إنتر ميامي… فريق صُنع من الألم ليبلغ ذروة قوّته قبل نهائي الدوري الأميركي

لاعبو إنتر ميامي يحتفلون بلقب الشرق في الدوري الأميركي (إ.ب.أ)
لاعبو إنتر ميامي يحتفلون بلقب الشرق في الدوري الأميركي (إ.ب.أ)
TT

إنتر ميامي… فريق صُنع من الألم ليبلغ ذروة قوّته قبل نهائي الدوري الأميركي

لاعبو إنتر ميامي يحتفلون بلقب الشرق في الدوري الأميركي (إ.ب.أ)
لاعبو إنتر ميامي يحتفلون بلقب الشرق في الدوري الأميركي (إ.ب.أ)

يبدو إنتر ميامي اليوم، وهو يتأهب لاستقبال فانكوفر وايتكابس في نهائي كأس MLS، أقرب ما يكون إلى النسخة التي حلم بها الجميع منذ وصول ليونيل ميسي إلى الولايات المتحدة. ليلتان كانتا كافيتين لإطلاق كل الإنذارات؛ فوز 4-0 في سينسيناتي، ثم سحق نيويورك سيتي 5-1 في نهائي الشرق.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن الفريق سجّل 3 أهداف أو أكثر في 4 من مبارياته الخمس في الأدوار الإقصائية، وحطّم الرقم القياسي لعدد الأهداف عبر موسم كامل + البلاي أوف (98 هدفاً).

لكن الوصول إلى هذه القوة لم يكن أبداً مساراً مستقيماً. بل كان رحلة مليئة بالخيبات والدراما... وبـ«مصادفة سعيدة» غيّرت الموسم رأساً على عقب.

قبل عام واحد فقط، أنهت ميامي الموسم العادي بطريقة تاريخية:

– أفضل سجل نقاط في تاريخ الدوري (74 نقطة)
– صدارة مطلقة
– فريق لا يُقهر

لكن كل ذلك تلاشى في لمح البصر.

في أول جولة من البلاي أوف، سقطت ميامي أمام أتلانتا يونايتد، رغم الفارق الهائل في النقاط (34 نقطة!).

جوردي ألبا قال يومها: «هذا النظام غير عادل».

أما ميسي، فقد ظل يحمل جرح الهزيمة. وعاد للحديث عنه قبل أسابيع فقط في مقابلة مع فابريزيو رومانو:

«أنهينا الموسم أولاً... ثم خرجنا من الجولة الأولى. البلاي أوف بطولة مختلفة تماماً».

كانت تلك «صدمة التحوّل»

تغيّر المدرب، وجاء خافيير ماسكيرانو خلفاً لمارتينو. البداية كانت مقبولة... ثم انفجرت الفوضى في الربيع:

خسارة 4-3 أمام دالاس على أرضها، سقوط ثقيل 4-1 أمام مينيسوتا، هزيمة مؤلمة 3-0 من أورلاندو، ثم الإقصاء في نصف نهائي دوري أبطال الكونكاكاف أمام... فانكوفر نفسها!

وبين كل تلك الصفعات، ارتفعت أصوات تتساءل: «كيف سيواجه الفريق بورتو وبالميراس في كأس العالم للأندية؟»

لكن الفريق فجّر المفاجأة...

على غير التوقعات، وقفت ميامي نداً لبورتو وبالميراس: فوز تاريخي على بورتو 2-1 بهدف سحري من ميسي، تعادل 2-2 مع بالميراس، تأهل لدور الـ16، الهزيمة أمام باريس سان جيرمان 4-0 بقيت في «حدود المعقول» ولم تكن فضيحة.

والأهم: ماسكيرانو وجد الخلطة. عرف كيف يحمي دفاعه المهتز، وكيف يبني حول ميسي فريقاً قادراً على الصمود.

وعند العودة للدوري... جاء الانفجار الإيجابي: 3 انتصارات متتالية.

