بحضور عون... لبنان يطلق استراتيجيته الوطنية للرياضة

محمد حنزاب أكد أن التحديات ستغيب بدعم «الدولة»... ووزيرة الشباب: نجد مساندة كبيرة من السعودية وقطر

جانب من حضور الرئيس عون للمؤتمر (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الرئيس عون للمؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

بحضور عون... لبنان يطلق استراتيجيته الوطنية للرياضة

جانب من حضور الرئيس عون للمؤتمر (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الرئيس عون للمؤتمر (الشرق الأوسط)

خطا لبنان اليوم الخميس لأول مرة نحو استراتيجية وطنية تهدف إلى وضع اللبنة الأساسية لاستراتيجية وطنية للرياضة في البلاد من خلال مؤتمر كبير عقد بحضور رئيس الجمهورية جوزيف عون، حيث ناقش الحاضرون المقترحات، والآليات لتطبيقه بإشراف وزارة الشباب والرياضة، وبالتعاون مع المركز الدولي للأمن الرياضي.

وشهد المؤتمر مشاركة رسمية ودبلوماسية وإعلامية واسعة تقدّمها عون، ووزيرة الشباب والرياضة نورا بيراقداريان، ورئيس المركز الدولي للأمن الرياضي محمد آل حنزاب.

وقالت بيراقداريان لـ«الشرق الأوسط» إن العمل على الاستراتيجية الوطنية دخل اليوم مرحلته الأولى من خلال طرح الرؤية العامة، على أن تستكمل الجلسات بالاستماع إلى مجموعة من الخبراء الأوروبيين الذين سيعرضون تجاربهم، وخلاصات عملهم، إضافة إلى خبراء من جامعات أوروبية مرموقة.

وأوضحت أنّ هذه المعطيات ستساهم في بلورة استراتيجية متكاملة، تُحوَّل لاحقاً إلى سياسة عامة تعتمدها الحكومة.

وعن الشق المتعلق بالتمويل، شددت على أنّ الدعم المادي للاتحادات الرياضية يبقى من صلاحيات وزارة الشباب والرياضة، إلا أنّ الوزارة خرجت من مرحلة صعبة لم تكن فيها قادرة على القيام بدورها التقليدي في تقديم المساندة، والدعم للاتحادات، نظراً للظروف التي مرت بها في السنوات الماضية.

وفي ردها على سؤال حول موعد بدء تنفيذ الاستراتيجية، قالت الوزيرة إنّ المرحلة الحالية مخصصة لصياغتها النهائية، وإطلاقها بالشكل الصحيح، مؤكدة أنّ لبنان يقف اليوم أمام صفحة جديدة من تاريخه، صفحة مصممة على مواكبة التطور، ونقل البلاد إلى مستوى مختلف.

وأشارت إلى أنّ هذا المسار يحظى بدعم الأشقاء العرب، وفي طليعتهم المملكة العربية السعودية التي تقف دائماً إلى جانب لبنان، وتساند خطواته، إضافة إلى قطر الداعمة لهذا اللقاء.

وختمت بأنّ المستقبل سيحمل ترجمة عملية لهذه الاستراتيجية، ووضعها قيد التنفيذ. وتابعت وزيرة الشباب والرياضة: «إن حوكمة الرياضة اليوم لم تعد ترفاً إدارياً، بل ضرورة وطنية تضمن الشفافية، والنزاهة، والكفاءة في إدارة المنظومة الرياضية، والمساءلة، والعدالة في الإدارة الرياضية، وهي تمنح المؤسسات الرياضية الثقة، والمصداقية محلياً، ودولياً.

بدوره، قال محمد آل حنزاب لـ«الشرق الأوسط» إن الاستراتيجية الوطنية لدعم الرياضة في لبنان يمكن إنجازها في وقت سريع، مستنداً إلى توفر الإرادة السياسية، والدعم الكامل من رئيس البلاد، واهتمام وزيرة الشباب والرياضة، إضافة إلى دعم المنظمات الدولية.

شدد آل حنزاب على أن الاستراتيجية ستُركّز على «الحوكمة والشفافية المالية وتحديد معايير النزاهة (الشرق الأوسط)

وأوضح أن اجتماعاً مثمراً سيُعقد مع الشباب الرياضي في الجامعة الأميركية، يتضمن استبانةً لجمع آرائهم للمساهمة في صياغة الاستراتيجية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها في العالم العربي.

