200 يوم على انطلاق كأس العالم 2026: ماذا تبقّى ليُحسم؟

200 يوم تبقت على انطلاق كأس العالم 2026 (رويترز)
200 يوم تبقت على انطلاق كأس العالم 2026 (رويترز)
TT

200 يوم على انطلاق كأس العالم 2026: ماذا تبقّى ليُحسم؟

200 يوم تبقت على انطلاق كأس العالم 2026 (رويترز)
200 يوم تبقت على انطلاق كأس العالم 2026 (رويترز)

يبعد كأس العالم للرجال 200 يوم فقط، وقد ضمنت 42 دولة، من بينها الدول المضيفة: الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، أماكنها في النسخة الموسّعة التي تضم 48 منتخباً.

سيُقام 75 في المائة من المباريات على الأراضي الأميركية في 11 مدينة مختلفة. وستستضيف المكسيك مباريات اليوم الافتتاحي في مكسيكو سيتي وغوادالاخارا، لكن مشاركة كندا والمكسيك في استضافة المباريات ستتوقف عند دور الـ16؛ إذ ستُلعب جميع المباريات من ربع النهائي فصاعداً في الولايات المتحدة، بما فيها النهائي على ملعب «متلايف ستاديوم» في نيوجيرسي قرب مدينة نيويورك.

وقال لاندون دونوفان، المهاجم السابق لمنتخب الولايات المتحدة، في اتصال إعلامي سابق هذا العام مع شبكة «فوكس سبورتس» صاحبة حقوق البث الأميركية: «لا أعتقد أن هناك أي شك في أن هذه ستكون أكبر فعالية رياضية في تاريخ الكوكب».

ومع تسارع عقارب الساعة، يستعرض هذا التقرير عبر شبكة «The Athletic» أبرز التحديات الملحّة، والمخاطر السمعية، ومخاوف المشجعين حول الجزء الأميركي من البطولة، الذي سيضم 78 مباراة من أصل 104 مباريات تُلعب بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) من العام المقبل.

من تأهّل حتى الآن؟

أولاً، الأخبار الجيدة لـ«فيفا»: التوسّع في عدد المنتخبات يضمن حضوراً أكبر للنجوم مقارنة بأي بطولة سابقة، وفي نظام الرياضة في أميركا الشمالية الذي يعشق «النجوم واللحظات»، قد يكون هذا وصفة شبه مؤكدة للنجاح.

يبدو أن كريستيانو رونالدو، وليونيل ميسي، ومحمد صلاح، في الطريق لخوض رقصتهم العالمية الأخيرة مع البرتغال والأرجنتين ومصر على الترتيب، كما سيقود كيليان مبابي وجود بيلينغهام منتخبي فرنسا وإنجلترا، وستشهد البطولة أول ظهور في كأس العالم لكلٍّ من لامين جمال مع إسبانيا، وإرلينغ هالاند مع النرويج.

عند جمع تلك الأسماء مع سوق التذاكر في أميركا الشمالية، وجاذبية كأس العالم عالمياً، يتوقع أن يحصد «فيفا» أرقاماً مالية ضخمة. فقد توقعت الهيئة تحقيق 13 مليار دولار من الإيرادات في الدورة المالية الممتدة من 2023 إلى 2026. هذا الرقم يشمل أيضاً إيرادات كأس العالم للسيدات 2023، وكأس العالم للأندية الصيف الماضي، ودخل الرخص والرعاية السنوية، لكن كأس العالم للرجال لا يزال صاحب النصيب الأكبر بفارق واضح.

البطولة الموسّعة رفعت عدد المباريات من 64 إلى 104، وهو ما يفسّر لماذا توقعات «فيفا» تفوق بكثير إيرادات دورة قطر 2022 التي بلغت 7.5 مليار دولار.

قائمة كاملة بالدول الـ42 المتأهلة حتى الآن يمكن الاطلاع عليها عبر رابط منفصل. أما المقاعد الستة المتبقية، فستُحسم كالتالي: أربعة منتخبات أوروبية عبر ملحق يقام في مارس (آذار)، مقعد خامس عبر فائز مواجهة جامايكا وكاليدونيا الجديدة لملاقاة الكونغو الديمقراطية، والفائز يتأهل للمونديال، مقعد سادس عبر فائز مواجهة بوليفيا وسورينام لملاقاة العراق، والفائز يتأهل.

التحديات السياسية: التأشيرات، وحظر السفر؟

على السطح، يبدو أن عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) خبرٌ إيجابي لـ«فيفا». ففي المكتب البيضاوي، وبين مجسم لأبراهام لنكولن وتحت العلم الأميركي، يظهر كثيراً مجسم لكأس العالم على الطاولة في المؤتمرات الصحافية.

ترمب استقبل أيضاً رئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، في البيت الأبيض، وأنشأ «قوة مهام» خاصة بكأس العالم داخل البيت الأبيض، كلّف برئاستها أندرو جولياني، نجل عمدة نيويورك السابق وحليفه السياسي رودي جولياني.

العلاقة بين ترمب وإنفانتينو شديدة القرب. رئيس «فيفا» نادراً ما يفوّت فرصة للإشادة بترمب على حسابه في «إنستغرام»، ويبدو أنه يمضي وقتاً في المكتب البيضاوي أكثر من أي زعيم عالمي آخر. كما استأجر «فيفا» مكتباً في «ترمب تاور» في نيويورك، وأعلنت مؤخراً أن أول جائزة «سلام» من «فيفا» ستُمنح خلال قرعة البطولة في 5 ديسمبر (كانون الأول)، وقد لمّح إنفانتينو، خلال مؤتمر في ميامي، إلى أن الجائزة ستُمنح للرئيس الأميركي.

لا يُعرف على وجه الدقة ما إن كان هذا النهج جزءاً من استراتيجية مدروسة من إنفانتينو لاستمالة ترمب من أجل تسهيل تنظيم البطولة، أو أنه واقع تحت سحر الرئيس الأميركي، أو مزيجاً من الاثنين. لكن الواضح أنه جلب بعض المكاسب لـ«فيفا». فبعد ضغوط مكثفة من «فيفا» ومدن الاستضافة، التي أنفقت مئات آلاف الدولارات على شركات ضغط في واشنطن، وافقت إدارة ترمب هذا العام على تخصيص 625 مليون دولار من التمويل الفيدرالي للمساهمة في نفقات الأمن المتعلقة بالبطولة.

ترمب التقى إنفانتينو كثيراً في الأشهر الأخيرة (أ.ب)

لكن مدن الاستضافة الأميركية لديها قلق آخر. فالسفر الوافد من الخارج مهم لنجاح البطولة؛ إذ تُعوِّل السلطات المحلية والولائية والفيدرالية على إنفاق الزائرين الأجانب لتعويض الضرائب المستثمرة في الملف. إنفانتينو قال مطلع هذا العام إن كأس العالم للأندية والنسخة المقبلة من كأس العالم للرجال قد تجلبان مجتمعين ما يقرب من 50 مليار دولار من الأثر الاقتصادي.

ومؤخراً، توقّع أن يصل الأثر الاقتصادي للبطولة في الولايات المتحدة وحدها إلى 30 مليار دولار. في المقابل، توقعت مؤسسة «U.S. Travel» انخفاضاً بنسبة 6.3 في المائة في أعداد الزوار الدوليين في 2025 بسبب تراجع الصورة الذهنية عن البلاد في بعض الأسواق، جزئياً؛ نتيجة التعريفات الجمركية. ويبدو أن فريق العمل في البيت الأبيض و«فيفا» مدركان للحاجة إلى حملة رسائل لطمأنة المشجعين القادمين من الخارج بأن الولايات المتحدة «بلد مضياف».

النائب الجمهوري دارين لاهود، الرئيس المشارك لـ«تكتل كرة القدم في الكونغرس»، قال مؤخراً إن «فيفا» سيستعين بنجوم سابقين لنشر الرسالة: «يجب أن نبعث برسالة ترحيب قوية إلى الولايات المتحدة، سنعمل مع أساطير (فيفا) في مختلف البلدان لإطلاق رسائل ربما في ديسمبر أو يناير، ترحب بالناس في الولايات المتحدة من أجل كرة القدم، ومن أجل الرياضة، ومن أجل كأس العالم. وسيكون ذلك أداة تواصل وعلاقات عامة مهمة نعمل عليها حالياً في البيت الأبيض».

في المقابل، جعلت إدارة ترمب من عمليات الترحيل وتشديد القبضة على الهجرة غير النظامية إحدى ركائز سياستها. ووقّع ترمب أوامر تنفيذية بحظر السفر على مواطني أكثر من 12 دولة من بينها إيران وهايتي، وهما دولتان تأهلتا للبطولة. ورغم أن الاستثناءات تشمل الرياضيين وأفراد طواقمهم وأقرب أقاربهم، أكدت وزارة الخارجية لشبكة «The Athletic» هذا الأسبوع أن لا استثناءات مخصصة للمشجعين إلا إذا أثبتوا أن دخولهم يحقق «مصلحة وطنية أميركية»، مع التحذير من أن هذه الحالات ستكون «نادرة».

إلى جانب ذلك، فإن مشكلة المواعيد الطويلة لتأشيرات السياحة قائمة منذ سنوات. وهي مسألة حيوية بالنسبة لكأس العالم؛ إذ إن كثيراً من الجماهير تنتظر عادة قرعة دور المجموعات لمعرفة المدن التي ستلعب فيها منتخباتهم قبل حجز السفر والفنادق. في كولومبيا والإكوادور، مثلاً، تصل فترات الانتظار للحصول على موعد فيزا إلى قرابة عام.

هذا الأسبوع، وفي مؤتمر صحافي جديد في المكتب البيضاوي، أعلن إنفانتينو وترمب عن «تصريح فيفا FIFA Pass»، الذي قال وزير الخارجية ماركو روبيو إنه سيتيح لمشتري تذاكر «فيفا» الحصول على موعد تأشيرة خلال «ستة إلى ثمانية أسابيع» من تقديم الطلب. لكنه حذر قائلاً: «التذكرة ليست فيزا ولا تضمن دخول الولايات المتحدة».
وسيخضع هؤلاء لمعايير الفحص والتدقيق نفسها، بما في ذلك إثبات الروابط المستمرة ببلدانهم الأصلية، ونفي أي نية للبقاء في أميركا بعد انتهاء التأشيرة، مع التشديد على مراجعة حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي تحت الإدارة الجديدة.

في الكواليس هذا الأسبوع، قال بعض مسؤولي «فيفا» إن هذه التنازلات تبرر الخطوات التي اتخذها إنفانتينو للتقرب من البيت الأبيض، بينما يرى آخرون أنها لا ترقى لما نص عليه خطاب ترمب ذاته خلال ملف الاستضافة الموحد عام 2018، حين أعرب عن ثقته بأن «كل الرياضيين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين من جميع دول العالم سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز».

علاقات الولايات المتحدة مع مدن الاستضافة والشريكين كندا والمكسيك:

في الأشهر الأخيرة، أصبحت كأس العالم جزءاً من سجالات سياسية بين البيت الأبيض وعدد من مدن الاستضافة الأميركية. ترمب أعرب عن «مخاوف أمنية» أحياناً دون تفاصيل واضحة بشأن مدن مثل سياتل وبوسطن ولوس أنجليس، وكرر أنه مستعد لنقل المباريات إلى مدن أخرى إذا رأى أن هذه المدن غير آمنة أو أن المسؤولين المحليين لا يتعاونون بالشكل الذي يريده.

سعي الحكومة الفيدرالية لتحقيق أهدافها في الترحيل دفع الحرس الوطني وموظفي دائرة الهجرة والجمارك إلى النزول في مدن بينها لوس أنجليس. قبل كأس العالم للأندية في يونيو ويوليو، نشرت إدارة ترمب قوات من الحرس الوطني في لوس أنجلِس بعد احتجاجات على اعتقالات مهاجرين.

شبكة «The Athletic» كشفت في سبتمبر (أيلول) أن «فيفا» تلقى 145 بلاغاً تتعلق بمخاوف حول حقوق الإنسان خلال كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة، كثير منها شكاوى تقدم بها مشجعون عبر منصة «فيفا» للشكاوى. أكبر عدد من الشكاوى كان حول مخاوف مرتبطة بسياسات الحكومة الأميركية أو تنفيذها.

من بين تلك الشكاوى، صُنفت 37 قضية في خانة «السياسات الفيدرالية أو تنفيذها». بعض الرسائل شككت في جدوى إقامة البطولة وتحديداً مونديال الصيف المقبل في الولايات المتحدة، مستشهدة بأفعال وسياسات وخطاب إدارة ترمب. شكاوى أخرى تحدثت عن «مشاهدات مزعومة» لعناصر من الجمارك وحرس الحدود ودائرة الهجرة والجمارك داخل الملاعب خلال البطولة.

