الكلاسيكو… فرصة بيلينغهام الذهبية لإعادة ترسيخ مكانته في مدريد وإنجلترا

جود بيلينغهام (أ.ف.ب)
جود بيلينغهام (أ.ف.ب)
TT

الكلاسيكو… فرصة بيلينغهام الذهبية لإعادة ترسيخ مكانته في مدريد وإنجلترا

جود بيلينغهام (أ.ف.ب)
جود بيلينغهام (أ.ف.ب)

يخوض النجم الإنجليزي، جود بيلينغهام، اختباراً جديداً عندما يلتقي ريال مدريد غريمه برشلونة، اليوم الأحد، في «كلاسيكو» الدوري الإسباني، وسط ضغوط متصاعدة على مستواه ومكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي لكأس العالم المقبلة، في وقت يسعى فيه لاستعادة بريقه بعد بداية موسم صعب؛ وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي سبورت» البريطانية.

اللاعب، البالغ من العمر 22 عاماً، الذي أصبح أحد رموز ريال مدريد منذ انضمامه إلى صفوفه عام 2023 قادماً من بوروسيا دورتموند، يواجه تحدياً مضاعفاً في مواجهة «البلوغرانا»؛ فهو يسعى لإقناع جماهيره ومتابعي كرة القدم الإسبانية بأنه لا يزال نجم إنجلترا الأول في «الليغا»، وإقناع مدرب المنتخب توماس توخيل بضرورة استدعائه مجدداً بعد استبعاده من معسكر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتحمل مواجهة الأحد طابعاً خاصاً؛ إذ ستكون أول مباراة «كلاسيكو» في التاريخ تجمع بين لاعبين إنجليزيين في فريقين متقابلين، هما بيلينغهام في ريال مدريد وماركوس راشفورد في برشلونة، بينما يُرجَّح غياب ترينت ألكسندر آرنولد للإصابة.

من المتوقع أن تمتلئ مدرجات ملعب «سانتياغو برنابيو» بأكثر من 80 ألف متفرج، في حين يتابع الكلاسيكو جماهير حول العالم يزيد عددها على 650 مليون مشاهد؛ مما يجعلها فرصة مثالية لبيلينغهام لإرسال رسالة قوية داخل الملعب.

منذ انتقاله إلى ريال مدريد، حصد بيلينغهام جميع الألقاب الممكنة على مستوى الأندية، بما في ذلك دوري الأبطال والدوري الإسباني، كما برز مع منتخب بلاده، خصوصاً بعد هدفه الاستعراضي بضربة مقصية أمام سلوفاكيا في «يورو 2024»، قبل أن يتراجع مستواه في الموسم الحالي؛ بسبب إصابة في الكتف خضع على أثرها لعملية جراحية في يوليو (تموز) الماضي.

غاب اللاعب 63 يوماً عن المباريات والتدريبات، وعاد في نهاية سبتمبر (أيلول) الماضي وسط استقبال حافل من جماهير ريال مدريد، التي رأت في عودته بارقة أمل جديدة للفريق. ومنذ ذلك الحين، شارك في 6 مباريات تدريجياً حتى استعاد حسه التهديفي هذا الأسبوع بتسجيله هدف الفوز أمام يوفنتوس في دوري الأبطال، ليعيد الثقة لنفسه ولجماهير «الملكي».

من تحضيرات جود بيلينغهام للكلاسيكو (إ.ب.أ)

وقال بيلينغهام بعد المباراة في تصريحات لشبكة «سي بي إس» الأميركية: «مر وقت طويل منذ أن سجلت هدفاً، وشعرت بسعادة كبيرة للعودة والتسجيل في بطولة كبيرة أمام فريق قوي. الفوز في ملعبنا شعور لا يوصف».

وأضاف: «في الموسم الماضي سجلت 15 هدفاً وصنعت 14 تمريرة، لكنني لم أصل إلى المستوى الذي أطمح إليه. الآن بعد التعافي من الإصابة ووجود مدرب جديد، أعمل على العودة إلى أفضل مستوياتي».

وفي تحليله للموقف، كتب الصحافي الإسباني، غييّيم بالاغي، في «بي بي سي سبورت»، أن فترة التوقف الدولي الأخيرة جاءت في الوقت المناسب لبيلينغهام؛ إذ استغلها المدرب تشابي ألونسو للحديث معه عن دوره الجديد في الفريق.

يرى ألونسو أن بيلينغهام يجب أن يعود إلى نسخته الأولى التي كانت تصل إلى منطقة الجزاء في التوقيت المثالي وتسجل الأهداف بكثرة، بعدما توسع دوره كثيراً الموسم الماضي وأصبح أقل فاعلية. وقال بالاغي إن «ألونسو أوضح له أن عليه أن يركز مجهوده ليكون أكبر تأثيراً».

تشير الإحصاءات إلى أن ريال مدريد لم يفز سوى في 13 من أصل 30 مباراة بدأ فيها الثلاثي فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي وبيلينغهام معاً؛ مما دفع بالجهاز الفني إلى إعادة النظر في التوازن الهجومي. وبعد الخسارة الثقيلة أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 5 - 2 في سبتمبر الماضي، جلس بيلينغهام على مقاعد البدلاء أمام كايرات ألماتي وفياريال، قبل أن يعود أساسياً ضد خيتافي، ومن المتوقع أن يبدأ أيضاً أمام برشلونة.

وسيكون مع النجم التركي أردا غولر في محور الهجوم؛ بهدف منح الفريق مرونة أكبر وتنويع الحلول الهجومية. ويرى المراقبون أن عودة بيلينغهام إلى مستواه ستكون مفتاحاً أساسياً لعودة ريال مدريد إلى تألقه المعروف.

وبين طموحه لاستعادة مكانه في تشكيلة منتخب إنجلترا، وسعيه لقيادة ريال مدريد لانتصار جديد في «الكلاسيكو»، يجد جود بيلينغهام نفسه أمام فرصة مثالية لكتابة فصلٍ جديدٍ في مسيرته؛ فصلٍ قد يعيد ترسيخ مكانته بين نجوم الصف الأول في كرة القدم العالمية.


مقالات ذات صلة

تأجيل مباراة برشلونة وآرسنال في «دوري الأبطال للسيدات» بسبب إضراب بإسبانيا

رياضة عالمية تأجيل مباراة برشلونة على أرضه أمام آرسنال في دوري أبطال أوروبا للسيدات لمدة يوم واحد (د.ب.أ)

تأجيل مباراة برشلونة وآرسنال في «دوري الأبطال للسيدات» بسبب إضراب بإسبانيا

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، اليوم الأربعاء، تأجيل مباراة برشلونة على أرضه أمام آرسنال، في دوري أبطال أوروبا للسيدات، لمدة يوم واحد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية لامين يامال يحتفل مع أنطوني غوردون بهدفه في غلاطة سراي (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: الفوز العاشر توالياً... برشلونة يُعاقب غلاطة سراي برباعية

قلب برشلونة تأخره بهدف إلى فوز عريض على مضيّفه غلاطة سراي التركي بنتيجة 4 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة الإسباني (أ.ف.ب)

فليك: هدف واحد يكفي لتجاوز «جحيم إسطنبول»

قال الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة الإسباني، إنه سيكون سعيداً بالفوز بهدف وحيد على غلاطة سراي التركي، في أجواء نارية في عقر داره.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة عالمية أوكان بوروك المدير الفني لفريق غلاطة سراي التركي (نادي غلاطة سراي)

مدرب غلاطة سراي التركي يُحذر برشلونة

وجه أوكان بوروك، المدير الفني لفريق غلاطة سراي التركي، رسالة قوية في المؤتمر الصحافي الخاص بمواجهة فريقه مع ضيفه برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية يامال يرفع كأس العالم وسط لاعبي المنتخب الاسباني بعد تألق لافت مع برشلونة (غيتي)

بالأرقام... من يستحق الفوز بالكرة الذهبية هذا العام؟

مع الأندية والمنتخبات باتت هي الفيصل للفوز بجائزة الكرة الذهبية على مدى معظم السنوات الـ15 الماضية، لم يكن هناك أي معنى لحملات الترويج للفوز بجائزة الكرة الذهبي

«الشرق الأوسط» (لندن)

تغريم أربيلوا 33 ألف دولار لانتقاده التحكيم

ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
TT

تغريم أربيلوا 33 ألف دولار لانتقاده التحكيم

ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)
ألفارو أربيلوا (أ.ف.ب)

فرض الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم غرامة قدرها 25 ألف جنيه استرليني (33 ألف دولار) على ألفاروا أربيلوا المدرب الإسباني لفولهام، لقوله إن الحكام «لن يسمحوا لمانشستر يونايتد بالخسارة».

وأدلى أربيلوا بهذه التصريحات عقب تعادل فولهام مع مانشستر يونايتد 1-1 في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب «كرايفن كوتيدغ» في سبتمبر (أيلول).

وسجل البرازيلي ماتيوس كونيا هدف التعادل للضيوف في الدقيقة 89.

كما تلقى أربيلوا الذي أقر بالمخالفة الموجهة إليه، تحذيراً بسبب تعليقاته لأنه «تصرف بطريقة غير لائقة من خلال الإدلاء بتصريحات في مقابلة بعد المباراة توحي بوجود تحيز أو تشكك في نزاهة أحد حكام المباراة»، وفق ما أفاد الاتحاد.

ويقبع فولهام حالياً في المركز الأخير برصيد نقطتين فقط من مبارياته الست الأولى.


شاختار دونيتسك... بين ملاجئ الحرب وملاعب أوروبا

الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)
الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)
TT

شاختار دونيتسك... بين ملاجئ الحرب وملاعب أوروبا

الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)
الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام (حساب النادي عبر «إكس»)

لا تبدو رحلة شاختار دونيتسك الأوكراني إلى لندن مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى لخوض مباراة في دوري أبطال أوروبا، بل تختصر حكاية نادٍ يحاول الحفاظ على حضوره الرياضي في ظل حرب مستمرة، جعلت اللعب على أرضه أمراً متعذراً، وحوّلت التنقلات الطويلة عبر الحدود والمطارات إلى جزء ثابت من برنامجه اليومي.

الفريق الذي يستعد لخوض مبارياته الأوروبية في العاصمة البريطانية، مستضيفاً منافسيه على ملعب «ستامفورد بريدج»، لا يملك ترف الاستقرار الذي تتمتع به الأندية الأوروبية الأخرى. فمنذ اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية، باتت مبارياته تُصنّف على الورق مباريات بيتية تُقام خارج البلاد، فيما يتنقل لاعبوه بين أوكرانيا وبولندا ودول أوروبية أخرى، بحثاً عن ملاعب آمنة تسمح لهم بمواصلة المنافسة.

ويخوض شاختار، بقيادة مدربه أردا توران، مواجهة أمام آيك أثينا في لندن، ضمن رحلة أوروبية تحمل أبعاداً تتجاوز حسابات النقاط والتأهل. فالنادي يريد أن يبقى حاضراً في المشهد القاري، وأن يحوّل مشاركته الرياضية إلى رسالة عن قدرة الأوكرانيين على الاستمرار، رغم ظروف الحرب.

وقال توران إن اللعب على ملعب بحجم «ستامفورد بريدج» يحمل مشاعر خاصة، لكنه شدد على أن الملعب، مهما بلغت مكانته، لا يمكن أن يعوّض الفريق عن خسارة اللعب على أرضه. وأضاف أن غياب الملعب البيتي يجعل المهمة شديدة الصعوبة، إلا أن الفريق لا يزال يتمسك بحلمه وبما يملكه من قوة داخلية.

