شون دايك خيار عملي لنوتنغهام فورست وقادر على الحد من الفوضى

المدرب الجديد لديه سجل حافل يتعلق ببناء فريق يلعب بروح جماعية عالية

سيكون من الضروري على دايك العمل على تجميع لاعبي فورست سويا وإعادة الروح الجماعية العالية لهم
سيكون من الضروري على دايك العمل على تجميع لاعبي فورست سويا وإعادة الروح الجماعية العالية لهم
TT

شون دايك خيار عملي لنوتنغهام فورست وقادر على الحد من الفوضى

سيكون من الضروري على دايك العمل على تجميع لاعبي فورست سويا وإعادة الروح الجماعية العالية لهم
سيكون من الضروري على دايك العمل على تجميع لاعبي فورست سويا وإعادة الروح الجماعية العالية لهم

كان شون دايك يُرى كثيراً في ملعب «سيتي غراوند»، معقل نوتنغهام فورست، في أثناء الفترة التي لم يكن يعمل فيها. ولطالما كان مهتماً بمنصب المدير الفني لنوتنغهام فورست، ليس فقط لأنه يسكن بالقرب من النادي. صحيح أن الظروف التي أصبح فيها هذا المنصب متاحاً ليست مثالية لأي مدير فني جديد، لكن تعيينه هو الخيار العملي في ظل هذه الظروف الصعبة. في الواقع، لم يكن أنجي بوستيكوغلو الرجل المناسب أبداً لهذه المهمة، فقد تولى قيادة فريق لم يكن يناسب أسلوبه ولم يتكيف بسرعة كافية معه. وسيتم تخليد الفترة التي تولى فيها قيادة نوتنغهام فورست في التاريخ، ولكن لأسباب سلبية تماماً! في المقابل، يكنّ دايك احتراماً كبيراً لما تحقق في نوتنغهام فورست تحت قيادة نونو إسبيريتو سانتو، وهو أقرب إلى هذه الفلسفة المتحفظة منه إلى الشكل الذي كان يلعب به الفريق تحت قيادة بوستيكوغلو.

وقال فورست، في بيان: «انضم لاعب فريق الشباب السابق في فورست إلى النادي بعقد يمتد حتى صيف 2027». وأقال فورست المدرب بوستيكوغلو بعد نحو 20 دقيقة من صافرة النهاية إثر الهزيمة 3-صفر على أرضه أمام تشيلسي. وجعلت فترة بوستيكوغلو في فورست التي استمرت 39 يوماً فقط المدرب الأسترالي صاحب أقصر مدة لمدرب دائم يقود فريقاً في الدوري الإنجليزي الممتاز تتم إقالته في منتصف الموسم. وقال فورست: «دايك مدرب محترم وذو خبرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، يجلب المزيج المثالي من الشخصية والدهاء التكتيكي والإنجازات المثبتة لقيادة النادي خلال الفصل التالي. بصفته لاعباً سابقاً في فريق الشباب في نادي فورست ويعيش في المنطقة المحلية، يتمتع دايك أيضاً بفهم عميق لقيم وفخر فورست وجماهيره».

كان نوتنغهام فورست بحاجة إلى مدير فني لا يحتاج إلى وقت طويل لتقييم ما يحدث في النادي، وبالتالي كان دايك خياراً مناسباً تماماً لأنه يعرف هذا الفريق جيداً، نظراً إلى أنه كان يتابعه عن قرب. وكان دايك محل اهتمام نوتنغهام فورست منذ فترة نظراً إلى سجله الجيد في الدوري الإنجليزي الممتاز مع بيرنلي وإيفرتون. لقد كان مسؤولو نوتنغهام فورست معجبين بما قدمه دايك مع إيفرتون، الذي حقق معه نتائج مبهرة عام 2024، وكان سيعادل كلاً من برايتون وبورنموث في عدد النقاط لولا العقوبة التي فُرضت على النادي بخصم عدد من النقاط.

