أمم أفريقيا: الثعلب رينارد وعودة إلى الأعوام الفردية

بقيادة هيرفي رينارد أحرزت زامبيا لقبها الأوّل 2012 (رويترز)
بقيادة هيرفي رينارد أحرزت زامبيا لقبها الأوّل 2012 (رويترز)
TT

أمم أفريقيا: الثعلب رينارد وعودة إلى الأعوام الفردية

بقيادة هيرفي رينارد أحرزت زامبيا لقبها الأوّل 2012 (رويترز)
بقيادة هيرفي رينارد أحرزت زامبيا لقبها الأوّل 2012 (رويترز)

غابت مصر بعد تتويجها ثلاث مرات توالياً في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم، فأحرزت زامبيا لقبها الأوّل 2012 في الغابون وغينيا الاستوائية، بقيادة المدرب الفرنسي «الثعلب» هيرفي رينارد على حساب كوت ديفوار بركلات ترجيح ماراثونية.

وقدّمت زامبيا من خلال تتويجها باللقب أفضل هدية لضحايا تحطّم الطائرة، البالغ عددهم 30 شخصاً والتي كانت تقلّ المنتخب إلى السنغال، لخوض مباراة في تصفيات الكأس القارية عام 1993.

وللمصادفة، عادت زامبيا إلى العاصمة الغابونية للمرّة الأولى منذ تحطّم طائرتها العسكرية على أحد الشواطئ بالقرب من العاصمة ليبرفيل، وزار اللاعبون مكان تحطّمها لدى وصولهم إليها من غينيا الاستوائية حيث خاضوا مباريات الأدوار الأول وربع ونصف النهائي.

على ملعب الصداقة الصينية الغابونية في ليبرفيل، حسمت زامبيا النهائي على حساب «الأفيال» 8-7 بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي، فكانت الثالثة ثابتة له بعد أن خسرت مباراتين نهائيتين عامي 1974 في مصر أمام زائير (الكونغو الديمقراطية حالياً) 0-2 في المباراة النهائية المعادة (تعادلا في الأولى 2-2)، وعام 1994 أمام نيجيريا 1-2 في تونس.

وبات هيرفي رينارد رابع مدرب فرنسي ينجح في التتويج باللقب، بعد كلود لوروا وبيار لوشانتر (كلاهما مع الكاميرون) وروجيه لومير (تونس). وفجّرت زامبيا ثالث مفاجأة في هذه النسخة بعدما تغلّبت على 3 منتخبات كانت مرشحة للقب: السنغال 2-1 في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى، ثم غانا 1-0 في ربع النهائي، وكوت ديفوار في المباراة النهائية.

في المقابل، فشلت كوت ديفوار في التتويج بلقبها القاري الثاني في ثالث مباراة نهائية لها بعدما أحرزت اللقب عام 1992 في السنغال على حساب غانا 11-10 بركلات ترجيح ماراثونية (24 ركلة)، والثانية عام 2006 عندما خسرت أمام مصر بركلات الترجيح أيضاً.

أما الجيل الذهبي للأفيال، فأهدر فرصة ذهبية لمعانقة اللقب، خصوصاً ديدييه دروغبا (33 عاماً) وحارس المرمى بوبكر باري (32 عاماً) وديدييه زوكورا (31 عاماً) وحبيب كولو توريه (30 عاماً)، وفشل في فكّ العقدة التي لازمته في النسخ الثلاث الأخيرة حيث خسر المباراة النهائية عام 2006، وخرج من نصف النهائي عام 2008 في غانا على يد مصر 1-4، ومن الدور ربع النهائي في نسخة أنغولا 2010.

وحرمت زامبيا كوت ديفوار من الفوز السادس توالياً في البطولة وتكرار إنجاز عام 1992 عندما نالت اللقب دون أن تهزم أو تهتز شباكها.

وأهدر القائد دروغبا فرصة حسم المباراة في وقتها الأصلي عندما أضاع ركلة جزاء الدقيقة 70. واستمرت الإثارة في ركلات الترجيح وأهدر حبيب كولو توريه وجرفينيو لكوت ديفوار، بينما أهدر رينفورد كالابا لزامبيا التي تدين بلقبها إلى ستوبيلا سونزو الذي سجّل الركلة الترجيحية الأخيرة.

ولم تكن زامبيا مرشّحة لاعتلاء منصّة التتويج لكن نتائجها المتوازنة في الدور الأوّل (فازت على السنغال 2-1 وتعادلت مع ليبيا 2-2 ثم تغلّبت على غينيا الاستوائية 1-0) عزّزت من حظوظها للابتعاد أكثر، خصوصاً أنها واجهت السودان في ربع النهائي (3-0)، بيد أن تخطيها غانا في نصف النهائي (1-0) فتح الباب على مصراعيه أمامها وكانت المفاجأة بفوزها على كوت ديفوار.

وغابت عن هذه الدورة مصر حاملة اللقب في النسخ الثلاث السابقة وصاحبة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز به (7).

سمح إرث مونديال 2010 الذي يكون عادة عبئاً على دولة لها أولويات أخرى في الرياضة، لجنوب أفريقيا بأن تنقذ في اللحظة الأخيرة إقامة كأس أفريقيا 2013 التي عُهد باستضافتها إلى ليبيا قبل اندلاع الحرب الأهلية في هذا البلد.

اتخذ قرار سحب التنظيم من ليبيا في سبتمبر (أيلول)2011، وفي أجل قصير كانت جنوب أفريقيا الدولة الوحيدة في القارة القادرة على استضافتها وكانت نسخة جنوب أفريقيا الأولى التي تقام في السنوات الفردية منذ عام 1965.

ونُظّمت البطولة بعد عام واحد على النسخة الـ28 في الغابون وغينيا الاستوائية، وذلك بعدما قرّر الاتحاد الأفريقي تغيير موعد إقامتها في الأعوام الزوجية، حتى لا يتضارب مع البطولات الكبرى، وخصوصاً كأس العالم وكأس أوروبا.

وعانقت نيجيريا اللقب القاري للمرّة الأولى منذ عام 1994 والثالث في تاريخها بعد عام 1980، بفوزها على بوركينا فاسو مفاجأة النسخة التاسعة والعشرين 1-0 في المباراة النهائية.

وعادل المدرب ستيفن كيشي الذي حمل شارة قائد منتخب نيجيريا خلال فوز «النسور الممتازة» في نهائي 1994 على حساب زامبيا، إنجاز المدرب المصري محمود الجوهري الذي كان أوّل لاعب (1959) ومدرّب يحرز اللقب القاري (1998).

واختير لاعب وسط بوركينا فاسو جوناثان بيترويبا أفضل لاعب لتألقه اللافت ومساهمته بشكل كبير في بلوغ منتخب بلاده المباراة النهائية للمرّة الأولى. ونال النيجيري إيمانويل أمونيكي لقب هدّاف البطولة مع الغاني مبارك واكاسو (4).

عربياً، خرج الممثلون الثلاثة والجيران المغرب والجزائر وتونس من الدور الأوّل. ودّع المغرب دون أن يتعرض للخسارة، بتعادله مع أنغولا 0-0 والرأس الأخضر 1-1 وجنوب أفريقيا 2-2، بينما أوقعت القرعة الجزائر وتونس في مجموعة واحدة والتقيا معاً في الجولة الأولى، حيث كانت الغلبة لنسور قرطاج 1-0 قبل أن يودّعا سوياً.


مقالات ذات صلة

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

رياضة عالمية جماهير سنغالية تسببت في شغب بنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

تبعات نهائي أمم أفريقيا: تثبيت عقوبة سجن 18 مشجعاً سنغالياً بعد الاستئناف

ثُبتت الاثنين بعد الاستئناف الأحكام الصادرة بالسجن من ثلاثة أشهر إلى سنة بحق 18 مشجعاً سنغالياً أدينوا بالمشاركة في أحداث شغب خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي (أ.ف.ب)

موتسيبي يدعو من السنغال إلى كرة أفريقية خالية «من كل المشكلات»

دعا رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) باتريس موتسيبي إلى كرة قدم أفريقية «خالية من كل المشكلات» التي قد تمس بنزاهتها.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات (المنتخب الإرتيري)

أمم أفريقيا 2027: سبعة لاعبين إريتريين اختفوا بعد مباراة في التصفيات

فُقِد سبعة لاعبين إريتريين بعد خوضهم مباراة في لوبامبا (إسواتيني) ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027 بحسب ما أفاد مسؤول في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف).

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
رياضة عالمية لاعبو الكونغو يحتفلون بالتأهل (إ.ب.أ)

الملحق العالمي: الكونغو الديمقراطية تُنهي انتظار 52 عاماً… وتبلغ كأس العالم

انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة التأهل قبل الأخيرة إلى كأس العالم 2026، بعد فوزه على منتخب جامايكا بهدف دون رد.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية لاعبو السنغال احتفلوا بكأس أفريقيا داخل «استاد دو فرنس» في تحدٍّ لقرارات «كاف» (أ.ف.ب)

المغرب يوثق الاحتفال السنغالي قضائياً… ومفوض في الملعب لرصد «التحدي»

تصاعدت الضغوط القانونية المغربية على السنغال في إحدى أعقد القضايا في كرة القدم الأفريقية، بمشهد يتجاوز حدود الرياضة إلى اختبار صريح لسلطة الـ«كاف».

