الطفل المعجزة... من هو ماكس داومان أصغر لاعب في تاريخ دوري الأبطال؟

الفتى الإنجليزي ماكس داومان لاعب آرسنال (إ.ب.أ)
الفتى الإنجليزي ماكس داومان لاعب آرسنال (إ.ب.أ)
TT

الطفل المعجزة... من هو ماكس داومان أصغر لاعب في تاريخ دوري الأبطال؟

الفتى الإنجليزي ماكس داومان لاعب آرسنال (إ.ب.أ)
الفتى الإنجليزي ماكس داومان لاعب آرسنال (إ.ب.أ)

في ليلة تاريخية، دخل الفتى الإنجليزي ماكس داومان سجل كرة القدم الأوروبية من أوسع أبوابه، بعدما أصبح أصغر لاعب يشارك في مباراة بدوري أبطال أوروبا، حين دفع به المدرب ميكيل أرتيتا في الدقيقة 72 من مواجهة آرسنال أمام سلافيا براغ، مساء الثلاثاء.

اللاعب الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة و308 أيام حطم الرقم القياسي السابق المسجّل باسم يوسوفا موكوكو، الذي شارك مع بوروسيا دورتموند عام 2020 بعمر 16 سنة و18 يوماً فقط. ولم يأتِ هذا الإنجاز منفرداً، بل بعد أسبوع واحد فقط من تحقيقه رقماً قياسياً آخر حين أصبح أصغر لاعب يبدأ مباراة رسمية في تاريخ آرسنال خلال مواجهة برايتون في كأس الرابطة (كاراباو).

وُلد ماكس داومان في أواخر ديسمبر (كانون الأول) عام 2009، أي أنه لم يُكمل بعد دراسته الثانوية، لكن هذا لم يمنع مدربه أرتيتا من الاعتماد عليه بين نجوم الصف الأول. ويرى الإسباني أن بين يديه «موهبة استثنائية قادرة على اللعب في أعلى المستويات».

التحق داومان بأكاديمية آرسنال عام 2015، ومنذ ذلك الحين وهو يوصف داخل النادي بأنه أحد ألمع المواهب في أوروبا. وقد تدرب مع الفريق الأول منذ الموسم الماضي، قبل أن يخوض أول ظهور غير رسمي له ضد ميلان في مباراة ودية، في يوليو (تموز).

يمتاز داومان بقدرة فنية متعدّدة، إذ يجيد اللعب على الطرف الأيمن، وفي مركز صانع الألعاب، وكذلك كلاعب وسط هجومي. وفي أولى مبارياته بملعب الإمارات مع فريق الشباب تحت 18 عاماً أمام مانشستر يونايتد، كان يُراقَب بـ3 مدافعين في الوقت نفسه، في مشهدٍ يلخص حجم موهبته المبكرة.

بدأت القصة في جولة آرسنال التحضيرية الصيفية في سنغافورة وهونغ كونغ، حين أعلن أرتيتا أنه سيصطحب داومان ضمن الفريق الأول. هناك، وجد نفسه في مواجهة نجوم مثل سون هيونغ - مين وديد سبنس خلال ودية أمام توتنهام، ولفت الأنظار بأدائه الجريء وثقته المدهشة.

وبعد أسابيع قليلة، استدعاه أرتيتا لمباراة الدوري أمام ليدز يونايتد في 23 أغسطس (آب)، ليدخل بديلاً ويصنع ركلة جزاء، مقدماً عرضاً أشبه ببيان ميلاد رسمي لموهبة استثنائية. وبعمر 15 عاماً و235 يوماً، أصبح ثاني أصغر لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز بعد زميله في آرسنال إيثان نوانيري.

بعد خسارة آرسنال الودية أمام فياريال 3 - 2 في 6 أغسطس، قال أرتيتا: «الكفاءة التي يُظهرها داومان في كل هجمة مذهلة... تطوره كان سريعاً جداً. العام الماضي كان يفعل مثل هذه الأشياء في التدريبات، واليوم صار يفعلها في المباريات الرسمية».

وأضاف بعد ظهوره المميز أمام ليدز: «من الرائع أن تغيّر طاقة الملعب بإدخاله. لقد صنع ركلة جزاء في أول مباراة له على ملعب الإمارات، وهذا أمر مذهل. الفضل لعائلته التي ربّته في بيئة متوازنة لا تخيفه من الأضواء».