وقد أظهر ذلك أن دايك قادر على مساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم داخل المستطيل الأخضر، وأنه لا يهتم كثيراً بالأمور التي تؤدي إلى تشتيت التركيز خارج الملعب. وعلى عكس ما حدث عندما تم التعاقد مع بوستيكوغلو، تم إجراء تقييم دقيق لدايك قبل أن يُقرر مسؤولو النادي أنه الأنسب لقيادة الفريق. لقد أنفق نوتنغهام فورست نحو 200 مليون جنيه إسترليني لإبرام 13 صفقة خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة بهدف تكوين فريق قادر على الاستمرار في المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز والبطولات الأوروبية. وبفضل هذه الصفقات، أصبح هذا الفريق هو الأفضل لنادي نوتنغهام فورست في القرن الحادي والعشرين، وهو الفريق الذي اعتقد النادي أنه يستحق إنهاء الموسم ضمن المراكز العشرة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز مجدداً، لكنه الآن يقبع في منطقة الهبوط بخمس نقاط من ثماني مباريات!

لم يعمل دايك من قبل في نادٍ ينفق كل هذه الأموال على تدعيم صفوفه. ولم يعقد بيرنلي مثل هذا العدد الكبير من الصفقات في سوق الانتقالات، ونادراً ما أنفق بهذا الشكل الكبير. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على إيفرتون، الذي كان يعاني من أوضاع مالية صعبة. أما في نوتنغهام فورست، فسيكون لدى دايك فريق قادر على المنافسة على أعلى مستوى. في بيرنلي وإيفرتون، استندت نجاحات دايك إلى خطوط الدفاع القوية، وكان يعتمد على اثنين من اللاعبين الأقوياء في مركز قلب الدفاع. كان بن مي وجيمس تاركوفسكي المدافعَين الأساسيَّين في بيرنلي، واستقبلت شباك الفريق عدداً قليلاً نسبياً من الأهداف بالنسبة إلى فريق يواجه بانتظام شبح الهبوط. كما حقق دايك المركز السابع مع بيرنلي بفضل التخطيط الدقيق والالتزام بأخلاقيات عمل قوية. سيكون من الضروري بالنسبة إلى دايك أن يعمل على تجميع اللاعبين معاً وإعادة الروح الجماعية العالية إليهم، لأن بعض اللاعبين كانوا يشعرون بالانزعاج من بوستيكوغلو.

شون دايك ولاعبه ريان ييتس خلال مؤتمر صحافي

كان نيكولا ميلينكوفيتش وموريلو في نوتنغهام فورست، تحت قيادة نونو، يمثلان أحد أفضل ثنائيات قلب الدفاع في إنجلترا، وفي ظل اهتمام دايك بأدق التفاصيل الدفاعية، فمن المحتمل أن يعتمد على هذين اللاعبين مرة أخرى. كان النادي يريد التعاقد مع مدير فني قادر على تصحيح المشكلات الدفاعية، وحتى أولئك الذين يشككون بأسلوب دايك لم يتمكنوا من التشكيك بقدراته مديراً فنياً قادراً على قيادة فريقه لتقديم أداء دفاعي جيد. ففي موسم 2023-2024، استقبل إيفرتون تحت قيادته 51 هدفاً -كانت الفرق الثلاثة الأولى فقط في جدول الترتيب هي التي استقبلت أهدافاً أقل منه. في المقابل، لم يتمكن بوستيكوغلو من تنظيم نوتنغهام فورست في الكرات الثابتة، وسرعان ما أصبح الفريق هشاً للغاية في النواحي الدفاعية. لكنَّ دايك لن يتسامح مع هذا الأمر أبداً.

وعلاوة على ذلك، فإن قدوم دايك سيجعل نوتنغهام فورست يعتمد على الهجمات المرتدة السريعة، وهي الفلسفة التي غرسها نونو في الفريق والتي جعلت النادي ينفق ببذخ على التعاقد مع أجنحة تتسم بالسرعة خلال السنوات الأخيرة. يشكل دان ندوي وكالوم هدسون أودوي وعمري هاتشينسون وديلان باكوا مجموعة رائعة من الخيارات إذا عمل دايك على استغلال قدراتهم وإمكاناتهم الكبيرة. لقد كان من أولويات نوتنغهام فورست التعاقد مع مدير فني يجيد العمل مع فريق يتميز بالتحولات الهجومية السريعة واللياقة البدنية الكافية، لبث مشاعر القلق في الخصوم.

