هل رغبة ماريسكا في خلافة غوارديولا وراء رحيله عن تشيلسي؟

المدرب تحدَّى مسؤولي النادي وكأنه ينتظر منهم التحرك لإعفائه من منصبه

اختتم ماريسكا موسمه الأول مع تشيلسي بالفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (أ.ب)
اختتم ماريسكا موسمه الأول مع تشيلسي بالفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (أ.ب)
TT

هل رغبة ماريسكا في خلافة غوارديولا وراء رحيله عن تشيلسي؟

اختتم ماريسكا موسمه الأول مع تشيلسي بالفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (أ.ب)
اختتم ماريسكا موسمه الأول مع تشيلسي بالفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (أ.ب)

في وقت متأخر من ليلة رأس السنة، نفد صبر مسؤولي تشيلسي تماماً، فقد كانوا يعلمون أن إنزو ماريسكا يحاول الرحيل عن النادي، وكانوا مستعدين لكشف نواياه. وسرعان ما انتهت هذه القصة المحيرة بنهاية مألوفة ومتوقعة. لقد بالغ ماريسكا الذي لم يكن أول مدير فني يفقد أصدقاءه في تشيلسي، في استفزازاته. فقد كان هناك شعور بالدهشة عندما أخبر أفراد الطاقم الفني بأنه لا يريد عقد مؤتمره الصحافي بعد المباراة التي انتهت بالتعادل المخيب للآمال مع بورنموث، بهدفين لكل فريق، مساء الثلاثاء الماضي. وكان التفسير الرسمي هو أن ماريسكا كان مريضاً جداً، بحيث لا يستطيع التحدث علناً، رغم أنه أمضى تلك الأمسية وهو يُدرِّب الفريق، ويقف على خط التماس في ملعب «ستامفورد بريدج»!

وشعر أعضاء مجلس الإدارة بالغضب، عندما أشارت تقارير -بعد أقل من 24 ساعة- إلى أن ادعاء المرض كان مجرد تضليل، وأن المدير الفني الإيطالي قرر في واقع الأمر عدم مقابلة وسائل الإعلام؛ لأنه يحتاج إلى وقت لدراسة خياراته. وكان ذلك تأكيداً إضافياً على أن هذا الرجل يريد أن يقال من منصبه. لقد تحدَّى ماريسكا مسؤولي تشيلسي وكأنه ينتظر منهم التحرك لإعفائه من منصبه، وبالتالي لم يكن من المستغرب على الإطلاق أن يجد نفسه عاطلاً عن العمل، بعد أقل من يوم من عام 2026.

في الواقع، كان هذا مُتوقعاً منذ اللحظة التي بدأ فيها ماريسكا تمرده على مشروع تشيلسي، بعد الفوز على إيفرتون الشهر الماضي. كان المدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً يُثير المشكلات عندما أدلى بتلك التصريحات الغامضة، حول مروره بـ«أسوأ 48 ساعة» في النادي. وكان من الواضح أن مسؤولي تشيلسي قد سئموا من هذه التصرفات المتقلبة. وبعد التعادل مع نيوكاسل بهدفين لكل فريق في 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، صرَّح أحد المصادر بأن ماريسكا قد يفقد منصبه سريعاً إذا استمر في تصرفاته غير المسؤولة.

دعونا نتفق على أن ماريسكا ليس جوزيه مورينيو أو توماس توخيل في أوج عطائهما. صحيح أنه مدير فني موهوب، ولكنه ليس مثالياً. إنه لا يزال في عامه الثالث فقط في مجال التدريب، وقد كشف سلوكه عن قلة خبرته. لقد ارتسمت ابتسامات ساخرة على وجوه الحاضرين عندما تحدث ماريسكا عن حبه للجماهير، ولوَّح بشعار النادي على صدره بعد الفوز على كارديف سيتي الشهر الماضي. وزعمت مصادر أن ماريسكا حاول استغلال اهتمام يوفنتوس ومانشستر سيتي هذا الموسم، كورقة ضغط للحصول على عقد جديد من تشيلسي، وهو الأمر الذي أثار غضب مسؤولي تشيلسي.

