«أولمبياد 2026»: حفل افتتاح من أجل الاحتفاء بـ«الوئام»

تُقام مراسم افتتاح «أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي 2026» مساء الجمعة في 4 مواقع خلال وقت واحد (رويترز)
تُقام مراسم افتتاح «أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي 2026» مساء الجمعة في 4 مواقع خلال وقت واحد (رويترز)
TT

«أولمبياد 2026»: حفل افتتاح من أجل الاحتفاء بـ«الوئام»

تُقام مراسم افتتاح «أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي 2026» مساء الجمعة في 4 مواقع خلال وقت واحد (رويترز)
تُقام مراسم افتتاح «أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي 2026» مساء الجمعة في 4 مواقع خلال وقت واحد (رويترز)

تُقام مراسم افتتاح «أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي 2026»، مساء الجمعة، في 4 مواقع خلال وقت واحد، في محاولة لتوحيد ألعاب موزّعة جغرافياً، وتقديم عرض أكثر توافقاً من ذلك الذي شهدته «ألعاب باريس 2024» الصيفية، احتفاءً بـ«الوئام».

وبوصفها من الأحداث النادرة التي تجمع مئات ملايين المشاهدين حول العالم، تشكّل مراسم الافتتاح «منصة فريدة لنقل رسائل إيجابية، لا رسائل تُفرّق»، كما وعد مصممها ماركو باليتش في يناير (كانون الثاني).

وعند الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت غرينتش)، سيُبث العرض من ملعب سان سيرو في ميلانو ومن القرى الجبلية كورتينا دامبيتسو، وبريداتسو وليفينيو، حيث تُنظَّم المسابقات في شمال إيطاليا، في محاولة لوضع الخلافات والجدل جانباً.

ستفسح الفعاليات الرياضية، التي انطلقت الأربعاء مع الكيرلينغ ثم مع الهوكي على الجليد للسيدات الخميس، المجال أمام العرض التقليدي لاستعراض الوفود والمُوزَّع بدوره على 4 مواقع لتجنب تنقل الرياضيين لساعات طويلة.

ستفسح الفعاليات الرياضية التي انطلقت مع الكيرلينغ ثم الهوكي على الجليد للسيدات المجال أمام العرض التقليدي لاستعراض الوفود (رويترز)

بالنسبة للزيمبابوية كيرستي كوفنتري التي تخوض أول ألعاب أولمبية بوصفها رئيسةً للجنة الأولمبية الدولية، يستحيل تجاهل السياق الدولي المثقل بالحرب الدائرة في كل من أوكرانيا وغزة، وانعكاسات التوترات التي يثيرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كما تجلى في الجدل الذي رافق الإعلان عن وحدة من شرطة الهجرة الأميركية في إيطاليا خلال الألعاب.

لكن أول امرأة على رأس اللجنة الأولمبية الدولية تفضّل التركيز على «سحر وروح الألعاب» التي تبرز هذا العام بعودة لاعبي دوري الهوكي الأميركي (إن إيتش إل) بعدما منعتهم أنديتهم من المشاركة في نسختي 2018 و2022.

وقالت كوفنتري، الأحد: «ما يبقيني مؤمنةً هو أنه ما إن تبدأ مراسم الافتتاح وينطلق الرياضيون في المنافسات، سيتذكر العالم فجأة سحر الألعاب وروحها».

وفي حديثها الأربعاء مساءً، رأت في عرض الافتتاح «منصة رائعة... وتذكيراً بالطريقة التي يجب أن نتعامل بها مع بعضنا بعضاً»، مشيدة بالتعايش بين «رياضيين من كل الخلفيات» في القرية الأولمبية.

ورغم ذلك، فإن مظاهرات عدة تنظَّم في ميلانو؛ للاحتجاج على الأثر البيئي للألعاب، والسياق السياسي المرافق لها، خصوصاً حول ملعب سان سيرو.

لكن داخل هذا الصرح الكروي الإيطالي الشهير، والذي بُذلت كثير من الجهود في الأسابيع الأخيرة لملء مقاعده الـ75 ألفاً، تريد المراسم إيصال رسالة «سلام» مع إبراز «الخيال» والثقافة الإيطالية.

