الاتحاد البرازيلي يعتزم تمديد عقد أنشيلوتي قبل المونديال

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (أ.ب)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (أ.ب)
TT

الاتحاد البرازيلي يعتزم تمديد عقد أنشيلوتي قبل المونديال

الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (أ.ب)
الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (أ.ب)

يعتزم الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إعلان تمديد عقد مدرب منتخبه الوطني، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، حتى عام 2030، وذلك قبل انطلاق نهائيات كأس العالم، وفق ما أعلن رئيسه سمير شاودغ.

ويجري أنشيلوتي، البالغ 66 عاماً، مفاوضات مع الاتحاد البرازيلي منذ أشهر عدة لمواصلة التعاون بعد كأس العالم المُقرَّر إقامتها بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وصرح شاودغ للصحافيين، مساء الخميس، بأنه «متأكد» من أن تمديد عقد المدرب الإيطالي مع أبطال العالم 5 مرات سيُعلن رسمياً «قبل انطلاق كأس العالم».

وأضاف الرئيس من فورتاليزا (شمال شرقي البرازيل) خلال معرض «فوت برو اكسبو»، وهو حدث رياضي متعلق بصناعة الرياضة البرازيلية، أنَّه «لا تزال هناك بعض الترتيبات القانونية التي يتعين إجراؤها، سواء من قبل محاميه أو من قبلنا».

وأعرب أنشيلوتي مراراً وتكراراً عن رغبته في مواصلة التعاون مع الاتحاد البرازيلي والذي بدأ في يونيو الماضي؛ بهدف إعادة منتخب «سيليساو» إلى القمة.

ومن المتوقع أن يعلن مدرب ريال مدريد الإسباني وميلان الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي السابق تشكيلته لكأس العالم في 18 مايو (أيار) في ريو دي جانيرو.

يخوض منتخب «راقصي السامبا» مباراته التحضيرية الأخيرة على أرضه قبل انطلاق كأس العالم أمام منتخب بنما على ملعب «ماراكانا» الشهير في 31 مايو.

وسيقيم المنتخب البرازيلي في ولاية نيوجيرسي خلال منافسات المونديال، وسيواجه منتخبات المغرب واسكوتلندا وهايتي في المجموعة الثالثة.


مقالات ذات صلة

الحكومة البريطانية تدعو «فيفا» إلى التحقيق مع المنتخب الأرجنتيني

رياضة عالمية لاعبو المنتخب الأرجنتيني رفعوا لافتة قدمها لهم مشجعون من المدرجات كتب عليها «لاس مالفيناس أرجنتينية» (أ.ف.ب)

الحكومة البريطانية تدعو «فيفا» إلى التحقيق مع المنتخب الأرجنتيني

دعت الحكومة البريطانية الـ«فيفا»، الخميس، إلى التحقيق مع المنتخب الأرجنتيني بعد أن ظهر لاعبوه وهم يحملون لافتة تؤكد السيادة على جزر فوكلاند المتنازع عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «التلغراف» البريطانية رصدت 31 واقعة خلال المباراة (أ.ف.ب)

الصحافة البريطانية: الأرجنتين تهزم إنجلترا بـ«الحيل المظلمة»… «31 واقعة» أشعلت نصف النهائي

لم يكن تأهل الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026 على حساب إنجلترا مجرد انتصار كروي.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني لم يوقع على رسالة تأييد لإعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا»

أكد الاتحاد الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، أنه لم يوقع على رسالة دعم لإعادة انتخاب السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي للعبة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية بوردو قد يلعب في الدرجة السادسة (أ.ف.ب)

تأكيد إقصاء بوردو من البطولات الوطنية الفرنسية

أُقصي نادي بوردو الفرنسي العريق الذي لعب في الدرجة الرابعة خلال العامين الأخيرين، من البطولات الوطنية وسيلعب الموسم المقبل في الدرجة السادسة في أفضل الأحوال.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لوثار ماتيوس (د.ب.أ)

