هل رغبة ماريسكا في خلافة غوارديولا وراء رحيله عن تشيلسي؟

المدرب تحدَّى مسؤولي النادي وكأنه ينتظر منهم التحرك لإعفائه من منصبه

اختتم ماريسكا موسمه الأول مع تشيلسي بالفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (أ.ب)
اختتم ماريسكا موسمه الأول مع تشيلسي بالفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (أ.ب)
TT

هل رغبة ماريسكا في خلافة غوارديولا وراء رحيله عن تشيلسي؟

اختتم ماريسكا موسمه الأول مع تشيلسي بالفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (أ.ب)
اختتم ماريسكا موسمه الأول مع تشيلسي بالفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (أ.ب)

في وقت متأخر من ليلة رأس السنة، نفد صبر مسؤولي تشيلسي تماماً، فقد كانوا يعلمون أن إنزو ماريسكا يحاول الرحيل عن النادي، وكانوا مستعدين لكشف نواياه. وسرعان ما انتهت هذه القصة المحيرة بنهاية مألوفة ومتوقعة. لقد بالغ ماريسكا الذي لم يكن أول مدير فني يفقد أصدقاءه في تشيلسي، في استفزازاته. فقد كان هناك شعور بالدهشة عندما أخبر أفراد الطاقم الفني بأنه لا يريد عقد مؤتمره الصحافي بعد المباراة التي انتهت بالتعادل المخيب للآمال مع بورنموث، بهدفين لكل فريق، مساء الثلاثاء الماضي. وكان التفسير الرسمي هو أن ماريسكا كان مريضاً جداً، بحيث لا يستطيع التحدث علناً، رغم أنه أمضى تلك الأمسية وهو يُدرِّب الفريق، ويقف على خط التماس في ملعب «ستامفورد بريدج»!

وشعر أعضاء مجلس الإدارة بالغضب، عندما أشارت تقارير -بعد أقل من 24 ساعة- إلى أن ادعاء المرض كان مجرد تضليل، وأن المدير الفني الإيطالي قرر في واقع الأمر عدم مقابلة وسائل الإعلام؛ لأنه يحتاج إلى وقت لدراسة خياراته. وكان ذلك تأكيداً إضافياً على أن هذا الرجل يريد أن يقال من منصبه. لقد تحدَّى ماريسكا مسؤولي تشيلسي وكأنه ينتظر منهم التحرك لإعفائه من منصبه، وبالتالي لم يكن من المستغرب على الإطلاق أن يجد نفسه عاطلاً عن العمل، بعد أقل من يوم من عام 2026.

في الواقع، كان هذا مُتوقعاً منذ اللحظة التي بدأ فيها ماريسكا تمرده على مشروع تشيلسي، بعد الفوز على إيفرتون الشهر الماضي. كان المدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً يُثير المشكلات عندما أدلى بتلك التصريحات الغامضة، حول مروره بـ«أسوأ 48 ساعة» في النادي. وكان من الواضح أن مسؤولي تشيلسي قد سئموا من هذه التصرفات المتقلبة. وبعد التعادل مع نيوكاسل بهدفين لكل فريق في 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، صرَّح أحد المصادر بأن ماريسكا قد يفقد منصبه سريعاً إذا استمر في تصرفاته غير المسؤولة.

دعونا نتفق على أن ماريسكا ليس جوزيه مورينيو أو توماس توخيل في أوج عطائهما. صحيح أنه مدير فني موهوب، ولكنه ليس مثالياً. إنه لا يزال في عامه الثالث فقط في مجال التدريب، وقد كشف سلوكه عن قلة خبرته. لقد ارتسمت ابتسامات ساخرة على وجوه الحاضرين عندما تحدث ماريسكا عن حبه للجماهير، ولوَّح بشعار النادي على صدره بعد الفوز على كارديف سيتي الشهر الماضي. وزعمت مصادر أن ماريسكا حاول استغلال اهتمام يوفنتوس ومانشستر سيتي هذا الموسم، كورقة ضغط للحصول على عقد جديد من تشيلسي، وهو الأمر الذي أثار غضب مسؤولي تشيلسي.

