روزنير يقر بفقدان أعصابه أمام لاعبي آرسنال بسبب «قلة الاحترام»

ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)
TT

روزنير يقر بفقدان أعصابه أمام لاعبي آرسنال بسبب «قلة الاحترام»

ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)

اعترف ليام روزنير، مدرب تشيلسي، بأنه فقد أعصابه تجاه لاعبي آرسنال قبل مباراة إياب نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بسبب ما عدّه تصرفاً غير محترم تجاه فريقه خلال عمليات الإحماء.

وأظهرت لقطات، بثتها شبكة «سكاي سبورتس»، روزنير وهو يدخل في مشادة كلامية حادة مع عدد من لاعبي آرسنال على أرضية ملعب «الإمارات» قبل انطلاق اللقاء، بعدما تجاوزوا نصف الملعب المخصص لتشيلسي أثناء الإحماء، في مخالفة للأعراف المتبعة التي تتيح لكل فريق استخدام نصف الملعب فقط.

وأقر روزنير بأنه تصرف بانفعال غير معتاد، موضحاً أن ما حدث أثّر على تحضيرات لاعبيه. وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «عندما تجري الإحماء يكون لكل فريق نصفه الخاص، وفي تلك اللحظة لم أشعر بأن تصرفهم كان صحيحاً، فقد أثّروا على إحماء لاعبي فريقي».

وأضاف مدرب تشيلسي: «طلبت منهم، وربما بأسلوب لم يكن مهذباً، أن يلتزموا بنصف ملعبهم. لست هنا للدخول في حرب نفسية، لكن هناك قواعد في كرة القدم، وما حدث لم يكن يعكس الاحترام المطلوب».

وأكد روزنير أنه لا يحمل أي ضغينة تجاه آرسنال، مشدداً على أن اعتراضه كان مرتبطاً فقط بتلك اللحظة، قائلاً: «ليست لديَّ أي مشكلة مع أي شخص في آرسنال، لكن شعرت حينها بأن فريقي لم يُعامل بالاحترام الكافي».

وخسر تشيلسي المباراة صفر-1 أمام آرسنال، في اللقاء الذي أقيم الثلاثاء الماضي، بعدما سجل كاي هافرتز، لاعب تشيلسي السابق، هدف الفوز في الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليبلغ آرسنال المباراة النهائية على ملعب «ويمبلي» عقب تفوقه بنتيجة 4-2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.

وليست هذه المرة الأولى التي يثار فيها جدل حول الإحماء قبل المباريات، إذ اشتهر الألماني يورغن كلوب، المدرب السابق لليفربول، بالوقوف قرب خط منتصف الملعب أو بالقرب من مناطق إحماء الفرق المنافسة، ما دفع البعض لاتهامه سابقاً بمحاولة ترهيب الخصوم. غير أن كلوب أوضح في يناير (كانون الثاني) الماضي أن هدفه كان مراقبة المنافس وفهمه بشكل أفضل، لا ممارسة أي ضغط نفسي.

ويُعد الخروج من كأس الرابطة النكسة الوحيدة لروزنير خلال شهره الأول مع تشيلسي، بعدما قاد الفريق لتحقيق 3 انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب التأهل المباشر إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا.

وعلى صعيد آخر، تطرّق روزنير إلى الجدل الإعلامي المحيط بكول بالمر، مؤكداً أن اللاعب مرّ بفترة تراجع هذا الموسم، وسط تقارير تحدثت عن عدم ارتياحه ورغبته في العودة إلى مانشستر. وأوضح أن بالمر وزميله البرازيلي إستيفاو جاهزان لخوض 90 دقيقة كاملة أمام وولفرهامبتون، بعد غد السبت، مشيراً إلى أن الجهاز الطبي والفني يتابع حالتيهما من كثب.

وقال روزنير إن مسألة استعادة بالمر كامل مستواه لا ترتبط بمدة زمنية محددة، بل تتوقف على كل مباراة على حدة، قبل أن يختتم تصريحاته بتأكيد أن اللاعب منخرط تماماً مع الفريق، ويواصل النضج على المستويين الفني والإنساني، ويدرك الصورة الأكبر لمسيرته الكروية.


