غوارديولا يدعم فودين للعودة إلى منتخب إنجلترا

الجولة الرابعة لدوري الأبطال تشهد تقدم نيوكاسل وتعثر برشلونة وأوسيمهن صدارة الهدافين

فودن (يمين) تألق وسجل ثنائية من رباعية فوز سيتي على دورتموند (رويترز)
فودن (يمين) تألق وسجل ثنائية من رباعية فوز سيتي على دورتموند (رويترز)
TT

غوارديولا يدعم فودين للعودة إلى منتخب إنجلترا

فودن (يمين) تألق وسجل ثنائية من رباعية فوز سيتي على دورتموند (رويترز)
فودن (يمين) تألق وسجل ثنائية من رباعية فوز سيتي على دورتموند (رويترز)

لا يحتاج الألماني توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، إلى تذكير بمدى روعة وبراعة فيل فودين، لكن لو شاهد المباراة التي فاز فيها مانشستر سيتي على بوروسيا دورتموند الألماني بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد بالجولة الرابعة لدوري أبطال أوروبا ليدرك أن هذا اللاعب يمكنه إضافة الكثير لمنتخب الأسود الثلاثة.

اختتمت الجولة الرابعة بقمة مانشستر سيتي وبوروسيا دوتموند الألماني الذي اجتمع مجدداً بهدافه السابق النرويجي إرلينغ هالاند، فسجل الأخير في شباكه، لكن التألق كان من نصيب فودين الذي سجل ثنائية رائعة من رباعية الفوز. وشهد ختام الجولة تحقيق إنتر الإيطالي انتصاره الرابع، بينما نجا برشلونة الإسباني من فخ السقوط أمام كلوب بروج البلجيكي بتعادل مثير، وقفز نيوكاسل الإنجليزي لمناطحة فرق المقدمة بفوزه الثالث توالياً، وذلك على حساب ضيفه أتلتيك بلباو الإسباني 2-0، وتواصلت معاناة بنفيكا البرتغالي وأياكس الهولندي بعدما تلقى كل منهما وعلى أرضه هزيمته الرابعة توالياً، الأول أمام غلاطة سراي التركي بثلاثية النيجيري فيكتور أوسيمهن، والثاني أمام باير ليفركوزن الألماني بهدف وحيد.

بعد مواجهة قمة ملعب الاتحاد وجَّه الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي رسالة مباشرة إلى توخيل بأن ينظر إلى أداء فودين قبل اختيار تشكيلة إنجلترا لخوض مباراتي صربيا وألبانيا في تصفيات كأس العالم.

cut outاغوستو يحتفل بتسجيل هدف فوز الانتر بمرمى كايرات الكازاخستاني (ا ف ب)

وبعد استبعاده من آخر ثلاث قوائم للمنتخب الإنجليزي بسبب الإصابة والإرهاق الذهني وتراجع مستواه، لا يملك فودين البالغ من العمر 25 عاماً متسعاً من الوقت لضمان وجوده ضمن القائمة المشاركة في كأس العالم الصيف المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. لكن أمام دورتموند، أظهر المهاجم الشاب أنه يستحق اللعب في المونديال، وعلى الأقل الدخول في منافسة مع خيارات توخيل الهجومية.

وقال غوارديولا: «توخيل مدرب ذكي وحكيم للغاية، ويعرف تماماً احتياجات المنتخب، أعتقد أنه يعرف فيل تماماً. لا يوجد شخص في هذا البلد، ولا أحد في العالم، لا يعرف جودته وقدراته». وأضاف: «إنجلترا محظوظة جداً بامتلاكها هذا الكم الهائل من اللاعبين الجيدين في مراكز الهجوم، ولهذا السبب يتعين على فيل أن يبذل قصارى جهده ليكون أفضل، وعندما يتم استدعاؤه للمنتخب يجب أن يظهر مدى براعته».

وعندما سئل غوارديولا عما إذا كان فودين في طريقه للعودة إلى قمة مستواه، قال: «هو بالفعل في قمة مستواه، لا يحتاج لأن يقترب أكثر. صحيح أننا افتقدنا أهدافه، لكنه سجل هدفين مذهلين. كم مرة رأينا ذلك من فيل؟ الكرم في الجهد، وأيضاً الجودة في الثلث الأخير من الملعب. افتقدنا ذلك كثيراً».

