بعد 11 شهراً من السلبية… هل بدأ مانشستر يونايتد يستعيد طريقه؟

مانشستر يونايتد يحقق الانتصارات المتتالية في البريمرليغ (إ.ب.أ)
مانشستر يونايتد يحقق الانتصارات المتتالية في البريمرليغ (إ.ب.أ)
TT

بعد 11 شهراً من السلبية… هل بدأ مانشستر يونايتد يستعيد طريقه؟

مانشستر يونايتد يحقق الانتصارات المتتالية في البريمرليغ (إ.ب.أ)
مانشستر يونايتد يحقق الانتصارات المتتالية في البريمرليغ (إ.ب.أ)

روبن أموريم يدرك جيداً كيف يتعامل مع الضجيج المحيط بمانشستر يونايتد. فعندما سُئل عن تحسّن أداء فريقه في الشهر الحالي، رد بابتسامة مقتضبة: «أنت قلتها بنفسك... ثلاث أسابيع».

قبل ثلاثة أسابيع فقط، دخل يونايتد مباراته أمام سندرلاند وسط أجواء من الشك، في ظل تقارير تحدّثت عن إمكانية إقالة أموريم إذا خسر اللقاء. لكن الفوز حينها غيّر كل شيء. كان انتصاراً منزلياً من النوع «الروتيني» الذي اعتاد عليه الفريق في حقبة السير أليكس فيرغسون.

ومنذ ذلك الحين، فاز يونايتد في «أنفيلد» على ليفربول لأول مرة منذ عام 2016، ثم تغلّب على برايتون بنتيجة 4-2، الفريق الذي اعتاد التفوّق عليه في السنوات الأخيرة.

وحسب هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، وبعد 11 شهراً من الانتقادات والنتائج السلبية، بدا أن أموريم يقود الآن قصة نجاح حقيقية. بانتهاء المباراة أمام برايتون، كان يونايتد في المركز الرابع بفارق أهداف إيجابي. مشهد لم يعتده جمهوره منذ زمن.

لكن أموريم يُحذر: «الفريق يلعب أفضل كثيراً هذا الموسم مقارنة بالماضي... لكنك قلتها: ثلاثة أسابيع فقط، ويمكن أن يتغير كل شيء خلال ثلاثة أسابيع أخرى».

حضر السير جيم راتكليف أحد ملاك مان يونايتد إلى «أولد ترافورد» لمشاهدة الانتصار الأخير. هي المرة الثانية فقط تحت قيادة أموريم التي يحقق فيها الفريق ثلاثة انتصارات متتالية، والأولى في الدوري منذ فبراير (شباط) 2024 في عهد إيريك تين هاغ.

سُئل راتكليف سابقاً إن كان جاداً حين قال إن أموريم يحتاج ثلاث سنوات لإثبات نفسه، أم أنه كان يمنحه بعض الوقت فقط. لكن يبدو أن الملياردير البريطاني بات مقتنعاً بالمشروع، إذ قال المدرب البرتغالي: «لم أشعر يوماً بالحرج مما كنت أفعله أو من عدم تحقيق الانتصارات. كنت أعلم أن جيم يؤمن بما نقوم به. الفارق الآن مع الجماهير... التعامل معهم مختلف تماماً في هذه اللحظة، لكني أشعر بضرورة عدم خسارة هذا الزخم، لأن كل شيء في كرة القدم يمكن أن يتغير في أسبوع واحد».

الفوز على سندرلاند وبرايتون، وهما فريقان فازا هذا الموسم في «ستامفورد بريدج» على تشيلسي، جعل جماهير يونايتد تتساءل: لماذا لا يكون فريقها منافساً على المراكز الخمسة الأولى؟

ثنائي الهجوم الجديد ماتيوس كونيا وبرايان مبيومو، اللذان كلفا النادي 130 مليون جنيه إسترليني معاً، منحا الهجوم حيوية افتقدها الفريق منذ زمن. سجّل كلاهما في المباراة الأخيرة، كونيا للمرة الأولى هذا الموسم، ومبيومو رفع رصيده إلى خمسة أهداف.

