أليكس سكوت... من دوري الهواة إلى منتخب إنجلترا

اللاعب عازم على استغلال فرصة استدعائه من توماس توخيل

أسهم سكوت في احتلال بورنموث المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي (رويترز)
أسهم سكوت في احتلال بورنموث المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

أليكس سكوت... من دوري الهواة إلى منتخب إنجلترا

أسهم سكوت في احتلال بورنموث المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي (رويترز)
أسهم سكوت في احتلال بورنموث المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي (رويترز)

عندما شارك أليكس سكوت لأول مرة مع فريق غيرنسي ضد فينيكس سبورتس أمام 55 متفرجاً في عام 2019، أكد مديره الفني آنذاك على أن «هذا الفتى لديه الكثير ليقدمه». ربما كان هذا أقل ما يمكن قوله عن سكوت، الذي يبلغ من العمر الآن 22 عاماً، وأصبح لاعباً أساسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز مع بورنموث، وانضم للتو إلى قائمة المنتخب الإنجليزي الأول تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل. ويُعد صعوده من موهبة واعدة في دوري الهواة بالدرجة الثامنة من كرة القدم الإنجليزية إلى نجم دولي بمثابة قصة نادرة في كرة القدم الحديثة. فهل تكون محطته التالية هي المشاركة في كأس العالم مع منتخب الأسود الثلاثة؟ قال سكوت لإذاعة «بي بي سي» في سبتمبر (أيلول) الماضي: «في ذلك الوقت، كنت أعتقد أنه لا توجد فرصة لأن أصبح لاعب كرة قدم محترفاً، ناهيك عن اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز واللعب مع منتخب إنجلترا أيضاً. لقد كانت خمس أو ست سنوات حافلة بالأحداث في حياتي، وقد تغيرت الأمور تماماً بالنسبة لي ولعائلتي».

فكيف وصل سكوت - المعروف باسم «غريليش غيرنسي»، تشبيهاً بالنجم الإنجليزي جاك غريليش - إلى ما وصل إليه الآن؟ التقرير التالي يلقي الضوء على رحلة اللاعب الشاب في عالم كرة القدم وكيف واصل العمل الدؤوب حتى انضم لقائمة المنتخب الإنجليزي الأول.

التعلم في دوريات الهواة

حسب بريندون ميتشل على موقع «بي بي سي»، لم تكن رحلة سكوت الكروية تقليدية، فقد أمضى أربع سنوات ونصف في أكاديمية ساوثهامبتون للناشئين منذ سن الثامنة، وكان يخرج من المدرسة مبكراً كل يوم جمعة ليسافر جواً من منزله في غيرنسي إلى الساحل الجنوبي ليتمكن من حضور التدريب واللعب مع فرق الشباب لساوثهامبتون. لكن قبل أن يبلغ الثالثة عشرة من عمره، قرر ساوثهامبتون الاستغناء عنه. كان بورنموث على استعداد لمنح سكوت الفرصة، وتم تسجيله في صفوف بورنموث للناشئين لفترة، لكن باعتراف اللاعب نفسه، لم يكن متحمساً. وبدلاً من ذلك، اختار سكوت البقاء في غيرنسي واللعب مع فريقه المحلي.

وقال لـ«بي بي سي» في عام 2023: «لم أكن ألعب جيداً، وكان السفر أسبوعياً أمراً مرهقاً بعض الشيء. كنت أريد فقط الاسترخاء في المنزل مع أصدقائي في عطلات نهاية الأسبوع، لأنني افتقدت ما يقرب من أربع سنوات ونصف من ذلك. وكنت في أمس الحاجة إلى استعادة تلك الفترة البسيطة من طفولتي. اكتساب بعض الثقة بالعودة واللعب على المستوى المحلي كان أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لي. ربما كان هذا أحد أهم الأشياء التي ساعدتني في الوصول إلى ما أنا عليه اليوم».

وعندما بلغ سكوت السادسة عشرة من عمره، أصبح أصغر لاعب في تاريخ غيرنسي عندما شارك بديلاً في الدقيقة 57 أمام فينيكس سبورتس. وقال توني فانس، المدير الفني لغيرنسي، لإذاعة «بي بي سي» في ذلك الوقت: «لم أنم ليالي طويلة لأني كنت أحاول إيجاد طريقة لإشراكه في الفريق لما يملكه من هذه الجودة الكبيرة. الجميع يرى ذلك الآن، فهو يحتفظ بالكرة بشكل رائع، وينطلق والكرة بين قدميه. إنه لاعب من الطراز الرفيع».