وشهد أداء الفريق تراجعاً حاداً منذ أن تم الحديث عنه كمنافس قوي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). ولم يكن الفوز في مباراة واحدة فقط من أصل 7 مباريات في الدوري أمراً مقبولاً، نظراً لتصرفات ماريسكا، في حين ازدادت المخاوف بشأن خياراته التكتيكية بسبب خسارة تشيلسي 20 نقطة من مباريات كان متقدماً فيها في النتيجة في جميع المسابقات هذا الموسم. وكانت هناك مشكلات أخرى، من بينها صعوبة تقبُّل الجماهير لطريقة لعب ماريسكا الحذرة، التي تعتمد على عدم إعطاء اللاعبين الحرية الكافية لإظهار قدراتهم الحقيقية داخل المستطيل الأخضر. صحيح أن تشيلسي كان يقدم أداءً مباشراً ومثيراً للإعجاب أمام الفرق القوية، ولكنه غالباً ما كان يلعب ببطء شديد أمام الدفاعات المتكتلة.

تعرض ماريسكا لصافرات الاستهجان من المشجعين عندما استبدل بالمر أمام بورنموث

لم يتمكن تشيلسي من الفوز على إيبسويتش تاون العام الماضي، وأهدر نقاطاً على ملعبه أمام برايتون وبورنموث وكريستال بالاس وسندرلاند هذا الموسم. من جانبه، شعر ماريسكا بأن هذا الفريق الشاب ليس جيداً بما يكفي للمنافسة على 4 جبهات. لقد قام بعمل جيد إلى حد ما بعد توليه القيادة الفنية لتشيلسي خلفاً لماوريسيو بوكيتينو في صيف عام 2024. وقاد تشيلسي للعودة إلى دوري أبطال أوروبا قبل أن يختتم موسمه الأول بالفوز بدوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية. لقد رحل ماريسكا بينما يحتل تشيلسي المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يزال ينافس في كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ومع ذلك، ظهرت بوادر الانشقاق عندما ردَّ المدير الفني الإيطالي على إصابة ليفي كولويل في الركبة قبل بداية الموسم الجديد بالمطالبة بضم مدافع جديد. لقد نسي ماريسكا أن هذا ليس نادياً يتخذ فيه المدير الفني مثل هذه القرارات! فتشيلسي لن يغير فلسفته القائمة على شراء لاعبين شباب بعقود طويلة الأمد، ويثق تماماً في فريق التعاقدات الذي يضم بول وينستانلي، ولورانس ستيوارت، وديف فالوز، وجو شيلدز، وسام جويل. ويُعدُّ بهداد إقبالي، المالك المشارك، صوتاً مؤثراً للغاية في استراتيجية النادي.

ومع ذلك، شعر ماريسكا بأن مجلس إدارة النادي يتدخل في أمور الفريق بشكل أكثر من اللازم. وقد تبيَّن أن تصريحاته حول عدم تلقيه الدعم من «كثير من الأشخاص» قبل مباراة إيفرتون، كانت مرتبطة بتلقيه تعليمات من الطاقم الطبي بشأن كيفية إدارة الأحمال. ويؤكد مسؤولو تشيلسي أن ماريسكا لم يتلقَّ أبداً تعليمات من الإدارة بشأن الطريقة الخططية التي يجب أن يلعب بها الفريق. كما سخر المسؤولون من فكرة عدم مشاركة المدير الفني في التعاقدات الجديدة. ولكن ما كان يريده تشيلسي من ماريسكا هو أن يعتمد على سياسة «التدوير» بين اللاعبين.

لقد عانى تشيلسي من إصابة عدد كبير من اللاعبين تحت قيادة بوكيتينو في موسم 2023- 2024، وقام بتحديث الطاقم الطبي، وسعى لضمان قدرة اللاعبين الذين يتعرضون لكثير من الإصابات -مثل ريس جيمس وبيدرو نيتو وويسلي فوفانا- على تحمُّل ضغط جدول المباريات المزدحم، من خلال إراحتهم من وقت لآخر، تجنباً للإرهاق والتعرض للإصابات.

بالنسبة لماريسكا، كانت المشكلة تكمن في أن عدداً من أفضل لاعبيه هم أولئك الذين يجدون صعوبة في خوض كثير من المباريات في فترة زمنية قصيرة. وقد انضم كول بالمر إلى هذه الفئة، بسبب الإصابة التي تعرض لها في الفخذ هذا الموسم. وواجه ماريسكا انتقادات خارجية بعد إجراء تغييرات في التشكيلة الأساسية خلال المباراتين اللتين خسرهما تشيلسي أمام ليدز يونايتد وأتالانتا الشهر الماضي. وأدت الإصابات التي تعرض لها روميو لافيا وداريو إيسوغو إلى الاعتماد المفرط على مويسيس كايسيدو وإنزو فرنانديز في خط الوسط. كما اضطر جواو بيدرو للَّعب أكثر من اللازم، بسبب عدم قدرة ليام ديلاب على اللعب بشكل منتظم.