ومع ذلك... بقيت العثرات هنا وهناك - هزيمة جديدة من أورلاندو، وسقوط في شارلوت، وخسارة كارثية 5-3 أمام شيكاغو يوم 30 سبتمبر (أيلول).

لكن الفريق أنهى الدوري بـ3 انتصارات متتالية، وضمن المركز الثالث.

ميسي بدوره كان في حالة استثنائية: 29 هدفاً في 28 مباراة، وفاز بالحذاء الذهبي.

المصادفة السعيدة... إيقاف لويس سواريز، هنا يصل الحدث الذي غيّر كل شيء...

في الجولة الأولى من البلاي أوف، خسر الفريق المباراة الثانية أمام ناشفيل، وكان خطر الخروج يلوح من جديد.

لكن لجنة الانضباط قررت إيقاف لويس سواريز بعد اعتدائه على آندي ناجر.

كانت صدمة... لكن تبين لاحقاً أنها أجمل مصادفة في موسم ميامي.

بغياب سواريز: لعب ميسي دور «الرقم 9 المخفي»، شارك الصغيران سيلفيتي (19 عاماً) وآلييندي (تشيلي)، دخل بالتاسار رودريغيز ليضيف سرعة واندفاعاً.

وفجأة... ميامي أصبحت أسرع، أنشط، وأكثر شراسة هجومية، فازت 4-0 على ناشفيل... ثم 4-0 على سينسيناتي... ثم 5-1 على نيويورك سيتي.

آلييندي سجل «هاتريك»... وسيلفيتي تواصل تألقه... وميسي بدا أصغر بـ10 سنوات.

اشتعل كل شيء.

بعد الفوز الكاسح على نيويورك سيتي، ظهر ماسكيرانو هادئاً لكنه مقتنعاً: «القوة الكبرى ليست في الفوز... بل في الإيمان. هذه المجموعة صارت عائلة. الجميع يقاتل من أجل الجميع».

كلمة واحدة كررها مراراً: القناعة، الإيمان.

وقال: «وجدنا هذا الإيمان في الوقت المناسب. الموسم في أميركا موسمان: دوري... ثم بلاي أوف. المهم أننا نبلغ ذروتنا الآن».

اليوم... ميامي في أفضل نسخة منذ ولادته، دفاع صار أكثر صلابة، وسط لديه ساقان... وسرعة، هجوم شرس بقيادة ميسي وسيلفيتي وآلييندي، فريق يلعب بروح غريبة عن الدوري الأميركي... أقرب إلى كأس ليبرتادوريس.

والأهم: الفريق تعلم الدرس القاسي من الموسم الماضي... ولم يعد يخاف.

الآن، في ملعبه وبين جماهيره، ومع أفضل نسخة فنية في تاريخه... يستعد إنتر ميامي لكتابة صفحة جديدة من ثورة ميسي في أميركا.

ويبقى سؤال واحد فقط... هل سيكون فانكوفر وايتكابس آخر عقبة قبل أن يرفع ميسي ورفاقه كأس الدوري الأميركي لأول مرة؟


مقالات ذات صلة

غالتييه: نيوم سيصل إلى مستوى الأندية الكبار في المستقبل

رياضة سعودية كريستوف غالتييه خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

غالتييه: نيوم سيصل إلى مستوى الأندية الكبار في المستقبل

أكّد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، أن تركيزه منصبّ على المباراة المقبلة أمام الأهلي.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية يوسف بلعمري (النادي الأهلي)

الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

تعاقد النادي الأهلي المصري لكرة القدم، الخميس، مع المدافع المغربي الدولي يوسف بلعمري قادماً من الرجاء المغربي بعقد يمتد لثلاثة مواسم ونصف الموسم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تحسم مواجهة مشحونة… وشفيونتيك تواصل التقدم

واصلت نخبة اللاعبات مسيرتهن في بطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، بعدما شهدت منافسات الدور الثاني فوزاً مثيراً لليابانية نعومي أوساكا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيارة مرسيدس لعام 2026 (أ.ف.ب)