قال أموريم: «ماتيوس يزداد ثقة كلما كانت المباراة أصعب. يريد المسؤولية ودافع بشراسة. أما برايان فهو ماكينة عمل لا تهدأ، مميز في التحولات، وتفاهمه مع أماد ديالو رائع. عندما شعرنا أن هذا اللاعب يريد القدوم بغض النظر عن وجودنا في دوري الأبطال أو لا، فعلنا كل شيء للتعاقد معه».

لم يكن الحارس الشاب سانِّ لامينز خياراً ضمن «نظام» أموريم، لكنه جلب الطمأنينة التي افتقدها الفريق مع أندريه أونانا وألطاي بايندير. رغم صِغر سنّه، فإن البلجيكي لا يُصدر الهلع عند اقتراب الكرة منه.

في الدفاع، يواصل ماتياس دي ليخت أداءه القيادي رغم عدم انتمائه رسمياً إلى مجموعة القادة. أما القائد برونو فرنانديز فاحتفل بمباراته الـ300 مع النادي، وكاد يسجّل لولا تألق حارس برايتون.

لكن نجم الليلة كان كاسيميرو، بهدف وتمرير حاسمة. عودته لمستواه - بعد أن أعاده كارلو أنشيلوتي إلى شارة قيادة منتخب البرازيل - قصة ملهمة. قال أموريم: «اللاعبون الآخرون يجب أن ينظروا إلى كاسيميرو. في البداية كان خلف كل لاعبي الوسط، حتى خلف الشاب توبي كولير، لكنه قاتل وعمل بجد، والآن عاد للمنتخب وأصبح عنصراً لا غنى عنه. كرة القدم تتغير بسرعة».

ربما لم يدرك الفريق حين ودّع كأس الرابطة على يد غريمسبي «المغمور» في أغسطس (آب)، أن الخروج المبكر سيعود عليه بالفائدة. فاليونايتد لا يشارك في أوروبا هذا الموسم، ما يمنحه أسبوعاً كاملاً للتحضير قبل كل مباراة.

سيزور نوتنغهام فورست الأسبوع المقبل، ثم توتنهام بعد سبعة أيام، قال أموريم: «علينا استغلال هذا الجدول المريح، لأن مثل هذه الفرص لا تتكرر كثيراً».

وبات واضحاً أن راتكليف، الذي استثمر أكثر من مليار جنيه في نادي طفولته، بدأ أخيراً يتذوّق طعم الرضا. لكن الطريق لا يزال طويلاً.

لم يحضر راتكليف مباراة فريق الأكاديمية، لكنه لو فعل لكان رأى ما يُسعده، فقد حقّق فريق الشباب فوزه السابع توالياً في الدوري الإنجليزي الممتاز 2، محققاً سجلاً كاملاً بنسبة 100 في المائة، بفضل هدف رائع من الوافد الباراغواياني دييغو ليون.

ربما، بعد كل الإحباطات التي عاشها النادي في 11 شهراً من الفوضى، بدأ يونايتد أخيراً استعادة توازنه من القاعدة إلى القمّة.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية 17 حَكَمة شاركن في الدورة التي أقيمت بمدينة الخبر (الشرق الأوسط)

17 سعودية بدورة «حكمات الجمباز» في الخبر

أعلن «الاتحاد السعودي للجمباز» عن ختام دورة «حَكَمات مستجدات للجمباز - آنسات»، التي أقيمت بـ«مدينة الأمير سعود بن جلوي الرياضية» في الراكة.

بشاير الخالدي (الدمام (شرق السعودية))
رياضة عالمية كيرستي كوفنتري (أ.ب)

الأولمبية الدولية: لا توجد اتصالات رسمية مع ترمب بشأن أولمبياد لوس أنجليس

قالت كيرستي كوفنتري رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية الأربعاء إن اللجنة لم تتواصل رسمياً مع البيت الأبيض والرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة سعودية نغولو كانتي (نادي الاتحاد)

صراع أوروبي على كانتي… فنربخشه يضغط والإنجليز يدخلون على الخط

اشتعلت المنافسة على ضم الفرنسي نغولو كانتي خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية، في ظل اهتمام متزايد من أندية أوروبية عدة، على رأسها فنربخشه التركي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية الدوري الإنجليزي للسيدات قلق من توقيت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية (رويترز)

توقيت مونديال الأندية للسيدات يربك حسابات الدوري الإنجليزي الممتاز

أبدى الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات مخاوف كبيرة حيال توقيت إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية للسيدات.

شوق الغامدي (الرياض)

التحقيق مع لوكاس هرنانديز مدافع سان جيرمان بتهمة الاتجار بالبشر

لوكاس هرنانديز (الشرق الأوسط)
لوكاس هرنانديز (الشرق الأوسط)
TT

التحقيق مع لوكاس هرنانديز مدافع سان جيرمان بتهمة الاتجار بالبشر

لوكاس هرنانديز (الشرق الأوسط)
لوكاس هرنانديز (الشرق الأوسط)

فُتِح تحقيق بتهمة الاتجار بالبشر والعمل غير المصرّح به، بعد الشكوى التي تقدّمت بها عائلة كولومبية، كشفت عنها مجلة «باريس ماتش»، ضد مدافع باريس سان جيرمان الدولي لوكاس هرنانديز، وفق ما أفادت، الأربعاء، نيابة فرساي لدى سؤالها من قبل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي بيان تلقّته «الصحافة الفرنسية»، يؤكد بطل العالم الفرنسي 2018 وزوجته فيكتوريا ترياي من جهتهما أنهما كانا «ضحية تلاعب»، ولم «يتصرّفا يوماً بنية سيئة أو بازدراء للقانون».

وأضاف هرنانديز وزوجته في البيان: «لقد شارك هؤلاء الأشخاص حياتنا باحترام وكرامة».

ويؤكد الدولي الفرنسي وزوجته اللذان تحدّثا عن «ثقة تعرضت للخذلان»، أنهما «ساعدا ودعما وصدّقا» أفراد هذه العائلة عندما «أكّدوا لنا أنهم في طور تسوية أوضاعهم».

وأوضحت محاميتهم، لولا دوبوا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن هذا الأب وهذه الأم وأطفالهما الثلاثة «وجدوا أنفسهم يعملون لمدة عام داخل هذه الأسرة، من دون أي حقوق»، وقد عملوا «بين 70 و80 ساعة أسبوعياً، من دون إجازات مدفوعة، ولا عطلات، ومن دون وثائق تُثبت حقوق الموظفين»، مقابل راتب صافٍ يُقدّر بنحو 2000 يورو شهرياً، على ما أضافت المحامية.

وترى المحامية أن ظروف العمل هذه، رغم «المزايا العينية» المرتبطة بحياة اللاعب، مقرونة بـ«الهشاشة الاقتصادية» للعائلة، تجعل وضعهم «أقرب إلى شكل من أشكال العبودية الحديثة».

وأضافت أن عقود عمل وُضعت «بعد عام من بدء العمل»، لكنها تعتبر أنها أُبرمت «لإعطاء انطباع بوضع نظامي».

ومن جهتهما، خلص اللاعب وزوجته إلى القول إن «هذه القضية باتت تعالج عبر المسارات القانونية المناسبة، حيث يكون لمجريات الوقائع (...) مكانها الصحيح»، داعيَين إلى «التحلي باللياقة وضبط النفس والاحترام».


لاعبو السيتي يردون ثمن التذاكر لجماهيرهم بعد الهزيمة «الأوروبية»

لاعبو السيتي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة أمام بودو غليمت (أ.ب)
لاعبو السيتي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة أمام بودو غليمت (أ.ب)
TT

لاعبو السيتي يردون ثمن التذاكر لجماهيرهم بعد الهزيمة «الأوروبية»

لاعبو السيتي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة أمام بودو غليمت (أ.ب)
لاعبو السيتي يحيون جماهيرهم بعد نهاية المباراة أمام بودو غليمت (أ.ب)

قرر لاعبو مانشستر سيتي الإنجليزي رد ثمن التذاكر لجماهير الفريق، التي سافرت إلى النرويج لحضور المباراة التي انتهت بخسارة مفاجئة أمام بودو غليمت بنتيجة 1 / 3 في دوري أبطال أوروبا، الثلاثاء.

وسعى مانشستر سيتي لتجاوز كبوة الخسارة في الديربي أمام مانشستر يونايتد بنتيجة صفر / 2، لكن قدم أداء كارثياً في النرويج وكان متأخراً بثلاثة أهداف قبل أن يقلص ريان شرقي الفارق بهدف وحيد في الدقيقة 60، لكن الفريق الإنجليزي تلقى ضربة قوية بطرد قائده رودري.

وقال جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي عقب المباراة إن كل شيء يسير بشكل خاطئ، في الوقت الذي قرر لاعبو الفريق رد ثمن التذاكر لـ 374 مشجعاً سافروا إلى القطب الشمالي.

ونقلت «وكالة الأنباء البريطانية» بياناً صادراً عن مجموعة قادة السيتي، برناردو سيلفا وروبن دياز ورودري وهالاند يقولون فيه: «جماهيرنا هي أغلى ما نملك».

وأضاف البيان :«ندرك تماماً التضحيات التي يقدمها مشجعونا عندما يسافرون من جميع أنحاء العالم لدعمنا في ملعبنا وخارجه، ولن ننسى ذلك، إنهم أفضل جمهور في العالم».

وتابع: «ندرك أيضاً مدى صعوبة السفر على المشجعين الذين ساندونا في البرد الشديد وسط أمسية صعبة للفريق في الملعب، لذا فإن سداد تكاليف تذاكر هؤلاء المشجعين الذين سافروا إلى بودو هو أقل ما يمكننا فعله».

وشدد قائدو مانشستر سيتي في بيانهم: «جاهزون للقتال في مباراتنا القادمة بالدوري أمام وولفرهامبتون ثم مواجهة غلاطة سراي التركي على ملعبنا في دوري أبطال أوروبا.

من جانبه، رحب كيفن باركر، ممثل رابطة المشجعين الرسمية، بهذه الخطوة.

وحقق مانشستر سيتي انتصارين في كأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنجليزي في آخر سبع مباريات للفريق بجميع المسابقات، بينما تعادل ثلاث مرات وخسر مرة واحدة في آخر أربع مباريات له في الدوري الإنجليزي بدءاً من التعادل السلبي أمام سندرلاند في رأس السنة.


الأولمبية الدولية: لا توجد اتصالات رسمية مع ترمب بشأن أولمبياد لوس أنجليس

كيرستي كوفنتري (أ.ب)
كيرستي كوفنتري (أ.ب)
TT

الأولمبية الدولية: لا توجد اتصالات رسمية مع ترمب بشأن أولمبياد لوس أنجليس

كيرستي كوفنتري (أ.ب)
كيرستي كوفنتري (أ.ب)

قالت كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، اليوم الأربعاء، إن اللجنة لم تتواصل رسمياً مع البيت الأبيض والرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الاستعدادات لدورة الألعاب الأولمبية الصيفية في لوس أنجليس 2028.

واختتم ترمب الثلاثاء عامه الأول المضطرب في منصبه، بعد أن هز الدبلوماسية الدولية بقضيته للاستحواذ على ‌غرينلاند باعتبارها مقر حراسة ‌في القطب الشمالي ‌ضد ⁠روسيا والصين، ‌وتهديده بحرب تجارية مع الأوروبيين الذين يعارضونه.

وبتشجيع من إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطرته على نفط ذلك البلد، تحدث ترمب أيضاً عن العمل ضد كوبا وكولومبيا وكذلك إيران.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت ⁠هناك محادثات مع البيت الأبيض في الشهور ‌الأخيرة وسط تصاعد التوتر العالمي بشأن الاستعدادات لأولمبياد لوس أنجليس، الذي من المتوقع أن يشارك فيه أكثر من 10 آلاف رياضي من أكثر من 200 دولة؛ قالت كوفنتري إنه ليس من اختصاص اللجنة الأولمبية الدولية التعليق على الجيوسياسية.

وقالت في مؤتمر صحافي: «نحن دائماً على دراية بكل المحادثات ⁠التي تجري والمحادثات الجيوسياسية والسياسية التي تحدث».

وأضافت: «أريد أن أوضح أنه ليس من اختصاصنا التعليق على مثل هذه الأمور. هدفنا مشاركة جميع اللجان الأولمبية الوطنية في الألعاب».

وأضافت كوفنتري: «فيما يتعلق بالولايات المتحدة، لم نتواصل رسمياً مع البيت الأبيض حتى الآن. اطلعنا على الإعلان الرسمي لفريق الرئيس ترمب (لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ‌في ميلانو - كورتينا 2026 الشهر المقبل) ونتطلع إلى لقاء نائب الرئيس».