لكن «التدوير» كان بالفعل هو السياسة المتبعة طوال فترة تولي ماريسكا المسؤولية على مدار 18 شهراً، فلماذا تم التشكيك فيها الآن فقط؟ يُقال إن ماريسكا الذي تعرض لصافرات الاستهجان من المشجعين عندما استبدل بالمر أمام بورنموث بعد معاناته من الإرهاق، لم يستطع تحمل الضغط الخارجي. ومع ذلك، لم يمانع تشيلسي في إراحة اللاعبين ما دام ذلك يساعدهم في الحفاظ على لياقتهم البدنية. وعندما واجه تشيلسي مشكلة بالفعل، كان ذلك بسبب مشاركة جيمس في 3 مباريات كاملة في أسبوع واحد الشهر الماضي.

ومع ذلك، لمَّح ماريسكا إلى عدم ثقته في لاعبيه الاحتياطيين. وتساءل عما إذا كان أندريه سانتوس جاهزاً للَّعب أساسياً عندما تم إيقاف كايسيدو الشهر الماضي. كما تحدَّث عن افتقار تشيلسي للخبرة بعد التعادل مع نيوكاسل، وهو ما كان بمثابة مؤشر سلبي آخر. صحيح أن تشيلسي لا يزال غير قادر على تقديم مستويات ثابتة تساعده على المنافسة على لقب الدوري، ولكنه يمتلك فريقاً موهوباً فعلاً، ولا يريد أن يُشكك مديره الفني في قدرات وإمكانات هذا الفريق.

هل ينجح ماريسكا في نهاية الأمر في خلافة غوارديولا؟ (غيتي)

علاوة على ذلك، لم يرُق لتشيلسي ترشيح ماريسكا كبديل محتمل لجوسيب غوارديولا في حال رحيله عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم. وقد تبين في وقت لاحق أن ماريسكا أبلغ مسؤوليه بأنه تحدث مع أشخاص مرتبطين بمانشستر سيتي 3 مرات هذا الموسم بشأن خلافة غوارديولا. من المؤكد أن التوقيت مهم للغاية؛ حيث يحل تشيلسي ضيفاً على مانشستر سيتي (الأحد) من دون ماريسكا. ومن المرجح أن يلجأ تشيلسي إلى ليام روزينيور، المدير الفني لستراسبورغ، ذلك النادي الشريك لتشيلسي. أما فيما يتعلق بالحرب الإعلامية، فسيقول مؤيدو ماريسكا إن كلاً من بوكيتينو وتوخيل وغراهام بوتر واجهوا صعوبة في التأقلم مع تشيلسي، منذ استحواذ تود بوهلي وشركة «كليرليك كابيتال» -وهي شركة استثمارية خاصة يديرها إقبالي وخوسيه فيليسيانو- على النادي.

لكن ماريسكا التزم بالنهج المتبع حتى سنحت له الفرصة لتغييره. وكان ماريسكا قد قاد ليستر سيتي للتو للفوز بلقب دوري الدرجة الأولى الإنجليزية، عندما تلقى عرضاً من تشيلسي. وارتفعت أسهم ماريسكا الآن، وهو يأمل في استغلال ذلك جيداً. وسيكشف المستقبل ما إذا كان ماريسكا الذي يُنظر إليه كخليفة لغوارديولا، قد لعب اللعبة بشكل جيد بما يكفي أم لا. وبغض النظر عن المكان الذي سيعمل فيه ماريسكا لاحقاً، فإن تشيلسي لن يندم أبداً على رحيله!

* خدمة «الغارديان».


مقالات ذات صلة

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

رياضة عالمية الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

يحتاج توتنهام بشدة إلى الفوز على وولفرهامبتون الذي حُسم هبوطه لاستعادة الأمل في تفادي اللحاق به

رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا المدير الفني لآرسنال (رويترز)

أرتيتا: الموسم بات على المحك

قال الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، إن المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم بدأت، مطالباً لاعبي فريقه باستغلال الفرصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في مايو 2016 أعظم يوم في تاريخ ليستر سيتي (أ.ب)

قصة انهيار ليستر سيتي... كيف هبط بطل الدوري السابق للدرجة الثالثة؟

ليستر سيتي ظل يعاني من تداعيات رحيل مالكه المفجع فيتشاي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الهولندي آرني سلوت مدرب ليفربول (د.ب.أ)

