4 معارك تكتيكية قد تحسم «الكلاسيكو»

برشلونة يستعد بجدية لمواجهة «الكلاسيكو» (إ.ب.أ)
برشلونة يستعد بجدية لمواجهة «الكلاسيكو» (إ.ب.أ)
TT

4 معارك تكتيكية قد تحسم «الكلاسيكو»

برشلونة يستعد بجدية لمواجهة «الكلاسيكو» (إ.ب.أ)
برشلونة يستعد بجدية لمواجهة «الكلاسيكو» (إ.ب.أ)

لم يمضِ سوى ربع مباريات الموسم الجديد من الدوري الإسباني، لكن ملامح القمة بدأت تتضح: ريال مدريد يتصدّر، وبرشلونة في المطاردة، وكلاهما ابتعدا عن بقية المنافسين. فقد فاز الفريقان مجتمعَين في 15 مباراة من أصل 18، وسجّلا ما يقارب 20 في المائة من أهداف الليغا، في حين يأتي فياريال ثالثاً بفارق 5 نقاط عن برشلونة، و7 عن مدريد.

ورغم هيمنتهما العامة، لم يَسلما من السقوط؛ فمدريد تلقّى هزيمة ثقيلة 2-5 أمام أتلتيكو في ديربي العاصمة، وبرشلونة انهار 1-4 أمام إشبيلية، بعد أن فشل خط دفاعه العالي في الصمود. وحسب شبكة «The Athletic»، فإن كل ذلك يجعل مواجهة الأحد مثالية الاتّزان.

«الكلاسيكو» في الموسم الماضي شهد 23 هدفاً، عبر 4 مواجهات، انتهت جميعها بفوز برشلونة، لكن يبدو أن كفتي الفريقين الآن متقاربتان أكثر، خصوصاً بعد قدوم تشابي ألونسو الذي أعاد التوازن إلى دفاع ريال من دون أن يُقيّد قوته الهجومية.

أولاً، هل يتمكّن مبابي من كسر مصيدة التسلّل البرشلونية؟

من بين كل القصص التي شهدها «الكلاسيكو» الموسم الماضي، برزت حكاية واحدة: صراع كيليان مبابي مع راية التسلل. في خسارة 0-4 أمام برشلونة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أُوقف الفرنسي 8 مرات للتسلل، في ظل تمركز مثالي للمدافع الشاب باو كوبارسي، الذي كان يضبط الخط في اللحظة المناسبة. لكن مبابي انتقم لاحقاً، فسجّل 5 أهداف في المباريات التالية ضدّ الفريق الكتالوني، بينها «هاتريك» في الخسارة 3-4 في مايو (أيار).

اللاعب البالغ 26 عاماً يمرّ الآن بفترة توهّج خارق، إذ وصل إلى 18 هدفاً هذا الموسم بين ناديه والمنتخب. وسيحاول مجدداً اختبار دقة خط التسلل العالي لبرشلونة. فالسر يكمن في قدرته على التحرك من العمق قبل الانطلاق خلف الدفاع، كما فعل أمام أتلتيكو حين جذب المدافع هانكو إلى الوسط، ثم اندفع إلى المساحة خلفه مسجّلاً هدفاً رائعاً.

بيانات «سكيل كورنر» تكشف أن لاعباً واحداً فقط في الليغا -فيران توريس من برشلونة- قام بعدد أكبر من الركضات السريعة خلف الدفاع هذا الموسم، إذ قادت 13 منها إلى تسديدات لفريقه خلال 10 ثوانٍ.

الخطر واضح

إلى جانب مبابي، يملك مدريد أسلحة أخرى. فينيسيوس جونيور رابع أسرع لاعبي الليغا، في حين يُجيد فالفيردي وكذلك ألفارو كاريراس الانطلاق من الأطراف.

التمريرات القطرية الطويلة إلى الظهيرين كانت أيضاً سلاحاً فعالاً ضدّ برشلونة، كما فعل إنتر الموسم الماضي عندما استغل دومفريس، وسجّل هدفين وصنع 3 عبر المساحات خلف أظهُر برشلونة المتقدّمة.

ثانياً: كارّيراس × لامين يامال، الفصل الثالث من المواجهة:

الظهير الأيسر ألفارو كارّيراس لم يبرع هجومياً فقط، بل أظهر صلابة دفاعية مميزة في مواجهاته السابقة مع النجم المراهق لامين يامال حين كان الأول في بنفيكا.