فورمولا 1: فريق مرسيدس يكشف عن سيارته الجديدة

أعلن فريق مرسيدس عن صفقة رعاية سخية جديدة مع شركة «مايكروسوفت»، الخميس، ​وكشف عن سيارته دابليو 17 لفورمولا 1، التي يأمل من خلالها البطل السابق أن يستعيد القمة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاني أبو ريدة (كاف)

أبو ريدة: برنامج قوي سيجهّز مصر لـ«مونديال 2026»

أكد هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، دعمه الكامل للجهاز الفني لمنتخب الفراعنة في بطولة كأس العالم التي ستُقام الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
TT

الأهلي يضم المدافع المغربي يوسف بلعمري 3 مواسم

يوسف بلعمري (النادي الأهلي)
يوسف بلعمري (النادي الأهلي)

تعاقد النادي الأهلي المصري لكرة القدم، الخميس، مع المدافع المغربي الدولي يوسف بلعمري قادماً من الرجاء المغربي بعقد يمتد لثلاثة مواسم ونصف الموسم من دون الكشف عن القيمة المالية.

ويلعب بلعمري (27 عاماً) في مركز الظهير الأيسر، وهو المركز الذي يسعى الأهلي لتدعيمه منذ رحيل التونسي علي معلول عن صفوفه الصيف الماضي.

وأصبح بلعمري رابع لاعب يعلن الأهلي عن ضمه في فترة الانتقالات الشتوية الحالية بعد الظهير الأيمن أحمد عيد قادماً من المصري، والمدافع عمرو الجزار من البنك الأهلي، والمهاجم مروان عثمان معاراً من سيراميكا كليوباترا.

وكان بلعمري ضمن قائمة منتخب المغرب في كأس الأمم الأفريقية التي استضافها وأنهاها في المركز الثاني بالخسارة من السنغال في المباراة النهائية، لكنه لم يشارك في أي مباراة.

وبدأ بلعمري مشواره في صفوف الفتح الرباطي عام 2017، واستمر معه حتى انتقل للرجاء في 2023.

وشارك الظهير الأيسر في 5 مباريات دولية مع المنتخب المغربي، وكان ضمن تشكيلة «أسود الأطلس» التي تُوّجت بلقب كأس الأمم الأفريقية للمحليين 2024، كما حقق لقباً للدوري المغربي، وآخر لكأس العرش مع الرجاء.

وأصبح بلعمري سابع لاعب مغربي يرتدي قميص الأهلي بعد مواطنيه المهاجم وليد أزارو، والمدافع بدر بانون، والجناح رضا سليم، والظهير الأيسر يحيى عطية الله، والمدافع أشرف داري، والمهاجم أشرف بن شرقي الموجود حالياً ضمن صفوف الفريق.


الإصابة تحرم برشلونة من جهود بيدري لنحو شهر

بيدري غونزاليس (رويترز)
بيدري غونزاليس (رويترز)
TT

الإصابة تحرم برشلونة من جهود بيدري لنحو شهر

بيدري غونزاليس (رويترز)
بيدري غونزاليس (رويترز)

تلقَّى نادي برشلونة الإسباني ضربةً موجعةً، حيث تأكد غياب لاعبه بيدري غونزاليس عن الملاعب لقرابة 4 أسابيع، إثر إصابة في العضلة الخلفية لساقه اليمنى تعرَّض لها خلال مواجهة سلافيا براغ التشيكي في دوري أبطال أوروبا، مساء الأربعاء.

وأبدى المدرب الألماني لبرشلونة، هانزي فليك قلقه عقب المباراة بعدما غادر اللاعب، الملقب بـ«المايسترو»، الملعب وهو يعرج، لتكشف الفحوص الطبية، التي خضع لها اليوم (الخميس)، عن حجم الإصابة التي ستحرم الفريق من جهوده في وقت حساس من الموسم.

ويفتقد النادي الكاتالوني خدمات بيدري في مواجهات مصيرية، أبرزها مباراة كوبنهاغن، يوم الأربعاء المقبل، في دوري أبطال أوروبا التي يطمح فيها الفريق لحسم مقعده ضمن الـ8 الكبار للتأهل المباشر إلى دور الـ16 وتجنب خوض منافسات الملحق، وهي المواجهة التي سيغيب عنها أيضاً فرينكي دي يونغ بداعي الإيقاف.

