«مونديال 2026»: قلب هايتي المنكوبة ينبض على إيقاع كرة القدم

بشارع شديد الازدحام في بيتيون فيل تتحرك كرة بين أقدام 10 مراهقين لتضطر السيارات إلى تغيير مسارها (أ.ب)
بشارع شديد الازدحام في بيتيون فيل تتحرك كرة بين أقدام 10 مراهقين لتضطر السيارات إلى تغيير مسارها (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: قلب هايتي المنكوبة ينبض على إيقاع كرة القدم

بشارع شديد الازدحام في بيتيون فيل تتحرك كرة بين أقدام 10 مراهقين لتضطر السيارات إلى تغيير مسارها (أ.ب)
بشارع شديد الازدحام في بيتيون فيل تتحرك كرة بين أقدام 10 مراهقين لتضطر السيارات إلى تغيير مسارها (أ.ب)

في يومِ أحدٍ من أبريل (نيسان) الحالي، وبشارع عادة ما يكون شديد الازدحام في بيتيون فيل، تتحرك كرة بين أقدام نحو 10 مراهقين، فيما تضطر السيارات إلى تغيير مسارها... قلب هايتي ينبض بكرة القدم، رغم الفوضى السياسية والفقر والجريمة.

ويحتل المراهقون جانب الطريق، وتؤدّي الحجارة دور القائمَيْن. الكرة ترتد من لاعب إلى آخر، ويبدو الشبان مركّزين على كل حركة.

ويُشكّل تأهُل هايتي إلى كأس العالم في أميركا الشمالية (11 يونيو/ حزيران - 19 يوليو/ تموز 2026)، متنفساً لهذا البلد الصغير الذي يبلغ عدد سكانه نحو 12 مليون نسمة، وهو الأفقر في الأميركيتين، ويواجه منذ سنوات عنف العصابات الذي تسبب في أزمة إنسانية غير مسبوقة.

وتقول مؤسسة ومدرّبة نادي إيغل نوار، سالوميه ساندلر تالي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كرة القدم هي الأمل والحب. إنها تلهم الفخر والحماسة. التأهل إلى (المونديال) أمر مميز لبلد يحب كرة القدم إلى هذا الحد. من المذهل تحقيق ذلك بعد 52 عاماً».

وتعود المشاركة الأخيرة والوحيدة لهايتي في (المونديال) إلى عام 1974 في ألمانيا الغربية.

وتضيف: «لا يفاجئني هذا التأهل عندما أنظر إلى المواهب على الصعيد المحلي، ومواهب الشتات»، في بلد تقل أعمار 54 في المائة من سكانه عن 25 عاماً.

وينشط جزء كبير من اللاعبين، بقيادة المدرب الفرنسي سيباستيان مينييه، في أوروبا أو أميركا الشمالية.

وعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية، فإن الحكومة خصّصت في مطلع أبريل الحالي ميزانية قدرها 264 مليون غورد (1.7 مليون يورو) للمنتخب الوطني، مكافأةً على التأهل ودعماً للتحضير لكأس العالم، حيث ستواجه هايتي منتخبات البرازيل والمغرب وأسكوتلندا ضمن المجموعة الثالثة.

في هايتي، تُعدّ كرة القدم مقدسة ولا تحتاج إلى ملعب، فالمنشأة الرئيسية في البلاد؛ «ملعب سلفيو كاتور»، مغلقة منذ فبراير (شباط) 2024؛ لأنها تقع في حي من العاصمة بورت أو برنس تسيطر عليه العصابات، مثل 90 في المائة من العاصمة.

لكن «ملكة الرياضات» تُمارَس على كل حال وفي كل مكان: حفاة الأقدام أو بالنعال أو بالأحذية الرياضية... على الأسفلت أو على التراب أو على ملاعب صناعية متهرئة... في بطولات الأحياء والمسابقات المدرسية والبطولات التي تجمع أندية محترفة وأخرى هاوية.

وفي بلد شديد التديّن، تُعدّ بطولات العطلة الصيفية «أماكن لطقوس وثنية تُصيب أشدّ المتعصّبين اقتناعاً بالذعر»، وفق السيناتور السابق والكاتب الرياضي باتريس دومون.

ويضيف: «نراها في كل المجتمعات، متى توفّر فضاء؛ من مباريات 3 ضد 3، إلى 11 ضد 11، ودائماً مع عدد كبير جداً من المتفرجين».

ويؤكد إيفون ليزان، وهو لاعب هاو يبلغ 49 عاماً، أن وجود منتخب الـ«غرونادييه» في كأس العالم، من دون خوض أي مباراة في التصفيات على أرض الجزيرة، سيمنح «الأمل» للشباب الهايتي.

ويقول: «يمكننا التقدّم إلى الأمام، لكن بالانضباط. في أيامنا هذه، ينخرط كثير من الشباب في الجنوح، ويعانون الإدمان على الكحول والتدخين، ولا يملكون هواية سليمة. ومع ذلك، يمكن لكرة القدم أن تكون متنفساً».

وتتسلل كرة القدم إلى جميع الأحاديث، وتعبر الأجيال والبيئات الاجتماعية... في المطاعم كما في المتاجر الكبرى، في الساحات العامة وعلى أثير الإذاعات، في غرف الجلوس أو جلوساً على «بو مي (جدار منخفض)».

ويقول مارك دونالد أورفيه، البالغ 35 عاماً، الذي يصف نفسه بأنه مشجع بالفطرة: «ربما تكون كرة القدم أحد آخر فضاءات التواصل الاجتماعي المتاحة لجزء كبير من الشباب. إنها موضوع الحديث بامتياز».

وحتى لو كانت غالبية اللاعبين الدوليين واللاعبات الدوليات ينشطون في الخارج، فإن البعد الجغرافي لا ينال من تعلق الجمهور.

وتقارن بيارلين نازون، البالغة 18 عاماً، وهي نجمة منتخب السيدات تحت 20 عاماً، نفسها بمواطنتها لاعبة خط وسط نادي ليون الفرنسي للسيدات ميلشي دومورناي... تقول نازون، على هامش تدرُّب في مرتفعات بيتيون فيل، وهي منطقة تقع في ضاحية من العاصمة لم تطلها أعمال العنف: «كان حلمي دائماً أن ألعب كرة القدم، وأن أكون مثل ميلشي، بل وأن أتجاوزها. أعلم أنني سأحقق ذلك. لهذا أواصل التدرُب، وأستفيد من كل لحظة للعب، رغم أن الوضع صعب في هايتي».


مقالات ذات صلة

دورة روما: ماريا تودّع بهزيمة ثقيلة أمام سيرستيا

رياضة عالمية حضور جماهيري لدورة روما للتنس (رويترز)

دورة روما: ماريا تودّع بهزيمة ثقيلة أمام سيرستيا

تعرضت الألمانية تاتيانا ماريا لهزيمة ثقيلة في الدور الثاني من بطولة روما المفتوحة للتنس، بعد بداية موفقة لفريق التنس الألماني للسيدات في البطولة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية رفعت اللجنة الأولمبية الدولية الخميس القيود المفروضة على الرياضيين البيلاروس (رويترز)

اللجنة الأولمبية الدولية ترفع القيود المفروضة على الرياضيين البيلاروس

رفعت اللجنة الأولمبية الدولية الخميس القيود المفروضة على الرياضيين البيلاروس التي كانت أُقرّت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

«الشرق الأوسط» (لوزان )
رياضة سعودية يستضيف القادسية نظيره الاتحاد على ملعب مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية بالخبر (نادي القادسية)

ديربي الرياض يشعل منافسات كأس الاتحاد السعودي للناشئات

تنطلق، غداً الجمعة، منافسات ذهاب نصف النهائي لبطولة كأس الاتحاد السعودي للناشئات تحت 17 عاماً، والتي تشهد ديربي العاصمة بين النصر والهلال.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية أسامة بن بوط (منتخب الجزائر)

الجزائر تلجأ لحارس معتزل بعد إنهاك الإصابات لخياراتها قبل كأس العالم

تواجه الجزائر أزمة حقيقية بمركز حراسة المرمى قبل انطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم في وقت تأمل فيه التخفيف من حدة هذا المأزق عبر إمكانية عودة أحد الحراس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية هتان السيف (حسابها في انستغرام)

ترقب لظهور احترافي أول لهتان السيف في دوري المقاتلين بجدة

أعلنت رابطة المقاتلين المحترفين عن عودتها المرتقبة إلى مدينة جدة يوم 19 يونيو المقبل، ضمن منافسات موسم 2026 من بطولة بي إف إل مينا.

لولوة العنقري (الرياض)

صلاح: قدمت كل شيء لليفربول... كنت أول من يأتي وآخر من يرحل

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)
TT

صلاح: قدمت كل شيء لليفربول... كنت أول من يأتي وآخر من يرحل

محمد صلاح (د.ب.أ)
محمد صلاح (د.ب.أ)

قال المصري محمد صلاح، نجم فريق ليفربول، إنه يرغب في أن يتذكره اللاعبون والجماهير بصورة طيبة، وذلك بعد رحيله عن الفريق بنهاية الموسم الجاري.

وبعد تسعة أعوام قضاها صلاح في ليفربول منذ انضمامه في صيف عام 2017 من روما الإيطالي، سيغادر النجم المصري ملعب «أنفيلد» بنهاية الموسم الجاري وهو ما أعلن عنه في وقت سابق الشهر الماضي.

وتحدث نجم ليفربول الذي شارك في أنجح فترة للفريق في القرن 21، عما تركه في النادي وعن الأشياء التي يرغب في أن يتذكره بها الجماهير واللاعبون بعد رحيله من الفريق.

وقال صلاح في مقابلة مع برنامج «سوبر سبورت» عبر «يوتيوب»: «أريد أن يتذكرني اللاعبون دائماً بأنني كنت عوناً لهم».

وأضاف: «كنت دائماً ملتزماً تجاه النادي، وكنت أول من يأتي وربما آخر من يرحل، وأردت دائماً أن أكون مثالاً يحتذى للاعبين ومساعدتهم حينما يحتاجونني، لأن ذلك مهم للغاية بالنسبة لي».

وتابع صلاح: «لقد منحت هذا النادي كل شيء، وهذا ما أرغب في أن تتذكره الجماهير أيضاً، لا أريدهم أن يقولوا لقد كان لاعباً كسولاً، إنهم يعلمون أن هذا النادي كان حياتي بأسرها، لذلك أريدهم أن يتذكروا أنني منحته كل شيء».


دورة روما: غوف تهزم فالنتوفا وتتأهل إلى الدور 32

غوف خلال المواجهة (أ.ب)
غوف خلال المواجهة (أ.ب)
TT

دورة روما: غوف تهزم فالنتوفا وتتأهل إلى الدور 32

غوف خلال المواجهة (أ.ب)
غوف خلال المواجهة (أ.ب)

تأهلت الأميركية كوكو غوف، المصنفة الثالثة، إلى دور الـ32 من بطولة روما للتنس الخميس، بفوزها على التشيكية تريزيا فالنتوفا بمجموعتين نظيفتين.

وفازت اللاعب الأميركية بنتائج أشواط 6-3 و 6-4 لتنهي مشوار نظيرتها التشيكية مبكراً عند دور الـ64.

وصيفة النسخة الماضية من البطولة، والتي خسرت المباراة النهائية ضد صاحبة الأرض جاسمين باوليني، تسعى للمضي قدماً في هذه النسخة بحثاً عن لقب غائب عن اللاعبات الأميركيات منذ 10 أعوام، وتحديداً عندما فازت سيرينا ويليامز على مواطنتها ماديسون كيز.

وتعد غوف أول أميركية منذ ذلك الحين تصعد للمباراة النهائية، علماً أن باوليني أيضاً كانت قد تأهلت لدور الـ32 في وقت سابق اليوم بفوزها على الفرنسية ليوليا جانجين.