ماتيوس يبرز أوجه التشابه بين كلوب وبيكنباور

قال لوثار ماتيوس، اللاعب الدولي الألماني صاحب الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع المنتخب، إن يورغن كلوب يتمتع بالكاريزما نفسها التي يتمتع بها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مونديال 2026: سيناريو متكرر من خيبة الأمل مع إقصاء إنجلترا

توماس توخيل (أ.ف.ب)
توماس توخيل (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: سيناريو متكرر من خيبة الأمل مع إقصاء إنجلترا

توماس توخيل (أ.ف.ب)
توماس توخيل (أ.ف.ب)

صاحب تعيين الألماني توماس توخيل مدرباً لإنجلترا ضجة إعلامية واسعة، بعدما أعلن أن هدفه هو إضافة نجمة ثانية إلى قميص منتخب «الأسود الثلاثة»، من خلال قيادته إلى إحراز لقب كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه.

وبعد سنوات من خيبات الأمل، والاقتراب كثيراً من المجد، اعتُبر توخيل الحلقة المفقودة، والمدرب القادر أخيراً على إنهاء انتظار مستمر منذ ستة عقود للتتويج بلقب كبير.

وكان سلفه غاريث ساوثغيت قد قاد جيلاً موهوباً من لاعبي إنجلترا إلى نهائيين كبيرين في كأس أوروبا 2020 و2024، إضافة إلى نصف نهائي كأس العالم 2018، وربع نهائي كأس العالم 2022.

لكن جميع تلك المشاركات انتهت بخيبة أمل، وسط انتقادات متكررة لساوثغيت بسبب عدم نجاحه في تعديل خططه التكتيكية بالسرعة الكافية لمواكبة متغيرات المباريات.

وساد اعتقاد بأن الوضع سيكون مختلفاً تحت قيادة توخيل المعروف بدهائه التكتيكي، والذي تفوّق بشكل لافت على مانشستر سيتي بقيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، ليقود بذلك تشيلسي إلى لقب دوري أبطال أوروبا عام 2021.

لكن إنجلترا ودّعت كأس العالم من الدور نصف النهائي أمام الأرجنتين الأربعاء، بطريقة مؤلمة، ومألوفة للغاية، بعدما فشلت في استثمار تقدمها 1-0، قبل أن تسمح بفرض الضغط عليها، وتفقد زمام المبادرة، وتخسر 1-2.

وكانت هذه المرة الثالثة منذ كأس العالم 2018 التي تخسر فيها إنجلترا مباراة في نصف النهائي، أو النهائي لبطولة كبرى، بعدما كانت متقدمة في النتيجة.

وجاءت الهزائم الثلاث، بما فيها الأربعاء على ملعب مرسيدس-بنز في أتلانتا، وفق السيناريو عينه: بداية قوية، ثم التقدُّم 1-0، يليها تراجع دفاعي يائس، قبل الانهيار في النهاية.

وسارع العديد من النقاد واللاعبين السابقين إلى تحميل توخيل مسؤولية الإخفاق الإنجليزي الأخير، متهمين المدرب الألماني باللجوء إلى أسلوب دفاعي مبالغ فيه في وقت مبكر جداً من المباراة، بعد هدف أنتوني غوردون في الدقيقة 55.

وسيطرت الأرجنتين على الدقائق الأخيرة من المباراة، وضغطت بشكل مستمر على مرمى جوردان بيكفورد، حتى نجحت أخيراً بانتزاع الفوز بهدفي إنسو فرنانديس في الدقيقة 85، ولاوتارو مارتينيس في الوقت بدل الضائع.

وقال مهاجم إنجلترا السابق مايكل أوين إن الهزيمة بمثابة فرصة ضائعة، منتقداً بشدّة تبديلات توخيل في الشوط الثاني.

وكتب على منصة «إكس»: «نحن فريق أفضل من الأرجنتين، ولا شك لدي في ذلك. لكننا استحققنا الخسارة في النهاية. بل كان يمكن أن تنتهي المباراة 1-4».

وأضاف: «إشراك ثلاثة مدافعين إضافيين مع التقدُّم 1-0، ما الرسالة التي يبعثها ذلك؟... إلى أن ندرك أن الشجاعة والجرأة تكمنان في الاستحواذ على الكرة تحت الضغط، وليس تشتيتها، أو إبعادها لمسافة 40 ياردة، فستكون هذه دائماً النتيجة النهائية».

واتّفق حارس مرمى إنجلترا السابق جو هارت، وهو المحلل حالياً مع هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، مع أوين، قائلاً: «أعتقد أن غاريث ساوثغيت يشاهد هذه المباراة في منزله. لقد تعرض لانتقادات كثيرة في اللحظات الحاسمة مع إنجلترا أثناء التقدُّم في النتيجة، بسبب اللجوء إلى إغلاق المساحات، والتمركز الدفاعي».

وتابع: «لكنني لا أعتقد أن أي شيء لم يتغيّر في تلك اللحظات الحاسمة».

وفي حين تحمّل توخيل مسؤولية الهزيمة، إلا أنه رفض الاتهامات بأن تبديلاته في الشوط الثاني كانت السبب فيما آلت إليه الأمور.

وقال مدرب إنجلترا، الذي بدأ مهمته مطلع عام 2025، إن دفّة المباراة كانت قد بدأت تميل بالفعل لصالح الأرجنتين قبل تعديلاته التكتيكية، وذلك مع ازدياد حالة اليأس لدى بطل العالم، وسعيه الحثيث لإدراك التعادل.

وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أنه أخطأ تكتيكياً، أجاب: «لا، أعتقد أن هذه هي طبيعة كرة القدم. بمجرد أن تخسر، تتعرّض للانتقاد. هذا أمر طبيعي. لا أحد يعلم ما الذي كان سيحدث لو اتخذنا قرارات مختلفة».

وأكمل: «لذا، لا جدوى من الانشغال بمثل هذه الافتراضات، وفقدان صوابي. أنا مسؤول عن هذه القرارات. لقد اتخذتها، وبالتالي أتحمل الانتقادات».

وقال قائد منتخب إنجلترا هاري كين إن الفريق «حاول فقط الحفاظ على تقدّمه في وقت مبكر أكثر من اللازم».

لكنه رفض تحميل توخيل المسؤولية بشأن إدارته للمباراة بعد ضياع فرصة جديدة لتحقيق إنجاز كبير.

وقال كين: «سيكون هناك دائماً الآن محاولة لإلقاء اللوم على أشخاص، أو مدربين. ليس هذا الوقت المناسب لذلك. نحن نفوز معاً، ونخسر معاً. لقد فعلنا كل ما بوسعنا. ولو نجحت الخطة لكان الجميع اعتبره عبقرياً. في نهاية المطاف لم تنجح لأسباب عديدة مختلفة».

وختم: «هذا ما يتعيّن علينا العمل على تحسينه. نحن قريبون، ونطرق الباب، لكن كما هي الحال دائماً في هذه اللحظات الحاسمة، نحتاج إلى إيجاد تلك الحلقة المفقودة».


«برونزية المونديال»… تقليد تاريخي يُثير الجدل في كل نسخة

منتخبا فرنسا وإنجلترا اللذان ودّعا البطولة من الدور نصف النهائي يلتقيان في مواجهة تحديد المركز الثالث من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
منتخبا فرنسا وإنجلترا اللذان ودّعا البطولة من الدور نصف النهائي يلتقيان في مواجهة تحديد المركز الثالث من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
TT

«برونزية المونديال»… تقليد تاريخي يُثير الجدل في كل نسخة

منتخبا فرنسا وإنجلترا اللذان ودّعا البطولة من الدور نصف النهائي يلتقيان في مواجهة تحديد المركز الثالث من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
منتخبا فرنسا وإنجلترا اللذان ودّعا البطولة من الدور نصف النهائي يلتقيان في مواجهة تحديد المركز الثالث من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

رغم أن مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم تُعدّ من أكثر المباريات إثارةً للجدل، فإنها لا تزال تُحافظ على مكانتها في أجندة البطولة منذ عقود. فبينما يصفها البعض بأنها مباراة لا يرغب أي منتخب في خوضها بعد خيبة الخروج من نصف النهائي، يرى آخرون أنها فرصة لإنهاء البطولة بصورة إيجابية، أو لكتابة أرقام تاريخية جديدة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وفي النسخة الحالية من كأس العالم 2026، يلتقي منتخبا فرنسا وإنجلترا، اللذان ودّعا البطولة من الدور نصف النهائي، في مواجهة تحديد المركز الثالث يوم السبت 18 يوليو (تموز) على ملعب «هارد روك» في ميامي، قبل يوم واحد من المباراة النهائية التي تجمع إسبانيا والأرجنتين على ملعب «ميتلايف» بالقرب من نيويورك.

وفي النسخة الماضية من البطولة التي أُقيمت في قطر عام 2022، حصدت كرواتيا المركز الثالث بعد فوزها على المغرب بنتيجة 2-1، لتضيف برونزية جديدة إلى سجلها بعد 4 أعوام فقط من بلوغها نهائي مونديال روسيا 2018 أمام فرنسا.

لماذا تُقام مباراة المركز الثالث؟

يُطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على هذه المواجهة اسم «النهائي البرونزي»، ولها عدة أهداف تتجاوز مجرد تحديد صاحب المركز الثالث.

فمن الناحية الاقتصادية، تُمثل المباراة مصدر دخل إضافياً لـ«فيفا» والمدينة المستضيفة، عبر عائدات التذاكر والحقوق التجارية، كما تمنح القنوات الناقلة مباراة كبيرة إضافية يمكن استثمارها إعلانياً، وتسد الفجوة الزمنية بين الدور نصف النهائي والمباراة النهائية.

وعلى الصعيد الرياضي، تحمل المباراة أهمية في تصنيف «فيفا» العالمي، إذ تُحتسب نتائجها رسمياً، وتمنح نقاطاً أكثر من المباريات الودية، ما قد يؤثر في ترتيب المنتخبات، ومن ثَمّ في تصنيفات دوري الأمم الأوروبية أو قرعة التصفيات المؤهلة لكأس العالم المقبلة.

كما تمنح المباراة أحد المنتخبين فرصة لإنهاء مشاركته في البطولة بمنصة التتويج، على غرار ما يحدث في الألعاب الأولمبية التي تُمنح فيها الميدالية البرونزية لصاحب المركز الثالث.

هل كانت موجودة منذ انطلاق كأس العالم؟

لم تكن مباراة تحديد المركز الثالث جزءاً من النسخة الأولى لكأس العالم في أوروغواي عام 1930، إذ لم يخض منتخبا الولايات المتحدة ويوغوسلافيا، اللذان خسرا في نصف النهائي، أي مواجهة فاصلة، قبل أن يُعلن لاحقاً عن احتلال الولايات المتحدة المركز الثالث بفارق الأهداف، في حين حصل قائدا المنتخبين على الميداليات بصورة استثنائية.

وأُدرجت المباراة لأول مرة في مونديال 1934، ثاني نسخ البطولة، حين تفوقت ألمانيا على النمسا بنتيجة 3-2.

كما أُقيمت في نسخة 1938، قبل أن تغيب في مونديال 1950 الذي اعتمد نظام المجموعة النهائية بدلاً من الأدوار الإقصائية، ثم عادت في نسخة 1954، ومنذ ذلك الحين أصبحت جزءاً ثابتاً من بطولة كأس العالم.

وفي المقابل، ألغت بطولة كأس الأمم الأوروبية هذا النظام بعد نسخة عام 1980.

مباراة صنعت أرقاماً تاريخية

وشهدت مباريات تحديد المركز الثالث بعضاً من أبرز الأرقام القياسية في تاريخ كأس العالم. ففي مونديال 2002، سجّل التركي هاكان شوكور هدفاً بعد 11 ثانية فقط أمام كوريا الجنوبية، وهو أسرع هدف في تاريخ البطولة حتى اليوم.

أما الفرنسي جوست فونتين فسجّل 4 أهداف في فوز فرنسا على ألمانيا الغربية بنتيجة 6-3 في نسخة 1958، ليرفع رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، وهو الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف يسجله لاعب واحد في نسخة واحدة من كأس العالم، وهو إنجاز لا يزال صامداً حتى الآن.

هل يحصل الفائز على كأس؟

لا تُمنح أي كأس للفائز بالمركز الثالث، لكن المنتخب المنتصر يحصل على الميداليات البرونزية، إضافة إلى مكافأة مالية تبلغ 29 مليون دولار، أي بزيادة مليوني دولار عن صاحب المركز الرابع الذي ينال 27 مليون دولار.

وتُعد ألمانيا أكثر المنتخبات تتويجاً بالمركز الثالث في تاريخ كأس العالم، بعدما حققت البرونزية 4 مرات، كان آخرها في جنوب أفريقيا عام 2010، علماً بأنها خسرت أيضاً النهائي 4 مرات.

كما شكلت هذه المباراة فرصة إضافية لعدد من النجوم لتعزيز فرصهم في الفوز بالحذاء الذهبي، إذ نجح كل من البرتغالي أوزيبيو (1966)، والإيطالي سالفاتوري «توتو» سكيلاتشي (1990)، والكرواتي دافور شوكر (1998)، والألماني توماس مولر (2010)، في زيادة غلتهم التهديفية خلال مباراة المركز الثالث قبل التتويج بجائزة هداف البطولة.

وفي نسخة 2026، ستكون المواجهة الأخيرة أمام كيليان مبابي وهاري كين لتحسين رصيدهما في سباق الحذاء الذهبي.

انتقادات متكررة من المدربين

ورغم تاريخ المباراة، فإنها تعرضت لانتقادات واسعة من عدد من المدربين الذين يرون أنها تفرض عبئاً نفسياً على المنتخبات الخارجة من نصف النهائي.

وقال الهولندي لويس فان غال، بعد فوز منتخب بلاده على البرازيل 3-0 في مباراة المركز الثالث عام 2014: «أعتقد أن هذه المباراة ينبغي ألا تُقام أبداً. قلت ذلك منذ 10 سنوات؛ إنها غير عادلة، لأن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو أن تخسر مباراتين متتاليتين. وبعد بطولة قدمت فيها مستويات رائعة، تعود إلى بلادك وأنت خاسر».

كما عبّر المدير الفني السابق لمنتخب إنجلترا غاريث ساوثغيت عن موقف مشابه قبل مواجهة بلجيكا في مونديال روسيا 2018، قائلاً: «ليست مباراة يرغب أي منتخب في خوضها».

وانتهت تلك المواجهة بخسارة إنجلترا 2-0 أمام بلجيكا، في حين وصف المدرب البلجيكي آنذاك روبرتو مارتينيز الفوز بأنه «محطة مهمة» في تاريخ المنتخب.

أما المهاجم الإنجليزي السابق آلان شيرر، فكتب عبر منصة «إكس» قبل المباراة بأيام: «مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع مجرد فكرة سخيفة، إنها آخر مباراة يرغب أي لاعب في خوضها».

وشهدت مباريات تحديد المركز الثالث عبر تاريخ كأس العالم النتائج التالية: ألمانيا فازت على النمسا 3-2 عام 1934، والبرازيل على السويد 4-2 عام 1938، والنمسا على أوروغواي 3-1 عام 1954، وفرنسا على ألمانيا الغربية 6-3 عام 1958، وتشيلي على يوغوسلافيا 1-0 عام 1962، والبرتغال على الاتحاد السوفياتي 2-1 عام 1966، وألمانيا الغربية على أوروغواي 1-0 عام 1970، وبولندا على البرازيل 1-0 عام 1974، والبرازيل على إيطاليا 2-1 عام 1978، وبولندا على فرنسا 3-2 عام 1982، وفرنسا على بلجيكا 4-2 بعد التمديد عام 1986، وإيطاليا على إنجلترا 2-1 عام 1990، والسويد على بلغاريا 4-0 عام 1994، وكرواتيا على هولندا 2-1 عام 1998، وتركيا على كوريا الجنوبية 3-2 عام 2002، وألمانيا على البرتغال 3-1 عام 2006، وألمانيا على أوروغواي 3-2 عام 2010، وهولندا على البرازيل 3-0 عام 2014، وبلجيكا على إنجلترا 2-0 عام 2018، وأخيراً كرواتيا على المغرب 2-1 في نسخة قطر 2022.

