«أمم أفريقيا»: أوباميانغ ونسوي يصنعان التاريخ

بيير إيميريك أوباميانغ نجم الغابون (أ.ف.ب)
بيير إيميريك أوباميانغ نجم الغابون (أ.ف.ب)
TT

«أمم أفريقيا»: أوباميانغ ونسوي يصنعان التاريخ

بيير إيميريك أوباميانغ نجم الغابون (أ.ف.ب)
بيير إيميريك أوباميانغ نجم الغابون (أ.ف.ب)

بعد إسدال الستار على منافسات دور المجموعات ببطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، المقامة حالياً بالمغرب، لم تقتصر حصيلة المسابقة على الإثارة وصراع التأهُّل فقط، بل حملت أيضاً لحظات تاريخية بارزة.

ومن بين أبرز القصص التي طبعت هذه المرحلة، تألق مهاجمين مخضرمين واصلوا تحدي الزمن، ليؤكدوا أن العمر لا يشكل عائقاً على أكبر مسرح كروي في القارة السمراء.

وجاء دور الخبرة لتفرض حضورها، في وقت خطفت فيه المواهب الشابة الأضواء في مختلف مباريات البطولة، ووضعت أهداف كلّ من بيير إيميريك أوباميانغ وإيميليو نسوي، نجمي منتخبي الغابون وغينيا الاستوائية على الترتيب، خلال دور المجموعات اسميهما ضمن قائمة أكبر اللاعبين سنّاً تسجيلاً للأهداف في تاريخ المسابقة القارية، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957.

وجاء هدفا أوباميانغ ونسوي في سياقين مختلفين، لكنهما حملا رسالة واحدة، وهي أن الخبرة وحسن التمركز وذكاء اللعب تظل عناصر حاسمة في أعلى مستويات المنافسة.

ولطالما كانت كأس أمم أفريقيا بطولة تتيح للخبرة أن تنافس الشباب، ولم تكن نسخة 2025 استثناء من هذه القاعدة؛ فمن الأهداف المتأخرة الحاسمة إلى لحظات القيادة تحت الضغط، واصل اللاعبون المخضرمون التأثير في مجريات المباريات بطرق حاسمة.

ويضع انضمام أوباميانغ ونسوي إلى هذا التصنيف التاريخي النجمين جنباً إلى جنب مع أسماء خالدة صنعت أمجاد البطولة عبر تاريخها الطويل، كما تعكس إنجازاتهما بُعداً أوسع لمسألة طول المسيرة الكروية في أفريقيا، حيث تمتد مسيرة بعض اللاعبين عبر أجيال ونسخ متعددة من كأس أمم أفريقيا.

وستبقى أهداف الثنائي مع نهاية دور المجموعات واقتراب انطلاق الأدوار الإقصائية، في الذاكرة، ليس فقط لقيمتها المباشرة، بل لما تمثله في القصة العامة لبطولة كأس أمم أفريقيا.

واستعرض الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، قائمة أكبر الهدافين سناً في تاريخ أمم أفريقيا، وهو ما نلقي عليه الضوء في السطور التالية.

المصري حسام حسن (39 عاماً و5 أشهر): لا يزال الرقم القياسي بحوزة أسطورة الكرة المصرية، حسام حسن، الذي أصبح أكبر لاعب سناً يتمكن من التسجيل في تاريخ البطولة خلال نسخة المسابقة عام 2006 بمصر، وذلك عندما هز شباك منتخب الكونغو الديمقراطية في الفوز 4/ 1 بدور الثمانية للبطولة.

وقد ساهمت خبرة حسام حسن، الذي يشغل حالياً منصب المدير الفني لمنتخب "الفراعنة" في النسخة الحالية بالمغرب، وروحه القيادية في تتويج مصر باللقب القاري آنذاك، مسجلاً رقماً صمد لعقود.

الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ (36 عاماً و6 أشهر): ارتقى أوباميانغ إلى المركز الثاني في القائمة بعد هدفه مع منتخب الغابون خلال خسارة فريقه المثيرة 2/ 3 أمام موزمبيق.

وجاء الهدف في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من الشوط الأول، بتوقيع مهاجم يعرف طريق الشباك جيداً، مؤكداً حسه التهديفي وتوقيته المثالي.

ورغم عدم بلوغ الغابون مرحلة خروج المغلوب، ترك أوباميانغ بصمته بقوة في هذه النسخة.

الزامبي كالوشا بواليا (36 عاماً و5 أشهر): كان أسطورة زامبيا كالوشا بواليا، يشغل سابقاً المركز الثاني في تلك القائمة، بعدما سجل خلال نسخة 2000 في مواجهة السنغال. حينها، نفذ ركلة جزاء في الدقيقة 87 ليساعد منتخب بلاده على الخروج بتعادل 2/ 2، في المباراة التي أقيمت بمدينة لاغوس النيجيرية.