تجاوز داومان الحدود المحلية، إذ تم استدعاؤه لتمثيل منتخب إنجلترا تحت 19 عاماً رغم أنه يصغُر معظم زملائه بـ3 سنوات. خاض 5 مباريات حتى الآن وسجّل هدفاً في الفوز الساحق 7 - 0 على ويلز. وسبق له المشاركة في بطولة أوروبا تحت 17 عاماً، حيث لفت الأنظار بمراوغاته الحادة التي تسببت في إيقافه 9 مرات في مباراة واحدة ضد إسبانيا، وفقاً لمراسل شبكة «The Athletic» في ملعب سان بيدرو ديل بيناتار.

ورغم أنه لا يزال ممنوعاً من تغيير ملابسه في غرفة الفريق الأول بسبب صِغر سنه، فإن مستقبله يبدو واعداً للغاية. فأن يلعب في الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال، ويبدأ مباراة رسمية لناديه قبل بلوغ السادسة عشرة، كل ذلك وهو ما زال في المدرسة، هو إنجاز نادر في تاريخ اللعبة.

يرى أرتيتا أن التحدي الأكبر الآن هو حماية الموهبة، وعدم التسرّع في استهلاكها. ومع العمق الكبير في تشكيلة آرسنال، يستطيع المدرب الإسباني أن يُدخله تدريجياً دون ضغط، تمهيداً ليصبح خلال السنوات المقبلة اسماً ثابتاً في التشكيل الأساسي للمدفعجية.

ماكس داومان ليس مجرد فتى موهوب؛ إنه علامة مبكرة على مستقبل كرة القدم الإنجليزية. فبينما يقضي أقرانه أيامهم في الفصول الدراسية، يقف هو في ملاعب أوروبا الكبرى، يواجه لاعبين يفوقونه سناً وخبرة، ويُثبت أن الموهبة الحقيقية لا تعرف عمراً.

ومع كل لمسة قدم على أرض الملعب، يبدو أن آرسنال، وربما إنجلترا بأكملها، قد عثرت على جوهرتها التالية.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89 الأحد.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (إ.ب.أ)

كييفو: أتحمل مسؤولية التعادل مع تورينو

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، أسفه لتعادل فريقه مع تورينو 2 - 2.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية فيكتور ويمبانياما نجم فريق سان أنطونيو سبيرز (رويترز)

«إن بي إيه»: ويمبانياما جاهز لمواجهة بليزرز

أصبح فيكتور ويمبانياما، نجم فريق سان أنطونيو سبيرز، جاهزاً للمشاركة في المباراة الرابعة من سلسلة مباريات الفريق ضد بورتلاند تريل بليزرز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: التعادل السلبي يخيم على قمة ميلان ويوفنتوس

التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)
التعادل السلبي خيّم على مواجهة ميلان وضيفه يوفنتوس (رويترز)

خيّم التعادل السلبي على قمة مباريات الجولة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم بين ميلان وضيفه يوفنتوس، الأحد، ليقنع كلا الفريقين بنقطة في سعيهما لضمان المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

ورفع ميلان رصيده إلى 67 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطتين خلف نابولي صاحب المركز الثاني، و12 نقطة خلف المتصدر إنتر ميلان.

ويبتعد ميلان بفارق ثلاث نقاط فقط عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، والذي يبتعد بدوره بفارق ثلاث نقاط عن كومو صاحب المركز الخامس وروما صاحب المركز السادس.

وجاءت المواجهة بين ماسيمليانو أليغري، مدرب ميلان، ومدرب يوفنتوس السابق، مع المدرب المخضرم لوتشيانو سباليتي، لتنتهي بالتعادل السلبي بين فريقين يرغبان في تمثيل الكرة الإيطالية بدوري الأبطال الموسم المقبل.


«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: تورونتو يهزم كليفلاند ويعادل السلسلة

تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)
تورنتو هزم كليفلاند في البلاي أوف (أ.ب)

سجل براندون إينغرام وسكوتي بارنز 23 نقطة لكل منهما وقادا فريقهما تورونتو رابتورز إلى الفوز على كليفلاند كافالييرز 93 - 89، الأحد، وفرض التعادل 2 - 2 في سلسلة الدور الأول من الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» في المنطقة الشرقية في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وشهدت المباراة التي كانت متقاربة ومتقلبة تأخر رابتورز بفارق 5 نقاط قبل 2:10 دقيقتين من النهاية، لكن أصحاب الأرض انتفضوا بقوة ونجحوا في أخذ الأفضلية بتسجيلهم 9 نقاط توالياً حافظوا على تقدمهم حتى نهاية اللقاء.

