هل بدأ صبر جماهير ليفربول ينفد بعد الخروج من «كاراباو»؟

6 هزائم في 7 مباريات جعلت «الريدز» مادة للسخرية بإنجلترا

حالة الإحباط كانت واضحة على لاعبي ليفربول (أ.ب)
حالة الإحباط كانت واضحة على لاعبي ليفربول (أ.ب)
TT

هل بدأ صبر جماهير ليفربول ينفد بعد الخروج من «كاراباو»؟

حالة الإحباط كانت واضحة على لاعبي ليفربول (أ.ب)
حالة الإحباط كانت واضحة على لاعبي ليفربول (أ.ب)

في حين كانت الأمطار تتساقط بغزارة فوق ملعب «آنفيلد» والمقاعد تُفرَغ قبل صفارة النهاية بوقت طويل، كان الصوت الطاغي الوحيد في المكان هو سخرية جماهير كريستال بالاس من المدرجات العليا. ارتفعت هتافاتهم: «هل يمكننا أن نلعب ضدكم كل أسبوع؟» احتفالاً بثالث انتصار يحققونه على ليفربول هذا الموسم.

بحسب شبكة «The Athletic»، كان المشهد مغايراً تماماً لما كانت عليه الحال في مثل هذا الوقت من العام الماضي، عندما كان بطل الدوري الإنجليزي يمضي بثبات نحو القمة، وكان الهولندي آرني سلوت يحصد الإشادات لطريقة إدارته للفريق في مختلف البطولات. أما الآن، فقد أصبح هدفاً للهتافات الساخرة من مشجعي الفريق الزائر، الذين ردَّدوا هتافاً بصوت واحد: «سيُقال من منصبه صباحاً»، قبل أن يتبعوه بهتاف آخر مليء بالسخرية: «آرني... لوّح لنا بيدك». 6 هزائم في 7 مباريات جعلت ليفربول مادة للسخرية في إنجلترا.

على الخط الجانبي، وقف سلوت مبللاً من المطر بوجه خالٍ من التعبير، ينتظر بصبر نهاية المباراة. وعندما أطلق الحكم صفارة النهاية، صفَّق بهدوء للنسبة الصغيرة من جماهير ليفربول التي بقيت حتى اللحظة الأخيرة. كان يدرك أنهم لا يزالون إلى جانبه، لكن كان واضحاً أيضاً أن صبرهم بدأ يتناقص.

آرني سلوت في وضع صعب جداً (أ.ب)

كانت ليلة أخرى مؤلمة لأنصار ليفربول، وبالتأكيد ليست النهاية التي كان الفريق يتطلع إليها في شهر أكتوبر (تشرين الأول). شهرٌ امتلأ بالخيبات والإحباطات، لكن الفرصة ما زالت قائمةً لتغيير المسار. الخروج من بطولة كأس الرابطة أمر مخيب دون شك، لكنه لا يعني نهاية الموسم. ورغم أن الأرقام قاتمة، حيث إن آخر مرة خسر فيها ليفربول 5 مباريات متتالية أمام فرق إنجليزية كانت عام 1953، فإن جماهيره تدرك أن بضعة انتصارات متتالية في الأسابيع المقبلة يمكن أن تعيد الأمل قبل فترة الأعياد.

هذه المرحلة المتعثرة تُعدّ من أسوأ الفترات التي مرَّ بها الفريق منذ سنوات، ولذلك ستكون مباراة السبت المقبل ضد أستون فيلا في الدوري الممتاز حاسمةً. ومع ذلك، يبدو أن معظم مَن حضروا إلى «آنفيلد» تقبلوا الواقع على مضض، وتعهدوا بالمساهمة في تصحيح المسار.