وبعد 20 عاماً على «ألعاب تورينو 2006»، تعود الألعاب الأولمبية الشتوية إلى إيطاليا وإلى جبال الألب، مهدها الأصلي.

ومنذ 2006، حطّت الألعاب في كندا (فانكوفر 2010)، ثم روسيا (سوتشي 2014)، ثم كوريا الجنوبية (بيونغ تشانغ 2018) والصين (بكين 2022)، ويعدّ كثيرون أنها «ضاعت» بعض الشيء بين هذه المحطات المتباعدة التي كانت تكلفتها باهظة جداً.

وخلافاً للمنظمين الروس الذين جعلوا من «ألعاب سوتشي» الأغلى في التاريخ (24.6 مليار يورو) أو نظرائهم الكوريين الجنوبيين، لم يبدأ الإيطاليون من الصفر.

ومن خلال الاعتماد على بورميو وكورتينا للتزلج الألبي، وأنترسيلفا للبياثلون، وفال دي فييمي للتزلج الشمالي، وليفينيو للسنوبورد والتزلج الحر، اختار المنظمون محطات اعتادت تنظيم مراحل من كأس العالم أو بطولات كبرى.

والنتيجة كانت أن تمتد ثالث ألعاب أولمبية شتوية في تاريخ إيطاليا على مساحة 22 ألف كيلومتر مربع، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الألعاب، من دولوميت إلى سهل بو، مروراً بفينيتو، وصولاً إلى تخوم النمسا.

لكن قبل أن ينتقل التركيز إلى الرياضيين والألقاب، ينشغل العالم، الجمعة، بحفل الافتتاح، وسُرِّبت أسماء النجوم المشاركين منذ أسابيع، وعلى رأسهم الأميركية ماريا كاري التي ستغني بالإيطالية، إلى جانب مغني الأوبرا أندريا بوتشيلي، والممثل والمنتج بييرفرانتشيسكو فافينو، وعازف البيانو الصيني لانغ لانغ، والمغنية لاورا باوزيني.

ويعتزم ماركو باليتش الذي أشرف أيضاً على افتتاح «أولمبياد تورينو 2006»، تكريم التصميم والموضة الإيطاليَّين، خصوصاً مصمم الأزياء جورجو أرماني الذي توفي في سبتمبر (أيلول)الماضي.

وكالعادة، سيجذب الحضور الرسمي اهتماماً كبيراً، مع وصول عدد من القادة، ولقاء أول بين كيرستي كوفنتري والإدارة الأميركية الممثَّلة بنائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، قبل «أولمبياد لوس أنجليس 2028» بعامين.

وحافظ المنظمون على سرية هوية آخر شخصين يحملان الشعلة واللذين سيشعلان في اللحظة نفسها مرجلين مستوحيَين من عُقَد ليوناردو دافنتشي، تحت قوس السلام في ميلانو وفي ساحة ديبونا في كورتينا.

لكن صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» أكدت، الأربعاء، أن ألبرتو تومبا في ميلانو، وديبورا كومبانيوني في كورتينا سيؤديان هذه المهمة، وهما من أبرز أساطير التزلج الألبي في تاريخ إيطاليا. ولم يصدر أي نفي بشأن ذلك.


مقالات ذات صلة

عاصفة رعدية تدفع الأرجنتين للتدريب في صالة مغلقة قبل مواجهة مصر

رياضة عالمية ميسي يواصل تدريباته في صالة الحديد بنادي إنتر ميامي الأميركي (منتخب الأرجنتين)

عاصفة رعدية تدفع الأرجنتين للتدريب في صالة مغلقة قبل مواجهة مصر

اضطر المنتخب الأرجنتيني للتدريب في صالة نادي إنتر ميامي الأميركي بسبب العواصف الرعدية التي ضربت فورت لودرديل، حسبما أفاد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم على موقعه

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة) )
رياضة عربية فرحة مغربية بهدف أوناحي الذي ساهم بصناعة إبراهيم دياز (أ.ف.ب)

