إصابة إيزاك في فوز ليفربول الفوضوي تزيد متاعب آرني سلوت

ألكسندر إيزاك يخرج من الملعب بمساعدة الفريق الطبي (أ.ف.ب)
ألكسندر إيزاك يخرج من الملعب بمساعدة الفريق الطبي (أ.ف.ب)
TT

إصابة إيزاك في فوز ليفربول الفوضوي تزيد متاعب آرني سلوت

ألكسندر إيزاك يخرج من الملعب بمساعدة الفريق الطبي (أ.ف.ب)
ألكسندر إيزاك يخرج من الملعب بمساعدة الفريق الطبي (أ.ف.ب)

كان من المفترض أن تكون تلك اللحظة هي الشرارة التي تطلق موسم ألكسندر إيزاك فعلياً؛ صفقة ليفربول، البالغة قيمتها 125 مليون جنيه إسترليني، دخل بديلاً، قبل أن يضع الكرة بلمسة رائعة في شباك حارس توتنهام غولييلمو فيكاريو، مانحاً فريقه التقدم، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وعلى خط التماس، بدا المدرب آرني سلوت في قمة سعادته، بعدما شاهد إيزاك يتبادل الكرة مع فلوريان فيرتز، الذي كتب أول تمريرة حاسمة له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انضمامه في الصيف مقابل 116 مليون جنيه إسترليني. ومع وجود محمد صلاح في المغرب للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية، وغياب كودي غاكبو بسبب الإصابة، بدت هذه اللقطة لمحة عن مستقبل ليفربول، وأول مؤشر على انسجام محتمل بين أغلى صفقتين في تاريخ النادي.

غير أن تلك الفرحة لم تستمر سوى ثوانٍ معدودة؛ إذ سقط إيزاك أرضاً متألماً بعد تدخل من ميكي فان دي فين. ومع تجمع زملائه حوله، اتضح سريعاً أن المهاجم السويدي لن يكون قادراً على مواصلة المباراة.

وقال سلوت بعد اللقاء: «علينا أن ننتظر ونرى. لكن عندما يسجل لاعب هدفاً ثم يتعرض لإصابة ولا يحاول العودة إلى أرض الملعب، فغالباً ما يكون ذلك أمراً غير جيد». وبدا المشهد بالفعل مقلقاً.

وبالنسبة إلى ليفربول، الذي يبدو أنه بدأ تصحيح المسار وأصبح دون هزيمة في 6 مباريات متتالية، فإن قائمة المشكلات لا تزال في ازدياد، مع احتمال غياب إيزاك وكونور برادلي فترة عن الملاعب.

ولتلخيص سوء الحظ الذي يرافق الفريق، اضطر برادلي إلى الخروج بين الشوطين بسبب إصابة تعرض لها خلال مشاركته في لقطة خاصة بإيزاك. وعند الدقيقة الـ60، غادر إيزاك أرض الملعب ليحل مكانه جيريمي فريمبونغ، الذي خاض أول مباراة له منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. لكن فريمبونغ نفسه لم يُكمل اللقاء؛ إذ استُبدل به فيديريكو كييزا في الدقيقة الـ90، رغم تأكيد سلوت أن الظهير سيكون بخير، موضحاً أنه لم يرغب في المجازفة باللعب بـ10 لاعبين لبضع ثوانٍ. وفي كل الأحوال، فإن لاعبين اثنين دخلا بديلين لم يتمكنا من إنهاء المباراة.

وفي نهاية المطاف، ضمن هدف هوغو إيكيتيكي فوز ليفربول في مباراة كادت تفلت منهم، رغم أنهم واجهوا «توتنهام بـ9 لاعبين» بعد طرد كل من تشافي سيمونز وكريستيان روميرو.

ووصف جيمي ريدناب، محلل شبكة «سكاي سبورتس»، ما حدث بأنه «درس نموذجي في كيفية عدم إدارة الدقائق الـ10 الأخيرة». واعترف سلوت بدوره بأن النهاية لم تكن مثالية.

وقال المدرب الهولندي لبرنامج «ماتش أوف ذا داي» على «بي بي سي»: «من غير المعقول، عندما تلعب أمام 9 لاعبين، ألا أتفاجأ إذا كانوا استحوذوا على الكرة لمدة 8 دقائق ونصف من أصل 9 دقائق وقتاً بدل ضائع. هذا ليس ما تتوقعه، وربما يعكس وضعنا في هذا الموسم. نحتاج إلى عدد أكبر من الانتصارات حتى نشعر براحة أكبر عند التعرض للانتكاسات. ما يبقى في الذهن هو الدقائق الـ10 الأخيرة، لكن كان هناك كثير مما يدعو للإعجاب خلال 80 أو 90 دقيقة».