ولا يزال هدف نجم منتخب "الرصاصات النحاسية" المعتزل أحد أبرز نماذج الاستمرارية وطول العطاء في كرة القدم الأفريقية.

الغيني الاستوائي إيميليو نسوي (36 عاماً و3 أشهر): انضم نسوي إلى هذه القائمة المرموقة بعد تسجيله هدفاً في خسارة غينيا الاستوائية 1/ 3 أمام الجزائر، في الجولة الختامية للمجموعة الخامسة.

ورغم أن النتيجة أنهت مشوار منتخب بلاده في البطولة دون رصيد من النقاط بعد خسارته في مبارياته الثلاث بمرحلة المجموعات، فإن الهدف ضمن له مكاناً في سجل تاريخ كأس أمم أفريقيا، تتويجاً لمسيرة لاعب ظل حاضراً مع منتخب بلاده عبر أكثر من نسخة.

وفي النهاية، يظل وجود أوباميانغ ونسوي في هذا التصنيف التاريخي، تذكيراً بأن الخبرة تبقى عملة ثمينة في كأس الأمم الأفريقية، مهما تغيرت الأجيال وتبدلت الأسماء.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: فولهام يهزم بيرنلي بثلاثية

رياضة عالمية فرحة لاعبي فولهام بالفوز الكبير على بيرنلي (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: فولهام يهزم بيرنلي بثلاثية

قلب فولهام تأخره بهدف إلى فوز على ضيفه بيرنلي 3-1، السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي هوغو إيكتيكي مهاجم ليفربول لحظة إصابته بمواجهة برايتون (د.ب.أ)

سلوت يقلل من خطورة إصابة إيكتيكي

لم يتمكن الفرنسي هوغو إيكتيكي، مهاجم فريق ليفربول، من إكمال ثماني دقائق قبل أن يخرج مصاباً في قدمه اليسرى خلال المباراة التي خسرها فريقه أمام برايتون.

«الشرق الأوسط» (برايتون)
رياضة سعودية أرني سلوت (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: سلوت يأسف لخسارة ليفربول أمام برايتون

أبدى الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أسفه لخسارة فريقه أمام برايتون 1-2، السبت، ضمن منافسات الجولة الـ31 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين لحظة تسجيله الهدف الثالث لبايرن في مرمى أونيون (رويترز)

«البوندسليغا»: كين يواصل التسجيل... وبايرن يواصل الانتصارات

واصل العملاق البافاري بايرن ميونيخ زحفه نحو الاحتفاظ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم في موسم مرشح أن يكون استثنائياً بقيادة الإنجليزي المتألق هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية المغربي يوسف مالح «يسار» يحتفل بهدفه في مرمى بارما (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: كريمونيزي يعود من بارما بفوز «نادر»

عاد كريمونيزي من ملعب بارما بفوزه الأول في آخر 16 مباراة، وجاء بنتيجة 2-0، السبت، في المرحلة الثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بارما)

مدرب تشيلسي يتأسف على الخسارة... ويؤكد: لابد من التغيير

ليام روسنيور (د.ب.أ)
ليام روسنيور (د.ب.أ)
TT

مدرب تشيلسي يتأسف على الخسارة... ويؤكد: لابد من التغيير

ليام روسنيور (د.ب.أ)
ليام روسنيور (د.ب.أ)

أبدى ليام روسنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، أسفه للخسارة التي تعرض لها فريقه أمام إيفرتون صفر/3 السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي.

وقال روسينيور في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس: «المسؤولية تقع على عاتقي، لقد لعبنا بتشكيلة مختلفة قليلا، حيث ركزنا على خطة 2/4/4، وأعتقد أننا كنا أفضل قبل تلقي الهدف الأول».

وأضاف: «كان الفارق في المباراة واضحا في منطقتي الجزاء، حيث كان إيفرتون حاسما، وكانت اللمسة الأخيرة من ندياي رائعة».

وتابع مدرب تشيلسي: «الأهداف تمنحك الطاقة، ونحن حاليا نهدي الأهداف بسهولة، بدأنا المباراة متوترين، ثم سيطرنا على مجريات اللعب».

وأوضح: «لكن يبدو أننا نتلقى أهدافا سهلة بشكل متكرر، وهذا يمنح الخصم والجماهير طاقة إيجابية، ويرفع من معنوياتهم».

وقال مدرب تشيلسي: «استحق إيفرتون الفوز بجدارة، وهناك أمور يجب علينا أن نغيرها بسرعة كبيرة».


