أليكس سكوت... من دوري الهواة إلى منتخب إنجلترا

اللاعب عازم على استغلال فرصة استدعائه من توماس توخيل

أسهم سكوت في احتلال بورنموث المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي (رويترز)
أسهم سكوت في احتلال بورنموث المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

أليكس سكوت... من دوري الهواة إلى منتخب إنجلترا

أسهم سكوت في احتلال بورنموث المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي (رويترز)
أسهم سكوت في احتلال بورنموث المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي (رويترز)

عندما شارك أليكس سكوت لأول مرة مع فريق غيرنسي ضد فينيكس سبورتس أمام 55 متفرجاً في عام 2019، أكد مديره الفني آنذاك على أن «هذا الفتى لديه الكثير ليقدمه». ربما كان هذا أقل ما يمكن قوله عن سكوت، الذي يبلغ من العمر الآن 22 عاماً، وأصبح لاعباً أساسياً في الدوري الإنجليزي الممتاز مع بورنموث، وانضم للتو إلى قائمة المنتخب الإنجليزي الأول تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل. ويُعد صعوده من موهبة واعدة في دوري الهواة بالدرجة الثامنة من كرة القدم الإنجليزية إلى نجم دولي بمثابة قصة نادرة في كرة القدم الحديثة. فهل تكون محطته التالية هي المشاركة في كأس العالم مع منتخب الأسود الثلاثة؟ قال سكوت لإذاعة «بي بي سي» في سبتمبر (أيلول) الماضي: «في ذلك الوقت، كنت أعتقد أنه لا توجد فرصة لأن أصبح لاعب كرة قدم محترفاً، ناهيك عن اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز واللعب مع منتخب إنجلترا أيضاً. لقد كانت خمس أو ست سنوات حافلة بالأحداث في حياتي، وقد تغيرت الأمور تماماً بالنسبة لي ولعائلتي».

فكيف وصل سكوت - المعروف باسم «غريليش غيرنسي»، تشبيهاً بالنجم الإنجليزي جاك غريليش - إلى ما وصل إليه الآن؟ التقرير التالي يلقي الضوء على رحلة اللاعب الشاب في عالم كرة القدم وكيف واصل العمل الدؤوب حتى انضم لقائمة المنتخب الإنجليزي الأول.

التعلم في دوريات الهواة

حسب بريندون ميتشل على موقع «بي بي سي»، لم تكن رحلة سكوت الكروية تقليدية، فقد أمضى أربع سنوات ونصف في أكاديمية ساوثهامبتون للناشئين منذ سن الثامنة، وكان يخرج من المدرسة مبكراً كل يوم جمعة ليسافر جواً من منزله في غيرنسي إلى الساحل الجنوبي ليتمكن من حضور التدريب واللعب مع فرق الشباب لساوثهامبتون. لكن قبل أن يبلغ الثالثة عشرة من عمره، قرر ساوثهامبتون الاستغناء عنه. كان بورنموث على استعداد لمنح سكوت الفرصة، وتم تسجيله في صفوف بورنموث للناشئين لفترة، لكن باعتراف اللاعب نفسه، لم يكن متحمساً. وبدلاً من ذلك، اختار سكوت البقاء في غيرنسي واللعب مع فريقه المحلي.

وقال لـ«بي بي سي» في عام 2023: «لم أكن ألعب جيداً، وكان السفر أسبوعياً أمراً مرهقاً بعض الشيء. كنت أريد فقط الاسترخاء في المنزل مع أصدقائي في عطلات نهاية الأسبوع، لأنني افتقدت ما يقرب من أربع سنوات ونصف من ذلك. وكنت في أمس الحاجة إلى استعادة تلك الفترة البسيطة من طفولتي. اكتساب بعض الثقة بالعودة واللعب على المستوى المحلي كان أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لي. ربما كان هذا أحد أهم الأشياء التي ساعدتني في الوصول إلى ما أنا عليه اليوم».

وعندما بلغ سكوت السادسة عشرة من عمره، أصبح أصغر لاعب في تاريخ غيرنسي عندما شارك بديلاً في الدقيقة 57 أمام فينيكس سبورتس. وقال توني فانس، المدير الفني لغيرنسي، لإذاعة «بي بي سي» في ذلك الوقت: «لم أنم ليالي طويلة لأني كنت أحاول إيجاد طريقة لإشراكه في الفريق لما يملكه من هذه الجودة الكبيرة. الجميع يرى ذلك الآن، فهو يحتفظ بالكرة بشكل رائع، وينطلق والكرة بين قدميه. إنه لاعب من الطراز الرفيع».