في دوري الأبطال الماضي، استطاع أن يحدّ كثيراً من خطورة يامال بالضغط المبكر والالتحام القوي قبل تسلُّم الكرة. إحدى اللقطات البارزة أظهرت كارّيراس يتقدّم لقطع تمريرة أراوخو نحو يامال قبل أن يُطلق هجمة مرتدة خطيرة.

حتى عندما لم يخطف الكرة، كان ضغطه المستمر يمنح زملاءه الوقت لتغطية المساحات. ومع أن يامال تفوّق عليه بمراوغة جميلة أوقعته أرضاً في الشوط الأول، فإن المواجهة بينهما تبقى أحد المفاتيح التكتيكية المنتظرة في «الكلاسيكو» المقبل.

ثالثاً: الكرات الثابتة... تفصيل قد يحسم التفاصيل:

شهد الموسم الماضي تطوّراً كبيراً في تعامل برشلونة مع الكرات الثابتة تحت قيادة هانزي فليك: 14 هدفاً من ركلات ركنية في الدوري ودوري الأبطال. هذا الموسم واصل الفريق التطوّر، وأضاف أنماطاً جديدة.

ضد ريال أوفييدو على سبيل المثال، تحرّك 3 لاعبين إلى الخلف، وآخر إلى القائم القريب، لاستقبال عرضية ماركوس راشفورد المقوّسة، فكانت النتيجة هدفاً لأراوخو.

وفي مواجهة ليفانتي، استخدم الفريق أسلوب «من الخارج إلى الداخل»، ليُسجل توريس من كرة ركنية نفذها رافينيا.

لكن مشكلات برشلونة الدفاعية من الكرات الثابتة ظهرت بوضوح في نهاية الموسم الماضي، بسبب قصر قامة لاعبيه النسبي، واعتماد الفريق على المراقبة المزدوجة (زونية ورجل لرجل). حتى تشواميني سجّل من ركنية في نهائي كأس الملك.

أما ريال مدريد تحت قيادة ألونسو فشهد تحسّناً كبيراً في الكرات الثابتة الهجومية؛ حيث ارتفع معدل الأهداف المتوقعة من الكرات الثابتة من 3.5 لكل 100 ركنية إلى 4.8 (الخامس في الليغا). المدرب يتنقل بين الكرات المقوّسة والمقوّسة للداخل وفق الموقف.

ضد خيتافي استُخدم رودريغو لتنفيذ كرة على القائم القريب ليحوّلها أحد اللاعبين نحو فينيسيوس ومبابي في القائم البعيد. وفي الفوز على يوفنتوس 1-0، استهدف الفريق تشواميني مرات عدة، فسجّل فرصتين خطيرتين بضربات رأس، وتسديدة نصف طائرة.

ومع ذلك، لا يزال ريال مدريد يُعاني من ضعف دفاعيٍّ في الكرات الركنية، إذ يحتل المركز قبل الأخير في الدوري الإسباني من حيث معدل الأهداف المتوقَّعة (xG) المُستقبَلة من الكرات الثابتة، بواقع 5.5 لكل 100 ركنية.

رابعاً: مشكلات الضغط والدفاع من دون الكرة:

تُظهر بيانات هذا الموسم تحسّن ريال مدريد في الضغط العالي، إذ بات يستعيد الكرة 5.2 مرة في الثلث الهجومي كل 90 دقيقة -الأعلى في الدوري- مقارنة بـ3.8 فقط الموسم الماضي.

فكرة ألونسو تكمن في تضييق المساحات بدفع الأظهُر إلى الأمام لمراقبة لاعبي الوسط الخصم رجلاً لرجل. لكن التنفيذ لا يزال في طور النضوج. أمام يوفنتوس ظهرت الثغرات حين كسر الإيطاليون الضغط بسهولة في بعض اللقطات، مستغلين تحرك فالفيردي وتشواميني وانجذاب فينيسيوس نحو الكرة تاركاً رقابته.

هذه المساحات قد تكون خطيرة إذا استغلها يامال أو راشفورد أو بيدري أو دي يونغ بسرعتهم بين الخطوط.

وبرشلونة ليس أفضل حالاً؛ فمشكلات الضغط ظهرت أيضاً منذ بداية الموسم، خصوصاً في الجهة اليمنى عندما يتقدّم كوندي للمساندة، تاركاً فراغاً خلفه. فريق إشبيلية استغلّ ذلك ببراعة في فوزه 4-1 مطلع الشهر، فيما أظهرت مباراة جيرونا ثغرات مماثلة بسبب سوء التنسيق بين بيدري وفيرمين لوبيز وبالدي، ما منح الخصوم فرصاً خطيرة.

إذا استمرّ الفريقان في تلك الأخطاء عند فقدان الكرة، فقد نشهد كلاسيكو مفتوحاً آخر مليئاً بالأهداف، كما كانت الحال في مواجهات 2024-2025.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: فولهام يهزم بيرنلي بثلاثية

رياضة عالمية فرحة لاعبي فولهام بالفوز الكبير على بيرنلي (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: فولهام يهزم بيرنلي بثلاثية

قلب فولهام تأخره بهدف إلى فوز على ضيفه بيرنلي 3-1، السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الفرنسي هوغو إيكتيكي مهاجم ليفربول لحظة إصابته بمواجهة برايتون (د.ب.أ)

سلوت يقلل من خطورة إصابة إيكتيكي

لم يتمكن الفرنسي هوغو إيكتيكي، مهاجم فريق ليفربول، من إكمال ثماني دقائق قبل أن يخرج مصاباً في قدمه اليسرى خلال المباراة التي خسرها فريقه أمام برايتون.

«الشرق الأوسط» (برايتون)
رياضة سعودية أرني سلوت (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: سلوت يأسف لخسارة ليفربول أمام برايتون

أبدى الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أسفه لخسارة فريقه أمام برايتون 1-2، السبت، ضمن منافسات الجولة الـ31 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين لحظة تسجيله الهدف الثالث لبايرن في مرمى أونيون (رويترز)

«البوندسليغا»: كين يواصل التسجيل... وبايرن يواصل الانتصارات

واصل العملاق البافاري بايرن ميونيخ زحفه نحو الاحتفاظ بلقب الدوري الألماني لكرة القدم في موسم مرشح أن يكون استثنائياً بقيادة الإنجليزي المتألق هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية المغربي يوسف مالح «يسار» يحتفل بهدفه في مرمى بارما (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: كريمونيزي يعود من بارما بفوز «نادر»

عاد كريمونيزي من ملعب بارما بفوزه الأول في آخر 16 مباراة، وجاء بنتيجة 2-0، السبت، في المرحلة الثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بارما)

مدرب تشيلسي يتأسف على الخسارة... ويؤكد: لابد من التغيير

ليام روسنيور (د.ب.أ)
ليام روسنيور (د.ب.أ)
TT

مدرب تشيلسي يتأسف على الخسارة... ويؤكد: لابد من التغيير

ليام روسنيور (د.ب.أ)
ليام روسنيور (د.ب.أ)

أبدى ليام روسنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، أسفه للخسارة التي تعرض لها فريقه أمام إيفرتون صفر/3 السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإنجليزي.

وقال روسينيور في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس: «المسؤولية تقع على عاتقي، لقد لعبنا بتشكيلة مختلفة قليلا، حيث ركزنا على خطة 2/4/4، وأعتقد أننا كنا أفضل قبل تلقي الهدف الأول».

وأضاف: «كان الفارق في المباراة واضحا في منطقتي الجزاء، حيث كان إيفرتون حاسما، وكانت اللمسة الأخيرة من ندياي رائعة».

وتابع مدرب تشيلسي: «الأهداف تمنحك الطاقة، ونحن حاليا نهدي الأهداف بسهولة، بدأنا المباراة متوترين، ثم سيطرنا على مجريات اللعب».

وأوضح: «لكن يبدو أننا نتلقى أهدافا سهلة بشكل متكرر، وهذا يمنح الخصم والجماهير طاقة إيجابية، ويرفع من معنوياتهم».

وقال مدرب تشيلسي: «استحق إيفرتون الفوز بجدارة، وهناك أمور يجب علينا أن نغيرها بسرعة كبيرة».


الدوري الإسباني: فالنسيا يقهر إشبيلية بثنائية

رامازاني محتفلا بهدفه في إشبيلية (إ.ب.أ)
رامازاني محتفلا بهدفه في إشبيلية (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: فالنسيا يقهر إشبيلية بثنائية

رامازاني محتفلا بهدفه في إشبيلية (إ.ب.أ)
رامازاني محتفلا بهدفه في إشبيلية (إ.ب.أ)

فاز فالنسيا على مضيفه إشبيلية 2/صفر، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة 29 من الدوري الإسباني.