سلوت يحصل على جائزة خاصة بعد «الديربي»

حصل الهولندي آرني سلوت مدرب ليفربول على جائزة أفضل أداء في الأسبوع المقدمة من رابطة مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بوكايو ساكا لاعب فريق آرسنال (أ.ب)

ساكا يدعم صفوف آرسنال أمام نيوكاسل

يعتزم بوكايو ساكا، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، العودة للمشاركة مع الفريق في مباراته المقبلة أمام نيوكاسل، المقرر إقامتها السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة مدريد»: ماكنالي تتخطى مبوكو بسهولة

من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: ماكنالي تتخطى مبوكو بسهولة

من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)
من منافسات دورة مدريد للتنس (رويترز)

تغلبت الأميركية كاتي ماكنالي على نظيرتها الكندية فيكتوريا مبوكو بمجموعتين دون رد، الجمعة، ضِمن منافسات دور الـ64 من بطولة مدريد المفتوحة للتنس.

وفازت ماكنالي 6/ 1 و6/ 2، من دون أن تواجه صعوبة كبيرة في التقدم بالبطولة.

وتلعب الأميركية ضد نظيرتها التشيكية كاترينا كاترينا سينياكوفا، الأحد، في دور الـ32 من البطولة.

ويصل مجموع جوائز البطولة في فئة السيدات، إلى 8.235.540 يورو، إذ تحصل البطلة على 1.007.165 مليون يورو، مقابل 535.585 للوصيفة، و297.550 يورو مكافأة الوصول لنصف النهائي.


الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
TT

الخطأ ممنوع على آرسنال أمام نيوكاسل لاستعادة صدارة «الدوري الإنجليزي»

الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)
الخسارة أمام سيتي جرّدت آرسنال من ‌أي هامش أمان وجعلت مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز (رويترز)

يدخل آرسنال مباراة نيوكاسل يونايتد، السبت، في المرحلة الـ34 ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مدركاً أنَّه لا مجال للخطأ، وأنَّ أي تعثر في ملعب «الإمارات» سيكون قاتلاً لآماله في الفوز باللقب.

ويعلم فريق المدرب ميكيل أرتيتا أنَّ مباراة السبت في غاية الأهمية، وأنَّ أي نتيجة أقل من الفوز على أرضه، ستعطي الأفضلية مباشرة إلى مانشستر سيتي، الذي اعتلى صدارة الترتيب بفارق الأهداف عن «المدفعجية» بفوزه في مباراته المُقدَّمة من هذه المرحلة الأربعاء على بيرنلي 1- 0.

وبعد أن كان آرسنال متصدراً بأفضلية مريحة، بات الآن يحاول استعادة الزخم ومحاولة تحقيق النتائج. وجردته الخسارة 1 -2 أمام سيتي، يوم الأحد الماضي، إلى جانب الضغط المتواصل ‌من منافسه، من ‌أي هامش أمان، ليجعل مباراة نيوكاسل لا تقبل سوى الفوز.

وأكد أرتيتا أنَّ فريقه «أكثر اقتناعاً» ‌من أي وقت مضى بقدرته على حسم لقب الدوري الممتاز. وقال أرتيتا: «إنها بطولة جديدة الآن. كل شيء لا يزال متاحاً. لن نتوقف، وسنواصل العمل من جديد، هذا أمر مؤكد».

ولن يخوض مانشستر سيتي أي مباراة في الدوري هذا الأسبوع، لانشغاله بمواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت، لكنه سيتابع مباراة آرسنال عن كثب، واثقاً من قدرته على تكرار أدائه الرائع في المرحلة الختامية من الموسم كما جرت العادة.

وستكون الفرصة قائمةً أيضاً أمام آرسنال، في حال فوزه على نيوكاسل، كي يوسِّع الفارق الذي يفصله عن سيتي إلى 6 نقاط لأنَّه يخوض مباراة المرحلة التالية السبت المقبل على أرضه ضد جاره فولهام، بينما يلعب فريق غوارديولا الاثنين على أرض إيفرتون.

لكن قبل التفكير بالمرحلة المقبلة، على آرسنال أن يخوض رحلةً شاقةً إلى العاصمة الإسبانية لمواجهة أتلتيكو مدريد، الأربعاء، في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

يعتقد دي زيربي مدرب توتنهام أن فريقه ما زال قادراً على البقاء (رويترز)

توتنهام في مأزق

وفي قاع الترتيب، بعد هبوط وولفرهامبتون واندرارز وبيرنلي بالفعل، فإنَّ الصراع من أجل البقاء لا يقل شراسة. ويستضيف وست هام يونايتد فريق إيفرتون، مدركاً أنَّ حصد النقاط الثلاث قد يكون حاسماً في سعيه للابتعاد عن منطقة الهبوط.