علاوة على ذلك، سيكون من المثير للاهتمام رؤية كيف سيستغل دايك قدرات مورغان غيبس وايت، لأنه نادراً ما كان يعتمد على صانع ألعاب عالي الجودة. هناك ثقة في نوتنغهام فورست بأنه إذا أُعيد بناء خط الدفاع، فإن المهاجمين سيقدمون أداءً جيداً، مع الأخذ في الاعتبار أن دايك يمكنه أيضاً الاعتماد على كريس وود، الذي سبق أن عمل معه في بيرنلي، ولديه إيغور جيسوس وتايو أونيي كخيارين إضافيين، حسب طريقة اللعب التي سيعتمد عليها. لقد أظهر دايك عندما ضم إيليمان ندياي إلى إيفرتون أنه منفتح تماماً على العمل مع اللاعبين المبدعين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الجمهور يرحب كثيراً بوجود أسطورتَي نوتنغهام فورست، إيان ووان وستيف ستون، ضمن الطاقم الفني لدايك. لقد كان دايك لاعباً شاباً في نوتنغهام فورست خلال حقبة برايان كلوف، وبالتالي فإن استعادة القليل من تلك الفترة التاريخية ستضيف لمسة من الحنين إلى الماضي في النادي. وقال دايك إن توليه تدريب نوتنغهام فورست لأول مرة‭ ‬في مسيرته يكمل مشواراً بدأه متدرباً في سيتي غراوند في حقبة برايان كلوف، أعظم مدرب في تاريخ النادي.

وفي حديثه إلى وسائل الإعلام لأول مرة منذ توليه المنصب، أبدى دايك سعادته الغامرة بتدريب بطل أوروبا مرتين، إذ بدأ مسيرته لاعباً في فرق الشباب في أواخر الثمانينات. وقال دايك للصحافيين: «لديَّ تاريخ أطول مع النادي؛ من عام 87 إلى عام 90 وأتذكر أنني كنت أسير في النهر (ترينت) ورأيت ديل بوي (كلب برايان كلوف) يركض بجانبي وكان صوت برايان كلوف مسموعاً. أتذكر جميع الأساطير الذين لعبوا في ذلك الوقت، وكان هناك بعض اللاعبين المميزين. وأنت تعلم، كنت أريد فقط ارتداء هذا القميص، والآن، أن تكتمل الدائرة وأكون هنا كمدرب، فهذا أمر عظيم لي. لكنني لست هنا لمجرد الاستمتاع، بل لدي مهمة يجب إنجازها».

كان مسؤولو نوتنغهام فورست معجبين بما قدمه دايك مع إيفرتون عام 2024 (أ.ب)

وتحت قيادة إسبيريتو سانتو، أنهى فورست الموسم الماضي في المركز السابع في الدوري بعد منافسة شرسة على التأهل لدوري الأبطال. وفشل نهج بوستيكوغلو الأكثر شمولية، لذا سُئل دايك، المعروف بأسلوبه المباشر في اللعب، عما سيقدمه للجمهور. وقال دايك، الذي كانت تجربته الوحيدة السابقة كمدرب في المسابقات القارية مع بيرنلي في ملحق الدوري الأوروبي 2018: «يتعين علينا العودة إلى طرق الفوز. غابت عنهم الانتصارات في نهاية الموسم الماضي بعد أن خارت قواهم على الأرجح، ولم تكن بدايتهم هذا الموسم رائعة. لكن هذه مجموعة جيدة، وموهوبة للغاية، وقد أظهروا هذا الاستعداد والرغبة للعالم في الموسم الماضي. الآن علينا أن نعيد إشعال ذلك».

دايك خلال أول حصة تدريبية مع نوتنغهام فورست (رويترز)

كان ماركو سيلفا هو المدير الفني الذي كان إيفانغيلوس ماريناكيس، مالك نادي نوتنغهام فورست، يسعى للتعاقد معه، لكن كان من الصعب جداً إقناعه بالرحيل عن فولهام في منتصف الموسم لأسباب مختلفة. وكان روبرتو مانشيني أيضاً في دائرة الضوء، لكن شخصيته تسببت في بعض المشكلات والتوتر خلال وظائفه السابقة، وبالتالي كان من المتوقع أن يؤدي قدومه إلى مشكلات أخرى. يُفضل دايك البقاء بعيداً عن سياسات النادي، ويركز بشكل كامل على كيفية إدارة الفريق، على الرغم من أنه يتعين علينا أن ننتظر لكي نرى مدى إمكانية تحقيق ذلك في نوتنغهام فورست! والآن، يسعى دايك لبناء فريق يلعب كوحدة واحدة، على غرار ما حدث تحت قيادة نونو. ولا يوجد أدنى شك في أن دايك قادر على إعادة الهدوء إلى النادي، والقضاء على الضجيج الذي غالباً ما يؤدي إلى تشتيت التركيز والتأثير على مسيرة الفريق.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

