إنفاق ليفربول 60 مليون إسترليني لضم جيريمي جاكيه مخاطرة كبيرة

الصفقات السابقة المشابهة لشراء لاعب شاب في الدوري الإنجليزي لم تؤتِ ثمارها

رحيم سترلينغ (غيتي)
رحيم سترلينغ (غيتي)
TT

إنفاق ليفربول 60 مليون إسترليني لضم جيريمي جاكيه مخاطرة كبيرة

رحيم سترلينغ (غيتي)
رحيم سترلينغ (غيتي)

مع انخفاض معدل أعمار اللاعبين في فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، وارتفاع رسوم الانتقالات، بدأنا نرى لاعبين يمتلكون خبرات محدودة يُباعون بأسعار باهظة. فقد انتقل جيريمي جاكيه إلى ليفربول مقابل 60 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يجعله رابع أغلى لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز في سن 20 عاماً أو أقل.

في الواقع، يبدو إنفاق هذا المبلغ الضخم على مدافع شاب لم يشارك سوى في 36 مباراة فقط في الدوري الفرنسي الممتاز بمثابة مخاطرة كبيرة، ولكن كيف كان أداء اللاعبين في عمر جاكيه بعد انتقالاتهم بمبالغ مالية باهظة؟

ليني يورو: 52.2 مليون جنيه إسترليني (18 عاماً)

نادراً ما يتفوق أي نادٍ على ريال مدريد في سباق التعاقد مع لاعب شاب، ولكن مانشستر يونايتد فعل ذلك في صيف عام 2024، عندما ضم ليني يورو، البالغ من العمر 18 عاماً آنذاك. وُلد يورو في العاصمة الفرنسية باريس عام 2005، وانضم إلى أكاديمية ليل للناشئين عام 2017، وخاض أول مباراة له في الدوري الفرنسي الممتاز وهو في السادسة عشرة من عمره، ليصبح ثاني أصغر لاعب في تاريخ النادي.

برز يورو لاعباً أساسياً في موسم 2023- 2024، وبعد 46 مباراة فقط في الدوري، انتقل إلى مانشستر يونايتد مقابل 52.2 مليون جنيه إسترليني، ليصبح بذلك أحد أغلى اللاعبين الشباب في تاريخ كرة القدم. وبعد موسم احتل فيه مانشستر يونايتد المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، بفارق أهداف سلبي لأول مرة منذ موسم 1989- 1990، أصبح يورو قلب دفاع هادئ يعتمد على الذكاء والتوقع بدلاً من العدوانية: مشروع طويل الأمد، وليس حلاً فورياً.

وصل يورو مؤخراً إلى 50 مباراة مع مانشستر يونايتد، ليصبح أصغر مدافع يحقق هذا الإنجاز مع النادي، منذ فيل جونز عام 2013، ولا يزال مشروع تطويره طويل الأمد قائماً بقوة. وكما هي الحال في أغلب الأحيان مع المدافعين الشباب، فقد أظهر يورو لمحات من مستودع موهبته، إلى جانب بعض لحظات الضعف التي تجلت بوضوح في مباراة أستون فيلا، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما تسبب في كلا الهدفين اللذين استقبلهما فريقه؛ حيث فشل في الضغط بشكل كافٍ على مورغان روجرز في الهدف الأول، ثم عجز عن منعه من التوغل إلى الداخل والتسديد بقدمه اليمنى في الهدف الثاني.

واعترف المدير الفني لمانشستر يونايتد آنذاك، روبن أموريم، لاحقاً، بأن يورو يفقد تركيزه بعد ارتكابه أي خطأ كبير، بعد أن تسبب في ركلة جزاء أمام كريستال بالاس في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)؛ حيث قال المدير الفني البرتغالي: «يرتكب يورو خطأ ثم يعاني». شارك يورو أساسياً في 6 مباريات فقط من أصل 17 مباراة خاضها مانشستر يونايتد مؤخراً، لذا فهو ليس عنصراً أساسياً في الفريق في الوقت الحالي، ولكنه لم يتجاوز العشرين من عمره. ويبقى أن نرى ما إذا كان سيرتقي إلى مستوى التوقعات الكبيرة التي كانت مصاحبة لصفقة انتقاله الضخمة.