قبل الرحلة إلى لندن، كان لاعبو شاختار يعيشون يوماً عادياً، ظاهرياً، في مقر إقامتهم قرب مدينة لفيف غرب أوكرانيا. تدرب اللاعبون الذين لم يشاركوا أساسياً في المباراة السابقة، فيما تبادل توران ومدير كرة القدم داريو سرنا، المزاح على هامش الحصة التدريبية.

لكن المشهد الهادئ لم يكن سوى استراحة مؤقتة من واقع الحرب. فقد دوّت صافرات الإنذار في ساعات الفجر، لتذكّر الجميع بأن خطر الصواريخ والطائرات المسيّرة الروسية لا يستثني المناطق الغربية من البلاد. وفي مباراة الفريق أمام فيريس ريفني، اضطر اللاعبون وأفراد الجهاز الفني إلى اللجوء إلى الملجأ، وتأخر انطلاق الشوط الثاني نحو 20 دقيقة.

وتكشف هذه التفاصيل عن جانب من الظروف التي يواجهها النادي، إذ لا تتوقف تداعيات الحرب عند صعوبة السفر أو غياب الملعب، بل تمتد إلى أبسط تفاصيل العمل اليومي، من التدريبات إلى الإقامة، وصولاً إلى الإجراءات الإدارية التي يحتاج إليها اللاعبون الأجانب.

وقال فيتالي كليفنيوك، مدير الإدارة الرياضية في شاختار، إن الأعباء النفسية تزداد مع مرور الوقت. وشبّه الأمر بالحرمان من النوم، موضحاً أن الجسم قد يتمكن من تجاوز ليلة واحدة بلا راحة، لكن التعب يتراكم مع تكرار التجربة، إلى أن يصبح الضغط النفسي أكثر صعوبة من الإرهاق البدني.

وأضاف أن مكتبه تحوّل، على حد وصفه، إلى غرفة لإدارة الأزمات، بسبب المشكلات المفاجئة التي تظهر باستمرار. وخلال الاستعداد للرحلة الأخيرة، واجه النادي تعقيدات إدارية بعدما توقّف نظام إصدار تصاريح الإقامة الجديدة للاعبين والعاملين الأجانب، إثر تعرض أنظمة في كييف لأضرار نتيجة القصف الروسي.

9 ساعات من السفر قبل الوصول إلى لندن

بدأت رحلة الفريق بمغادرة مقر إقامته قرب لفيف في قافلة من السيارات الصغيرة، تُقلّ كل واحدة منها أربعة أو خمسة أشخاص، قبل التوجه إلى معبر كراكوفيتس الحدودي مع بولندا.

واستغرقت الرحلة إلى المعبر أقل من ساعتين، ثم احتاج اللاعبون والوفد إلى نحو ساعة وربع ساعة لإنهاء الإجراءات على جانبي الحدود. وبعد ذلك، واصل الفريق طريقه عبر الأراضي البولندية إلى مطار جيشوف، حيث واجهت البعثة مشكلة أخرى تتعلق بتصريح دخول أحد اللاعبين إلى المملكة المتحدة، بعدما أخفق النظام الإلكتروني في مطابقة بيانات جواز سفره. ولم تُحل المشكلة إلا قبل موعد الصعود إلى الطائرة بنحو نصف ساعة.

ووصلت البعثة إلى لندن بعد رحلة استغرقت نحو تسع ساعات منذ مغادرتها مقر الإقامة في أوكرانيا، في رحلة وصفها اللاعبون بأنها من الرحلات الأقل صعوبة مقارنةً بتجارب سابقة.

ويقول المهاجم البرازيلي كاوا إلياس، إنه لم يكن يدرك حجم التحديات المرتبطة بالسفر عندما انضم إلى النادي، لكنه اعتاد الأمر مع مرور الوقت. وأوضح أن وجود عدد كبير من اللاعبين البرازيليين يساعده على التأقلم، مشيراً إلى أنهم يجتمعون أسبوعياً في لفيف لإعداد وجبات الشواء البرازيلية وتخفيف وطأة الظروف الاستثنائية التي يعيشونها.