الآراء انقسمت حول اختيارات سلوت لتشكيلة المباراة، لكن الأغلبية رأت أن قراره بإراحة اللاعبين الأساسيين كان منطقياً بالنظر إلى المباريات الكبيرة المقبلة. صحيح أن إشراك تشكيلة أقوى كان من شأنه رفع فرص الفوز وربما إيقاف الانحدار المحلي، لكن خطر خسارة لاعبين إضافيين في ظل غياب أليسون، وجيريمي فريمبونغ، وكيرتس جونز، وألكسندر إيزاك عن مواجهة نهاية الأسبوع، بدا أكبر بكثير. الخبر الإيجابي الوحيد هو أن ريان خرافنبرخ يقترب من العودة وقد يكون جاهزاً لمواجهة فيلا.

سلوت أوضح أنه أجرى 10 تغييرات على التشكيلة الأساسية؛ لأنه لم يكن يملك سوى 15 لاعباً من الفريق الأول في كامل الجاهزية، وكان يرى علامات الإرهاق واضحة على الجميع. وحتى بعد الخسارة بثلاثية نظيفة، قال إنه شعر أنَّ قراره «كان صائباً»، وأكد أنه لا يندم عليه.

أما مدرب كريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، فعندما سُئل عن اختياره لتشكيلة قوية في المباراة، أجاب بأنه أراد الحفاظ على «الإيقاع... وأن المشاعر الإيجابية تساعد اللاعبين على التعافي بسرعة».

سلوت أشار أيضاً إلى أنه قام بإراحة اللاعبين الأساسيين في الأدوار الأولى من كأس الرابطة في الموسم الماضي، لكن الفارق حينها أنه لم يعتمد على هذا العدد الكبير من اللاعبين الشباب. فنجوم مثل محمد صلاح، وفيرجيل فان دايك، ولويس دياز كانوا حاضرين على دكة البدلاء، واستُعين ببعضهم في الأوقات الحرجة. أما هذا الموسم، فالأمر مختلف تماماً، إذ لم يكن هناك أي دعم من عناصر الخبرة. فقد جاء أول تبديلين ضد كريستال بالاس بإشراك قلبَي دفاع شابين هما أمارة نالو وويلّيتي لاكي، وهو ما يعكس بوضوح مقدار أهمية هذه المباراة بالنسبة لسلوت.

جميع البدلاء التسعة كانوا من لاعبي الأكاديمية، ولم يشاركوا مجتمعين إلا في 19 مباراة سابقة مع الفريق الأول. نالو البالغ 18 عاماً طُرد بعد دقائق من نزوله، وهو الطرد الثاني له في مباراتين متتاليتين، بداية غريبة لشاب يحاول إثبات نفسه في فريق بحجم ليفربول.

صلاح كان حاضراً في دكة البدلاء (أ.ف.ب)

وفي الحقيقة، لم يكن مفاجئاً أن اللاعبين الكبار عجزوا عن ترك أثرٍ أيضاً. جو غوميز وواتارو إندو ارتكبا أخطاء واضحة نتيجة قلة المشاركة، وفيديريكو كييزا بذل جهداً كبيراً لكنه فقد الزخم الذي أظهره في بداية الموسم، بينما لا يزال ميلوش كيركِز يبحث عن الأداء الذي يبرر إنفاق النادي 40 مليون جنيه إسترليني لضمه في الصيف. أما الصغار ريو نغوموها (17 عاماً)، وكيران موريسون (18 عاماً)، وتراي نيوني (18 عاماً)، فما زالوا يتعلمون في أثناء اللعب ويخوضون تجربة النمو في بيئة ضاغطة. ربما لم يكن أحدهم ليبدأ لو لم تكن قائمة الإصابات بهذا الحجم.

ومع ذلك، شعر كثيرون أن هذه المباراة كانت فرصةً سانحةً لليفربول لاستعادة توازنه وإنهاء سلسلة النتائج الكارثية. لكن سلوت فضَّل التفكير في المستقبل القريب وتركيز جهوده على مباراة السبت. وهو يدرك أن الضغط يتصاعد، لكنه وجد بعض العزاء في تفاعل الجماهير.