راسموس هويلوند (غيتي)

روميو لافيا: 54 مليون جنيه إسترليني ( 19 عاماً)

كان لافيا محوراً لقصة مثيرة في صيف عام 2023، عندما تنافس تشيلسي وليفربول على ضمّ هذا اللاعب الشاب. في النهاية، انتصر تشيلسي في هذه المعركة الشرسة، وضمّ اللاعب البلجيكي الشاب من ساوثهامبتون، ولكن هل كان الأمر يستحق كل هذا العناء؟

قبل انضمامه إلى تشيلسي، برز لافيا واحداً من أكثر لاعبي خط الوسط الشباب الواعدين في أوروبا. وفي موسم 2022- 2023، كان واحداً من 3 لاعبين فقط في مركز خط الوسط المدافع في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا قاموا بـ60 تدخلاً أو أكثر عن طريق «التاكلينغ»، إلى جانب إدواردو كامافينغا وجود بيلينغهام، وكان من بين أفضل لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز في استخلاص الكرة.

تميّز لافيا بقدرته على الضغط القوي على المنافسين ونضجه الذي يفوق سنه الحقيقية؛ حيث قدّم صلابة دفاعية وهدوءاً كبيراً في التعامل مع الكرة. لكن لم تُتح له الفرصة للوصول إلى التوقعات المرجوة منه، فقد تعرّضت مسيرته في تشيلسي لانتكاسة بسبب الإصابات، ولم يشارك في موسمه الأول مع «البلوز» إلا في 32 دقيقة فقط، بسبب تعرضه لمشكلات عضلية.

شارك لافيا في 22 مباراة في الموسم التالي، ولكنه غاب عن الملاعب 5 مرات بسبب إصابات عضلية. ولم يختلف الوضع هذا الموسم. وبالتالي، ففي غضون 3 سنوات تقريباً، شارك لافيا في 30 مباراة فقط مع تشيلسي، ولم يُكمل 90 دقيقة كاملة حتى الآن.

وقال المدير الفني السابق لتشيلسي، إنزو ماريسكا، عن لافيا: «عندما يكون لائقاً بدنياً، فإنه يُعدّ من أفضل لاعبي خط الوسط، فهو يُجيد الدفاع والهجوم، ويخترق دفاعات المنافسين، كما أن تمريراته بين الخطوط مذهلة». ولكننا لم نرَ حتى الآن قدراته وإمكاناته بالكامل، بسبب سلسلة الإصابات التي تعرض لها.

رحيم سترلينغ: 55.4 مليون جنيه إسترليني (20 عاماً)

كان صعود رحيم سترلينغ في ليفربول سريعاً للغاية: من طفل في السادسة عشرة من عمره تم ضمه من أكاديمية «كوينز بارك رينجرز» للناشئين، إلى أحد أخطر ثلاثي هجومي في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب لويس سواريز ودانييل ستوريدج. كاد سترلينغ أن يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول تحت قيادة بريندان رودجرز، ولكنه انضم بدلاً من ذلك إلى مانشستر سيتي الذي انتزع اللقب من «الريدز». ومنذ ذلك الحين، لم يختلف الوضع كثيراً.

قد لا يرغب مشجعو ليفربول في الاعتراف بذلك، ولكن إذا كان هناك مثال على استثمار ناجح في لاعب شاب، فإن أبرز مثال على ذلك هو سترلينغ! سجل سترلينغ 131 هدفاً، وصنع 94 هدفاً في 339 مباراة مع مانشستر سيتي، وبالتالي فإنه يُعدّ أحد أكثر المهاجمين تأثيراً في عهد المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا. ولم يتفوق عليه في عدد الأهداف بين عظماء مانشستر سيتي في العصر الحديث سوى سيرجيو أغويرو وإيرلينغ هالاند. في الواقع، لم تكن أهدافه مجرد استعراض، فقد حصد أربعة ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وخمسة ألقاب لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

ورغم كل هذا التألق، بدأت أهمية سترلينغ في مانشستر سيتي تتراجع تدريجياً. لقد تطور الفريق تحت قيادة غوارديولا، وتغير معه دور سترلينغ، بعد أن برز فيل فودين، ووصل جاك غريليش، وهو ما أدى إلى تراجع دور سترلينغ وفقدانه لمكانه في التشكيلة الأساسية. تحرك تشيلسي سريعاً، فكانت أولى صفقاته تحت إدارة المُلاك الجدد عام 2022 هي التعاقد مع سترلينغ. بدا سترلينغ في البداية وكأنه صفقة مدوية لـ«البلوز»، ولكنه سرعان ما تحول إلى ضحية لتغييرات المديرين الفنيين المستمرة وزيادة قائمة الفريق بشكل كبير.

وبعد توالي 6 مديرين فنيين على القيادة الفنية للفريق، دخلت مسيرته مع تشيلسي في نفق مظلم. وتعاقد النادي مع كثير من اللاعبين الذين يلعبون في مركز الجناح، وتقلص دور سترلينغ تبعاً لذلك. فبعد أن كان رمزاً لعصر جديد، وجد نفسه يتدرب بعيداً عن الفريق الأول، ضمن ما يُسمى «فريق المستبعدين»، ليتم تهميشه رغم أنه من بين أعلى اللاعبين أجراً براتب 325 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً.

روميو لافيا (غيتي)

وأصبح سترلينغ الآن لاعباً حراً يحق له الانتقال لأي نادٍ، وهو وضع استثنائي للاعب يمتلك 82 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، و13 بطولة كبرى، ولكن مسيرته الكروية أصبحت بمثابة قصة تحذيرية لسرعة تغير الأوضاع في عالم كرة القدم.

كريستيان بوليسيتش: 55.6 مليون جنيه إسترليني (20 عاماً)

وصل بوليسيتش إلى تشيلسي عام 2019 حاملاً عبئاً قلَّما يتحمله لاعبون شباب: التوقعات الكبيرة بأن يملأ الفراغ الذي تركه إيدن هازارد. فقد حقق النجم البلجيكي لقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين للدوري الأوروبي، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وسجل 110 أهداف، ولم يترك رحيله فراغاً في مركزه فحسب؛ بل فراغاً نفسياً أيضاً.

لم يُطرح بوليسيتش صراحة كبديل لهازارد، ولكن التوقيت وقيمة الصفقة جعلا المقارنة حتمية. ولكن الإصابات أثرت باستمرار على أدائه، وتزعزعت ثقته بنفسه تحت قيادة مديرين فنيين، إما لم يؤمنوا بقدراته وإما فضَّلوا عليه لاعبين آخرين. تعاقب كل من ساري، وفرانك لامبارد، وتوماس توخيل، وغراهام بوتر، على القيادة الفنية لتشيلسي، ولكن بوليسيتش عانى للحصول على وقت للعب بانتظام تحت قيادة أي منهم.

في النهاية، شارك أساسياً في 58 مباراة فقط من أصل 152 مباراة خاضها تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار 4 مواسم؛ حيث لعب 40.7 في المائة فقط من الدقائق المتاحة للفريق، ولم يثبت نفسه بشكل كامل. انتقل بوليسيتش إلى ميلان عام 2023 مقابل أقل من نصف المبلغ الذي دفعه تشيلسي للتعاقد معه.

راسموس هويلوند: 67.7 مليون جنيه إسترليني (20 عاماً)

كان مانشستر يونايتد في يوم من الأيام أفضل نادٍ في إنجلترا فيما يتعلق برعاية وتطوير المواهب الشابة. «إذا كنت جيداً بما فيه الكفاية، فأنت كبير بما فيه الكفاية»، هذا ما كُتب على جدران ملعب «كارينغتون» للتدريب في مانشستر يونايتد. ولكن لسوء حظ هويلوند -المهاجم البالغ من العمر 20 عاماً، والذي تم التعاقد معه بعد موسم واحد فقط من اللعب على أعلى مستوى- لم تكن مسيرته الكروية في ملعب «أولد ترافورد» على المستوى نفسه لجيل 92 أو كريستيانو رونالدو. وبحلول فترة أعياد الميلاد لموسمه الأول، كان هويلوند قد خاض 14 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز دون تسجيل أي هدف، قبل أن يكسر هذا الصيام التهديفي في 26 ديسمبر، ثم سجل 7 أهداف في 7 مباريات متتالية، ليصبح أصغر لاعب على الإطلاق يسجل في 6 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

كريستيان بوليسيتش (غيتي)

أنهى هويلوند الموسم برصيد 16 هدفاً في جميع المسابقات، متصدراً قائمة هدافي النادي في ذلك الموسم -وهو إنجاز جيد بالنسبة للاعب شاب واعد- لكن التوقعات في مانشستر يونايتد لا ترحم. ففي الموسم التالي، سجل 10 أهداف فقط في جميع المسابقات، منها 4 أهداف فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما أثار الشكوك حوله.

وعلى الرغم من رغبته في البقاء، انضم هويلوند الصيف الماضي إلى قائمة اللاعبين الذين استغنى عنهم أموريم، إلى جانب ماركوس راشفورد، وأليخاندرو غارناتشو، وجادون سانشو، وأنتوني، وأندريه أونانا. وكانت كل المؤشرات على اقتراب رحيل هويلوند واضحة تماماً؛ خصوصاً عندما غاب عن قائمة مانشستر يونايتد في مباراة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام غريمسبي، وهذه هي المباراة الثالثة على التوالي التي يُستبعد فيها من القائمة.

ومع خروج مانشستر يونايتد من الكأس، وعدم مشاركته في البطولات الأوروبية، وانضمام بنجامين سيسكو إلى الفريق كمهاجم جديد مقابل 73.7 مليون جنيه إسترليني، تلاشت فرص هويلوند سريعاً. وكان الانتقال إلى نابولي حلاً مناسباً لجميع الأطراف، في خطوة كتبت النهاية لمسيرة فاشلة لهذا اللاعب الشاب مع مانشستر يونايتد.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

غاري أونيل يترك «ستراسبورغ» للإشراف على «إيبسويتش»

رياضة عالمية المدرب الإنجليزي غاري أونيل (أ.ف.ب)

غاري أونيل يترك «ستراسبورغ» للإشراف على «إيبسويتش»

غادر المدرب الإنجليزي غاري أونيل منصبه في «ستراسبورغ» الفرنسي من أجل الإشراف على «إيبسويتش تاون» العائد مجدداً إلى الدوري الممتاز لكرة القدم «بريميرليغ».

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (رويترز)

مانشستر سيتي يقترب من التعاقد مع ماريسكا لخلافة غوارديولا

كشفت تقارير صحافية أن مانشستر سيتي بات قريباً من تعيين الإيطالي إنزو ماريسكا مديراً فنياً جديداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كورتيس جونز (د.ب.أ)

«ليفربول» يرفض عرضاً جديداً من «إنتر ميلان» لضم جونز

رفض نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم عرضاً جرى تجديده من نادي إنتر ميلان الإيطالي لضم كورتيس جونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ساندرو تونالي (رويترز)

نيوكاسل يرفض عرضاً من توتنهام بـ80 مليون جنيه إسترليني لضم تونالي

رفض نادي نيوكاسل يونايتد العرض الأول الذي تقدم به توتنهام هوتسبير للتعاقد مع لاعب الوسط الإيطالي ساندرو تونالي، بعدما بلغت قيمته نحو 75 مليون جنيه إسترليني...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية  فيكتور مونيوز خلال مباراة أمام الريال في الدوري الإسباني (أ.ب)

ليفربول يضم الجناح الإسباني مونيوز مقابل 46 مليون دولار

تعاقد نادي ليفربول الإنجليزي مع الإسباني فيكتور مونيوز قادماً من أوساسونا في صفقة تشير التقارير إلى أن قيمتها تبلغ 40 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (ليفربول )

كرواتيا تنجو من بنما... وتعزز آمالها بالعبور

أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)
أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)
TT

كرواتيا تنجو من بنما... وتعزز آمالها بالعبور

أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)
أنتي بوديمير يحتفل بهدف اللقاء الوحيد (رويترز)

أنعش منتخب كرواتيا آماله في التأهل للأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وحقق المنتخب الكرواتي انتصاراً ثميناً وصعباً (1 - صفر) على منتخب بنما، مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، في الجولة الثانية بالمجموعة الـ12 من مرحلة المجموعات للمونديال.

وتقمص أنتي بوديمير دور البطولة في المباراة، عقب تسجيله الهدف الوحيد للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 54. فيما عجز لاعبو منتخب بنما عن إدراك التعادل خلال الوقت المتبقي من اللقاء، ليحقق المنتخب الأوروبي انتصاره الأول في المونديال الحالي.

وحصل منتخب كرواتيا على أول ثلاث نقاط في مشواره بالبطولة، ليحتل المركز الثالث في ترتيب المجموعة، في حين بقي منتخب بنما في ذيل الترتيب بلا نقاط، ليودع المسابقة رسمياً.

ويتصدر منتخب إنجلترا الترتيب برصيد 4 نقاط، بفارق الأهداف، أمام أقرب ملاحقيه، منتخب غانا، المتساوي معه في رصيد النقاط.


وظيفة الأحلام... 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات المونديال

يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

وظيفة الأحلام... 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات المونديال

يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
يشاهد فرانكلين وكيفن أكوتو مباراة البرتغال وأوزبكستان من داخل مكعبهما الشفاف في ميدان تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

قد تكون هذه أفضل وظيفة في العالم: يتقاضى شابان أميركيان 50 ألف دولار لمشاهدة جميع مباريات كأس العالم لكرة القدم من استوديو زجاجي في قلب ساحة تايمز سكوير في نيويورك.

يؤدي أوستن فرانكلين (29 عاماً) وكيفن أكوتو (26 عاماً) مهمتهما التي طالما حلما بها، في استوديو مؤقت مُغطى بالزجاج من ثلاث جهات في مانهاتن.

ويتجمع المشجعون المتحمسون حول الاستوديو لمشاهدة المباريات على شاشتي تلفزيون بحجم 85 بوصة، بينما يستريح فرانكلين وأكوتو على الأريكة في الداخل.

استقال أكوتو من وظيفته وانفصل عن شريكته ليتولى منصب «كبير مراقبي كأس العالم»، بهدف إثارة الحماس حول هذا الحدث الذي يُقام مرة كل أربع سنوات، وتستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

قال أكوتو، الثلاثاء، وهو من سكان فلوريدا: «بالتأكيد هناك بعض المباريات التي لا ترقى للمستوى المطلوب، وهذا أمر طبيعي، لكن هناك أيضا مباريات مثيرة».

يتابع الناس مباراة السنغال وفرنسا في ميدان تايمز سكوير بينما يشاهد أوستن فرانكلين وكيفن أكوتو كبيرا مراقبي كأس العالم في قناة «فوكس وان» من داخل الغرفة الزجاجية (أ.ف.ب)

يتقاضى الثنائي أجراً من «فوكس»، إحدى القنوات الناقلة للبطولة، التي اختارتهما من بين آلاف المشجعين الذين تقدموا بطلبات عبر الفيديو.

ويحتوي الاستوديو المستطيل أيضاً على طاولة كرة قدم، وطاولة صغيرة مع كراس، وسجادة من العشب الصناعي، وجدران مزينة بأوشحة ملونة لمنتخبات وطنية.

أتاحت هذه المهمة البارزة للثنائي لحظات لا تُنسى، منها تجمع مئات المشجعين البرازيليين في الساحة أمام مقصورتهما. ألقت إحدى السيدات حذاء على الاستوديو.

قال فرانكلين: «كان المشجعون البرازيليون رائعين، مليئين بالسعادة والحماس. لقد كان وقتاً ممتعاً. ستبقى هذه الذكرى محفورة في ذاكرتي طوال حياتي».

يوم آخر ومباراة مختلفة... مهمة الوظيفة تستمر لفرانكلين وأكوتو (أ.ف.ب)

أكوتو الذي ارتدى قبعة المنتخب البرتغالي في مباراته أمام أوزبكستان، الثلاثاء، كان قد بنى مجسماً للنجم كريستيانو رونالدو من الليغو.

«أخيراً سجل. يا له من هدف!» هكذا هتف أكوتو عندما سجل المهاجم البرتغالي الهدف الأول من ثنائية في فوز ساحق بنتيجة 5 - 0.

وعلى الرغم من جدول مشاهدة المباريات المزدحم، يؤكد الثنائي أنهما لم يملّا من قضاء الوقت معاً.

قال أكوتو: «أنا شخص متشائم نوعاً ما»، وأضاف واصفاً زميله الجديد: «من الجيد أن يكون لديك شخص إيجابي، شخص مختلف قليلاً عنك، شخص قادر على بثّ هذه الطاقة الإيجابية».

في حال تأخرت فترات الراحة لشرب الماء، أو مراجعة الفيديوهات، أو برامج الاستراحة، فقد تم تجهيز غرفة اللعب بوسائل ترفيهية متنوعة، منها مسابقة معلومات عامة عن كرة القدم، ومجموعة أوراق لعب «أونو».

أما فرانكلين، من ماساتشوستس، فقال إنه «متحمس جداً لمشاهدة مباراتين في وقت واحد»، في نهاية دور المجموعات، عندما تُقام مباراتان في الوقت نفسه.

ختم قائلاً: «هناك طاقة معينة ترافق استضافة كأس العالم في بلدك. ومن يدري، سنرى ما يمكن للولايات المتحدة أن تفعله هنا».


«المونديال»: تجاهل سبنس لمصافحة بارتي يثير جدلاً خلال مواجهة إنجلترا وغانا

تعرض بارتي لصافرات استهجان من جماهير إنجلترا (رويترز)
تعرض بارتي لصافرات استهجان من جماهير إنجلترا (رويترز)
TT

«المونديال»: تجاهل سبنس لمصافحة بارتي يثير جدلاً خلال مواجهة إنجلترا وغانا

تعرض بارتي لصافرات استهجان من جماهير إنجلترا (رويترز)
تعرض بارتي لصافرات استهجان من جماهير إنجلترا (رويترز)

أثار الإنجليزي جيد سبنس جدلاً قبل مواجهة إنجلترا وغانا في المجموعة الثانية عشرة من كأس العالم 2026، بعدما بدا وكأنه يتجنّب مصافحة لاعب وسط غانا، توماس بارتي، خلال مراسم ما قبل المباراة.

وأظهرت اللقطات التلفزيونية، بحسب صحيفة «تلغراف» البريطانية، انتقال الكاميرا بعيداً عن صف المصافحات، لكن مقطعاً متداولاً على وسائل التواصل الاجتماعي بدا وكأنه يظهر ظهير توتنهام وهو لا يستجيب ليد بارتي، في حين صافحه أو تبادل معه بقية لاعبي إنجلترا التحية أو القبضة.

وخلال المباراة، تعرَّض بارتي لصافرات استهجان متكررة من جماهير إنجلترا؛ إذ أطلقت صيحات الاستهجان عند إعلان اسمه قبل البداية، ثم في كل مرة لمس فيها الكرة.

يأتي الجدل في ظل مواجهة بارتي اتهامات جنائية؛ إذ وُجهت إليه خمس تهم بالاغتصاب، وتهمة اعتداء جنسي، العام الماضي، قبل أن تضاف إليه تهمتا اغتصاب أخريان في فبراير (شباط) الماضي، بينما دفع اللاعب ببراءته من جميع التهم، ولم تصدر بحقه إدانة قضائية.

وكان بارتي قد غاب عن المباراة الأولى لغانا أمام بنما بعدما رفضت السلطات الكندية منحه حق الدخول، بسبب إشكالات تتعلق بطلب التأشيرة، رغم دخوله الولايات المتحدة ومشاركته في معسكر المنتخب قبل البطولة.

وانقسمت جماهير إنجلترا حول طريقة التعامل معه؛ إذ أعلن بعض المشجعين أنهم سيطلقون صافرات الاستهجان طوال المباراة، معتبرين أن لاعبي إنجلترا كان ينبغي ألا يصافحوه، بينما رأى آخرون أن اللاعب يجب أن يُعامل على أساس أنه بريء حتى تثبت إدانته.

وفي المقابل، أبدى مشجعون غانيون دعمهم الكامل لبارتي، مؤكدين أنهم لا يفهمون سبب الهجوم عليه، ما دام لم يصدر أي حكم قضائي بحقه.

من جهته، شدد مدرب إنجلترا توماس توخيل على ضرورة التركيز على كرة القدم، قائلاً إن المنتخب جاء للمشاركة في كأس العالم، وليس لإصدار مواقف سياسية، مضيفاً أنه يفضل تركيز اللاعبين على المنافسة داخل الملعب وعدم الانشغال بالقضايا الخارجية.

ولم يعلق جيد سبنس أو الاتحاد الإنجليزي أو توماس بارتي رسمياً على واقعة المصافحة حتى الآن.