وتابع: «عندما يكون فيل في مستواه، ويلعب بين الخطوط وفي المساحات، لمسته الأولى ودورانه ثم ركضه وقتاله... كلما كان سعيداً ويشعر بالحب والسعادة، لا تحتاج أن تقول الكثير، لأنه لاعب مميز. لكننا نحتاج إلى أهدافه بالتأكيد، ونأمل أن تكون هذه الخطوة الأولى».

لامين جمال انقذ برشلونة من السقوط أمام بروج (ا ب ا)cut out

من جهته، قال فودين: «أحتاج فقط إلى اللعب بابتسامة على وجهي، وهو ما أفعله، كان العام الماضي صعباً، ليس فقط بالنسبة لي، ولكن بالنسبة للجميع. هناك روح جماعية جديدة هذا الموسم، ويمكن ملاحظة ذلك».وتابع: «تتعلم الكثير عندما تمر بفترة صعبة. لدينا قادة رائعون في فريقنا ونتحدث عن كيفية العودة إلى المسار الصحيح. كما أننا أضفنا لاعبين رائعين إلى الفريق أيضاً، وهذا ما جلب لنا رغبة حقيقية (في الفوز) وروحاً جماعية جديدة».

وأكمل: «كان الأمر يتعلق فقط بمحاولة أن نكون الفريق الذي اعتدنا أن نكونه وهذا الموسم نرى لمحات من ذلك».

وأكد غوارديولا على أن أداء فودين الرائع جاء في توقيت مثالي، قبل زيارة ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي إلى ملعب الاتحاد (الأحد)، وأوضح: «كان من المهم أن نستعيده (فودين) قبل المباراة الكبيرة جداً يوم الأحد».

لقد قدم فودين أفضل مستوياته أمام دورتموند، كان نشيطاً وخطيراً للغاية، حتى في أضيق المساحات. يطلب الكرة وهو محاط بمدافعي الخصم، ويصنع خطورة من مواقف تبدو شبه مستحيلة في بعض الأحيان. لقد منحه غوارديولا دوراً محورياً أمام دورتموند، ورد فودين الجميل بتسجيل أول ثنائية له في مباراة واحدة بدوري أبطال أوروبا.

سيشعر فودين أنه بذل قصارى جهده للعودة إلى قائمة المنتخب الإنجليزي، لكن الأمر متروك الآن لتوخيل. ومنذ توليه قيادة المنتخب الإنجليزي، يؤكد المدير الفني الألماني على أهمية العمل الجماعي ويعطيه أولوية على الإمكانات الفردية. وهذا أحد الأسباب التي تجعله لا يتسرع في استدعاء جود بيلينغهام نجم وسط ريال مدريد، الذي استُبعد مع فودين من المباريات الدولية التي خاضها المنتخب الإنجليزي في شهر أكتوبر (تشرين الأول).

وبينما يخطط توخيل لتحقيق المجد في كأس العالم، يبقى هناك سؤال حول كيفية دمج فودين وبيلينغهام وبوكايو ساكا وكول بالمر وهاري كين وبقية الأسماء اللامعة في نفس الفريق. لقد واجه المدير الفني السابق لإنجلترا، غاريث ساوثغيت، نفس المشكلة قبل نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024. وانتهى الأمر بالاعتماد على فودين في مركز الجناح الأيسر، على الرغم من تتويجه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أسابيع فقط. هناك حجة مفادها أن فودين لم يستعد أفضل مستوياته منذ تلك البطولة التي أقيمت في ألمانيا.

وتُعد كأس العالم هي الفرصة التالية لإنجلترا للفوز بأول لقب لها منذ 60 عاماً. وجاء الأداء القوي الذي قدمه فودين أمام دورتموند في الوقت المناسب تماماً لإقناع توخيل بأنه يجب أن يكون ضمن القائمة المشاركة في المونديال.