وبرز في صفوف الخاسر دونوفان ميتشل بتسجيله 20 نقطة، وأضاف المخضرم ابن الـ36 عاماً جيمس هاردن 19 نقطة، لكن لم يوفق أي منهما في الدقيقة الأخيرة، حيث أهدر ميتشل محاولتين في آخر 30 ثانية، بينما سجل بارنز 6 رميات حرة حاسمة في اللحظات الأخيرة.

وقال بارنز الذي أضاف إلى رصيده التهديفي 9 متابعات و6 تمريرات حاسمة: «أردنا الفوز بشدة»، مضيفاً: «نحن متعطشون للفوز. نحن نقاتل».

ورغم أن النجاح لم يكن حليف رابتورز الذي فشل في 26 رمية ثلاثية من أصل 30، فإنه خرج فائزاً من ملعبه معادلاً السلسلة التي تُحسم من سبع مباريات، قبل المباراة الخامسة الأربعاء في أوهايو.


مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
TT

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)
كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لفريق تشيلسي، أن فوز فريقه 1 - صفر على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

وسجل إنزو فرنانديز هدف الفوز بضربة رأس في الشوط الأول، ليضمن تشيلسي مقعداً في المباراة النهائية المرتقبة في مايو (أيار) المقبل ضد مانشستر سيتي، ويبقي على آماله في إنهاء موسم مضطرب بنتيجة إيجابية.

كان أداء تشيلسي في ملعب «ويمبلي» العريق بالعاصمة البريطانية لندن، مختلفاً تماماً عن المستوى الذي بدا عليه خلال خسارته القاسية صفر - 3 أمام مضيّفه برايتون، يوم الثلاثاء الماضي، بالدوري الإنجليزي الممتاز، التي أنهت بشكل مفاجئ فترة تولي ليام روزنير تدريب الفريق، والتي استمرت ثلاثة أشهر فقط.

وأظهر اللاعبون قدراً كبيراً من الالتزام كان غائباً بشكل ملحوظ في ملعب «أميكس»، بل وفي معظم الأسابيع الستة الماضية تحت قيادة مدربهم السابق الذي أقيل مؤخراً.

وتقرر تكليف مكفارلين، مدرب الفريق الأول، بالإشراف على الأمور حتى نهاية الموسم الحالي، وإيجاد الحل الأمثل لتراجع مستوى النادي في الدوري، الذي شهد خسارة تشيلسي في خمس مباريات متتالية دون تسجيل أي هدف.

وقال المدرب الشاب (40 عاماً): «من الصعب تقبل الوضع في هذه اللحظة بعد سلسلة من الهزائم، لكن لحظة واحدة، ونتيجة واحدة، وأداء واحد كفيل بتغيير كل شيء».

وأضاف مكفارلين في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا): «هذا ما نسعى إليه، أي تغيير مسار الفريق».

وأوضح: «لقد أكدت على ذلك في النهاية، ولكن من البديهي أن تشيلسي بحاجة إلى محاولة الفوز في كل مباراة. هذا هو هدفنا من الآن وحتى نهاية الموسم».

وكان تشيلسي هو الطرف الأفضل في لقاء الفريقين بقبل النهائي، لكن ليدز يشعر بخيبة أمل لعدم تمكنه من تكرار الأداء الذي ضمن له البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفترة الأخيرة.

وأشاد مكفارلين بأداء فرنانديز الذي حسم المباراة، حيث قال: «لقد كان كذلك طوال العام. إنها إحدى أبرز سماته، فعندما تهاجم من الجهة اليمنى، يكون توقيت تحركاته مثالياً، وقدرته على القفز لمسافات وارتفاعات جيدة، وتقنيته في ضربات الرأس ممتازة حقاً».

وتابع: «إنه لاعب رائع، يمتلك موهبة هائلة، ويتمتع بروح قتالية عالية. إنه عنصر أساسي في هذا الفريق».

وشدد مكفارلين: «أفضل ما يميز إنزو هو قدرته على القيام بكل شيء، ولكن عندما تشتد الأمور، ترى فيه روح القتال، وتراه يحفز الفريق. تراه ينفذ التدخلات، وتراه يقاتل على كل كرة. لقد كان استثنائياً اليوم، واستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة».