لماذا تبدو تحركات ليفربول في فترة الانتقالات الشتوية غير منطقية؟

تعاقد النادي مع مدافع سينضم للفريق الموسم المقبل يثير تساؤلات

الانتصار على نيوكاسل الجولة الماضية كان الأول لليفربول في الدوري  خلال شهر يناير (رويترز)
الانتصار على نيوكاسل الجولة الماضية كان الأول لليفربول في الدوري خلال شهر يناير (رويترز)
TT

لماذا تبدو تحركات ليفربول في فترة الانتقالات الشتوية غير منطقية؟

الانتصار على نيوكاسل الجولة الماضية كان الأول لليفربول في الدوري  خلال شهر يناير (رويترز)
الانتصار على نيوكاسل الجولة الماضية كان الأول لليفربول في الدوري خلال شهر يناير (رويترز)

كانت هناك حقيقة واحدة لا جدال فيها قبل انطلاق فترة الانتقالات الشتوية، وهي أن ليفربول بحاجة إلى التعاقد مع مدافع واحد على الأقل.

نحن نعلم أن ليفربول كان يدرك بالفعل أنه بحاجة إلى مدافع آخر - ويُفضل أن يكون قلب دفاع - لأنه حاول التعاقد مع مارك غويهي من كريستال بالاس في اليوم الأخير من فترة الانتقالات مقابل نحو 35 مليون جنيه إسترليني (47 مليون دولار)، لكن الصفقة انهارت في اللحظات الأخيرة، على ما يبدو أثناء خضوع غويهي لفحص بالرنين المغناطيسي.

وكان ذلك في أغسطس (آب) الماضي.

وبعد أقل من شهر، تعرض جيوفاني ليوني، قلب الدفاع الشاب الذي تعاقد معه ليفربول من بارما في وقت سابق من فترة الانتقالات، لإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة أبعدته عن الملاعب لبقية الموسم.

وبالتالي، أصبح الفريق بحاجة إلى مدافعين اثنين، حسب غابرييل ماركوتي على موقع «إي إن بي إس».

وفي الثامن من يناير (كانون الثاني) 2026، انتهى موسم مدافع آخر، كونور برادلي، مبكراً إثر تعرضه لإصابة أخرى في الركبة. وهكذا أصبح الفريق يفتقد لثلاثة مدافعين.

ليس هذا فحسب، فمن بين المدافعين الآخرين المتاحين، هناك مدافع يبلغ من العمر 34 عاماً (فيرجيل فان دايك)، واثنان آخران ستنتهي عقودهما في يونيو (حزيران) المقبل (أندي روبرتسون وإبراهيما كوناتي)، واثنان آخران يلعبان في مركز الظهير (ميلوس كيركيز وجيريمي فريمبونغ، الذي يغيب حالياً أيضاً بسبب إصابته للمرة الثالثة في أوتار الركبة هذا الموسم).

ثم هناك جو غوميز، الذي غاب عن الملاعب ثلاث مرات هذا الموسم بسبب تعرضه لإصابات مختلفة، بإجمالي شهرين تقريباً.

وللإنصاف، فإن الموقع الرسمي لليفربول يشير إلى أن هناك مدافعين آخرين بالفريق: أحدهما هو ريس ويليامز، الذي كان معاراً إلى موركامب في دوري الدرجة الرابعة الموسم الماضي، ولم يلعب فعلياً مع الفريق الأول لليفربول منذ أربع سنوات ونصف.

أما الآخر فهو كالفين رامزي، الذي كان يُعتبر في يوم من الأيام ظهيراً أيمن متميزاً، لكنه عانى من سلسلة من الإصابات المروعة، ولم يشارك أساسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى خمس مباريات فقط خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، وكانت جميعها على سبيل الإعارة.

من المؤكد أن ليفربول ليس بحاجة لأن يكون لديه بديلين أو ثلاثة بدلاء في كل مركز كما هو الحال مع آرسنال على سبيل المثال، لكن من المنطقي أن تكون هناك خطة بديلة في حال إصابة أي لاعب من اللاعبين الأساسيين، أو تراجع مستواه بسبب الإرهاق.

لقد خاض ليفربول 80 مباراة في دوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.

وبدأ فان دايك 78 مباراة منها أساسياً ولم يتم استبداله قط. سيبلغ المدافع الهولندي العملاق من العمر 35 عاماً في يوليو (تموز) المقبل.

فهل من المنطقي أن يخاطر ليفربول بهذا الشكل؟ كل هذا يجعل عدم تحرك ليفربول للتعاقد مع بديل محيراً للغاية.

صحيح أنه تعاقد مع أحد أكثر المدافعين الشباب الواعدين - جيريمي جاكيه، البالغ من العمر 20 عاماً، من رين - لكنه لن ينضم للفريق إلا الموسم المقبل. فماذا عن هذا الموسم؟

هناك وجهة نظر تقول إنه بعد إنفاق مبالغ طائلة الصيف الماضي، كان الوضع المالي صعباً في يناير، وعلى أي حال، فإن مجموعة فينواي الرياضية التي تملك النادي تدير الأمور بحزم. ربما يكون الأمر كذلك، لكن إذا تسبب ضعف خط دفاعك في حرمانك من التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، فمن المرجح أن يتسبب ذلك في خسارتك لأكثر من 80 مليون يورو من الإيرادات المحتملة.

(يحتل ليفربول حالياً المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وبالتالي سيفشل في التأهل لدوري أبطال أوروبا إذا استمر الأمر على هذا النحو).

وإذا كان ذلك يعني خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا هذا العام من دور الستة عشر بدلاً من التأهل للدور ربع النهائي مثلاً، فهذا يعني خسارته 30 مليون يورو أخرى.

تعاقد ليفربول مع جاكيه لكنه سينضم للفريق الموسم المقبل (غيتي)

بالإضافة إلى ذلك، فإن ليفربول لم يكن مضطراً للتعاقد مع مدافع من الطراز العالمي في فترة الانتقالات الشتوية، فهذا أمر صعب ومكلف للغاية، لكنه كان بحاجة فقط للتعاقد مع مدافع قادر على المشاركة بديلاً في حال غياب أي من المدافعين الأساسيين.

وتجب الإشارة هنا إلى أنه في آخر مرة كان يعاني فيها ليفربول من أزمة دفاعية، في موسم 2020-2021، استعان بلاعب يُدعى نات فيليبس، وأصبح لاعباً أساسياً على مدار نصف الموسم.

أنهى الفريق الدوري في المركز الثالث، وشارك فيليبس أساسياً في مباراتي ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ريال مدريد. فهل يُعقل أن ليفربول لم يجد بديلاً، حتى على سبيل الإعارة؟

وهل فكر في هذا الخيار من الأساس، سواء من خلال لاعب شاب واعد ليُتيح له فرصة الظهور مع نادٍ بحجم ليفربول، أو من خلال لاعب مخضرم يرغب ناديه في التخلص من راتبه؟

انظروا إلى الوضع المالي للأندية في أوروبا (وفي الدوري الإنجليزي الممتاز)، ألا يوجد أي بديل متاح؟

لكن الشيء الغريب حقاً في كل هذا هو أن ليفربول كان لديه متسع من الوقت للقيام بذلك.

فعلى مدار ثلاثة أشهر - أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني)، وديسمبر (كانون الأول) - كان بإمكان ليفربول أن يضع خطة للتعاقد مع لاعب جديد عند فتح فترة الانتقالات الشتوية.

لم يفز ليفربول إلا في مباراة واحدة من أصل ست مباريات في الدوري خلال شهر يناير بأكمله. فهل كان بإمكان لاعب جديد أن يُحدث فرقاً؟

لقد كان تقاعس ليفربول في فترة الانتقالات الشتوية (باستثناء التعاقد مع جاكيه) نتيجة لأحد أمرين: إما أنه حاول - وفشل - في التعاقد مع لاعب لتعزيز العمق الدفاعي وتوفير بديل احتياطي، وما يعني أن النادي كان يدرك بالفعل حجم المشكلة ويسعى لإيجاد حل.

أو أن ليفربول ببساطة استنتج أن خياراته الدفاعية قوية بما يكفي وأنه قوي بما يكفي لعدم حاجته إلى بديل، وفي هذه الحالة كان النادي يقصد بالفعل عدم التحرك في سوق الانتقالات. إذا كان الاحتمال الثاني هو الصحيح، فهو أمرٌ بعيد عن المنطق تماماً، أليس كذلك؟


مقالات ذات صلة

دراسة: تقنية «فار» تغير 95 % من قرارات حكام البريميرليغ

رياضة عالمية تقنية الفيديو المساعد شكلت تأثيراً ملموساً على أداء الحكام (أ.ب)

دراسة: تقنية «فار» تغير 95 % من قرارات حكام البريميرليغ

كشفت دراسة أجرتها جامعة برادفورد عن أن تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» تغير معظم قرارات حكام الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماغواير (د.ب.أ)

عقوبة إضافية تغيب ماغواير عن مواجهة تشيلسي

يغيب هاري ماغواير مدافع مانشستر يونايتد عن رحلة فريقه لمواجهة تشيلسي، بعدما تلقى عقوبة الإيقاف لمباراة إضافية من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تسديدة مارك جيهي مدافع مانشستر سيتي في طريقها لمعانقة شباك تشيلسي (رويترز)

10 نقاط مضيئة بالجولة الـ32 بالدوري الإنجليزي

من الصعب إنكار أن ريان شرقي الذي يمتلك موهبة فريدة من نوعها يُعدّ في الوقت الحالي محور الإبداع في مانشستر سيتي

رياضة عالمية القانون الجديد بشأن منع الدخول إلى الملاعب الإنجليزية دخل حيز التنفيذ (إ.ب.أ)

إنجلترا: منع مشجعَيْن من دخول الملاعب بعد مخالفتهما القانون الجديد

صدرت أوامر منع دخول بحق مشجعين بعد مخالفتهما قانوناً جديداً بشأن التجمعات الجماهيرية، خلال حضورهما مباراة نهائي كأس رابطة المحترفين الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الاتهامات توزعت بين المدرب سلوت وخياراته الفنية (رويترز)

من سلوت إلى إيزاك… الصحافة البريطانية تفتح النار على ليفربول

فتحت الصحافة الإنجليزية ملفات خسارة ليفربول أمام باريس سان جيرمان على مصراعيها وقدّمت قراءة نقدية حادة لما جرى في أنفيلد

فاتن أبي فرج (بيروت)

كين يرفع راية التحدي في وجه سان جيرمان

كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
TT

كين يرفع راية التحدي في وجه سان جيرمان

كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)
كين محتفلا بهدفه في الريال (رويترز)

رفع هاري كين نجم بايرن ميونخ راية التحدي بعد التأهل لمواجهة باريس سان جيرمان في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بالفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد الأكثر تتويجا باللقب القاري برصيد 15 مرة.

وصرح كين عبر قناة بي إن سبورتس عقب الفوز 4 / 3 على ريال مدريد في ميونخ مساء الأربعاء «أمر بأفضل حالاتي مع بايرن ميونخ، وتتبقى أسابيع قليلة على كأس العالم، ونريد تتويج الموسم بالألقاب».

أضاف «نريد أن ننهي الموسم بالفوز بكل الألقاب، فنحن الفريق الأقوى هجوما في أوروبا، ولكن المباريات القادمة ليست سهلة».

وتابع النجم الإنجليزي الدولي بثقة «بإمكاننا التفوق على أي فريق، وقادرون على إقصاء باريس سان جيرمان».

وبشأن الفوز على ريال مدريد، قال هاري كين «إنها أمسية رائعة حققنا المطلوب، وتغيرت النتيجة أكثر من مرة، الشوط الأول كان حافلا، وكنا ندرك صعوبة المباراة».

واستطرد «كنا حاضرين في الأوقات الصعبة، واللاعبون كانوا حاسمين في ترجمة الفرص، آردا غولر سجل هدفين رائعين لريال مدريد، إنه لاعب يستحق الإشادة».

وواصل مهاجم بايرن ميونخ «ركزنا على أنفسنا وضرورة تعديل النتيجة وإيجاد المساحات أثناء التأخر بنتيجة 2 / 3».

وختم هاري كين تصريحاته «ثقتي في نفسي عالية، وأشكر زملائي على التحركات والتمريرات والتمركز لمساعدة زملائي».


أوليسيه: أسقطنا الريال بالقوة والعزيمة

أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

أوليسيه: أسقطنا الريال بالقوة والعزيمة

أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)
أوليسيه محتفلا بهدفه الرائع في ريال مدريد (إ.ب.أ)

أعرب مايكل أوليسيه لاعب بايرن ميونخ عن سعادته بالتأهل للدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا بالفوز ذهابا وإيابا على ريال مدريد الإسباني.

وقال أوليسيه عقب الفوز 4 / 3 إيابا في ميونخ مساء الأربعاء: «لقد كانت مباراة جيدة وسجالا بين الفريقين، وكنا ندرك أن ريال مدريد سيحاول تعويض خسارته في الذهاب».

وأضاف في تصريحات عبر قناة (تي إن تي سبورتس): «لقد شهدت بداية المباراة غزارة تهديفية، لكن عندما هدأ إيقاع اللعب، قدمنا أداء أفضل في الشوط الثاني، ونجحنا في استغلال فرصنا».

وتابع اللاعب الفرنسي الدولي: «لقد أظهرنا قوة وعزيمة في تعديل النتيجة، وخرجنا في النهاية بنتيجة مرضية».

وقال: «لقد تعرض لاعب ريال مدريد (كامافينغا) للطرد في الدقائق الأخيرة، ولكن قبلها ارتفع مستوانا، وربما استفدنا نسبيا من النقص العددي في صفوف منافسنا».

وختم أوليسيه تصريحاته: «لقد هددت مرمى ريال مدريد بخمس أو ست محاولات حتى سجلت هدفا من المحاولة الأخيرة، وكان شعورا رائعا».

وعانى ريال مدريد من نقص عددي بسبب طرد لاعبه إدواردو كامافينغا في الدقيقة 86 أثناء تقدم الفريق الإسباني بنتيجة 3 / 2، لينجح منافسه الألماني في قلب النتيجة بالخروج فائزا بنتيجة 4 / 3 بعد هدفين من لويس دياز وأوليسيه في الدقيقتين 89 و94.


أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
TT

أرتيتا: أرسنال يخطو خطوات لم يشهدها منذ 140 عاماً

أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)
أرتيتا يحتفل مع مساعديه بعد التأهل (رويترز)

شدد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق أرسنال، عقب مباراتهم أمام سبورتنغ لشبونة،أن فريقه حقق إنجازا تاريخيا بالتأهل لقبل نهائي دوري أبطال أوروبا.

وواصل أرسنال حلمه بالتتويج بلقب دوري الأبطال، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تأهل للدور قبل النهائي في المسابقة القارية، للنسخة الثانية على التوالي، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه سبورتنغ لشبونة، في إياب دور الثمانية للبطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز.

وقال أرتيتا في حديثه مع محطة (تي إن تي سبورتس) عقب اللقاء «إنها لحظة تاريخية. أن نكون ضمن هذه الفرق الأربعة (في قبل النهائي) إنجاز عظيم. إنها ليلة رائعة. أنا سعيد للغاية لجميع أفراد فريقنا. نحن نخطو خطوات لم يشهدها هذا النادي منذ 140 عاما (الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في نسختين متتاليتين)».

وشدد المدرب الإسباني «الأمر كله يتوقف على اتخاذ الخطوة الأخيرة. ما يعجبني هو شعور اللاعبين بالمسؤولية بعد الخسارة المباغتة أمام بورنموث بالدوري الإنجليزي الممتاز».

وأوضح أرتيتا «عندما يجلس اللاعبون معا، ويحللون الأمور، ويتحدثون بصراحة، فإنهم يترجمون ما يقولونه إلى أفعال».

وشدد مدرب أرسنال، الذي أصبح أول مدرب يقود الفريق لبلوغ قبل نهائي دوري الأبطال في نسختين متتاليتين، في نهاية تصريحاته «ينبغي علينا أن نترجم هذه الأقوال إلى أفعال، وقد قمنا بذلك في هذه الليلة بكل تأكيد».