العودة إلى اللعب على المستوى الاحترافي

كان نادي بريستول سيتي، المملوك لستيف لانسداون، المقيم في غيرنسي، يتابع سكوت من كثب بعد بدايته الرائعة على مستوى الفريق الأول، ومنحه فرصة للتجربة في ديسمبر (كانون الأول) 2019. قال سكوت: «لقد كان الأمر عبارة عن فوضى عارمة. في اليوم الأول تدربت مع فريق النادي تحت 18 عاماً، وفي اليوم الثاني تدربت مع الفريق الأول، وهو ما كان بمثابة صدمة حقيقية. لعبتُ يوم الأربعاء مع نادي غيرنسي في لندن، ثم سافرتُ عائداً، وفي يوم الجمعة لعبتُ مع فريق بريستول سيتي تحت 18 عاماً وسجلتُ ثلاثية، وهو ما كان كافياً لأن أوقع عقداً مع النادي».

وفي غضون 18 شهراً، وقبل بلوغه الثامنة عشرة بقليل، خاض سكوت أول مباراة له مع الفريق الأول لبريستول سيتي ضد لوتون تاون. واصل سكوت اللعب مع بريستول سيتي، حيث شارك في 83 مباراة في الدوري وهو لا يزال مراهقاً، وغالباً ما كان يلعب ظهيراً لديه الحرية للتقدم للأمام - وأحياناً صانع ألعاب - وقد تميز بقدرته على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر. وحتى في تلك السن الصغيرة، ورغم مشاركته في مركز غير مركزه الأصلي، كان سكوت أفضل لاعب بالفريق.

شارك سكوت مع منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً في كأس الأمم الأوروبية (غيتي)

ونتيجة لقدرته على الانطلاق بالكرة للأمام، وارتداء جوارب قصيرة حتى الكاحل، أطلق عليه لقب «غريليش غيرنسي»، في إشارة إلى لاعب خط وسط مانشستر سيتي ومنتخب إنجلترا، جاك غريليش. وفي نهاية موسم 2022-2023، فاز بجائزة أفضل لاعب شاب في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا، واختير ضمن فريق العام في الدوري، واختير كأفضل لاعب وكأفضل لاعب شاب في بريستول سيتي. وقال نايغل بيرسون، الذي سبق له تدريب سكوت، لإذاعة «بي بي سي» في مايو (أيار) 2023: «أعتقد أنه سيلعب مع المنتخب الإنجليزي، وأعتقد أنه سيصل إلى قمة اللعبة، وليس لدي شك في ذلك». وبعد أقل من ثلاثة أشهر، انتقل سكوت إلى بورنموث مقابل 25 مليون جنيه إسترليني. واجه سكوت صعوبات كبيرة في أول موسم له مع بورنموث، حيث اضطر إلى الانتظار حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول) ليشارك للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تعرضه لإصابة في الركبة خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، ثم وجد نفسه يدخل إلى قائمة الفريق على فترات متقطعة.

ولم يشارك بصفة أساسية في الموسم الثاني أيضاً، وهذه المرة بسبب خضوعه لعملية جراحية في الركبة أبعدته عن الملاعب لما يقرب من أربعة أشهر. وقال سكوت: «لقد قدمتُ أداءً جيداً في نهاية الموسم الماضي، وكان ذلك أمراً رائعاً، ثم تعرضت لكسر في فكي. كان ذلك بمثابة انتكاسة أخرى، وكان 2025 عاماً سيئاً للغاية خلال الأشهر الخمسة الأولى». لكنه استُدعي بعد ذلك إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما في كأس الأمم الأوروبية، وتمكن من استعادة لياقته البدنية في الوقت المناسب.

شارك في التشكيلة الأساسية في خمس مباريات من المباريات الستة التي لعبها المنتخب الإنجليزي، الذي فاز بالبطولة التي أقيمت في سلوفاكيا، وكون شراكة قوية في خط الوسط مع إليوت أندرسون، الذي تألق بدوره مع المنتخب الأول بقيادة توماس توخيل. وبدأ سكوت هذا الموسم بنفس القدر من التميز مع بورنموث، حيث شارك في جميع مباريات الفريق ليساهم في احتلاله المركز الخامس في جدول الترتيب. وقال سكوت في وقت سابق من هذا الموسم: «اللعب مع منتخب إنجلترا الأول سيكون من أكثر لحظات حياتي فخراً. الأمر يعتمد على ما أقدمه، لذا يتعين علي مواصلة التطور كلاعب، والاستمتاع بكرة القدم، والتحسن يوماً بعد يوم، وآمل أن أُبهر المدير الفني لمنتخب إنجلترا وأن أحصل على فرصتي». في النهاية، من الواضح تماماً أن سكوت مُصرّ على اغتنام الفرصة التي أتيحت له بالانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة توماس توخيل.


مقالات ذات صلة

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

رياضة عالمية صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية

جوناثان ويلسون (لندن)
رياضة عالمية كلايد بست إبان تمثيله نادي وست هام (نادي وست هام)

«بست» نجم وست هام السابق: أفضل رد على العنصرية هو من خلال القدمين

اعتبر كلايد بست، الذي لعب دوراً رائداً للاعبين ذوي البشرة السمراء في إنجلترا، أن أفضل طريقة للتصدي للعنصرية كانت من خلال قدميه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.