وقبل أسبوعين فقط، كان ليفربول قد فرّط في تقدم بفارق هدفين أمام ليدز يونايتد في الشوط الثاني، قبل أن يستقبل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع بعد أن استعاد التقدم. وفي لندن، نجا الفريق هذه المرة بصعوبة، بعدما ألقى توتنهام بكل أوراقه الهجومية، وكان لدخول ريشارلسون تأثير ملحوظ.

ولم يكن مبالغة القول إن ليفربول بدا في الدقائق الأخيرة كأنه يلعب بنقص عددي، في مشهد يبتعد كثيراً عن السيطرة التي أظهرها الفريق خلال معظم فترات الموسم الماضي.

وأضاف سلوت: «لم نحافظ على الكرة عندما كانت بحوزتنا. كنا نُبعدها دون داعٍ، فحصلوا على ركلات حرة ورميات تماس وركنيات. أصبحت المباراة فوضوية ومحمومة للغاية».

وقد اتسم موسم ليفربول الحالي بالفعل بكثير من الفوضى والتوتر، لكن حامل اللقب يستطيع أن يستمد بعض الرضا من حقيقة أنه، بعد سلسلة قاسية من 9 هزائم في 12 مباراة، سيدخل فترة أعياد الميلاد متساوياً في النقاط مع تشيلسي صاحب المركز الرابع.

وقال سلوت: «بصورة عامة، كنا نسيطر على المباراة بشكل جيد. 6 مباريات دون هزيمة: 4 انتصارات وتعادلان. نحن بالتأكيد لسنا مثاليين بعد، لكن كلا رأسي الحربة لدينا سجل هدفين. مجدداً؛ هناك إيجابيات يمكن استخلاصها».

ولا شك في أن هناك إيجابيات، بعدما حقق ليفربول فوزه الثالث على التوالي، إلا إن هذه المباراة كشفت مرة أخرى عن أن الفريق فيه حالياً أسئلة أكثر من الإجابات. ويبقى السؤال الأكبر في الوقت الراهن: إلى متى ستطول فترة غياب ألكسندر إيزاك؟


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: كلوب يتعرض لانتقادات بسبب سخريته من ناغلسمان

رياضة عالمية يورغن كلوب (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: كلوب يتعرض لانتقادات بسبب سخريته من ناغلسمان

انتقد لاعبون سابقون في المنتخب الألماني يورغن كلوب؛ بسبب تصريحاته بشأن المدرب الوطني يوليان ناغلسمان، خلال عمل مدرب ليفربول الإنجليزي السابق محللاً رياضياً...

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة سعودية مهاجم الهلال الأوروغواياني داروين نونيز (نادي الهلال)

تغريدة تُشعل «أنفيلد»... هل يمهد ليفربول الطريق لعودة داروين نونيز؟

عاد اسم المهاجم الأوروغواياني داروين نونيز إلى صدارة المشهد الكروي الأوروبي بشكل مفاجئ.

مهند علي (الرياض)
رياضة عربية الآمال كبيرة على محمد صلاح في كأس العالم (الاتحاد المصري)

محمد صلاح أمام الفرصة الأخيرة... هل يكسر منتخب مصر عقدة كأس العالم؟

في مدينة سبوكان الهادئة بولاية واشنطن الأميركية، بعيداً عن صخب المدن الكبرى وأضواء كأس العالم، يستعد المنتخب المصري لخوض تحدٍّ ربما يكون الأهم بمسيرته الحديثة.

The Athletic (سبوكان (واشنطن))
رياضة عالمية الدولي البلجيكي السابق ديفوك أوريغي (رويترز)

البلجيكي ديفوك أوريغي يعتزل عن 31 عاماً

قرر الدولي البلجيكي السابق ديفوك أوريغي الذي تألق بألوان ليفربول الإنجليزي، وضع حد لمسيرته في ملاعب كرة القدم عن 31 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول السابق (د.ب.أ)

يورغن كلوب يحصل على وسام فخري من المملكة المتحدة

سيحصل الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، على وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة قائد فخري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

