«جائزة المكسيك»: هل يستفيد فيرستابن من غياب «التسلسل الهرمي» في «مكلارين»؟

بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن (أ.ب)
بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن (أ.ب)
TT

«جائزة المكسيك»: هل يستفيد فيرستابن من غياب «التسلسل الهرمي» في «مكلارين»؟

بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن (أ.ب)
بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن (أ.ب)

في خضمّ المنافسة على لقب بطولة العالم لـ«فورمولا 1» للمرة الأولى، يواجه كل من الأسترالي أوسكار بياستري والبريطاني لاندو نوريس خطر خسارة كل شيء، بعدما قرر فريقهما «مكلارين» عدم تعيين سائق أول بين الثنائي، في وقت يقترب فيه بطل العالم الهولندي ماكس فيرستابن بشكل خطير في المرآة الخلفية.

هل سيكون ختام موسم 2025 مشابهاً لما حدث في 2007؟ «مكلارين»، المعنية بشكل مباشر في الحالتين، مطالبة بإثبات أنها استخلصت الدروس.

في ذلك الوقت، كانت المنافسة الداخلية بين البريطاني لويس هاميلتون والإسباني فرناندو ألونسو، وسمحت تلك الخصومة للفنلندي كيمي رايكونن (فيراري) بخطف اللقب في آخر سباق للموسم في البرازيل.

وخلال الموسم، وقف مدير «مكلارين» آنذاك، رون دينيس، إلى جانب الوافد الجديد هاميلتون، المدعوم منه، فيما وجد ألونسو نفسه معزولاً، وأسهم في كشف فضيحة تجسس داخل الفريق البريطاني الذي حصل على وثائق سرية تخص سيارة «فيراري».

في سياق أكثر هدوءاً، يسعى الرئيس التنفيذي زاك براون، ومدير الفريق أندريا ستيلا، إلى تجنّب تكرار سيناريو قبل 18 عاماً، لكنهما قررا رغم ذلك عدم تعيين سائق أول.

قال براون الأسبوع الماضي في أوستن: «عدم اختيار أحد سائقينا للمنافسة على اللقب قد تكون له عواقب وخيمة. قد نعيش مجدداً سيناريو 2007 (...) لكن هذه هي الطريقة التي تريد بها (مكلارين) خوض المنافسة. نريد سائقين اثنين قادرين على الفوز بالبطولة، وهذا ينطوي على مخاطر. نحن جميعاً ندرك ذلك، ومستعدون لاحتمال حدوثه».

في منتصف الموسم، حين كانت سيارتا «مكلارين» تهيمن على السباقات، بدا أن هذه الاستراتيجية تُؤتي ثمارها؛ إذ كان بياستري ونوريس يتقدمان على فيرستابن بفارق 104 و70 نقطة على التوالي، مما دفع الهولندي إلى الاعتقاد أنه فقد فرصة التتويج بلقب خامس توالياً.

لكن قبل خمس جولات من النهاية، يتقدم الأسترالي على زميله البريطاني بـ14 نقطة فقط... فيما عاد «الوحش» الهولندي، الفائز بثلاثة من آخر أربعة سباقات، وأصبح على بُعد 40 نقطة من المتصدر.

وقال ستيلا، مقللاً من حدة تصريحات رئيسه: «في 2007 أو 2010، كان الثالث في الترتيب هو من فاز باللقب في السباق الأخير. لذا نحن نراقب الوضع وقد نضطر إلى اتخاذ قرار. لكننا لن نفعل ذلك إلا عندما تقول لنا الحسابات ذلك».

وبينما يعدّ فيرستابن نفسه مجدداً مرشحاً للقب، يقترب بسرعة من سيارات «مكلارين»، وهو يملك خمسة انتصارات في تسعة سباقات أُقيمت في مكسيكو، حيث يُقام سباق الجائزة الكبرى، الأحد.

صحيح أن التنافس بين بياستري ونوريس ليس بالحدّة نفسها التي كانت بين هاميلتون وألونسو في 2007، لكن الحوادث بينهما تزايدت في الأشهر الأخيرة، رغم التعليمات التي تسمح لهما بالتنافس دون احتكاك.

