النتائج هي التي ستحمي سلوت بعد عاصفة تصريحات صلاح

آرني سلوت (أ.ب)
آرني سلوت (أ.ب)
TT

النتائج هي التي ستحمي سلوت بعد عاصفة تصريحات صلاح

آرني سلوت (أ.ب)
آرني سلوت (أ.ب)

تواصلت الأسئلة المحرجة داخل ممرّات «سان سيرو»، إذ انهالت على آرني سلوت 16 سؤالاً متتالياً حول أزمة محمد صلاح خلال عشر دقائق ونصف دقيقة، قبل أن يتحوّل الحديث أخيراً إلى مباراة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا. جلس المدرب الهولندي في قلب العاصفة التي فجّرها أحد أكبر نجوم ليفربول عبر تاريخه، ورغم شدة الضغوط، بدا هادئاً ومتماسكاً وهو يجيب في وقت وجد فيه نفسه في موقف شديد الحساسية منذ تصريحات صلاح النارية عقب التعادل 3 - 3 أمام ليدز يونايتد في ملعب «إيلاند رود».

وبحسب شبكة «The Athletic»، لم يكن سلوت بحاجة لمشكلة إضافية، وهو الذي يعاني أصلاً من أسوأ فترة في مسيرته التدريبية مع 4 انتصارات فقط في آخر 15 مباراة، غير أن انفجار صلاح العلني، بعد أسبوع واحد فقط من جلوسه على مقاعد البدلاء، عمّق المأزق ورفع منسوب التوتر. فمن الصعب تصديق أن لاعباً شارك أساسياً في جميع مباريات الدوري منذ تولي سلوت المهمة، قرّر أن يلوّح بإمكانية رحيله بعد أسبوع واحد من استبعاده من التشكيل.

وحين سُئل المدرب عما إذا كان يعتقد أن صلاح لعب بالفعل آخر مباراة له مع ليفربول، قال: «لا فكرة لديّ»، قبل أن يضيف أنه «مؤمن دائماً بوجود فرصة لعودة أي لاعب». جاءت هذه الكلمات بعدما أبدى صلاح نفسه عدم يقين بشأن مستقبله، وسط مراقبة من إدارة النادي لاحتمال طلبه الرحيل في يناير (كانون الثاني). ووفق مصادر رفيعة في النادي، لا تنوي الإدارة بيع اللاعب المرتبط بعقد حتى صيف 2027.

قرار استبعاده من قائمة الفريق المسافرة إلى ميلانو اتّخذه المدير الرياضي ريتشارد هيوز بالتشاور مع سلوت، وبمشاركة مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة «فينواي». ولم تُفرض أي عقوبة على اللاعب، على أن يُعاد تقييم الموقف قبل لقاء برايتون، وهي المباراة الأخيرة قبل توجه صلاح لمعسكر منتخب مصر استعداداً لكأس الأمم الأفريقية.

وأوضح سلوت: «أبلغناه فقط بأنه لن يسافر معنا. له الحق في الشعور بما يشعر به، وله الحق في قول ما يريد للإعلام، لكن يبقى واجبنا أن نتعامل مع الأمر». وأضاف: «أنا عادة هادئ ومهذب، لكن هذا لا يعني أنني ضعيف». ونفى ما قاله صلاح عن انهيار العلاقة بينهما: «لم أشعر بذلك مطلقاً قبل مساء السبت. عندما أبعدت صلاح عن التشكيل، كان محترماً جداً تجاه زملائه والجهاز الفني، وكان يتدرب بجدية».

وبخصوص اتهام صلاح بأن «أحداً ما» ألقاه «تحت الحافلة»، رد سلوت: «لا يمكنني تفسير ذلك. الوحيد الذي يملك الإجابة هو محمد نفسه».

الانقسام بدا واضحاً بين جماهير ليفربول؛ فالكثيرون رأوا أن صلاح تجاوز الحدود، خصوصاً بعد تراجع مستواه، بينما اعتبر آخرون أن اللاعب تحمّل ما لا يُحتمل، وأنه أصبح «كبش فداء» لمرحلة تراجع الفريق.