إبراهيم دياز: عقلية المغرب ظهرت بوضوح أمام كندا

أبدى إبراهيم دياز، نجم منتخب المغرب، سعادته بقيادة أسود أطلس للتأهل لدور الثمانية في بطولة كأس العالم 2026 بعدما قدم تمريرتين حاسمتين في الفوز 3 - صفر على كندا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية ديدييه ديشان مدرب فرنسا يفض نزاعاً بين لاعبي فريقه وباراغواي (أ.ف.ب)

ديشان ينتقد طريقة باراغواي: لم تكن كرة قدم... لعبنا مصارعة حرة

انتقد ديدييه ديشان، مدرب فرنسا، طريقة لعب منتخب باراغواي، بعد فوز صعب حققه المنتخب الفرنسي 1 - صفر في دور الـ16 من بطولة كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فيلادليفا (الولايات المتحدة) )
رياضة سعودية الأسترالي آنج بوستيكوغلو لحظة وصوله إلى العاصمة الرياض (نادي النصر)

بوستيكوغلو يصل الرياض... والأحد يبدأ رحلته مع النصر

وصل الأسترالي آنج بوستيكوغلو، المدير الفني لفريق النصر، إلى مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، في ساعة متأخرة من مساء السبت.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية أنشيلوتي خلال التحضيرات (أ.ف.ب)

أنشيلوتي: إيقاف هالاند لا يشكل لغزاً للبرازيل… لم أضع خطة لإيقافه!

قال مدرب البرازيل، كارلو أنشيلوتي، إن مدافعيه لا يحتاجون إلى أي توجيهات حول كيفية الحدّ من خطورة إرلينغ هالاند قبل مواجهة النرويج.

«الشرق الأوسط» (إيست راذرفورد (الولايات المتحدة))

إبراهيموفيتش: لو لعبت أمام باراغواي لطُردت 4 مرات... وأرسلت أحدهم للمستشفى

السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش الذي يعمل محللاً في قناة فوكس (حسابه في منصة «إكس»)
السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش الذي يعمل محللاً في قناة فوكس (حسابه في منصة «إكس»)
TT

إبراهيموفيتش: لو لعبت أمام باراغواي لطُردت 4 مرات... وأرسلت أحدهم للمستشفى

السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش الذي يعمل محللاً في قناة فوكس (حسابه في منصة «إكس»)
السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش الذي يعمل محللاً في قناة فوكس (حسابه في منصة «إكس»)

يرى النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش أن التسامح، الذي أظهره المنتخب الفرنسي لكرة القدم في لقائه أمام منتخب باراغواي، جدير بالثناء.

وشهدت مباراة فرنسا وباراغواي، في دور الـ16 من كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، اشتباكات واحتكاكات متكررة بين لاعبي الفريقين، قبل أن يحسم منتخب «الديوك» اللقاء لمصلحته، عقب فوزه 1 - صفر، مساء السبت، ليتأهل إلى دور الثمانية في المونديال.

وكان كيليان مبابي، قائد منتخب فرنسا، مثالاً واضحاً على ذلك، حيث تعرض لضغط شديد من أورلاندو خيل، حارس مرمى باراغواي، الذي رفض مهاجم ريال مدريد الإسباني مصافحته عقب اللقاء، وجوستافو غوميز وماتياس غلارزا.

وقال إبراهيموفيتش، المسؤول في نادي ميلان الإيطالي، الذي يعمل محللاً رياضياً في محطة «فوكس»: «أظهر المنتخب الفرنسي اليوم رباطة جأش. كان يتعين عليهم تجنب الاستفزازات، وقد نجحوا في ذلك».

وبدا إبراهيموفيتش صريحاً عندما أشار إلى أنه لو تعرض للاستفزازات، لكان ردّ باللكمات وأرسل بعض لاعبي باراغواي إلى المستشفى.

وأضاف: «لو كنت أنا من لعب هذه المباراة، لتلقيت 4 بطاقات حمراء على الأقل وأرسلت أحدهم إلى المستشفى».

وشدّد الأسطورة السويدي: «لا أحب الاستفزازات، لكنها جزء من اللعبة».

ويلتقي المنتخب الفرنسي مع نظيره المغربي في دور الثمانية للمونديال، يوم الخميس المقبل، على ملعب بوسطن.


