جماهير إيطاليا تستعد للمزيد من الإثارة في ملحق كأس العالم

من لقاء إيطاليا الأخير ضد النرويج في ملعب سان سيرو (رويترز)
من لقاء إيطاليا الأخير ضد النرويج في ملعب سان سيرو (رويترز)
TT

جماهير إيطاليا تستعد للمزيد من الإثارة في ملحق كأس العالم

من لقاء إيطاليا الأخير ضد النرويج في ملعب سان سيرو (رويترز)
من لقاء إيطاليا الأخير ضد النرويج في ملعب سان سيرو (رويترز)

غادرت الجماهير الإيطالية ملعب سان سيرو في انتظار المزيد من الإثارة في تصفيات كأس العالم لكرة القدم بعد هزيمة مذلة 4-1 أمام النرويج أمس الأحد في آخر مبارياتها بالتصفيات.

واحتاجت إيطاليا للفوز بتسعة أهداف لإبعاد النرويج عن صدارة المجموعة التاسعة وضمان التأهل المباشر لكأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وكانت المهمة شبه مستحيلة، لكن المنتخب الإيطالي فشل حتى في تحقيق فوز شرفي ليعاني من ليلة مؤلمة أخرى في تصفيات كأس العالم.

ويتعين على أبطال العالم أربع مرات، الذين رفعوا الكأس آخر مرة عام 2006، الآن أن يخوضوا الملحق في مارس (آذار) المقبل إذا كانوا يريدون تجنب الغياب عن البطولة للمرة الثالثة على التوالي.

ولم تكن مباريات الملحق سعيدة لإيطاليا، التي غابت عن آخر نسختين من كأس العالم في روسيا وقطر، بعد خسارتها في المباراتين.

وقال المستشار لوكا راجي (54 عاماً): «سيكون من المحزن مشاهدة كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي من دون إيطاليا. وللمرة الخامسة تقريباً على التوالي لأننا لم نتجاوز دور المجموعات في عامي 2010 و2014».

وتزايدت مخاوف الجماهير من فشل إيطاليا في تصدر مجموعتها في التصفيات بعد الهزيمة المفاجئة 3-صفر أمام النرويج في يونيو (حزيران) الماضي مما دفع إلى استبدال المدرب لوتشيانو سباليتي بجينارو جاتوزو.

والآن يرى الإيطاليون، الذين نشأوا على مشاهدة المنتخب الوطني يصل إلى نهائي كأس العالم أعوام 1982 و1994 و2006، فريقاً يفتقر على ما يبدو إلى لاعبين من الطراز العالمي باستثناء حارس المرمى جيانلويجي دوناروما.

وقال الصحافي أندريا ساروني (57 عاماً): «كانت المباراة بمثابة هدية عيد ميلاد لابني البالغ عمره عشر سنوات. كان سعيداً بمشاهدة إيطاليا غير أنه كان أكثر حماساً لرؤية (إرلينغ) هالاند».

ولاحظ المشجعون الأكبر سناً في المباراة بمرارة أن العديد من الأطفال لم يشاهدوا إيطاليا تلعب في كأس العالم من قبل. وأشار آخرون إلى أن منافسي إيطاليا كانوا أكثر تفوقاً في اكتشاف المواهب الصاعدة ورعايتها.

وأضاف ساروني: «يتعلق الأمر أيضاً بثقافة اللاعبين. في دول أخرى لا يزال التألق في المنتخب الوطني يحمل معنى خاصاً، لكن بالنسبة للاعبينا يبدو أنه لم يعد حافزاً لهم للارتقاء بمستواهم».

قبل أربع سنوات، احتلت إيطاليا المركز الثاني في مجموعتها في التصفيات، هذه المرة خلف سويسرا ووجدت نفسها مرة أخرى في الملحق الأوروبي. ووقعت إيطاليا في مواجهة منتخب مقدونيا الشمالية غير المرشح في قبل نهائي الملحق لكنها خسرت بطريقة صادمة عندما سجل ألكسندر ترايكوفسكي هدفاً في الوقت المحتسب بدل الضائع.