أما داريو سرنا، فيرى أن حجم المعاناة لا يمكن فهمه بالكامل من خارج التجربة. وأشار إلى أن الفريق مطالَب بخوض 9 مباريات خلال 29 يوماً، بينها ثلاث مباريات في دوري أبطال أوروبا، فضلاً عن الرحلات المتكررة للعودة إلى أوكرانيا لخوض المنافسات المحلية.

وتفرض هذه الظروف تحدياً إضافياً على الجهاز الفني بقيادة توران، الذي يتعين عليه الموازنة بين متطلبات المنافسة الأوروبية، والاستعداد للمباريات المحلية، والحفاظ على الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين.

منذ توليه قيادة شاختار في مايو (أيار) 2025، حاول أردا توران بناء علاقة تتجاوز الإطار المهني التقليدي مع لاعبيه، مستنداً إلى شخصية عاطفية وحضور قوي، وإلى قناعة بأن دور النادي في زمن الحرب لا يقتصر على النتائج.

ويؤكد المدرب التركي أنه أصبح جزءاً من عائلة شاختار وقصتها، وأن رؤية الأطفال وهم يبتسمون عند لقاء الفريق تمنحه شعوراً بأن وجوده قد يحمل قيمة تتجاوز كرة القدم.

وقال توران إن رفع صوت الشعب الأوكراني والتذكير بمعاناته يمثلان جزءاً من مسؤوليته، مؤكداً أن الفريق لن يقبل بأن تتحول الحرب إلى واقع طبيعي يُسلّم به الجميع.

ويمتلك توران، الذي سبق له التألق لاعباً مع أتلتيكو مدريد، ذكريات خاصة في مواجهة تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج». فقد سجل هدفاً في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2014، عندما نجح الفريق الإسباني في تقديم أداء قوي خارج ملعبه.

ويستحضر المدرب تلك التجربة خلال وجوده الحالي في لندن، وإن كانت الظروف مختلفة تماماً هذه المرة. فبدلاً من خوض مواجهة أوروبية بصفته لاعباً يسعى إلى بلوغ النهائي، يعود إلى الملعب ذاته مدرباً لفريق يحمل معه معاناة بلد بأكمله.

اختار شاختار دونيتسك ملعب «ستامفورد بريدج» لاستضافة مبارياته الأوروبية هذا الموسم، بعد المفاضلة بين ثلاثة ملاعب في لندن. ويأمل النادي في حضور ما لا يقل عن 25 ألف مشجع لمباراته أمام آيك أثينا، ضمن سلسلة من المواجهات التي تتضمن زيارة ريال مدريد في يناير (كانون الثاني) المقبل.

ولا تقتصر صلات النادي بالعاصمة البريطانية على كرة القدم؛ إذ أسهمت شركة «ميت إنفست»، الشقيقة لإحدى الشركات المرتبطة بمالك النادي، في توفير خمسة آلاف طن من الفولاذ المستخدم في بناء برج «ذا شارد»، أحد أبرز معالم لندن المعمارية.

كما يرتدي اللاعبون قمصاناً تحمل رسالة حملة «استثمروا في أوكرانيا»، في محاولة لربط حضور الفريق الرياضي بدعوات دعم البلاد.

وعلى الصعيد الفني، يسعى شاختار إلى تعزيز فرصه في بلوغ الملحق المؤهل إلى الأدوار الإقصائية، بعد تعادله مع آيندهوفن الهولندي في الجولة الافتتاحية من مشواره الأوروبي.

لكنّ داريو سرنا يرى أن قيمة الحضور الجماهيري تتجاوز النتيجة، قائلاً إن مساندة شاختار تعني أيضاً مساندة أوكرانيا، في وقت يعيش فيه المواطنون تحت أصوات صفارات الإنذار والقصف.

وأضاف أن الفريق يريد أن يثبت للعالم أنه لا يزال حياً وقوياً وموحداً، وأنه سيواصل القتال حتى النهاية.

وبالنسبة إلى لاعبي شاختار، فإن هذه الرسالة لا تلغي الإرهاق ولا تختصر المسافات. فبعد نهاية المباراة في لندن، سيكون عليهم العودة إلى أوكرانيا والاستعداد لمواجهة كولوس كوفاليفكا في الدوري المحلي، يوم السبت.

إنها دورة متكررة من السفر واللعب والعودة، لا يبدو أن لها نهاية قريبة، في ظل استمرار الحرب واستحالة استضافة المباريات الأوروبية داخل البلاد.

ومع ذلك، يصر النادي على مواصلة المشوار. ويختصر كليفنيوك فلسفة الفريق بالقول إن هناك مواطنين أوكرانيين يعيشون ظروفاً أشد قسوة من ظروف اللاعبين والعاملين في النادي، وإن معرفة أن الفوز أو التعادل قد يمنح الناس لحظة أمل وسط الظلام تجعل الاستمرار أمراً يستحق كل هذا العناء.

بالنسبة إلى شاختار دونيتسك، لم تعد كرة القدم مجرد منافسة على الألقاب؛ إنها محاولة للحفاظ على شيء من الحياة الطبيعية، ورسالة بأن الحرب، مهما طالت، لم تنتزع من الفريق رغبته في اللعب، ولا من جماهيره قدرتها على الأمل.


باومان يأمل في العودة للمنتخب الألماني

أوليفر باومان (حسابه على «إنستغرام»)
أوليفر باومان (حسابه على «إنستغرام»)
TT

باومان يأمل في العودة للمنتخب الألماني

أوليفر باومان (حسابه على «إنستغرام»)
أوليفر باومان (حسابه على «إنستغرام»)

ما زال أوليفر باومان، حارس مرمى فريق هوفنهايم الألماني لكرة القدم، يأمل في أن يعود للمنتخب الألماني، ويرفض الاعتزال.

وقال باومان، لشبكة «آر تي إل» قبل مواجهة بشكتاش، في «الدوري الأوروبي»، غداً الخميس: «الأمر يتعلق بالسن والتغيير، لكن يورغن كلوب لم يغلق الباب. لهذا السبب لن أعتزل».

وكان باومان يشير إلى المحادثة التي أجراها مع كلوب، الذي تولّى تدريب المنتخب الألماني، بعد المشاركة المخيِّبة للآمال للفريق في «كأس العالم» التي أقيمت في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) الماضيين.

وتابع باومان: «كالمعتاد، أحاول أن أقدم أفضل أداء هنا، وأن ألعب في المستوى الذي يؤهلني للعب في المنتخب الوطني».

وأضاف: «أشعر بأنني جاهز بما يكفي لمساعدة المنتخب الأول. ثم، بالطبع، سأترك القرار للمدير الفني».

وكان باومان الحارس الأساسي للمنتخب الألماني في التصفيات المؤهلة للمونديال، لكن المدرب السابق للمنتخب يوليان ناغلسمان قرر إقناع مانويل نوير بالعدول عن اعتزاله الدولي للمشاركة في البطولة التي استضافتها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأكد باومان أنه على علاقة طيبة مع ناغلسمان: «ليست لديَّ أي مشكلة، على الإطلاق، مع يوليان، نحن نتفاهم بشكل جيد للغاية، حتى إننا تحدثنا بعد كأس العالم».

واستطرد: «كان كل شيء على ما يرام حقاً. بالطبع، آلمني القرار وأثار غضبي، كما أنني لم أفهمه أيضاً. وهو يدرك ذلك كله، وقد تواصلنا بوضوح بشأنه».

وودّع المنتخب الألماني كأس العالم من دور الـ32 في يونيو، واستقال ناغلسمان. واختار كلوب، حليفة ناغلسمان، أول قائمة له، وكانت مكونة من 44 لاعباً؛ وذلك لخوض مباريات في دوري أمم أوروبا، لكن باومان (36 عاماً) لم يكن بها.