إنتر بالصدارة وبرشلونة يفلت ونيوكاسل يتقدم

وبعيداً عن سيتي وانتصاره الكبير على دورتموند، حافظ إنتر ميلان الإيطالي على سجله المثالي، وحقق فوزه الرابع بتغلبه على الوافد الجديد كايرات الكازاخستاني 2-1، وبقي شريكاً بالصدارة بالعلامة الكاملة بفارق الأهداف خلف بايرن ميونيخ الألماني وآرسنال الإنجليزي.

وعانى برشلونة للعودة بنقطة التعادل من ملعب بروج (3-3) وتدخل حكام تقنية الفيديو (فار) لإنقاذه من السقوط عندما تم إلغاء هدف سجله البديل روميو فيرمان في الدقيقة 91 بداعي مخالفة مع الحارس البولندي تشيزني الذي كاد يتورط في خطأ فادح، يكلف فريقه الخسارة في توقيت قاتل.

ورغم التعادل المخيب أعرب الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة عن سعادته بعودة جناحه لامين جمال إلى مستواه المعهود، لكنه أشار إلى ضرورة مواصلة التعامل بحذر مع إصابته في الفخذ.

وبعد أسابيع من معاناته مع إصابة مزمنة في منطقة الفخذ، استكمل جمال (18 عاماً) تألقه بهدف ومساهمة في عودة برشلونة ثلاث مرات في النتيجة أمام بروج ليتفادى فريقه هزيمة ثانية قارياً بشق الأنفس. وكان رجال المدرب الألماني هانزي فليك تذوقوا طعم الخسارة للمرة الأولى على أرضهم أمام باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب 1-2، قبل أن يعودوا إلى سباق التأهل المباشر بفوزين على نيوكاسل 2-1 وأولمبياكوس اليوناني 6-1.

وهو التعادل الأول لكلوب بروج بعد فوزه على موناكو الفرنسي 4-1، عقب هزيمتين توالياً أمام بايرن ميونيخ الألماني 0-4 وأتالانتا الإيطالي 1-2.

وقال فليك: «أنا سعيد بعودة جمال إلى هذا المستوى. الشيء المهم هو أن يتحكم في وضعه، لأن الأمر ليس سهلاً».

إلى ذلك، حقق نيوكاسل يونايتد فوزه الثالث توالياً بعدما استهل مغامرته بخسارة أمام برشلونة، وذلك على حساب ضيفه أتلتيك بلباو الإسباني 2-صفر.

وعقب اللقاء قال إيدي هاو، مدرب نيوكاسل، إنه لم يكن بإمكانه أن يحلم بأن يتساوى فريقه في عدد النقاط مع باريس سان جيرمان وريال مدريد وليفربول (9 نقاط) في دوري أبطال أوروبا، عندما تولى تدريب الفريق.

وقال: «يبدو ذلك رائعاً، أليس كذلك؟ نعم، يبدو جيداً بالفعل، منذ اللحظة التي وصلت فيها الفريق قبل 4 سنوات، لم أكن لأتوقع ذلك. مع تقلبات اللعبة، لا يوجد ضمان لأي شيء، لذلك أنا فخور للغاية لأنني ما زلت في منصبي وأن أدرب فريقاً يتطلع للأمام».

وفي أبرز النتائج الأخرى قاد النيجيري فيكتور أوسيمين فريقه غلاطة سراي التركي لفوز كبير على أياكس الهولندي 3-صفر، سجلها جميعاً ليتصدر قائمة هدافي البطولة بستة أهداف متفوقاً بفارق هدف على هاري كين وكيليان مبابي وإيرلينغ هالاند.

ومني مرسيليا الفرنسي بخسارته الثانية توالياً والثالثة في المسابقة، وقد جاءت بهدف قاتل أمام أتالانتا الإيطالي سجله البديل الصربي لازار سامردزيت في الوقت بدل الضائع (90+2). وفي باكو، أحبط قره باغ الأذربيجاني ضيفه تشيلسي الإنجليزي، بطل 2012 و2021، بإجباره على الاكتفاء بالتعادل 2-2.