في يونيو (حزيران) بكندا، اصطدم نوريس ببياستري في نهاية السباق في أثناء محاولة تجاوزه، واضطر إلى الانسحاب. ثم في سنغافورة مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، دفع البريطاني زميله الأسترالي خارج المسار بعد احتكاك بينهما. وأخيراً، في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وبعد أن اصطدم الألماني نيكو هولكنبرغ (ساوبر) بسيارة بياستري، ارتطم الأخير بنوريس، مما أدى إلى انسحاب السيارتَيْن من سباق «السبرينت» عند المنعطف الأول.

بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض التعليمات خلال السباقات، حتى وإن كانت غير مقصودة، صبّت في مصلحة نوريس، وقد يشعر بياستري في نهاية المطاف بالغبن، رغم نفيه رسمياً وجود أي تفضيل لزميله، في محاولة منه لاحتواء الجدل.

ففي مونزا (إيطاليا) مطلع سبتمبر (أيلول)، طُلب من بياستري السماح لنوريس بتجاوزه بعد توقف كارثي للبريطاني في مركز الصيانة.

قرار أثار الاستغراب، خصوصاً أن نوريس سُمح له بعد ذلك بشهر في سنغافورة بالاحتفاظ بمركزه، رغم دفعه لزميله خارج المسار.

ورغم تحميل نوريس مسؤولية الحادث، فإنه استفاد منه لتقليص الفارق في الترتيب العام.

هذا الأسبوع في مكسيكو سيتي، ستكون كل حركة يقوم بها نوريس وبياستري تحت المجهر، وكذلك قرارات الفريق... لأن ماكس يهدد بقوة من الخلف.


مقالات ذات صلة

ديوكوفيتش بعد خسارته نهائي «أستراليا المفتوحة»: كانت رحلة رائعة

رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش بدا حزيناً بسبب الخسارة (أ.ف.ب)

ديوكوفيتش بعد خسارته نهائي «أستراليا المفتوحة»: كانت رحلة رائعة

قال الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الرابع عالمياً، إن مسيرته كانت «رائعة»، وإن «الله وحده يعلم ماذا سيحدث غداً»، وذلك بعد خسارته نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية حمزة عبد الكريم (كاف)

حمزة عبد الكريم... أول لاعب مصري في تاريخ برشلونة

أعلن نادي برشلونة، الأحد، عن توصله إلى اتفاق مع النادي الأهلي يقضي بانتقال المهاجم المصري حمزة عبد الكريم إلى صفوف برشلونة أتلتيك على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة سعودية علي البليهي (الشرق الأوسط)

البليهي إلى الشباب على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم

وقَّع مدافع الهلال علي البليهي، ظهر اليوم (الأحد)، عقد انتقاله رسمياً إلى نادي الشباب بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية سايمون بوابري (الشرق الأوسط)

الهلال يفاوض نيوم لشراء عقد الفرنسي سايمون بوابري

تتجه المفاوضات بين إدارتي نادي الهلال ونادي نيوم الرياضي نحو مسار جاد يهدف إلى انتقال اللاعب الفرنسي سايمون بوابري إلى صفوف الهلال.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية أبراج مركز الملك عبد الله المالي المقابلة للحلبة أُضيئت بعرض مبهر للألعاب النارية (الشرق الأوسط)

ليلة تاريخية في الرياض تدشّن الطريق إلى «راسلمينيا 42»

رفع المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى قيادة المملكة العربية السعودية، على الدعم الكريم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ديوكوفيتش بعد خسارته نهائي «أستراليا المفتوحة»: كانت رحلة رائعة

نوفاك ديوكوفيتش بدا حزيناً بسبب الخسارة (أ.ف.ب)
نوفاك ديوكوفيتش بدا حزيناً بسبب الخسارة (أ.ف.ب)
TT

ديوكوفيتش بعد خسارته نهائي «أستراليا المفتوحة»: كانت رحلة رائعة

نوفاك ديوكوفيتش بدا حزيناً بسبب الخسارة (أ.ف.ب)
نوفاك ديوكوفيتش بدا حزيناً بسبب الخسارة (أ.ف.ب)

قال الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الرابع عالمياً، إن مسيرته كانت «رائعة»، وإن «الله وحده يعلم ماذا سيحدث غداً»، وذلك بعد خسارته نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، أمام الإسباني كارلوس ألكاراس الأول 6-2 و2-6 و3-6 و5-7 الأحد في ملبورن.

وبقي رصيد اللاعب، البالغ 38 عاماً، 24 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، معادلاً رقم الأسترالية مارغريت كورت، وبفارق لقب واحد عن الرقم القياسي المطلق.

واعترف بعد المباراة بأنه لم يكن يتوقع الوصول إلى نهائي بطولة كبرى مجدداً، ملمحاً إلى أن المستقبل غير واضح.

ولم تكن علاقة المصنف الأول عالمياً سابقاً دائماً سهلة مع جماهير ملبورن، لكنه قال للحضور: «أريد فقط أن أقول في النهاية إنكم، خصوصاً في المباراتين الأخيرتين، منحتموني شيئاً لم أشعر به من قبل في أستراليا. ذلك القدر الكبير من الحب والدعم والإيجابية. حاولت أن أردّه لكم من خلال تقديم تنس جيد على مرّ السنوات».

وأضاف ديوكوفيتش، الذي كان آخر نهائي كبير خاضه هو ويمبلدون 2024، عندما خسر أمام ألكاراس: «يجب أن أكون صريحاً للغاية وأقول إنني لم أكن أعتقد أنني سأقف مجدداً في مراسم ختام بطولة كبرى. لذلك أعتقد أنني مدين لكم بالشكر أيضاً لأنكم دفعتموني للاستمرار خلال الأسبوعين الماضيين».

وتابع: «الله وحده يعلم ماذا سيحدث غداً، فما بالك بستة أو 12 شهراً. لقد كانت رحلة رائعة. أحبكم جميعاً».


حمزة عبد الكريم... أول لاعب مصري في تاريخ برشلونة

حمزة عبد الكريم (كاف)
حمزة عبد الكريم (كاف)
TT

حمزة عبد الكريم... أول لاعب مصري في تاريخ برشلونة

حمزة عبد الكريم (كاف)
حمزة عبد الكريم (كاف)

أعلن نادي برشلونة، الأحد، عن توصله إلى اتفاق مع النادي الأهلي يقضي بانتقال المهاجم المصري حمزة عبد الكريم إلى صفوف برشلونة أتلتيك على سبيل الإعارة حتى 30 يونيو (حزيران) 2026، مع خيار الشراء في نهاية الموسم.

وحسب صحيفة «سبورت» الإسبانية، ذكر النادي الكاتالوني أن الاتفاق يتضمن بند أحقية الشراء مقابل مبلغ يقارب 3 ملايين يورو، مشيراً إلى أن اللاعب أنهى الفحوصات الطبية، واطّلع على مرافق النادي، على أن يبدأ خلال الأيام المقبلة التدريبات مع زملائه الجدد.

ويُعد حمزة عبد الكريم، المولود في الأول من يناير (كانون الثاني) 2008، أول لاعب مصري في تاريخ كرة القدم بنادي برشلونة، بعدما تدرج في الفئات السنية للنادي الأهلي، وبرز على مستوى المنتخبات السنية؛ حيث يحمل صفة الدولية مع منتخب مصر تحت 17 عاماً، وكان أحد الأسماء اللافتة في بطولة كأس العالم الأخيرة للفئة نفسها.

ويمتاز المهاجم المصري بالحركة العالية والقدرة على اللعب الجماعي، إلى جانب حضوره الواضح أمام المرمى، وسبق له الظهور مع الأهلي في دوري أبطال أفريقيا، إضافة إلى مشاركته في عدد من مباريات كأس مصر، قبل أن يخوض تجربته الاحترافية الأولى في الملاعب الأوروبية عبر بوابة النادي الكاتالوني.


«أستراليا المفتوحة»: ألكاراس يكمل رباعية الـ«غراند سلام» بفوزه على ديوكوفيتش

في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)
في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة»: ألكاراس يكمل رباعية الـ«غراند سلام» بفوزه على ديوكوفيتش

في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)
في المجموعة الثانية فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح (أ.ف.ب)

حسم الإسباني كارلوس ألكاراس لقب «بطولة أستراليا المفتوحة»، الأحد، بعد فوزٍ مثير على الصربي نوفاك ديوكوفيتش في مواجهة اتسمت بالقوة البدنية والذهنية، وامتدت على 4 مجموعات عكست صراع الأجيال بين لاعب شاب في ذروة صعوده، وأسطورة لا يزال يقاوم الزمن.