وبعد إعدادها، ستُرفع الاستراتيجية إلى مجلس الوزراء عبر وزارة الرياضة لإقرارها، ثم تُوضع خطة تنفيذية تشمل التدريب، وورش العمل، وجمع الاحتياجات الفعلية للبنان، على أن تتولى منظمات دولية، والقطاع الخاص رعاية مراحل التنفيذ عبر شراكات فاعلة على الأرض.

وشدد آل حنزاب على أن الاستراتيجية ستُركّز على «الحوكمة، والشفافية المالية، وتحديد معايير النزاهة، إلى جانب وضع سياسات واضحة لمحاربة الفساد في الرياضة، ومكافحة التلاعب بنتائج المباريات، وهي مشكلة حقيقية تؤثر على الدوري اللبناني».

محمد آل حنزاب خلال إلقاء كلمته في المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأكد على أن المركز سيعمل مع جميع الشركاء في لبنان، من وزارة الرياضة، إلى الجهات المعنية، والاتحاد اللبناني لكرة القدم، لتقديم كل الدعم المطلوب. وعند سؤاله عن التحديات التي قد تواجه تنفيذ الاستراتيجية، أجاب آل حنزاب بوضوح: «لا توجد أي تحديات في ظل دعم الرئيس»، مؤكداً أن هذا الدعم يذلّل العقبات، ويمهّد الطريق لتحقيق الأهداف المرسومة دون عوائق.

من جهته، أكد ماسيميليانو مونتاري، الرئيس التنفيذي للمركز الدولي للأمن الرياضي، أن الهدف ليس تعليم أحد، بل تبادل الخبرات، والتعلم من التجربة اللبنانية نفسها.

وأشار إلى أن ما يجري هو حوار بين نظراء، يشارك فيه وزراء، وخبراء دوليون بارزون، إلى جانب وزيرة الشباب والرياضة، معرباً عن أمله أن ينعكس هذا التعاون إيجاباً على العمل القائم بين الوزارة، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص.

وأضاف مونتاري أن الرياضة قادرة على دفع مسارات المصالحة، والحوار، والسلام في لبنان، وفي المنطقة التي تواجه تحديات متشابكة. وأوضح أن التحدي الأساسي اليوم هو وضع استراتيجية واضحة للقطاع الرياضي، مشيراً إلى أن لبنان اتخذ خطوة مهمة بقراره صياغة استراتيجية وطنية للرياضة، لتنضم البلاد إلى نحو 11 في المائة فقط من دول العالم التي تمتلك مثل هذه الخطط.


مقالات ذات صلة

«رمزية السيف»... مطمح مُلّاك الهجن في مهرجان خادم الحرمين

رياضة سعودية  شهد قطاع الهجن في المملكة طفرة غير مسبوقة (مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن)

«رمزية السيف»... مطمح مُلّاك الهجن في مهرجان خادم الحرمين

تنطلق منافسات النسخة الثالثة من مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن، الجمعة المقبل، ولمدة 10 أيام، وبجوائز مالية تتجاوز 75 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية حيدر عبد الكريم (نادي الزوراء)

«40 مليون ريال» منعت الاتفاق من ضم العراقي حيدر عبد الكريم

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن مفاوضات نادي الاتفاق لضم الموهبة العراقية الشابة، حيدر عبد الكريم، لاعب فريق الزوراء تعثرت بسبب عدم استخراج شهادة الكفاءة المالية.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عالمية جيمي باتلر (رويترز)

ووريرز يتلقى ضربة موجعة بإصابة باتلر بتمزق في الرباط الصليبي

تعرض المخضرم جيمي باتلر، نجم غولدن ستيت ووريرز، لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي بركبته اليمنى؛ ما سيؤدي حتماً إلى إنهاء موسمه في دوري كرة السلة الأميركي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية دومينيك سوبوسلاي (إ.ب.أ)

سوبوسلاي يحاول تجاوز أسبوعه العصيب مع ليفربول

شدد دومينيك سوبوسلاي على ضرورة تجاوز أسوأ أسبوع في مسيرته مع فريقه ليفربول الإنجليزي، مع استئناف منافسات بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية اندلعت مشادات ومشاجرات بين الإعلاميين المغاربة والسنغاليين واستمرت قبل أن يخرج ثياو (رويترز)

الرابطة الدولية للصحافة تدين تصرفات بعض الإعلاميين في «نهائي أفريقيا»

أدانت الرابطة الدولية للصحافة الرياضية، اليوم (​الثلاثاء)، تصرفات بعض الصحافيين بعد نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

