وصف غاري لينيكر، مهاجم المنتخب الإنجليزي لكرة القدم السابق، تكتيكات توماس توخيل، المدير الفني للفريق، خلال المباراة التي خسرها منتخب إنجلترا أمام الأرجنتين في الدور قبل النهائي لكأس العالم بأنها «غير قابلة للفهم».
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن المنتخب الإنجليزي تقدم في بداية الشوط الثاني عن طريق أنتوني جوردون، لكنه دفع ثمن نهجه الدفاعي بعد ذلك، حيث سجل إنزو فرنانديز هدف التعادل في الدقيقة الـ85، قبل أن يحرز لاوتارو مارتينيز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع.
وأجرى توخيل تغييرات دفاعية، حيث دفع بإزري كونسا، ونيكو أورايلي ودارن بيرن، ولكنهم لم يتمكنوا من إيقاف ميسي عن صنع الهدفين من الجناح لأيمن.
وقال لينيكر خلال ظهوره في برنامج «ذا ريست إز فوتبول» عبر منصة «نتفليكس»: «وجدت الأمر يستعصي تماماً على الفهم، فإذا كانت خطتك هي التراجع بكل اللاعبين إلى الخلف، فإنك تفعل ذلك أمام أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم».
وأضاف: «أعتقد أنه يثبت ذلك مباراة تلو الأخرى. هو صاحب أكبر عدد من الأهداف في كأس العالم، وأكثر اللاعبين صناعة للأهداف في البطولة. ثم ينتقل إلى الجهة اليمنى، وتلعب أنت بخمسة مدافعين، ومع ذلك لا تذهب للضغط عليه بشكل مباشر».
وتابع: «ضع لاعباً لمراقبته فقط. كان لديه الكثير من المساحات، وكان يرسل كرة تلو الأخرى إلى داخل منطقة الجزاء».
وأشار لاعب الوسط الإنجليزي السابق جو كول إلى وجود عقلية سلبية عندما كانت إنجلترا قريبة من تحقيق الفوز، وذلك بعد خسارتها ثالث مباراة لها على التوالي في الدور قبل النهائي لكأس العالم.
وقال كول: «كان الأمر محبطاً، أليس كذلك؟ لأننا مررنا بهذا الموقف من قبل. أعتقد أن المشكلات نفسها تتكرر. عندما تدرب منتخب إنجلترا وتنجح بالفوز، يجب أن تتجاوز حاجز الخوف من الفشل الذي يشل منتخبات إنجلترا».
وأضاف: «12 في المائة فقط هي نسبة امتلاكنا للكرة بعد تسجيل الهدف، وهذا يخبرك بأن هناك شيئاً خاطئاً. إنها عقلية. يمكننا الحديث عن الخطط والتبديلات وكل هذه الأمور، لكن في النهاية الأمر يبدأ من المدرب».
وتابع: «في مرات كثيرة، ينتابنا الذعر عندما نقترب من تحقيق الهدف. نكون قد وصلنا، ثم نتعثر بأنفسنا».
كما انتقد غاري نيفيل، مدافع إنجلترا السابق، تكتيكات الفريق وعدم فرض رقابة لصيقة على ميسي.
وقال نيفيل خلال ظهوره في برنامج «ذا أوفرلاب: ستيك تو فوتبول»: «لا أطيق رؤية إنجلترا تخسر بهذه الطريقة».
وأضاف: «المشكلة الكبرى بالنسبة لي حدثت قبل حتى إجراء التبديلات. لقد بدأنا في التراجع داخل منطقة الجزاء قبل ذلك. رأيت هذا الأمر مرات كثيرة. كيف لا يمكنك ببساطة أن تضع لاعباً لمراقبته (ميسي)؟».
وأضاف: «ظهر قصورنا بمجرد أن واجهنا منتخباً قوياً. أعتقد أن هذه كانت أقرب فرصة يمكن أن نحصل عليها للوصول إلى نهائي كأس العالم».
كما رأى إيان رايت أن توخيل كان دفاعياً أكثر من اللازم، حيث قال المهاجم الإنجليزي السابق: «لدينا لاعبون على مقاعد البدلاء يتمتعون بالسرعة، وكنا في حاجة إلى الخروج للأمام. لكنه لم يغير أي شيء فيما يتعلق بقدرتنا على التقدم».
وأضاف: «الدفع بلاعبين من أجل زيادة الكثافة الدفاعية كان أمراً يخدم ميسي. ميسي يريد المراوغة بين اللاعبين وإرسال الكرة إلى منطقة الجزاء والتسبب في الفوضى».
كما انتقد رايت تصريحات توخيل عقب المباراة عندما قال إنه لا يشعر بأي ندم.
وأضاف: «لا يمكنك القول إننا قدمنا أفضل مباراة لنا؛ لأننا لم نفعل ذلك».
وأكد: «كم مرة لمسنا الكرة داخل منطقة جزائهم؟ سبع مرات؟ إذا كنت تقدم أفضل مباراة لديك، بسبع لمسات فقط داخل منطقة جزاء المنافس، فأنت لا تطلب الكثير من نفسك. لماذا يقول ذلك؟ هل يستخف بذكائنا؟ لقد شاهدنا المباراة».