رياضة سعودية حامد الشنقيطي الحارس السعودي الوحيد بين 100 حارس في العالم (نادي الاتحاد)

مرصد «CIES» العالمي: السعودي حامد الشنقيطي ضمن أفضل 100 حارس شاب في العالم

يكشف تقرير صادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم عن حضور سعودي محدود في قائمة أفضل حراس المرمى تحت 23 عاماً؛ حيث يتقدم المشهد محلياً الحارس حامد الشنقيطي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ميلي برايت (أ.ب)

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جون ستونز مدافع مانشستر سيتي (أ.ب)

جون ستونز: عشت لحظات مذهلة مع غوارديولا

أشاد جون ستونز مدافع مانشستر سيتي بمدرب الفريق جوسيب غوارديولا وبصمته على مشواره الكروي.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية نهاية موسم شاقة لمانشستر سيتي (رويترز)

مان سيتي سيخوض 3 مباريات قوية في 7 أيام

يخوض فريق مانشستر سيتي ثلاث مباريات في غضون سبعة أيام، وستكون حاسمة في مساعيه لتحقيق الثلاثية المحلية هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المواجهة بين تشيلسي بقيادة بالمر ومانشستر سيتي في «الدوري» ستتكرر في نهائي الكأس (رويترز)

كول بالمر: أشعر بالسعادة في تشيلسي ولا أنوي الرحيل عنه

يتجاهل بالمر التكهنات التي تتحدث عن انتقاله إلى مانشستر يونايتد الذي كان يشجعه منذ صغره ويؤكد أنها مجرد شائعات


ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
TT

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

فينسنت كومباني (أ.ف.ب)
فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان من المدرجات، لكنه أكد أنه سيعود إلى الخط الجانبي في مباراة الإياب، حيث يتوقع أن يدخل الفريقان بكل قوة من جديد في صراع التأهل.

قال كومباني، الذي كان موقوفاً عن المباراة، ضاحكاً: «لا، لم أفعل»، وذلك عندما سأله لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان في حوار قصير بينهما داخل ممرات ملعب «حديقة الأمراء» عقب اللقاء.

وكان الملعب شهد مباراة استثنائية في الدور قبل النهائي، حيث كان بايرن متقدماً بهدف نظيف، ثم تأخر 2-5، قبل أن يخسر 5-4 فقط، ما يعني أن فرصه في التأهل للنهائي لا تزال قائمة في مباراة الإياب التي ستقام الأربعاء المقبل في ميونيخ.

وقال كومباني في المؤتمر الصحافي: «لم أستمتع بهذه التجربة. العواطف في الملعب مختلفة. ولكنني استمتعت قليلاً من المدرجات في الطابق العلوي عندما رأيت فريقي يعود في النتيجة».

وأنهى سان جيرمان، حامل اللقب، الشوط الأول متقدماً 3-2، لتصبح هذه هي أول مباراة في الدور قبل النهائي تشهد تسجيل 5 أهداف في الشوط الأول.

وشهدت المباراة تسجيل تسعة أهداف، وهو رقم لم يتكرر في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا سوى مرة واحدة فقط في الماضي البعيد، عندما فاز آينتراخت فرانكفورت بنتيجة 6-3 على رينجرز في عام 1960.

وقال إنريكي: «كانت مباراة لا تصدق، لا توجد لدي كلمات. أعتقد أنها أفضل مباراة لي كمدرب على الإطلاق. الفريقان أرادا اللعب، الفريقان يمتلكان جودة هائلة. أعتقد أن الجميع استمتع بمشاهدة هذه المباراة».

وقال فيتينيا، لاعب الوسط: «كانت مباراة كرة قدم رائعة. أحببنا لعبها، وأعتقد أن جماهير كرة القدم كانت سعيدة لمشاهدتها».

وقال كومباني: «عندما يدخل فريقان مباراة مثل هذه بهذه الفكرة، هذا تحديداً ما يمكن أن يحدث. بالفعل كنت أشعر أن مباراة مثل هذه من الممكن رؤيتها».

وجاءت ردود الفعل الإعلامية في أوروبا لتعكس حجم الإثارة في المباراة، حيث وصفت صحيفة «آس» الإسبانية اللقاء بأنه «نشيد لكرة القدم»، فيما علقت صحيفة «ديلي ميل» الإنجليزية بعبارة: «واو، فقط واو»، أما صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية فقد وصفت المواجهة: «باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، أنتما مذهلان».