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية، سوف يمتد غياب بيدري لاعب منتخب إسبانيا ليشمل مباراتَي كأس ملك إسبانيا؛ حيث يواجه برشلونة نادي ألباسيتي في دور الـ8، بالإضافة إلى ذهاب نصف النهائي في حال التأهل.

ولن يشارك اللاعب في مباريات برشلونة أمام ريال أوفييدو، وإلتشي، وريال مايوركا، وجيرونا، وأوساسونا بالدوري الإسباني، كما قد يمتد غيابه ليشمل ذهاب ملحق دوري الأبطال إذا فشل الفريق في التأهل المباشر لدور الـ16.


«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تحسم مواجهة مشحونة… وشفيونتيك تواصل التقدم

شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)
شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: أوساكا تحسم مواجهة مشحونة… وشفيونتيك تواصل التقدم

شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)
شفيونتيك تلتقط صورة سيلفي مع مشجعات ومشجعين (أ.ف.ب)

واصلت نخبة اللاعبات مسيرتهن في بطولة «أستراليا المفتوحة» للتنس، بعدما شهدت منافسات الدور الثاني فوزاً مثيراً لليابانية نعومي أوساكا، إلى جانب تأهل حاملة اللقب الأميركية ماديسون كيز، والبولندية إيغا شفيونتيك، وعدد من المصنفات البارزات.

وتغلبت أوساكا، حاملة لقب البطولة مرتين، على الرومانية سورانا كيرستيا بنتيجة 6 - 3 و4 - 6 و6 - 2 في مباراة اتسمت بالندية والتوتر، وانتهت بمصافحة فاترة بين اللاعبتين.

سورانا كيرستيا (رويترز)

وأشارت أوساكا عقب اللقاء إلى أن أجواء المباراة كانت تنافسية، مؤكدة تركيزها على مواصلة التقدم في البطولة، وفقاً لشبكة «سكاي سبورتس» البريطانية.

من جانبها، واصلت ماديسون كيز، حاملة اللقب والمُصنَّفة التاسعة عالمياً، مشوار الدفاع عن لقبها بعدما تغلبت على الأميركية آشلين كروغر 6 - 1 و7 - 5.

ورغم سيطرتها الواضحة في المجموعة الأولى، فإن كيز واجهت بعض الصعوبات في الثانية، قبل أن تحسم المواجهة بخبرة واضحة.

أما البولندية إيغا شفيونتيك، المُصنَّفة الأولى عالمياً، فقد عبرت بسهولة إلى الدور الثالث عقب فوزها على التشيكية ماري بوزكوفا 6 - 2 و6 - 3، مؤكدة سعيها لمواصلة البحث عن لقبها الأول في «ملبورن»، رغم الظروف المناخية الصعبة التي تميَّزت برياح قوية.

أوساكا توقِّع لمعجبيها عقب فوزها (أ.ب)

وفي بقية النتائج، تأهَّلت الأميركية أماندا أنيسيموفا بعد فوزها على التشيكية كاترينا سينياكوفا 6 - 1 و6 - 4، بينما حقَّقت جيسيكا بيغولا فوزاً كاسحاً على مواطنتها ماكارتني كيسلر 6 - 0 و6 - 2.

كما بلغت التشيكية كارولينا بليسكوفا الدور الثالث، في عودة لافتة بعد فترة غياب بسبب الإصابة.

في المقابل، شهدت البطولة خروج الإسبانية باولا بادوسا، المُصنَّفة 25، من الدور الثاني عقب خسارتها أمام الروسية أوكسانا سيليخميتيفا بمجموعتين متتاليتين، في واحدة من أبرز مفاجآت اليوم.

وتتواصل منافسات البطولة وسط ترقب لمواجهات أكثر حدة في الأدوار المقبلة، مع اقتراب الصراع على اللقب من مراحله الحاسمة.