فضيحة تضرب استعدادات النرويج لجولة الحسم في تصفيات المونديال

آرون دونن وأندرياس شيلدروب من المنتخب النرويجي لكرة القدم خلال حصة تدريبية (رويترز)
آرون دونن وأندرياس شيلدروب من المنتخب النرويجي لكرة القدم خلال حصة تدريبية (رويترز)
TT

فضيحة تضرب استعدادات النرويج لجولة الحسم في تصفيات المونديال

آرون دونن وأندرياس شيلدروب من المنتخب النرويجي لكرة القدم خلال حصة تدريبية (رويترز)
آرون دونن وأندرياس شيلدروب من المنتخب النرويجي لكرة القدم خلال حصة تدريبية (رويترز)

تعرضت تحضيرات المنتخب النرويجي لأهم أسبوع كروي في تاريخه الحديث لهزّة قوية، بعد اعتراف أحد أبرز لاعبيه، أندرياس شيلدروب، بارتكاب «جريمة إلكترونية» خلال فترة مراهقته.

وجاءت القضية قبل أيام من المواجهتين الحاسمتين في تصفيات كأس العالم 2026، ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية في أوسلو.

شيلدروب، جناح بنفيكا البرتغالي، البالغ من العمر 21 عاماً، كتب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه «يشعر بالخجل» ومستعد لتحمل العواقب بعدما شارك، عن غير قصد بحسب قوله، مقطع فيديو غير قانوني قبل عامين حين كان لاعباً في نادي نوردشيلاند الدنماركي.

وأوضحت تقارير صحافية في كوبنهاغن أن أحد اللاعبين وُجهت إليه تهم تتعلق بمشاركة مواد غير لائقة لأشخاص دون الثامنة عشرة، قبل أن يتضح أن المقصود هو الدولي النرويجي الشاب.

ورغم الفضيحة، استُدعي شيلدروب إلى معسكر المنتخب الذي يقوده المدرب ستالي سولباكن استعداداً لمباراتي إستونيا وإيطاليا، حيث يسعى الفريق لحسم تأهله إلى المونديال للمرة الأولى منذ عام 1998.

وتتصدر النرويج مجموعتها الأوروبية بفارق 3 نقاط أمام إيطاليا، ما يجعل الفوز على إستونيا، الخميس، كافياً تقريباً لضمان بطاقة التأهل، بفضل تفوقها الكبير في فارق الأهداف، قبل اللقاء الختامي الأحد في روما.

رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، ليز كلافينيس، وصفت تصرف اللاعب بأنه «خطأ جسيم يستوجب المساءلة القانونية»، مؤكدة أن الاتحاد تواصل مع محاميه لمتابعة القضية، التي ستُعرض أمام القضاء الدنماركي الأربعاء المقبل.

من جانبه، قال المدرب سولباكن إن «ما قام به شيلدروب لا يمكن تبريره»، لكنه أشار إلى أن اللاعب «يتعاون مع السلطات منذ اليوم الأول».

وفي بيان اعتذاري، نشره على «إنستغرام»، أوضح شيلدروب أنه تلقى الفيديو المثير للجدل وأرسله إلى صديق «من دون تفكير»، مؤكداً أنه لم يشاهد سوى ثوانٍ قليلة قبل أن يدرك خطأه ويحذف المقطع فوراً.

وأضاف: «لم أكن أعلم أن مجرد إرساله يُعد فعلاً غير قانوني، ولم تكن لديّ أي نية لإيذاء أحد».

كما قدّم اعتذاره إلى جميع المتضررين، وإلى زملائه في المنتخب الذين وصفهم بأنهم «لا يستحقون هذا التشويش في أسبوع مصيري».

قضية شيلدروب جاءت في توقيت حساس جداً، إذ يعيش المنتخب النرويجي حالة من التفاؤل بفضل تألق نجمه الأول إرلينغ هالاند، مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، الذي يقود جيلاً جديداً يسعى لكتابة تاريخ جديد لبلاده في كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا عام 2026.