وزارة الأمن الداخلي ردّت في بيان لشبكة «The Athletic» بأنه، رغم تلك البلاغات، لم تقم «إي سي آي» ولا «سي بي پي» بأي عمليات تنفيذية في الملاعب، ووصفت الأمر بأنه «حالة أخرى من إثارة الذعر».

يوم الاثنين، قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض: «إذا رأينا أي مؤشر إلى احتمال حدوث مشاكل، فسأطلب من جياني نقل المباراة إلى مدينة أخرى. لدينا الكثير من المدن التي ترغب في استضافة المباريات، وستقوم بذلك بأمان كامل. إذا رأينا أن هناك مشكلة في سياتل، حيث توجد عمدة ليبرالية شيوعية (في إشارة إلى الديمقراطية الاشتراكية كاتي ويلسون التي انتخبت مؤخراً)... شاهدتها في عطلة نهاية الأسبوع، يا لها من (جوهرة) أخرى حصلنا عليها. جياني، هل يمكنني القول إننا سننقل الحدث إلى مكان يُقدَّر فيه ويكون آمناً؟».

وردّ إنفانتينو: «السلامة والأمن هما الشرط رقم واحد لنجاح كأس العالم. يمكننا أن نرى أن الناس يثقون بالولايات المتحدة؛ لأن لدينا أرقاماً قياسية في بيع التذاكر. اقتربنا من مليوني تذكرة مبيعة بالفعل. الناس يعرفون أنهم سيأتون إلى هنا ليعيشوا تجربة كأس عالم آمنة. وهذه بالطبع مسؤولية الحكومة، وسنناقش هذا معاً ونعمل معاً لضمان أن جميع المشجعين القادمين من الخارج يمكنهم الاستمتاع بالبطولة مع ضمان أمان بنسبة 100 في المائة».

«فيفا» قال سابقاً إنه سيحتكم في مسألة أماكن المباريات لقرارات الحكومة الفيدرالية، وهو موقف أثار غضب بعض مسؤولي مدن الاستضافة. تحدث عدد منهم بشكل غير رسمي عن إحباطهم من أن «فيفا» لا يبدي دعماً أكبر للمدن، خاصة أن العقود موقعة بين «فيفا» والمدن وليس مع الحكومة الفيدرالية.

وكشفت شبكة «The Athletic»، يوم الخميس، أن بعض مسؤولي مدن الاستضافة باتوا يتساءلون سراً: «لماذا نواصل ضخ الأموال في فعاليات (فيفا)، بينما مسؤولوها مترددون في الدفاع عنا علناً؟». يزداد هذا الإحباط لأن المدن تسعى لبيع رعايات لفعاليات المشجعين المحلية، والتذاكر معروضة للبيع فعلاً. وعندما سُئل ترمب عن هذه المسألة، حثّ الشركات المحلية على الاتصال بحكام الولايات، خصوصاً في لوس أنجلِس، لطلب دعم فيدرالي.

قال ترمب: «على الحكام والعمداء أن يلتزموا (ويتصرفوا كما ينبغي)».

تعقّدت الأمور أيضاً بسبب علاقات ترمب المتوترة مع كندا والمكسيك، حيث أدَّت الحروب التجارية والتعريفات الجمركية إلى توتر العلاقات مع شريكي الولايات المتحدة في استضافة المونديال.

رئيس «فيفا» نادراً ما ظهر علناً مع مسؤولين كنديين أو مكسيكيين كما فعل مع ترمب، ورغم إدراك الجميع أن الولايات المتحدة هي الشريك الأكبر، فإن هذا التفاوت لم يمر مرور الكرام. في ميامي، هذا الشهر، أثار إنفانتينو استغراباً حين قال: «علينا جميعاً أن ندعم ما يقوم به (ترمب)؛ لأنه في رأيي يسير في الاتجاه الصحيح».

ميغيل مادورو، الرئيس السابق للجنة الحوكمة في «فيفا» (2016–2017)، وصف تصريحات إنفانتينو بأنها «خرق واضح» لقواعد الحياد السياسي.

إنفانتينو قال أيضاً: «هو يفعل ما يقوله. يقول ما يفكر فيه. هو أيضاً يقول ما يفكر فيه كثير من الناس، لكن ربما لا يجرؤون على قوله، ولهذا هو ناجح للغاية. عليّ أن أقول هذا، وأستغرب أحياناً مما نقرأه من تعليقات سلبية».
وأضاف: «أنا لست أميركياً، لكن، كما أفهم، الرئيس ترمب انتُخب في الولايات المتحدة الأميركية وبفارق واضح. وعندما تكون في ديمقراطية عظيمة كالولايات المتحدة، عليك قبل كل شيء أن تحترم نتائج الانتخابات، أليس كذلك؟».