محرز على مقاعد بدلاء الجزائر أمام الأرجنتين

محرز في ممر اللاعبين قبل مباراة الجزائر والأرجنتين (رويترز)
محرز في ممر اللاعبين قبل مباراة الجزائر والأرجنتين (رويترز)
TT

محرز على مقاعد بدلاء الجزائر أمام الأرجنتين

محرز في ممر اللاعبين قبل مباراة الجزائر والأرجنتين (رويترز)
محرز في ممر اللاعبين قبل مباراة الجزائر والأرجنتين (رويترز)

سيجلس رياض محرز على مقاعد بدلاء منتخب الجزائر، وذلك في المباراة المونديالية الأولى للفريق أمام الأرجنتين، بينما سيبدأ أنيس حاج موسى المباراة أساسياً.

وسيمثل الجزائر في التشكيلة الأساسية كل من: لوكا زيدان وعيسى ماندي وريان ايت نوري ورفيق بلغالي ورامي بن سبعيني وفارس شايبي وهشام بوداوي ونبيل بن طالب وإبراهيم مازة وأمين جويري وأنيس حاج موسى.

وفي الجانب الآخر، اختير لاوتارو مارتينيز ضمن التشكيلة الأساسية للأرجنتين، بينما يوجد خوليان ألفاريز على مقاعد البدلاء، رغم تأكيد المدرب ليونيل سكالوني أن لاعب أتليتيكو مدريد جاهز للمشاركة بعد تعافيه من إصابة في الكاحل.

ويتشارك مارتينيز مهام الهجوم مع ليونيل ميسي الذي يخوض كأس العالم للمرة السادسة، وهو رقم قياسي.

ويغيب الظهير الأيسر نيكولاس تاليافيكو عن الأرجنتين بسبب إصابة في ربلة الساق، ويحل مكانه فاكوندو ميدينا.

وضمت التشكيلة الأساسية إميليانو مارتينيز وغونزالو مونتييل وليساندرو مارتينيز وكريستيان روميرو وفاكوندو ميدينا ورودريغو دي بول وأليكسيس ماك أليستر وإنزو فرنانديز وتياجو ألمادا وليونيل ميسي ولاوتارو مارتينيز.


العراق يدشن رحلته المونديالية بخسارة قاسية على يد النرويج

ثيلو أزغارد لحظة تسجيل الهدف الثالث في العراق (أ.ف.ب)
ثيلو أزغارد لحظة تسجيل الهدف الثالث في العراق (أ.ف.ب)
TT

العراق يدشن رحلته المونديالية بخسارة قاسية على يد النرويج

ثيلو أزغارد لحظة تسجيل الهدف الثالث في العراق (أ.ف.ب)
ثيلو أزغارد لحظة تسجيل الهدف الثالث في العراق (أ.ف.ب)

تلقى منتخب العراق خسارة قاسية (1 - 4)، أمام منتخب النرويج، في الجولة الأولى بالمجموعة الثامنة من مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم 2026.

وافتتح إيرلينغ هالاند التسجيل للنرويج في الدقيقة 29، قبل أن يتعادل أيمن حسين للمنتخب العراقي في الدقيقة 39، لكن نجم مانشستر سيتي الإنجليزي عاد لهز الشباك من جديد، مسجلاً الهدف الثاني للنرويج في الدقيقة 43.

ورغم المحاولات العراقية لإدراك التعادل، ضاعف ثيلو أزغارد من مشكلات منتخب أسود الرافدين في اللقاء، عقب تسجيله الهدف الثالث لمنتخب النرويج في الدقيقة 76.

وأنهى كريستيان ثورستفيدت مهرجان الأهداف النرويجية بتسجيله الهدف الرابع في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسَب بدلاً من الضائع للمباراة، من صناعة هالاند.

بتلك النتيجة، حصل منتخب النرويج، الذي يشارك في المونديال للمرة الرابعة في تاريخه والأولى منذ مونديال فرنسا 1998، على أول ثلاث نقاط في مسيرته بالمجموعة، ليتقاسم الصدارة مع منتخب فرنسا، المتساوي معه في الرصيد ذاته، بعد فوزه بالنتيجة نفسها على نظيره السنغالي في وقت سابق بالجولة ذاتها.

في المقابل، بقي منتخب العراق، الذي يشارك في كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ نسخة عام 1986، بلا رصيد من النقاط.

ويلتقي العراق مع فرنسا في الجولة الثانية للمجموعة، التي تشهد مواجهة أخرى مرتقبة بين منتخبي النرويج والسنغال.