نقاط مضيئة في الجولة الـ35 من الدوري الإنجليزي

رأسية  ريتشارليسون في طريقها لمعانقة شباك أستون فيلا وتمنح توتنهام الأمل في البقاء في «الأضواء» (رويترز)
رأسية ريتشارليسون في طريقها لمعانقة شباك أستون فيلا وتمنح توتنهام الأمل في البقاء في «الأضواء» (رويترز)
TT

نقاط مضيئة في الجولة الـ35 من الدوري الإنجليزي

رأسية  ريتشارليسون في طريقها لمعانقة شباك أستون فيلا وتمنح توتنهام الأمل في البقاء في «الأضواء» (رويترز)
رأسية ريتشارليسون في طريقها لمعانقة شباك أستون فيلا وتمنح توتنهام الأمل في البقاء في «الأضواء» (رويترز)

شعر إيدي هاو مدرب نيوكاسل بالارتياح في أسبوع التقى فيه بياسر الرميان رئيس النادي لمناقشة الخطط المستقبلية، وذلك بعد فوزه على برايتون. ودافع أوناي إيمري المدير الفني لفريق أستون فيلا عن قراره بإجراء تغييرات جذرية على تشكيلة الفريق رغم الهزيمة أمام توتنهام، مؤكداً أنه لن يغير رؤيته الفنية تحت ضغط النتائج. «الغارديان» تستعرض هنا نقاطاً مضيئة في الجولة الـ35 من الدوري الإنجليزي:

سلوت يبالغ في شكواه

كان أرني سلوت غاضباً بشدة وهو ينتقد قرار احتساب الهدف الثاني لمانشستر يونايتد وسط مزاعم بوجود لمسة يد على بنجامين سيسكو. وقال المدير الفني لليفربول: «لقد تغير مسار الكرة، لذا لا بد أنه كانت هناك لمسة يد. لكن لم يكن من المفاجئ لأحد أنه عندما تتدخل تقنية (الفار) فإن القرار يكون ضدنا! فهذا ما حدث لنا طوال الموسم». ومع ذلك، وكما أكدت لجنة الحكام، «لم يكن هناك دليل قاطع على أن سيسكو لمس الكرة بيده قبل التسجيل».

في الواقع، كان سلوت يبالغ في شكواه ويعلق خسارة ليفربول الأخيرة على قرارات التحكيم! لقد سيطر مانشستر يونايتد على مجريات اللعب في الشوط الأول، وفي ظل غياب محمد صلاح وهوغو إيكيتيكي وألكسندر إيزاك بداعي الإصابة، لم يشكل ليفربول أي خطورة تُذكر على مرمى مانشستر يونايتد، قبل أن يستغل خطأين للتسجيل في بداية الشوط الثاني. وبالتالي، كانت هذه الهزيمة نتيجة أداء باهت في الشوط الأول، ولا شيء أكثر من ذلك. (مانشستر يونايتد 3-2 ليفربول)

لويس سكيلي يتألق في خط الوسط

كانت مباراة آرسنال على ملعبه أمام فولهام هي المرة الأولى التي يلعب فيها مايلز لويس سكيلي أساسياً في خط الوسط. وعندما سُئل المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، عن السبب الذي أخَّره كل هذا الوقت لكي يتخذ هذا القرار، رد مازحاً: «لأنني على الأرجح لم أكن أعرف». ونظراً لأهمية المباراة، فقد كان هذا القرار بمثابة مخاطرة كبيرة من أرتيتا. وبغض النظر عن أن اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً لعب في خط الوسط من قبل مع فرق الناشئين في آرسنال؛ فقد بدت هذه المباراة وكأنها لحظة فارقة. لقد ارتقى لويس سكيلي، الذي تألق بشكل لافت للأنظار في مركز الظهير الأيسر الموسم الماضي قبل أن يتراجع مستواه هذا الموسم، إلى مستوى التحدي، وقدم أداءً متكاملاً رائعاً تميَّز بدقة تمريراته وحيويته ونشاطه. ساهم لويس سكيلي في فرض إيقاع سريع لفريقه وساعده في الحفاظ على ذلك طوال اللقاء. ترددت شائعات كثيرة حول إمكانية بيعه من قبل آرسنال في الصيف، لكن بعد هذا الأداء القوي لا يمكن للنادي القيام بذلك الآن. (آرسنال 3-0 فولهام).

خطط إيراولا تقرب بورنموث من المشاركة في البطولات الأوروبية (أ.ف.ب)

مستقبل هاو تحت المجهر رغم الابتسامات

عقب صافرة النهاية، التقط ياسر الرميان - رئيس نادي نيوكاسل ومحافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، والمالك الأكبر للنادي - الكرة واستمتع بلعبها مع زميله المدير جيمي روبن. سُمع أحد مالكي حصة الأقلية في نيوكاسل وهو ينادي الرميان بـ«الرئيس» قبل دخولهما غرفة خلع الملابس لالتقاط صورة تذكارية خاصة احتفالاً بفوز نيوكاسل الصعب على ملعبه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على برايتون، لينهي بذلك سلسلة من خمس هزائم متتالية تحت قيادة المدير الفني إيدي هاو. تُظهر الصورة الرميان في الصدارة، إلى جانب مساعد هاو، جيسون تيندال، الذي بدا عليه الارتياح، كما كان متوقعاً. يبتسم الجميع تقريباً، باستثناء واحد فقط في الخلف، وهو المهاجم الألماني نيك فولتميد، أغلى صفقة في تاريخ نيوكاسل بقيمة 69 مليون جنيه إسترليني، الذي كان يحدق في الأفق بعد أن قضى مباراة أخرى على مقاعد البدلاء. كان فولتميد من بين خمسة لاعبين باهظي الثمن تعاقد معهم هاو الصيف الماضي، والذين جلسوا على مقاعد البدلاء، وبلغت قيمتهم الإجمالية 335 مليون جنيه إسترليني. ربما سادت أجواء من الارتياح والود، لكن بمجرد انتهاء الموسم، سيتعين على الرميان أن يقرر ما إذا كان يثق في هاو للإشراف على عملية إعادة بناء الفريق هذا الصيف أم لا. (نيوكاسل 3-1 برايتون).

مغامرة إيمري تصب في مصلحة دي زيربي

أجرى أستون فيلا سبعة تغييرات دفعة واحدة على التشكيلة التي خسرت بهدف دون رد أمام نوتنغهام فورست المهدد بالهبوط مساء الخميس الماضي في ذهاب قبل نهائي الدوري الأوروبي، ليخسر الفريق بهدفين مقابل هدف وحيد أمام توتنهام المهدد بالهبوط مساء الأحد.

لم يقطع أستون فيلا، بقيادة أوناي إيمري، رحلة شاقة بعد المباراة، إذ تستغرق العودة من نوتنغهام نحو ساعة بالسيارة، لكن لم يبقَ في التشكيلة الأساسية للفريق أمام توتنهام سوى إيميليانو مارتينيز، وماتي كاش، ويوري تيليمانس، ومورغان روجرز.

في الواقع، كانت هذه مغامرة كبيرة وواضحة تهدف إلى إراحة نجومه الأساسيين لمباراة الإياب أمام نوتنغهام فورست. لكن هذه المغامرة أتت بنتائج عكسية، حيث تفوق توتنهام على أستون فيلا، الذي لم يسدد سوى تسديدة واحدة فقط على المرمى طوال المباراة، وهي التسديدة التي جاء منها هدف إيميليانو بوينديا في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. إن سجل إيمري الحافل في بطولة الدوري الأوروبي يمنحه هامشاً للمجازفة، لكن اختياره لخط وسط من البدلاء لمواجهة ثلاثي يبذل مجهوداً استثنائياً، لكنه محدود الإبداع، مكوناً من كونور غالاغر، ورودريغو بنتانكور، وجواو بالينيا، صبّ في مصلحة توتنهام. لقد حُسمت هذه المباراة بالاجتهاد والمجهود لا بالمهارة، ويُنسب الفضل في ذلك إلى المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي، الذي غرس العزيمة في نفوس لاعبيه، لكن لا يمكن إنكار أن إيمري ساعد توتنهام كثيراً بالخروج بهذه النتيجة بسبب التغيرات الكثيرة التي أجراها على التشكيلة الأساسية، ودافع إيمري عن قراره بإجراء تغييرات جذرية على تشكيلة الفريق، مؤكداً أنه لن يغير رؤيته الفنية تحت ضغط النتائج، رغم تلقي الفريق الهزيمة الثالثة على التوالي في مختلف المسابقات. (أستون فيلا 1-2 توتنهام).