حكم ألماني سابق: القرارات التحكيمية في مباراة فرنسا وباراغواي «الأسوأ مونديالياً»

الحكم الألماني السابق باتريك إيتريش يرى أن حكم المباراة فقد السيطرة (رويترز)
الحكم الألماني السابق باتريك إيتريش يرى أن حكم المباراة فقد السيطرة (رويترز)
TT

حكم ألماني سابق: القرارات التحكيمية في مباراة فرنسا وباراغواي «الأسوأ مونديالياً»

الحكم الألماني السابق باتريك إيتريش يرى أن حكم المباراة فقد السيطرة (رويترز)
الحكم الألماني السابق باتريك إيتريش يرى أن حكم المباراة فقد السيطرة (رويترز)

حملت مباراة فرنسا وباراغواي، في دور الـ32 من بطولة كأس العالم لكرة القدم، فرصاً قليلة للتسجيل، لكنها شهدت العديد من التدخلات القوية، التي اتسمت أحياناً بالسلوك غير الرياضي.

وانتقد الحكم الألماني السابق باتريك إيتريش، الذي يعمل محللاً رياضياً في قناة «ماجنتا تي في» خلال كأس العالم، الحكم تانتاشيف، قائلاً إنه «تغاضى عن الأخطاء لفترة طويلة جداً».

وأضاف: «فيما يتعلق بالبطاقات الصفراء والحمراء، بدا الحكم عاجزاً عن اتخاذ القرارات في هذه المباراة». وقال على قناة «ماجنتا تي في»: «كان هذا أسوأ أداء في هذه البطولة».

وحدثت إحدى الحالات الجدلية البارزة في الدقيقة 39، عندما ضرب ماتياس غالارزا، لاعب باراغواي، مبابي مهاجم فرنسا على كتفه، بينما لم تكن الكرة بحوزته.

وانتقد إيتريش الحكم قائلاً: «لم تكن لديه أي نية سوى ضرب اللاعب»، متهماً إياه بـ«فقدان السيطرة».


عاصفة رعدية تدفع الأرجنتين للتدريب في صالة مغلقة قبل مواجهة مصر

ميسي يواصل تدريباته في صالة الحديد بنادي إنتر ميامي الأميركي (منتخب الأرجنتين)
ميسي يواصل تدريباته في صالة الحديد بنادي إنتر ميامي الأميركي (منتخب الأرجنتين)
TT

عاصفة رعدية تدفع الأرجنتين للتدريب في صالة مغلقة قبل مواجهة مصر

ميسي يواصل تدريباته في صالة الحديد بنادي إنتر ميامي الأميركي (منتخب الأرجنتين)
ميسي يواصل تدريباته في صالة الحديد بنادي إنتر ميامي الأميركي (منتخب الأرجنتين)

اضطر المنتخب الأرجنتيني للتدريب في صالة نادي إنتر ميامي الأميركي بسبب العواصف الرعدية التي ضربت فورت لودرديل، حسبما أفاد الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم على موقعه الإلكتروني الرسمي في وقت متأخر من مساء أمس (السبت).

ويستعد منتخب الأرجنتين (بطل العالم) لملاقاة نظيره المصري، بعد غد (الثلاثاء)، في دور الـ16 لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ومع هذا التغيير في الخطط، أعاد مدربو اللياقة البدنية تنظيم الحصص التدريبية، واستعانوا بتدريبات مكثفة ومخصصة للاعبين الذين لم يشاركوا في مباراة الفريق ضد الرأس الأخضر بدور الـ32 للمونديال.

في المقابل، واصل باقي لاعبي الفريق تدريبات الاستشفاء كالمعتاد بعد كل مباراة.

يشار إلى أن منتخب الأرجنتين تأهل لدور الـ16 عقب فوزه الصعب 3 - 2 بعد التمديد على منتخب الرأس الأخضر، الذي يشارك للمرة الأولى في المونديال، وذلك في دور الـ32 للمسابقة.

يشار إلى أن الفائز من لقاء الأرجنتين ومصر سوف يلتقي في دور الثمانية مع الفائز من مباراة سويسرا وكولومبيا.