كما لم تشارك كندا والمكسيك في إعلان مكان سحب القرعة، الذي جاء مرة أخرى من المكتب البيضاوي، بينما تبنّى «فيفا» تفضيل البيت الأبيض لإقامة القرعة في مركز كينيدي في واشنطن، وهو المركز الذي يرأسه ترمب حالياً.

وصُوِّر إنفانتينو وهو يضحك خلال حفل تنصيب ترمب عندما قال الأخير إنه ينوي إعادة تسمية «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا». كما كان حاضراً في المكتب البيضاوي، يوم الاثنين، حين لم يستبعد ترمب توجيه ضربات داخل الأراضي المكسيكية، شريك استضافة البطولة، لاستهداف عصابات المخدرات.

ماذا عن تكاليف حضور المشجعين للمونديال؟

المشجعون القادمون لحضور المباريات خاضعون لسياسة التسعير الديناميكي لـ«فيفا»، ما يعني أن الأسعار تتغير تبعاً للطلب. أحياناً قد تصب هذه السياسة في صالح المستهلك، كما حدث حين هبطت أسعار بعض مباريات كأس العالم للأندية الصيف الماضي، لكن الطلب على كأس العالم أكبر بكثير.

وقد تَحققت المخاوف في الموجة الأولى من بيع التذاكر. ففي سبتمبر، أعلن «فيفا» أن أرخص التذاكر ستبدأ من 60 دولاراً لمدرجات الفئة الدنيا في دور المجموعات، وصولاً إلى 6,730 دولاراً لأغلى تذكرة في النهائي، لكنها لم توضح عدد المقاعد المتاحة بهذا السعر الأدنى. وعندما فُتحت مرحلة البيع في أكتوبر (تشرين الأول)، اتضح سريعاً أن أغلب التذاكر تُباع بمئات الدولارات، وأن مقاعد الطوابق العليا في نهائي «متلايف ستاديوم» تكلف 2,790 أو 4,210 دولارات.

وقبيل المرحلة الثانية من البيع في نوفمبر (تشرين الثاني)، رفع «فيفا» أسعار تذاكر عدد من المباريات. وأفادت شبكة «The Athletic» بأن سعر تذكرة الفئة الأولى في النهائي (غير الضيافة) قفز إلى أكثر من 7,000 دولار، بينما زادت أسعار مباريات كندا والمكسيك بنحو 25 في المائة.

يستفيد «فيفا» أيضاً من منصة إعادة البيع الخاصة به، حيث تتقاضى 15 في المائة من البائع و15 في المائة من المشتري. خلال ساعات من فتح البيع في أكتوبر، ظهرت تذاكر معروضة بعشرات آلاف الدولارات، بأسعار تتجاوز أحياناً عشرة أضعاف سعرها الأصلي.

في بطولات سابقة، كان «فيفا» يضع سقفاً لإعادة البيع عند السعر الأساسي، ويتقاضى رسوماً أقل (10 في المائة أو أقل). لكن في 2026، وبحجة التكيّف مع سوق إعادة البيع شبه غير المنظم في الولايات المتحدة وكندا، قرر «فيفا» عدم وضع سقف سعري على منصتها. حجتها أن وضع سقف سيدفع البائعين إلى التوجه لمواقع أخرى مثل StubHub للحصول على مبالغ أكبر. (في المكسيك، حيث قوانين إعادة بيع التذاكر أكثر صرامة والحكومة ضغطت من أجل سقف، وافق «فيفا» على تحديد الأسعار بالسعر الأصلي في منصة «تبادل التذاكر».)

في وقت سابق من هذا العام، أطلقت عروض ضيافة تشمل حضور عدة مباريات، تبدأ من 3,500 دولار للفرد وتصل إلى 73,200 دولار. في مونديال 1994 الذي أقيم في الولايات المتحدة، تراوحت أسعار التذاكر بين 25 و475 دولاراً، وجذبت البطولة آنذاك أكثر من 3.5 مليون متفرج في نسخة ضمت 24 منتخباً فقط؛ أي نصف عدد فرق نسخة 2026 تقريباً.

كشفت شبكة «The Athletic» أن ملف «الاستضافة المتحدة» الذي تقدمت به الولايات المتحدة وكندا والمكسيك قدّر «إيرادات التذاكر» بـ1.8 مليار دولار، ووصف الرقم بأنه «متحفظ». أما «فيفا» اليوم فيقول إنه يتوقع نحو 3 مليارات دولار من مبيعات التذاكر وحدها.

نهج «فيفا» في التسعير مرّ إلى حد كبير دون معارضة منظمة في الولايات المتحدة، باستثناء رئيس بلدية نيويورك الجديد، زهران ممداني. فقد جعل من نقد «فيفا» جزءاً من برنامجه الانتخابي حول «القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة»، داعياً إلى وقف التسعير الديناميكي، وتخصيص 15 في المائة من التذاكر للسكان المحليين بأسعار في المتناول، ووضع سقف لإعادة البيع عبر منصّة «فيفا» الرسمية. «فيفا» ردّ بأنه سيخصص بالفعل بعض التذاكر للمقيمين المحليين، لكنه لم يحدد عددها أو الأسعار.

رونان إيفان، مدير منظمة «مشجعي أوروبا»، هاجم بدوره الأسعار المرتفعة قائلاً لشبكة «The Athletic»: «(فيفا) يحدد الأسعار بمستوى مرتفع إلى درجة أن الرسالة باتت واضحة وضوح الشمس: هذا مونديال من أجل الطبقة الوسطى الغربية، وقلة سعيدة من بقية العالم ممن يستطيعون دخول الولايات المتحدة».

وأضاف: «هذا ليس (جعل كرة القدم عالمية بحق). هذا خصخصة لبطولة كانت يوماً مفتوحة للجميع. ما يبدو أن قادة (فيفا) لا يفهمونه هو أنهم بحاجة للمشجعين في المدرجات، وللحياة والأجواء والألوان والتنوع. كل هذا يختفي عندما تضع مثل هذه الأسعار».

«فيفا» ردّ بأن إيرادات كأس العالم ضرورية لإعادة توزيع الأموال على الاتحادات حول العالم، بينما يشير منتقدون إلى أن أكثر من مليار دولار كجوائز مالية صُرفت، الصيف الماضي، في كأس العالم للأندية لصالح بعض أغنى أندية العالم.

كريس كانيتي، رئيس ملف استضافة هيوستن لمباريات كأس العالم 2026، قال لشبكة «The Athletic» الصيف الماضي: «كل مباراة ستُباع بالكامل. تشبيهي هو أننا في أميركا نحضر السوبر بول بغض النظر عن هوية الفريقين. لا يتعلق الأمر بمن يلعب، بل بحدث السوبر بول نفسه... وكأس العالم أكبر من هذا كله».

ولن تكون التذاكر وحدها خاضعة للتسعير الديناميكي؛ إذ يتوقع أن تعتمد تطبيقات النقل التشاركي، وشركات الطيران، والفنادق، سياسات تسعير مشابهة هي الأخرى.


مقالات ذات صلة

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

رياضة عالمية أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، الخميس، عن التوصل لاتفاق تاريخي يقضي بإطلاق تقنية «ريف كام» المبتكرة لأول مرة في الملاعب.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)

الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق في الصحافة الإنجليزية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية تاتيانا ماريا (رويترز)

دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تأهلت الألمانية تاتيانا ماريا إلى دور الثمانية في بطولة روان المفتوحة للتنس، اليوم الخميس، بعد فوزها على التشيكية دومينيكا سالكوفا.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً (إ.ب.أ)

ريال مدريد... نهاية الهيبة الأوروبية

تحوَّل خروج ريال مدريد من دوري أبطال أوروبا زلزالاً إعلامياً واسعاً في الصحافة الإسبانية والأوروبية، التي لم تتعامل مع النتيجة كخسارة عادية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (رويترز)

بيريز: غياب الألقاب عن ريال مدريد يُعد فشلاً

في مشهد يعكس حجم التوتر داخل أروقة ريال مدريد، لم ينتظر الرئيس فلورنتينو بيريز طويلاً عقب الخروج الأوروبي أمام بايرن ميونيخ.

شوق الغامدي (الرياض)

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
TT

تقنية «ريف كام» تدخل الملاعب الإسبانية رسمياً

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)
أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عن تقنية «ريف كام» (رويترز)

أعلن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، الخميس، عن التوصل لاتفاق تاريخي يقضي بإطلاق تقنية «ريف كام» المبتكرة لأول مرة في الملاعب الإسبانية، وذلك خلال نهائي كأس الملك بعد غد السبت، الذي يجمع بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد.