وعن الأسباب التكتيكية لاستبعاده من التشكيلة في المباريات الأخيرة، شرح سلوت أن الفريق «يعاني منذ الموسم الماضي أمام أنماط لعب معينة»، وأنه اضطر لتجربة حلول عدة قبل أن يعتمد على لاعب وسط إضافي أمام وست هام، ثم سندرلاند، وأخيراً ليدز، حيث لجأ إلى طريقة 4 - 4 - 2 الماسية، مفضّلاً إشراك هوجو إكيتكي على حساب صلاح في الجانب الأيمن.

ورفض سلوت فكرة أن سلطته تأثرت بما حدث، لكنه يدرك أن الأيام التي كان فيها اسمه يتردد في «آنفيلد» احتفالاً بالتتويج قبل 197 يوماً فقط، باتت بعيدة عن واقع الفريق الحالي، إذ يقبع ليفربول في المركز العاشر بالدوري، بينما تلقّى ضربة موجعة في آمال بلوغ دور الثمانية بدوري الأبطال إثر الخسارة القاسية أمام آيندهوفن.

ورغم الظروف الصعبة - من فقدان ديوغو جوتا في حادث صادم، إلى سلسلة إصابات ومحاولة دمج الصفقات الجديدة - لا يزال مجلس الإدارة متمسكاً بسلوت، لكن الأخير يعرف أن رصيده ليس بلا نهاية؛ فقد ارتكب أخطاء مؤثرة، من بينها إشراك دومينيك سوبوسلاي ظهيراً أيمن، والإبقاء على إبراهيم كوناتيه رغم هفواته المتكررة.

غير أن الحارس أليسون، الذي ظهر في مؤتمر ميلانو بعد سلوت، شدد على أن غرفة الملابس «لا تزال خلف المدرب بالكامل»، رغم خروج صلاح عن الصف، قائلاً: «لا أعتقد أن محمد قصد الإساءة. اللاعب الكبير لا يرتاح عندما يجلس على الدكة، ومن حقه أن يتحدث، لكنه يتحمّل تبعات ذلك». وأضاف: «نثق في سلوت وفي أسلوبه وقدرته على إنقاذ الموسم. المسؤولية مشتركة بيننا وبينه».

وهكذا يقف سلوت أمام لحظة مفصلية: الدعم موجود... لكنه ليس غير محدود، والنتائج وحدها ستُحدد قدرته على تجاوز العاصفة.


مقالات ذات صلة

عودة مؤثرة لغاسبيريني مع روما إلى أتالانتا

رياضة عالمية غاسبيريني (إ.ب.أ)

عودة مؤثرة لغاسبيريني مع روما إلى أتالانتا

يستعد المدرب جان بييرو غاسبيريني لعودة مؤثرة إلى أتالانتا السبت، عندما يسافر مع فريقه روما إلى «بيرغامو»، في محاولة للبقاء قريباً من منافسي الصدارة.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية هانزي فليك (إ.ب.أ)

برشلونة حذر في سوق الانتقالات الشتوية

يتعامل برشلونة مع سوق الانتقالات الشتوية بهدوء وحذر في ظل تردد الإدارة الفنية بقيادة هانزي فليك والمدير الرياضي ديكو باتخاذ قرار التحرك.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

يقود أشرف حكيمي ومحمد صلاح وفيكتور أوسيمين كوكبة من النجوم، السبت، مع انطلاق الدور ثمن النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية منتخب الغابون لم يقدم المأمول في مرحلة المجموعات بكأس أفريقيا (أ.ف.ب)

حكومة الغابون تقرر «وقف نشاط المنتخب»... وتستبعد أوباميانغ ومانغا

أعلن الدكتور سيمبليس ديزير مامبولا، وزير الرياضة الغابوني بالإنابة، اليوم (الخميس)، «وقف نشاط المنتخب الغابوني الأول لكرة القدم حتى إشعار آخر».

«الشرق الأوسط» (مراكش )
رياضة عالمية ماريسكا (أ.ف.ب)

تشيلسي ينفصل عن مدربه إنزو ماريسكا

أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي اليوم الخميس توصله إلى اتفاق مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا يقضي بإنهاء العلاقة بين الطرفين، ليضع بذلك حداً لفترة توليه قيادة الفريق

«الشرق الأوسط» (لندن)

عودة مؤثرة لغاسبيريني مع روما إلى أتالانتا

غاسبيريني (إ.ب.أ)
غاسبيريني (إ.ب.أ)
TT

عودة مؤثرة لغاسبيريني مع روما إلى أتالانتا

غاسبيريني (إ.ب.أ)
غاسبيريني (إ.ب.أ)

يستعد المدرب جان بييرو غاسبيريني لعودة مؤثرة إلى أتالانتا السبت، عندما يسافر مع فريقه روما إلى «بيرغامو» في محاولة للبقاء قريباً من منافسي الصدارة بالدوري الإيطالي في المرحلة الـ18.