العودة إلى اللعب على المستوى الاحترافي

كان نادي بريستول سيتي، المملوك لستيف لانسداون، المقيم في غيرنسي، يتابع سكوت من كثب بعد بدايته الرائعة على مستوى الفريق الأول، ومنحه فرصة للتجربة في ديسمبر (كانون الأول) 2019. قال سكوت: «لقد كان الأمر عبارة عن فوضى عارمة. في اليوم الأول تدربت مع فريق النادي تحت 18 عاماً، وفي اليوم الثاني تدربت مع الفريق الأول، وهو ما كان بمثابة صدمة حقيقية. لعبتُ يوم الأربعاء مع نادي غيرنسي في لندن، ثم سافرتُ عائداً، وفي يوم الجمعة لعبتُ مع فريق بريستول سيتي تحت 18 عاماً وسجلتُ ثلاثية، وهو ما كان كافياً لأن أوقع عقداً مع النادي».

وفي غضون 18 شهراً، وقبل بلوغه الثامنة عشرة بقليل، خاض سكوت أول مباراة له مع الفريق الأول لبريستول سيتي ضد لوتون تاون. واصل سكوت اللعب مع بريستول سيتي، حيث شارك في 83 مباراة في الدوري وهو لا يزال مراهقاً، وغالباً ما كان يلعب ظهيراً لديه الحرية للتقدم للأمام - وأحياناً صانع ألعاب - وقد تميز بقدرته على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر. وحتى في تلك السن الصغيرة، ورغم مشاركته في مركز غير مركزه الأصلي، كان سكوت أفضل لاعب بالفريق.

شارك سكوت مع منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً في كأس الأمم الأوروبية (غيتي)

ونتيجة لقدرته على الانطلاق بالكرة للأمام، وارتداء جوارب قصيرة حتى الكاحل، أطلق عليه لقب «غريليش غيرنسي»، في إشارة إلى لاعب خط وسط مانشستر سيتي ومنتخب إنجلترا، جاك غريليش. وفي نهاية موسم 2022-2023، فاز بجائزة أفضل لاعب شاب في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا، واختير ضمن فريق العام في الدوري، واختير كأفضل لاعب وكأفضل لاعب شاب في بريستول سيتي. وقال نايغل بيرسون، الذي سبق له تدريب سكوت، لإذاعة «بي بي سي» في مايو (أيار) 2023: «أعتقد أنه سيلعب مع المنتخب الإنجليزي، وأعتقد أنه سيصل إلى قمة اللعبة، وليس لدي شك في ذلك». وبعد أقل من ثلاثة أشهر، انتقل سكوت إلى بورنموث مقابل 25 مليون جنيه إسترليني. واجه سكوت صعوبات كبيرة في أول موسم له مع بورنموث، حيث اضطر إلى الانتظار حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول) ليشارك للمرة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تعرضه لإصابة في الركبة خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، ثم وجد نفسه يدخل إلى قائمة الفريق على فترات متقطعة.

ولم يشارك بصفة أساسية في الموسم الثاني أيضاً، وهذه المرة بسبب خضوعه لعملية جراحية في الركبة أبعدته عن الملاعب لما يقرب من أربعة أشهر. وقال سكوت: «لقد قدمتُ أداءً جيداً في نهاية الموسم الماضي، وكان ذلك أمراً رائعاً، ثم تعرضت لكسر في فكي. كان ذلك بمثابة انتكاسة أخرى، وكان 2025 عاماً سيئاً للغاية خلال الأشهر الخمسة الأولى». لكنه استُدعي بعد ذلك إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما في كأس الأمم الأوروبية، وتمكن من استعادة لياقته البدنية في الوقت المناسب.