ناومي أوساكا... إطلالة استثنائية تلفت الأنظار في «أستراليا المفتوحة»

ناومي أوساكا لفتت الأنظار بإطلالتها (إ.ب.أ)
ناومي أوساكا لفتت الأنظار بإطلالتها (إ.ب.أ)
TT

ناومي أوساكا... إطلالة استثنائية تلفت الأنظار في «أستراليا المفتوحة»

ناومي أوساكا لفتت الأنظار بإطلالتها (إ.ب.أ)
ناومي أوساكا لفتت الأنظار بإطلالتها (إ.ب.أ)

لفتت ناومي أوساكا الأنظار مجدداً في بطولة أستراليا المفتوحة، بعدما ظهرت بإطلالة استثنائية مستوحاة من قنديل البحر خلال دخولها إلى الملعب قبل مباراتها في الدور الأول أمام الكرواتية أنتونيا روزيتش، في مشهد أكد استمرارها في تحويل لحظة الظهور إلى مساحة تعبير فني وشخصي، وذلك وفقاً لصحيفة «التلغراف البريطانية».

وعُرفت أوساكا على مدار مسيرتها بجرأتها في الأزياء داخل ملاعب التنس، لكنها ذهبت هذه المرة إلى مستوى مختلف عبر تعاونها مع المصمم روبرت وون، الذي ارتدت تصاميمه سابقاً نجمات عالميات. وجاءت الفكرة مستوحاة من شخصية «قنديل البحر» في كتاب قصص خاص بابنتها شاي، ما منح الإطلالة بعداً إنسانياً وعاطفياً واضحاً.

الإطلالة مستوحاة من قنديل البحر (أ.ب)

ودخلت اللاعبة اليابانية إلى ملعب رود لافر وهي تحمل مظلة بيضاء، مرتدية قبعة عريضة تعلوها فراشة صغيرة مع غطاء شفاف للوجه، في مشهد بدا أقرب إلى عرض أزياء منه إلى دخول تقليدي لمباراة تنس. وتحت هذه الطبقات، ظهرت بفستان تنس من «نايكي» بدرجات الأزرق والأخضر مستوحى من القنديل ذاته، قبل أن تكمل الإطلالة بطبقات إضافية من الطيات البيضاء، شملت تنورة ثم سروالاً.

ولم تكن الفراشة مجرد تفصيل جمالي، بل تحمل دلالة خاصة في مسيرة أوساكا، بعدما حطّت فراشة على وجهها خلال مباراة في البطولة نفسها عام 2021، في لقطة تحولت إلى رمز بصري مرتبط بها. أما بقية تفاصيل الإطلالة فكانت، حسب متابعين، بياناً فنياً يعكس خيالاً وإبداعاً يتجاوز المألوف في ملاعب التنس.

«نايكي» صممت لها سترة بسحاب بلون فيروزي متدرج مع تفاصيل متدلية من الأكمام (رويترز)

وقالت أوساكا في حديث صحافي: «عندما أنظر إلى اللاعبات اللواتي سبقنني، أفكر في كيف تحولت تلك اللحظات وتلك الإطلالات إلى ذكريات تعيش إلى الأبد. شعرت بأن هذه لحظة يمكنني أن أكتب فيها جزءاً صغيراً من قصتي الخاصة».

وكانت «نايكي» قد صممت لها سترة بسحاب بلون فيروزي متدرج مع تفاصيل متدلية من الأكمام، لكن أوساكا رأت أن «القصة لم تكتمل بعد»، وهو ما فتح الباب للتعاون مع روبرت وون. وتزامن هذا الظهور مع الطابع الجديد لدخول اللاعبات في البطولة، حيث يمررن عبر ممر طويل مزين بصور وأسماء الأبطال السابقين قبل الإعلان عن أسمائهن للجمهور.

اللاعبة اليابانية دخلت إلى ملعب رود لافر وهي تحمل مظلة بيضاء (رويترز)

ولا تميل أوساكا، على عكس كثير من اللاعبات، إلى ارتداء تصاميم موحدة مع أخريات من الراعي نفسه. ففي حين ظهرت لاعبات مثل إيما رادوكانو، وكايتي بولتر بفستان أزرق متشابه، اختارت أوساكا دائماً أن تسلك طريقاً مختلفاً. وسبق لها في بطولة أميركا المفتوحة أن اعتمدت إطلالات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، مع تنانير متطايرة وفساتين مرصعة، رافقتها إكسسوارات مختلفة في كل جولة.

أوساكا دائماً تسلك طريقاً مختلفاً في تصاميمها (أ.ب)

ولم تكن أوساكا الأولى التي حولت لحظة الدخول إلى عرض بصري لافت؛ إذ عُرفت سيرينا ويليامز بخياراتها الجريئة مثل البدلات الضيقة والتصاميم المبتكرة، فيما ظهرت المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا في مناسبات سابقة بسترات فضية ضخمة، في تأكيد على أن الموضة باتت جزءاً أصيلاً من المشهد الحديث في ملاعب التنس.


يوفنتوس ينافس نابولي على ضم المغربي يوسف النصيري

يوسف النصيري (رويترز)
يوسف النصيري (رويترز)
TT

يوفنتوس ينافس نابولي على ضم المغربي يوسف النصيري

يوسف النصيري (رويترز)
يوسف النصيري (رويترز)

دخل يوفنتوس الإيطالي سباق التعاقد مع المهاجم المغربي يوسف النصيري، نجم فريق فنربخشة التركي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، وفقاً لتقرير صحافي، اليوم الثلاثاء.

ونقل موقع «أفريكا سوكر» الإلكتروني عن الصحافي الإيطالي الشهير جيانلوكا دي مارزيو، أن يوفنتوس انضم إلى منافسه نابولي في مساعيه لضم النصيري، خاصة بعد تعثر محاولات فريق الجنوب الإيطالي لضم المهاجم الفرنسي فيليب ماتيتا من كريستال بالاس الإنجليزي.

ووفقاً لدي مارزيو، فإن اللاعب الدولي المغربي منفتح على الاستماع إلى جميع العروض بعد انتهاء بطولة كأس الأمم الأفريقية، التي اختتمت مؤخراً في بلاده، حيث يتزايد الاهتمام بضمه من قبل كبرى الأندية الإيطالية.

وتردد أن يوفنتوس ونابولي يدرسان إمكانية إعارته، إلا أنه من المتوقع أن يعطي النصيري الأولوية لوجهة تضمن له المشاركة في المباريات بشكل منتظم.

ويبقى النصيري (28 عاماً) مرتبطاً بعقد مع فنربخشة حتى صيف عام 2029، علماً بأنه انضم للنادي التركي في صيف عام 2024 قادماً من إشبيلية الإسباني مقابل 20 مليون يورو.


ووريرز يتلقى ضربة موجعة بإصابة باتلر بتمزق في الرباط الصليبي

جيمي باتلر (رويترز)
جيمي باتلر (رويترز)
TT

ووريرز يتلقى ضربة موجعة بإصابة باتلر بتمزق في الرباط الصليبي

جيمي باتلر (رويترز)
جيمي باتلر (رويترز)

تعرض المخضرم جيمي باتلر، نجم غولدن ستيت ووريرز، لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي بركبته اليمنى؛ ما سيؤدي حتماً إلى إنهاء موسمه في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائل إعلام محلية.

وأشارت تقارير إلى أن باتلر (36 عاماً) أصيب ليلة الاثنين خلال الربع الثالث من المواجهة التي جمعته مع فريقه السابق ميامي هيت، والتي انتهت بفوز ووريرز بنتيجة 135 - 112.

وبعد خروجه من الملعب إثر سقوطه على الأرض بعد اصطدامه بدافيون ميتشل من هيت، خضع باتلر لفحص بالرنين المغناطيسي أكد إصابته بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي بركبته اليمنى؛ ما أنهى موسمه مع فريق ولاية كاليفورنيا، وفق التقارير.

ويحتل ووريرز، بقيادة نجمه ملك الثلاثيات، ستيفن كوري، المركز الـ8 في المنطقة الغربية (25 - 19) ويتنافس على التأهل للأدوار الإقصائية. ويعود آخر لقب له في الدوري إلى عام 2022.

وانضم باتلر، الذي اختير 6 مرات لخوض مباراة «كل النجوم (أُولْ ستار)» خلال مسيرته، إلى ووريرز قبل عام، بعد خلاف طويل مع فريقه السابق ميامي هيت.

في هذا الموسم، بلغ متوسط مشاركاته أكثر من 30 دقيقة بمعدل 20.1 نقطة في المباراة الواحدة. تألق مجدداً الخميس الماضي، حيث أسهم بشكل كبير في فوز فريقه على نيويورك نيكس، بتسجيله 32 نقطة.