ويتولى غاسبيريني تدريب روما منذ الصيف، وهو يعدّ أيقونة في أتالانتا لدوره في تحويل النادي الصغير تقليدياً إلى منافس قوي على المراكز الأربعة الأولى، وتُوّج معه بلقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» عام 2024.

واختير غاسبيريني لقيادة روما في سن الـ67 من قبل سلفه كلاوديو رانييري الذي لا يزال في النادي مستشاراً للمالكين الأميركيين.

وبعد العمل الاستثنائي الذي قدمه خلال 9 سنوات في أتالانتا، سيُستقبل غاسبيريني دون شك على أنه بطل عائد، من قبل جماهير أتالانتا المتحمسة في ملعب «جيويس» حتى صافرة النهاية.

وقال غاسبيريني بعد الفوز على جنوا 3 - 1 الاثنين: «ستكون لحظة عاطفية بالتأكيد، لكنني سعيد بالعودة إلى هناك مع فريق روما بمركز جيد في جدول الترتيب، ووضع إيجابي».

وأضاف: «العودة إلى ذلك الملعب وتلك الجماهير واللاعبين الذين سمحوا لي بصنع مسيرة رائعة، ستكون شعوراً مذهلاً».

ويحتل روما المركز الرابع بفارق 3 نقاط خلف المتصدر إنتر ميلان الذي يستضيف بولونيا، الأحد، في المرحلة الأولى من شهر يناير (كانون الثاني) المزدحم.

لكن روما خاض مباراة أكثر من إنتر وميلان ونابولي الذين يتقدمون عليه في جدول الترتيب، بعدما غاب هذا الثلاثي عن مباريات الدوري بسبب مشاركتهم في «الكأس السوبر الإيطالية» بالسعودية.

وسيكون لقاء السبت صعباً رغم أن أتالانتا يتأخر بـ11 نقطة عن روما في المركز الـ10؛ إذ بدا رافاييل بالادينو الوريثَ الحقيقي لغاسبيريني منذ خلف الكرواتي إيفان يوريتش الشهر الماضي.

وكانت الهزيمة أمام إنتر، الأسبوع الماضي، الثانية فقط لأتالانتا على أرضه هذا الموسم، فيما يملك روما سجلاً ضعيفاً أمام منافسيه المباشرين، وهو ما ينطبق على أتالانتا بغض النظر عن موقعه في الترتيب.

وخسر روما 6 مرات في الدوري هذا الموسم، 4 منها أمام إنتر وميلان ونابولي ويوفنتوس صاحب المركز الـ5 الذي يستضيف ليتشي المتواضع السبت.

وتتمثل إحدى مشكلات روما الأساسية في قلة الأهداف؛ إذ سجل 20 هدفاً فقط في 17 مباراة. وسيأمل غاسبيريني أن يكرر المهاجم الآيرلندي إيفان فيرغسون تألقه أمام جنوا، عندما كان «هدفه وتمريرته الحاسمة» مفتاح الفوز.

وتُفتتح المرحلة الجمعة بلقاء ميلان خارج الديار أمام كالياري الـ14.

وكان ميلان أنهى العام بفوز واسع على فيرونا 3 - 0 ممدداً سلسلة اللاهزيمة في الدوري إلى 15 مباراة متتالية، من بينها 10 انتصارات.

ولم يخسر الـ«روسونيري» خارج أرضه هذا الموسم بعد (4 انتصارات و3 تعادلات) ولا ينوي السقوط أمام كالياري الذي لم يفز على ميلان أساساً منذ عام 2017 (4 تعادلات و11 خسارة منذ فوزه الأخير).

أما نابولي، فيعتمد على مهاجمه الدنماركي راسموس هويلوند الذي سجل ثنائية أمام كريمونيزي الأسبوع الماضي، ويبدو أكبر انسجاماً في نابولي، وسيكون عنصراً حاسماً في الحفاظ على آمال الفريق في الدفاع عن اللقب وسط غياب البلجيكي روميلو لوكاكو المستمر للإصابة.

وتعرض لوكاكو لإصابة في الفخذ قبل الموسم، ومن المرجح أن تبعده لفترة أطول مما كان متوقعاً؛ إذ تشير تقارير إعلامية إيطالية إلى أنه قد لا يكون جاهزاً قبل فبراير (شباط) المقبل.

وهذا يجعل هويلوند الرجل الأول للمدرب أنطونيو كونتي قبل رحلة الأحد لمواجهة لاتسيو.

وسجل المهاجم الدنماركي البالغ 22 عاماً 9 أهداف في جميع المسابقات مع نابولي منذ انتقاله من مانشستر يونايتد في أغسطس (آب) الماضي.

ولم تكن المواجهات الأخيرة للفريق الجنوبي أمام نادي العاصمة جيدة؛ إذ تعادل معه 2 - 2 في آخر لقاء، وخسر قبلها 0 - 1 و1 - 3. في الواقع، لم يتمكن نابولي من الفوز على لاتسيو في آخر 6 مباريات بمختلف المسابقات.

بدوره، يبحث إنتر عن الابتعاد أمام ضيفه بولونيا في مواجهة ثأرية بعدما خرج أمامه في نصف نهائي «الكأس السوبر» بركلات الترجيح.

وتُعد مواجهة بولونيا خطرة بالنسبة إلى إنتر؛ إذ إن الفريق الذي يحتل المركز الـ7 حالياً، فاز في آخر مواجهة بينهما بالدوري، وفرض عليه التعادل قبلها أيضاً، ذلك إلى جانب إبعاده عن نهائي «الكأس السوبر».

وفي مباريات أخرى، يلعب يوفنتوس، الـ5، مع ضيفه ليتشي، فيما يلتقي كومو، الـ6، مع ضيفه أودينيزي.


برشلونة حذر في سوق الانتقالات الشتوية

هانزي فليك (إ.ب.أ)
هانزي فليك (إ.ب.أ)
TT

برشلونة حذر في سوق الانتقالات الشتوية

هانزي فليك (إ.ب.أ)
هانزي فليك (إ.ب.أ)

يتعامل برشلونة مع سوق الانتقالات الشتوية بهدوء وحذر، في ظل تردد الإدارة الفنية بقيادة هانزي فليك والمدير الرياضي ديكو في اتخاذ قرار التحرك خلال يناير (كانون الثاني).

ورغم أن إصابة الدنماركي أندرياس كريستنسن تفتح الباب أمام تسجيل لاعب جديد من دون قيود «اللعب المالي النظيف»، فإن ما تطرحه السوق حالياً لا يلقى القناعة الكاملة لدى المسؤولين، الذين يرون أن الفريق قادر على مواصلة الموسم بالاعتماد على العناصر المتاحة، على الأقل في المرحلة الراهنة، بانتظار ما ستكشف عنه المباريات الأولى من العام الجديد.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، يستعد فليك للاستفادة من «مكاسب داخلية» لا تقل أهمية، مع اقتراب عودة عدد من الركائز الأساسية التي غابت بداعي الإصابة. ويبرز في مقدمتهم المدافع الأوروغواياني رونالد أراوخو، الذي عاد إلى التدريبات الجماعية بعد تجاوز فترة صعبة على الصعيد النفسي أجبرته على التوقف في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني).

عودة أراوخو، سواء في ديربي كاتالونيا أمام إسبانيول أو لاحقاً في كأس السوبر، تمثل دعماً حاسماً للمدرب الألماني، خصوصاً في ظل الغياب الطارئ لكريستنسن.كما يترقب النادي بحذر عودة لاعب الوسط غافي، الذي يقترب من ختام رحلة تعافيه بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها في سبتمبر (أيلول) وخضوعه لجراحة في الغضروف الهلالي.

ورغم المؤشرات الإيجابية، فإن الجهازين الفني والطبي يفضلان التدرج في إعادته، على أن يبدأ التدريب مع المجموعة خلال يناير، ويعود إلى أجواء المنافسات في فبراير (شباط)، تفادياً لتكرار مشكلات سابقة. ويُنظر داخل برشلونة إلى غافي الجاهز بدنياً بوصفه تعزيزاً من العيار الثقيل للفريق. وفي السياق ذاته، ينتظر فليك عودة ثلاثة أسماء أخرى في وقت قريب، يتقدمهم بيدري، الذي غاب عن مواجهة فياريال الأخيرة من عام 2025 بسبب إصابة طفيفة. ومع أن الإصابة لم تكن مقلقة، فإن الحذر يظل عنوان التعامل معه، نظراً لقيمته الفنية وتاريخه الحديث مع الإصابات. وقد عاد اللاعب إلى التدريبات، ومن المتوقع أن يكون حاضراً أمام إسبانيول. الأمر نفسه ينطبق على المدافع الفرنسي جول كونديه، الذي أنهى لقاء فياريال وهو يعاني من بعض الآلام غير الخطيرة، وسيكون، على الأرجح، جاهزاً للديربي. وتكتسب عودته أهمية مضاعفة، لأن مركز الظهير الأيمن لا يضم خيارات متعددة في تشكيلة برشلونة، ما يجعل الاعتماد عليه شبه ضروري.

في المقابل، تبقى مشاركة داني أولمو موضع شك، بعد تعرضه لخلع في الكتف خلال مواجهة أتلتيكو مدريد قبل نحو شهر. ورغم التقدم الواضح في عملية التعافي، فإن جاهزيته للمشاركة في ديربي كاتالونيا لم تُحسم بعد، على أن تتضح الصورة النهائية وفقاً لتطور حالته خلال الساعات المقبلة.


أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

أمم أفريقيا: حكيمي وصلاح وأوسيمين يتصدرون قائمة النجوم في ثمن النهائي

أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

يقود أشرف حكيمي ومحمد صلاح وفيكتور أوسيمين كوكبة من النجوم، السبت، مع انطلاق الدور ثمن النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية في المغرب.

وتوّج مدافع باريس سان جيرمان الفرنسي حكيمي بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فيما حل مهاجم ليفربول الإنجليزي صلاح ومهاجم غلاطة سراي التركي أوسيمين في المركزين الثاني والثالث.

وبعد 36 مباراة موزعة على 6 مجموعات، تتنافس المنتخبات الـ16 المتأهلة من أصل 24، بينها كوت ديفوار حاملة اللقب، في 8 مواجهات ضمن الدور الثاني على مدى 4 أيام.

ويستعد حكيمي، العائد من إصابة في الكاحل الأيسر، لقيادة المغرب المرشح الأبرز للقب أمام تنزانيا، في حين سيقود صلاح منتخب مصر في مواجهة بنين، وتلتقي نيجيريا بقيادة أوسيمين مع موزمبيق.

محمد صلاح (أ.ب)

وحظيت منتخبات المغرب ومصر ونيجيريا، التي تصدرت مجموعاتها (من الأولى إلى الثالثة توالياً) إلى جانب السنغال (متصدرة الرابعة) التي ستلاقي السودان، بمواجهة أفضل 4 منتخبات حلّت في المركز الثالث، فيما تصطدم الجزائر وكوت ديفوار متصدرتا المجموعتين الخامسة والسادسة بجمهورية الكونغو الديمقراطية وبوركينا فاسو في قمتين ملتهبتين، على غرار جنوب أفريقيا وصيفة الثانية مع الكاميرون وصيفة السادسة، وتونس وصيفة الثالثة مع مالي وصيفة الأولى.

كان المخضرم ساديو ماني، والواعد في نادي باريس سان جيرمان الفرنسي إبراهيم مباي (17 عاماً) الذي دخل بديلاً مرتين، من أبرز نجوم المنتخب السنغالي الذي أكد أحقيته بلقب المرشح الأبرز بعدما تصدر المجموعة الرابعة، وهو بطل نسخة 2022. أما السودان الذي يُمثل بلداً تمزقه الحرب الأهلية منذ عام 2023، فبلغ الدور الثاني رغم فشله في التسجيل، إذ جاء فوزه الوحيد في المجموعة السادسة على حساب غينيا الاستوائية بهدف عكسي.

وحذّر المدرب البلجيكي لمالي توم سانفييت بعد 3 تعادلات في المجموعة الأولى، قائلاً: «إذا واصلنا اللعب بهذا الشكل فلن نذهب بعيداً».

ونجحت مالي في فرض التعادل على المغرب المضيف، لكنها خيبت الآمال بتعادلين مع زامبيا وجزر القمر.

أما تونس فنجحت في الضرب بقوة في المباراة الأولى أمام أوغندا (3-1)، لكنها كانت سيئة للغاية أمام نيجيريا؛ حيث تأخرت بثلاثة أهداف نظيفة، قبل أن تُسجل هدفين وتقترب من إدراك التعادل، ثم عادت وخيبت الآمال بالتعادل مع تنزانيا 1-1.

تبدو مواجهة غير متكافئة على الورق، إذ يتفوق المغرب الذي أحرز لقبه الوحيد قبل 50 عاماً، على تنزانيا بـ101 مركز في التصنيف العالمي. وتمكّن المنتخب التنزاني من إنهاء انتظار دام 45 عاماً لتجاوز الدور الأول بفضل تعادلين.

ويملك المغرب قوة هجومية ضاربة، يقودها مهاجم ريال مدريد الإسباني براهيم عبد القادر دياز ومهاجم أولمبياكوس اليوناني أيوب الكعبي اللذان يتقاسمان صدارة لائحة الهدّافين مع مهاجم الجزائر رياض محرز برصيد 3 أهداف لكل منهم.

وخاضت جنوب أفريقيا أولى مشاركاتها في كأس الأمم الأفريقية قبل 30 عاماً بفوز كبير على الكاميرون 3-0 في جوهانسبرغ، لكن المواجهة الثانية بينهما تبدو أكثر تقارباً، مع وجود 4 مراكز فقط تفصل بينهما في التصنيف العالمي. وفي سعيها وراء الأهداف، ستعتمد جنوب أفريقيا على أوسوين أبوليس ولايل فوستر (هدفان لكل منهما)، في حين خطف الكاميروني البالغ 19 عاماً كريستيان كوفان الأنظار بهدف رائع حسم الفوز على موزمبيق 2-1.

وبعد معاناته في تسجيل الأهداف مع ليفربول هذا الموسم، استعاد صلاح شهيته التهديفية في المغرب؛ حيث أحرز هدفي الفوز على زيمبابوي وجنوب أفريقيا، وقاد منتخب بلاده إلى صدارة المجموعة الثانية.

أما بنين، فاحتفلت بأول انتصار لها في كأس الأمم الأفريقية بعد 25 عاماً من ظهورها الأول، بتفوقها على بوتسوانا. «الفهود» منتخب منظم ومتحمس يقوده المهاجم المخضرم ستيف مونييه، لكنه يفتقر إلى القوة الهجومية.

فيكتور أوسيمين (أ.ف.ب)

المهاجم النشيط أوسيمين، أفضل لاعب في أفريقيا عام 2023، يُشكل خطورة كبيرة في الكرات العالية، وكان بإمكانه تسجيل ثلاثيات أمام تنزانيا وتونس في المجموعة الثالثة، لكنه اكتفى بهدف واحد. زميله وأفضل لاعب أفريقي عام 2024، أديمولا لوكمان قدم أيضاً أداءً لافتاً.

أما موزمبيق، فقد خسرت آخر مواجهة لها أمام «النسور» بنتيجة 0-3 في كأس الأمم قبل 16 عاماً، غير أن المواجهة تبدو أكثر تقارباً هذه المرة، في ظل تألق مهاجم «الأفاعي» جيني كاتامو.

وتبرز مواجهة تجمع بين بطلين سابقين بوصفها من أقوى مباريات هذا الدور، وهي الوحيدة التي تشهد صداماً بين مدربين أوروبيين: البوسني-السويسري فلاديمير بيتكوفيتش والفرنسي سيباستيان ديسابر. وكان منتخبا الجزائر ونيجيريا الوحيدين اللذين حققا العلامة الكاملة في دور المجموعات، فيما شكّل القائد رياض محرز، جناح مانشستر سيتي السابق ولاعب أهلي جدة السعودي حالياً، مصدر إلهام لفريقه بعدما سجل 3 أهداف.

وهذه هي المواجهة الوحيدة التي تجمع منتخبين من المنطقة نفسها، إذ يتقاسم ساحل العاج، حامل اللقب، وبوركينا فاسو الحدود في غرب أفريقيا. وكان جناح مانشستر يونايتد الإنجليزي أماد ديالو اللاعب الوحيد الذي حصد جائزتي أفضل لاعب في الدور الأول، على أن يواجه الإيفواريون الآن صلابة دفاع بوركينا فاسو بقيادة إدمون تابسوبا وإيسوفو دايو.