ورفع فالنسيا رصيده إلى 35 نقطة في المركز الحادي عشر، متقدما في خطوة جديدة نحو المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية الموسم المقبل.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد إشبيلية عند 31 نقطة في المركز الخامس عشر.

وتقدم فالنسيا عن طريق هوجو دورو في الدقيقة 38، فيما أضاف زميله لارجي رامازاني الهدف الثاني في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.


الدوري الفرنسي: سان جيرمان يستعيد الصدارة بفوز كاسح على نيس

فيرنانديز لاعس سان جيرمان محتفلا بهدفه في نيس (أ.ب)
فيرنانديز لاعس سان جيرمان محتفلا بهدفه في نيس (أ.ب)
TT

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يستعيد الصدارة بفوز كاسح على نيس

فيرنانديز لاعس سان جيرمان محتفلا بهدفه في نيس (أ.ب)
فيرنانديز لاعس سان جيرمان محتفلا بهدفه في نيس (أ.ب)

استعاد باريس سان جيرمان صدارة ترتيب الدوري الفرنسي عقب فوزه على نيس المنقوص برباعية نظيفة في المرحلة 27 السبت.

وبعد يوم واحد من خطف لانس الصدارة بفوزه الساحق على انجيه 5-1، نجح النادي الباريسي في استعادتها بتحقيقه فوزه الـ 19 هذا الموسم في الدوري، مستعيدا توازنه بعد سقوطه امام موناكو 1-3 في المرحلة الماضية.

وعزّز فريق المدرب الإسباني لويس أنريكي رصيده إلى 60 نقطة بفارق نقطة واحدة عن لنس الثاني، إلا انه يملك مباراة أقل عنه امام نانت، ما يجعله في موقف جيد نسبيا للحفاظ على لقبه والتتويج للمرة الـ 14 في تاريخه.

وسجّل رباعية فريق العاصمة البرتغالي نونو منديش (42 من ركلة جزاء) وديزيريه دويه (49) والإسباني الشاب درو فيرنانديز (81) ووارن زاير-إيمري (86)، علما أن نيس المتعثر بقوة هذا الموسم باحتلاله المركز الخامس عشر على مشارف منطقة الهبوط، تابع اللقاء بعشرة لاعبين بطرد البوروندي يوسف نداييشيميي (61).

وكان سان جيرمان حسم في منتصف الأسبوع تأهله إلى الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا في استمرار لحملة الدفاع عن لقبه، بعد سحق تشلسي الإنجليزي 8-2 في مجموع المباراتين، ليلتقي مواطن الأخير ليفربول في الدور المقبل.

وبعد أن يواجه تولوز في الثالث من نيسان/ابريل عقب انتهاء النافذة الدولية، سيستضيف ليفربول في ملعب "بارك دي برانس" في الثامن منه، قبل ان يصطدم بمنافسه المباشر على "ليغ 1" لنس بعدها بثلاثة أيام في مباراة قد تكون حاسمة بنسبة كبيرة على اللقب.

وأبقى تولوز على آماله بنيل مقعد في إحدى المسابقات القارية بعد فوزه على لوريان 1-0.

ويدين تولوز بفوزه العاشر هذا الموسم إلى هدف البرازيلي إيمرسون في الدقيقة 81، رافعا رصيده إلى 37 نقطة في المركز التاسع بفارق ست نقاط عن موناكو السادس، وبفارق الأهداف فقط عن لوريان الذي تراجع إلى المركز العاشر.

وفي مباراة ثانية، حقّق اوكسير فوزا ثمينا في سعيه للخروج من دائرة الخطر، وجاء رغم إكماله اللقاء منقوص العدد منذ الدقيقة السادسة، على بريست 3-0.

واجبر أوكسير على إكمال اللقاء بعشرة لاعبين عقب طرد دونوفان ليون في الدقيقة السادسة، لكن ذلك لم يمنعه من التفوّق على منافسه بفضل ثنائية السويسري بريان أوكوه (24 و58) وهدف الكاميروني داني ناماسو (70).

ورفع اوكسير رصيده إلى 22 نقطة في المركز السادس عشر ضمن منطقة الخطر، بفارق خمس نقاط عن نيس الخامس عشر.