وفي 2018، احتل المنتخب الإيطالي المركز الثاني في مجموعته خلف إسبانيا واضطر إلى خوض الملحق الذي أنهت خسارته فيه 1-صفر في مجموع مباراتي الذهاب والعودة أمام السويد آماله ليبكي حارس المرمى السابق جيانلويجي بوفون في استاد سان سيرو.

وقال راجي: «كنت هنا عندما فشلنا في التأهل أمام السويد. لم يكن من الممكن تخيل الخروج من كأس العالم. كنا جميعاً في حالة ذهول والآن يبدو الأمر طبيعياً».

وبين هذين الفشلين، توجت إيطاليا بطلة لأوروبا عام 2021، وهو الانتصار الذي جعل غيابها عن كأس العالم يبدو أكثر غرابة.

تحدى نحو 70 ألف متفرج الأمطار والبرد واحتشدوا في ملعب ميلانو أمس الأحد. وقدم مشجعو الفريق المضيف دعماً حاراً طوال معظم المباراة لكن الأجواء تغيرت عندما حسمت النرويج المباراة في المراحل الأخيرة وطغت احتفالات جماهيرها بعودة فريقها إلى كأس العالم لأول مرة منذ 1998، على أصوات الجماهير الإيطالية.

وقال ماريانيزي روسي (54 عاماً): «جئت إلى هنا بدافع الشغف. إذا فشلت إيطاليا في التأهل مرة أخرى فسيكون ذلك خيبة أمل كبيرة. أتمنى ألا يحدث ذلك».

ورغم أن التشكيلة الحالية لا يمكن مقارنتها بالفرق الإيطالية العظيمة في الماضي، فإن العديد من المشجعين يعتقدون أنه إذا تمكنوا فقط من الوصول للبطولة التي ستقام في أميركا الشمالية، فإن أي شيء يمكن أن يحدث.

وقال باسكوالي دي بيلو (40 عاماً): «تفوقت إيطاليا على منافسيها عندما فزنا ببطولة أوروبا عام 2021، ولعب الجميع بمستوى أعلى من متوسط أدائه. هذا وارد الحدوث دائماً. لكن لكي يحدث يجب أن تتأهل أولاً».


مقالات ذات صلة

رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

انقسام الأندية الكويتية يعقّد انتخابات اتحاد الكرة

تتجه انتخابات الاتحاد الكويتي لكرة القدم، المقررة في 20 مايو، نحو مزيد من التعقيد، في ظل جدل متصاعد بين الأندية حول أهلية اللجنة المشرفة على العملية الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عالمية نيمار (رويترز)

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

تعززت فرص ليفربول في المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بفضل نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق فيرغيل فان دايك يقول إن هذا ليس معياراً يجب أن يقاس به النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

سيميوني: أنا سبب الخسارة أمام إلتشي

دييغو سيميوني (إ.ب.أ)
دييغو سيميوني (إ.ب.أ)
TT

سيميوني: أنا سبب الخسارة أمام إلتشي

دييغو سيميوني (إ.ب.أ)
دييغو سيميوني (إ.ب.أ)

أبدى دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد، إحباطه عقب خسارة فريقه أمام إلتشي (3-2)، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وقال سيميوني في تصريحات عقب اللقاء: «بدأنا المباراة بشكل جيد، وأعتقد أننا كنا قادرين على المنافسة»، مضيفًا: «بذلنا أقصى ما لدينا، وحاولنا الخروج بنقطة على الأقل، لكننا لم ننجح، وأتحمل المسؤولية كاملة».

وتابع المدرب الأرجنتيني: «أنا بطبيعتي متفائل، وأثق كثيرًا في لاعبي فريقي، وسنتجاوز هذه المرحلة الصعبة».

وبرر توجهه نحو الحكم بعد نهاية المباراة قائلاً: «حاولت إبعاد اللاعبين حتى لا يحصلوا على إنذارات، ولم أسمع ما كانوا يقولونه».