شارك في التشكيلة الأساسية في خمس مباريات من المباريات الستة التي لعبها المنتخب الإنجليزي، الذي فاز بالبطولة التي أقيمت في سلوفاكيا، وكون شراكة قوية في خط الوسط مع إليوت أندرسون، الذي تألق بدوره مع المنتخب الأول بقيادة توماس توخيل. وبدأ سكوت هذا الموسم بنفس القدر من التميز مع بورنموث، حيث شارك في جميع مباريات الفريق ليساهم في احتلاله المركز الخامس في جدول الترتيب. وقال سكوت في وقت سابق من هذا الموسم: «اللعب مع منتخب إنجلترا الأول سيكون من أكثر لحظات حياتي فخراً. الأمر يعتمد على ما أقدمه، لذا يتعين علي مواصلة التطور كلاعب، والاستمتاع بكرة القدم، والتحسن يوماً بعد يوم، وآمل أن أُبهر المدير الفني لمنتخب إنجلترا وأن أحصل على فرصتي». في النهاية، من الواضح تماماً أن سكوت مُصرّ على اغتنام الفرصة التي أتيحت له بالانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة توماس توخيل.


مقالات ذات صلة

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

رياضة عالمية لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية نجم آرسنال إيبريتشي إيزي أصيب بمواجهة ليفركوزن (إ.ب.أ)

إصابات آرسنال متواصلة... توقعات بغياب إيزي شهراً

من المتوقع غياب نجم آرسنال إيبريتشي إيزي بسبب الإصابة لمدة شهر تقريباً خلال مرحلة حاسمة من الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيغور تيودور فشل في تعديل مسار السبيرز (أ.ب)

توتنهام على حافة الهاوية… من ينقذ الفريق قبل فوات الأوان؟

دخل نادي توتنهام هوتسبير مرحلة حرجة للغاية، بعدما بات مهدداً بشكل حقيقي بالهبوط، في ظل تراجع النتائج تحت قيادة المدرب المؤقت إيغور تيودور.

مهند علي (لندن)
رياضة عالمية ماوريسيو بوكيتينو مدرب الولايات المتحدة (أ.ب)

بوكيتينو: أفتقد التدريب في إنجلترا

قال ماوريسيو بوكيتينو، مدرب الولايات المتحدة، إنه يفتقد التدريب في إنجلترا ويريد العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية التونسي حنبعل المجبري خارج معسكر مارس (رويترز)

الإصابة تُبعد المجبري عن معسكر تونس

أعلن نادي بيرنلي المتعثر في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أن لاعبه التونسي حنبعل المجبري تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (بيرنلي)

ملحق مونديال 2026: إيطاليا لتجنب الكارثة مجدداً

تتجه الأنظار الخميس إلى برغامو حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم (رويترز)
تتجه الأنظار الخميس إلى برغامو حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم (رويترز)
TT

ملحق مونديال 2026: إيطاليا لتجنب الكارثة مجدداً

تتجه الأنظار الخميس إلى برغامو حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم (رويترز)
تتجه الأنظار الخميس إلى برغامو حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم (رويترز)

تتجه الأنظار، الخميس، إلى برغامو، حيث يسعى المنتخب الإيطالي إلى تجنب ما يعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم، حين يستضيف آيرلندا الشمالية في نصف نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026.

وللمرة الثالثة توالياً، تجد إيطاليا نفسها مجبرة على خوض الملحق الأوروبي بعد فشلها في التأهل عن مجموعتها، على أمل ألّا يتكرر سيناريو نسختي 2018 و2022 حين غابت عن نهائيات روسيا وقطر.

خسرت إيطاليا في ملحق نهائيات 2018 أمام السويد 0-1 ذهاباً خارج أرضها وتعادلت إياباً 0-0 وغابت عن البطولة للمرة الأولى منذ 1966، ثم سقطت في نصف نهائي الملحق الأوروبي لنسخة 2022 على أرضها أمام مقدونيا الشمالية 0-1 تلقته في الدقيقة الثانية من الوقت بدلاً من الضائع.

وحلت إيطاليا ثانية في تصفيات النسخة المقبلة بعد خسارتها ذهاباً وإياباً أمام إرلينغ هالاند ورفاقه في المنتخب النرويجي، ما اضطرها لخوض الملحق.

وتعود المواجهة الأخيرة بين إيطاليا وآيرلندا الشمالية إلى تصفيات النهائيات الماضية حين فازت عليها 2-0 ذهاباً وتعادلتا إياباً 0-0 في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة التي أنهاها أبطال العالم أربع مرات في المركز الثاني خلف سويسرا بفارق نقطتين، ما اضطرهم لخوض الملحق.

ومنذ تتويجها بلقبها العالمي الرابع عام 2006 بقيادة مارتشيلو ليبي، عاشت إيطاليا خيبة كبيرة في النهائيات بخروجها من الدور الأول في نسختي 2010 و2014، قبل أن تفشل في التأهل إلى النسختين الماضيتين.

تعود المواجهة الأخيرة بين إيطاليا وآيرلندا الشمالية إلى تصفيات النهائيات الماضية (رويترز)

وفي ظل التقهقر الحالي، بدا تتويجها بلقب كأس أوروبا صيف 2021 مجرد صحوة موقتة، بعدما تبعه مباشرة خيبة فشل التأهل إلى مونديال قطر 2022.

وفي حال نجحت في تأكيد تفوقها على آيرلندا الشمالية على أرضها، على غرار جميع المواجهات السبع السابقة بينهما في إيطاليا ودياً ورسمياً، ستلعب إيطاليا في نهائي المسار خارج أرضها، الثلاثاء المقبل، مع ويلز أو البوسنة اللتين تتواجهان الخميس على أرض الأولى.

بالنسبة لمدرب إيطاليا جينارو غاتوزو، «من الطبيعي الشعور بالضغط. ستكون من دون دماء في عروقك إذا لم تشعر به (الضغط)».

ورأى أن «جميع اللاعبين الموجودين هنا يدركون ما نلعب من أجله وأهمية هذه المباراة. تخيلوا أن عليّ أن أذكّرهم بهذا كل يوم، في كل لحظة. نقوم بما يجب علينا فعله لكي نصل إلى المباراة بقدر كبير من الهدوء. ليست هناك حاجة إلى خنقهم».

أما الحارس الأسطوري جانلويجي بوفون، بطل مونديال 2006 الذي يشغل حالياً منصب رئيس بعثة المنتخب، فأقر بأن لاعبي «أتزوري» يشعرون بـ«تشكيك الناس»، مؤكداً في الوقت نفسه ثقته بأن الفريق «معتاد على التعامل مع كل أنواع الضغط».

وقال بوفون في تصريح لبرنامج «دومينيكا سبورتيفا» مساء الأحد: «وصلنا إلى لحظة الحقيقة. كانت هذه الأيام الـ120 الماضية بمثابة محنة، لكنها ساعدت أيضاً على بناء شيء إضافي، روح عميقة وفهم نحتاج إليهما».

وأضاف بوفون: «صحيح أننا نشعر بتشكيك الناس، لكني واثق من أن أشدّ المنتقدين سيقفون خلف إيطاليا عندما يطلق الحكم صافرة البداية. نحن بحاجة قبل كل شيء إلى إرسال رسالة لأنفسنا كي نجعلهم (الجمهور) يغيّرون هذه النظرة. اللاعبون يتمتعون بصلابة كبيرة وهم معتادون على التعامل مع كل أنواع الضغط. السحر الذي يمكن أن يصنعه المنتخب الإيطالي يتجاوز الصعوبات الحالية».

وشدد: «علينا احترام آيرلندا الشمالية، لكني أؤمن أيضاً بأنه إذا قدّم لاعبون كل ما لديهم، فهذا يكفي للوصول إلى النهائي. يجب أن يكونوا مدركين لقدراتهم».

وتعرض المنتخب لضربة بعدما استُبعد المهاجم فيديريكو كييزا عن التشكيلة نظراً لعدم جاهزيته للعب، وفقاً لما أعلن الاتحاد الإيطالي للعبة الاثنين.

وكان كييزا، الذي يدخل غالبا من دكة بدلاء ليفربول، أحد نجوم الـ«أتزوري» خلال تتويجه بكأس أوروبا 2020، لكنه لم يشارك مع منتخب بلاده منذ المحطة المخيبّة في حملة الدفاع عن اللقب في كأس أوروبا 2024.

واستُدعي مهاجم بولونيا، نيكولو كامبياغي لتعويض كييزا، في حين يسعى المدافع أليساندرو باستوني ومهاجم أتالانتا جانلوكا سكاماكا للتعافي سريعاً بغية المشاركة في مباراة الخميس.

ويمكن القول من دون تردد إن الكرة الإيطالية تمر بفترة صعبة جداً منذ فترة طويلة، والأمر لا يتعلق بالمنتخب الوطني وحسب، بل بمكانة أنديتها التي لم تفز بلقب دوري أبطال أوروبا منذ عام 2010 حين أحرزه إنتر بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

وكان إنتر الفريق الوحيد القريب من إعادة الكأس المرموقة لإيطاليا، لكنه خسر نهائي 2023 أمام مانشستر سيتي الإنجليزي، ثم أُذِل في نهائي العام الماضي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بخماسية نظيفة.

وفشل أي من الفرق الإيطالية الأربعة في نسخة هذا الموسم في الوصول إلى ربع النهائي، وكان أتالانتا الوحيد الذي وصل إلى ثمن النهائي، قبل أن يتعرض لهزيمة مذلة على يد بايرن ميونيخ الألماني 2-10 بمجموع مباراتي الذهاب والإياب.


ملحق مونديال 2026: لمن ستكون البطاقات الأوروبية الأربع؟

آيرلندا الشمالية (رويترز)
آيرلندا الشمالية (رويترز)
TT

ملحق مونديال 2026: لمن ستكون البطاقات الأوروبية الأربع؟

آيرلندا الشمالية (رويترز)
آيرلندا الشمالية (رويترز)

تحددت الأسبوع المقبل المنتخبات الأوروبية الأربعة الأخيرة التي ستلحق بركب نهائيات مونديال 2026، مع تنافس 16 منتخباً على المقاعد الأربعة المتبقية من خلال ملحق من أربعة مسارات ينطلق الخميس بمباريات نصف النهائي.

وحصل 12 وصيفاً من التصفيات الأوروبية إضافة إلى أربعة منتخبات من مسابقة دوري الأمم الأوروبية، على فرصة ثانية لبلوغ الحدث العالمي.

وتسلط «وكالة الصحافة الفرنسية» الضوء على المسارات الأربعة التي ستحدد آخر أربع بطاقات أوروبية إلى نهائيات من 48 منتخباً عوضاً عن 32 لأول مرة.

تواجه إيطاليا، الفائزة باللقب أربع مرات، ضغوطاً هائلة في سعيها لبلوغ كأس العالم للمرة الأولى منذ 2014، فمنذ رفعها الكأس في 2006، كان سجلها في المونديال مخيباً، بخروجين متتاليين من دور المجموعات ثم غياب كامل عن نسختي 2018 و2022.

ولتفادي انتكاسة جديدة، يتعيّن على الـ«أتزوري» تخطي آيرلندا الشمالية في برغامو، الخميس، قبل خوض مباراة نهائية محتملة ضد ويلز أو البوسنة والهرسك في 31 مارس (آذار).

تدخل آيرلندا الشمالية المواجهة وهي الطرف الأضعف على الورق، لكنها تأمل في وضع حد لغياب استمر 40 عاماً عن كأس العالم.

ويلز تستضيف البوسنة في كارديف في نصف النهائي الآخر (رويترز)

أما ويلز، فتستضيف البوسنة في كارديف في نصف النهائي الآخر.

وأكد مدربها كريغ بيلامي هذا الشهر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «يشعر بالمسؤولية» لقيادة المنتخب إلى النهائيات للمرة الثانية توالياً، بعد الظهور في قطر لأول مرة منذ 64 عاماً.

يسعى المنتخب الأوكراني لرفع معنويات بلاده التي تعيش أجواء الحرب عبر التأهل لأول كأس عالم منذ 20 عاماً. ولتحقيق ذلك، عليه الفوز على السويد في مواجهة تُقام على أرض محايدة في فالنسيا، ثم تخطي بولندا أو ألبانيا في النهائي.

السويد حصدت نقطتين فقط في تصفيات مخيبة (رويترز)

ورغم أن السويد حصدت نقطتين فقط في تصفيات مخيبة، فإن المنتخب الذي يقوده حالياً المدرب الإنجليزي غراهام بوتر، يحصل على فرصة جديدة بفضل نتائجه في دوري الأمم.

لكن السويد ستفتقد نجمها ألكسندر إيزاك، مهاجم ليفربول الإنجليزي الذي لم يتعافَ بعد من كسر في الساق تعرّض له في ديسمبر (كانون الأول).

