النتائج هي التي ستحمي سلوت بعد عاصفة تصريحات صلاح

آرني سلوت (أ.ب)
آرني سلوت (أ.ب)
TT

النتائج هي التي ستحمي سلوت بعد عاصفة تصريحات صلاح

آرني سلوت (أ.ب)
آرني سلوت (أ.ب)

تواصلت الأسئلة المحرجة داخل ممرّات «سان سيرو»، إذ انهالت على آرني سلوت 16 سؤالاً متتالياً حول أزمة محمد صلاح خلال عشر دقائق ونصف دقيقة، قبل أن يتحوّل الحديث أخيراً إلى مباراة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا. جلس المدرب الهولندي في قلب العاصفة التي فجّرها أحد أكبر نجوم ليفربول عبر تاريخه، ورغم شدة الضغوط، بدا هادئاً ومتماسكاً وهو يجيب في وقت وجد فيه نفسه في موقف شديد الحساسية منذ تصريحات صلاح النارية عقب التعادل 3 - 3 أمام ليدز يونايتد في ملعب «إيلاند رود».

وبحسب شبكة «The Athletic»، لم يكن سلوت بحاجة لمشكلة إضافية، وهو الذي يعاني أصلاً من أسوأ فترة في مسيرته التدريبية مع 4 انتصارات فقط في آخر 15 مباراة، غير أن انفجار صلاح العلني، بعد أسبوع واحد فقط من جلوسه على مقاعد البدلاء، عمّق المأزق ورفع منسوب التوتر. فمن الصعب تصديق أن لاعباً شارك أساسياً في جميع مباريات الدوري منذ تولي سلوت المهمة، قرّر أن يلوّح بإمكانية رحيله بعد أسبوع واحد من استبعاده من التشكيل.

وحين سُئل المدرب عما إذا كان يعتقد أن صلاح لعب بالفعل آخر مباراة له مع ليفربول، قال: «لا فكرة لديّ»، قبل أن يضيف أنه «مؤمن دائماً بوجود فرصة لعودة أي لاعب». جاءت هذه الكلمات بعدما أبدى صلاح نفسه عدم يقين بشأن مستقبله، وسط مراقبة من إدارة النادي لاحتمال طلبه الرحيل في يناير (كانون الثاني). ووفق مصادر رفيعة في النادي، لا تنوي الإدارة بيع اللاعب المرتبط بعقد حتى صيف 2027.

قرار استبعاده من قائمة الفريق المسافرة إلى ميلانو اتّخذه المدير الرياضي ريتشارد هيوز بالتشاور مع سلوت، وبمشاركة مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة «فينواي». ولم تُفرض أي عقوبة على اللاعب، على أن يُعاد تقييم الموقف قبل لقاء برايتون، وهي المباراة الأخيرة قبل توجه صلاح لمعسكر منتخب مصر استعداداً لكأس الأمم الأفريقية.

وأوضح سلوت: «أبلغناه فقط بأنه لن يسافر معنا. له الحق في الشعور بما يشعر به، وله الحق في قول ما يريد للإعلام، لكن يبقى واجبنا أن نتعامل مع الأمر». وأضاف: «أنا عادة هادئ ومهذب، لكن هذا لا يعني أنني ضعيف». ونفى ما قاله صلاح عن انهيار العلاقة بينهما: «لم أشعر بذلك مطلقاً قبل مساء السبت. عندما أبعدت صلاح عن التشكيل، كان محترماً جداً تجاه زملائه والجهاز الفني، وكان يتدرب بجدية».

وبخصوص اتهام صلاح بأن «أحداً ما» ألقاه «تحت الحافلة»، رد سلوت: «لا يمكنني تفسير ذلك. الوحيد الذي يملك الإجابة هو محمد نفسه».

الانقسام بدا واضحاً بين جماهير ليفربول؛ فالكثيرون رأوا أن صلاح تجاوز الحدود، خصوصاً بعد تراجع مستواه، بينما اعتبر آخرون أن اللاعب تحمّل ما لا يُحتمل، وأنه أصبح «كبش فداء» لمرحلة تراجع الفريق.

وعن الأسباب التكتيكية لاستبعاده من التشكيلة في المباريات الأخيرة، شرح سلوت أن الفريق «يعاني منذ الموسم الماضي أمام أنماط لعب معينة»، وأنه اضطر لتجربة حلول عدة قبل أن يعتمد على لاعب وسط إضافي أمام وست هام، ثم سندرلاند، وأخيراً ليدز، حيث لجأ إلى طريقة 4 - 4 - 2 الماسية، مفضّلاً إشراك هوجو إكيتكي على حساب صلاح في الجانب الأيمن.

ورفض سلوت فكرة أن سلطته تأثرت بما حدث، لكنه يدرك أن الأيام التي كان فيها اسمه يتردد في «آنفيلد» احتفالاً بالتتويج قبل 197 يوماً فقط، باتت بعيدة عن واقع الفريق الحالي، إذ يقبع ليفربول في المركز العاشر بالدوري، بينما تلقّى ضربة موجعة في آمال بلوغ دور الثمانية بدوري الأبطال إثر الخسارة القاسية أمام آيندهوفن.

ورغم الظروف الصعبة - من فقدان ديوغو جوتا في حادث صادم، إلى سلسلة إصابات ومحاولة دمج الصفقات الجديدة - لا يزال مجلس الإدارة متمسكاً بسلوت، لكن الأخير يعرف أن رصيده ليس بلا نهاية؛ فقد ارتكب أخطاء مؤثرة، من بينها إشراك دومينيك سوبوسلاي ظهيراً أيمن، والإبقاء على إبراهيم كوناتيه رغم هفواته المتكررة.