مقالات ذات صلة

مانشستر يونايتد بحاجة للإبقاء على برونو فرنانديز بعد تألقه اللافت

رياضة عالمية برونو فرنانديزبعد أن قاد مانشسترر يونايتد للفوز بكأس الأتحاد الإنجليزي (غيتي)

مانشستر يونايتد بحاجة للإبقاء على برونو فرنانديز بعد تألقه اللافت

يعد لاعب خط الوسط البرتغالي أحد أفضل لاعبي مانشستر يونايتد... كما أصبح رمزاً يُدرك تماماً روح النادي وتقاليده

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برايان بروبي لاعب سندرلاند يحرز هدف فوز فريقه على نيوكاسل (رويترز)

إيدي هاو يواجه أزمة كبيرة في نيوكاسل... ومستقبله على المحك

هاو في حاجة لإثبات قدرته على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح بعد الهزيمة أمام الغريم سندرلاند... والسقوط المذل أمام برشلونة

رياضة عالمية روبرتو دي زيربي مرفوض من جماهير توتنهام (رويترز)

جماهير توتنهام لا تريد دي زيربي

حثت 3 مجموعات من مشجعي فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، النادي على إعادة التفكير في أي احتمالية لتعيين روبرتو دي زيربي، بسبب دعمه السابق لميسون غرينوود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية صلاح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ ليفربول ورابع أفضل هداف في «الدوري الإنجليزي» (غيتي)

محمد صلاح يحفر اسمه بين أعظم مهاجمي «الدوري الإنجليزي»

سيبقى هدف أغويرو الحاسم في الدقيقة 93 محفوراً في الذاكرة إلى الأبد... حيث منح مانشستر سيتي لقبه الأول منذ 44 عاماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو آرسنال وأحزان الهزيمة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة (رويترز)

هل يضيع حلم آرسنال بحصد لقب الدوري مجدداً؟

نتائج آرسنال الأخيرة المتواضعة وخسارته أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة ستُبقيانه في حالة حذر دائم

«الشرق الأوسط» (لندن)

ديمبلي: الانضباط والتماسك أهم من القدرات الفردية في المونديال

ديمبلي خلال تدريبات فرنسا الأخيرة (أ.ف.ب)
ديمبلي خلال تدريبات فرنسا الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

ديمبلي: الانضباط والتماسك أهم من القدرات الفردية في المونديال

ديمبلي خلال تدريبات فرنسا الأخيرة (أ.ف.ب)
ديمبلي خلال تدريبات فرنسا الأخيرة (أ.ف.ب)

تحدث عثمان ديمبلي نجم باريس سان جيرمان ومنتخب فرنسا خلال معسكر الديوك هذا الشهر استعدادا لكأس العالم عن تطوره في الموسم الماضي وطموحات بلاده في مونديال 2026.

وزادت مكانة ديمبلي بعد تسجيله 36 هدفا مع 16 تمريرة حاسمة في الموسم الماضي، ليقود فريقه للتتويج بدوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه، ويحقق جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، لكن هذه المكانة الجديدة لا تقلقه.

وقال عثمان خلال استضافته عبر قناة فوكس ديبورتس «أصبحت أكثر خبرة، ومستواي تحسن كثيرا منذ الموسم الماضي، وطرأت تغييرات عديدة على مسيرتي الرياضية وحياتي الخاصة، وكلها تغيرات إيجابية، والآن أنا أكثر هدوء وتفكيرا، وأتمنى الحفاظ على هذا المستوى».

وأضاف نجم باريس سان جيرمان «أنا سعيد، ومن الواضح أنني أعيش أفضل مراحل مسيرتي، لقد اكتسبت خبرة كبيرة على المستويين المهني والشخصي، وأعرف المطلوب مني».

وبشأن طموحات منتخب فرنسا في مونديال 2026، قال «المشاركة في كأس العالم ليست أمرا عاديا بل شرف لأي لاعب محترف، فهي مسابقة تضم أفضل اللاعبين والمنتخبات، وأتمنى أن أكون ضمن هذه القائمة وأن أقدم أداء مميزا في هذه البطولة، فأنا متحمس للغاية».

وساهم ديمبلي بتمريرة حاسمة لزميله كيليان مبابي في فوز فرنسا على البرازيل بنتيجة 2 / 1 في مباراة ودية يوم الخميس الماضي.

وشدد النجم الفرنسي «نركز على أنفسنا فقط، ولدينا مجموعة من اللاعبين يعرفون بعضهم منذ سنوات، يجب أن نكون فريقا جيدا على المستوى الجماعي، ولا نشعر بأي ضغوط، لأننا كنا غير مرشحين في 2018 ومع ذلك فزنا بكأس العالم، وكنا ضمن المرشحين في مونديال قطر 2022، ووصلنا للمباراة النهائية، لذا نحن معتادون على الأدوار المتقدمة، ونتعامل بهدوء».

وختم عثمان ديمبلي «لدينا قدرات فردية مميزة، ولكن إذا كنا أفضل فريق في العالم، فلن ننجح إذا لم نكن فريقا منضبطا ومتماسكا، وهذا هو الأهم، ونستعد جيدا لكأس العالم، وأتمنى أن نصل للمباراة النهائية».

ويستعد المنتخب الفرنسي لخوض ودية أخرى أمام كولومبيا، الأحد، ومن غير المرجح أن يشارك ديمبلي أساسيا بل يميل المدرب ديديه ديشان لإجراء تغييرات على التشكيل الأساسي.


مدرب إنجلترا يحبط ماغواير: أنت خياري «الخامس» في المونديال

توخل يراقب أداء لاعبيه أمام أوروغواي (أ.ف.ب)
توخل يراقب أداء لاعبيه أمام أوروغواي (أ.ف.ب)
TT

مدرب إنجلترا يحبط ماغواير: أنت خياري «الخامس» في المونديال

توخل يراقب أداء لاعبيه أمام أوروغواي (أ.ف.ب)
توخل يراقب أداء لاعبيه أمام أوروغواي (أ.ف.ب)

كشف المدرب الألماني توماس توخل أن هاري ماغواير لن يكون سوى خياره الخامس في مركز قلب الدفاع، في ضربة قوية لآمال مدافع إنجلترا في المشاركة بكأس العالم 2026.

ومنح توخل ماغواير أول مباراة أساسية مع إنجلترا منذ 18 شهراً خلال التعادل الودي أمام الأوروغواي 1-1 الجمعة.

وفي أول ظهور له تحت قيادة المدرب الألماني، قدّم نجم مانشستر يونايتد أداء صلباً على ملعب «ويمبلي».

ويملك ماغواير الذي شارك في ثلاث بطولات كبرى مع إنجلترا، 65 مباراة دولية. لكن رغم إشادة توخل بقدراته، لمّح إلى أن المدافع البالغ 33 عاماً يأتي خلف إزري كونسا، ومارك غيهي، وجون ستونز، وتريفوه تشالوباه، في ترتيب خياراته الدفاعية.

وقال توخل: «حصلت على ما توقعت تماماً؛ مدافع صلب. هذا ما يقدّمه. جيد جداً بالكرة، هادئ جداً، قوي في الألعاب الهوائية، وسلاح مهم في الكرات الثابتة».

وأضاف: «لم أغيّر رأيي، لكنني أرى لاعبين آخرين أفضل لبدء المباريات معنا، وأرى لاعبين يتقدّمونه بملفات مختلفة. أرى إزري كونسا أمامه، وأرى مارك غيهي أمامه، وهذا ليس سراً. أرى أيضاً تريفوه تشالوباه متفوّقاً عليه من ناحية الحركة. كذلك جون ستونز، لكنه يعاني من إصابات، وكان بحاجة للحضور إلى المعسكر».

وتابع: «كان من الضروري أن ألتقيه شخصياً، وأن أرى كيف يتصرف داخل المجموعة. سيكون من المثير الآن أن نرى كيف يتعامل مع المجموعة. سيبقى معنا».

وتتبقى لماغواير مباراة واحدة فقط ليعزز حظوظه في نيل مكان في كأس العالم؛ إذ تستضيف إنجلترا اليابان ودياً الثلاثاء على ملعب «ويمبلي».

ولن يخوض «الأسود الثلاثة» أي مباراة أخرى قبل خوض مواجهتين تحضيريتين في يونيو (حزيران)، بعد إعلان توخل قائمته المؤلّفة من 26 لاعباً للمونديال.

وعند سؤاله عمّا إذا كان ماغواير سيدخل القائمة لو كان عليه إعلانها الآن، قال توخل: «لسنا مضطرين لإعلان القائمة الأحد. لقد قدّم مباراة جيدة. فعل ما يفعله مع مانشستر يونايتد. فعله مباشرة. أنا سعيد جداً به. ولأكون صريحاً، لم أغيّر رأيي. حصلت على كل ما توقعت منه».

وغاب ستونز عن مباراة الأوروغواي بسبب إصابة في ربلة الساق خلال التدريب. ولم يخض مدافع مانشستر سيتي سوى خمس مباريات مع فريقه منذ التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني)، ويجد صعوبة في خوض سلسلة مباريات منتظمة.

ورغم ذلك، قال توخل إن لستونز «رصيداً كبيراً»، واصفاً إياه بأنه «لاعب من الطراز العالمي».


مدرب السنغال: لن نتخلى عن جماهيرنا المعتقلة في المغرب

بابي ثياو محتفلاً بكأس أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي (أ.ب)
بابي ثياو محتفلاً بكأس أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي (أ.ب)
TT

مدرب السنغال: لن نتخلى عن جماهيرنا المعتقلة في المغرب

بابي ثياو محتفلاً بكأس أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي (أ.ب)
بابي ثياو محتفلاً بكأس أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي (أ.ب)

أعرب بابي ثياو مدرب منتخب السنغال عن سعادته بالحضور الكبير لجماهير بلاده بعد الفوز 2/ صفر على بيرو في مباراة ودية أقيمت على ملعب فرنسا. كما أبدى ثياو تعاطفه مع 18 مشجعاً محتجزين حالياً في المغرب بانتظار محاكمتهم.

وعلى الرغم من القرار المفاجئ للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) بمنح كأس أمم أفريقيا 2025 للمغرب منظّم البطولة بداعي انسحاب السنغال، استعرض لاعبو السنغال كأس البطولة في ملعب فرنسا وسط حشد جماهيري كبير خلال مباراة ودية لـ«أسود التيرانغا» ضد بيرو.

وقال مدرب السنغال في مؤتمر صحافي عقب اللقاء: «أهنئ اللاعبين على هذا الفوز، وأهنئ أيضاً جمهورنا الرائع، أشكر كل من حضر في المدرجات، فامتلاء المدرجات هنا دون أن تواجه فرنسا يبقى أمراً صعباً».

وأضاف: «لقد أحسنت الجماهير السنغالية، وأظهروا حبهم ودعمهم للفريق، وبذلوا أقصى جهد من أجل منتخب بلادهم، فأنا سعيد للغاية بوجود جماهيرنا في مدرجات هذا الملعب العريق، وسعداء أيضاً بالفوز على منتخب بيرو القوي، مع التأكيد على أن هناك جوانب بحاجة لتحسين».

كما أعرب المدرب السنغالي عن تعاطفه مع 18 مشجعاً من جماهير بلاده المعتقلين حالياً في المغرب، قائلاً: «ندعو لهم في كل وقت، قلوبنا معهم، ولن نتخلى عنهم أبداً، وسنكافح من أجل لمّ شملهم مع عائلاتهم، لقد حضروا من أجل مساندتنا، وللأسف انتهى الأمر باحتجازهم! ندعمهم بكل قوة، وسنبذل قصارى جهدنا لمساعدتهم».

وبدأت السلطات المغربية محاكمة الجماهير السنغالية في 16 مارس (آذار)، وتأجلت الجلسة إلى 30 مارس، وتم الحكم عليهم مبدئياً بالسجن لمدد تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنة، بتهمة الشغب على خلفية أحداث جرت خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية بين السنغال والمغرب.

وفاز منتخب السنغال بالمباراة بعد التمديد للوقت الإضافي، لكن «كاف» قرر في 17 مارس فوز المغرب، وذلك بسبب احتجاجات لاعبي السنغال الذين غادروا الملعب قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة.