا في البطولة). بلا شك، نعتقد أنه يناسبنا، وسنحاول تصدر المجموعة».

وأضاف المدرب أنه لن يجري تغييرات كثيرة على تشكيلة فريقه استعداداً للمباراة التي ستقام في الملعب الذي خسرت فيه كولومبيا نهائي كأس كوبا أميركا 2024 أمام الأرجنتين، ما أنهى سلسلة عدم الهزيمة التي استمرت 28 مباراة تحت قيادة لورينزو.

وقال: «عندما تم تعييني، طلبوا مني التأهل، والآن نريد المزيد. لذلك، سنصل إلى أعلى مستوى ونترك كولومبيا في أفضل مكان ممكن».


ديمبلي رجل مباراة فرنسا والنرويج

ديمبلي نال الجائزة عن جدارة (أ.ف.ب)
ديمبلي نال الجائزة عن جدارة (أ.ف.ب)
TT

ديمبلي رجل مباراة فرنسا والنرويج

ديمبلي نال الجائزة عن جدارة (أ.ف.ب)
ديمبلي نال الجائزة عن جدارة (أ.ف.ب)

فاز عثمان ديمبلي، مهاجم منتخب فرنسا، بجائزة رجل المباراة في مواجهة فريقه أمام النرويج، ضمن منافسات الجولة الثالثة بالمجموعة التاسعة بكأس العالم.

وسجّل ديمبلي 3 أهداف «هاتريك» ليقود فريقه للفوز 1 - 4 على النرويج، وتصدر المجموعة التاسعة، حيث سيلتقي في دور الـ32 مع أحد المنتخبات التي احتلت المركز الثالث في مجموعتها، فيما سيلعب منتخب النرويج، صاحب المركز الثاني في المجموعة، مع كوت ديفوار وصيف المجموعة الخامسة.

وجاءت أهداف ديمبلي في الدقائق 7 و20 و32، ليدخل بذلك سباق صدارة هدافي كأس العالم في نسخته الحالي، حيث رفع رصيده إلى 4 أهداف معادلاً رقم زميله في المنتخب كيليان مبابي، وكذلك النرويجي هالاند، ومبتعداً بفارق هدف واحد فقط خلف الأرجنتيني ليونيل ميسي.


العراق يودع المونديال بخماسية قاسية على يد السنغال

النقص أثّر كثيراً على العراق أمام السنغال (رويترز)
النقص أثّر كثيراً على العراق أمام السنغال (رويترز)
TT

العراق يودع المونديال بخماسية قاسية على يد السنغال

النقص أثّر كثيراً على العراق أمام السنغال (رويترز)
النقص أثّر كثيراً على العراق أمام السنغال (رويترز)

تمسك منتخب السنغال بآماله في التأهل للأدوار الإقصائية ببطولة كأس العالم، من خلال الوجود ضمن قائمة أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث في المجموعات الـ12 بمونديال 2026.

وحقّق المنتخب السنغالي انتصاراً كبيراً (5 - صفر) على منتخب العراق، مساء الجمعة، في الجولة الثالثة (الأخيرة) بالمجموعة التاسعة من مرحلة المجموعات للمونديال.

ودفع منتخب العراق ثمن النقص العددي الذي عانى منه، حيث لعب بـ10 لاعبين منذ الدقيقة العاشرة عقب طرد لاعبه ريبين سولاقا، ليستغل المنتخب السنغالي الموقف، ويحقق انتصاره الأول والأكبر في تاريخه بكأس العالم، منعشاً حظوظه في بلوغ دور الـ32.

وافتتح حبيب ديارا التسجيل مبكراً للسنغال في الدقيقة الرابعة، قبل أن يضيف إسماعيلا سار الهدف الثاني في الدقيقة 56.

وأحرز بابي جايي الهدفين الثالث والرابع للسنغال في الدقيقتين 59 و71 على الترتيب، فيما تكفل إليمان نداي بتسجيل الهدف الخامس في الدقيقة 82.

وحصل منتخب السنغال، الذي يسجل ظهوره الرابع في المونديال، على أول 3 نقاط في مسيرته بالمجموعة، عقب خسارته 1 - 3 أمام فرنسا و2 - 3 أمام النرويج في الجولتين الأولى والثانية على الترتيب، ليحتل المركز الثالث في ترتيب المجموعة، ويأمل في الوجود ضمن أفضل 8 ثوالث بالمسابقة مع نهاية منافسات الدور الأول، بحثاً عن الظهور في مرحلة خروج المغلوب بالبطولة للمرة الثالثة بعد نسختي 2002 و2022.

في المقابل، بقي منتخب العراق، الذي يشارك في المونديال للمرة الثانية بعد نسخة عام 1986، في المركز الرابع بلا نقاط، عقب خسارته 1 - 4 أمام النرويج، وصفر - 3 أمام فرنسا، في أول مباراتين، علماً بأن هذه هي الخسارة الكبرى في تاريخ منتخب (أسود الرافدين) بكأس العالم.