قال بعد اللقاء: «عندما تمر بسلسلة نتائج مثل هذه وأنت تدير ليفربول، فأنت تعرف أن الضغط حتمي. ربما أكثر ما يدعو للتفاؤل الليلة هو أن الجمهور ظل يدعمنا ونحن متأخرون بهدفين ولم نحاول حتى تقليص الفارق، وهذا يمنحني إحساساً بأن جماهيرنا ستكون خلفنا بقوة يوم السبت».

رغبة الجماهير في الوقوف مع المدرب والفريق لا تزال حاضرة، لكن هذا التعاطف لن يدوم طويلاً. ليفربول يعيش أزمةً حقيقيةً، يتلقى الهزائم تباعاً ويُستهزأ به في معقله التاريخي. لقد حان الوقت للتغيير، وإلا فإن الصبر سيتحول إلى غضب.


مقالات ذات صلة

صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

رياضة عالمية مشاعر الحب تواصلت بين صلاح وجماهير ليفربول طوال مسيرته مع الفريق (رويترز)

صلاح يغادر ليفربول أسطورةً من أساطير النادي

خاض صلاح موسماً أخيراً صعباً مع ليفربول... لكن نوبات غضبه تنبع من الشغف نفسه الذي يشعل حماسه.

رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

من «ارحل يا غلاسنر» إلى المجد… مدرب بالاس يتطلع لوداع خيالي

بدا الأمر أشبه بنهاية مريرة لقصة حب جميلة قبل 3 أشهر، عندما وجّه مشجعو كريستال بالاس غضبهم نحو المدرب أوليفر غلاسنر...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل جوردان (رويترز)

أسطورة السلة مايكل جوردان يتصدّر قائمة النجوم في حفل وداع غوارديولا

قاد أسطورة كرة السلة الأميركي، مايكل جوردان، نخبةً من النجوم لتكريم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم السابق، في حفل وداعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

«كونفرنس ليغ»: غلاسنر لتوديع بالاس بأفضل طريقة ومنحه لقبه القاري الأول

بعدما توج أستون فيلا الأسبوع الماضي بطلاً لمسابقة «يوروبا ليغ»، سيكون كريستال بالاس أمام فرصة لمنح إنجلترا لقباً آخر عندما يخوض الأربعاء نهائي «كونفرنس ليغ».

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة عالمية الرئيس غير التنفيذي لنادي توتنهام بيتر تشارينغتون (نادي توتنهام هوتسبير)

رئيس توتنهام: نجاح فريق كرة القدم ليس الدافع وراء قراراتنا

نجا توتنهام هوتسبير من الهبوط في الجولة الأخيرة، مما دفع الرئيس غير التنفيذي بيتر تشارينغتون إلى الإعلان عن التزام النادي بإعادة البناء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«إن بي إيه»: غلجيوس-ألكسندر يضع ثاندر على مشارف نهائي الدوري

تعملق النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بـ32 نقطة (أ.ب)
تعملق النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بـ32 نقطة (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: غلجيوس-ألكسندر يضع ثاندر على مشارف نهائي الدوري

تعملق النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بـ32 نقطة (أ.ب)
تعملق النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بـ32 نقطة (أ.ب)

تعملق النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر بـ32 نقطة، ليقود أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب لهزيمة سان أنتونيو سبيرز 127-114، الثلاثاء، والاقتراب من بلوغ نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، للعام الثاني توالياً.

وتمكن غلجيوس-ألكسندر وثاندر من استغلال كثرة الهفوات التي ارتكبها سبيرز، ليتقدموا 3-2 في نهائي المنطقة الغربية، مع تبقي مباراتين محتملتين، في حال نجح سان أنتونيو في التعويض وفرض مباراة سابعة فاصلة.

وكان سان أنتونيو قد عادل السلسلة 2-2 بأداء قوي الأحد، إلا أنه قدَّم عرضاً باهتاً في المباراة الخامسة على ملعب «بايكون سنتر» في أوكلاهوما.

وعانى النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما من ليلة تهديفية عصيبة، مسجلاً 20 نقطة لكنه اكتفى في الوقت نفسه بأربع تصويبات من أصل 15 محاولة من المسافات كلها، إضافة إلى 6 متابعات فقط.