داسيلفا يعود بعد غياب 822 يوماً

لم يتوقف جمهور برنتفورد عن الهتاف قائلاً: «نريد جوش!»، في مطالبة للمدير الفني للفريق، كيث أندروز، بالدفع بجوش دا سيلفا. وتواصلت هذه الهتافات طوال الشوط الثاني من المباراة التي فاز فيها برنتفورد على وست هام بثلاثية نظيفة. وقال أندروز: «لم أكن أعلم أنهم يلحّون عليّ للدفع به»، لكنه كان حريصاً على ألا يخذل الجماهير. وبعد مرور 89 دقيقة، استدار أندروز إلى دكة البدلاء وأشرك داسيلفا في أول ظهور له منذ يناير (كانون الثاني) 2024. وقال أندروز عن لاعب خط الوسط البالغ من العمر 27 عاماً، والذي غاب لأكثر من عامين بسبب إصابة في الركبة: «إنها لحظة مميزة للغاية بالنسبة له. لقد تأثرتُ كثيراً وأنا أراه يدخل أرضية الملعب». وأضاف أندروز: «إنه إنسان مميز للغاية، وشاب ذكي جداً، ولا يوجد أدنى شك في قدراته وإمكاناته الكبيرة. كنت أتابعه من بعيد خلال السنوات الماضية. كل ما نحتاجه هو الحفاظ على لياقة جوش، وأعتقد أن الأمور ستكون على ما يرام». (برنتفورد 3-0 وست هام).

ثنائية فيكتور غيوكيرس في شباك فولهام عززت موقع آرسنال في سباق اللقب (رويترز)

الصفقات الذكية تؤتي ثمارها مع ليدز يونايتد

تعتمد أندية كرة القدم بشكل كبير على التعاقدات. أنهى ليدز يونايتد وبيرنلي الموسم الماضي برصيد 100 نقطة في دوري الدرجة الأولى، وكان لديهما متسع من الوقت للتخطيط للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن أحدهما أحسن اختياراته والآخر أخطأ خطأً فادحاً. وقد تجلى ذلك بوضوح عندما سجل ثلاثة من اللاعبين الجدد الذين ضمهم ليدز يونايتد في الصيف الماضي، أهدافاً ضمنت لفريقهم البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.

لقد كلف نواه أوكافور وأنتون ستاش خزينة ليدز يونايتد 35 مليون جنيه إسترليني معاً، ولم يكونا من الأسماء اللامعة التي تسعى معظم الأندية للتعاقد معها، لكنهما يناسبان أسلوب اللعب الذي يريده دانيال فارك، حيث يتميزان بالسرعة والقوة البدنية، فضلاً عن قدرتهما على تهديد المرمى. كان دومينيك كالفيرت ليوين، صاحب الهدف الآخر، متاحاً في سوق الانتقالات مجاناً، لكن تجاهله الآخرون بسبب سجله الحافل بالإصابات، غير أن أهدافه الـ12 في الدوري الإنجليزي هذا الموسم كانت حاسمة لفريقه. أما مهاجم بيرنلي الجديد، أرماندو بروخا، فقد كلَّف خزينة النادي 20 مليون جنيه إسترليني، وسجل هدفاً واحداً فقط. شارك بروخا لدقائق معدودة في هذه الهزيمة الأخيرة، لتثار تساؤلات حول ما إذا كان بحاجة للعودة للعب في مستوى أقل حتى يتمكن من إعادة إحياء مسيرته الكروية، بينما استعاد كالفيرت ليوين كامل لياقته. (ليدز يونايتد 3-1 بيرنلي).