الدوري الإسباني: فالنسيا يقهر إشبيلية بثنائية

رامازاني محتفلا بهدفه في إشبيلية (إ.ب.أ)
رامازاني محتفلا بهدفه في إشبيلية (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: فالنسيا يقهر إشبيلية بثنائية

رامازاني محتفلا بهدفه في إشبيلية (إ.ب.أ)
رامازاني محتفلا بهدفه في إشبيلية (إ.ب.أ)

فاز فالنسيا على مضيفه إشبيلية 2/صفر، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة 29 من الدوري الإسباني.

ورفع فالنسيا رصيده إلى 35 نقطة في المركز الحادي عشر، متقدما في خطوة جديدة نحو المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد إشبيلية عند 31 نقطة في المركز الخامس عشر.

وتقدم فالنسيا عن طريق هوجو دورو في الدقيقة 38، فيما أضاف زميله لارجي رامازاني الهدف الثاني في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.


الدوري الفرنسي: سان جيرمان يستعيد الصدارة بفوز كاسح على نيس

فيرنانديز لاعس سان جيرمان محتفلا بهدفه في نيس (أ.ب)
فيرنانديز لاعس سان جيرمان محتفلا بهدفه في نيس (أ.ب)
TT

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يستعيد الصدارة بفوز كاسح على نيس

فيرنانديز لاعس سان جيرمان محتفلا بهدفه في نيس (أ.ب)
فيرنانديز لاعس سان جيرمان محتفلا بهدفه في نيس (أ.ب)

استعاد باريس سان جيرمان صدارة ترتيب الدوري الفرنسي عقب فوزه على نيس المنقوص برباعية نظيفة في المرحلة 27 السبت.

وبعد يوم واحد من خطف لانس الصدارة بفوزه الساحق على انجيه 5-1، نجح النادي الباريسي في استعادتها بتحقيقه فوزه الـ 19 هذا الموسم في الدوري، مستعيدا توازنه بعد سقوطه امام موناكو 1-3 في المرحلة الماضية.

وعزّز فريق المدرب الإسباني لويس أنريكي رصيده إلى 60 نقطة بفارق نقطة واحدة عن لنس الثاني، إلا انه يملك مباراة أقل عنه امام نانت، ما يجعله في موقف جيد نسبيا للحفاظ على لقبه والتتويج للمرة الـ 14 في تاريخه.

وسجّل رباعية فريق العاصمة البرتغالي نونو منديش (42 من ركلة جزاء) وديزيريه دويه (49) والإسباني الشاب درو فيرنانديز (81) ووارن زاير-إيمري (86)، علما أن نيس المتعثر بقوة هذا الموسم باحتلاله المركز الخامس عشر على مشارف منطقة الهبوط، تابع اللقاء بعشرة لاعبين بطرد البوروندي يوسف نداييشيميي (61).

وكان سان جيرمان حسم في منتصف الأسبوع تأهله إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا في استمرار لحملة الدفاع عن لقبه، بعد سحق تشلسي الإنجليزي 8-2 في مجموع المباراتين، ليلتقي مواطن الأخير ليفربول في الدور المقبل.

وبعد أن يواجه تولوز في الثالث من نيسان/ابريل عقب انتهاء النافذة الدولية، سيستضيف ليفربول في ملعب "بارك دي برانس" في الثامن منه، قبل ان يصطدم بمنافسه المباشر على "ليغ 1" لنس بعدها بثلاثة أيام في مباراة قد تكون حاسمة بنسبة كبيرة على اللقب.

وأبقى تولوز على آماله بنيل مقعد في إحدى المسابقات القارية بعد فوزه على لوريان 1-0.

ويدين تولوز بفوزه العاشر هذا الموسم إلى هدف البرازيلي إيمرسون في الدقيقة 81، رافعا رصيده إلى 37 نقطة في المركز التاسع بفارق ست نقاط عن موناكو السادس، وبفارق الأهداف فقط عن لوريان الذي تراجع إلى المركز العاشر.

وفي مباراة ثانية، حقّق اوكسير فوزا ثمينا في سعيه للخروج من دائرة الخطر، وجاء رغم إكماله اللقاء منقوص العدد منذ الدقيقة السادسة، على بريست 3-0.

واجبر أوكسير على إكمال اللقاء بعشرة لاعبين عقب طرد دونوفان ليون في الدقيقة السادسة، لكن ذلك لم يمنعه من التفوّق على منافسه بفضل ثنائية السويسري بريان أوكوه (24 و58) وهدف الكاميروني داني ناماسو (70).

ورفع اوكسير رصيده إلى 22 نقطة في المركز السادس عشر ضمن منطقة الخطر، بفارق خمس نقاط عن نيس الخامس عشر.