كذلك، لم تكن الحال أفضل بالنسبة إلى زميله ديفن فاسيل الذي اكتفى بتسجيل 6 نقاط فقط، بينها محاولتان ناجحتان من أصل 11 تصويبة، بعدما بلغ معدله 17 نقطة خلال أول 4 مباريات من السلسلة.

وكان غلجيوس-ألكسندر من بين 5 لاعبين في فريقه تخطُّوا حاجز العشر نقاط؛ إذ سجَّل أليكس كاروسو 22 نقطة بعد دخوله من دكة البدلاء، من بينها 4 ثلاثيات، وأضاف جاريد ماكاين 20 نقطة.

وسيعود ثاندر إلى سان أنتونيو لخوض المباراة السادسة مع فرصة حسم السلسلة.

وسيلتقي الفائز من هذه السلسلة مع نيويورك نيكس في النهائي، بعد أن اكتسح الأخير كليفلاند كافالييرز 4-0.


«رولان غاروس»: سينر يتأهل بسهولة إلى الدور الثاني

يانيك سينر (د.ب.أ)
يانيك سينر (د.ب.أ)
TT

«رولان غاروس»: سينر يتأهل بسهولة إلى الدور الثاني

يانيك سينر (د.ب.أ)
يانيك سينر (د.ب.أ)

استهل يانيك سينر (المصنف الأول عالمياً) مشواره للفوز بأول لقب له في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، بانتصار ساحق على الفرنسي كليمو تابور، بنتيجة 6-1 و6-3 و6-4، ليبلغ الدور الثاني أمس (الثلاثاء).

وكشف الإيطالي -المرشح الأوفر حظاً للفوز بالبطولة في غياب حامل اللقب كارلوس ألكاراس المصاب- عن نواياه بقوة في الفترة المسائية على ملعب «فيليب شاترييه»، بعدما هيمن على المباراة أمام تابور من على الخط الخلفي.

ودخل اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً بطولة «رولان غاروس» منتشياً بسلسلة انتصارات متتالية بلغت 29 مباراة، لم يخسر فيها سوى 3 مجموعات، بعد أن أكمل أيضاً مجموعة ألقابه في بطولات الأساتذة من فئة ألف نقطة، في وقت سابق من هذا الشهر.

وأمام تابور، لم تكن هناك أي علامات على التراجع.

وكسر سينر إرسال منافسه على الفور ليتقدم 2-صفر، ثم فعلها مجدداً أمام منافسه الفرنسي ليتقدم 4-1 في بداية قوية.

وحسمت ضربة أمامية قوية المجموعة الأولى، قبل أن يكتسح الإيطالي المجموعة الثانية دون أي عناء يذكر.

وبينما كان يتصبب عرقاً ويحظى بتشجيع صاخب من جمهور ملعب «فيليب شاترييه»، أبدى تابور، الذي يشارك للمرة الثانية فقط في الدور الرئيسي لبطولة كبرى، بعض المقاومة في المجموعة الثالثة.

وقدَّم المصنف 171 عالمياً بعض الضربات الرائعة التي أثارت إعجاب الجماهير وأزعجت سينر لفترة وجيزة؛ حيث أظهر علامات الإحباط من حين إلى آخر.

لكن الإيطالي سرعان ما استعاد السيطرة بفضل ضرباته ودقته التي لا هوادة فيها، ليقضي على مقاومة منافسه في النهاية.

وقال سينر قبل أن يخاطب الجماهير مباشرة: «أنا سعيد بالعودة إلى هنا؛ حيث لدي ذكريات رائعة. بشكل عام، مباريات الدور الأول ليست سهلة أبداً. شكراً على حضوركم، شكراً على دعمكم، وشكراً على إنصافكم لي. أعلم أنني كنت ألعب ضد لاعب فرنسي».