اللاعب الشاب كان قد شارك لأول مرة مع المنتخب في يونيو (حزيران) الماضي ضد كوسوفو، وقدّم مستويات مميزة في دوري أبطال أوروبا مع بنفيكا، تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو، ما جعله أحد المواهب الواعدة في الكرة الاسكندنافية.

لكن اعترافه الأخير، حتى إن جاء بنبرة ندم، ألقى بظلال ثقيلة على أجواء المنتخب، وأثار نقاشاً أخلاقياً حول مسؤولية الرياضيين الشباب وسلوكهم خارج الملعب.

ورغم الجدل، يؤكد الاتحاد النرويجي أن تركيزه الأساسي يبقى على «تحقيق حلم التأهل»، وأن القضايا الشخصية «لن تصرف الأنظار عن المهمة الوطنية».

وبينما تستعد أوسلو لاستقبال إستونيا في مباراة قد تصنع التاريخ، تأمل الجماهير ألا تتحول الفضيحة الفردية إلى عقبة أمام لحظة طال انتظارها منذ ربع قرن.


مقالات ذات صلة

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

رياضة عالمية عيسى ماندي (منتخب الجزائر)

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

اقترب مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم فلاديمير بيتكوفيتش بشدة من حسم خياراته الفنية التي تتعلق بمشاركة «محاربي الصحراء» في «مونديال 2026».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة

يُعبِر ملصق خاص بمنتخب كوراساو لكرة القدم كُتِب عليه «جزيرة صغيرة، أحلام كبيرة» عن طموح الجزيرة الكاريبية، أصغر دولة على الإطلاق من حيث عدد السكان.

«الشرق الأوسط» (فيلمستاد)
رياضة عربية هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

وديّتان أمام البرازيل ومنتخب أوروبي لتجهيز مصر للمونديال

كشف هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، الثلاثاء، تفاصيل خطة استعدادات المنتخب المصري لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة، الصيف المقبل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية المدافع الدولي المكسيكي السابق رافايل ماركيز (رويترز)

رافايل ماركيز سيدرّب المكسيك بعد المونديال

سيصبح المدافع الدولي المكسيكي السابق وأحد رموز ناديي موناكو الفرنسي وبرشلونة الإسباني رافايل ماركيز، مدرباً لمنتخب بلاده بعد كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري (رويترز)

حسام حسن: الكرة الأفريقية تطورت كثيراً

أكد حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري أن الكرة الأفريقية شهدت تطوراً كبيراً، وأصبحت أكثر قوة وتنافسية عما كانت عليه في السابق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دانتي مديراً فنياً لفريق بايرن ميونيخ تحت 23 عاماً

دانتي (د.ب.أ)
دانتي (د.ب.أ)
TT

دانتي مديراً فنياً لفريق بايرن ميونيخ تحت 23 عاماً

دانتي (د.ب.أ)
دانتي (د.ب.أ)

ذكر تقرير إعلامي، اليوم الأربعاء، أن بايرن ميونيخ بصدد تعيين دانتي، مدافع الفريق الأسبق والفائز بدوري أبطال أوروبا، مدرباً لفريق تحت 23 عاماً.

ذكرت شبكة «سكاي» الألمانية أن المدافع البرازيلي وقّع، بالفعل، على عقد ليَخلف هولجر سايتس. ولم يعلق النادي الألماني حتى الآن.

وانتقل دانتي، الذي يبلغ 42 عاماً حالياً، إلى بايرن قادماً من بوروسيا مونشنغلادباخ في 2012.

ومع بايرن فاز بالثلاثة (الدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا) في عام 2013، بالإضافة لعدة ألقاب أخرى. ولعب اللاعب البرازيلي الدولي بعدها لفريق فولفسبورغ.

وفي 2016 انتقل إلى فرنسا ليلعب مع فريق نيس، حيث لا يزال عقده ممتداً لنهاية الموسم. ويريد أن يُنهي مسيرته بنهاية عقده.

ووفقاً للتقرير، سيتولى دانتي أيضاً تدريب فريق دوري أبطال أوروبا للشباب إلى جانب فريق رديف بايرن ميونيخ.


ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)
ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)
TT

ليستر سيتي... من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث

ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)
ليستر سيتي من معجزة الدوري الإنجليزي إلى شبح الهبوط الثالث (د.ب.أ)

هبط نادي ليستر سيتي مبدئياً من دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (تشامبيونشيب)، بعد مرور 10 أعوام على تتويجه التاريخي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك عقب تعادله 2-2 مع هال سيتي مساء الثلاثاء، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

ومن المنتظر أن يخوض ليستر منافسات الدرجة الثالثة (ليغ وان) في الموسم المقبل، وهو المستوى الذي لم يلعب فيه منذ موسم 2008-2009.

تقدم هال سيتي عبر ليام ميلار في الدقيقة 18، قبل أن يعادل جوردان جيمس النتيجة من ركلة جزاء في الدقيقة 52. وبعد دقيقتين، منح لوك توماس التقدم لليستر، لكن أولي ماكبيرني أدرك التعادل مجدداً في الدقيقة 63.

ومع تبقي مباراتين على نهاية الموسم، لا يستطيع ليستر، صاحب المركز الـ23، اللحاق بكل من بلاكبيرن روفرز في المركز 21، ولا تشارلتون أثليتيك في المركز 20، الذي يملك مباراة مؤجلة. غير أن تأكيد الهبوط رسمياً يظل مرهوناً بإمكانية فرض عقوبة خصم نقاط على وست بروميتش ألبيون.

وكان النادي الأخير قد وُجهت إليه اتهامات بمخالفة القواعد المالية لرابطة الدوري الإنجليزي، وقد يتعرض لخصم نقاط كافية لهبوطه، وفقاً لنتائج المباريات المتبقية، إلى جانب وضع أوكسفورد يونايتد صاحب المركز 22، الذي خسر 1-0 أمام ريكسهام. في المقابل، فاز وست بروميتش على واتفورد بنتيجة 3-0 ليرفع رصيده إلى 52 نقطة في المركز 18.

وكان ليستر قد حقق إنجازاً تاريخياً بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز موسم 2015-2016، رغم ترشيحات بلغت 5 آلاف مقابل 1، لكنه وبعد عقد من الزمن، يجد نفسه يهبط من الدرجة الأولى، متأثراً أيضاً بخصم ست نقاط في فبراير (شباط) بسبب مخالفات مالية.

وهبط الفريق لأول مرة من الدوري الممتاز في موسم 2022-2023، قبل أن يعود سريعاً بقيادة المدرب إنزو ماريسكا، الذي غادر لاحقاً لتدريب تشيلسي. لكن الفريق عاد مجدداً إلى الدرجة الثانية بعد احتلاله المركز 18 في الدوري الممتاز، بفارق 17 نقطة عن مناطق الأمان.

وتلاشت آمال العودة السريعة، بعدما فاز الفريق في ثلاث مباريات فقط من أول 14 مباراة خلال الشتاء. وأقيل المدرب مارتي سيفوينتيس في يناير (كانون الثاني)، ليحل محله غاري روويت، دون أن ينجح في تصحيح المسار، خاصة بعد عقوبة خصم النقاط.

ومن المقرر أن ينضم ليستر إلى شيفيلد وينزداي في دوري الدرجة الثالثة الموسم المقبل، بعد هبوط الأخير في فبراير.

تراجع صادم يطغى على أمجاد الماضي

عندما هبط ليستر من الدوري الممتاز في الموسم الماضي، اعتقد كثير من جماهيره أن ذلك يمثل أسوأ سيناريو ممكن، لكن ما حدث لاحقاً فاق التوقعات.

ويُعد هذا الموسم، وفقاً للمؤشرات، الأسوأ في تاريخ النادي، إذ يتجه إلى الدرجة الثالثة للمرة الثانية فقط، حتى مع تبقي مباراتين. وتشير المعطيات إلى أن الفريق كان سيهبط حتى دون عقوبة خصم النقاط، رغم تتويجه بلقب التشامبيونشيب في موسم 2023-2024.

وفي تكرار لسيناريو موسم 2022-2023، حين هبط رغم احتلاله مراكز متقدمة في المواسم السابقة وامتلاكه أحد أعلى الميزانيات، لم يتمكن النادي من تفادي السقوط مجدداً.

ورغم امتلاكه ميزانية مرتفعة، مدعومة بعوائد الهبوط، وتشكيلة تضم لاعبين دوليين وآخرين ذوي خبرة في الدوري الممتاز، فإن الأداء جاء مخيباً للآمال.

وتدهورت العلاقة بين الجماهير واللاعبين، وكذلك مع إدارة النادي، إلى مستويات غير مسبوقة، مع تصاعد الانتقادات الموجهة للملكية والقيادة.

ورغم أن إنجاز التتويج بلقب الدوري قبل عشر سنوات سيبقى محفوراً في تاريخ النادي، فإن هذا الإرث بات مشوباً بتراجع حاد.

ومن المنتظر أن يشهد الصيف المقبل تغييرات واسعة، تشمل تفكيك التشكيلة الحالية وإعادة بناء الفريق في ظل قيود مالية، غير أن ذلك قد لا يكون كافياً لمعالجة آثار هذا الانحدار الكبير.


جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)
إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)
TT

جماهير ريال مدريد تصب غضبها على كامافينغا

إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)
إدواردو كامافينغا (أ.ف.ب)

لم ينسَ ملعب «سانتياغو برنابيو» تداعيات الخروج الأوروبي؛ إذ عبَّرت جماهيره بوضوح عن استيائها عقب الإقصاء في ميونيخ، محددة مسؤوليات عدة داخل الفريق، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

وبين الأسماء التي طالتها الانتقادات -مثل فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي- برز اسم إدواردو كامافينغا بشكل لافت، رغم مشاركته بديلاً في الشوط الثاني؛ حيث قوبل بصافرات استهجان متواصلة كانت الأشد خلال اللقاء.

وجاءت ردود الفعل الجماهيرية في ظل تراجع مستوى اللاعب في المباريات الأخيرة، إلى جانب طرده في مواجهة ميونيخ على ملعب «أليانز أرينا»، في توقيت حاسم قبيل التمديد، فضلاً عن أدائه أمام ريال مايوركا وجيرونا، ما أسهم في تصاعد حالة عدم الرضا.

وعقب نهاية المباراة، لفت كامافينغا الأنظار بقيامه بجولة منفردة في أرضية الملعب، بعد مغادرة معظم الجماهير؛ حيث حرص على تحية المدرجات والتصفيق، مع إيماءات اعتذار واضحة، في خطوة عكست تحمُّله المسؤولية تجاه ما حدث.

وفي هذا السياق، عبَّر ألفارو أربيلوا عن دعمه للاعب؛ مشيراً إلى تمتعه بشخصية قوية وقدرته على التعامل مع الضغوط رغم حداثة سنه، مؤكداً جاهزيته الدائمة لخدمة الفريق عند الحاجة.

وكان كامافينغا قد قدَّم اعتذاراً سابقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب واقعة الطرد في ميونيخ، إلا أن تحركه الأخير جاء بصورة مباشرة أمام الجماهير.

ويواجه لاعب الوسط الفرنسي مرحلة دقيقة منذ انضمامه إلى ريال مدريد، في ظل تراجع حضوره الفني وازدياد الانتقادات، غير أن المؤشرات الحالية توحي برغبته في الاستمرار وتجاوز المرحلة، على أن يكون الحسم عبر أدائه داخل المستطيل الأخضر.