وشهد أداء الفريق تراجعاً حاداً منذ أن تم الحديث عنه كمنافس قوي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). ولم يكن الفوز في مباراة واحدة فقط من أصل 7 مباريات في الدوري أمراً مقبولاً، نظراً لتصرفات ماريسكا، في حين ازدادت المخاوف بشأن خياراته التكتيكية بسبب خسارة تشيلسي 20 نقطة من مباريات كان متقدماً فيها في النتيجة في جميع المسابقات هذا الموسم. وكانت هناك مشكلات أخرى، من بينها صعوبة تقبُّل الجماهير لطريقة لعب ماريسكا الحذرة، التي تعتمد على عدم إعطاء اللاعبين الحرية الكافية لإظهار قدراتهم الحقيقية داخل المستطيل الأخضر. صحيح أن تشيلسي كان يقدم أداءً مباشراً ومثيراً للإعجاب أمام الفرق القوية، ولكنه غالباً ما كان يلعب ببطء شديد أمام الدفاعات المتكتلة.

تعرض ماريسكا لصافرات الاستهجان من المشجعين عندما استبدل بالمر أمام بورنموث

لم يتمكن تشيلسي من الفوز على إيبسويتش تاون العام الماضي، وأهدر نقاطاً على ملعبه أمام برايتون وبورنموث وكريستال بالاس وسندرلاند هذا الموسم. من جانبه، شعر ماريسكا بأن هذا الفريق الشاب ليس جيداً بما يكفي للمنافسة على 4 جبهات. لقد قام بعمل جيد إلى حد ما بعد توليه القيادة الفنية لتشيلسي خلفاً لماوريسيو بوكيتينو في صيف عام 2024. وقاد تشيلسي للعودة إلى دوري أبطال أوروبا قبل أن يختتم موسمه الأول بالفوز بدوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية. لقد رحل ماريسكا بينما يحتل تشيلسي المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يزال ينافس في كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ومع ذلك، ظهرت بوادر الانشقاق عندما ردَّ المدير الفني الإيطالي على إصابة ليفي كولويل في الركبة قبل بداية الموسم الجديد بالمطالبة بضم مدافع جديد. لقد نسي ماريسكا أن هذا ليس نادياً يتخذ فيه المدير الفني مثل هذه القرارات! فتشيلسي لن يغير فلسفته القائمة على شراء لاعبين شباب بعقود طويلة الأمد، ويثق تماماً في فريق التعاقدات الذي يضم بول وينستانلي، ولورانس ستيوارت، وديف فالوز، وجو شيلدز، وسام جويل. ويُعدُّ بهداد إقبالي، المالك المشارك، صوتاً مؤثراً للغاية في استراتيجية النادي.

ومع ذلك، شعر ماريسكا بأن مجلس إدارة النادي يتدخل في أمور الفريق بشكل أكثر من اللازم. وقد تبيَّن أن تصريحاته حول عدم تلقيه الدعم من «كثير من الأشخاص» قبل مباراة إيفرتون، كانت مرتبطة بتلقيه تعليمات من الطاقم الطبي بشأن كيفية إدارة الأحمال. ويؤكد مسؤولو تشيلسي أن ماريسكا لم يتلقَّ أبداً تعليمات من الإدارة بشأن الطريقة الخططية التي يجب أن يلعب بها الفريق. كما سخر المسؤولون من فكرة عدم مشاركة المدير الفني في التعاقدات الجديدة. ولكن ما كان يريده تشيلسي من ماريسكا هو أن يعتمد على سياسة «التدوير» بين اللاعبين.

لقد عانى تشيلسي من إصابة عدد كبير من اللاعبين تحت قيادة بوكيتينو في موسم 2023- 2024، وقام بتحديث الطاقم الطبي، وسعى لضمان قدرة اللاعبين الذين يتعرضون لكثير من الإصابات -مثل ريس جيمس وبيدرو نيتو وويسلي فوفانا- على تحمُّل ضغط جدول المباريات المزدحم، من خلال إراحتهم من وقت لآخر، تجنباً للإرهاق والتعرض للإصابات.

بالنسبة لماريسكا، كانت المشكلة تكمن في أن عدداً من أفضل لاعبيه هم أولئك الذين يجدون صعوبة في خوض كثير من المباريات في فترة زمنية قصيرة. وقد انضم كول بالمر إلى هذه الفئة، بسبب الإصابة التي تعرض لها في الفخذ هذا الموسم. وواجه ماريسكا انتقادات خارجية بعد إجراء تغييرات في التشكيلة الأساسية خلال المباراتين اللتين خسرهما تشيلسي أمام ليدز يونايتد وأتالانتا الشهر الماضي. وأدت الإصابات التي تعرض لها روميو لافيا وداريو إيسوغو إلى الاعتماد المفرط على مويسيس كايسيدو وإنزو فرنانديز في خط الوسط. كما اضطر جواو بيدرو للَّعب أكثر من اللازم، بسبب عدم قدرة ليام ديلاب على اللعب بشكل منتظم.