سون يتطلع لمشاركة مونديالية أخيرة بطموحات كبيرة

النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين (أ.ف.ب)
النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين (أ.ف.ب)
TT

سون يتطلع لمشاركة مونديالية أخيرة بطموحات كبيرة

النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين (أ.ف.ب)
النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين (أ.ف.ب)

يواصل النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين كتابة فصول جديدة في مسيرته الدولية، بعدما حضر ضمن قائمة منتخب كوريا الجنوبية المشاركة في كأس العالم 2026، ليخوض بذلك رابع نسخة مونديالية في مسيرته، إلى جانب الحارس المخضرم كيم سيونغ جيو؛ حيث استمرا في تمثيل المنتخب منذ نسخة 2014.

ويدخل المنتخب الكوري الجنوبي النهائيات للمرة الثانية عشرة في تاريخه، وسط مزيج من الخبرة والشباب؛ إذ إن عدداً من اللاعبين الحاليين كانوا لا يزالون على مقاعد الدراسة عندما خاض سون أول مباراة له في كأس العالم قبل أكثر من عقد.

ويأمل قائد المنتخب، البالغ من العمر 33 عاماً، في قيادة بلاده لتحقيق إنجاز تاريخي خلال البطولة المقبلة؛ خصوصاً مع اقترابه من خوض ما قد تكون آخر مشاركة له في كأس العالم.

وإذا تمكن منتخب كوريا الجنوبية من تجاوز ربع النهائي، فسيحتفل سون بعيد ميلاده الرابع والثلاثين خلال استمرار مشوار فريقه في البطولة.

وكان سون قد اتخذ خطوة لافتة في مسيرته خلال أغسطس (آب) الماضي، بعدما غادر توتنهام هوتسبير لينضم إلى لوس أنجليس إف سي، في انتقال ربطه اللاعب بشكل مباشر بالتحضير لكأس العالم المقبلة التي تستضيفها الولايات المتحدة الأميركية، بالشراكة مع كندا والمكسيك.

وأوضح سون في تصريحاته لموقع «فيفا» أن اللعب في مدينة تضم جالية كورية كبيرة منحه شعوراً خاصاً بالفخر والمسؤولية، مؤكداً أن دعم الجماهير الكورية في لوس أنجليس شكَّل أحد أبرز دوافعه لتقديم أفضل ما لديه داخل الملعب.

كما عبَّر قائد المنتخب الكوري عن رغبته في تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب بلاده في مونديال 2002، تحت قيادة المدرب الحالي هونغ ميونغ بو، عندما وصل الفريق إلى نصف النهائي في واحدة من أبرز محطات كرة القدم الآسيوية.

ويرى سون أن تحقيق إنجاز جديد في كأس العالم لن يعتمد فقط على اللاعبين داخل الملعب؛ بل يتطلب اتحاد جميع الأطراف خلف المنتخب، مشدداً على أهمية الدعم الجماهيري في منح اللاعبين الثقة والقوة خلال المباريات الكبرى.

واستعاد سون ذكرياته الأولى في كأس العالم 2014، معتبراً أن تلك التجربة لعبت دوراً كبيراً في تشكيل شخصيته كلاعب محترف، بعدما اكتشف خلالها حجم المنافسة العالمية وقوة المنتخبات الكبرى. كما أشار إلى أن مواجهة الجزائر في ذلك المونديال، والتي سجل خلالها أول أهدافه في كأس العالم، تركت أثراً كبيراً بداخله رغم مرارة الخسارة؛ لأنها جعلته يدرك حجم التطور المطلوب للوصول إلى أعلى المستويات.

وفي حديثه عن هوية الكرة الكورية، شدد سون على أهمية مفهوم «توهون» أو «الروح القتالية»، الذي يعد أحد أبرز المبادئ المرتبطة بمنتخب كوريا الجنوبية، مؤكداً أن المهارات الفنية والبدنية مهمة، ولكن الروح القتالية تبقى العامل الأبرز الذي يمنح الفريق شخصيته، ويجعله قادراً على المنافسة في أصعب الظروف.