لماذا تختلف نظرة المنتخبات إليها؟

تعاملت بعض المنتخبات مع المباراة باعتبارها فرصة لمنح اللاعبين الاحتياطيين دقائق لعب، أكثر من كونها مواجهة ذات أهمية تنافسية.

ففرنسا، على سبيل المثال، لم تشرك قائدها ميشيل بلاتيني في مباراتي المركز الثالث عامي 1982 و1986، كما يلجأ عدد من المدربين إلى إجراء تغييرات واسعة على تشكيلاتهم بعد الإرهاق الذي يُصاحب مباريات نصف النهائي.

في المقابل، تنظر منتخبات أخرى إلى المركز الثالث باعتباره إنجازاً تاريخياً. فقد احتفلت السويد بشكل كبير ببرونزية مونديال 1994 في الولايات المتحدة بعد اكتساحها بلغاريا برباعية نظيفة، فيما عاشت كرواتيا احتفالات واسعة عقب حصولها على المركز الثالث في أول مشاركة لها بوصفها دولة مستقلة عام 1998، إثر فوزها على هولندا بنتيجة 2-1.

ورغم الجدل المستمر حول جدوى إقامة المباراة، فإنها غالباً ما تُقدم مواجهة مفتوحة وغنية بالأهداف، إذ لم تشهد أي نسخة منذ فوز بولندا على البرازيل 1-0 عام 1974 مباراة انتهت بأقل من هدفين، ما يجعلها واحدة من أكثر مباريات كأس العالم متعة للمشاهدين المحايدين.


دونالد ترمب يسجل حضوره الأول في المونديال عبر بوابة النهائي

دونالد ترمب (أ.ب)
دونالد ترمب (أ.ب)
TT

دونالد ترمب يسجل حضوره الأول في المونديال عبر بوابة النهائي

دونالد ترمب (أ.ب)
دونالد ترمب (أ.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتسجيل ظهوره الأول في كأس العالم 2026 بحضور المباراة النهائية، يوم الأحد المقبل، بين الأرجنتين وإسبانيا، في نيوجيرسي، بعدما غاب تماماً عن حضور مباريات البطولة الموسعة التي تستضيفها بلاده، مع كندا والمكسيك.

ولن يقتصر حضور ترمب على البروتوكول التقليدي بمصافحة اللاعبين إلى جوار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، بل سيتولى بنفسه تسليم الكأس لقائد المنتخب الفائز، سواء كان الأرجنتيني ليونيل ميسي أو الإسباني رودري.

وترتبط عودة ترمب إلى المونديال بجدل مستمر حول علاقته القوية مع إنفانتينو؛ فإلى جانب إهدائه مجسماً أصلياً لكأس العالم للأندية الصيف الماضي، معقباً بعبارة تتيح له الاحتفاظ به للأبد، أثار اتصال ترمب بإنفانتينو للتدخل في حالة طرد اللاعب الأميركي فولارين بالوغون عاصفة من الانتقادات؛ حيث تم على نطاق واسع اعتبار الأمر الفضيحة الأكبر في المونديال، رغم تأكيد الاثنين بعدم التدخل في قرار العقوبة.

وقدم إنفانتينو في وقت سابق «جائزة السلام» وميدالية ذهبية لترمب، الذي علق حينها بقوله: «هذا واحد من أعظم أوجه الشرف في حياتي».

ولن تكون هذه المرة الأولى التي يسلم فيها ترمب درع بطولة كروية؛ إذ سلم العام الماضي كأس العالم للأندية لقائد تشيلسي ريس جيمس في الملعب ذاته، وظل واقفاً على منصة التتويج بين اللاعبين أثناء الاحتفال ضارباً بالبروتوكول عرض الحائط.

ومن المتوقَّع أن يواجه ترمب انقساماً جماهيرياً وصيحات استهجان في المدرجات، كما حدث معه سابقاً في منافسات رياضية أميركية، ولن يكون مرحباً به بحرارة من جماهير إسبانيا والأرجنتين.