وتُمثل هذه التقنية، التي تقودها رابطة الدوري الإسباني، تحولاً جذرياً في النقل التلفزيوني؛ حيث ستسمح ببث لقطات وصوت مباشرة من منظور الحكم، ما يمنح الجماهير تجربة اندماجية غير مسبوقة تضعهم في قلب الحدث، وعلى أعلى مستوى احترافي.

وسيكون الحكم خافيير ألبيرولا، المعين لإدارة المباراة النهائية على ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية، أول مَن يرتدي هذه الكاميرا المدمجة مع ميكروفون في سماعة الرأس الخاصة به، ليوفر للبث التلفزيوني عبر قناة «آر تي في إي» منظوراً أقرب ومبتكراً بالكامل للمباراة.

ويُمثل هذا الابتكار أيضاً بداية تطبيق تدريجي في مسابقة الدوري الإسباني ابتداءً من 22 أبريل (نيسان)، بواقع مباراة واحدة في كل جولة، تشمل مواجهات كبرى مثل الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد.

وتتكون تقنية «ريف كام»، التي طورتها شركة «ميندفلاي» الرائدة، من كاميرا خفيفة الوزن مدمجة في سماعة الحكم تنقل رؤية مباشرة تجعل المشاهد يختبر سرعة اللعب والضغط وقرب اللقطات من زاوية الحكم.

كما يتضمن النظام صوتاً حياً يُسهم في فهم أفضل للقرارات التحكيمية، ويوفر مستوى جديداً من الشفافية والتقارب مع الجمهور. لضمان جودة البث، يعتمد النظام على تقنيات تثبيت متقدمة وهوائيات موزعة في جميع أنحاء الملعب لضمان إشارة واضحة ومستمرة لوحدة الإنتاج التلفزيوني.

وبعد الظهور الأول في نهائي الكأس حددت الرابطة جدول استخدام التقنية في الجولات المقبلة من الدوري الإسباني؛ حيث ستظهر في الجولة 33 خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيجو، وفي الجولة 32 بمواجهة ريال بيتيس وريال مدريد، بالإضافة إلى قمة فالنسيا وأتلتيكو مدريد في الجولة 34، وصولاً إلى مباراة الكلاسيكو في الجولة 35.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية رابطة الدوري الإسباني لتطوير المحتوى الرقمي والسمعي البصري، وتقديم تجارب متميزة تُعيد تعريف السرد القصصي لكرة القدم، وتقرب اللعبة أكثر من الجماهير حول العالم.


الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
TT

الصحافة البريطانية: تأهل غير مقنع لآرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)
لم يشفع تأهل آرسنال في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق (رويترز)

لم يشفع تأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في تخفيف حدة الانتقادات التي واجهها الفريق في الصحافة البريطانية التي رأت أن الأداء لا يوازي طموحات فريق ينافس على الألقاب الكبرى، بل وصفته بعض التقارير بأنه «مقلق» رغم تحقيق الهدف.

وقدمت شبكة «بي بي سي» قراءة تفصيلية لأداء الفريق، مشيرة إلى أن آرسنال بلغ نصف النهائي للموسم الثاني توالياً لأول مرة في تاريخه، لكنه فعل ذلك بأداء بعيد عن الإقناع.

وأوضحت أن الفريق لم يفز سوى مرة واحدة في آخر 5 مباريات بجميع المسابقات، وسجل 3 أهداف فقط، ما يعكس تراجعاً هجومياً واضحاً. وأضافت أن مواجهة سبورتينغ شهدت أدنى معدل أهداف متوقعة في دوري الأبطال هذا الموسم؛ حيث بلغ مجموعها أقل من هدف واحد، في مباراة وصفت بأنها «بلا إيقاع، وبلا شراسة، وبلا فرص حقيقية».

كما أبرزت الشبكة أن الفريق يعاني غيابات مؤثرة مثل بوكايو ساكا ومارتن أوديغارد ويوريان تيمبر، ما أثر على الإبداع في الثلث الأخير، فيما شارك ديكلان رايس رغم المرض، في مشهد يعكس حجم الضغوط البدنية على الفريق. ورغم إشادة أرتيتا بالالتزام الدفاعي، فإن المحللين رأوا أن «الاعتماد على الصلابة الدفاعية وحدها لن يكون كافياً في الأدوار المقبلة»، خاصة مع قلة الفرص الهجومية.

أما صحيفة «الغارديان» فقد قدَّمت وصفاً أكثر قسوة، معتبرة أن آرسنال «فريق صعب المشاهدة»، وأن المباراة كانت «تجربة مرهقة للجماهير»؛ حيث ساد القلق أجواء ملعب الإمارات طوال اللقاء. وكتبت أن الفريق يلعب بأسلوب قائم على «تفكيك المباراة وكبحها بدل فرض السيطرة»، مضيفة أن الأداء الهجومي اتسم بتمريرات غير دقيقة وقرارات مترددة، في ظل غياب الانسجام بين عناصر الخط الأمامي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجماهير بدت متوترة مع حالات تذمر وصفير، وأن الشعور العام كان «ارتياحاً بانتهاء المباراة أكثر من الاحتفال بالتأهل»، في توصيف يعكس الفجوة بين النتيجة والإحساس العام بالأداء. كما لفتت إلى أن الفريق «يتقدم ببطء شديد نحو الهدف»، بأسلوب يُشبه «الفوز بأقل ضرر ممكن، لا بأفضل أداء ممكن».

من جانبها، ركزت «التلغراف» على ملف المهاجم فيكتور جيوكيريس، معتبرة أن مستواه في المباريات الأخيرة «لا يمنح الثقة قبل المواجهات الحاسمة». وأشارت إلى أنه لم ينجح في فرض نفسه أمام سبورتينغ، مكتفياً بلمسات قليلة وتسديدات محدودة، ما يعكس صعوبة اندماجه في المنظومة الهجومية للفريق.

وأضافت الصحيفة أن أبرز مشكلة لدى جيوكيريس تكمن في عدم قدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، ما يجعل آرسنال عاجزاً عن استغلال الكرات الطويلة للخروج من الضغط العالي، وهو ما ظهر بوضوح في مباريات سابقة أمام فرق تعتمد على الضغط المتقدم. كما أوضحت أن المدرب أرتيتا قد يضطر للاعتماد على كاي هافيرتز في المواجهات الكبرى، لما يمنحه من حلول مختلفة في الخط الأمامي.

وفي السياق ذاته، شددت الصحيفة على أن اللاعب السويدي، رغم كونه هداف الفريق هذا الموسم، لم ينجح بعد في بناء انسجام حقيقي مع زملائه في الخط الهجومي؛ حيث بدت تحركاته منفصلة عن بقية المنظومة، مع تمريرات غير دقيقة وخيارات هجومية غير فعالة.

وفي المجمل، كرّست الصحافة صورة واحدة بتفاصيل متباينة: فريق يتقدّم في البطولة، لكنه يثير القلق أكثر مما يبعث على الطمأنينة. وقد حضرت بقوة عبارات مثل «بلا إيقاع»، و«أداء باهت»، و«فريق صعب المشاهدة»، و«تأهّل دون إقناع» في التغطيات، مقابل إشادة محدودة بالصلابة الدفاعية.


دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تاتيانا ماريا (رويترز)
تاتيانا ماريا (رويترز)
TT

دورة روان: ماريا تفوز على سالكوفا وتعبر لدور الثمانية

تاتيانا ماريا (رويترز)
تاتيانا ماريا (رويترز)

تأهلت الألمانية تاتيانا ماريا إلى دور الثمانية في بطولة روان المفتوحة للتنس، اليوم (الخميس)، بعد فوزها على التشيكية دومينيكا سالكوفا (6 - 3 و6 - 4) في دور الـ16.

وأصبحت هذه هي المرة الأولى التي تصعد فيها ماريا إلى دور الثمانية في بطولة خلال هذا الموسم.

واحتاجت ماريا إلى 71 دقيقة لتحسم تأهلها إلى دور الثمانية.

وتلتقي ماريا (38 عاماً) في دور الثمانية، مع الفائز من المباراة التي تجمع بين الأميركية هيلي بابتيست والبيلاروسية إيرينا شيمانوفيتش.

وتسعى ماريا لاستعادة مستواها بعدما قدمت مباريات بعيدة عن مستواها، وتلقيها العديد من الهزائم بالأدوار الأولى في البطولات التي أُقيمت في فبراير (شباط) ومارس (آذار).

يُذكر أن ماريا هي اللاعبة الألمانية الوحيدة التي تشارك في البطولة، المقامة تقام على الملاعب الرملية.