عاشور... الجوكر المصري الذي خطف الأضواء من صلاح ومرموش

عاشور محتفلاً بالهدف (إ.ب.أ)
عاشور محتفلاً بالهدف (إ.ب.أ)
TT

عاشور... الجوكر المصري الذي خطف الأضواء من صلاح ومرموش

عاشور محتفلاً بالهدف (إ.ب.أ)
عاشور محتفلاً بالهدف (إ.ب.أ)

كان من المتوقَّع أن تعتمد مصر على اللمحات الفردية الرائعة لمحمد صلاح أو عمر مرموش، في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم أمام بلجيكا، لكن إمام عاشور هو مَن استحوذ على كل الأضواء.

وسجل عاشور (28 عاماً) هدف مصر في التعادل (1 - 1)، ضمن المجموعة السابعة أمام بلجيكا، يوم الاثنين الماضي، من تسديدة قوية من عند حافة منطقة الجزاء، في الزاوية السفلية لشباك تيبو كورتوا.

وهذا أول هدف دولي للاعب الأهلي مع منتخب مصر، وقد منحه جائزة «رجل المباراة».

وأضاف عاشور انسيابية إلى وسط منتخب مصر، بلمساته الرائعة وتحكمه في إيقاع اللعب، رغم تمركزه على الجانب الأيسر في طريقة لعب 4 - 4 - 2. وهو ما يختلف عن دوره المعتاد كلاعب وسط أو صانع لعب.

وأقنعت قدراته المتنوعة المدرب حسام حسن بإشراكه في هذا المركز؛ إذ مدّ صلاح ومرموش بالتمريرات، كما أفسد هجمات بلجيكا، واستعاد الكرة ست مرات، وفقاً لإحصاءات «أوبتا» الرياضية.

وقال عماد النحاس، مدربه السابق في الأهلي لـ«رويترز»: «لديه مرونة خططية هائلة، ويستطيع اللعب في أكثر من مركز. هذه هبة ربانية».

في عام 2022، لعب عاشور في مركز الظهير الأيمن ضمن تشكيلة منتخب مصر في نهائي كأس الأمم الأفريقية؛ إذ كُلف مهمةَ إيقاف ساديو ماني.

ورغم خبرته المحدودة في هذا المركز؛ فقد نجح إلى حد كبير في إيقاف المهاجم السنغالي المخضرم، رغم خسارة مصر بركلات الترجيح بعد التعادل سلبياً.

عاشور خلال مباراة مصر أمام بلجيكا (أ.ف.ب)

وتطورت مسيرة عاشور بشكل ملحوظ، مع تحوله من لاعب وسط مدافع إلى صانع لعب، قبل أن ينتقل للأهلي، بعد أربع سنوات ولقبين في الدوري المصري مع منافسه اللدود، الزمالك، وهي خطوة جاءت عقب فترة قصيرة قضاها في صفوف ميتيلاند الدنماركي، عام 2023.

ورغم الضغوط التي صاحبت انضمامه إلى نادٍ منافس، تمكَّن عاشور من التكيف مع مهام أكثر هجومية، وساعد الأهلي على الفوز بدوري أبطال أفريقيا عام 2024، وتُوّج هدافاً للدوري في موسم 2024 - 2025.

وقال النحاس: «يمتلك القدرة على تقديم كل ما لديه في أي مركز، سواء في الوسط أو مركز صانع اللعب أو لاعب الوسط المدافع أو حتى في مركز الظهير الأيمن».

وساعده إبداعه في الوسط على ترسيخ مكانته في التشكيلة الأساسية تحت قيادة المدرب السابق روي فيتوريا، في وقت كانت مصر تفتقر فيه إلى صانع اللعب التقليدي. ولعب دوراً رئيسياً في كأس الأمم الأفريقية 2023، لكنه غاب عن مباراة دور الستة عشر التي خسرها الفريق أمام الكونغو الديمقراطية، بعد تعرضه لارتجاج في المخ أثناء التدريب.

وتحت قيادة حسن، شارك عاشور في مراكز متعددة، بما في ذلك مركز الجناح في كأس الأمم الأفريقية 2025، وصانع اللعب، قبل أن يقدم أداءً متميزاً ضد بلجيكا في سياتل.

وقال عاشور: «كنا مصممين على حسم الفوز بتسجيل هدف آخر... نشعر بخيبة أمل (بسبب التعادل)، وكنا نرغب في الفوز».