ومن جهتها، تعوّل بولندا على روبرت ليفاندوفسكي الساعي للمشاركة في كأس العالم للمرة الثالثة، فيما يؤمن المنتخب الألباني بقيادة مدربه المدافع البرازيلي السابق لآرسنال الإنجليزي وبرشلونة الإسباني سيلفينيو، أنه قادر على بلوغ النهائيات للمرة الأولى.

يقف منتخب كوسوفو على بُعد انتصارين من أول مشاركة كبيرة في تاريخه (رويترز)

يقف منتخب كوسوفو على بُعد انتصارين من أول مشاركة كبيرة في تاريخه بعد عقد من انضمامه إلى الاتحادين الأوروبي والدولي لكرة القدم.

وحلّ وصيفاً في مجموعته بعد فوزين على السويد وانتصار في سلوفينيا.

وقال القائد وداد موريكي لموقع الاتحاد الدولي للعبة: «إنها فرصة هائلة بالنسبة لنا. البلد كله متحمس، والجميع في غاية السعادة».

ويحتل مهاجم مايوركا المركز الثاني في ترتيب هدافي الدوري الإسباني هذا الموسم خلف الفرنسي كيليان مبابي بـ18هدفاً، وهو أيضاً الهداف التاريخي لكوسوفو.

وتحلّ كوسوفو ضيفة في نصف النهائي على سلوفاكيا التي يعود آخر ظهور لها في كأس العالم إلى 2010، في براتيسلافا، فيما تلتقي تركيا مع رومانيا في إسطنبول.

ولم تشارك تركيا في المونديال منذ تحقيقها المركز الثالث المفاجئ عام 2002، فيما تعود آخر مشاركة لرومانيا إلى 1998.

خطفت براعة تروي باروت وثلاثيته في الجولة الأخيرة في مرمى المجر (3 - 2) بطاقة الملحق لصالح آيرلندا، لكن المهمة ما زالت طويلة نحو العودة إلى المسرح العالمي للمرة الأولى منذ 2002.

يشد المنتخب الإيرلندي الرحال إلى براغ لمواجهة تشيكيا في نصف النهائي، على أن يستضيف الفائز النهائي ضد الدنمارك أو مقدونيا الشمالية.

وفوتت الدنمارك فرصة التأهل المباشر بعد خسارة درامية أمام اسكوتلندا 2 - 4 في الجولة الأخيرة، لكنها تبقى مرشحة لتجاوز مقدونيا الشمالية التي كان ظهورها الوحيد في بطولة كبرى خلال كأس أوروبا 2020.

وستفتقد الدنمارك حارس سلتيك الاسكوتلندي المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.


إصابة تربك حسابات اليابان... تومياسو في سباق مع الزمن قبل كأس العالم

تاكيهيرو تومياسو (رويترز)
تاكيهيرو تومياسو (رويترز)
TT

إصابة تربك حسابات اليابان... تومياسو في سباق مع الزمن قبل كأس العالم

تاكيهيرو تومياسو (رويترز)
تاكيهيرو تومياسو (رويترز)

استبعد تاكيهيرو تومياسو من مباراتي اليابان الوديتين أمام اسكوتلندا وإنجلترا بسبب الإصابة، في ضربة قد تضعف آمال مدافع أياكس أمستردام في الانضمام إلى قائمة المنتخب المشاركة في كأس العالم لكرة القدم هذا العام بأميركا الشمالية.

وكان تومياسو، البالغ من العمر 27 عاماً، قد استدعاه مدرب المنتخب الياباني هاجيمي مورياسو الأسبوع الماضي، رغم غيابه عن المشاركة الدولية منذ عام 2024.

وغادر المدافع نادي آرسنال المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز العام الماضي بعد أن لعب ست دقائق فقط خلال موسم 2024-2025 بسبب إصابة في الركبة.

واستمرت مشاكله البدنية منذ انتقاله إلى أياكس، ما حد من ظهوره إلى ست مباريات فقط في مختلف المسابقات.

وتلتقي اليابان مع اسكوتلندا على ملعب هامبدن بارك يوم السبت، قبل مواجهة إنجلترا في ويمبلي يوم 31 مارس (آذار).

وتشكل هاتان المباراتان جزءاً مهما من استعدادات المنتخب لكأس العالم، حيث يلعب في المجموعة السادسة إلى جانب هولندا وتونس والفائز من الملحق.