مقالات ذات صلة

لامبارد يفوز بجائزة مدرب العام في إنجلترا

رياضة عالمية فرانك لامبارد (رويترز)

لامبارد يفوز بجائزة مدرب العام في إنجلترا

اختير فرانك لامبارد أفضل مدرب في إنجلترا لهذا العام من قبل زملائه، بعد قيادته كوفنتري سيتي للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب غياب ربع قرن.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)

صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

خاض صلاح موسماً أخيراً صعباً مع ليفربول... لكن نوبات غضبه تنبع من الشغف نفسه الذي يشعل حماسه.

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

اشتباكات بين جماهير كريستال بالاس ورايو فاييكانو في لايبزيغ

حاولت مجموعة من الرجال يرتدون ملابس سوداء استفزاز مشجعي كريستال بالاس (وسائل إعلام إنجليزية)
حاولت مجموعة من الرجال يرتدون ملابس سوداء استفزاز مشجعي كريستال بالاس (وسائل إعلام إنجليزية)
TT

اشتباكات بين جماهير كريستال بالاس ورايو فاييكانو في لايبزيغ

حاولت مجموعة من الرجال يرتدون ملابس سوداء استفزاز مشجعي كريستال بالاس (وسائل إعلام إنجليزية)
حاولت مجموعة من الرجال يرتدون ملابس سوداء استفزاز مشجعي كريستال بالاس (وسائل إعلام إنجليزية)

ذكرت الشرطة الألمانية، اليوم الأربعاء، أن جماهير فريقي كريستال بالاس الإنجليزي ورايو فاييكانو الإسباني، اشتبكوا في لايبزيغ قبل ساعات من خوض الفريقين للمباراة النهائية ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي لكرة القدم.

وذكرت الشرطة إنه تم إلقاء الزجاجات وأكواب الجعة والأثاث مساء الثلاثاء، عندما واجهت مجموعة من نحو 300 من مشجعي رايو فاييكانو مشجعي كريستال بالاس الذين كانوا يجلسون خارج المطاعم، وأضافت أن الشرطة تدخلت أيضاً في حادثة أخرى عندما قام نحو 60 من مشجعي بالاس بـ«استفزاز» المشجعين الإسبان.

وقالت شرطة لايبزيغ إنه تم احتجاز شخصين وأصيب شرطيان بإصابات بسيطة لكنهما بقيا قادرين على أداء مهامهما. وأضافت الشرطة أنه تم التحقق من هويات أكثر من 300 شخص.

يذكر أن كلا الفريقين يخوض أول نهائي أوروبي في تاريخهما، كما تعد هذه المباراة الأخيرة للمدرب أوليفر غلاسنر مع كريستال بالاس قبل رحيله بنهاية الموسم.

وفي حال فوز كريستال بالاس اليوم ستبقى الأندية الإنجليزية على الطريق نحو إمكانية تحقيق هيمنة كاملة على البطولات الأوروبية الثلاث الكبرى للأندية، بعد تتويج أستون فيلا بلقب الدوري الأوروبي الأسبوع الماضي، فيما يستعد آرسنال لمواجهة باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا يوم السبت المقبل.


مونديال 2026: «الرجل الجليدي» جوناثان ديفيد يقود طموحات كندا

جوناثان ديفيد (رويترز)
جوناثان ديفيد (رويترز)
TT

مونديال 2026: «الرجل الجليدي» جوناثان ديفيد يقود طموحات كندا

جوناثان ديفيد (رويترز)
جوناثان ديفيد (رويترز)

بشخصية لا تهوى الأضواء وهادئة داخل الملعب وخارجه، حجز جوناثان ديفيد لنفسه مقعداً بين الأبرز في كرة القدم الكندية، رغم أنه لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره.

ومع استعداد البلاد لاستضافة كأس العالم 2026، بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك، يأمل مهاجم يوفنتوس الإيطالي في فرض اسمه بقوة على الساحة العالمية.

طريق المهاجم الذي أطلق عليه المدرب السابق للمنتخب الكندي جون هيردمان لقب «الرجل الجليدي» بسبب هدوئه وبرودة أعصابه أمام المرمى، لم يكن تقليدياً على الإطلاق نحو القمة.

وُلد ديفيد في بروكلين الأميركية لأبوين هايتيين، قبل أن يقضي جزءاً من طفولته في هايتي، لتنتقل من بعدها عائلته للاستقرار في أوتاوا. وتعكس خلفيته المتعددة الثقافات طبيعة المنتخب الكندي الحالي الذي يضم لاعبين من أصول مهاجرة متنوعة.

وكانت كرة القدم جزءاً أساسياً من حياته منذ الصغر؛ إذ بدأ ممارستها «بمجرد أن أصبحتُ قادراً على المشي»، متأثراً بوالده وبطفولته المبكرة في هايتي؛ حيث تحظى اللعبة بشعبية جارفة.

ورغم أن ذكرياته عن تلك الفترة قليلة، فإنها بقيت ذات قيمة خاصة بالنسبة إليه؛ خصوصاً عندما عاد إلى هايتي عام 2021 لخوض مباراة مع كندا ضمن تصفيات كأس العالم، في لحظة وصفها بالفخر الكبير.

وفي طفولته، كان برشلونة في العقد الأول من الألفية الجديدة، وخصوصاً مع الساحر البرازيلي رونالدينيو، مصدر إلهامه وحافزه لتحقيق حلم اللعب في أوروبا.

وقاده هذا الطموح إلى بلجيكا عبر بوابة خنت، ثم إلى ليل الفرنسي؛ حيث تحول إلى أحد أكثر المهاجمين تسجيلاً للأهداف في تاريخ النادي. فقد سجَّل 109 أهداف في 232 مباراة، وساهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الفرنسي عام 2021، كما ارتقى إلى المركز الثالث في قائمة هدافي ليل التاريخيين.

وقال مدرب كندا، الأميركي- الألماني جيسي مارش عام 2024: «لطالما وصفت جوناثان بأنه أذكى لاعب دربته في مسيرتي. إنه ذكي للغاية، ونحن نؤمن جميعاً بأنه قادر على أن يكون من أفضل لاعبي العالم، إن لم يكن بالفعل ضمن هذه الفئة».

ورغم ذلك، يبقى ديفيد متواضعاً ويفضِّل الابتعاد عن الأضواء.

وقال في مقابلة سابقة مع صحيفة «لا فوا دو نور»: «التحدث أمام الناس ليس من طبيعتي؛ لأنني لا أحب لفت الانتباه إلى نفسي... أنا شخص هادئ ومتحفظ. وبعد المباريات أفضِّل مغادرة الملعب من دون أن أقول شيئاً».

وفي الصيف الماضي، انضم ديفيد إلى يوفنتوس في صفقة انتقال حر، ولكنه لا يزال أغلى لاعب كندي في التاريخ، بعدما دفع ليل 30 مليون يورو (نحو 35 مليون دولار) لضمه عام 2020.

إلا أن موسمه الأول في إيطاليا لم يكن سهلاً، بعدما سجل 8 أهداف فقط في 46 مباراة، وتراجعت مشاركاته مع نهاية الموسم.

وقال ديفيد لشبكة «تي إس إن» في أبريل (نيسان): «أعتقد أن موسمي شهد صعوداً وهبوطاً... لم أسجل بالانتظام الذي كنت أطمح إليه. يوفنتوس هو النادي الأكثر تعرضاً للضغوط الإعلامية في إيطاليا، والجميع يراقبك ويتحدث عنك».

ورغم ذلك، يبقى ديفيد عنصراً أساسياً في طموحات المنتخب الكندي، إلى جانب القائد ألفونسو ديفيس الذي يسابق الزمن للتعافي من الإصابة، في سعي كندا لتحقيق أول انتصار لها في تاريخ كأس العالم.

ولا يخفي ديفيد طموحاته الكبيرة؛ إذ قال: «أكثر أحلامي جنوناً؟ ببساطة الفوز بكأس العالم مع كندا. وإذا تحقق ذلك، يمكنني الاعتزال في اليوم التالي مباشرة».

ورغم أن هذا الحلم يبدو بعيد المنال، فإن الهدف الأكثر واقعية يتمثل في المساهمة بتغيير مكانة كرة القدم داخل كندا.

وقال لموقع «فيفا»: «أريد أن يغيِّر هذا المونديال كرة القدم في كندا إلى الأبد، وأن تصبح الرياضة الأولى في البلاد».

وأضاف: «المنتخب الوطني تطور بشكل هائل منذ انضمامي إليه».

ونوَّه: «الفوز بمباراة واحدة في كأس العالم سيكون حدثاً تاريخياً بالنسبة لكندا، وبعدها سيكون الهدف الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة».


مونديال المكسيك 1970: بيليه يقود البرازيل لأعظم تتويج في التاريخ

البرازيلي بيليه يتخطى المدافع الإيطالي تارتشيزيو بورنييك في نهائي مونديال 1970 (أ.ف.ب)
البرازيلي بيليه يتخطى المدافع الإيطالي تارتشيزيو بورنييك في نهائي مونديال 1970 (أ.ف.ب)
TT

مونديال المكسيك 1970: بيليه يقود البرازيل لأعظم تتويج في التاريخ

البرازيلي بيليه يتخطى المدافع الإيطالي تارتشيزيو بورنييك في نهائي مونديال 1970 (أ.ف.ب)
البرازيلي بيليه يتخطى المدافع الإيطالي تارتشيزيو بورنييك في نهائي مونديال 1970 (أ.ف.ب)

على وقع نزول الإنسان على سطح القمر وانتشار الأقمار الصناعية، نُقلت كأس العالم 1970 من المكسيك للمرة الأولى بالألوان، وشهدت محطات تاريخية أبرزها حفر برازيل الجوهرة بيليه اسمها بأحرف ذهبية، محتفظة بكأس جول ريميه إلى الأبد، بعد تتويج استعراضي لـ«أفضل منتخب في التاريخ».

بعد سنتين من استضافتها الأولمبياد، حطّت النسخة التاسعة رحالها في المكسيك، على ارتفاع تراوح بين 1800 و2600م فوق سطح البحر، بحرارة مرتفعة في مباريات الظهيرة وصعوبة في التنفس. لكن النقاد أجمعوا على أنها أروع البطولات، واختيرت مباراة إيطاليا وألمانيا الغربية (4-3 بعد التمديد) في نصف النهائي الأجمل على الإطلاق.

بموازاة التطوّر التكنولوجي، سُمح بإجراء التبديلات لأوّل مرة، اعتُمدت البطاقات الصفراء والحمراء دون أن يطرد أحد، بعد اختبارها في أولمبياد 1968، وأقيم أول مونديال خارج أوروبا وأميركا الجنوبية.

كان مونديال البرازيل بامتياز. لم تشارك في كوبا أميركا 1967، لكنها تألقت في التصفيات مع وجوه جديدة مثل جيرسون وجايرزينيو وريفيلينو.

وَصف بيليه فريقه بأنه «الأفضل في التاريخ»، بقيادة ماريو زاغالو الذي أصبح أوّل المتوّجين كلاعب ثم مدرب.

بقي اللقب العالمي الثالث الذي حققه بيليه مع البرازيل بمثابة تحفة فنية رائعة للـ«ملك» الذي أبهر عشاق الكرة المستديرة طوال البطولة، مدفوعاً بروح الانتقام من خيبة 1966.

أقسم حينها بيليه المكسور والذي بات عرضة للإصابات أنه لن يلعب في كأس العالم مجدداً، حيث لم يرتدِ القميص الأصفر لمدة عامين.

بعد أن رفض استدعاءه من أجل التصفيات، بات إيمانه أكبر عندما وافق زاغالو الذي حقق معه الكأس عامي 1958 و1962 كلاعب، على تولي زمام القيادة على رأس الجهاز الفني.

استعاد بيليه لياقته البدنية وبدا عن 29 عاماً أفضل من أي وقت مضى لكتابة أجمل صفحات تاريخه، فرفع رصيده إلى 12 هدفاً في 14 مباراة خلال المونديال.

في خدعة غير مألوفة ضد تشيكوسلوفاكيا (4-1) حاول إسقاط الكرة «لوب» من خط وسط الملعب فوق الحارس. وفي المباراة الثانية، قام الحارس الإنجليزي غوردون بانكس بما أطلق عليه «تصدّي القرن» عندما أبعد رأسية بيليه بشبه معجزة من على خط المرمى، فصرّح البرازيلي بروحه الفكاهية «لقد سجلت هدفاً ولكن بانكس أوقفه».

في نصف النهائي، وفي أول مواجهة بين البرازيل وأوروغواي في 20 عاماً، استعادت الجماهير شبح «ماراكانازو» عندما سقطت البرازيل 1-2 على أرضها في الدور النهائي، لكن بيليه مسح دموع البرازيليين بمن فيهم والده الذي بكى في ذاك اليوم المشؤوم.

خلال الثأر اللافت 3-1، فوَّت بيليه مرّة أخرى فرصة تسجيل هدف تاريخي، عندما وصلته كرة بينية من توستاو، فخدع الحارس بذكاء وراوغه من دون أن يلمس الكرة، ثم سدّدها فمرّت بجانب القائم ليبقى أحد «أجمل الأهداف غير المسجَّلة» في تاريخ المونديال.

اقتربت ساعة الحقيقة والحسم في مواجهة إيطاليا في المباراة النهائية حيث كان مرة أخرى على الموعد، بعد أن افتتح التسجيل برأسية جسَّدت قيمة وموهبة بيليه الاستثنائية، مسجِّلا هدف البرازيل رقم 100 في كأس العالم. احتفل بالارتماء في أحضان جايرزينيو في مشهدية أيقونية.

مضى سيليساو وحقق الفوز 4-1 حيث ترك بصمته الأخيرة في هدف لا يزال يصفه الكثيرون حتى الآن كأحد أفضل الأهداف الجماعية في كرة القدم، وكرّس الاعتقاد بأن منتخب البرازيل 1970 هو أفضل من لعب الكرة على مرّ العصور. لعب بيليه كرة حاسمة «عمياء» للقائد كارلوس ألبرتو في الهدف الرابع، إثر سلسلة تمريرات رائعة بين عدة لاعبين.

حمله رفاقه على الأكتاف في نهاية المباراة، تماماً كما قبل 12 عاماً حين سجل كمراهق هدفين في نهائي 1958، غير أن هذه المرة بيليه لم يبكِ ووجد نفسه عارياً دون قميص، فكتب تاريخاً ذهبياً وترك إرثاً لا يقدر بثمن.

بتتويجها مرّة ثالثة، حصلت البرازيل على كأس جول ريميه إلى الأبد، لكن الكأس سُرقت لاحقاً عام 1983 ولم يُعثر عليها كما في 1966.

قال «الإعصار» جايرزينيو، خليفة غارينشا على الجناح الأيمن للصحافة الفرنسية: «في 1970 كنا نملك عملياً 11 نجماً في أرض الملعب. كنا الفريق الوحيد في العالم الذي يضمّ خمسة لاعبين بمقدورهم اللعب في المركز الرقم 10».

وبات جايرزينيو اللاعب الوحيد في تاريخ كؤوس العالم يسجّل هدفاً على الأقل في ست مباريات في نسخة واحدة (7 أهداف) ويحرز اللقب، بينما توّج الألماني غيرد مولر هدافاً برصيد 10 أهداف.

سبق المونديال مفاجآت بالتصفيات، فلم تتأهل الأرجنتين وفرنسا وإسبانيا والمجر بطلة أولمبيادي طوكيو ومكسيكو.

تراجعت حصة الأوروبيين من عشرة مقاعد إلى تسعة، بعد تثبيت حصة أفريقيا التي راحت للمغرب في باكورة مشاركاته، بينما مثّلت إسرائيل آسيا للمرة الأولى والأخيرة. كما تسبّبت مواجهات هندوراس مع السلفادور بـ«حرب كرة القدم» حصدت 3 آلاف قتيل.

وفي الاستعداد لكأس العالم، أوقف قائد إنجلترا حاملة اللقب بوبي مور في كولومبيا لأربعة أيام في قضية سرقة سوار. برغم تبرئته رسمياً بعد سنتين، بقي القائد التاريخي دون تكريم ملكي على الأرجح بسبب تلك الحادثة.

ودّعت إنجلترا من ربع النهائي برغم تقدّمها 2-0 على ألمانيا الغربية التي ثأرت من خسارتها نهائي النسخة الأخيرة بفوز في الوقت الممدّد 3-2.

جمع نصف النهائي أربعة منتخبات أحرزت اللقب سابقاً، فنفضت البرازيل غبار ماراكانازو 1950 بفوز صريح على أوروغواي 3-1، بينما ضمد الألماني فرانز بكنباور إصابة كتفه دون الفوز بمباراة بالغة الروعة أمام إيطاليا (3-4 بعد التمديد)، قبل أن تحسم البرازيل اللقب 4-1.