وفي المباراة، كانت التوقعات في محلها تماماً، إذ جمعت بين فريقين يعتبران من الأفضل والأكثر ميلاً للهجوم في أوروبا.

ورفع باريس سان جيرمان رصيده من الأهداف في المسابقة إلى 43 هدفاً، بينما وصل بايرن ميونيخ إلى 42 هدفاً، ليقترب كلاهما من الرقم القياسي المسجل باسم برشلونة والبالغ 45 هدفاً في موسم 1999-2000.

وقد يصبح هذا الرقم القياسي مهدداً في ميونيخ، عندما تتجدد المواجهة بين الخطوط الهجومية المرعبة. ففي صفوف سان جيرمان يبرز الثلاثي خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي (الذي سجل ثنائية) وديزيري دوي، بينما يقابلهم من جانب بايرن ميونيخ الثلاثي هاري كين ومايكل أوليسه ولويس دياز، الذين سجلوا جميعاً في تلك الليلة.

وتعهد ديمبلي: «لن نغير فلسفتنا»، رغم أنه أكد: «ربما كان بإمكاننا أن نتحكم بشكل أفضل عندما كنا متقدمين 5-2».

وكشف جوشوا كيميتش، لاعب وسط بايرن ميونيخ أنه تساءل خلال تلك المرحلة من المباراة: «ما الذي يحدث هنا؟»، مضيفاً: «بالتأكيد لم نكن أسوأ بثلاثة أهداف».

عودة بايرن ربما تثبت أنها حاسمة في الطريق إلى المباراة النهائية، التي تقام يوم 30 مايو (أيار) في بودابست، حيث يريد الفريق أن يرفع الكأس للمرة السابعة، وربما إكمال الثلاثية الثالثة في تاريخ النادي.

ورغم أن بايرن لم يفز في هذه المباراة، كانت هذه هي المرة الرابعة في أبريل (نيسان) فقط التي يعود فيها الفريق، حيث فاز 3-2 على فرايبورغ بعد أن كان متأخراً بهدفين نظيفين حتى الدقيقة 81، كما فاز على ماينز 4-3 بعد أن كان متأخراً بثلاثية نظيفة في الدوري الألماني، وفاز 4-3 على ريال مدريد بعد أن كان متأخراً 3-2 حتى الدقيقة 88 من مباراة دور الثمانية بدوري الأبطال.

وقال جوناثان تاه، مدافع بايرن: «تعاملنا مع التعثرات بشكل جيد، لأننا لا نترك أشياء مثل هذه توقفنا، فقط نمضي قدماً».

وأكمل: «رأينا أنه بإمكاننا تسجيل الكثير من الأهداف. بالطبع تلقينا الكثير من الأهداف اليوم، ولكن في النهاية الفارق هو هدف واحد. سندخل مباراة الإياب بثقة كبيرة، وسنبذل أقصى ما في وسعنا، وبعدها نريد أن نوجد في النهائي».

وذكر كومباني: «لدينا أسبوع الآن للعمل على الأشياء التي نحتاج لتطويرها. الثقة موجودة بنسبة مائة في المائة، وكذلك الشعور. نحتاج إلى جماهيرنا ودعمهم بنفس الشغف الذي كان لدينا أمام ريال مدريد».

ويمكن لفريق باريس سان جيرمان أن يرفع رأسه أيضاً، لأنه أنهى سلسلة من خمس هزائم متتالية في دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ.

وأصبح سان جيرمان ثالث فريق يفوز على بايرن، الذي كان يلعب مباراته الرسمية رقم 50 هذا الموسم، حيث خسر أمام آرسنال في مرحلة الدوري بدوري الأبطال في الخريف، وخسر أمام أوغسبورغ في الدوري الألماني في يناير (كانون الثاني).

وقال إنريكي: «سعداء للغاية لأننا فزنا، ويجب ألا ننسى: بايرن خسر ثلاث مباريات هذه الموسم فقط. وهذا يوضح مدى جودة ما قدمناه اليوم».

وأضاف فيتينيا: «سنذهب إلى ميونيخ بنفس الرغبة، والأهم بنفس الهدف: أن نلعب بشكل جيد ونفوز، كما نفعل دائماً».


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.