«الشرق الأوسط» (باريس)

ميلان يهزم فيرونا ويستعيد المركز الثاني بالدوري الإيطالي

مدافع ميلان ستراهينيا بافلوفيتش ولاعب الوسط أدريان رابيو يحيّيان الجماهير عقب نهاية المباراة أمام هيلاس فيرونا (أ.ف.ب)
مدافع ميلان ستراهينيا بافلوفيتش ولاعب الوسط أدريان رابيو يحيّيان الجماهير عقب نهاية المباراة أمام هيلاس فيرونا (أ.ف.ب)
TT

ميلان يهزم فيرونا ويستعيد المركز الثاني بالدوري الإيطالي

مدافع ميلان ستراهينيا بافلوفيتش ولاعب الوسط أدريان رابيو يحيّيان الجماهير عقب نهاية المباراة أمام هيلاس فيرونا (أ.ف.ب)
مدافع ميلان ستراهينيا بافلوفيتش ولاعب الوسط أدريان رابيو يحيّيان الجماهير عقب نهاية المباراة أمام هيلاس فيرونا (أ.ف.ب)

استعاد ميلان المركز الثاني في ترتيب الدوري الإيطالي لكرة القدم عقب فوزه على مضيفه هيلاس فيرونا بهدف دون رد، اليوم الأحد، ضمن منافسات الجولة 33 من المسابقة.

ورفع ميلان، الذي عاد إلى سكة الانتصارات بعد خسارتين متتاليتين، رصيده إلى 66 نقطة في المركز الثاني، بفارق 12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان، الذي بات قريباً من حسم اللقب للمرة الـ21 في تاريخه، والأولى منذ موسم 2020-2021.

ويتساوى ميلان في عدد النقاط مع نابولي صاحب المركز الثالث، مع تفوق الأول بفارق الأهداف، علماً أن حامل اللقب خسر أمس أمام لاتسيو بهدفين دون مقابل.

في المقابل، تجمد رصيد هيلاس فيرونا عند 18 نقطة في المركز التاسع عشر (قبل الأخير)، بفارق الأهداف فقط أمام بيزا صاحب المركز الأخير، الذي يواجه لاحقاً جنوا.

وسجل أدريان رابيو هدف المباراة الوحيد لميلان في الدقيقة 41.


موناكو يتعادل مع أوكسير بالدوري الفرنسي

مهاجم موناكو فلوريان بالوغون يسدد ركلة جزاء ليسجل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)
مهاجم موناكو فلوريان بالوغون يسدد ركلة جزاء ليسجل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)
TT

موناكو يتعادل مع أوكسير بالدوري الفرنسي

مهاجم موناكو فلوريان بالوغون يسدد ركلة جزاء ليسجل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)
مهاجم موناكو فلوريان بالوغون يسدد ركلة جزاء ليسجل الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

واصل موناكو وضيفه أوكسير نزيف النقاط في الدوري الفرنسي، بعدما فرض التعادل 2-2 نفسه على مواجهتهما، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الثلاثين.

أنهى أوكسير الشوط الأول متقدماً بهدفين دون رد، سجلهما كيفن دانويس ولاسين سينايوكو في الدقيقتين 11 و33، قبل أن ينتفض موناكو في الشوط الثاني. ونجح أنسو فاتي في تقليص الفارق عند الدقيقة 56، قبل أن يدرك فلوريان بالوغون التعادل بعد 3 دقائق فقط من ركلة جزاء.

وبهذه النتيجة، رفع موناكو رصيده إلى 50 نقطة في المركز السابع، ليواصل ابتعاده عن الانتصارات للمباراة الثانية توالياً، فيما وصل أوكسير إلى 25 نقطة في المركز السادس عشر (الرابع من القاع)، مسجلاً تعادله الثالث على التوالي في المسابقة.


محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
TT

محمد صلاح يعادل رقم جيرارد... ويصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد»

محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)
محمد صلاح يحتفل بهدفه (رويترز)

تساوى محمد صلاح هداف ليفربول مع قائد فريقه السابق ستيفن جيرارد وأصبح أفضل هداف لقمة «مرسيسايد» ضد إيفرتون في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

ومنح صلاح، الذي يخوض آخر مواسمه مع ليفربول بعدما أعلن رحيله في فبراير (شباط) بعد 9 سنوات حافلة بالألقاب، التقدم لفريقه في الشوط الأول الذي انتهى 1-صفر للفريق الزائر على ملعب «هيل ديكنسون»، الأحد.

وسجل مهاجم مصر هدفه التاسع في 15 مباراة ضد إيفرتون في الدوري، في حين احتاج جيرارد، القائد التاريخي لليفربول، ضعف هذا العدد من المباريات.

وهزّ صلاح (33 عاماً) شباك إيفرتون في 7 من 9 مواسم، إذ لم يتمكن من هز الشباك في 2018-2019 وجلس على مقاعد البدلاء في مباراتي 2019-2020، وكان أول أهدافه في مرمى المنافس التقليدي لفريقه في التعادل 1-1 في موسم 2017-2018، وهو الهدف الذي نال عنه جائزة بوشكاش، المقدمة من الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) لأفضل هدف في العام.