غير أن الحارس أليسون، الذي ظهر في مؤتمر ميلانو بعد سلوت، شدد على أن غرفة الملابس «لا تزال خلف المدرب بالكامل»، رغم خروج صلاح عن الصف، قائلاً: «لا أعتقد أن محمد قصد الإساءة. اللاعب الكبير لا يرتاح عندما يجلس على الدكة، ومن حقه أن يتحدث، لكنه يتحمّل تبعات ذلك». وأضاف: «نثق في سلوت وفي أسلوبه وقدرته على إنقاذ الموسم. المسؤولية مشتركة بيننا وبينه».

وهكذا يقف سلوت أمام لحظة مفصلية: الدعم موجود... لكنه ليس غير محدود، والنتائج وحدها ستُحدد قدرته على تجاوز العاصفة.


مقالات ذات صلة

كوكوريا: وديّة مصر مهمة للغاية

رياضة عربية الإسباني مارك كوكوريا ظهير أيسر تشيلسي (إ.ب.أ)

كوكوريا: وديّة مصر مهمة للغاية

شدد مارك كوكوريا ظهير أيسر تشيلسي الإنجليزي على أهمية المباراة الودية أمام مصر، الثلاثاء، في إطار استعداد الفريقين لمنافسات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عربية الدولي الجزائري أحمد توبة (نادي باناثينايكوس)

توبة متمسك باللعب لمنتخب الجزائر

نفى الدولي الجزائري أحمد توبة، مدافع نادي باناثينايكوس اليوناني لكرة القدم، بشدة، ما وصفه بـ«إشاعات لا أساس لها من الصحة» تم تداولها بشأنه مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1 الاثنين في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة سعودية عبد الله معتوق لاعب الشباب (تصوير: علي خمج)

الشباب يفاوض معتوق على عقد لـ3 سنوات

قالت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط» إن نادي الشباب فتح ملف تجديد عقد لاعبه عبد الله معتوق، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في الحفاظ على أحد أبرز عناصر الفريق.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد هزم الوحدة بثلاثة أهداف دون مقابل (نادي الاتحاد)

ثلاثية اتحادية أمام الوحدة في بروفة مغلقة

حقق الاتحاد فوزاً ودياً على نظيره الوحدة بثلاثة أهداف دون مقابل، في المواجهة التي جمعتهما مساء الاثنين على ملعب النادي في جدة.

علي العمري (جدة)

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».


مونتيلا قبل مواجهة كوسوفو: لاعبو فريقي «رجال بحق»

مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)
مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)
TT

مونتيلا قبل مواجهة كوسوفو: لاعبو فريقي «رجال بحق»

مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)
مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)

وصف مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا لاعبيه بأنهم «رجال بحق» في إطار استعداداته لخوض نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم الثلاثاء على أرض كوسوفو.

وقال مونتيلا في مؤتمر صحافي الاثنين: «بينما أقول هذه الكلمات، التي تعني لي الكثير وتخرج من صميم قلبي، فإن أول ما يخطر ببالي هو أن لاعبينا رجال بحق».

وأضاف: «توليت منصب المدرب خلال فترة صعبة للغاية... وساندني لاعبو فريقي. كانوا دائماً مجموعة قتالية. يعلمون أن ما هو مكتوب على ظهورهم ليس مجرد أسمائهم. إنها أسماء ملايين الأتراك والأطفال».

وأصبح المهاجم السابق لفريق روما مدرباً للمنتخب التركي في عام 2023، وساعده على التأهل لبطولة أوروبا 2024، وهو الآن على وشك قيادة المنتخب إلى أول مشاركة له في كأس العالم منذ 24 عاماً.

وقال مونتيلا (51 عاماً): «الجميع يشعر بالضغط. هذه مباراة نهائية. لم نشارك في البطولة منذ 24 عاماً، لكن معظم لاعبينا لم يكونوا قد ولدوا بعد في ذلك الوقت. إذا لم نتمكن من المشاركة لمدة 24 عاماً، فهذا ليس ذنبهم. هذه المرة نريد المشاركة، وسنبذل قصارى جهدنا من أجل بلدنا».

وستواجه تركيا مهمة صعبة في بريشتينا حيث تحاول كوسوفو التأهل للمرة الأولى، بعد فوزها على سلوفاكيا 4 - 3 في قبل النهائي الأسبوع الماضي.

وقال هاكان شالهان أوغلو قائد المنتخب التركي: «تبقى مباراة واحدة على الوصول إلى كأس العالم. الأمر لا يتعلق بالجودة. من يلعب بروح أقوى سيفوز. ندرك ذلك ونحن مستعدون. أتذكر مباراتنا الأولى ضد كوسوفو، كنت هناك. إنهم أقوياء جداً ولديهم لاعبون جيدون».

ويحظى مونتيلا بالفعل باحترام كبير على صعيد كرة القدم التركية بعد أن أعاد إحياء حظوظ المنتخب الوطني، وسيحظى بمكانة البطل إذا فاز فريقه غداً.

وقال: «أحمل في قلبي حقيقة أن هذا البلد عاملني كوني واحداً من أبنائه. منذ اليوم الأول وحتى اليوم، شعرت بدعم الاتحاد التركي لكرة القدم. الثقافة التي نشأت عليها والثقافة التي واجهتها في تركيا متشابهتان بشكل لا يصدق. أستطيع التفكير كتركي. آكل كتركي وأتصرف كتركي. لهذا أشعر أنني تركي».