وجاء فوز ألكاراس بعد أن قلب تأخره في المجموعة الأولى إلى انتصار مستحق، حيث خسر المجموعة الافتتاحية 2 - 6، قبل أن يفرض إيقاعه في اللقاء ويكسب 3 مجموعات متتالية بنتائج 6 - 2 و6 - 3 و7 - 5، في مباراة استغرقت وقتاً طويلاً وشهدت تبادلات مرهقة ونقاطاً استثنائية من الطرفين.

وأكمل ألكاراس؛ المصنف أول عالمياً، رباعية الـ«غراند سلام» وأصبح أصغر لاعب يحققها بتتويجه لأول مرة بلقب «بطولة أستراليا المفتوحة»؛ أولى البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بفوزه على الصربي نوفاك ديوكوفيتش الرابع 2 - 6 و6 - 2 و6 - 3 و7 - 5، الأحد، في المباراة النهائية على ملعب «رود لايفر أرينا» في ملبورن. وهو اللقب السابع الكبير للإسباني الذي حرم النجم الصربي المخضرم البالغ 38 عاماً من تتويج غير مسبوق بلقبه الكبير الـ25، وتغلب عليه لثالث مرة في نهائي «غراند سلام» بعد «ويمبلدون» في 2023 و2024.

قدم ديوكوفيتش مباراة قتالية بكل ما تحمله الكلمة من معنى (أ.ف.ب)

دخل ديوكوفيتش اللقاء بقوة كبيرة، ونجح في فرض أسلوبه الدفاعي والهجومي المتوازن في المجموعة الأولى، معتمداً على خبرته في إدارة النقاط الطويلة، وضربات الإرسال الدقيقة، والضغط المستمر على الجهة الأمامية لمنافسه الشاب. غير أن ملامح التحول بدأت تظهر مع انطلاق المجموعة الثانية، حين رفع ألكاراس من وتيرة اللعب، وبدأ كسب النقاط الطويلة، مستفيداً من سرعته وقدرته على التغطية الشاملة لأرض الملعب.

في المجموعة الثانية، فرض اللاعب الإسباني سيطرته بوضوح، وكسر إرسال ديوكوفيتش مبكراً، قبل أن يحافظ على تقدمه بثبات ذهني لافت، ليعادل النتيجة. ومع بداية المجموعة الثالثة، بدا الإرهاق واضحاً على ديوكوفيتش، في مقابل حضور بدني أقوى لألكاراس، الذي واصل الضغط من الخط الخلفي، ونجح في كسب النقاط الحاسمة في اللحظات المفصلية، ليحسم المجموعة الثالثة 6 - 3.

أظهر ألكاراس خلال اللقاء تنوعاً كبيراً في الحلول الفنية (إ.ب.أ)

المجموعة الرابعة كانت الأعلى إثارة، حيث تبادل اللاعبان السيطرة حتى وصلت النتيجة إلى 5 - 5، وسط مقاومة شرسة من ديوكوفيتش الذي أنقذ أكثر من نقطة كسر، ونجح في الحفاظ على آماله حتى اللحظات الأخيرة. لكن ألكاراس أظهر نضجاً لافتاً، واستثمر أخطاء منافسه في النقاط الحاسمة، ليكسر الإرسال في توقيت مثالي، ثم ينهي المواجهة بإرسال ثابت، معلناً فوزه بالمباراة واللقب.

وأظهر ألكاراس خلال اللقاء تنوعاً كبيراً في الحلول الفنية؛ بين الضربات القوية من الخط الخلفي، والكرات القصيرة المفاجئة، إلى جانب قدرته العالية على قراءة اللعب والتعامل مع الضغط في النقاط الطويلة، في مواجهة لاعب يُعد من الأعظم في تاريخ اللعبة.

المجموعة الرابعة كانت الأعلى إثارة (أ.ب)

في المقابل، قدم ديوكوفيتش مباراة قتالية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وأثبت مرة أخرى قدرته على مجاراة أعلى المستويات رغم فارق العمر، إلا إن الجهد البدني الكبير الذي بذله، خصوصاً في المجموعات الأخيرة، انعكس على دقته في الضربات الأمامية وفي الإرسال الثاني.

وبهذا الفوز، يؤكد ألكاراس مكانته بوصفه أحد أبرز نجوم الجيل الجديد في كرة المضرب العالمية، ويواصل كتابة فصول جديدة في مسيرته، في وقت حملت فيه المباراة رسالة واضحة عن انتقال تدريجي للزعامة، دون أن تفقد الأساطير قدرتها على المنافسة حتى اللحظة الأخيرة.