لكن «التدوير» كان بالفعل هو السياسة المتبعة طوال فترة تولي ماريسكا المسؤولية على مدار 18 شهراً، فلماذا تم التشكيك فيها الآن فقط؟ يُقال إن ماريسكا الذي تعرض لصافرات الاستهجان من المشجعين عندما استبدل بالمر أمام بورنموث بعد معاناته من الإرهاق، لم يستطع تحمل الضغط الخارجي. ومع ذلك، لم يمانع تشيلسي في إراحة اللاعبين ما دام ذلك يساعدهم في الحفاظ على لياقتهم البدنية. وعندما واجه تشيلسي مشكلة بالفعل، كان ذلك بسبب مشاركة جيمس في 3 مباريات كاملة في أسبوع واحد الشهر الماضي.

ومع ذلك، لمَّح ماريسكا إلى عدم ثقته في لاعبيه الاحتياطيين. وتساءل عما إذا كان أندريه سانتوس جاهزاً للَّعب أساسياً عندما تم إيقاف كايسيدو الشهر الماضي. كما تحدَّث عن افتقار تشيلسي للخبرة بعد التعادل مع نيوكاسل، وهو ما كان بمثابة مؤشر سلبي آخر. صحيح أن تشيلسي لا يزال غير قادر على تقديم مستويات ثابتة تساعده على المنافسة على لقب الدوري، ولكنه يمتلك فريقاً موهوباً فعلاً، ولا يريد أن يُشكك مديره الفني في قدرات وإمكانات هذا الفريق.

هل ينجح ماريسكا في نهاية الأمر في خلافة غوارديولا؟ (غيتي)

علاوة على ذلك، لم يرُق لتشيلسي ترشيح ماريسكا كبديل محتمل لجوسيب غوارديولا في حال رحيله عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم. وقد تبين في وقت لاحق أن ماريسكا أبلغ مسؤوليه بأنه تحدث مع أشخاص مرتبطين بمانشستر سيتي 3 مرات هذا الموسم بشأن خلافة غوارديولا. من المؤكد أن التوقيت مهم للغاية؛ حيث يحل تشيلسي ضيفاً على مانشستر سيتي (الأحد) من دون ماريسكا. ومن المرجح أن يلجأ تشيلسي إلى ليام روزينيور، المدير الفني لستراسبورغ، ذلك النادي الشريك لتشيلسي. أما فيما يتعلق بالحرب الإعلامية، فسيقول مؤيدو ماريسكا إن كلاً من بوكيتينو وتوخيل وغراهام بوتر واجهوا صعوبة في التأقلم مع تشيلسي، منذ استحواذ تود بوهلي وشركة «كليرليك كابيتال» -وهي شركة استثمارية خاصة يديرها إقبالي وخوسيه فيليسيانو- على النادي.

لكن ماريسكا التزم بالنهج المتبع حتى سنحت له الفرصة لتغييره. وكان ماريسكا قد قاد ليستر سيتي للتو للفوز بلقب دوري الدرجة الأولى الإنجليزية، عندما تلقى عرضاً من تشيلسي. وارتفعت أسهم ماريسكا الآن، وهو يأمل في استغلال ذلك جيداً. وسيكشف المستقبل ما إذا كان ماريسكا الذي يُنظر إليه كخليفة لغوارديولا، قد لعب اللعبة بشكل جيد بما يكفي أم لا. وبغض النظر عن المكان الذي سيعمل فيه ماريسكا لاحقاً، فإن تشيلسي لن يندم أبداً على رحيله!

* خدمة «الغارديان».


مقالات ذات صلة

لقاء ثأري ساخن بين آرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية لاعبو آرسنال وفرحة الفوز المثير على بورنموث في الجولة الماضية (أ.ف.ب)

لقاء ثأري ساخن بين آرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي

يقضي آرسنال أفضل فتراته حالياً بعدما فاز في مبارياته الخمس الأخيرة، وكان آخرها انتصاره المثير على بورنموث.

رياضة عالمية مدير الكرة في مانشستر ويلكوكس وأموريم قبل أن تتفاقم الخلافات (إ.ب.أ)

أسئلة صعبة تلوح في الأفق أمام إدارة مانشستر يونايتد بعد إقالة أموريم

كان هناك شعور بالاستياء داخل مانشستر يونايتد نتيجة تقليل أموريم من شأن أكاديمية النادي للناشئين.

رياضة عالمية صانع اللعب الفرنسي الدولي ريان شرقي (إ.ب.أ)

شرقي أفضل لاعب في مان سيتي لشهر ديسمبر

تُوّج صانع اللعب الفرنسي الدولي ريان شرقي بجائزة لاعب الشهر في نادي مانشستر سيتي الإنجليزي عن شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أنطوان سيمينيو يستعد للرحيل عن بورنموث (أ.ف.ب)

سيمينيو قد يلعب «مباراته الأخيرة» مع بورنموث

قال أندوني إيراولا، مدرب بورنموث الإنجليزي، الثلاثاء، إن الجناح أنطوان سيمينيو قد يخوض ​مباراته الأخيرة مع النادي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث (إنجلترا))
رياضة عالمية إيدي هاو (رويترز)

إيدي هاو يجدد العهد مع نيوكاسل ويغلق باب التكهنات

أكد إيدي هاو أنه غير مستعد لمغادرة نيوكاسل يونايتد في «الوقت الراهن»، مجدداً تأكيده التزامه «بنسبة 100 في المائة» بمهمته في ملعب «سانت جيمس بارك».

The Athletic (لندن)

تين هاغ «مديراً تقنياً» لتفينتي الهولندي

إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق (رويترز)
إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق (رويترز)
TT

تين هاغ «مديراً تقنياً» لتفينتي الهولندي

إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق (رويترز)
إريك تين هاغ مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق (رويترز)

وافق إريك تين هاغ، مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي وباير ليفركوزن الألماني سابقاً، على تولي منصب المدير التقني الجديد لنادي تفينتي الهولندي.

وسينتقل المدرب البالغ من العمر 55 عاماً إلى تفينتي في أول فبراير (شباط) المقبل، حيث يخلف يان شتراير في منصب المدير التقني قبل بداية الموسم المقبل بعقد يمتد حتى عام 2028.

وتولى تين هاغ تدريب مانشستر يونايتد في عام 2022 بعد مسيرة مميزة مع أياكس أمستردام الهولندي، وخلال مسيرته في «أولد ترافورد» حقق لقبي كأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي قبل إقالته في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وظل تين هاغ بدون عمل منذ إقالته من نادي باير ليفركوزن الألماني في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد ثلاث مباريات رسمية فقط قاد فيها الفريق، رغم أن عقده كان يمتد لعامين.

وقال تين هاغ، الذي بدأ مسيرته التدريبية في تفينتي بعد ثلاث فترات قضاها مع النادي لاعباً: «إنه أمر جميل واستثنائي أن أعود إلى نادي تفينتي».

وأضاف: «من خلال خبرتي في مجال تطوير الشباب وبناء الفرق وثقافة الرياضة رفيعة المستوى، أريد تعزيز الأساس التقني لنادي تفينتي بالتعاون مع المجلس الإشرافي والإدارة والموظفين، حتى يتمكن النادي من تحقيق إمكاناته بشكل مستدام».


نيريس ومازوتشي ينضمان إلى غيابات نابولي أمام فيرونا

ديفيد نيريس يواصل الغياب عن نابولي (رويترز)
ديفيد نيريس يواصل الغياب عن نابولي (رويترز)
TT

نيريس ومازوتشي ينضمان إلى غيابات نابولي أمام فيرونا

ديفيد نيريس يواصل الغياب عن نابولي (رويترز)
ديفيد نيريس يواصل الغياب عن نابولي (رويترز)

انضم الثنائي ديفيد نيريس وباسكوالي مازوتشي إلى قائمة الغيابات الطويلة عن صفوف نابولي عندما يواجه فيرونا، الأربعاء، في الدوري الإيطالي لكرة القدم.

لم يكمل نيريس مباراة نابولي ضد لاتسيو التي انتهت بفوز فريقه بنتيجة 2 - صفر بسبب إصابة في الكاحل الأيسر.

ويأمل الجهاز الفني لنابولي أن يتعافى اللاعب البرازيلي في أسرع وقت، ويكون جاهزاً للمباراة الحاسمة أمام إنتر ميلان، الأسبوع المقبل، لكنه سيغيب عن مباراة فيرونا.

ويعد نيريس ركيزة مهمة في صفوف نابولي؛ حيث سجل 6 أهداف في آخر 10 مباريات بدأها أساسياً في جميع المسابقات، ومن المتوقع أن يعوضه أحد الثلاثي نوا لانغ أو ميغيل جوتيريز أو أليساندرو بونجورنو.

أما مازوتشي فيغيب للإيقاف مباراة واحدة بعد طرده إثر شجاره مع آدم ماروسيتش أمام لاتسيو في ملعب الأولمبيكو، حيث تعرض اللاعبان للإيقاف والغرامة بسبب مشاجرة حاول أنطونيو كونتي مدرب نابولي، التدخل للفصل بينهما.

وسينضم نيريس ومازوتشي إلى قائمة غيابات نابولي التي تضم روميلو لوكاكو وكيفن دي بروين وفرانك أنجيسا، وبيلي جيلمور.

وهناك شكوك أيضاً بشأن جاهزية المدافع الهولندي سام بيوكيما بسبب إصابة في القدم تعرض لها خلال الفوز 2 - 0 على بولونيا في نهائي كأس السوبر الإيطالي في 22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ورغم النقص العددي والغيابات، فإن نابولي حقق 4 انتصارات متتالية بنتيجة 2 - 0، ويأمل كونتي مواصلة هذه السلسلة القوية.


لقاء ثأري ساخن بين آرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي

لاعبو آرسنال وفرحة الفوز المثير على بورنموث في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
لاعبو آرسنال وفرحة الفوز المثير على بورنموث في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
TT

لقاء ثأري ساخن بين آرسنال وليفربول في الدوري الإنجليزي

لاعبو آرسنال وفرحة الفوز المثير على بورنموث في الجولة الماضية (أ.ف.ب)
لاعبو آرسنال وفرحة الفوز المثير على بورنموث في الجولة الماضية (أ.ف.ب)

يتطلع آرسنال لمواصلة الزحف بخطى ثابتة نحو استعادة لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حينما يواجه ضيفه ليفربول، في مواجهة ثأرية بينهما، الخميس، ضمن منافسات المرحلة الـ21 للمسابقة. ويتربع آرسنال، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، على قمة الترتيب حالياً برصيد 48 نقطة، بفارق 6 نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي.

ويقضي آرسنال أفضل فتراته في المسابقة حالياً، بعدما فاز في مبارياته الخمس الأخيرة بالبطولة، التي كان آخرها انتصاره المثير 3 - 2 على مضيفه بورنموث، في المرحلة الماضية، السبت. ومنذ خسارته 1 - 2 أمام مضيفه أستون فيلا في 6 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لم يعرف آرسنال سوى طعم الانتصار في البطولة، عقب فوزه على وولفرهامبتون وإيفرتون وبرايتون وأستون فيلا، ثم بورنموث. وأشاد ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، بتطور شخصية الفريق، عقب فوزه الصعب على بورنموث، حيث قال في تصريحاته: «أنا سعيد للغاية، كنا نعرف صعوبة هذه المباراة، فهذا فريق يختبر قدرتك باستمرار، ويطرح عليك تساؤلات صعبة». أضاف أرتيتا: «لقد صعبنا الأمور على أنفسنا باستقبال الهدف الأول، وأنا معجب بروح الفريق وشخصية غابرييل في كيفية تجاوزنا لهذا الموقف».

كان غابرييل قد تسبب في هدف بمرمى آرسنال، تقدم به بورنموث من خطأ ساذج للمدافع البرازيلي، الذي عوضه بعد 6 دقائق بهدف التعادل للفريق اللندني. ويطمح آرسنال للثأر من خسارته صفر - 1 أمام ليفربول في مباراتهما الأخيرة بالبطولة، على ملعب «آنفيلد» في 31 أغسطس (آب) الماضي، ولا سيما أن فريق المدرب الهولندي آرني سلوت لا يزال يغيب عنه نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده في كأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً بالمغرب.

ويعاني ليفربول (حامل اللقب) من اهتزاز نتائجه في الموسم الحالي، حيث عاد لنزيف النقاط من جديد، بعدما فشل في تحقيق أي فوز خلال المرحلتين الماضيتين، بتعادله مع ليدز يونايتد، ثم فولهام، ليظل في المركز الرابع برصيد 34 نقطة، وباتت آماله معقودة فقط على الوجود في المراكز الأربعة الأولى بترتيب المسابقة، المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وفرّط ليفربول في فوز كان في متناوله أمام فولهام، بعدما تقدم 2 - 1 في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، لكنه استقبل هدف التعادل في الدقيقة السابعة منه. ويأتي هذا التعادل ليزيد الضغوط على كاهل سلوت، الذي أكد أن أسلوبه لم يتغير وسط تشكيك في القدرات الهجومية للفريق بعد التعادل 2 - 2 أمام مضيفه فولهام.

الضغوط تتزايد على سلوت بعدما عاد ليفربول لنزيف النقاط من جديد (رويترز)

من جانبه، يأمل مانشستر سيتي في استعادة نغمة الانتصارات، التي غابت عنه في المرحلتين الماضيتين، حينما يستضيف برايتون، صاحب المركز العاشر برصيد 28 نقطة، الأربعاء.

وعجز مانشستر سيتي عن تحقيق الفوز في آخر مباراتين، عقب تعادله خارج ملعبه من دون أهداف مع سندرلاند و1 - 1 مع ضيفه تشيلسي، ليهدر 4 نقاط كانت كفيلة بتشديد الخناق على آرسنال في سباق المنافسة بينهما على اللقب. ورغم التعادل، بدا جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، راضياً عن أداء فريقه أمام تشيلسي، حيث قال عقب اللقاء الذي أقيم على ملعب الاتحاد: «لا أتفق أننا فقدنا السيطرة، بل يقال ذلك لأنهم سجلوا هدف التعادل، وتقييم الأمور بالنتيجة».

أضاف المدرب الإسباني: «بالطبع، ضغط تشيلسي بقوة، وسنحت لهم فرص لأننا فقدنا الكرة مرتين في بداية الشوط الثاني، لكن إذا كان الاعتقاد بأنهم قلبوا مسار المباراة لصالحهم. حسناً، فأنتم أكثر دراية». وتابع: «تشيلسي بطل كأس العالم للأندية، ويضم لاعبين مميزين، لذا من الصعب السيطرة عليهم لمدة 90 دقيقة، لأنهم فريق قوي». وواصل غوارديولا: «لقد قدمنا أداء رائعاً أمام فريق كبير، وللأسف لم ننجح في حصد النقاط، هذا ما حدث».

من جانبه، سيحاول برايتون البناء على فوزه 2 - صفر على ضيفه بيرنلي في المرحلة الماضية، حيث وضع حداً لسلسلة عدم الفوز التي لازمته في لقاءاته الستة الأخيرة بالبطولة.

أما مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 31 نقطة، وبعد إقالة مدربه روبن أموريم، الاثنين، فيخوض مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه بيرنلي، الذي يوجد في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، برصيد 12 نقطة، الأربعاء. وأخفق مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز خلال مباراتيه الأخيرتين بالبطولة بعدما تعادل 1 - 1 مع وولفرهامبتون وليدز يونايتد. ويبدو أن التصريحات التي أدلى بها أموريم، خلال المؤتمر الصحافي، الذي أعقب اللقاء، كانت وراء إقالته، حيث أعرب أموريم عن استيائه من إدارة النادي، وألمح إلى وجود حالة من الغضب خلف الكواليس قبل المباراة أمام ليدز.

وتشهد المرحلة المقبلة أيضاً العديد من اللقاءات الهامة، حيث يلتقي فولهام مع تشيلسي في ديربي لندني ساخن. ويخوض تشيلسي المواجهة أمام فولهام، تحت قيادة مدربه الجديد ليام روسنير، الذي عيّنه الثلاثاء عقب رحيل الإيطالي إنزو ماريسكا الأسبوع الماضي.

ويلعب الأربعاء برنتفورد مع سندرلاند، وكريستال بالاس مع أستون فيلا، وبورنموث مع توتنهام، وإيفرتون مع وولفرهامبتون، الذي حقّق فوزه الأول في المسابقة هذا الموسم، عبر بوابة وست هام، ونيوكاسل يونايتد مع ليدز يونايتد.