بورنموث يتطلع إلى المشاركة الأوروبية

يقترب بورنموث من المشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل. من المقرر أن يحل ماركو روز، المدير الفني السابق لناديي لايبزيغ وبوروسيا دورتموند، محل أندوني إيراولا، وسيرث فريقاً مليئاً بالمواهب التي تحظى بإعجاب كبير على نطاق واسع.

ومن المؤكد أن المنافسة القارية ستشكل ضغطاً كبيراً على هذا الفريق. في الواقع، كان أداء كريستال بالاس في هذه المباراة بمثابة دليل على الإرهاق الذي يسببه جدول المباريات المزدحم وخوض مباراة يوم الخميس وأخرى يوم الأحد. وعلى الرغم من أن وضع بورنموث فيما يتعلق بقواعد الربح والاستدامة قد أجبره على بيع بعض لاعبيه الموهوبين الصيف الماضي، فإن المشاركة في بطولة الدوري الأوروبي - أو ربما دوري أبطال أوروبا - من شأنها أن تقلل من ضرورة بيع لاعبين جدد للوفاء بهذه القواعد. ويدرك الجميع في النادي تماماً أن اللاعبين والمدربين الذين ينضمون إلى بورنموث، وخير مثال على ذلك إيراولا، يستخدمون هذا النادي كمحطة انطلاق للوصول إلى أندية أكبر. يقول ماركوس تافيرنييه، قائد بورنموث، عن المهاجمين ريان وإيلي جونيور كروبي: «إنهما موهبتان من الطراز العالمي. لا أعتقد أنهما سيبقيان في بورنموث لفترة طويلة، نظراً لجودتهما العالية». (بورنموث 3-0 كريستال بالاس).

ماتيوس كونيا يفتتح ثلاثية مانشستر يونايتد في شباك ليفربول (أ.ب)

البطاقة الحمراء بسبب شد الشعر تُثير مشكلة

تلقى دان بالارد، مدافع سندرلاند، بطاقة حمراء لقيامه بشد شعر تولو أروكوداري خلال مباراة فريقه التي انتهت بالتعادل بهدف لمثله أمام وولفرهامبتون. وتعد هذه هي البطاقة الحمراء الثالثة من نوعها في الدوري الإنجليزي هذا العام، بعد طرد مايكل كين لشده شعر أروكوداري في يناير (كانون الثاني)، وطرد ليساندرو مارتينيز لشده شعر دومينيك كالفيرت لوين في أبريل (نيسان). وأوضحت لجنة الحكام المحترفين أن شد الشعر يُعتبر سلوكاً عنيفاً يستحق البطاقة الحمراء، لكن كان لا يزال من الصعب على المدير الفني لسندرلاند استيعاب الأمر. وقال ريجيس لو بريس: «إذا كان القانون سيطبق بهذه الطريقة، فعندما تواجه مهاجماً ذا شعر طويل فستواجه مشكلات لأنك لن تستطيع الدفاع ضده». وعلى الرغم من أنه من السهل فهم إحباط لو بريس بسبب قسوة إيقاف بالارد لثلاث مباريات وتصنيف تصرفات المدافع كسلوك عنيف، فإنه من الصعب تصديق فكرة أنه لا يمكنك الدفاع ضد اللاعبين ذوي الشعر الطويل أو أنهم يمثلون مشكلة! وكما هو الحال في العديد من القوانين الأخرى، سيتطلب الأمر بعض التكيف من اللاعبين وبعض الواقعية من الحكام. سيكون ذلك سهلاً بمرور الوقت. «(وولفرهامبتون 1-1 سندرلاند).

* «خدمة الغارديان»