واختتم سيميوني حديثه بالتأكيد على مسؤوليته عن مجريات اللقاء: «كل ما حدث كان مسؤوليتي».

وتراجع أتلتيكو مدريد إلى المركز الرابع برصيد 57 نقطة، بعد تلقيه أربع هزائم متتالية في الدوري، كما خسر لقب كأس ملك إسبانيا مؤخرًا أمام ريال سوسيداد بركلات الترجيح.


غوارديولا: الأهم تحقيقنا الصدارة

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)
TT

غوارديولا: الأهم تحقيقنا الصدارة

بيب غوارديولا (د.ب.أ)
بيب غوارديولا (د.ب.أ)

أشاد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، بالفوز الثمين الذي حققه فريقه على مضيفه بيرنلي (1-0)، ضمن منافسات الجولة 34 من الدوري الإنجليزي الممتاز، والذي منح فريقه صدارة الترتيب.

واعتلى سيتي القمة برصيد 70 نقطة، متفوقًا بفارق الأهداف على أرسنال، الذي فقد الصدارة للمرة الأولى بعد 207 أيام من احتفاظه بها، فيما تأكد هبوط بيرنلي إلى دوري «تشامبيونشيب» بعدما تجمد رصيده عند 20 نقطة في المركز التاسع عشر.

وجاء هدف اللقاء الوحيد عن طريق إرلينغ هالاند في الدقيقة الخامسة، ليرفع رصيده إلى 24 هدفًا في صدارة هدافي المسابقة.

وقال غوارديولا في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس»، نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية: «صنعنا العديد من الفرص، كانت مباراة صعبة بعد مواجهة قوية قبل أيام، لكننا حققنا الأهم بحصد النقاط الثلاث واعتلاء الصدارة».

وأضاف: «تتبقى لنا خمس مباريات فقط، وهذه هي الحقيقة. أمامنا الآن نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت، ويجب أن نواصل العمل».

وتابع: «قدمنا مباراة جيدة للغاية، لكننا أهدرنا الكثير من الفرص. دافعنا بشكل أفضل في الشوط الثاني، وواجهنا مشاكل أقل».

وأشار المدرب الإسباني إلى صعوبة ضغط المباريات، قائلاً: «لم يكن من السهل اللعب بعد ثلاثة أيام فقط من مباراة قوية، لكن هذا هو واقع الدوري الإنجليزي، وعلينا التأقلم معه». وختم غوارديولا: «فرصتنا الوحيدة الآن هي الفوز في جميع المباريات المتبقية».


إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا استعدادا للمونديال

منتخب إيران (رويترز)
منتخب إيران (رويترز)
TT

إيران تخوض 4 مباريات ودية في تركيا استعدادا للمونديال

منتخب إيران (رويترز)
منتخب إيران (رويترز)

يستعد منتخب إيران لخوض أربع مباريات ودية في تركيا، ضمن برنامجه التحضيري للمشاركة في كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، رغم التوترات السياسية القائمة.

وبحسب الاتحاد الإيراني لكرة القدم، سينطلق المعسكر الأول للمنتخب في العاصمة طهران بقائمة أولية تضم 30 لاعبًا، قبل أن تتوجه البعثة إلى تركيا في السادس من مايو (أيار) لإقامة معسكر خارجي يتخلله أربع مباريات ودية، من بينها مواجهة مرتقبة أمام منتخب إسبانيا.

ومن المقرر أن يسافر المنتخب لاحقًا إلى الولايات المتحدة، دون تحديد مقر تدريباته حتى الآن.

وأكد رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج ثقته في مشاركة بلاده في المونديال، رغم الظروف الحالية، قائلاً في تصريحات لوكالة «إسنا»: «وفقًا للوضع الراهن، سنشارك في كأس العالم».

وكانت إيران قد طلبت نقل مبارياتها في البطولة من الولايات المتحدة إلى المكسيك، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم رفض هذا الطلب.

ومن المقرر أن تقام البطولة في الفترة بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) 2026، في نسخة تاريخية تُنظم بشكل مشترك بين ثلاث دول.