وفي المقابل، يخوض توتنهام هوتسبير رحلةً مصيريةً ‌إلى ملعب وولفرهامبتون، حيث أي نتيجة أقل من الفوز ستضعه أمام ‌سيناريو كارثي، مع استمرار تقلص الفارق في أسفل الجدول مع كل مباراة.

وهذه هي المرة الأولى منذ 49 عاماً التي ‌يجد فيها توتنهام نفسه في منطقة الهبوط في هذه المرحلة المتأخرة من الموسم، حيث يحتل المركز الـ18 برصيد ‌31 نقطة، بفارق نقطتين عن وست هام الذي يحتلُّ المركز الـ17.

ويعتقد روبرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، أنَّ فريقه قادر على تحقيق 5 انتصارات متتالية لضمان بقائه في الدوري الممتاز. وقال بعد التعادل 2 - 2 أمام برايتون آند هوف ألبيون، يوم السبت الماضي: «أؤمن دائماً بقدرات اللاعبين. في هذه اللحظة، التي سنحتاج فيها إلى هذه الروح، وهذا الموقف، وهذه العقلية، والأمر لم ينتهِ بعد».

ويستطيع ‌ليفربول حامل اللقب أن يضمن تأهله إلى دوري أبطال أوروبا بفوزه على كريستال بالاس، السبت، في «آنفيلد». ويحتل فريق المدرب آرني سلوت المركز الخامس في النصف الأعلى المزدحم من الجدول، لكن الفريق بدأ أخيراً استعادة الزخم بعد فوزه في آخر مباراتين بالدوري.

ورغم أنَّ إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى سيكون أمراً إيجابياً في موسم مخيب للآمال، فإنَّ قائد ليفربول، فيرجيل فان دايك، أكد أنَّ هذا ليس المعيار الذي يطمح إليه النادي.

وقال المدافع الهولندي بعد الفوز 2 -1 على إيفرتون في قمة «مرسيسايد» يوم الأحد: «هذا بالتأكيد لا يرقى للمعايير التي أتوقعها بصفتي لاعباً في ليفربول، وهو الاكتفاء فقط بالتأهل لدوري أبطال أوروبا».

ويستضيف مانشستر يونايتد فريق برنتفورد يوم الاثنين المقبل، وهو على أعتاب ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، مستفيداً من خسارة تشيلسي أمام برايتون، مطلع هذا الأسبوع؛ مما أسفر عن تراجع تشيلسي إلى المركز الثامن وإقالة المدرب ليام روسنير، الأربعاء، عقب تعرضه للهزيمة الـ7 في آخِر 8 مباريات في جميع المسابقات.

وحقَّق مانشستر يونايتد سلسلة نتائج رائعة تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك، محققاً 8 انتصارات وتعادلين في 12 مباراة منذ توليه المهمة.

ويحتل الفريق المركز الثالث برصيد 58 نقطة، بفارق 8 نقاط عن برايتون صاحب المركز السادس، حيث يكفيه حصد 6 نقاط لضمان التأهل رسمياً إلى أرفع مسابقة للأندية في أوروبا.

ويحلُّ أستون فيلا، الذي يتساوى مع مانشستر يونايتد في النقاط، لكنه يتأخر عنه بفارق الأهداف، ضيفاً على ملعب فولهام، السبت.


مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
TT

مانشستر سيتي لتجنب مفاجآت ساوثهامبتون في نهائي كأس إنجلترا

يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)
يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما اعتلى قمة ترتيب «الدوري الإنجليزي» (رويترز)

يتطلع مانشستر سيتي لمواصلة حملته نحو التتويج بالثلاثية المحلية في الموسم الحالي، حينما يواجه ساوثهامبتون، السبت، في الدور قبل النهائي لبطولة كأس إنجلترا لكرة القدم، على ملعب ويمبلي العريق في العاصمة البريطانية لندن. و

يخوض مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما اعتلى قمة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب فوزه الصعب 1 - 0 على مضيفه بيرنلي، الأربعاء، ليتفوق بفارق الأهداف على أقرب ملاحقيه آرسنال، الذي تربع على الصدارة لمدة 207 أيام، مع تبقّي 5 مباريات لكل فريق في البطولة هذا الموسم.

وبعدما تُوج بكأس الرابطة الشهر الماضي، عقب فوزه على آرسنال في المباراة النهائية على ملعب ويمبلي أيضاً، يتطلع مانشستر سيتي للحصول على الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا، لتحقيق الثلاثية المحلية، تحت قيادة مديره الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.

ولا تختلف الحال كثيراً بالنسبة لساوثهامبتون، الفريق الوحيد من بين أندية المربع الذهبي بكأس إنجلترا، الذي يلعب بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيون شيب).

وجاء تعادل ساوثهامبتون مع بريستول سيتي، في مباراته الأخيرة في «تشامبيون شيب»، يوم الثلاثاء الماضي، ليبقي على آماله في المنافسة على الصعود بشكل مباشر للدوري الإنجليزي الممتاز.

ويوجد ساوثهامبتون في المركز الرابع في ترتيب المسابقة بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز الثاني، الذي يتأهل مباشرة للدوري الممتاز، مع تبقّي مرحلتين على نهاية البطولة.

وبينما يخوض مانشستر سيتي مباراته الثامنة على التوالي في قبل نهائي كأس إنجلترا، يعود ساوثهامبتون إلى المربع الذهبي لأول مرة منذ خسارته أمام ليستر سيتي في موسم 2020 - 2021.

والأكثر من ذلك، أن مانشستر سيتي فاز في 13 من أصل 18 مباراة جمعته بساوثهامبتون في جميع المسابقات، ولم يتعادل الفريقان إلا في مباراتين، علماً بأن آخر مواجهة بينهما تعود إلى موسم 2024 - 2025 بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ حيث انتهت بالتعادل السلبي.

فرحة لاعبي ساوثهامبتون بعد إقصاء آرسنال في ربع النهائي (أ.ب)

وسيكون فوز مانشستر سيتي، السبت، إنجازاً تاريخياً، إذ لم يسبق لأي نادٍ أن وصل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في 4 مواسم متتالية، لكن يتعيّن عليه الإفلات من مفاجآت ساوثهامبتون، الذي صعد لقبل النهائي عقب فوزه 2 - 1 على ضيفه آرسنال في دور الثمانية بالبطولة.

في المقابل، يسعى ساوثهامبتون لأن يصبح أول نادٍ من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز يصل إلى النهائي منذ أن فعلها كارديف سيتي في موسم 2007 – 2008، لكن مهمة لاعبيه ستكون صعبة للغاية أمام مانشستر سيتي، الذي فاز في آخر 21 مباراة له في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد فرق من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعد المباراة المقبلة هي الخامسة بين مانشستر سيتي وساوثهامبتون بكأس إنجلترا، منذ أول لقاء بينهما في موسم 1909 - 1910.

توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون (رويترز)

وحقق مانشستر سيتي 3 انتصارات، من بينها فوز ساحق بنتيجة 4 - 1 في آخر مواجهة بينهما في دور الثمانية لموسم 2021 – 2022، في حين جاء فوز ساوثهامبتون الوحيد في هذه السلسلة بالدور الثالث لموسم 1959 - 1960.

وستكون الأضواء مسلطة بطبيعة الحال على النرويجي إيرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي، الذي أحرز 12 هدفاً في 12 مباراة بكأس إنجلترا مع الفريق السماوي، من بينها ثلاثة أهداف في مباراتين بالنسخة الحالية للمسابقة.

ورغم ذلك، فإن هالاند لم يهز الشباك على الإطلاق في قبل نهائي أو نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع مانشستر سيتي. أما روس ستيوارت، لاعب ساوثهامبتون، فقد سجل 3 أهداف في 5 مباريات خاضها في كأس الاتحاد الإنجليزي، من بينها هدفان في 3 مباريات مع الفريق الملقب بـ«القديسين».

جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

يُذكر أنه في حال التعادل بعد 90 دقيقة من الوقت الأصلي، يجري اللجوء للعب وقت إضافي لمدة 30 دقيقة مقسمة بالتساوي على شوطين، وفي حال استمرار النتيجة على حالها، سوف يتم الاحتكام لركلات الترجيح لتحديد الفريق المتأهل.

يُشار إلى أن الفائز من هذا اللقاء، سوف يلتقي في المباراة النهائية التي تقام على ذات الملعب يوم 16 مايو (أيار) المقبل، مع الفائز من لقاء المربع الذهبي الآخر بين تشيلسي وليدز يونايتد، الذي يقام، الأحد المقبل، في ملعب ويمبلي أيضاً.